المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المعمّر يوسف عمر محمود العتوم 118 سنة ..


واد الخير
23-03-2009, 11:04 AM
منــقول من منتدى الحوار الإسلامي و هـذا رابطه :
http://http://al7ewar.net/forum/showthread.php?p=70146


http://www10.0zz0.com/2009/03/23/10/567929187.jpg

هو المعمر الشيخ أبو كمال يوسف محمود العمرو العتوم ـ حفظه الله ـ صاحب 118 عاما
في ضحى يوم الأحد الثاني من ذي الحجة لعام تسع وعشرين وأربع مائة وألف للهجرة النبوية الموافق للثلاثين من شهر تشرين ثاني للهام الثامن بعد الألفين زرنا إسحاق بن يحيى مدير الدار الأثرية شيخنا المعمّر أبا كمال يوسف العتوم ـ حفظه الله ـ في بيته في قرية ( سُوْف ) التابعة لمحافظة جرش شمالي الأردن وبيته معروف في بلدته كالنار على علم .
لما دخلنا البيت وجدنا عند الشيخ مجموعة من النساء الزائرات للشيخ فانتظرنا في غرفة أخرى إلى أن خرجت النساء .
فلما دخلنا على غرفته رأينا غرفة صغيرة متواضعة فيها مجلس أرضي وفيها سرير الشيخ ورأينا شيخا كبيرا طاعنا في السن مهيبا يجلس بهيبة على سريره المتواضع غير أن سمعه ضعيف جدا نكلمه بصراخ حتى يسمعنا .
فسلمنا ورد السلام فصافحته وعانقته وقبلت رأسه وكذا فعل أخي ثم جلسنا.
وقبل أن نعرف بأنفسنا بادر الشيخ قائلا ( من أين الإخوة ) فعرفناه بأنفسنا فرحب بنا ثم أراد أن يتكلم فاستأذنته بالتسجيل فأذن.
ثم تكلم بكلمات ـ مدتها تقريبا ست عشرة دقيقة ـ رقق فيها قلوبنا ركز فيه على الطاعة والتقوى وحسن الخلق والاستعداد للموت وذكرنا بالله عز وجل وركز على قيام الليل وحسن الصلاة وغيرها.
ثم سألته عن حياته الشخصية فقال ( اسمي يوسف محمود العمرو العتوم عمري جاوز 110 سنوات أسأل الله حسن الختام ) ثم رجع إلى نصائحه ومما قاله لنا ( أمانة معكم تدعوا لي في ظهر الغيب فأنا مقصر في الطاعة ) .
ثم سألته عن بدايات الطلب فقال ( كنت راعيا للغنم فجاء راع آخر فحفظني شيئا من القرآن ثم ذهبت إلى إمام المسجد فعلمني أحكام التلاوة والتجويد ثم سمعنا أن العلم بالشام فاستأذنت والدي فلم يأذن فهربت في الليل إلى الشام لطلب العلم سيرا على الأقدام وكانت فرنسا تحكم سوريا فحبسوني الفرنسيون في درعا أربعة أيام ثم أفرجوا عني ثم ذهبت إلى دمشق فمكثت اثني عشر عاما بالشام ثم رجعت ، ثم ذهبت إلى مصر ( الأزهر ) ولم أطل المكوث في مصر فرجعت )
ثم تكلم عن مجلس البدر الحسيني وأنه كان يأتيه في البيت وتكلم عن مجلس الدقر وأنه كان يحرك القلوب وكان يجتمع عليه الناس.
ثم سألته الشيخين البدر الحسيني والدقر وأنه أجيز منهما فقال نعم .
ثم طلبناه أن نقرأ أول حديث من صحيح البخاري فقرأه هو علينا.
وبعدها استجزناه فأجاز لنا بكل مروياته مشافهة .
ثم طلبناه أن يكتب لنا الإجازة بيده فكتب بخطه إجازة لنا على نسخة صحيح البخاري الخاصة بأخي .
وثم استأذناه بالذهاب فأذن لنا ثم ذهبنا وتركنا رجلا كبيرا فاضلا مفضالا القلب يرق لما تراه .
وفي خارج البيت سألت بعض المقربين عن تلاميذ الكبار فقال ( كلهم توفوا إلا رجلا واحدا عمره قريبا من 75 عاما ).
وهكذا انتهت الرحلة إلى شيخنا المعمر أبي كمال يوسف العتوم فسح الله في مدته وكانت مدة الزيارة قريبا من الساعة .
أجمل ما رأيناه في الشيخ أمور :
أولها مع كبر سنه إلا أنه بكامل قواه العقلية.
ثانيها يستحضر كثيرا من الأحاديث .
ثالثا يذكر تقسيمات لبعض الأمور ويذكرها فمثلا ذكر أثر ابن مسعود وهو قوله التقوى الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والرضى بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل . أخذ يذكرها واحدة واحدة ويشرحها .
ومما رأينا وعجبنا منه أنه شديد التواضع شديد الهضم لنفسه يخاف الله على نفسه .
وأيضا رأينا وصيته معلقة عند رأسه وأخبرنا أنه جهز كفنه وحفر قبره ـ فقال رجل معنا في الغرفة هذا منذ ثلاثين سنة ـ
وغيرها كثير .
ولا أنسى صاحب الفضل ـ بعد الله ـ في هذه الزيارة فضيلة شيخنا د. يحيى الغوثاني ـ حفظه الله ـ فجزاه الله خيرا والدال على الخير كفاعله
نسال الله أن يحفظ علماءنا وأن يطيل في أعمارهم وأن يرحم الميتين منهم وأن يجمعنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الفردوس الأعلى .
كتبه أبو الحجاج يوسف بن أحمد آل علاوي

**و أضيف الى ما سبق ذكره أن الشيخ يوسف العتوم الله يبارك في عمره لديه أولاد مهندسين و دكاتره و حالتهم المادية ممتازة و لكنه اختار أن يعيش في بيت متواضع
في قرية بعيدة عن صخب المدينة.
و ما أن تدخل عليه حتى يحييك و يلقي بنظرة فاحصة كأنه يقوم بتشخيص المرض المعنوي للشخص الداخل عليه و على اثرها يلقي بالدرس المناسب و النصيحة المؤثرة التي تمس كل شخص يدخل عنده سواءا كان شابا أو امرأة أو عجوزا.
و ما أن يبدأ بالقاء الدرس حتى يستقيم جالسا و يرتدي بزته و يضع عمامته احتراما لوضعية القاء الدرس.
و لديه اسلوب جذاب و حديث جميل و قد يقدم لك وردا تداوم عليه.
جلسته مؤنسة و حديثه معبر لطيف.
الله ينفعنا بالصالحين ءامين
هذه صورة له أخذت من حوالي السنتين قد لا تكون واضحة و لكنها تعطي فكرة. كان صائما لنفل و يضع على المدفأة طعامه ليطبخ و في نفس الوقت يستدفئ من اللهب الخارج من الوعاء. سبحان الله. الله يخرجنا من هذه الدنيا بسلام.

الأعرجي
23-03-2009, 12:39 PM
حفظ الله شيخي العتوم وبارك الله في عمره فقد أجازتي مرتين ولله الحمد

العزي
20-02-2010, 11:09 PM
جزاكم الله خيرا
وبارك في حياة شيخنا العتوم حفظه الله

الأشعري
21-02-2010, 01:31 AM
الله يحفظه ويمد في عمره

ادعوا لي الله أن ييسر لي زيارته رجاء رجاء