المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا النزول على ظاهره عند العثيمين ؟؟


سليم الحداد
04-04-2008, 08:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
إخواني..حتى تعلموا لماذا كان ابن عثيمين علامة زمانه و وحيد دهره :confused:رأيت من الضروري أن أريكم تعليله لوجوب عدم تأويل حديث النزول على زعمه..
ببساطة: إذا أضاف الله أو رسوله فعلا إلى الله تعالى فلا يجوز أن يقول أحد إن المقصود بالفعل أو الصفة غير الله و من فعل ذلك فقد نسب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم العي في الكلام و الغش في الدين و عدم نصح المسلمين و انه جاهل بربه سبحانه!!!
يقول ابن عثيمين -رادا على من قال إن الإسناد في حديث نزول الله تعالى إلى السماء إسناد مجازي و أن النزول أضيف الى الله تعالى و المقصود هو مَلَكه أو رحمته و استجابته-: {..و هذا النزول نزول الله نفسه حقيقة لأن الرسول صلى الله عليه و سلم أضافه إلى الله و نحن نعلم أن الرسول أعلم الناس بالله و نعلم كذلك أنه أفصح الخلق و أنه أصدق الخلق فيما يخبر به فليس في كلامه شيء من الكذب .. و كذلك لا يريد إلا الهداية للخلق فإذا قال :"ينزل ربنا"، فإن أي إنسان يقول خلاف ظاهر هذا اللفظ قد اتهم النبي صلى الله عليه و سلم إما بأنه غير عالم؛ فمثلا إذا قال: المراد ينزل أمره، نقول: أنت أعلم بالله من رسول الله! فالرسول يقول:"ينزل ربنا" و أنت تقول: ينزل أمره.أأنت أعلم أم رسول الله؟! أو أنه يتهمه بأنه لا يريد النصح للخلق حيث عمى عليهم فخاطبهم بما يريد خلافه و لا شك أن الإنسان الذي يخاطب الناس بما يريد خلافه غير ناصح لهم. أو نقول: أنت الآن اتهمت الرسول صلى الله عليه و سلم بأنه غير فصيح بل هو عيي يريد شيئا و لكن لا ينطق به؛ يريد "ينزل أمر ربنا" و لكن يقول: "ينزل ربنا" لأنه لا يفرق بين هذا وهذا ، فكلامك هذا لا يخلو من وصمة الرسول صلى الله عليه و سلم فعليك أن تتقي الله و أن تؤمن بما قال الرسول صلى الله عليه و سلم من أن الله تعالى نفسه ينزل حقيقة.} اهـ ( ص40/41 من "إرشاد المحتار إلى الجواب المختار" جمع محمد رياض الأحمد).

أقول: هكذا بكل بساطة يتهم أئمة أهل السنة و مفسريها و شراحها بهذه التهم التي تكفرهم بلا ريب و العياذ بالله تعالى.
و هو لو كان طالب علم لا علامة لعرف أنه يلزمه -بذلك-أن يحمل كل آية و كل حديث فيها إضافة أي شيء الى الله تعالى على حقيقتها وظاهرها فيقول أن الله بدّل القبلة إلى الكعبة لكي يعلم المؤمنَ من المنافق، و بالتالي لم يكن يعلم ذلك حتى حدث التبديل و ارتد من ارتد!! لأن الله تعالى قال: "و ما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه"(البقرة 143) فأضاف الله العلم -المستقبل المشروط بتبديل القبلة- إلى نفسه سبحانه !! لكن المفسرين يقولون إن الفعل مضاف إلى الله و لكن يراد به أولياؤه و حزبه و رسوله أي حتى يعلم المؤمنون ذلك لا هو سبحانه فهو عالم به قبل وقوعه منذ الأزل.فهل يقول العلامة ابن عثيمين: إن الآية على ظاهرها و أن العلم علم الله و أن قول المفسرين فيه اتهام لله تعالى بعدم الفصاحة أو عدم النصح لعباده فخاطبهم بخلاف ما يريد كما قال في النزول ؟؟!!!
و المفسرون مجمعون على تأويلها و أن الإضافة إلى الله ليست على ظاهرها لأن علم الله أزلي قديم لا حادث !!!

كلام الإمام الطبري عن الآية:
{قال أبو جعفر [ابن جرير الطبري]: فإن قال لنا قائل: أوَ مَا كان الله عالمًا بمن يتَّبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه، إلا بعد اتباع المتّبع، وانقلاب المنقلب على عقبيه، حتى قال: ما فعلنا الذي فعلنا من تحويل القبلة إلا لنعلم المتّبعَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم من المنقلب على عقبيه؟
قيل: إن الله جل ثناؤه هو العالم بالأشياء كلها قَبل كونها، وليس قوله:"وما جعلنا القبلةَ التي كنتَ عليها إلا لنعلمَ من يتَّبع الرسول ممن يَنقلب على عَقبيه" يخبر [عن] أنه لم يعلم ذلك إلا بعد وجُوده.
فإن قال: فما معنى ذلك؟
قيل له : أما معناه عندنا، فإنه: وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا ليعلم رَسولي وحزبي وأوليائي مَنْ يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه، فقال جل ثناؤه:"إلا لنعلم"، ومعناه: ليعلمَ رَسولي وأوليائي. إذْ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولياؤهُ من حزبه، وكان من شَأن العرب إضافة ما فعلته أتباعُ الرئيس إلى الرئيس، ومَا فعل بهم إليه، نحو قولهم:"فتح عُمر بن الخطاب سَوادَ العراق، وجَبى خَرَاجها"، وإنما فعل ذلك أصحابه، عن سببٍ كان منه في ذلك. وكالذي رُوي في نظيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: يقول الله جل ثناؤه: مَرضْتُ فلم يَعدني عَبدي، واستقرضته فلم يقرضني، وشتمني ولم يَنبغِ له أن يُشتمني.
2206- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا خالد، عن محمد بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قالَ الله: استقرضتُ عَبدي فلم يُقرضني، وشتمني ولم يَنبغ له أن يشتُمني! يقول: وادَهراه! وأنا الدهر، أنا الدهر.
2207- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه.
فأضاف تعالى ذكره الاستقراض والعيادة إلى نفسه، وقد كان ذلك بغيره، إذ كان ذلك عن سببه.
وقد حكي عن العرب سماعًا:"أجوع في غَيْر بَطني، وأعرى في غير ظهْري"، بمعنى: جُوعَ أهله وعياله وعُرْيَ ظهورهم،
فكذلك قوله:"إلا لنعلم"، بمعنى: يعلم أوليائي وحزبي.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
2208- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:"وما جَعلنا القبلةَ التي كنت عليها إلا لنعلم من يتّبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه"، قال ابن عباس: لنميّز أهلَ اليقين من أهل الشرك والريبة...

يتبع...

سليم الحداد
04-04-2008, 08:30 PM
وقال آخرون: إنما قيل:"إلا لنعلم"، وهو بذلك عالم قبل كونه وفي كل حال، على وجه الترفّق بعباده، واستمالتهم إلى طاعته، كما قال جل ثناؤه قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) (3) [سورة سبأ: 24]، وقد علم أنه على هدى، وأنهم على ضلال مبين، ولكنه رَفقَ بهم في الخطاب، فلم يقل: أنّا على هدى، وأنتم على ضلال. فكذلك قوله:"إلا لنعلم"، معناه عندهم: إلا لتعلموا أنتم، إذ كنتم جُهالا به قبل أن يكونَ. فأضاف العلم إلى نفسه، رفقًا بخطابهم.
وقد بيَّنا القول الذي هو أوْلى في ذلك بالحقّ.}. اهـ

و قال الإمام أبو حيان في "البحر المحيط":
{..( إلا لنعلم ) : استثناء مفرّغ من المفعول له ، وفيه حصر السبب ، أي ما سبب تحويل القبلة إلا كذا . وظاهر قوله : لنعلم ، ابتداء العلم ، وليس المعنى على الظاهر ، إذ يستحيل حدوث علم الله تعالى فأُوّل على حذف مضاف ، أي ليعلم رسولنا والمؤمنون ، وأسند علمهم إلى ذاته ، لأنهم خواصه وأهل الزلفى لديه . فيكون هذا من مجاز الحذف ، أو على إطلاق العلم على معنى التمييز ، لأن بالعلم يقع التمييز ، أي لنميز التابع من الناكص ، كما قال تعالى : { حتى يميز الخبيث من الطيب } ويكون هذا من مجاز إطلاق السبب ، ويراد به المسبب . وحكي هذا التأويل عن ابن عباس ، أو على أنه أراد ذكر علمه وقت موافقتهم الطاعة أو المعصية ، إذ بذلك الوقت يتعلق الثواب والعقاب . فليس المعنى لنحدث العلم ، وإنما المعنى لنعلم ذلك موجوداً ، إذ الله قد علم في القدم من يتبع الرسول . واستمر العلم حتى وقع حدوثهم ، واستمرّ في حين الاتباع والانقلاب ، واستمر بعد ذلك . والله تعالى متصف في كل ذلك بأنه يعلم ، ويكون هذا قد كنى فيه بالعلم عن تعلق العلم ، أي ليتعلق علمنا بذلك في حال وجوده . أو على أنه أراد بالعلم التثبيت ، أي لنثبت التابع ، ويكون من إطلاق السبب ، ويراد به المسبب ، لأن من علم الله أنه متبع للرسول ، فهو ثابت الاتباع . أو على أنه أريد بالعلم الجزاء ، أي لنجازي الطائع والعاصي ، وكثيراً ما يقع التهديد في القرآن ، وفي كلام العرب ، بذكر العلم ، كقولك : زيد عصاك ، والمعنى : أنا أجازيه على ذلك ، أو على أنه أريد بالمستقبل هنا الماضي ، التقدير : لما علمنا ، أو لعلمنا من يتبع الرسول ممن يخالف . فهذه كلها تأويلات في قوله : لنعلم ، فراراً من حدوث العلم وتجدّده ، إذ ذلك على الله مستحيل . وكل ما وقع في القرآن ، مما يدل على ذلك ، أوّل بما يناسبه من هذه التأويلات .}اهـ

و قال الشوكاني في "فتح القدير":
{..وقوله : { إِلاَّ لِنَعْلَمَ } قيل المراد بالعلم هنا الرؤية ، وقيل : المراد إلا لتعلموا أنا نعلم بأن المنافقين كانوا في شك ، وقيل : ليعلم النبي؛ وقيل : المراد لنعلم ذلك موجوداً حاصلاً ، وهكذا ما ورد معللاً بعلم الله سبحانه لا بدّ أن يؤول بمثل هذا كقوله : { وَلِيَعْلَمَ الله الذين ءامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء } [ آل عمران : 140 ] .}اهـ

و قال ابن كثير :
{وقوله تعالى: { وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ } يقول تعالى: إنما شرعنا لك -يا محمد -التوجه أولا إلى بيت المقدس، ثم صرفناك عنها إلى الكعبة، ليظهر حالُ من يَتَّبعك ويُطيعك ويستقبل معك حيثما توجهتَ مِمَّن ينقلب على عَقبَيْه، أي: مُرْتَدّاً عن دينه..} اهـ

و قال ابن عادل في "اللباب":
{قوله : « إلاَّ لِنَعْلَمَ » قد تقدم أنه في أحد الأوجه يكون مفعولاً ثانياً .
وأما على غيره فهو استثناء مفرّغ من المفعول العام ، أي : ما سبب تحويل القبلة لشيء من الأشياء إلاَّ لكذا . وقوله : « لِنَعْلَمَ » ليس على ظاهره ، فإن علمه قديم ، ونظيره في الإشكال قوله : { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حتى نَعْلَمَ المجاهدين مِنكُمْ والصابرين } [ محمد : 31 ] .وقوله : { 1649;لآنَ خَفَّفَ الله عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً } [ الأنفال : 66 ] ، وقوله : { لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يخشى } [ طه : 42 ] ، وقوله : { فَلَيَعْلَمَنَّ الله الذين صَدَقُواْ } [ العنكبوت : 3 ] .
وقوله : { وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يُؤْمِنُ بالآخرة } [ سبأ : 21 ] ، فلا بد من التأويل وهو من أوجه :
أحدها : لتمييز التابع من النَّاكص إطلاقاً للسبب ، وإرادة للمسبّب .
وقيل : على حذف مضاف أي : لنعلم رسولنا فحذف ، كما يقول الملك : فتحنا البَلْدة الفلانية بمعنى : فتحها أولياؤنا .
ومنه يقال : فتح عمر السّواد .
ومنه قوله عليه الصلاة والسلام فيما يحكيه عن ربه : « اسْتَقْرَضْتُ عَبْدِي فَلَمْ يُقْرِضْنِي ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُمْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتُمَنِي يقول : وادهراه وأنا الدهر »
وفي الحديث : « مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيَّا فَقَدْ أَهَانَنِي »
وقيل : معناه : إلا لنرى .
فصل؛ قال القرطبي رحمه الله : وهذا قول ابن أبي طالب وقول العرب ، تضع العلم مكان الرؤية ، والرؤية مكان العلم ، كقوله تعالى : { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الفيل } [ الفيل : 1 ] بمعنى ألم تعلم ، وعلمت ، وشهدت ، ورأيت ، ألفاظ تتعاقب .
وقيل : حدوث العلم في هذه الآية راجع إلى المخاطبين ، معناه : لتعلموا.
والغرض من هذا الكلام الاستمالة والرفق في الخطاب كقوله : { وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لعلى هُدًى } [ سبأ : 24 ] فأضاف الكلام الموهم للشك إلى نفسه ترقيقاً للخطاب ، ورفقاً بالمخاطب .
وقيل : يعاملكم معاملة المختبر الذي كأنه لا يعلم .
وقيل : العلم صلة زائدة معناه إلاَّ ليحصل اتباع المتبعين ، وانقلاب المنقلبين .
ونظيره قولك في الشيء الذي تنفيه عن نفسك : ما علم الله هذا مني أي ما كان هذا مني ، والمعنى : أنه لو كان لعلمه الله .}اهـ

هؤلاء جميعا يلزمهم أن الله عيي غير ناصح بل غاشّ للناس حيث نسب الفعل الى نفسه و هو يريد غيره نعوذ بالله من القول على الله بغير علم و الجرأة على أئمة المسلمين و ساداتهم بمثل هذه التخريفات و التهويلات الفارغة.
و الحمد لله الذي عافانا من حال هؤلاء القوم و عقولهم و فهومهم السقيمة للكتاب و السنة و كلام الأئمة..
كل يوم و كلما قرأت لهم أكثر أكتشف أنهم أبعد النس عن الفهم والعقل و النقل..و لكن قدّر الله و ما شاء فعل ..و صدق رسوله صلى الله عليه و سلم القائل: "ان الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور العلماء و لكن يقبض العلم بقبض العلماء فإذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فاستفتوا فأفتوا بغير علم فضلوا و أضلوا".
صدق سيدي رسول الله .. و الحمد لله رب العالمين..[/COLOR][/SIZE]

يتبع ان شاء الله ..

الحامد
05-04-2008, 04:16 AM
عفا الله عنه وغفر له , وهل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ينزل بنفسه حقيقة ) حتى يقول هو: (( فعليك أن تتقي الله و أن تؤمن بما قال الرسول صلى الله عليه و سلم من أن الله تعالى نفسه ينزل حقيقة)) ؟!
أم قال : ينزل .
هكذا دون زيادة ؟
وكلامه هذا فيه تقويل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقله .

أبو مصطفى
07-04-2008, 11:26 AM
ما شاء الله تبارك الله يا شيخ سليم ... فتح الله عليك ..

ممكن توضح لنا المعنى الذي يتبادر الى ذهنك من ظاهر قوله تعالى: ( و ما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه).

ثم اذكر لنا حديث النزول بحروفه ورواته في السند حتى يتبين للقارئ حرصك على النقل وطلب الحق؟

ولله عاقبة الامور

سليم الحداد
07-04-2008, 01:19 PM
و فيك بارك الله يا شيخ أبو مصطفى ..
أما قولك:
ممكن توضح لنا المعنى الذي يتبادر الى ذهنك من ظاهر قوله تعالى: ( و ما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه).

فليس مهمّا ما يتبادر إلى ذهني أنا ..و إنما المهم ما يتبادر إلى أذهان أئمة التفسير و اللغة و الأصول ..و قد نقلت شيئا من نصوصهم يتيبن منها أن ظاهر قوله تعالى (..إلا لنعلم من يتبع الرسول ..) هو أن العلم الإلهي حادث و مشروط بتحويل القبلة ..
و سأنقل لك يا شيخ مصطفى - لأني أراك في طور تعلم معنى الظاهر من اللفظ - مناظرة لي مع من لم يعجبه كلام أئمة التفسير و اللغة و الأصول، حمية لابن عثيمين و تعصبا له..حينها ترى ان شاء الله الإجابة وافية شافية على سؤالك ..

أما قولك: ثم اذكر لنا حديث النزول بحروفه ورواته في السند حتى يتبين للقارئ حرصك على النقل وطلب الحق؟

فحديث النزول حديث صحيح مروي في الصحيحين و غيرهما بأصح الأسانيد و عن أوثق الرواة ..و استجابة لأوامرك الكريمة أورد لك لفظ البخاري في باب "الدعاء في الصلاة من آخر الليل" من كتاب التهجد ..

{حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ يَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ} اهـ

فالنزول فيه مضاف إلى الله تعالى حيث قال : (ينزل ربنا تبارك و تعالى)..

و الآن أنقل ما حدث بيني و بين أحد الجهلة من الحشوية..و لكن أذكّر القارئ الكريم أن الموضوع الذي كتبته ليس مقصودا به بيان المعنى الصحيح لحديث النزول، و إنما
الرد على ابن عثيمين زعمه أن من نسب النزول إلى غير الله تعالى فهو متهم للنبي صلى الله عليه و سلم بالعيّ في الكلام أو الغش للأمة و عدم النصح و أنه ليس أعلم ممن حمل الحديث على غير ظاهره و غير ذلك من التهم التي تقع على أئمة المسلمين و أعلامهم الذين أجمعوا على إثبات النزول و نفي ظاهر الحديث(أي الانتقال و الحركة و الحلول في السماء الدنيا) ثم اختلفوا في المراد منه ..
و أتمنى من الأخ أبي مصطفى أن يقرأ كلامي كاملا و بحرص طالب الحق لا غير كما أوصاني ..

أبدأ بنقل كلام محاوري و كان اسمه جانجو (كذا !!):

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....
الاخ سامي وومن حضر من المتكلمين...

قرأت ما نقلته عن ابن عثيمين رحمه الله - وهو الحق - وكذالك ما تفضلت به فيما زعمت انه نقد معه تزول الجبال.
والحقيقة ياصاحبي هو انك تتعامى عن اللغة العربية وما يفهم اهلها من تراكيبها لفظا ومعنا او لعلك تجهل...وقولك ان قوله تعالى (لنعلم) تعني في ظاهرها (لكي يعلم المؤمنَ من المنافق، و بالتالي لم يكن يعلم ذلك حتى حدث التبديل و ارتد من ارتد!!).
فيه مغالطات وهذا بيانها:-
اولا: مغالطتك هذه في الآية لا يُفهم من اللغة العربية عدم العلم اذا كان المتكلم ب(لنعلم) من هو موصوف بالدراية عند البشر فضلا ان نقولها عن رب العالمين الموصوف بعلم الغيب والشهادة....
ولكي اوضح لك ما اقصد ساعطيك مثالين:-

اولا: هب اني وضعت اوراق نقدية في مضروف ثم سألتك قائلا :يا سامي في هذا المضروف مبالغ نقدية فهل تستطيع معرفة كم هي ولك المبلغ ؟ثم خمنت انت بما تظن . فقلتُ لك ، طيب افتح المضروف الآن لنعلم ما بداخله..؟.
فهل تفهم من قولي هنا (لنعلم) اني لا اعلم ما بداخل المضروف الذي انا وضعت فيه المبالغ بيدي.!!!!؟
الجواب عند اهل اللغة لا..
طيب على ماذا يدل ظاهر اللفظ هنا .؟
الجواب يدل على ان المتكلم ب(لنعلم ) هنا يقصد به سامي لأنه هو الذي لا يعلم ما بداخل المضروف اما المتكلم فقد سبقت درايته بالامر...ومن العيي حمل كلامه بعدم علمه بما في المضروف.
فاذا كان هذا يفهم من ظاهر لفظ المتكلم البشر فكيف تجرأتم القول بما لا يعقل في كلام رب البشر الذي يعلم الغيب والشهادة ولا تخفي عليه خافية.
والله يا سامي لا اراك الا انك تبتغي الفتنة وتبتغي تأويله...!! ولكن هيهات....
الثاني : هب اني اردت ان اعلم ايهما اسرع سامي ام صاحبه ماهر ولم يسبق لي ان رأيتهما في سباق من قبل ... فقلت لهما هيا تسابقا لنعلم من الاسرع منكما؟!!
والان فماذا يفهم من قولي هنا ( لنعلم)..؟
هل سيفهم منه اني اعلم الفائز مسبقا ؟ الجواب لا حتى ينتهي السباق.
والسبب لان قرينة الدراية والعلم المسبق اختفت هنا....
فمن منكم سيتجراء على الله الآن ويقول على الله ان قوله (لنعلم) في الآية يماثل قول هذا.؟ ثم يقول دعنا نأول لانه يُفهم من قوله تعالى كلاما لا يليق به......

فما جوابكم ......

يتبع..

سليم الحداد
07-04-2008, 01:26 PM
فرددت عليه :

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله كثيرا و صلى الله و سلم وبارك على الذي كان داعيا الى الله بإذنه و سراجا و قمرا منيرا ..و بعد..
أولا..اسمي سليم لا سامي يا أخي المدعو جانجو ..و هذا دليل على تسرعك في قراءة مقالتي و أنك لم تقرأها كلها !!!
ثانيا..بالطبع أنا جاهل باللغة العربية!!!..إذ كيف لا أكون كذلك و أنا مقلد لأئمة اللغة العربية و أهلها و سادتها ؟؟؟
و كيف لا أكون جاهلا و أنا أخالف علاّمة العلماء و من لم ير مثل نفسه ابن عثيمين؟؟؟؟؟؟
يا هذا ألم تصبر حتى تكمل قراءة مقالتي لتنظر في كلام أئمة التفسير ابن جرير و أبي حيان و ابن عادل و غيرهم ممن ذكرتهم هناك؟؟؟
أئمة التفسير و العربية يقولون إن الآية ليست على ظاهرها بل هي مؤوّلة و أنت لا تستحي أن تنسبهم إلى الجهل باللغة و التعامي عن تراكيبها و سياقاتها لتقول بكل صفاقة أنك أعلم منهم و أنها على ظاهرها، حتى لا يُنسب ابن عثيمين إلى الجهل و الطعن في أئمة أهل السنة و علمائهم..
و أنت بدفاعك الفارغ هذا تظهر لنا حقيقة اعتقادك في أعلام الأمة و ساداتها أئمة أهل السنة من المحدثين و الحفاظ و شراح الحديث و المفسرين كالحافظ ابن حجر و النووي والقاضي عياض و القرطبي و السيوطي و البيضاوي و الخطابي و البيهقي و غيرهم من الأئمة المجمع على فضلهم و علمهم و حسن اعتقادهم و نفعهم للأمة و خدمتهم للكتاب والسنة رضي الله عنهم و حشرنا معهم خداما لهم آمين آمين آمين..
هؤلاء الذين ذكرت لك و غيرهم من الأئمة يقولون إن النزول ليس على ظاهره في حق الله تعالى و أنه مضاف إلى الله و لكن المقصود غيره سبحانه..فأنت -مقلدا لابن عثيمين- تقول ان هؤلاء الأئمة بذلك ينسبون النبي صلى الله عليه وسلم إلى العيّ و الغش و عدم النصح للأمة بل و الجهل بربه سبحانه ؟؟؟؟
ثم تزيدنا مصيبة أخرى - تبرر بها كلامك الذي عداك به شيخك - فتزعم أن آية البقرة و مثيلاتها هي على ظاهرها و لا يلزم من ذلك شيء من النقص في حق الرب سبحانه و أن ذلك لا يعني أن الله ذو علم حادث بل قديم ..بل و تتهم الذين يقولون-و على رأسهم أئمة التفسير- بأنها على غير ظاهرها و أنها مؤولة-تتهمهم- بالجهل و التعامي..
أقول: اعلم يا هذا أنك و شيخك و شيوخ شيخك لستم شيئا حتى نقيسكم إلى أئمتنا و علمائنا الأكابر سادة العلم و السنة رحمهم الله ، فضلا عن أن نقدّمكم عليهم .. فافهم هذا جيدا أوّلا..
ثم اعلم أن أمثلتك السقيمة التي أتيت بها ظانا أنك أعجزت الأولين والآخرين بها إنما هي عندنا دليل آخر على الغباء و العماية الذي تغرقون فيه ..
يا أخي..أنقل لك كلام أئمة التفسير أوّلا ثم أجيبك على شبهتك إن شاء الله تعالى..

قال الإمام الألوسي في روح المعاني:
{واستشكلت الآية بأنها تشعر بحدوث العلم في المستقبل وهو تعالى لم يزل عالماً، وأجيب بوجوه ، الأول : أن ذلك على سبيل التمثيل ، أي فعلنا ذلك فعل من يريد أن يعلم . الثاني : أن المراد العلم الحالي الذي يدور عليه فلكُ الجزاء أي ليتعلق علمنا به موجوداً بالفعل ، فالعلم مقيد بالحادث ، والحدوث راجع إلى القيد .الثالث : أن المراد ليعلم الرسول والمؤمنون ، وتجوز في إسناد فعل بعض خواص الملك إليه تنبيهاً على كرامة القرب والاختصاص ، فهو كقول الملك : فتحنا البلد ، وإنما فتحها جنده ...}اهـ منه .

و قال الإمام الرازي في مفاتح الغيب:
{المسألة الثانية : وما جعلنا كذا وكذا إلا لنعلم كذا يوهم أن العلم بذلك الشيء لم يكن حاصلاً فهو فعل ذلك الفعل ليحصل له ذلك العلم وهذا يقتضي أن الله تعالى لم يعلم تلك الأشياء قبل وقوعها ، ونظيره في الإشكال قوله : { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حتى نَعْلَمَ المجاهدين مِنكُمْ والصابرين } [ محمد : 31 ] وقوله : { الئان خَفَّفَ الله عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً } [ الأنفال : 66 ] وقوله : { لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يخشى } [ طه : 44 ] وقوله : { فَلَيَعْلَمَنَّ الله الذين صَدَقُواْ } [ العنكبوت : 3 ] وقوله : { أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الجنة وَلَمَّا يَعْلَمِ الله الذين جاهدوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصابرين } [ آل عمران : 142 ] وقوله : { وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مّن سلطان إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يُؤْمِنُ بالأخرة } [ سبأ : 21 ] والكلام في هذه المسألة أمر مستقصى في قوله : { وَإِذِ ابتلى } والمفسرون أجابوا عنه من وجوه: أحدها : أن قوله : { إِلاَّ لِنَعْلَمَ } معناه إلا ليعلم حزبنا من النبيين والمؤمنين كما يقول الملك : فتحنا البلدة الفلانية بمعنى : فتحها أولياؤنا ، ومنه يقال : فتح عمر السواد ، ومنه قول عليه الصلاة والسلام فيما يحكيه عن ربه : « استقرضت عبدي فلم يقرضني ، وشتمني ولم يكن ينبغي له أن يشتمني يقول وادهراه وأنا الدهر » وفي الحديث : « من أهان لي ولياً فقد أهانني » . وثانيها : معناه ليحصل المعدوم فيصير موجوداً ، فقوله : { إِلاَّ لِنَعْلَمَ } معناه : إلا لنعلمه موجوداً ، فإن قيل : فهذا يقتضي حدوث العلم ، قلنا : اختلفوا في أن العلم بأن الشيء سيوجد هل هو علم بوجوده إذا وجد الخلاف فيه مشهور . وثالثها : إلا لنميز هؤلاء من هؤلاء بانكشاف ما في قلوبهم من الإخلاص والنفاق ، فيعلم المؤمنون من يوالون منهم ومن يعادون ، فسمي التمييز علماً ، لأنه أحد فوائد العلم وثمراته .[...]} اهـ كلامه رحمه الله تعالى.

يتبع..

سليم الحداد
07-04-2008, 01:36 PM
و قال الإمام الماوردي في "النكت والعيون":
{فإن قيل : الله أعلم بالأشياء قبل كونها ، فكيف جعل تحويل القِبْلة طريقاً إلى علمه؟ قيل : في قوله : { إلاَّ لِنَعْلَمَ } أربعة تأويلات:
أحدها : يعني إلا ليعلم رسولي ، وحزبي ، وأوليائي؛ لأن من شأن العرب إضافة ما فعله أتْباعُ الرئيس إليه ، كما قالوا : فتح عمرُ بنُ الخطاب سوادَ العراق وجبي خَرَاجَهَا .
والثاني : أن قوله تعالى : { إلاَّ لِنَعْلَمَ } بمعنى : إلا لنرى ، والعرب قد تضع العلمَ مكان الرؤية ، والرؤية مكان العلم ، كما قال تعالى { ألَمْ تَرَ كَيفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأصْحَابِ الْفِيلِ } [ الفيل : 1 ] يعني : ألم تعلم .
والثالث : قوله تعالى : { إلاَّ لِنَعْلَمَ } بمعنى إلا لتعلموا أننا نعلم ، فإنّ المنافقين كانوا في شك من علم الله بالأشياء قبل كونها .
والرابع : أن قوله : { إلاَّ لِنَعْلَمَ } بمعنى إلا لنميز أهل اليقين من أهل الشك ، وهذا قول ابن عباس .}اهـ.

و قال الإمام محمد الطاهر بن عاشور في "التحرير و التنوير":
{..وجعْلُ علم الله تعالى بمن يتبع الرسول ومن ينقلب على عقبيه علةَ هذين التشريعين يقتضي أن يحصل في مستقبل الزمان من التشريع كما يقتضيه لام التعليل وتقدير "أن" بعد اللام و"أن" حرف استقبال، مع أن الله يعلم ذلك وهو ذاتي له لا يحدث ولا يتجدد، لكن المراد بالعلم هنا علم حصول ذلك وهو تعلق علمه بوقوع الشيء الذي علم في الأزل أنه سيقع فهذا تعلق خاص وهو حادث لأنه كالتعلق التنجيزي للإرادة والقدرة وإن أغفل المتكلمون عدّه في تعلقات العلم.
ولك أن تجعل قوله : { لنعلم من يتبع الرسول } كناية عن أن يعلم بذلك كل من لم يعلم على طريق الكناية الرمزية فيذكر علمه وهو يريد علم الناس كما قال إياس بن قبيصة الطائي:
... وأقَدْمتُ والْخَطِّيُّ يَخْطِرُ بينَنَا لأَعْلَمَ مَنْ جُبَّاؤها مِن شُجاعِها ...
أراد: ليظهر من جبانها من شجاعها فأعلمه أنا ويعلمه الناس؛ فجاء القرآن في هذه الآية ونظائرها على هذا الأسلوب ، ولك أن تجعله كناية عن الجزاء للمتبع والمنقلب كل بما يناسبه ولك أن تجعل ( نعلم ) مجازاً عن التحيز لنظهر للناس بقرينة كلمة ( مَنْ ) المسماة بمن الفصلية كما سماها ابن مالك وابن هشام وهي في الحقيقة من فروع معاني من الابتدائية كما استظهره صاحب «المغني» ، وهذا لا يريبك إشكال يذكرونه ، كيف يكون الجعل الحادث علة لحصول العلم القديم، إذ تبين لك أنه راجع لمعنى كنائي .}اهـ

و قال رحمه الله أيضا في آية العنكبوت:{ { فليعلمن الله الذين صدقوا } تفريع على جملة { وهم لا يفتنون } ، أي يفتنون فيعلم الله الذين صدقوا منهم والكاذبين . والمفرّع هو علم الله الحاصل في المستقبل كما يقتضيه توكيد فعل العلم بنون التوكيد التي لا يؤكد بها المضارع إلا مستقبلاً . وهو تعلق بالمعلوم شبيه بالتعلق التنجيزي لصفتي الإرادة والقدرة وإن لم يسموه بهذا الاسم [...]لمّا كان علم الله بمن يكون إيمانه صادقاً عند الفتون ومن يكون إيمانه كاذباً بهذين المعنيين متقرراً في الأزل من قبل أن يحصل الفتون والصدقُ والكذب تعيّن تأويل فعل { فليعلمن } بمعنى : فليعلمن بكذب إيمانهم بهذا المعنى ..}اهـ

و قال الإمام ابن عطية في "المحرر الوجيز":
{ومعنى قوله تعالى : { لنعلم } أي ليعلم رسولي والمؤمنون به ، وجاء الإسناد بنون العظمة إذ هم حزبه وخالصته ، وهذا شائع في كلام العرب كما تقول : فتح عمر العراق وجبى خراجها ، وإنما فعل ذلك جنده وأتباعه ، فهذا وجه التجوّز إذا ورد علم الله تعالى بلفظ استقبال لأنه قديم لم يزل ، ووجه آخر : وهو أن الله تعالى قد علم في الأزل من يتبع الرسول واستمر العلم حتى وقع حدوثهم واستمر في حين الاتباع والانقلاب ويستمر بعد ذلك ، والله تعالى متصف في كل ذلك بأنه يعلم ، فأراد بقوله { لنعلم } ذكر علمه وقت مواقعتهم الطاعة والمعصية ، إذ بذلك الوقت يتعلق الثواب والعقاب ، فليس معنى { لنعلم } لنبتدىء العلم وإنما المعنى لنعلم ذلك موجوداً ..}اهـ

و قد نقلت سابقا كلام إمام أهل اللغة والتفسير أبي الحيان الأندلسي رحمه الله في تفسيره "البحر المحيط" ، و هو ممن قال فيهم الذهبي في "سير أعلام النبلاء"(7/250):
{ويمكن أن نذكر في كل طبقة بعد ذلك أئمة على هذا النمط، إلى زماننا، فرأس المحدثين اليوم أبو الحجاج القضاعي المزي، ورأس الفقهاء القاضي شرف الدين البارزي، ورأس المقرئين جماعة، و رأس العربية أبو حيان الأندلسي، ورأس العباد الشيخ علي الواسطي، ففي الناس بقايا خير، ولله الحمد..}اهـ
و قال الحافظ ابن حجر في ترجمته من "الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة" (2/125):{..قال الصفدي: لم أره قط إلا يسمع أو يشغل أو يكتب أو ينظر في كتاب ولم أره على غير ذلك وكان له إقبال على أذكياء الطلبة يعظمهم وينوه بقدرهم وكان كثير النظم من الأشعار والموشحات وكان ثبتاً فيما ينقله عارفاً باللغة وأما النحو والتصريف فهو الإمام المطلق فيهما خدم هذا الفن أكثر عمره حتى صار لا يذكر أحد في أقطار الأرض فيهما غيره وله اليد الطولى في التفسير والحديث وتراجم الناس ومعرفة طبقاتهم وخصوصاً المغاربة وله التصانيف التي سارت في آفاق الأرض واشتهرت في حياته وأقرأ الناس قديماً وحديثاً حتى ألحق الصغار بالكبار وصارت تلامذته أئمة وأشياخاً وهو الذي جسر الناس على قراءة كتب ابن مالك ورغبهم فيها وشرح لهم غامضها..}اهـ

هذه بعض نصوص أئمة التفسير التي تقول إن الآية و مثيلاتها مؤوّلة على معنى مجازي لائق بالله تعالى و ليست على ظاهرها حتما، و هي غير النصوص التي لم تقرأها في مقالتي الأولى لشدة تعصبك.
و هؤلاء الأئمة لا يُذكر ابن عثيمين حين يُذكرون، و لا يقارن هو بهم أصلا باتفاق العقلاء و المجانين .
فإن كان الذي قلتُه جهلا وتعاميا فقد وصفَت هؤلاء الأئمة و غيرهم بذلك ، و يكفيك ذلك جهلا و تعالما و خزيا !!!

و أقول: أنت لم تفهم- كما هو المتوقع منكم- صلب الموضوع و لب النقد الموجه إلى ابن عثيمين و من على شاكلته..فسأحاول إفهامك حتى ينتفع القراء إن شاء الله تعالى، فقد ابتلانا الله تعالى بقوم لهم قلوب لا يفقهون بها و أفئدة لا يعقلون بها كلامهم و لا كلام أئمتهم و سادتهم!!! و الله المستعان.
أهل السنة يقولون: إن لفظ النزول في حديث النبي صلى الله عليه و سلم ليس على ظاهره و حقيقته اللغوية، و إن كان النبي صلى الله عليه و سلم أضافه إلى ربه سبحانه. فاللفظ مضاف إلى الله تعالى و لكن المقصود به غيره سبحانه كملائكته أو استجابته و رحمته.
فيعترض عليهم المجسمة خذلهم الله تعالى قائلين: لو كان المقصود من اللفظ غير الله مع أنه مضاف إليه في كلام النبي صلى الله عليه و سلم للزمكم أن تنسبوا النبي إما إلى العي و عدم الفصاحة لأنه أضاف اللفظ إلى غير الموصوف به، و إما إلى الجهل بربه لأنه لم يعلم المقصود من اللفظ إذ لو علمه لأضافه إلى مستحقه، و إما إلى الغش و عدم النصح لأنه يعلم المقصود باللفظ لكنه أضافه إلى غيره تعمية و لو أراد النصح لأبان و لنسب الوصف إلى الموصوف به لا إلى غيره كما هنا.
هذا اعتراض المجسمة على كلام أئمة السنة رضي الله عنهم !!! فهل هذا اعتراض عالم أم جاهل ؟؟ .. عند أئمة أهل السنة هذا اعتراض من لا صلة له بالعلم أصلا !!! فضلا عن أنه اعتراض من لا يستحي من نسبة أئمة أهل السنة ساداته -و من هو عالة عليهم و لا يصلح أن يكون طالب علم عندهم- إلى أشنع الأوصاف كهذه التي حكيناها عنه.
لماذا ؟؟ لأن كل مبتدئ في العلوم يعلم –من أئمة اللغة و الشروح و التفسير- أن إضافة فعل أو صفة إلى شيء لا تعني بالضرورة أن المقصود بها ذلك الشيء الذي أضيفت إليه، بل جائز أن يضاف فعل إلى غير فاعله الحقيقي و أن يضاف وصف إلى غير الموصوف به حقيقة . و لكي أدلل على ذلك-بمثال واحد من بين ألوفها- ذكرت آية البقرة التي فيها (إلا لنعلم من يتبع الرسول) حيث أن الفعل المستقبل أضيف إلى الرب سبحانه و لكن المقصود غيره سبحانه كما نص عليه المفسرون الذين ذكرت نصوصهم رحمهم الله تعالى و نفعنا بهم.

يتبع..

سليم الحداد
07-04-2008, 01:45 PM
فقد قال الإمام الطبري –سيد المفسرين و هو من السلف رحمه الله-:{..إن قال: فما معنى ذلك؟ قيل له : أما معناه عندنا، فإنه: وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا ليعلم رَسولي وحزبي وأوليائي مَنْ يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه، فقال جل ثناؤه:"إلا لنعلم"، ومعناه: ليعلمَ رَسولي وأوليائي. إذْ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولياؤهُ من حزبه، وكان من شَأن العرب إضافة ما فعلته أتباعُ الرئيس إلى الرئيس، ومَا فعل بهم إليه، نحو قولهم:"فتح عُمر بن الخطاب سَوادَ العراق، وجَبى خَرَاجها"، وإنما فعل ذلك أصحابه، عن سببٍ كان منه في ذلك. وكالذي رُوي في نظيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: يقول الله جل ثناؤه: مَرضْتُ فلم يَعدني عَبدي، واستقرضته فلم يقرضني، وشتمني ولم يَنبغِ له أن يُشتمني... فأضاف تعالى ذكره الاستقراض والعيادة إلى نفسه، وقد كان ذلك بغيره، إذ كان ذلك عن سببه.
وقد حكي عن العرب سماعًا:
"أجوع في غَيْر بَطني، وأعرى في غير ظهْري"، يعنى: جُوعَ أهله وعياله وعُرْيَ ظهورهم، فكذلك قوله:"إلا لنعلم"، بمعنى: يعلم أوليائي وحزبي.}اهـ كلامه رحمه الله تعالى.

فهذا دليل واضح صريح على أن إضافة فعل أو صفة إلى شيء يمكن أن يكون المقصود بها غير الذي أضيفت إليه بل غيره ممن له علاقة به. فقد أضاف الله تعالى العلم إلى نفسه و المقصود غيره و هم أولياؤه و حزبه و رسوله صلى الله عليه و سلم.
فهل يستطيع المجسم أن يطرد قاعدته هنا كما في حديث النزول ؟؟؟ بالطبع لا .
هل يستطيع أن يقول: ( إن الله هو الذي أضاف فعل العلم إلى نفسه، فمن جاء يقول ان المقصود غيره لا هو، فهو لا يخرج عن ثلاث خيارات: إما أن يقول ان الله عيي لا يعرف الإفصاح عن مقصوده حيث أضاف العلم إلى غير الموصوف به حقيقة؛ و إما أن الله جاهل لا يعلم الموصوف بالعلم و علمتموه أنتم دونه فلو علمه لأضاف الفعل إليه لا الى غيره؛ و إما أنه غاش للناس غير ناصح لهم و لو نصح لما عمّى عليهم بإضافة الفعل إلى غير فاعله) !!!!!!!
هل يستطيع أحد من المجسمة أن يقول هذا الكلام الفارغ المتهافت ليفتضح هو و عصابته ؟؟؟
إذن فقد تبين أن اعتراض المجسم على أهل السنة حين قالوا ان النزول مضاف الى الله تعالى و لكن المقصود غيره ، اعتراض جاهل بكلام العرب و بكلام أفصح العرب صلى الله عليه و سلم . ففي الحديث القدسي قول الله تعالى : (..مرضتُ فلم تعدني.. استطعمتك فلم تطعمني..استسقيتك فلم تسقني..). فهل يجرأ المجسم أن يقول: كل من يزعم " أن ألفاظ المرض و الاستطعام و الاستسقاء مضافة إلى الله تعالى و لكن المقصود بها غيره" فيلزمه تلك الجهالات الثلاث المذكورة سابقا؟؟؟؟؟؟!!!!!

يا أخ جانجو .. هل فهمت ما قلناه ؟؟ أتمنى ذلك ..و أتمنى أن تكون عرفت قيمة كلام ابن عثيمين.. فلو نزع التعصب لابن تيمية لاستحيى من ذكر ذلك الاعتراض لظهور سقوطه و تهافته ، و لو أنه قال مثلا ان حمل النزول على ظاهره واجب لأن السلف أجمعوا عليه ، لكان لنا معه كلام آخر و لما شنّعنا عليه بمثل هذا ..

أما المثال الذي تقول فيه ان سياق الكلام يدل على أن ظاهر المعنى مختلف من متكلم الى آخر..
فأقول: يا أخي قد بينت لك أوّلا مصبّ نقدي و اعتراضي على ابن عثيمين، فإن كنت توافقه على كلامه ذاك فهنيئا لك بالعلم و أهله !!!!!
ثانيا: قولك أن الآية على ظاهرها، مخالف لكلام أئمة اللغة والتفسير فلا عبرة به أصلا.
ثالثا: الظاهر من كلامك و أمثلتك أنك تقول: العلم مضاف إلى الله في صيغة الاستقبال و الاشتراط و لكن المقصود أن يعلم غيره لا هو، إذ هو عالم منذ الأزل، كما أن المتحدي لسامي يقول له: هيا لنعلم النتيجة..و المقصود: لتعلم أنت يا سامي النتيجة.
فأقول: إذن إضافة لفظ العلم إلى الله تعالى ليس المقصود بها هو سبحانه بل غيره ، أي ليعلم الناس لا ليعلم هو بعد جهل، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. فأنت تردّ بهذا على ابن عثيمين الذي يزعم أن اللفظ إذا أضيف إلى أحد فليس المقصود غيره و إلا لزمت-عنده- تلك الشناعات الثلاث التي قالها عن حديث النزول . و هذا مربط الفرس و صلب الموضوع. فافهم!!
أما زعمك – مع ذلك- أن اللفظ على ظاهره و ليس مؤوّلا و إن قلنا ان المقصود غير من أضيف اللفظ إليه ، فهذا أتاك من جهلك و تقليدك لشيوخ التلبيس و التضليل هؤلاء !!! و المثالان اللذان ذكرتهما و تعليقك عليهما يدلان على ذلك..
فالمثال الأول فيه أن المتحدي العارف يقول : هيا افعل كذا لنعلم كذا.. فتقول أنت: ان سياق الكلام و حال المتكلم يجعلنا نحكم بأن ظاهر كلامه معناه أنه يعلم و إن قال : لنعلم. بخلاف المثال الثاني الذي يطلب فيه الجاهل بحال الشخصين أن يتسابقا ليعرف ما يجهله، فظاهر كلامه من السياق و الحال يلزمنا أن نقول انه لا يعرف الأمر حقا.

أقول: يا هذا أما علّمك الجهلة الذين تقلدهم أن سياق الكلام وسباقه و حال المتكلم و المخاطب و حقيقتهما و غرضهما، هي من القرائن التي تجعل السامع يُخرج الألفاظ عن ظاهرها وحقيقتها اللغوية إلى مآلاتها المجازية اللائقة بتلك القرائن و الحقائق ؟؟؟؟!!!!

قال الإمام السيوطي في المزهر في اللغة:
{ وقال الإمام [الرازي] وأتباعه: الفرقُ بين الحقيقة والمجاز إما أن يقعَ بالتنصيص أو بالاستدلال. أمَّا التَّنصيصُ فمن وجهين: أحدهما - أن يقول الواضِعُ: هذا حقيقةٌ وذاك مجاز، أو يقول ذلك أئمةُ اللغة، قال الصفي الهندي: لأن الظاهرَ أنهم لم يقولوا ذلك إلا عن ثقة. والثاني - أن يقول الواضعُ هذا حقيقة، أو هذا مجاز؛ فيثبت بهذا أحدهما، وهو ما نصّ عليه.
وأما الاستدلال فبالعلامات؛ فمن علامات الحقيقة تبادرُ الذّهن إلى فَهم المعنى، والعَراء عن القرينة، أي إذا سمعنا أهل اللغة يعبِّرون عن معنى واحد بعبارتين، ويستعملون إحداهما بقرينة دون الأخرى؛ فنعرفُ أن اللفظَ حقيقةٌ في المستعملة بدون القرينة؛ لأنه لولا استقرار أنفسهم على تعيّن ذلك اللفظ لذلك المعنى بالوَضْع لم يقتصروا عادة.
ومنْ علامات المجاز: إطلاقُ اللفظ على ما يستحيل تَعَلُّقه به(كقول الله تعالى: فاسأل القرية)، واستعمال اللفظ في المعنى المنسيّ كاستعمال لفظ الدابَّة في الحمار، فإنه موضوع في اللغة لكل ما يدبّ على الأرض..} اهـ

و قال إمام اللغة عبد القاهر الجرجاني في "أسرار البلاغة" في باب "الحذف والزيادة"من كتاب "الحقيقة والمجاز" :
{واعلم أن الكلمة كما توصف بالمجاز لنقلك لها عن معناها، كما مضى، فقد توصف به لنقلها عن حُكمٍ كان لها، إلى حُكْمٍ ليس هو بحقيقة فيها، ومثالُ ذلك أن المضاف إليه يكتسي إعرابَ المضافِ في نحو: " وَاسْئَلِ القَرْيَةَ " " يوسف: 82 " ، والأصل: واسئل أهل القرية، فالحكم الذي يجب للقرية في الأصل وعلى الحقيقة هو الجرُّ، والنصبُ فيها مجازٌ. وهكذا قولهم: بنو فلانٍ تَطَؤُهم الطريقُ، يريدون أهلَ الطريق، الرَّفع في الطريق مجاز، لأنه منقول إليه عن المضاف المحذوف الذي هو الأهل، والذي يستحقّه في أصله هو الجرُّ[...]ومما يجب ضبطه هنا أيضاً: أن الكلام إذا امتنعَ حمله على ظاهره حتى يدعو إلى تقديرِ حذفٍ، أو إسقاطِ مذكورٍ، كان على وجهين: أحدهما: أن يكون امتناع تركه على ظاهره، لأمرٍ يرجع إلى غرض المتكلم، ومثاله الآيتان المتقدم تلاوتهما[أي "و اسأل القرية" و "ليس كمثله شيء"] و الوجه الثاني: أن يكون امتناعُ تَركِ الكلام على ظاهره، ولزومِ الحكم بحذفٍ أو زيادةٍ، من أجل الكلام نفسِه، لا من حيث غَرَض المتكلم به، وذلك مثل أن يكون لمحذوف أحدَ جزءي الجملة، كالمبتدأ في نحو قوله تعالى: " فَصَبْرٌ جَمِيلٌ " " يوسف: 18 - 83 " ، وقوله: " مَتَاعٌ قَلِيلٌ " " النحل: 117 " ، لابُدَّ من تقدير محذوف، ولا سبيل إلى أن يكون له معنى دونه، سواءٌ كان في التنزيل أو في غيره، فإذا نظرتَ إلى: صَبْرٌ جميلٌ في قول الشاعر:ف أحدَ جزءي الجملة، كالمبتدأ في نحو قوله تعالى: " فَصَبْرٌ جَمِيلٌ " " يوسف: 18 - 83 " ، وقوله: " مَتَاعٌ قَلِيلٌ " " النحل: 117 " ، لابُدَّ من تقدير محذوف، ولا سبيل إلى أن يكون له معنى دونه، سواءٌ كان في التنزيل أو في غيره..}اهـ

و قال الإمام السكاكي في "مفتاح العلوم":
{وأما المجاز فهو الكلمة المستعملة في غير ما هي موضوعة له بالتحقيق استعمالا في الغير بالنسبة على نوع حقيقتها مع قرينة مانعة عن إرادة معناها في ذلك النوع..}اهـ

يتبع..

سليم الحداد
07-04-2008, 01:54 PM
و قال الإمام القزويني في "الايضاح":
{..وأما المجاز فهو إسناد الفعل أو معناه إلى ملابس له غير ما هو له بتأويل.
وللفعل ملابسات شتى يلابس الفاعل والمفعول به والمصدر والزمان والمكان والسبب فإسناده إلى الفاعل إذا كان مبنياً له حقيقة كما مر وكذا إلى المفعول إذا كان مبنياً له. وقولنا ما هو له يشملها، وإسنادها إلى غيرهما لمضاهاته لما هو له في ملابسة الفعل: مجاز، كقولهم في المفعول به: " عيشة راضية " و " ماء دافق " وفي عكسه سيل مفعم، وفي المصدر شعر شاعر، وفي الزمان نهاره صائم وليله قائم، وفي المكان طريق سائر ونهر جار، وفي السبب: بنى الأمير المدينة، وقال: إذا رد عافي القدر من يستعيرها.
ولا بد له من قرينة إما لفظية - كما سبق في قول أبي النجم - أو غير لفظية كاستحالة صدور المسند من المسند إليه المذكور أو[استحالة] قيامه به عقلاً كقولك: محبتك جاءت بي إليك، أو عادة كقولك: هزم الأمير الجند وكسا الخليفة الكعبة وبنى الوزير القصر، وكصدور الكلام من الموحّد في مثل قوله: أشاب الصغير.. البيت..}اهـ

فهذا كلام أئمة اللغة مصرّح بأن حال المتكلم و غرضه و حقيقة المتكلَّم عنه و سياق الكلام و سباقه هي من القرائن والعلامات الحاكمة على السامع بأن يُخرج الكلام عن ظاهره و حقيقته اللغوية إلى مجازات لائقة بتلك القرائن و الأحوال.

فقول الله تعالى مثلا: (واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها) إذا رأينا سياقها و حقائق كلماتها و المتكلمين بها حَمَلنا ذلك على تأويل الألفاظ فيها وحملها على مجازاتها اللائقة بسبب تلك القرائن والأحوال ، فنقول معنى الآية: واسأل أهل القرية لا القرية، لأنا نعلم من حال القرية و من حقيقة السؤال و من سياق الكلام و حقيقة المتكلم به و هم أبناء يعقوب أن المقصود سؤال أهل القرية ، و ذلك يسمى مجاز الحذف كما في قوله تعالى (فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا) أي أتاهم عذاب الله حذفت "عذاب" لشدة التهويل و التعظيم و التخويف فإن الله تعالى لم يذهب إلى بني النضير في المدينة بل جاءهم المسلمون فأجلوهم و قتلوا منهم.و الله تعالى أصلا لا يليق به ظاهر الإتيان أي الانتقال و الحركة كالمخلوقات تعالى اللرب عن ذلك علوا كبيرا.
و كقول الله تعالى مثلا : ( ..بين يدي عذاب أليم) يفهم منها العربي أن النذير مؤذن بالعذاب فكأنما العذاب أمامه و النذير خلف العذاب، لما أنا عرفنا من حال المتكلم و حقيقة العذاب أن ظاهر لفظ اليد –و هو العضو و الجارحة من الجسم- لا تليق بالعذاب و لا تجوز عليه أصلا فكان لزاما تأويلها على معنى مجازي لائق بالمتكلم و المتكلَّم عنه.
و القرآن العظيم و السنة النبوية مملوآن بهذه المجازات، بل إعجازها وفصاحتها إنما جاء أساسا من ذلك ...فتعلّم قبل أن تتكلم..
فحال المتحدي العارف بما في الظرف (و ليس المظروف!!!) و تحديه للمنكر عليه، هما من القرائن و العلامات التي تجعلنا نحكم على كلامه بأنه ليس على ظاهره و ذلك قوله: "هيا لنعلم كذا.."، فلا يفهم السامع من كلامه أنه جاهل بما في الظرف، من أجل أن السامع يعلم حال المتحدي، و تلك قرينة و علامة له تجعله يؤوّل ظاهر كلامه قائلا: هذا المتحدي عارف بما في الظرف و هذه قرينة كافية لأقول ان قوله:"هيا لنعلم" مضافة إليه و لكن مقصوده غيره لا محالة ..
و هذا تأويل للكلام بسبب القرينة الصارفة عن الظاهر المخالف لتلك الحال المعلومة للسامع.
فقولك (ان تلك القرائن و الأحوال هي التي جعلتني أفهم أن ظاهر كلامه هو علمه بالعدد و لكنه قصد التحدي و التظاهر بالجهل) .. هذا من أكبر القرائن و الأحوال و العلامات الدالة على جهلك بمعنى " الحمل على الظاهر و الحقيقة" و معنى "التأويل و الحمل على المجاز" و شروط كل منهما .. بسبب تقليدك الأعمى لأولئك المبدّعين المكفّرين لأمة النبي صلى الله عليه و سلم ..

يا أخي..ظاهر الكلام هو المتبادر منه الذي لا يحتاج إلى قرائن وأحوال لفهمه، بعكس المؤوّل أو المجازي، فكيف-بربك- لا تستحي من قلب الأمور على هواك و هوى شيوخك ؟؟؟؟!!!
تقول ان المثال الأول فهمتَ من ظاهر كلام المتحدي فيه أنه يعلم الأمر، بسبب تلك الأحوال و القرائن..و في المثال الثاني أيضا تقول أنك فهمت من ظاهر الكلام أن السائل جاهل بالأمر، بسبب الأحوال والقرائن أيضا !!!! يا بني كيف يكون هذا بربك الذي خلقك ؟؟؟؟!!! الظاهر من لفظ "لنعلم" في الأول هو العلم بالأمر ، و الظاهر أيضا من لفظ "لنعلم" في الثاني هو الجهل بالأمر ؟؟؟!!
يا أخي.. "الظاهر" هو المعنى الحقيقي المتبادر أو الموضوع أوّلا للفظ، كقولك: هذا أسد..
ظاهر لفظ "أسد" أي حقيقته اللغوية: هو الحيوان المعروف، و يطلق مجازا –أي بتأويل- على الرجل الشجاع، إذا كانت هنالك قرائن تصرف اللفظ عن ظاهره المتبادر .
فلو فرضنا شخصين يقولان: هذا أسد.. و رأينا الأول في حديقة الحيوانات يشير إلى الحيوان المسمى بذلك الإسم، فسنفهم أن لفظه على ظاهره المتعارف المتبادر، لأن ذلك هو الأصل و ليس هنالك قرينة تجعلنا نخرج عن الأصل أي الظاهر.
و رأينا الثاني يشير إلى رجل مجاهد في الحرب و يقول : هذا أسد.. فسنفهم أن ظاهر اللفظ غير مقصود له بل استعار لفظ الأسد لهذا الرجل لأجل اشتراكهما في الشجاعة، فلمبالغته في وصفه بها سمّاه أسدا ، فالعلامات تدل على أنه أراد معنى مجازيا لا حقيقيا .
فلفظ "أسد" في الكلام الأول على ظاهره أي أصله اللغوي المتعارف، و لكنه في الكلام الثاني مصروف عن ظاهره بل مؤوّل بمعنى مجازي معروف بسبب القرائن.
فهل يقول -مجنون فضلا عن عاقل- ان اللفظ على ظاهره في المثالين و عند الشخصين؟؟؟!!!!
و كذلك لفظ "لنعلم": فهو في ظاهره أي في أصله اللغوي إنما هو دال على علم مستقبلي معلول لأمر ما ، و لكن قد يراد به –مجازا- معنى آخر غير معناه الظاهر المتبادر منه إذا احتفت به القرائن الصارفة له عن ذلك الظاهر الأصلي. فالأصل في كلمات اللغة أنها تحمل على ظاهرها أي حقيقتها اللغوية ، و لكنها تصرف عن ذلك الظاهر و الحقيقة لقرينة مانعة منها. و هذا يعلمه المبتدؤون ..
فأنت أخي تؤوّل ثم تزعم – جاهلا – أنك تحمل على الظاهر.. فإن كان الكلام في الحالتين المتناقضتين على ظاهره و حقيقته، فمتى يكون مجازا مؤوّلا ؟؟؟؟؟!!!!
و أنا أعذرك .. لأن شيوخ التضليل و التلبيس و التجهيل أولئك يقعون في مثل هذه الجهالات فكيف بك أنت المقلد الأعمى ؟؟!!
و لكن كيف يُعذر من أعرض عن كلام أئمة و سادات أهل السنة من الحفاظ و الشراح و المفسرين و الفقهاء والمتكلمين و القراء و اللغويين ، و قدّم عليه نكرات مجاهيل من الخوارج المكفّرين لأكثر الموحّدين من خير أمة أخرجت للناس ؟؟؟!!!

أسأل الله تعالى بجوده و كرمه و رحمته و بحق و جاه سيد الخلق محمد صلى الله عليه و سلم أن يكفي المسلمين شر هذه الفتنة و دعاتها و أن يردّ إليه ضال هذه الأمة المعصومة أمة حبيبه و خليله و مصطفاه عليه أفضل صلاة و سلام و أزكاه..
و الله تعالى أعلم وأحكم .. و الحمد لله رب العالمين..


هذا ما رددت به عليه ..و الحمد لله رب العالمين أولا و آخرا ..

أبو مصطفى
07-04-2008, 03:24 PM
شكرا على اجابتك يا شيخ سليم
ما شاء الله تبارك الله بحر ... ما خليت عالم الا ونقلت قوله في تأويل الآية واستشهدت به وبناءً عليه اقول :
فمن في علمك هذا لا ينبغي له ان يبخل علينا بما يبتدر الى ذهنه من الاية التي يمر عليها عند قرائته كتاب الله صبحا مساء فارجو ان تتكرم هذه المرة بالجواب ان لم يكن هناك مانع.

ثانيا:بينت لنا رواة حديث النزول وهم:
1- البخاري
2- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ
3- مَالِكٍ
4- ابْنِ شِهَابٍ
5- أَبِي سَلَمَةَ
6- َأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ
7- أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ
8- رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وبناءً على هذه الشروح الطويلة في تأويل الآية فاني اعتقد انه لا يخفى ايضا عليك تأويل هولاء النفر من الرواة المذكورين اعلاه لحديث النزول فهم ادرى الناس بمراد رسول الله ورسول الله اعلم خلق الله بالله . فهل ذكروا شيئا من التأويل مع رواياتهم ليبينوا لنا مراد رسول الله من النزول انه غير ما يظهر للقارئ من كلامه .؟

فارجو ان لا تبخل علينا بعلمك وتبين لنا ما بلغك من تأويل رواة الحديث للحديث كما لم تبخل علينا سابقا بتبيين تأويل اهل التفسير للاية.

اما مناظرتك مع الاخرين فهي زيادة توضيح لمن اراد ذلك ولكنها ليست مرادي الآن ولا اعتقد اني استحق حكما بينك وبينه ما دام اني في طور تعلم معنى الظاهر كما اسلفتم .

ولله عاقبة الامور..

سليم الحداد
07-04-2008, 06:30 PM
السلام عليكم و رحمة الله
أولا ..ما قلته في المشاركة الأولى و في الثانية أكبر دليل على أنك يا شيخ أبو مصطفى لم تفهم شيئا من كلامي و موضوعي ..و هذا غير مستغرب أبدا ..
و هو دليل -ثانيا- على أنك لا تقرأ ما نقول و انما تمر عليه مرورا ..لأن الحق ليس غايتك ..
و ثالثا: قولك: فمن في علمك هذا لا ينبغي له ان يبخل علينا بما يبتدر الى ذهنه من الاية التي يمر عليها عند قرائته كتاب الله صبحا مساء فارجو ان تتكرم هذه المرة بالجواب ان لم يكن هناك مانع.

أقول: لا أدري ان كنت تظنني أعلم من الأئمة الذين ذكرت لك..و لكن من السهل عليك- ربما-أن تعرف أنني على عقيدة جماهير أئمة المسلمين و متبع لهم في فهمهم..و قد ذكرت لك ظاهر الآية عند الأئمة الذين لا يُقارن ابن عثيمين و لا غيره بهم باتفاق العقلاء و المجانين ..كما سبق أن نبهت ..
ثم أقول: حاولْ أن تفهم أن الموضوع عن زعم العثيمين أن نسبة الفعل إلى غير الله تعالى في الحديث مع أنه مضاف إلى الله- أن ذلك يلزم عنه نسبة العي في الكلام و عدم النصح و الغش إلى النبي صلى الله عليه و سلم ..
و قد رددنا على زعمه ذاك بما لا انفصال له و لا لأحد غيره عنه ..و لله الحمد..
و ليس موضوعي حول معنى الحديث ما هو ؟ و هل أوّله السلف أم لا ؟ فافهم ..

فقولك: فارجو ان لا تبخل علينا بعلمك وتبين لنا ما بلغك من تأويل رواة الحديث للحديث كما لم تبخل علينا سابقا بتبيين تأويل اهل التفسير للاية.

يدل على عدم الفهم ..و الأهم أنه دليل على أنك لم تجد ما تقوله في الدفاع عن ابن العثيمين في زعمه ذاك ..و هذا ما أردته من الموضوع ..و لله الحمد..فأنت و قبلك ذاك الأحمق جانجو كلاكما هرب من الموضوع إلى الكلام حول معنى حديث النزول ..
و قولك: مناظرتك مع الاخرين فهي زيادة توضيح لمن اراد ذلك ولكنها ليست مرادي الآن ولا اعتقد اني استحق حكما بينك وبينه

في المناظرة -ان كنت تقرأ - الجواب الكامل عما سألتني حول ظاهر الآية ما هو ؟ أم نسيت عما كنت تتكلم ؟؟ ..و قد أجبتك عن معنى "الظاهر" و عن ظاهر الآية ما هو .. لا من كلامي و لكن من كلام الأئمة المجمع على إمامتهم ..و حضرتك تجاهلت ذلك لأنه لا كلام لك عليه ..
أما أن تكون حكما بيني و بينه ..فما أظنك أهلا لذلك و أنت بمثل هذا العلم و الفهم!!
أما طلبك الغالي مني أن أنقل لك عن أحد رواة الحديث رحمهم الله أنه أوّل الحديث..
فهذا أوّلا..خارج عن موضوع النقاش أصلا ..كما يعرف ذلك من يفهم ما يقرأ من كلامي السابق ..
و ثانيا..لم يقل أحد من أئمة أهل السنة أن التأويل التفصيلي (أي حمل الحديث على معنى مجازي موافق للأصول الشرعية و اللغوية) واجب ..بل هو جائز ..بل من الأئمة من حرّمه و ذهب الى أن الواجب هو النفويض دون التأويل إلا فيما ثبت أن السلف أوّلوه تفصيلا ..
فنحن نقول: إما التأويل (التفصيلي) و إما التفويض ..كلاهما طريق سائغ و من مشى عليه اهتدى و أفلح ..
و السلف رحمهم الله تعالى كانوا غالبا على التفويض أي إمرار الاية أو الحديث كما جاء (و قول من قال "امرارها على ظاهرها" مراده أن تصّدق بصحة ما نسبه الله الى نفسه في النص و أنه صفة له -لا على المجاز- مع التنزيه عن النقص كالجارحة و الجزء و الحركة و نحوها)..و لا كيف و لا معنى ..كما قال الإمام أحمد ..و لا تفسر كما قال عدد من الأئمة رحمهم الله ..هذا هو المشهور عنهم و هو ما ورثه الأئمة من الخلف عنهم (إلا شرذمة قليلون من المجسمة أو من تأثر بهم ) ..و هو ما عليه جماهير أهل كل علم من أهل السنة منذ قرون و لله الحمد ..
فما يقوله الأئمة الذين رووا حديث النزول هو ما اختاره أئمة السلف غالبا و هو التفويض، و التأويل أحيانا..
مع تنزيه الله تعالى عن الحركة و الانتقال و الأجزاء و نحوها من النقائص..مع اثبات ما أثبته الله و رسوله صلى الله عليه و سلم ..

و لكن أزيدك تحفة نقلها ابن عبد البر عن أحد رواة حديث النزول و هو الإمام مالك رحمه الله حيث قال في التمهيد عند حديث النزول:
{{ وقد قال الله عز وجل !< وجاء ربك والملك صفا صفا >! وليس مجيئه حركة ولا زوالا ولا انتقالا لأن ذلك إنما يكون إذا كان الجائي جسما أو جوهرا فلما ثبت أنه ليس بجسم ولا جوهر لم يجب أن يكون مجيئه حركة ولا نقلة ولو اعتبرت ذلك بقولهم جاءت فلانا قيامته وجاءه الموت وجاءه المرض وشبه ذلك مما هو موجود نازل به ولا مجيء لبان لك وبالله العصمة والتوفيق.}اهـ
و قال رحمه الله تعالى بعد ذلك بقليل:
{وأما قوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث (ينزل تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا) فقد أكثر الناس التنازع فيه والذي عليه جمهور أئمة أهل السنة أنهم يقولون ينزل كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويصدقون بهذا الحديث ولا يكيفون والقول في كيفية النزول كالقول في كيفية الإستواء والمجيء والحجة في ذلك واحدة .وقد قال قوم من أهل الأثر أيضا أنه ينزل أمره وتنزل رحمته وروى ذلك عن حبيب كاتب مالك وغيره. وأنكره منهم آخرون وقالوا هذا ليس بشيء لأن أمره ورحمته لا يزالان ينزلان أبدا في الليل والنهار وتعالى الملك الجبار الذي إذا أراد أمرا قال له كن فيكون في أي وقت شاء ويختص برحمته من يشاء متى شاء لا إله إلا هو الكبير المتعال.
وقد روى محمد بن علي الجبلي وكان من ثقات المسلمين بالقيروان قال حدثنا جامع بن سوادة بمصر قال حدثنا مطرف عن مالك بن أنس أنه سئل عن الحديث إن الله ينزل في الليل إلى سماء الدنيا فقال مالك: يتنزل أمره. وقد يحتمل أن يكون كما قال مالك رحمه الله على معنى أنه تتنزل رحمته وقضاؤه بالعفو والإستجابة وذلك من أمره أي أكثر ما يكون ذلك في ذلك الوقت والله أعلم ولذلك ما جاء فيه الترغيب في الدعاء وقد روى من حديث أبي ذر أنه قال يا رسول الله أي الليل أسمع قال جوف الليل الغابر يعني الآخر وهذا على معنى ما ذكرنا ويكون ذلك الوقت مندوبا فيه إلى الدعاء كما ندب إلى الدعاء عند الزوال وعند النداء وعند نزول غيث السماء وما كان مثله من الساعات المستجاب فيها الدعاء والله أعلم .
وقال آخرون: ينزل بذاته. أخبرنا أحمد بن عبدالله أن أباه أخبره قال حدثنا أحمد بن خالد قال حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح بمصر قال سمعت نعيم بن حماد يقول حديث النزول يرد على الجهمية قولهم قال وقال نعيم: ينزل بذاته وهو على كرسيه .
قال أبو عمر بن عبد البر: ليس هذا بشيء عند أهل الفهم من أهل السنة لأن هذا كيفية و هم يفزعون منها لأنها لا تصلح إلا فيما يحاط به عيانا وقد جل الله وتعالى عن ذلك وما غاب عن العيون فلا يصفه ذوو العقول إلا بخبر ولا خبر في صفات الله إلا ما وصف نفسه به في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم فلا نتعدى ذلك إلى تشبيه أو قياس أو تمثيل أو تنظير فإنه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} اهـ

هذا جواب ما سألتني عن تأويل رواة الحديث من السلف لحديث النزول..فهذا تأويل مالك رحمه للحديث و أقّّرّه عليه ابن عبد البر بل نقل أن ذلك تأويل جماعة من أهل الأثر أيضا .. فإن زعمت أن سنده ضعيف، فليس تضعيفك للأثر عن مالك بأوْلى من تصحيح الحافظ ابن عبد البر رحمه الله تعالى له ..
و هذا أكتبه مع أنه خارج عن موضوعي أصلا ..فإن كان لك كلام عما زعمه العثيمين
مما نقلته عنه بلفظه، فِبها و إلا فلن أطيل الكلام معك هنا ..و أعتبر أن ردّي عليه و إلزامي له و لمن تبعه قد تمّ ..و لله الحمد ..
و بإمكانك فتح موضوع جديد تطرح فيه رأيك، فلسنا نخاف المناظرة كما يفعل أتباع العثيمين في منتدياتهم -إذا علموا أن أحدا على عقيدة الإمام النووي أو ابن حجر أو البيهقي و الخطابي و الخطيب البغدادي و المازري و ابن دقيق العيد و العز بن عبد السلام و القرطبي و ابن العربي و الغزالي و الرافعي و غيرهم ألوف مؤلفة من أئمة السنة -إذا عرفوا أن أحد المشاركين معتقد عقيدة هؤلاء، فإما ممنوع أو مطرود أو موقوف..مع أن منتدياتهم تعج بنشر كتب أولئك الأئمة !!! و لو كان أحد أولئك الأئمة حيا اليوم و شارك في منتدياتهم لتنافسوا في سبه و شتمه و تبديعه و تضليله إن لم يكفروه !!!! و لتزاحموا على نبزه بالتجهم و التعطيل و نبذ الكتاب و السنة و أنه ذيل للفلاسفة و الملاحدة و الزنادقة!!! (حاشاهم ثم حاشاهم) ..هذا إن لم يكفروه و يجعلوه من عُبّاد القبور إذا رأوه يدافع عن التوسل بالأنبياء و الصالحين !!!!
فلا حول و لا قوة إلا بالله ..و كم نشفق عليهم حين نتذكر أن أولئك الأئمة سادات الأمة و هداتها على مدى الأجيال هم يوم القيامة خصوم هؤلاء الجهلة النكرات الذين يطعنون في عقائدهم صباح مساء ..و لله الأمر من قبل و من بعد ..

أبو مصطفى
08-04-2008, 02:25 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

اضحكتني يا شيخ سليم اضحك الله سنك ... تستشهد على الخصم بما لا تحمل معناه في ذهنك او تعجزعن البوح به !!

الله ييسر لك المانع الذي معه لم تستطع البوح بوضوح وصراحة عن المعنى الذي يبتدر الى ذهنك من الآية كما سألتك.

وكذلك لم تجب عن السؤال الثاني اجابة واضحة وحسب ما طلبناه.

انتهت المناقشة بعد تهربك عن الاجابة .

ولكن لك مني نصيحة ادرس كلام السلف - اهل القرون الفاضلة - جيدا تفلح وتكن مقداما على الاجابة. واختصر كلامك واجعل المفيد منه على صدره، واياك والتخبط وزلة اللسان فانها مهلكة ونقصان لصاحبها، ولا تزكي نفسك ، فانك لن تبلغ مبلغ ابن عثيمين رحمه الله من العلم والفضل .ليس في ذلك احتقار لك ولكن هي حقيقة مقدارك و كما لمسناه من كلامك ابصرك الله بها وعلى سبيل المثال لا الحصر قولك : ( "امرارها على ظاهرها" مراده أن تصّدق بصحة ما نسبه الله الى نفسه في النص و أنه صفة له -لا على المجاز- مع التنزيه عن النقص كالجارحة و الجزء و الحركة و نحوها)..و لا كيف و لا معنى . اقول بالله عليك هل تتصور ان السلف من الصحابة والتابعين كانوا يرتلون في محاريبهم صباحا مساء ما لا يعرفون معناه ؟!! فهذه طامة اخرى وكبرى واجابتك عن هذا السؤال الآن بلا او نعم كافية في اسقاطك من عين القارئ العليم....... فاليعلم القارئ.

ولله عاقبة الامور

محمود بن سالم الأزهري
08-04-2008, 06:52 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

حياكم الله اخوانى جميعاً

اعتذر أخى الحبيب سليم أنى تدخلت فى حوارك لكنى لن أطيل ولكن كل ما يهمنى أن اسأل الأخ الفاضل / أبو مصطفى سؤالاً واحد

أنت أخى الكريم قلت فى معرض كلامك السابق للأخ سليم هذه العبارة
((ولكن لك مني نصيحة ادرس كلام السلف - اهل القرون الفاضلة - جيدا تفلح وتكن مقداما على الاجابة. ))


النقطة الأولى :: وصراحة لا أدرى من أين حكمة بالأخذ عن (كلمة السلف ) دون غيرهم

مع أن المعلوم لنا أن المأخوذ عنهم هم ( الكتاب – السنة – الإجماع – ويضاق لهم القياس ) وهذا ما نتعارف عليه ، فأننا لا نتكلم إلا بهم ومن أسميتهم بالسلف لديهم نفس الأمر فلا يتحاكمون إلا بذلك ، فهل أنت تخالف ذلك أم لا. .؟

النقطة التالية :: أخى قلت أن السلف هم القرون المفضلة
وأنا أحب أن أسألك من هم السلف وكم عدد هذه القرون أتمنى بالدليل
فأن أتيت لى بحدث النبى ( خير القرون...... إلى أخره)

فلن يكون لى معك إلا هذا السؤال
هل فهمت من أن النبى صلى الله عليه وسلم عد فقط ثلاث قرون أن النبى صلى الله عليه وسلم يقول لنا أن خير القرون قرنى ثم كذا .... إلى أن ينتهى من الثلاث قرون ويتوقف ويفهم من كلامه انه يقول أن لا خيريه فيمن هم بعدهم وبالتأكد كأنه يقول لنا أنتم لا يوجد فيكم خير وحاشاه صلى الله عليه وسلم أن يعنى ذلك ؟

هل النبى يقول أن الخيرية تنقطع ؟؟

وما يفهم من حديث النبى خير الصفوف الصف الأول ثم الذى يليه بارك الله لنا فيكم؟

هل إذا كمل الصف الثالث نبحث لنا عن مسجد أخر لم يكمل، لأنه وبكل بساطة لن يكون لنا الخير إذا زاحمنا فى الصف الرابع !!! ؟؟

أخى الكريم لم يقل أصحاب القرن الأول والثانى والثالث نحن السلف ولم يدعى أحدهم ذلك ، ولا يقل بهذه المرحلة احد أنها مذهب أو أنهم جماعة
الحجة أخى الحبيب أبو مصطفى لدينا هى الإجماع – أما ما قيل فى خير القرون فلا يحمل منها ما تريد أنت وإنما يحمل منها أنما خير القرون القرن الأول لان منهم من رأى النبى صلى الله عليه وسلم والذى يليه لأنهم رؤا من رأى النبى وهكذا – وأنت نفسك تتمنى أن تكون ممن رأى النبى صلى الله عليه وسلم أو ممن رأى صحابة النبى صلى الله عليه وسلم فهذه الميزة التى تعنى هنا أخى الفاضل فتدبر

ولا تنسى أن هذه القرون شهدت أشد الإضطرابات فى الإسلام وأشد الفتن
نرجو المراجعة ونكون شاكرين لك
فما نأخذ به هو ( الكتاب – السنة – الإجماع – القياس ) أما ما دون ذلك من المسميات فلا نعرف له أصلاً

تحيتى لك

سليم الحداد
08-04-2008, 01:12 PM
الحمد لله و صلى الله و سلم و بارك على نبينا و مولانا محمد و آله ..
شكرا لك أخي محمود على ما أفدتنا به ..
و أقول للشيخ أبي مصطفى ..
المطلوب في المناظرات و الحوارات هو الدليل و ليس الضحك ..و لو كان لك رد على موضوعي لأتيت به لتنتصر لابن عثيمين ..و لكن هيهات ...
أنا لا أستغرب ردودك هذه فقد عرفتكم قوما أغبياء لا عقول لكم و لا فهم ..
قلت: تستشهد على الخصم بما لا تحمل معناه في ذهنك او تعجزعن البوح به !!

أيها الأحمق ..قد ذكرت لك معنى الظاهر من اللفظ عامة ثم ظاهر الآية و ما يتبادر إلى الذهن منها عند الأئمة ..ثم قلت لك أن فهمي هو فهمهم .. فلم تفهم - لشدة غباءك- أني أرى أن ظاهر الآية هو أن علم الله تعالى حادث مشروط بأمر مستقبل..كما ذكرت قبل..لأن الظاهر هو ما يتبادر الى الذهن بمعزل عن القرائن - كما ذكرت قبل..
و لو كنت تستطيع الرد على ذلك لفعلت و لكنك لم و لن تستطيع ..
فما هو المعنى الذي أعجز عن البوح به ؟؟؟ لولا عماك ..

انتهت المناقشة بعد تهربك عن الاجابة

يا هذا ..موضوعي عن كلام العثيمين الذي نقلته عنه و رددت عليه بما يفحمك و يفحمه و من قلده ..بفضل الله تعالى ..ثم أتيت أنت لتسألني - بسبب غباءك و حمقك- أسئلة لا علاقة لها بردي على العثيمين ..و أجبتك حتى تفهم - ربما- أن لا حجة لكم في شيء ..ثم تقول -مع أنك لم تجب عن شيء مما رددت به على العثيمين و لا تقدر أنت و لا غيرك إلا أن تفتضحوا- تقول اني أتهرب عن الاجابة !!!
أيها العامّي حاولْ أن تفهم ان الموضوع ليس عن معنى حديث النزول و عن تأويل السلف له من عدمه، و إنما عما ادعاه العثيمين من الالزام لمن أوّله ..
فسبحان قاسم العقول ..يختص برحمته و فضله من يشاء ..

أما قولك: ولا تزكي نفسك ، فانك لن تبلغ مبلغ ابن عثيمين رحمه الله من العلم والفضل .ليس في ذلك احتقار لك ولكن هي حقيقة مقدارك

فأنا و الحمد لله لم أزكّ نفسي في مقالي هذا ..و هل من تزكيتي لنفسي أن نقلت كلام الأئمة رحمهم الله الذين طعن فيهم العثيمين و الذين خالفوه بل هو خالفهم ؟؟؟
و هل من التزكية لنفسي أني قلت أن العثيمين لا يقارن بهم و لا يُذكر إذا ذكروا ؟؟؟
و أن مبلغ العثيمين من العلم و الفضل أقل من أن يقاس بمبلغ واحد من الأئمة الذين ذكرت كلامهم فضلا عن مجموعهم ؟؟؟
و لكن اعلمْ أن أولئك الأولياء من الأئمة رحمهم الله هم خصوم العثيمين عند الله يوم القيامة ..و قد طعن في عقائدهم و مذاهبهم و اتباعهم للنبي صلى الله عليه و سلم و جعلهم ممن ينسبون الجهل و العي و الغش و عدم النصح للنبي صلى الله عليه و سلم.. فافرحْ به يوم تجتمع الخصوم ..و انظر هل يغني عنه أو عنكم معصومكم ابن تيمية حينها شيئا ...
أما قولك: ولكن لك مني نصيحة ادرس كلام السلف - اهل القرون الفاضلة - جيدا تفلح وتكن مقداما على الاجاب

أشكرك على النصيحة .. لكني و الحمد لله عامل بها بقدر المستطاع ..و قد أجابك الأخ الفاضل محمود عن حجية عمل السلف ..فننصحك نحن بدورنا بدراسة أصول الفقه يك خيرا لك فتفلح و تكن مقداما على الاجابة ...
و أقول: و لنفرضِْ أني لم أدرس كلام السلف ..فهل غفل أئمة السنةو حفاظها منذ قرون عن كلام السلف و لم يدرسه غير ابن عثيمين مقلدا كالأعمى لابن تيمية ؟؟؟؟
أئمة أهل السنة من الأشاعرة و الماتريدية رحمهم الله - و هم جماهير العلماء -
أعلم الناس بكلام السلف و لكنهم لا يفهمونه فهم مجسم كابن تيمية و شرذمة ممن على شاكلته ..أم تجرؤ أن تقول أن الحفاظ البيهقي و الخطابي و الخطيب البغدادي و أبا نعيم و النووي و العسقلاني و غيرهم لم يدرسوا كلام السلف، فلم يفلحوا كما أفلحت أنت و العثيمين و ابن تيمية ؟؟؟؟؟؟
بل تعسا لكم و لفلاحكم ان كان هؤلاء و معهم السواد الأعظم لم يفلحوا ..

و قولك: فهذه طامة اخرى وكبرى واجابتك عن هذا السؤال الآن بلا او نعم كافية في اسقاطك من عين القارئ العليم....... فاليعلم القارئ.

هذه طامة كبرى عندك مقلدا فيها بعمى لمعصومك ابن تيمية ..و لكنها ليست طامة عند جماهير أهل السنة رحمهم الله و منهم كبار الحنابلة كالقاضي أبي يعلى بن الفراء رحمه الله الذي انتصر للتفويض بشدة في مقدمة كتابه (ابطال التأويلات) ..فلو تراجعه- ان كنت تقرأ غير كلام العثيمين- و تذّكرَ أصحابك بأن يتخلوا عن اعتباره من أهل سنتهم و أن يجعلوه صاحب طامات كبرى .. و الذهبي رحمه الله الذي يصرح بالتفويض في مواضع من السير ..و هو يقول فيها مثلا (8/105):
{...فقولنا في ذلك و بابه: الإقرار و الامرار، و تفويض معناه إلى قائله الصادق المعصوم } اهـ
و غيرهما كثير جدا من الأئمة رحمهم الله ..فإن كان التفويض يسقطني من عين القارئ فهو يسقط الكبار من الأئمة رحمهم الله تعالى ..و لكن هيهات ..فأنتم أحق بالسقوط منهم ..و هل يُسقط الصغير الكبير أم العكس ؟؟؟؟ أم يُسقط القليل الكثير ؟؟؟

و هذه آخر ردودي عليك ..فقد تم موضوعي و ما أردته منه و هو إلزام العثيمين بما لا انفصال له عنه ..و لله الحمد ..و لم يقدر أحد على إخراجه من مطبه ذاك و لن يقدر بعون الله تعالى..و كل ما تهذي به خارج عن الموضوع لو كان لك عقل تفهم به..

و صلى الله و سلم و بارك على سيدنا و مولانا محمد و آله و صحبه ..
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

البرهانى
20-12-2010, 08:06 PM
اخى الكريم حسب علمى اية ((وما جعلنا القبلة التى كنت عليها )). لا علاقة له بحديث النزول الذى رواه الشيخ ؟؟؟

فلكى نرد عليهم ردا بالغا قويا يجب ان نراعى امورا يجب توفرها لكى يتم النقاش :
وهذه الأمور :

1 _ ان نناقشهم فى الحديث الذى يروونه ويعتقدون بصحته .

2 _ ان ننظر لأقوال الفريقين فى ذلك .

3 _ ان لا نخرج عن الموضوع فعندما يناقشنا الوهابية فى حديث ليس من الحكمة ان نأتى بأية لا علاقة لها بلفظ النزول لأن ذلك يجعلهم يضحكون علينا ويستهزؤون بنا .

ووالله ان هؤلاء القوم صعب جدا النقاش معهم ومحاورتهم لأن حججهم لا يستهان بها
ولكى نقصم ظهورهم ونكشف عوار مذهبهم يجب ان نتحرى الأحاديث المجمع على صحتها والأيات القراءنية .
وصحة المذهب واقفة على الأدلة من الكتاب والسنة فمن كان محتجا بأدلة من الكتاب والسنة فهو اقلرب الى الحق .

وعند مناقشتى للوهابية قلت لهم بأنه لا يوجد دليل على لفظة اليد فأتونى باحاديث
وايات كثيرة فحرت فى امرى ؟؟؟
وكذلك فى كل شئ فهم وللأسف الشديد والواقع المرير اعلم منا بالحديث ؟؟؟؟

لماذا تفوق علينا هؤلاء الوهابية فى الحديث وعلومه السنا نحن نقول باننا
اولى منهم بذلك ؟؟؟

لذلك انصح اخواننا الاشاغرة الإنكباب على القراءن والسنة لكى ندحض حجج
الوهابية ...

محمد فؤاد جعفر
20-12-2010, 10:28 PM
"وكذلك فى كل شئ فهم وللأسف الشديد والواقع المرير اعلم منا بالحديث ؟؟؟؟"

تعميم باطل وأتحداك أن تأتى بدليل عليه
إنى لأشك بك , أوهابى أنت ؟ أم عامى حبب إليه الشيطان الجدال فى الدين ؟
حذار من الكذب

البرهانى
20-12-2010, 11:12 PM
انا لا اجادل فى الدين انا قلت بأنهم يحتجون بكثرة الأحاديث والآيات .

يااخانا انا طلبت منك المساعدة ومن غيرك فتارة تقولون لى مسكين وتارة تقول لى
تعميمك باطل .

واما قولى انهم اعلم منا بالحديث فالدليل عليه ان كتبهم وللأسف مليئة بالأحاديث
والآثار اكثر من كتبنا المعتمدة كشرح الجوهرة وغيرها وهم كثيرا ما يرددون هذه العبارة التى كسرت رقبتى .

كان يجدر بك اخانا الكريم ان تكون لطيفا حليما معى فما ذنبى إذا اوردت امورا يحتج بها المخالفون .؟؟؟؟؟

اارتكبت محظورا بذلك ؟؟؟ انا طلبت علما لأجادل به ؟؟؟

أإذا واجهنى وهابى بحججه اواجهه بقولك أأنا وهابى أو عامى حبب إلى الجدال فى الدين ...

الأخ محمد فؤاد إذا كان لديك علم لأدفع به حجج الوهابية فآتنى به وإن لم يكن لديك

علم فلا حاجة لكلامك واتهاماتك ...

يامحمد فؤاد عندما اناقش وهابيا واحتج عليه بحجج يرد على بحجج اخرى ..

لا يرد على بقولى انت اشعرى اوجهمى بل يتحدانى وهذا هو الواقع المرير

للأسف الشديد يااخوانى كلما اردت علما اواجه به الوهابية وارد عليهم تارة تقولون لى مسكين وتارة تقولون آآنت وهابى

أنا على عقيدة الإمام ابو الحسن الأشعرى انا على عقيدة الأشاعرة من ابى موسى رضى الله عنه حتى ابنه البارشيخنا ابى الحسن رحمه الله يامحمد فؤاد ابوجعفر

محمد فؤاد جعفر
21-12-2010, 11:39 AM
دعك من هذه الأساليب الرخيصة
واما قولى انهم اعلم منا بالحديث فالدليل عليه ان كتبهم وللأسف مليئة بالأحاديث
والآثار اكثر من كتبنا المعتمدة كشرح الجوهرة وغيرها وهم كثيرا ما يرددون هذه العبارة التى كسرت رقبتى .


سلامة رقبتك!!!! ,
هل قرأت شرح الجوهرة أصلاً ؟, هل حكمت على كتبنا بقلة الشواهد الحديثية بعد إستقرائها بتمامها ؟
أم تراك تردد ترهات المجسمة كالببغاء الأعور ؟

يامحمد فؤاد عندما اناقش وهابيا واحتج عليه بحجج يرد على بحجج اخرى ..

لا يرد على بقولى انت اشعرى اوجهمى بل يتحدانى وهذا هو الواقع المرير

الوهابى يرد عليك بعد أن يسبك وإن طال ضربك لفعل ,
وما رده إلا هراء و حشو رخيص .

نا على عقيدة الإمام ابو الحسن الأشعرى انا على عقيدة الأشاعرة من ابى موسى رضى الله عنه حتى ابنه البارشيخنا ابى الحسن رحمه الله يامحمد فؤاد ابوجعفر

عقيدة الإمام وأجداده أن الله تعالى لا تقوم بذاته الحوادث , هل توافقهم ؟
هل تقر بأن الله تعالى منزه عن الكون فى جهة أو مكان ؟

عبد الكريم الرازي
21-12-2010, 05:20 PM
...
انتهت المناقشة بعد تهربك عن الاجابة .
...


في الحقيقة ايها الأخ الفاضل أراك ترسل الكلام جزافا، و أسلوب التهويل أو السخرية من محاورك لا يجدي و لا يغني عن الدليل و الحجّة

لقد بيّن الشيخ الفاضل سليم مراده هنا :

ثم أقول: حاولْ أن تفهم أن الموضوع عن زعم العثيمين أن نسبة الفعل إلى غير الله تعالى في الحديث مع أنه مضاف إلى الله- أن ذلك يلزم عنه نسبة العي في الكلام و عدم النصح و الغش إلى النبي صلى الله عليه و سلم ..

و قد أصرّ على هذه النّقطة مرارا، و بيّن وجه الشّاهد من كلام الشيخ العثيمين رحمه الله

واقع الأمر أنّك تجنّبت الكلام في هذه النّقطة بالذّات، المفروض أن تردّ على إلزامه بأن تدلّل مثلا أنّ كلام العثيمين وارد، و تأتي بأمثلة تعضّد بها هذا الكلام و الدفاع عن الشيخ
أمّا أسلوب التهويل و السخرية فلا يغني من جوع

وفّقكم الله
و السلام