فاروق العطاف
07-04-2008, 03:58 AM
الأسماء قوالب المعاني .
وقد أطلق مسمى الحنفية :على أتباع مذهب الإمام النعمان بن ثابت الكوفي
وكان يكنى بأبي حنيفة .
وأطلق مسمى الشافعية :على أتباع الإمام محمد بن إدريس الشافعي .
فالنسبة إلى جده شافع .
و الحنابلة .نسبة إلى حنبل جد الإمام أحمد .
والأشاعرة نسبة للأشعري .
وليس مسمى الحنابلة والحنفية والشافعية وغيرهم إلا من باب الاصطلاح فقط .
ولاحرج أن يطلق علينا الناس مسمى الوهابية والعبرة بما يحمل من حقائق
ونحن لاترهبنا المسميات بل هذا الأسم شرف ووسام يعتز به كل سلفي ولله الحمد .
والأعداء يزعمون أن الدعوة الوهابية شذت في مسائل عديدة من مسائل الدين الحنيف .في العقيدة ،والفقه .رغم أنها لم تخرج عن قول الصحابة والسلف كما بين ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى.
1ـ ففي الصفات :زعموا أننا نثبت لله الجوارح :والحقيقة أننا لانثبت إلا صفة واردة في الكتاب والسنة ولا ننفي الأعضاء والجوارح لأنها ألفاظ مجملة فقد يراد بها نفي أعضاء تشابه أعضاء المخلوق ،وقد يراد بها نفي ما ثبت للخالق .وقدعلمنا من النصوص أن لله تعالى وجه وساق وحقو ،وقدم ،وكف وأصابع ،ويد بها يقبض ويقلب ويبسط ويبطش .كما أن للإنسان يد وساق ووجه ولكن لاتشبه التي لله تعالى من جميع الوجوه بل بالمعنى الكلي المشترك فقط.كما أننا نرى الفرق الواسع بين يد البعوضة ويد الفيل ،ويد الإنسان فلكل واحد منهم مايليق به وكذلك يد الله أيضاً على ما تليق به.
3ـ وفي العلو :قال الأعداء :ياوهابية لماذا تثبتون لله تعالى علو مكاني حسي ؟!!
والجواب: أن الذي قاله الأئمة أن لله تعالى العلو الذاتي الحقيقي فالله في جهة فوق العالم بعد انقطاع المخلوقات فهي جهة عدمية لاوجودية ولا تسمى مكان لإنقطاع الأمكنة بنهاية حدود العالم .وقد قال به السلف كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى .ثم إنه قال بذلك أيضاً جمع غيرهم كابن الهيصم وهو من علماء الكرامية ،والكرامية أقرب الناس إلى الحق في هذه المسألة .ولاشك أن الكرامية انحرفوا في مسائل وإنما كلامنا عن العلو فقط .
4ـ في مسألة أفعال الله: يشنع أعداء الدعوة بمسألة قدم العالم النوعي .رغم أن هذا هو رأي شيخ الإسلام رحمه الله تعالى وذلك أنه لايجوز أن يكون الله معطل عن الفعل أبداً ولذا فنوع المخلوقات قديم واما أفرادها فحادثة بلاشك ،وقد عطلوا الله عن ذلك وشنعوا بما يسمونه تسلسل الحوادث في القدم .وهذا هو شأن المبتدعة إذا سمعوا ما يخالف عقولهم نفروا عنه واستوحشوا منه .
ــ كذلك في مسألة كلام الله تعالى :قالوا أنكم أيه الوهابية مبتدعة !!
قلنا لماذا؟
قالوا لأنكم تزعمون أن كلام الله يحدث في ذاته .
ولاشك أن هذا مما قرره كثير من العلماء فكلام الله تعالى قديم من حيث نوعه
اما أفراده فحاداثة ،ولا شك أنها لاتحدث في غير الله تعالى بل تحدث في ذاته .
فيحدث له ـ عزوجل ـ أن يتكلم ثم يسكت ثم يكلم موسى ثم يسكت حتى قال بعض المشائخ أن الكلام الذي بلا سكوت ثرثرة .ولكن الصحيح أن نجتب هذا التشنيع لأنه مدخل لأهل البدع .
إذن تقرر في الكلام ثلاثة أشياءنخالفهم بها :الأول:حدوث أفراد الكلام .
الثاني:أنه يحدث في ذات الله لا في ذات غيره.فخالفوا المعتزلة الذين يقولون يحدثه في المخلوق كالشجرة واللوح المحفوظ.
الثالث:أن للحدوث وصف واضح وهو أنه يسكت ثم يتكلم .
وقد قررذلك شيخ الإسلام وبينه بأتم بيان.فليراجع.
5ـ وفي مسألة رؤية الله تعالى في الأخرة: يؤمنون برؤية الله تعالى حقيقة ولابد أن يكون الله في جهة ،وإلا فكيف يمكن رؤية موجود بدون وجوده في جهة ممن يراه ؟!! والنبي صلى الله عليه وسلم أشار إلى القمر وقال ((إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ..))ومعلوم أن لنبي صلى الله عليه وسلم في جهة والقمر في جهة الفوق.فكان من تسمونهم الوهابية هم أتباع النص واما غيرهم فأتباع لعقولهم القاصرة .وهذا الذي حرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
6ـ اما في مسألة الإيمان : فقلنا بما قال به السلف فهو اعتقاد بالقلب وقول باللسان وعمل بالأركان .والعمل شرط لصحة الإيمان .فمن لم يعمل أي شيء لاصيام ولا صلاة ولا غيرها من الصالحات فهو كافر خارج من الملة وليس العمل شرطاً لكماله كما يزعم ابن حجر وغيره غفر الله لهم .
وقد يقال :هو نفس مذهب الخوارج ؟!
فنقول: هناك فرق بين المعتقدين .
فلاشك أن الخوارج جعلوا العمل شرطاً لصحة الإيمان وليس الخطأ أن نوافق الخوارج في ذلك وإنما الخطأ أن نخالف الكتاب والسنة وأقوال السلف.
ولكن كل صاحب علم منصف لا يشك أننا لا نكفر بارتكاب الكبيرة كما يفعل الخوارج وهذا فرق جوهري.واما تارك العمل فكافر بلا شك والخوارج وافقوا الحق في ذلك .
7ـ مسألة فناء النار :شنعوا علينا لأننا نقول إنها مسألة اجتهادية .!وقد حقق شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالة مستقلة أنها تفنى وليست مؤبدة .ولكن الصحيح أنها لاتفنى وقد قال بقول الإمام ابن تيمية بعض من المعاصرين ولكن الصواب هو ماذكرت وهو أنها تفنى .ولا تثريب على المخالف في ذلك لأن المسألة محل اجتهاد.
8ـ وشنعوا في مسألة التكفير ولاشك أن أئمة الدعوة قد حققوا وبينوا أن المستغيثين بالسبب الذي لاقدرة له مشرك خارج من الملة كمن يستغيث بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالأولياء وغير ذلك والواجب هو صرف العبادة لله تعالى وحده .
وشنعوا علينا في إنكار مسألة السجود للمخلوق والذبح،والطواف حول القبور.ولاشك أن من يسجد لأي مخلوق فهو كافر ولا دخل لنا في نيته فالسجود عبادة بلا أدنى شك سواء كان للنبي أو للمعلم أو للزوج أو للقبور وغير ذلك.وكذلك الذبح .وكذلك الطواف لايكون إلا حول الكعبة فمن طاف حول القبر فهو مشرك بالله تعالى .فهذا هو الذي بينه أئمة الدعوة أتم بيان.
9ـ مسألة التبديع: نحن نبدع من ابتدع وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ))أي مردود في وجه صاحبه فكل ما قام عليه المقتضى وقت التشريع ولم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة فهو بدعة كالتسبيح بالسبحة وكالخط لتسوية الصفوف ،وكالاجتماع في يوم المولد،ويوم الهجرة ،ويوم الإسراء وغيرذلك مما لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم.
10ـ اما مسألة الولاء والبراء :فأترك الكلام عنها لمجلس آخر لأنني مشغول الآن .والكلام طويل فأرجو أن نقتصر على المفيد .ولكم ساعة من الزمن للإجابة عن الأسئلة وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
منـــــــقــــــــول
وقد أطلق مسمى الحنفية :على أتباع مذهب الإمام النعمان بن ثابت الكوفي
وكان يكنى بأبي حنيفة .
وأطلق مسمى الشافعية :على أتباع الإمام محمد بن إدريس الشافعي .
فالنسبة إلى جده شافع .
و الحنابلة .نسبة إلى حنبل جد الإمام أحمد .
والأشاعرة نسبة للأشعري .
وليس مسمى الحنابلة والحنفية والشافعية وغيرهم إلا من باب الاصطلاح فقط .
ولاحرج أن يطلق علينا الناس مسمى الوهابية والعبرة بما يحمل من حقائق
ونحن لاترهبنا المسميات بل هذا الأسم شرف ووسام يعتز به كل سلفي ولله الحمد .
والأعداء يزعمون أن الدعوة الوهابية شذت في مسائل عديدة من مسائل الدين الحنيف .في العقيدة ،والفقه .رغم أنها لم تخرج عن قول الصحابة والسلف كما بين ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى.
1ـ ففي الصفات :زعموا أننا نثبت لله الجوارح :والحقيقة أننا لانثبت إلا صفة واردة في الكتاب والسنة ولا ننفي الأعضاء والجوارح لأنها ألفاظ مجملة فقد يراد بها نفي أعضاء تشابه أعضاء المخلوق ،وقد يراد بها نفي ما ثبت للخالق .وقدعلمنا من النصوص أن لله تعالى وجه وساق وحقو ،وقدم ،وكف وأصابع ،ويد بها يقبض ويقلب ويبسط ويبطش .كما أن للإنسان يد وساق ووجه ولكن لاتشبه التي لله تعالى من جميع الوجوه بل بالمعنى الكلي المشترك فقط.كما أننا نرى الفرق الواسع بين يد البعوضة ويد الفيل ،ويد الإنسان فلكل واحد منهم مايليق به وكذلك يد الله أيضاً على ما تليق به.
3ـ وفي العلو :قال الأعداء :ياوهابية لماذا تثبتون لله تعالى علو مكاني حسي ؟!!
والجواب: أن الذي قاله الأئمة أن لله تعالى العلو الذاتي الحقيقي فالله في جهة فوق العالم بعد انقطاع المخلوقات فهي جهة عدمية لاوجودية ولا تسمى مكان لإنقطاع الأمكنة بنهاية حدود العالم .وقد قال به السلف كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى .ثم إنه قال بذلك أيضاً جمع غيرهم كابن الهيصم وهو من علماء الكرامية ،والكرامية أقرب الناس إلى الحق في هذه المسألة .ولاشك أن الكرامية انحرفوا في مسائل وإنما كلامنا عن العلو فقط .
4ـ في مسألة أفعال الله: يشنع أعداء الدعوة بمسألة قدم العالم النوعي .رغم أن هذا هو رأي شيخ الإسلام رحمه الله تعالى وذلك أنه لايجوز أن يكون الله معطل عن الفعل أبداً ولذا فنوع المخلوقات قديم واما أفرادها فحادثة بلاشك ،وقد عطلوا الله عن ذلك وشنعوا بما يسمونه تسلسل الحوادث في القدم .وهذا هو شأن المبتدعة إذا سمعوا ما يخالف عقولهم نفروا عنه واستوحشوا منه .
ــ كذلك في مسألة كلام الله تعالى :قالوا أنكم أيه الوهابية مبتدعة !!
قلنا لماذا؟
قالوا لأنكم تزعمون أن كلام الله يحدث في ذاته .
ولاشك أن هذا مما قرره كثير من العلماء فكلام الله تعالى قديم من حيث نوعه
اما أفراده فحاداثة ،ولا شك أنها لاتحدث في غير الله تعالى بل تحدث في ذاته .
فيحدث له ـ عزوجل ـ أن يتكلم ثم يسكت ثم يكلم موسى ثم يسكت حتى قال بعض المشائخ أن الكلام الذي بلا سكوت ثرثرة .ولكن الصحيح أن نجتب هذا التشنيع لأنه مدخل لأهل البدع .
إذن تقرر في الكلام ثلاثة أشياءنخالفهم بها :الأول:حدوث أفراد الكلام .
الثاني:أنه يحدث في ذات الله لا في ذات غيره.فخالفوا المعتزلة الذين يقولون يحدثه في المخلوق كالشجرة واللوح المحفوظ.
الثالث:أن للحدوث وصف واضح وهو أنه يسكت ثم يتكلم .
وقد قررذلك شيخ الإسلام وبينه بأتم بيان.فليراجع.
5ـ وفي مسألة رؤية الله تعالى في الأخرة: يؤمنون برؤية الله تعالى حقيقة ولابد أن يكون الله في جهة ،وإلا فكيف يمكن رؤية موجود بدون وجوده في جهة ممن يراه ؟!! والنبي صلى الله عليه وسلم أشار إلى القمر وقال ((إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ..))ومعلوم أن لنبي صلى الله عليه وسلم في جهة والقمر في جهة الفوق.فكان من تسمونهم الوهابية هم أتباع النص واما غيرهم فأتباع لعقولهم القاصرة .وهذا الذي حرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
6ـ اما في مسألة الإيمان : فقلنا بما قال به السلف فهو اعتقاد بالقلب وقول باللسان وعمل بالأركان .والعمل شرط لصحة الإيمان .فمن لم يعمل أي شيء لاصيام ولا صلاة ولا غيرها من الصالحات فهو كافر خارج من الملة وليس العمل شرطاً لكماله كما يزعم ابن حجر وغيره غفر الله لهم .
وقد يقال :هو نفس مذهب الخوارج ؟!
فنقول: هناك فرق بين المعتقدين .
فلاشك أن الخوارج جعلوا العمل شرطاً لصحة الإيمان وليس الخطأ أن نوافق الخوارج في ذلك وإنما الخطأ أن نخالف الكتاب والسنة وأقوال السلف.
ولكن كل صاحب علم منصف لا يشك أننا لا نكفر بارتكاب الكبيرة كما يفعل الخوارج وهذا فرق جوهري.واما تارك العمل فكافر بلا شك والخوارج وافقوا الحق في ذلك .
7ـ مسألة فناء النار :شنعوا علينا لأننا نقول إنها مسألة اجتهادية .!وقد حقق شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالة مستقلة أنها تفنى وليست مؤبدة .ولكن الصحيح أنها لاتفنى وقد قال بقول الإمام ابن تيمية بعض من المعاصرين ولكن الصواب هو ماذكرت وهو أنها تفنى .ولا تثريب على المخالف في ذلك لأن المسألة محل اجتهاد.
8ـ وشنعوا في مسألة التكفير ولاشك أن أئمة الدعوة قد حققوا وبينوا أن المستغيثين بالسبب الذي لاقدرة له مشرك خارج من الملة كمن يستغيث بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالأولياء وغير ذلك والواجب هو صرف العبادة لله تعالى وحده .
وشنعوا علينا في إنكار مسألة السجود للمخلوق والذبح،والطواف حول القبور.ولاشك أن من يسجد لأي مخلوق فهو كافر ولا دخل لنا في نيته فالسجود عبادة بلا أدنى شك سواء كان للنبي أو للمعلم أو للزوج أو للقبور وغير ذلك.وكذلك الذبح .وكذلك الطواف لايكون إلا حول الكعبة فمن طاف حول القبر فهو مشرك بالله تعالى .فهذا هو الذي بينه أئمة الدعوة أتم بيان.
9ـ مسألة التبديع: نحن نبدع من ابتدع وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ))أي مردود في وجه صاحبه فكل ما قام عليه المقتضى وقت التشريع ولم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة فهو بدعة كالتسبيح بالسبحة وكالخط لتسوية الصفوف ،وكالاجتماع في يوم المولد،ويوم الهجرة ،ويوم الإسراء وغيرذلك مما لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم.
10ـ اما مسألة الولاء والبراء :فأترك الكلام عنها لمجلس آخر لأنني مشغول الآن .والكلام طويل فأرجو أن نقتصر على المفيد .ولكم ساعة من الزمن للإجابة عن الأسئلة وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
منـــــــقــــــــول