المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان"


ميثاق
02-04-2008, 11:52 PM
بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان"

--------------------------------------------------------------------------------

"الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان"

لخصها الشيخ الازهري جزاه الله خيرا.
تأليف
الشيخ الإمام
أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام بن تيمية 728هـ


قال رحمه الله في (الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان) :
فأولياء الله المقتدون بمحمد صلى الله عليه وسلم، فيفعلون ما أمر به، وينتهون عما عنه زجر، ويقتدون به فيما بين لهم أن يتبعوه فيه، فيؤيدهم بملائكته وروح منه، ويقذف الله في قلوبهم من أنواره، ولهم الكرامات التي يكرم الله بها أولياءه المتقين وخيار أولياء الله، كراماتهم لحجة في الدين، أو لحاجة بالمسلمين، كما كانت معجزات نبيهم صلى الله عليه وسلم كذلك.
[ تحصل الكرامات ببركة اتباع الرسول  ]
وكرامات أولياء الله إنما حصلت ببركة اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم، فهي في الحقيقة تدخل في معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم.
[ أمثلة من كرامات النبي  ]
مثل انشقاق القمر، وتسبيح الحصا في كفه، وإتيان الشجر إليه، وحنين الجذع إليه، وإخباره ليلة المعراج بصفة بيت المقدس، وإخباره بما كان وما يكون، وإتيانه بالكتاب العزيز، وتكثير الطعام والشراب مرات كثيرة، كما أشبع في الخندق العسكر من قِدر طعام وهو لم ينقص، في حديث أم سليم المشهور، وروى العسكر في غزوة خيبر من مزادة ماء ولم تنقص، وملأ أوعية العسكر عام تبوك من طعام قليل ولم ينقص، وهم نحو ثلاثين ألفا ونبع الماء من بين أصابعه مرات متعددة حتى كفى الناس الذين كانوا معه، كما كانوا في غزوة الحديبية نحو ألف وأربعمائة أو خمسمائة، ورده لعين أبي قتادة حين سالت على خده فرجعت أحسن عينيه، ولما أرسل محمد بن مسلمة لقتل كعب بن الأشرف فوقع وانكسرت رجله فمسحها فبرأت، وأطعم من شواء مائة وثلاثين رجلا كلا منهم حز له قطعة، وجعل منها قصعتين فأكلوا منهما جميعهم، ثم فضل فضله، وقضى ( دين) عبدالله أبي جابر لليهودي وهو ثلاثون وسقا، قال جابر: فأمر صاحب الدين أن يأخذ التمر جميعه بالذي كان له فلم يقبل، فمشى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال لجابر: جد له، فوفاه الثلاثين وسقا، وفضل سبعة عشر وسقا ومثل هذا كثير، قد جُمِعت نحو ألف معجزة.
[ كرامات الصحابة والتابعين ومن بعدهم ]
وكرامات الصحابة والتابعين بعدهم وسائر الصالحين كثيرة جدا، مثل:
[ نزول الملائكة كأنها قناديل في سحابة، وتسليمها على الصحابة ]
ما كان أسيد بن حضير يقرأ سورة الكهف فنزل من السماء مثل الظلة فيها أمثال السرج، وهي الملائكة نزلت لقرائته. وكانت الملائكة تسلم على عمران بن حصين.
[ طبق الطعام يسبح الله ]
وكان سلمان وأبو الدرداء يأكلان في صحفة، فسبحت الصحفة أو سبح ما فيها.
[ السوط يضيء ]
وعباد بن بشر وأسيد بن حضير خرجا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة، فأضاء لهما نور مثل طرف السوط، فلما افترقا، افترق الضوء معهما رواه البخاري وغيره.
[ الطعام يزداد ]
وقصة الصديق في الصحيحين " لما ذهب بثلاثة أضياف معه إلى بيته، وجعل لا يأكل لقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها، فشبعوا وصارت أكثر مما هي قبل ذلك، فنظر إليها أبو بكر وامرأته، فإذا هي أكثر مما كانت، فرفعها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء إليه أقوام كثيرون فأكلوا منها وشبعوا ".
[ الطعام يأتي من الغيب ]
وخبيب بن عدي كان أسيرا عند المشركين بمكة شرفها الله تعالى، وكان يؤتى بعنب يأكله وليس بمكة عنبة .
[ جثمان الشهيد ترفعه الملائكة ]
وعامر بن فهيرة قتل شهيدا، فالتمسوا جسده فلم يقدروا عليه، وكان لما كان قتل رفع، فرآه عامر بن الطفيل وقد رفع، وقال عروة: فيرون الملائكة رفعته .
[ الماء يأتي من الغيب ]
وخرجت أم أيمن مهاجرة وليس معها زاد ولا ماء، فكادت تموت من العطش، فلما كان وقت الفطر وكانت صائمة، سمعت حسا على رأسها، فرفعته فإذا دلو معلق، فشربت منه حتى رويت، وما عطشت بقية عمرها .
[ الأسد يوصله ]
وسفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر الأسد بأنه رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمشى معه الأسد حتى أوصله مقصده .
[ يقسم على الله فيبر قسمه ]
والبراء بن مالك كان إذا أقسم على الله تعالى أبر قسمه، وكان الحرب إذا اشتدت على المسلمين في الجهاد يقولون: يا براء! أقسم على ربك، فيقول: يا رب! أقسمت عليك لما منحتنا أكتافهم، فيهزم العدو، فلما كان يوم القادسية قال: أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم وجعلتني أول شهيد، فمنحوا أكتافهم وقتل البراء شهيدا .

[ لا يضره السم ]
وخالد بن الوليد حاصر حصنا منيعا، فقالوا: لا نسلم حتى تشرب السم، فشربه فلم يضره.
[ مستجاب الدعوة ]
وسعد بن أبي وقاص كان مستجاب الدعوة، ما دعا قط إلا استجيب له، وهو الذي هزم جنود كسرى وفتح العراق .
[ يسمع صوته من وراء البلدان ]
وعمر بن الخطاب لما أرسل جيشا أمر عليهم رجلا يسمى سارية، فبينما عمر يخطب فجعل يصيح على المنبر: يا سارية! الجبل، يا سارية الجبل الجبل، فقدم رسول الجيش فسأله، فقال يا أمير المؤمنين! لقيننا عدونا فهزمونا فإذا بصائح: يا سارية الجبل، يا سارية الجبل، فأسندنا ظهورنا بالجبل فهزمهم الله .
[ عميت فرد الله بصرها ]
ولما عذبت الزنيرة على الاسلام في الله، فأبت إلا الإسلام وذهب بصرها، قال المشركون: أصاب بصرها اللات والعزى، قالت: كلا والله، فرد الله عليها بصرها .
[ دعا عليها فعميت ]
ودعا سعيد بن زيد على أروى بنت الحكم فأعمى بصرها لما كذبت عليه، فقال: اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها واقتلها في أرضها فعميت ووقعت في حفرة من أرضها فماتت .

[ يمشي على الماء ويختفي من القبر ]
والعلاء بن الحضرمي كان عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم على البحرين وكان يقول في دعائه: يا عليم يا حليم يا علي يا عظيم، فيستجاب له، ودعا الله بأن يسقوا ويتوضؤوا، لما عدموا الماء، والإسقاء لما بعدهم، فأجيب.
ودعا الله لما اعترضهم البحر ولم يقدروا على المرور بخيولهم، فمروا كلهم على الماء ما ابتلت سروج خيولهم، ودعا الله أن لا يروا جسده إذا مات، فلم يجدوه في اللحد.
[ يمشي على الماء، ولا تحرقه النار، ولا يضره السم ]
وجرى مثل ذلك لأبي مسلم الخولاني الذي ألقي في النار، فإنه مشى هو ومن معه من المعسكر على دجلة، وهي ترمي بالخشب من مدها، ثم التفت إلى أصحابه فقال: تفقدون من متاعكم شيئا حتى أدعو الله عز وجل فيه؟ فقال بعضهم: فقدت مخلاة، فقال: اتبعني، فتبعته فوجدها قد تعلقت بشيء فأخذها.
وطلبه الأسود العنسي لما ادعى النبوة، فقال له: أتشهد أني رسول الله؟ قال: ما أسمع، قال: أتشهد أن محمد رسول الله؟ قال: نعم، فأمر بنار فألقي فيها، فوجدوه قائما يصلي فيها، وقد صارت عليه بردا وسلاما.
وقدم المدينة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم، فأجلسه عمر بينه وبين أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، وقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أرى من أمة محمد صلى الله عليه وسلم من فعل به كما فعل بإبراهيم خليل الله، ووضعت له جاريته السم في طعامه فلم يضره، وخببت امرأة عليه زوجته، فدعا عليها فعميت وجاءت وتابت، فدعا لها فرد الله عليها بصرها.
[ يعطي المال فلا ينقص، ويدوس على رقبة الأسد، ولا يقدر عليه الشيطان ]
وكان عمر بن عبد قيس يأخذ عطاءه ألفي درهم في كمه، ومايلقاه سائل في طريقه ألا أعطاه بغير عدد، ثم يجيء إلى بيته فلا يتغير عددها ولا وزنها. ومر بقافلة قد حبسهم الأسد، فجاء حتى مس بثيابه الأسد، ثم وضع رجله على عنقه وقال: إنما أنت كلب من كلاب الرحمن،وإني أستحيي من الله أن أخاف شيئا غيره، ومرت القافلة، ودعا الله تعالى أن يهون عليه الطهور في الشتاء، فكان يؤتى بالماء له بخار، ودعا ربه أن يمنع قلبه من الشيطان وهو في الصلاة، فلم يقدر عليه.
[ يختفي عن الأنظار، ويموت الخارجي من دعائه ]
وتغيب الحسن البصري عن الحجاج، فدخلوا عليه ست مرات فدعا الله عز وجل فلم يروه، ودعا على بعض الخوارج - كان يؤذيهم - فخر ميتا.
[ أحيا الله له فرسه، ورزق من الغيب، وفر منه الأسد ]
وصلة بن أشيم مات فرسه وهو في الغزو، فقال: اللهم لا تجعل لمخلوق علي منة، ودعا الله عز وجل فأحيا له فرسه، فلما وصل إلى بيته قال: يا بني خذ سرج الفرس فإنه عارية، وأخذ سرجه فمات الفرس.
وجاع مرة بالأهواز، فدعا الله عز وجل واستطعمه، فوقعت خلفه دوخلة رطب في ثوب حرير، فأكل التمر، وبقي الثوب عند زوجته زمانا.
وجاءه الأسد وهو يصلي في غيضه بالليل، فلما سلم قال له: اطلب الرزق من غير هذا الموضع، فولى الأسد وله زئير.

[

ميثاق
02-04-2008, 11:53 PM
يسمع الأذان من قبر النبي  ]
وكان سعيد ين المسيب في أيام الحرة يسمع الأذان من قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في أوقات الصلوات، وكان المسجد قد خلا، فلم يبق غيره.
[ أحيا الله له حماره ]
ورجل من النخع كان له حمار فمات في الطريق، فقال له أصحابه: هلم نتوزع متاعك على رحالنا، فقال لهم: أمهلوني هنيهة، ثم توضأ فأحسن الوضوء وصلى ركعتين، ودعا الله تعالى فأحيا له حماره، فحمل عليه متاعه.
[ يعد له الكفن والقبر ]
ولما مات أويس القرني وجدوا في ثيابه أكفانا لم تكن معه قبل، ووجدوا له قبرا محفورا فيه لحد في صخرة، فدفنوه فيه وكفنوه، في تلك الأثواب.
[ تظله السحابة، ويحميه السبع ]
وكان عمرو بن عقبة بن فرقد يصلي يوما في شدة الحر فأظلته غمامة وكان السبع يحميه وهو يرعى ركاب أصحابه، لأنه كان يشترط على أصحابه في الغزو أنه يخدمهم.
[ سبحت آنيته، وأضاء طرف سوطه ]
وكان مطرف بن الشخير إذا دخل بيته سبحت معه آنيته، وكان هو وصاحب له يسيران في ظلمة، فأضاء لهما طرف السوط.

[ يتسع قبره مد البصر ]
ولما مات الأحنف بن قيس، وقعت قلنسوة رجل في قبره، فأهوى ليأخذها فوجد القبر قد فسح فيه مد البصر.
[ ينقلب التراب حنطة، وتمتلئ السنبلة حبا ]
وكان إبراهيم التيمي يقيم الشهر والشهرين لا يأكل شيئا، وخرج يمتار لأهله طعاما فلم يقدر عليه، فمر بسهلة حمراء فأخذ منها، ثم رجع إلى أهله ففتحها فإذا هي حنطة حمراء، فكان إذا زرع منها تخرج السنبلة من أصلها إلى فرعها حبا متراكبا.
[ يأتيه القوت من حيث لا يدري ]
وكان عتبة الغلام سأل ربه ثلاث خصال: صوتا حسنا، ودمعا غزيرا، وطعاما من غير تكلف. فكان إذا قرأ بكى وأبكى، ودموعه جارية دهره، وكان يأوي إلى منزله فيصيب فيه قوته ولا يدري من أين يأتيه.
[ شلل الأعضاء ينفك وقت الوضوء ]
وكان عبد الواحد بن زيد أصابه الفالج، فسأل ربه أن يطلق له أعضاءه وقت الوضوء، فكانت وقت الوضوء تطلق له أعضاءه ثم تعود بعدها.
وهذا باب واسع، ( و) قد بسط الكلام على كرامات الأولياء في غير هذا الموضع.
وأما ما نعرفه نحن عيانا ونعرفه في هذا الزمان فكثير.


[ الكرامات في التابعين لحاجتهم فمن بعدهم أكثر من الصحابة أيام الصحابة ]
ومما ينبغي أن يعرف أن الكرامات قد تكون بحسب حاجة الرجل، فإذا احتاج إليها الضعيف الايمان أو المحتاج، أتاه منها ما يقوي إيمانه ويسد حاجته، ويكون من هو أكمل ولاية لله منه مستغنيا عن ذلك، فلا يأتيه مثل ذلك، لعلو درجته وغناه عنها، لنقص ولايته، ولهذا كانت هذه الأمور في التابعين أكثر منها في الصحابة، بخلاف من يجري على يديه الخوارق لهدي الخلق ولحاجتهم، فهؤلاء أعظم درجة.

***((انتهى))***

[ تتميم في فراسة ابن تيمية ]

قال ابن القيم في (مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين) :
(( ولقد شاهدت من فراسة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أمورا عجيبة وما لم أشاهده منها أعظم وأعظم ووقائع فراسته تستدعي سفرا ضخما أخبر أصحابه بدخول التتار الشام سنة تسع وتسعين وستمائة وأن جيوش المسلمين تكسر وأن دمشق لا يكون بها قتل عام ولا سبي عام وأن كلب الجيش وحدته في الأموال : وهذا قبل أن يهم التتار بالحركة ثم أخبر الناس والأمراء سنة اثنتين وسبعمائة لما تحرك التتار وقصدوا الشام: أن الدائرة والهزيمة عليهم وأن الظفر والنصر للمسلمين وأقسم على ذلك أكثر من سبعين يمينا فيقال له : قل إن شاء الله فيقول : إن شاء الله تحقيقا لا تعليقا وسمعته يقول ذلك قال : فلما أكثروا علي قلت : لا تكثروا كتب الله تعالى في اللوح المحفوظ أنهم مهزومون في هذه الكرة وأن النصر لجيوش الإسلام قال : وأطعمت بعض الأمراء والعسكر حلاوة النصر قبل خروجهم إلى لقاء العدو وكانت فراسته الجزئية في خلال هاتين الواقعتين مثل المطر، ولما طلب إلى الديار المصرية وأريد قتله بعد ما أنضجت له القدور وقلبت له الأمور: اجتمع أصحابه لوداعه وقالوا: قد تواترت الكتب بأن القوم عاملون على قتلك فقال: والله لا يصلون إلى ذلك أبدا قالوا: أفتحبس قال : نعم ويطول حبسي ثم أخرج وأتكلم بالسنة على رؤوس الناس سمعته يقول ذلك ولما تولى عدوه الملقب بالجاشنكير الملك أخبروه بذلك وقالوا : الآن بلغ مراده منك فسجد لله شكرا وأطال فقيل له : ما سبب هذه السجدة فقال : هذا بداية ذله ومفارقة عزه من الآن وقرب زوال أمره فقيل له : متى هذا فقال : لا تربط خيول الجند على القرط حتى تغلب دولته فوقع الأمر مثل ما أخبر به سمعت ذلك منه وقال مرة : يدخل علي أصحابي وغيرهم فأرى في وجوههم وأعينهم أمورالا أذكرها لهم فقلت له أو غيري لو أخبرتهم فقال : أتريدون أن أكون معرفا كمعرف الولاة وقلت له يوما: لو عاملتنا بذلك لكان أدعى إلى الاستقامة والصلاح فقال : لا تصبرون معي على ذلك جمعة أو قال : شهرا وأخبرني غير مرة بأمور باطنة تختص بي مما عزمت عليه ولم ينطق به لساني وأخبرني ببعض حوادث كبار تجري في المستقبل ولم يعين أوقاتها وقد رأيت بعضها وأنا أنتظر بقيتها وما شاهده كبار أصحابه من ذلك أضعاف أضعاف ما شاهدته والله أعلم )) .
مدارج السالكين ـ الجزء 2 ـ صفحة (552 ـ 553) ط/ دار الجيل ـ بيروت

سليم الحداد
03-04-2008, 02:27 PM
شكرا لك أخي ..و لكن لي تعليق بسيط حتى لا يغتر أحد بما نقل هنا:
..هذه "الكرامات" المنسوبة لابن تيمية (إن صحت) فلا تدل على ولايته لله تعالى
و لا ولاية الله له و لا صحة ما هو عليه من العقائد و المنهج .. لأنه هو نفسه في عدة مواضع من كتبه يذكر أن الكرامة ليس -بمفردها أو بإطلاق- دليلا على الولاية
و إنما الدليل على الولاية هي الاستقامة في العقيدة و العمل..فالمعيار هو الاستقامة و ليس الكرامة و انما الكرامة تابعة للاستقامة و ليس العكس..فكل مستقيم (في العقيدة و العمل) له -أي يصح منه أو يمكن أن يكون له - كرامة، و لكن ما كل من له كرامة فهو على الاستقامة و بالتالي على الولاية ..
و عنوان كتابه (الفرقان بين أولياء الرحمن و أولياء الشيطان) دليل على إرادته
هذا المعنى فهو يصرح فيه بأن الكرامة (أي خرق العادة ) يحدث لولي الله تكريما له و تأييدا، و يحدث لولي الشيطان استدراجا و تبعيدا، و التفريق يحصل بمقياس الاستقامة على العقيدة و العمل ..
و نحن نطبق هذا المعيار و الميزان الصحيح الذي ذكره ابن تيمية على ابن تيمية نفسه فنقول: ظهور كرامة (أي أمر خارق للعادة) على يد ابن تيمية ليس دايلا على أنه من أولياء الرحمن حتى نزن ابن تيمية بميزان الشرع، فإن كان مستقيم العقيدة و العمل (أي على مذهب أهل السنة عقدا و عملا) فالكرامة دليل قوي على
اخلاصه و قبوله و ولايته لله تعالى، و إن كان غير مستقيم العقيدة و العمل (أي على غير اعتقاد أهل السنة و مذهبهم) فتلك "الكرامة" (أي الامر الخارق للعادة) التي ظهرت على يديه ليست دليلا على ولايته لله تعالى بل على العكس هي دليل قوي على ولايته للشيطان و إبعاد الله له و استدراجه له و إمداده له..
هذا هو الميزان العدل و القسطاس المستقيم الذي نزن به البشر و ما يظهر عليهم
من أمور خارقة للعادة ..و بما أن مذهب ابن تيمية في الاعتقاد هو التجسيم الصريح الواضح الذي لا لبس فيه إلا على جاهل أو متعصب، و أن التجسيم و المجسمة ليسو من أهل السنة قطعا بل من أهل البدع و الضلال حتما، فقد عرفتم
- بحسب ميزان ابن تيمية الذي ذكره في كتابه هذا- حكم ابن تيمية و ان كان من أولياء الرحمن أم أولياء الشيطان ..
و الحمد لله رب العالمين ..

الأزهري
04-04-2008, 07:03 PM
شكرا أخي ميثاق، لكن حصل نوع لبس هناك:

أولا هذه المقالة من أولها إلى آخرها هي لابن تيمية حرفا حرفا سوى العناوين بين المعقوفات فهي من صنعي.

ثانيا لما نشرتها عنونتها بكرامات الأولياء وليس تلخيص الفرقان.

ثالثا هذه الكرامات نقلها ابن تيمية تأييدا للكرامات وليست هي كرامات واقعة لابن تيمية أخي الحداد.

سليم الحداد
05-04-2008, 11:04 PM
نعم ..أخي الأزهري ..و هو ما فهمته ..و لكن المنقول عن ابن القيم
من فراسة ابن تيمية و إخباره بالمغيبات هو المقصود بكلامي و تعليقي.. بارك الله فيك ..

الأعرجي
21-04-2008, 11:13 PM
جزيتم خيرا