المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عقيدة الإمام الشافعي


أبو الحسن
28-04-2008, 09:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
عقيدة الإمام الشافعي - 204 هـ -

أ - قوله في التوحيد :
1 - أخرج البيهقي عن الربيع بن سليمان قال : قال الشافعي : (( من حلف بالله أو باسم من أسمائه فحنث فعليه الكفارة ومن حلف بشيء غير الله مثل أن يقول الرجل : والكعبة وأبي وكذا , وكذا ما كان , فحنث فلا كفارة عليه ومثل ذلك قوله لعمري . . لا كفارة عليه ويمين بغير الله فهي مكروهة منهي عنها من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم ( إن الله عز وجل نهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليسكت ) . . . ))
وعلل الشافعي لذلك بأن أسماء الله غير مخلوقة فمن حلف باسم الله فحنث فعليه الكفارة .
2 - وأورد ابن القيم في اجتماع الجيوش عن الشافعي أنه قال : (( القول في السنة التي أنا عليها ورأيت أصحابنا عليها أهل الحديث الذين رأيتهم وأخذت عنهم مثل سفيان ومالك وغيرهما الإقرار بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن الله تعالى على عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف شاء ))
3 - وأورد الذهبي عن المزني قال : (( قلت )) إن كان أحد يخرج ما في ضميري وما تعلق به خاطري من أمر التوحيد فالشافعي فصرت إليه وهو في مسجد مصر فلما جثوت بين يديه قلت هجس في ضميري مسألة في التوحيد فعلمت أن أحدا يعلم علمك فما الذي عندك ؟ فغضب ثم قال : (( أتدري أين أنت ؟ )) قلت : نعم . قال : (( هذا الموضع الذي أغرق الله فيه فرعون أبلغك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالسؤال عن ذلك ؟ )) قلت : لا قال :(( هل تكلم فيه الصحابة )) قلت : لا . قال : (( تدري كم نجما في السماء ؟ )) . قلت : لا . قال : (( فكوكب منها تعرف جنسه طلوعه أفوله مم خلق ؟ )) . قلت : لا. قال: (( فشيء تراه بعينك من الخلق لست تعرفه تتكلم في علم خالقه ؟ ))ثم سألني عن مسألة في الوضوء فأخطأت فيها ففرعها على أربعة أوجه فلم أصب في شيء منه فقال : (( تحتاج إليه في اليوم خمس مرات تدع علمه وتتكلف علم الخالق إذا هجس في ضميرك ذلك فارجع إلى قول الله تعالى : [ وإلاهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم إن في خلق السموات والأرض ]فاستدل بالمخلوق على الخالق ولا تتكلف علم مالم يبلغه عقلك ))
4 - وأخرج ابن عبد البر عن يونس بن عبد الأعلى قال : سمعت الشافعي يقول : (( إذا سمعت الرجل يقول الاسم غير المسمى أو الشيء غير الشيء فاشهد عليه بالزندقة ))
5 - وقال الشافعي في كتابه الرسالة : ((الحمد لله . . الذي هو كما وصف به نفسه وفوق ما يصفه به خلقه ))
6- وأورد الذهبي في السير عن الشافعي أنه قال : (( نثبت هذه الصفات التي جاء بها القران ووردت بها السنة وننفي التشبيه عنه كما نفى عن نفسه فقال : [ ليس كمثله شيء ]
7 - وأخرج ابن عبد البر عن الربيع بن سليمان قال : سمعت الشافعي يقول في قول الله عز وجل : [كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ] : (( أعلمنا بذلك أن ثم قوما غير محجوبين ينظرون إليه لا يضامون في رؤيته ))
8 - وأخرج اللالكائي عن الربيع بن سليمان قال : حضرت محمد بن إدريس الشافعي جاءته رقعة من الصعيد فيها ما تقول في قوله تعالى : [ كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ] . قال الشافعي : (( فلما أن حجبوا هؤلاء في السخط كان هذا دليلا على أنهم يرونه في الرضا )) قال الربيع : قلت يا أبا عبد الله وبه تقول ؟ قال : (( نعم وبه أدين الله )).
9 - وأخرج ابن عبد البر عن الجارودي قال ذكر عند الشافعي إبراهيم بن إسماعيل بن عليه فقال : (( أنا مخالف له في كل شيء وفي قول لا إله إلا الله لست أقول كما يقول أنا أقول لا إله إلا الله الذي كلم موسى عليه السلام تكليما من وراء حجاب وذاك يقول لا إله إلا الله الذي خلق كلاما أسمعه موسى من وراء حجاب )) .
10 - وأخرج اللالكائي عن الربيع بن سليمان قال الشافعي : ((من قال القرآن مخلوق فهو كافر ))
11- وأخرج البيهقي عن أبي محمد الزبير قال : قال رجل للشافعي أخبرني عن القرآن خالق هو ؟
قال الشافعي : (( اللهم لا )) قال : فمخلوق ؟ قال الشافعي : (( اللهم لا )) قال : فغير مخلوق ؟ قال الشافعي : (( اللهم نعم )) .
قال : فما الدليل على أنه غير مخلوق ؟ فرفع الشافعي رأسه وقال : (( تقر بأن القرآن كلام الله ؟))
قال : نعم . قال الشافعي : (( سبقت في هذه الكلمة قال الله تعالى ذكره : [ وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام ] [ وكلم الله موسى تكليما] قال الشافعي : (( فتقر بأن الله كان وكان كلامه ؟ أو كان الله ولم يكن كلامه ؟)) فقال الرجل : بل كان الله وكان كلامه .
قال : فتبسم الشافعي وقال : (( يا كوفيون إنكم لتأتوني بعظيم من القول إذا كنتم تقرون بأن الله كان قبل القبل وكان كلامه فمن أين لكم الكلام : ( إن الكلام الله أو سوى الله أو غير الله أو دون الله )
قال فسكت الرجل وخرج )) .
12 - وفي جزء الاعتقاد المنسوب للشافعي من رواية أبي طالب العشاري ما نصه قال وقد سئل عن صفات الله عز وجل وما ينبغي أن يؤمن به فقال : (( لله تبارك وتعالى أسماء وصفات جاء بها كتابه وخبر بها نبيه صلى الله عليه وسلم أمته لا يسع أحد من خلق الله عز وجل قامت لديه الحجة إن القرآن نزل به وصحيح عنده قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى عنه العدل خلافه فإن خالف ذلك بعد ثبوت الحجة عليه فهو كافر بالله عز وجل فأما قبل ثبوت الحجة عليه من جهة الخبر فمعذور بالجهل لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل ولا بالدراية والفكر ونحو ذلك أخبار الله عز وجل أنه سميع وأن له يدين بقوله عز وجل : [ بل يداه مبسوطتان ] أن له يمينا بقوله عز وجل : [ والسموات مطويات بيمينه ] وأن له وجها بقوله عز وجل : [ كل شيء هالك إلا وجهه ] وقوله : [ ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ] وأن له قدما بقوله صلى الله عليه وسلم : ( حتى يضع الرب عز وجل فيها قدمه ) يعني جهنم لقوله صلى الله عليه وسلم للذي قتل في سبيل الله عز وجل ( أنه لقي الله عز وجل وهو يضحك إليه ) وأنه يهبط كل ليلة إلى السماء الدنيا بخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك وأنه ليس بأعور لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذ ذكر الدجال فقال إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور وأن المؤمنين يرون ربهم عز وجل يوم القيامة بأبصارهم كما يرون القمر ليلة البدر وأن له أصبعا بقوله صلى الله عليه وسلم : ( ما من قلب إلا هو بين أصبعين من أصابع الرحمن عز وجل ) وأن هذه المعاني التي وصف الله بها نفسه ووصفه بها رسوله صلى الله عليه وسلم لا يدرك حقه ذلك بالذكر والدراية ويكفر بجهلها أحد إلا بعد انتهاء الخبر إليه وإن كان الوارد بذلك خبرا يقوم في الفهم مقام المشاهدة في السماع (( وجبت الدينونة )) على سامعه بحقيقته والشهادة عليه كم عاين وسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن نثبت هذه الصفات وننفي التشبيه كما نفى ذلك عن نفسه تعالى ذكره فقال : [ ليس كمله شيء وهو السميع البصير ] . . ))
نقلا عن كتاب ( اعتقاد أئمة السلف أهل الحديث ) جمع شيخنا / د . محمد بن عبد الرحمن الخميس يتبع بعد ذلك

أبو الحسن
30-04-2008, 01:26 PM
ب - قوله في القدر :
1 - أخرج البهقي عن الربيع بن سليمان قال سئل الشافعي عن القدر فقال :
(( ما شئت كان وإن لم أشأ وما شئت إن لم تشأ لم يكن
خلقت العباد على ما علمت ففي العلم يجري الفتن والمسن
على ذا مننت وهذا خذلت وهذا أعنت وذا لم تعن
فمنهم شقي ومنهم سعيد ومنهم قبيح ومنهم حسن ))
2 - أورد البيهقي في مناقب الشافعي أن الشافعي قال : (( إن مشيئة العباد هي إلى الله تعالى ولا يشاؤن إلا أن يشاء الله رب العالمين فإن الناس لم يخلقوا أعمالهم وهي خلق من خلق الله تعالى أفعال العباد وإن القدر خيره وشره من الله عز وجل وإن عذاب القبر حق ومساءلة أهل القبور حق والبعث حق والحساب حق والجنة والنار حق وغير مما جاءت به السنن )) .
3 - أخرج اللالكائي عن المزني قال : قال الشافعي : (( تدر من القدري ؟ الذي يقول : إن الله لم يخلق شيئا حتى عمل به ))
4 - أورد البهقي عن الشافعي أنه قال : (( القدرية الذين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( هم مجوس هذه الأمة ) الذين يقولون إن الله لا يعلم المعاصي حتى تكون )) .
5 - وأخرج البيهقي عن الربيع بن سليمان عن الشافعي أنه كان يكره الصلاة خلف القدري
ج - قوله في الإيمان :
1- أخرج ابن عبد البر عن الربيع قال : ( سمعت الشافعي يقول : (( الإيمان قول وعمل واعتقاد بالقلب ألا ترى قول الله عز وجل : [ وما كان الله ليضيع إيمانكم ] يعني صلاتكم إلى بيت المقدس فسمى الصلاة إيمانا وهي قول وعمل وعقد ))
2 - وأخرج البيهقي عن الربيع بن سليمان قال : سمعت الشافعي يقول : (( الإيمان قول وعمل يزيد وينقص )) .
3 - وأخرج البيهقي عن أبي محمد الزبيري قال : قال رجل للشافعي : أي الأعمال عند الله أفضل ؟ قال الشافعي : (( ما لا يقبل عملا إلا به )) قال : وما ذاك ؟ قال : (( الإيمان بالله الذي لا إله إلا هو أعلى الأعمال درجة وأشرفها منزلة وأسناها حظا )) قال الرجل : ألا تخبرني عن الإيمان قول وعمل أو قول بلا عمل ؟ قال الشافعي : (( الإيمان عمل لله والقول بعض ذلك العمل )) قال الرجل : صف لي ذلك حتى أفهمه . قال الشافعي : (( إن للإيمان حالات ودرجات وطبقات فمنها التام المنتهي تمامه والناقص البين نقصانه والراجح الزائد رجحانه )) قال الرجل : وإن الإيمان لا يتم وينقص ويزيد ؟ قال الشافعي : (( نعم )) قال : وما الدليل على ذلك ؟ قال الشافعي : (( إن الله جل ذكره فرض الإيمان على جوارح بني آدم فقسمه فيها وفرقه عليها فليس من جوارحه جارحة إلا وقد وكلت من الإيمان بغير ما ما وكلت به أختها بفرض من الله تعالى : فمنها : قلبه الذي يعقل به ويفقه ويفهم وهو أمير بدنه الذي لا ترد الجوارح ولا تصدر إلا عن رأيه وأمره ومنها : عيناه اللتان ينظر بهما وأذناه اللتان يسمع بهما ويداه اللتان يبطش بهما ورجلاه اللتان يمشي بهما وفرجه الذي ألباه من قبله ولسانه الذي ينطق به ورأسه الذي فيه وجهه فرض على القلب غير ما فرض على اللسان وفرض على السمع غير ما فرض على العينين وفرض على اليدين غير ما فرض على الرجلين وفرض على الفرج غير ما فرض على الوجه فأما فرض الله على القلب من الإيمان : فالإقرار والمعرفة والعقد والرضى والتسليم بأن الله لا إله إلا هو وحده لاشريك له لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وأن محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله والإقرار بما جاء من عند الله من نبي أو كتاب فذلك ما فرض الله جل ثناؤه على القلب وهو عمله [ إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدره ] وقال : [ ألا بذكر الله تطمئن القلوب ] وقال : [ من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ] وقال : [ وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ] فذلك مافرض الله على القلب من إيمان وهو عمله وهو رأس الإيمان وفرض الله على اللسان : القول والتعبير عن القلب بما عقد وأقر به فقال في ذلك : [ قولوا آمنا بالله ] وقال : [ وقولوا للناس حسنا ] فذلك ما فرض الله على اللسان من القول والتعبير عن القلب وهو عمله والفرض عليه من الإيمان وفرض الله على السمع : أن يتنزه عن الاستماع إلى ما حرم الله وأن يغض عن ما نهى الله عنه فقال في ذلك : [ وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم ] ثم استثنى موضع النسيان فقال جل وعز
[ وإما ينسينك الشيطان ] أي : فقعدت معهم [ فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين ] وقال : [ فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب ] وقال : [ قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون ] إلى قوله : [ والذين هم للزكاة فاعلون ] وقال : [ وإذا سمعوا اللغوا أعرضوا عنه ] وقال : [ وإذا مروا باللغوا مروا كراما ] فذلك ما فرض الله جل ذكره على السمع من التنزيه عما لا يحل له وهو عمله وهو من الإيمان
((وفرض على العينين )) : ألا ينظر بهما ما حرم الله وأن يغضهما عما نهاه عنه فقال تبارك وتعالى في ذلك : [ قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ] الآيتين : أن ينظر أحدهم إلى فرج أخيه ويحفظ فرجه من أن ينظر إليه .
وقال : كل شيء من حفظ الفرج في كتاب الله فهو من الزنا إلا هذه الآية فإنها من النظر .
فذلك ما فرض الله على العينين من غض البصر وهو عملها وهو من الإيمان
ثم أخبر عما فرض على القلب والسمع والبصر في آية واحدة فقال سبحانه وتعالى في ذلك : [ ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلا ]
قال : يعني وفرض على الفرج : أن لا يهتكه بما حرم الله عليه : [ والذين هم لفروجهم حافظون ] وقال : [ وما كنتم تسترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ] الآية يعني بالجلود : الفروج والأفخاذ فذلك ما فرض الله على الفروج من حفظهما عما لا يحل له وهو عملها .
((وفرض على اليدين )) : ألا يبطش بهما إلى ما حرم الله تعالى وأن يبطش بهما إلى ما أمر الله من الصدقة وصلة الرحم والجهاد في سبيل الله والطهور للصلوات فقال في ذلك : [ يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ] إلى آخر الآية وقال : [ فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء ] لأن الضرب والحرب وصلة الرحم والصدقة من علاجها.
(( وفرض على الرجلين )) : ألا يمشي بهما إلى ما حرم الله جل ذكره فقال ذلك : [ ولا تمشي في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض لن تبلغ الجبال طولا ]
((وفرض على الوجه )): السجود لله بالليل والنهار ومواقيت الصلاة فقال في ذلك : [ يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون ] وقال : [ وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ] يعني بالمساجد : ما يسجد عليه ابن آدم في صلاته من الجبهة وغيرها
قال : فذلك ما فرض الله على هذه الجوارح وسمى الطهور والصلوات إيمانا في كتابه وذلك حين صرف الله تعالى وجه نبيه صلى الله عليه وسلم من الصلاة إلى البيت المقدس وأمره بالصلاة إلى الكعبة وكان المسلمون قد صلوا إلى بيت المقدس ستة عشرا شهرا فقالوا يا رسول أرأيت صلاتنا التي كنا نصليها إلى بيت المقدس ما حالها وحالنا ؟ فأنزل الله تعالى : [ وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤف رحيم ] فسمى الصلاة إيمانا فمن لقي الله حافظا لصلواته حافظا لجوارحه مؤديا بكل جارحة من جوارحه ما أمر الله به وفرض عليها - لقي الله مستكمل الإيمان من أهل الجنة ومن كان لشيء منها تاركا متعمدا مما أمر الله به - لقي الله ناقص الإيمان )) . قال : وقد عرفت نقصانه وتمامه فمن أين جاءت زيادته ؟
قال الشافعي : (( قال الله جل ذكره : [ وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون ] وقال : [ إنهم فتية آمنوا برهم وزدناهم هدى ]
قال الشافعي : ولو كان هذا الإيمان كله واحدا لا نقصان فيه ولا زيادة - لم يكن لأحد فيه فضل واستوى الناس وبطل التفضيل ولكن بتمام الإيمان دخل المؤمنون الجنة وبالزيادة في الإيمان تفاضل المؤمنون بالدرجات عند الله (في الجنة ) وبالنقصان من الإيمان دخل المفرطون النار
قال الشافعي : إن الله جل وعز سابق بين عباده كما سوبق بين الخيل يوم الرهان ثم إنهم على درجاتهم من سبق عليه فجعل كل امرىء على درجة سبقه لا ينقصه فيه حقه ولا يقدم مسبوق على سابق ولا مفضول على فاضل وبذلك فضل أول هذه الأمة على آخرها ولو لم يكن لمن سبق إلى الإيمان فضل على من أبطأ عنه - للحق آخر هذه الأمة بأولها

الأزهري
30-04-2008, 04:15 PM
تنكرون على الكوثري دفاعه عن الحديث الموضوع، ونكتشف بعد المراجعة أن الكوثري ناقل لدفاع الإمام العيني !! وأنتم هنا تنقلون عن الشافعي من عقيدة هي مدسوسة عليه !!

قال الذهبي في الميزان:

((محمد بن على بن الفتح، أبو طالب العشارى.
شيخ صدوق معروف، لكن أدخلوا عليه أشياء فحدث بها بسلامة باطن، منها حديث موضوع في فضل ليلة عاشوراء.
ومنها عقيدة للشافعي.))اهـ.

وهذه العقيدة المكذوبة على الشافعي يستحل الأخ هنا وشيخه النقل منها للتوصل إلى تكفير المسلمين! ثم يعيب على الكوثري ! سبحان الله.

أبو الحسن
30-04-2008, 04:49 PM
لو سلمنا لك بعدم صحتها وأنها مدسوسة فماذا عن النقولات الأخرى التي تبين عقيدة الشافعي ؟

وما هى المصادر التى تؤخذ منها عقيدة الشافعي ؟

أبو الحسن
30-04-2008, 04:50 PM
وأما قولك بأننا نتوصل بها إلى تكفير المسلمين فهذا بهتان عظيم ومن الذي كفر الأئمة كابن تيمية وابن القيم وعبدالله بن الإمام أحمد

محمود بن سالم الأزهري
30-04-2008, 09:55 PM
لو سلمنا لك بعدم صحتها وأنها مدسوسة فماذا عن النقولات الأخرى التي تبين عقيدة الشافعي ؟


بل ثابت لدينا أن ما ذكرته موضوع ، فرجاءاً تثبت من نقلك بعد ذلك فأنت في منتدي الأزهريين ، واسمك مزيل بالأزهري ، فلا تتكلم فى مسألة إلا بعد أن تتثبت بارك الله لنا فيكم شيخ أبا الحسن

وما هى المصادر التى تؤخذ منها عقيدة الشافعي ؟


الأسانيد الصحيحة فهى المرجع فى ذلك فأحضر الصحيح نسلم لك القول ، أو نشرح لك المشكل عليك من القول .

مرحباً بك

تحيتي لك

أخوك

أبو الحسن
01-05-2008, 05:50 PM
جزاك الله خيرا أخي الفاضل فما أطيب كلامك وهى دعوة للمدارسة وفرق بين قولك وقول من سبقك وينبغي أن نفتح باب الحوار حتى يستفيد الكل وانتظر ماتريده من ذكر الأسانيد الصحيحة مع أن ما نقلته عن عقيدة الشافعي صحيح ودعك من العقيدة المدسوسة فماذا عن بقية النقول ؟

محمود بن سالم الأزهري
01-05-2008, 09:25 PM
جزاك الله خيرا أخي الفاضل فما أطيب كلامك

وأياكم شيخ / أبا الحسن الأزهري

وهى دعوة للمدارسة

مرحباً بدعوتك ونسأل الله لنا ولكم الإخلاص فى القول العمل - كما اسأل الله أن يكون كل منا قلبه على قلب أخية مخافة أن يزل الأخر ، كما أسأل الله تبارك وتعالي أن ينفعنا بالعلم الصالح من طريقكم أو طريق العبد الفقير لله

وفرق بين قولك وقول من سبقك

أظن أن هذه الجملة سابقة قلم منك ، كما أرجوا ضبط النفس حتي لا يزل أحد الأخوة فى الكلام مع الأخر ، أملين جميعاً أن يهدينا الله للحق اللهم أمين .

وينبغي أن نفتح باب الحوار حتى يستفيد الكل

مرحباً بك لكن كما اشرت لك فى إحدي مداخلاتي السابقة الحوارات لها مكانها المخصص من اجل هذا الغرض نرجوا الإلتزام منكم شيخ أبا الحسن بترتيب الأفكار ، ولك ما تشاء فى قسم الحوارات

الأزهري
02-05-2008, 04:53 PM
لو سلمنا لك بعدم صحتها وأنها مدسوسة فماذا عن النقولات الأخرى التي تبين عقيدة الشافعي ؟

هذه حيدة، الكلام على استشهادكم بالموضوع الذي تعيبون مثله على الكوثري، على أن الكوثري تبين أنه ناقل عن الإمام العيني، فماذا تسمي هذا؟ وكلامنا لم يكن عن النقولات الأخرى للشافعي فتنبه، والخلاصة أنكم عبتم على الكوثري أمرا تبين أنه منه بريء وأنه ناقل عن إمام فتركتم أنتم صاحب الكلام ونزلتم على الكوثري، وأما هنا فأنتم النقلة لعقيدة الشافعي ـ الموضوعة ـ فهلا اتهمتكم أنفسكم قبل الكوثري؟ فكلمة (لوسلمنا لك) هذه التي تقولها هي فرار وحيدة من الواقع وأصل الموضوع وهو استدلالكم بالمكذوب المدسوس على الشافعي وأنتم تعلمون.

وما هى المصادر التى تؤخذ منها عقيدة الشافعي ؟

المصادر هي كتب الأئمة الثقاة المسندة وغيرها من كتب أصحابه خاصة، وهذا لم ننازعك فيه، ولم يكن كلامنا عن هذا، وإنما عن استدلالكم بعقيدة موضوعة على الشافعي وأنتم تعلمون في حين تعيبون على الكوثري مجرد النقل عن العيني لرفضه الحكم بوضع حديث النعمان لكثرة طرقه !!!

وأما قولك بأننا نتوصل بها إلى تكفير المسلمين فهذا بهتان عظيم ومن الذي كفر الأئمة كابن تيمية وابن القيم وعبدالله بن الإمام أحمد

بلى فإن النص الموضوع على الشافعي ذكر الإضافات كاليد ونحوها وأن من نوقش فلم يقل بها فهو كافر، فعليه فمذهبكم تكفير كل من أول هذه الإضافات فانظر كم إمام كفرتم بهذا !! وأما التكفير الذي تبرأت منه فاقرأه في تاريخ حركتكم لابن بشر وابن غنام وانظر فيه الحكم بالردة على جميع البلاد التي حول قرى الوهابية .. وليس تكفير شخص مختلف فيه أو أفراد بأعيانهم كتكفير الأمة فافهم فالأمة في مجموعها معصومة ولا عصمة للأفراد.

ودعك من العقيدة المدسوسة فماذا عن بقية النقول ؟

لا، بل ينبغي ألا يدعها تمر، أنت احتججت بها مقلدا لشيخك وهي مكذوبة على الشافعي مدسوسة عليه فوقعت فيما عبته على الكوثري، والفرق أن الكوثري ناقل لكلام العيني فالعتب إن وجد على العيني كما أن العيني رفض الحكم بوضع الحديث لكثرة طرقه ولم ينكر ضعفه .. أما أنت وشيخك فأوردتم العقيدة وأنتم تعلمون بأنها مكذوبة على الشافعي مدسوسة عليه ومع ذلك تستمرون في قولكم (قال الشافعي) ! مع أن هذه العقيدة لا طرق لها !! فإن قلت : قلدنا أئمة سبقونا في هذا. قلنا لك والكوثري قلد العيني فلم شنعت عليه أنت وشيوخك من أجل هذا؟ وقد وقعتم فيه ! فبان أنكم أنتم باللوم أولى من الكوثري.

محمود بن سالم الأزهري
02-05-2008, 09:34 PM
بارك الله لنا فيكم شيخي الأزهري

نفعنا الله بكم اللهم أمين يا رب العالمين

أبو الحسن
04-05-2008, 10:18 AM
ينبغي لطالب الحق أن يرجع في استخلاص عقيدة الإمام الشافعي إلى أقواله وأقوال تلامذته وليس إلى المتأخرين ويمكن أن نرتب المصادر التي تؤخذ منها اعتقاد الشافعي فيما يأتي

أولا _ أقواله من خلال كتبه ككتاب الرسالة وكتاب الأم

ثانيا _ كتب التلامذة كالمزني فإنه ألف مؤلفا في أصول العتقاد باسم شرح السنة وهو مطبوع والحميدي تلميذه ألف كتابا بعنوان ( أصول السنة ) وهو مطبوع والإمام أحمد وله عدة كتب وغيرهم .

ثالثا _ الكتب المؤلفة في اعتقاد الشافعي منها :

1_ كتاب اعتقاد أبي عبدالله محمد بن إدريس الشافعي لأبي الحسن علي بن أحمد الهكاري

2- عقيدة الشافعي لمحمد بن رسول بن عبدالسيد الحسيني البرزنجي وغيرهما

رابعا _ كتب العقيدة السلفية المسندة ككتاب ذم الكلام للهروي وشرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي الشافعي واعتقاد السلف أصحاب الحديث للصابوني الشافعي والشريعة للآجري الشافعي والحجة في بيان المحجة للتيمي الأصبهاني الشافعي وأكثرهم شافعية وغير ذلك من الكتب السلفية المسندة بعيدين عن كتب الفلسفة وأهل الكلام

خامسا _ كتب التراجم والمناقب كمناقب الشافعي للبيهقي وسير أعلام النبلاء وغير ذلك

وقد نقلت فيما سبق عقيدة الإمام الشافعي من كتب أصحابه وما زلت في العمل لأجع جميع المسائل المروية عن الإمام الشافعي في العقيدة

على سبيل المثال نقلت أقواله في الإيمان فهل الأشعرية يقولون بقوله في الإيمان ؟
والذي يهمني هم المنتسبة له في الفروع فهل يتابعونه أيضا في الأصول ؟
أرجو الإجابة مع العزو من الكتب ولا أحتاج لرأى الصغار بل الذي يتكلم ينقل من الكتب كما نقلت

نور الدين الأزهري
04-05-2008, 11:32 AM
يقول أبوالحسن الأزهري:

(( كتاب اعتقاد أبي عبدالله محمد بن إدريس الشافعي لأبي الحسن علي بن أحمد الهكاري ))

نرجو من أخينا أبي الحسن الأزهري التكرم بنقل ترجمة أبي الحسن الهكاري من ميزان الاعتدال للحافظ الذهبي لنرى ما قول أهل الصنعة فيه...

أبو الحسن
04-05-2008, 12:28 PM
عليك بكتب تلاميذ الشافعي ومن ترجم له وقد سألت سؤالا بعد نقلي لكلام الشافعي في الإيمان فهل الأشعرية يوافقونه في الأصول وأخص الشافعية منهم ؟

وقد ذكرت من كتب في عقيدة الشافعي دون التعرض لمدح أو ذم مع أن أقواله متناثرة في كتبه ككتاب الأم والرسالة وكتب تلامذته كالحميدي والمزني وهذا غنى فى نقل عقيدته ويكفينا ما كتبه تلامذته

الأزهري
04-05-2008, 03:01 PM
أبا الحسن، ما منعك أحد من الكتابة عن عقيدة الإمام المطلبي رضي الله عنه، بل عقيدته عقيدة أهل الحق بلا شك، ولكن مالك وللتعرض لأهل السنة دوما في كلامك ونقدهم؟ هل هذا ما جئت من أجله إلى المنتدى؟ توصينا بأن نرد على الرافضة والنصارى وأنت لا شغل لك هنا إلا نقد أهل السنة؟

اكتب عن عقيدة الشافعي من مصادرها كما تحب دون التعرض لنقد أهل السنة ثم نحن نتابع ما تكتب، وما دمت لا تعرف مذهب أهل السنة جيدا فلا تنصب نفسك قاضيا عليه ..

الهروي ليس شافعيا وهو متهم بالحلول عند ابن تيمية، والهكاري متهم بالوضع، والبرزنجي متأخر من أهل القرن الثاني عشر، والصابوني إمام ولكنه لا يسند إلى الشافعي في عقيدته ..

عليك باللالكائي والبيهقي فانقل عنهما المسانيد وكذا المزني والحجة إذا صح السند ونحن نتابع.

محمود بن سالم الأزهري
04-05-2008, 09:51 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بناءاً على طلب الأخ الحبيب فى الله نور الدين أتنازل أنا نيابة عن أبا الحسن وأضع ترجمة الهكاري

نرجو من أخينا أبي الحسن الأزهري التكرم بنقل ترجمة أبي الحسن الهكاري من ميزان الاعتدال للحافظ الذهبي لنرى ما قول أهل الصنعة فيه...


فى البداية أحب أن أقول أني قد إطلعت على كتاب صفة العلو لأبن قدامة المقدسي وما وجدت الشيخ (أي ابن قدامة)يطلق لفظ شيخ الإســلام على أحد إلا هو ( أى على الهكاري) فهل فعلاً هو يستحق ذلك اللقب أم لعلماء الجرح والتعديل قول أخر

تعالوا بنا نري

ذكر الذهبي فى العلو (ص 120) بقوله :روي شيخ الإسلام أبو الحسن الهكاري بإسناد لا اعرفه عن الحسين بن هسام البلدي قال : هذا وصية الشافعي . فذكر منها قوله فى القرآن ورؤية الله وسماع المؤمنين لكلامه وانه فوق العرش ثم قال :وإسنادهما واه يعني هذا والذي ياتي بعده

قلت : والهكاري المذكور فيه مقال فقد نقل الذهبي فى السير (19/68) عن ابن عساكر انه قال فيه :لم يكن موثقاً فى روايته " وقال ابن النجار فى ترجمته من ذيل تاريخ بغداد (3/172) : وكان الغالب على حديثه الغرائب والمنكرات ولم يكن حديثه يشبه حديث أهل الصدق وفي حديثه متون موضوعة مركبة على أسانيد صحيحة ، وقد رايت بخط بعض أصحاب الحديث باصبهان .

وقال الذهبي فى السير (10/79) عن هذه الوصية .
وكذا وصية الشافعي من رواية الحسين بن هشام البلدي غير صحيحة وللشافعي وصية أخري إسنادها صحيح ولكن ليس فيها محل الشاهد .
وأخرجها البيهقي فى مناقب الشافعي ( 2/288-289) . اهـ

تحيتي للجميع

تلميذكم

أبو الحسن
05-05-2008, 02:37 PM
هل الأشعرية يوافقون الإمام الشافعي في مسائل الإيمان أرجو الإجابة ؟

لا أريد كلام أحد من نفسه وإنما ينقل من كتب القوم وقد نقلت عقيدة الإمام الشافعي في الإيمان

الأزهري
05-05-2008, 06:31 PM
إن كنت تريد المسائل التي وضعت على الشافعي وافتريت عليه ونقلتها أنت وشيخك بقال الشافعي وقال الشافعي فهذا لا يلزمنا ولا يعنينا بل نبرئ الشافعي منه.

وإن عنيت كلاما آخر غير هذا مما هو ثابت فانقله وحدده وبين لنا ثبوته ووجه الخلاف لنسمعك الجواب.

أبو الحسن
06-05-2008, 01:49 PM
قوله في الإيمان :
1- أخرج ابن عبد البر عن الربيع قال : ( سمعت الشافعي يقول : (( الإيمان قول وعمل واعتقاد بالقلب ألا ترى قول الله عز وجل : [ وما كان الله ليضيع إيمانكم ] يعني صلاتكم إلى بيت المقدس فسمى الصلاة إيمانا وهي قول وعمل وعقد ))
2 - وأخرج البيهقي عن الربيع بن سليمان قال : سمعت الشافعي يقول : (( الإيمان قول وعمل يزيد وينقص )) .
3 - وأخرج البيهقي عن أبي محمد الزبيري قال : قال رجل للشافعي : أي الأعمال عند الله أفضل ؟ قال الشافعي : (( ما لا يقبل عملا إلا به )) قال : وما ذاك ؟ قال : (( الإيمان بالله الذي لا إله إلا هو أعلى الأعمال درجة وأشرفها منزلة وأسناها حظا )) قال الرجل : ألا تخبرني عن الإيمان قول وعمل أو قول بلا عمل ؟ قال الشافعي : (( الإيمان عمل لله والقول بعض ذلك العمل )) قال الرجل : صف لي ذلك حتى أفهمه . قال الشافعي : (( إن للإيمان حالات ودرجات وطبقات فمنها التام المنتهي تمامه والناقص البين نقصانه والراجح الزائد رجحانه )) قال الرجل : وإن الإيمان لا يتم وينقص ويزيد ؟ قال الشافعي : (( نعم )) قال : وما الدليل على ذلك ؟ قال الشافعي : (( إن الله جل ذكره فرض الإيمان على جوارح بني آدم فقسمه فيها وفرقه عليها فليس من جوارحه جارحة إلا وقد وكلت من الإيمان بغير ما ما وكلت به أختها بفرض من الله تعالى : فمنها : قلبه الذي يعقل به ويفقه ويفهم وهو أمير بدنه الذي لا ترد الجوارح ولا تصدر إلا عن رأيه وأمره ومنها : عيناه اللتان ينظر بهما وأذناه اللتان يسمع بهما ويداه اللتان يبطش بهما ورجلاه اللتان يمشي بهما وفرجه الذي ألباه من قبله ولسانه الذي ينطق به ورأسه الذي فيه وجهه فرض على القلب غير ما فرض على اللسان وفرض على السمع غير ما فرض على العينين وفرض على اليدين غير ما فرض على الرجلين وفرض على الفرج غير ما فرض على الوجه فأما فرض الله على القلب من الإيمان : فالإقرار والمعرفة والعقد والرضى والتسليم بأن الله لا إله إلا هو وحده لاشريك له لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وأن محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله والإقرار بما جاء من عند الله من نبي أو كتاب فذلك ما فرض الله جل ثناؤه على القلب وهو عمله [ إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدره ] وقال : [ ألا بذكر الله تطمئن القلوب ] وقال : [ من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ] وقال : [ وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ] فذلك مافرض الله على القلب من إيمان وهو عمله وهو رأس الإيمان وفرض الله على اللسان : القول والتعبير عن القلب بما عقد وأقر به فقال في ذلك : [ قولوا آمنا بالله ] وقال : [ وقولوا للناس حسنا ] فذلك ما فرض الله على اللسان من القول والتعبير عن القلب وهو عمله والفرض عليه من الإيمان وفرض الله على السمع : أن يتنزه عن الاستماع إلى ما حرم الله وأن يغض عن ما نهى الله عنه فقال في ذلك : [ وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم ] ثم استثنى موضع النسيان فقال جل وعز
[ وإما ينسينك الشيطان ] أي : فقعدت معهم [ فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين ] وقال : [ فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب ] وقال : [ قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون ] إلى قوله : [ والذين هم للزكاة فاعلون ] وقال : [ وإذا سمعوا اللغوا أعرضوا عنه ] وقال : [ وإذا مروا باللغوا مروا كراما ] فذلك ما فرض الله جل ذكره على السمع من التنزيه عما لا يحل له وهو عمله وهو من الإيمان
((وفرض على العينين )) : ألا ينظر بهما ما حرم الله وأن يغضهما عما نهاه عنه فقال تبارك وتعالى في ذلك : [ قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ] الآيتين : أن ينظر أحدهم إلى فرج أخيه ويحفظ فرجه من أن ينظر إليه .
وقال : كل شيء من حفظ الفرج في كتاب الله فهو من الزنا إلا هذه الآية فإنها من النظر .
فذلك ما فرض الله على العينين من غض البصر وهو عملها وهو من الإيمان
ثم أخبر عما فرض على القلب والسمع والبصر في آية واحدة فقال سبحانه وتعالى في ذلك : [ ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلا ]
قال : يعني وفرض على الفرج : أن لا يهتكه بما حرم الله عليه : [ والذين هم لفروجهم حافظون ] وقال : [ وما كنتم تسترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ] الآية يعني بالجلود : الفروج والأفخاذ فذلك ما فرض الله على الفروج من حفظهما عما لا يحل له وهو عملها .
((وفرض على اليدين )) : ألا يبطش بهما إلى ما حرم الله تعالى وأن يبطش بهما إلى ما أمر الله من الصدقة وصلة الرحم والجهاد في سبيل الله والطهور للصلوات فقال في ذلك : [ يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ] إلى آخر الآية وقال : [ فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء ] لأن الضرب والحرب وصلة الرحم والصدقة من علاجها.
(( وفرض على الرجلين )) : ألا يمشي بهما إلى ما حرم الله جل ذكره فقال ذلك : [ ولا تمشي في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض لن تبلغ الجبال طولا ]
((وفرض على الوجه )): السجود لله بالليل والنهار ومواقيت الصلاة فقال في ذلك : [ يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون ] وقال : [ وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ] يعني بالمساجد : ما يسجد عليه ابن آدم في صلاته من الجبهة وغيرها
قال : فذلك ما فرض الله على هذه الجوارح وسمى الطهور والصلوات إيمانا في كتابه وذلك حين صرف الله تعالى وجه نبيه صلى الله عليه وسلم من الصلاة إلى البيت المقدس وأمره بالصلاة إلى الكعبة وكان المسلمون قد صلوا إلى بيت المقدس ستة عشرا شهرا فقالوا يا رسول أرأيت صلاتنا التي كنا نصليها إلى بيت المقدس ما حالها وحالنا ؟ فأنزل الله تعالى : [ وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤف رحيم ] فسمى الصلاة إيمانا فمن لقي الله حافظا لصلواته حافظا لجوارحه مؤديا بكل جارحة من جوارحه ما أمر الله به وفرض عليها - لقي الله مستكمل الإيمان من أهل الجنة ومن كان لشيء منها تاركا متعمدا مما أمر الله به - لقي الله ناقص الإيمان )) . قال : وقد عرفت نقصانه وتمامه فمن أين جاءت زيادته ؟
قال الشافعي : (( قال الله جل ذكره : [ وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون ] وقال : [ إنهم فتية آمنوا برهم وزدناهم هدى ]
قال الشافعي : ولو كان هذا الإيمان كله واحدا لا نقصان فيه ولا زيادة - لم يكن لأحد فيه فضل واستوى الناس وبطل التفضيل ولكن بتمام الإيمان دخل المؤمنون الجنة وبالزيادة في الإيمان تفاضل المؤمنون بالدرجات عند الله (في الجنة ) وبالنقصان من الإيمان دخل المفرطون النار
قال الشافعي : إن الله جل وعز سابق بين عباده كما سوبق بين الخيل يوم الرهان ثم إنهم على درجاتهم من سبق عليه فجعل كل امرىء على درجة سبقه لا ينقصه فيه حقه ولا يقدم مسبوق على سابق ولا مفضول على فاضل وبذلك فضل أول هذه الأمة على آخرها ولو لم يكن لمن سبق إلى الإيمان فضل على من أبطأ عنه - للحق آخر هذه الأمة بأولها .


هل الأشعرية يقولون بقول الشافعي في الإيمان ؟؟

أبو الحسن
06-05-2008, 01:53 PM
قال السبكي في طبقات الشافعية جـ1 صـ130: وإلى مذهب السلف ذهب الإمام الشافعي
ومالك وأحمد والبخاري وطوائف من الأئمة المتقدمين والمتأخرين. أهـ

سليم الحداد
06-05-2008, 05:58 PM
هذا أبو الحسن ..حاطب ليل لا يحسن غير القص و اللصق من مواقع الوهابية ..
و لا يدري و لا يهمه هل ما نقله صحيح الإسناد أم موضوع مكذوب ؟؟؟؟
فهل هذا يليق أن يلقب طالب علم و "أزهري" ؟؟؟ ..سبحان الله العظيم ..
و مع ذلك يتحدانا ..
يا أبا الحسن ..نقلت (بالقص و اللصق طبعا!!) كلام الإمام ابن السبكي في طبقات الشافعية ..فهل قرأت (أعني نقل لك من قرأه) كلام السبكي عن الإيمان و معنى ما قاله الشافعي فيه ؟؟ ..
على سبيل المثال نقلت أقواله في الإيمان فهل الأشعرية يقولون بقوله في الإيمان ؟
والذي يهمني هم المنتسبة له في الفروع فهل يتابعونه أيضا في الأصول ؟
أرجو الإجابة مع العزو من الكتب ولا أحتاج لرأى الصغار بل الذي يتكلم ينقل من الكتب كما نقلت

لا أظنك تعرف أن السبكي أشعري شافعي ..و هو من الكبار ..فلو تنقل لنا كلامه
لنتعلم منك هل يوافق الأشاعرة الشافعي أم لا ..
أم أنك لم تجد في مواقع الوهابية الجهلة من ينقل كلام السبكي في كتابه ؟؟؟
ألا تستحي من الله تعالى أن تكون "طالب علم" لا تدري ما تقول، و لا تقرأ كلام الأئمة و لا تفهمه إذا قرأته ..فبدل أن تجهد نفسك في التعلم ، تعمل في القص و اللصق بلا علم و لا عقل و لا فهم ؟؟؟
هداك الله و رد عليك عقلك ..

أبو الحسن
07-05-2008, 10:28 AM
ياسليم ما أقل بضاعتك وأنا يمكنني أن أقابل تلك الطعون بمثلها فأقول مثلا

أنت جهمى جلد ........... معطل للقرآن والسنة ............ قبوري مخرف

مجنون الكوثري .......... من أفراخ المعتزلة ............ محرف للقرآن والسنة في آخرين

لا يمنعني ذلك وهى بضاعة المفلسين رد الحجة بالحجة والدليل بالدليل وأما كوني أقص وألصق فإنما أنقل أقوال العلماء والذي يغيظك هو نقل أقوال العلماء والفضلاء الذين يخالفون ما أنت عليه .

على سبيل المثال الشيخ حسن أيوب في كتابه العقائد الإسلامية رجح القول بأن المصدق بقلبه ناج عند الله وإن لم ينطق بالشهادتين

راجع تبسيط العقائد الإسلامية ص 29_32 ومال إليه البوطي في ( كبري اليقينات ) ص 196

وهما من الأشعريين المعاصريين فهل قولهما يوافق قول الشافعي والأئمة الكبار في الإيمان ؟

لا يخفى على أن السبكي أشعري وهذا عرفته منذ سنين والأشعرية ليست مدحا وانظر ما قاله العلماء

على سبيل المثال
قال السلفي في ترجمة القاضى أبي الحسين محمد بن أبي يعلى الفراء

( كان أبو الحسين متعصبا في مذهبه وكان كثيرا ما يتكلم في الأشاعرة ويسمعهم لا تأخذه في الله لومة لائم وله تصانيف في مذهبه وكان دينا ثقة ثبتا سمعنا منه ) راجع السير ( 19/ 602 )

وقال الوزير الكامل ابن هبيرة كما في ذيل طبقات الحنابلة (1/ 273 )

( ولا نترك الشافعي مع الأشعرية فإنا أحق به منهم )

جاء في طبقات الشافعية الكبرى :

قال شيخنا الذهبي وقد سئل عنه الشيخ الموفق فقال : كان إمام أصحاب الشافعي في عصره وكان يذكر الدرس في رواية الدولعي ويصلى صلاة حسنة ويتم الركوع والسجود ثم تولى القضاء في آخر عمره وعمى وسمعنا درسه مع أخي أبي عمر وانقطعنا عنه فسمعت أخي يقول دخلت عليه بعد انقطاعنا فقال : لم انقطعتم عني ؟

فقلت إن أناسا يقولون : إنك أشعري فقال : والله ما أنا بأشعري هذا مهنى الحكاية

راجع طبقات الشافعية ( 4 / 238/ 239 ) والسير ( 21 _ 129 )

وفي السير ( 21 / 395 ) :

في ترجمة الشيخ الواعظ زين الدين أبي الحسن علي بن إبراهيم بن نجا الدمشقي الحنبلي المشهور بابن نجية

قال أبو شامة ( كان يجري بينه وبين الشهاب الطوسي العجائب لأنه كان حنبليا وكان الشهاب أشعريا واعظا جلس ابن نجية يوما في جامع القرافة فوقع عليه وعلى جماعة سقف فعمل الطوسي فصلا ذكر فيه ( فخر عليهم السقف من فوقهم )
جاء يوما كلب يشق الصفوف في مجلس ابن نجية فقال هذا من هناك وأشار إلى جهة الطوسي )

وقال محمد بن خويز منداد المالكي في كتاب الشهادات له في تفسير قول مالك :

( لا تجوز شهادة أهل البدع وأهل الأهواء وقال أهل الأهواء عند مالك وسائر أصحابنا هم أهل الكلام فكل متكلم فهو من أهل الأهواء والبدع أشعريا كان أو غير أشعري ولا تقبل له شهادة في الإسلام أبدا )

راجع جامع بيان العلم وفضله لابن عبدالبر (2 / 96 )

وقال ابن حزم :
( وأما الأشعرية فإنهم أتو بما يملأ الفم وتقشعر منها جلود أهل الإسلام وتصدأ منها المسامع ............. في كلام طويل راجع في الفصل في الملل والنحل ( 4/ 41 ) ( 4/ 216) ( 3/22) (3 / 194)


وقال صاحب ذم الكلام سمعت أحمد بن نصر الماليني يقول دخلت جامع عمرو بن العاص بمصر في نفر من أصحابي فلما جلسنا جاء شيخ فقال أنتم أهل خراسان أهل سنة وهذا موضع الأشعرية فقوموا ) راجع ذم الكلام للهروي الجزء المخطوط ( ق 239-240)

والأقوال كثيرة وسوف أجمع لك ياسليم أقوال العلماء في الأشعرية من خلال سير أعلام النبلاء فانتظر
كل هذا فرق بين السابقين من الأشعرية فالسابقون كانوا أهل علم وعبادة وتنسك وأما المعاصرون فأهل تعصب ناهيك عن عدم الاهتمام بالعبادة والتنسك وأعرف الكثير منهم لا يصلون جماعة في المساجد والمسجد بجانب بيوتهم ولعلك تعرفهم وناهيك عن التساهل في أحكام الشرع من مصافحة النساء مرورا بحلق اللحى إلى شرب الخان وأكل أموال الناس باسم التصوف وأنا أحكي لك عن الواقع بل ربما يكونون أقاربي وسوف أذكر أخبارهم ولو شئت سميتهم لك فالبون شاسع بين السابقين من العلماء وبين هؤلاء

ونحن لا ننكر أن لبعض هؤلاء العلماء قدم صدق في الإسلام والذب عنه، والعناية بكتاب الله تعالى وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم رواية ودراية، والحرص على نفع المسلمين وهدايتهم،ولكن هذا لا يستلزم عصمتهم من الخطأ فيما أخطأو فيه، ولا قبول قولهم في كل ما قالوه، ولا يمنع من بيان خطئهم ورده لما في ذلك من بيان الحق وهداية الخلق.ولا ننكر أيضاً أن لبعضهم قصداً حسناً فيما ذهب إليه وخفي عليه الحق فيه، ولكن لا يكفي لقبول القول حسن قصد قائله، بل لابد أن يكون موافقاً لشريعة الله – عز وجل – فإن كان مخالفاً لها وجب رده على قائله كائناً من كان؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد"

ثم إن كان قائله معروفاً بالنصيحة والصدق في طلب الحق اعتذر عنه في هذه المخالفة وإلا عومل بما يستحقه بسوء قصده ومخالفته.


فالمقارنة بين السابقين وبين هؤلاء المعاصرين توجي النقص لعلمائنا السابقين
ولك أن تنظر في تراجم العلماء السابقين ثم انظر في حال مشايخك من حيث التنسك والعبادة تجد بونا واسعا والله المستعان

محمود بن سالم الأزهري
07-05-2008, 07:12 PM
تحذير لأبا الحسن الأزهري لفظة (( الأشاعرة )) أمامها خطوط حمراء فلا تحاول تعدي ذلك

وإذا تعدية التحذير فلا تلومن إلا نفسك

ثم أنا رأيت لك مداخله الآن فهلا أجبت على مداخلاتي فى مواضيعي ؟

أم أنت تنتقي ما تشاء وما لا تستطع الإجابة فيه تتركة

منتظر ردودك على مداخلاتي فى المواضيع الأخري

تحيتي للجميع من أخواني أهل السنة

تلميذكم

الأزهري
07-05-2008, 08:12 PM
هل الأشعرية يقولون بقول الشافعي في الإيمان ؟؟

لم نر فيما نقلت بأسا، ولا أعرف أن الأشاعرة تنكر هذا، فما المشكلة لديك أبا الحسن؟؟؟ لا شك أن الأعمال من الإيمان، لكنها منه تكميلا عند أهل السنة وشرط صحة عند الخوارج والمعتزلة الذين يكفرون بارتكاب الكبيرة.

وهما من الأشعريين المعاصريين فهل قولهما يوافق قول الشافعي والأئمة الكبار في الإيمان ؟

هذا الذي آمن بقلبه ولم ينطق مؤمن عند الله، ولكنه عندنا كافر نجري عليه أحكام الكفار، أما عند ربه فالله أعلم بباطنه، قال تعالى: (وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ) فهذا مؤمن لم ينطق بل يكتم فقد حكم له بالإيمان لتصديقه.
وقال تعالى: (وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا)

فهؤلاء آمنوا بقلوبهم ولم ينطقوا بألسنتهم وقد سماهم الله مؤمنين، والمؤمن الذي لا ينطق لا بد وأن يكون لعدم نطقه سبب، نعم لم يقبل السادة الماتريدية إيمانه حتى ينطق، لكن قبلناه نحن الأشاعرة.

مثال:

لو جاء إلى مركز من المراكز الإسلامية نصرانيان ليسلما، وبقيت عندهما شبهتان تتعلقان بنبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فانفرد بكل واحد منها داعية يحاوره، وشرط أحد الدعاة على النصراني بين يديه أن ينطق الشهادتين أولا، فنطقها النصراني ولم يؤمن بعد بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وانتهى الحوار باقتناع الذي لم ينطق بالشهادتين بعد، وقبل نطقه بها مع استعداده التام لها وبعد اقتناعه سقط عليهم المركز وتهدم فماتوا جميعا .. فالذي نطق إيمانه غير مقبول ولا ينفعه نطقه لأنه لم يؤمن برسول الله، وأما الآخر ففيه الخلاف فعند الماتريدية لا يحكم بإيمانه، وعندنا يحكم بإيمانه باطنا ويكون ناجيا يوم القيامة.

وأما كلامك على الأشاعرة فهذا دليل تجسيمك وحشوك فإنه لا يتطاول عليهم أحد إلا أن يكون مقروفا في دينه ..

وقد نقلت كلام أبي يعلى الفراء وابن حزم والهروي وأمثالهم فحسبك أن تكون مع هؤلاء الذين زادت فضائحهم عن الحد المعقول .. وأما ابن خويز منداد فبينا عبارته في مصنف خاص ولا تفهم أنت عبارته, وأما ما نقلته عن الموفق فنصك مبتور ولا أراك تدري ما تنقل، وابن هبيرة حنبلي وعبارته ليست طعنا في الأشعرية .. وحنابلة بغداد في عصره كانوا على طريقة الشاب الأمرد والفخذ والاتكاء كما لا يخفى على المطلعين ..

ومن الآن أطالب إدارة المنتدى بالحزم معك لتتأدب مع أسيادك العلماء الذين نقلوا لك الدين ولتتأدب مع علماء الأزهر وتاريخه الذي تزعم الانتساب إليه.

سليم الحداد
08-05-2008, 12:30 AM
ياسليم ما أقل بضاعتك وأنا يمكنني أن أقابل تلك الطعون بمثلها فأقول مثلا
و أنت ما أعظم بضاعتك ؟؟؟!!!
أين قلت أنا أنك حشوي مجسم وهابي مشبه معتوه ابن تيمية ؟؟ حتى ترد بتلك الطعون ؟؟ ..
أنا أنكرت عليك كثرة القص و اللصق و إغراقنا بالنقول دون فهم و لا حوار و لا علم ..فهل هذا سبيل طالب العلم ؟؟؟
وأما كوني أقص وألصق فإنما أنقل أقوال العلماء والذي يغيظك هو نقل أقوال العلماء والفضلاء الذين يخالفون ما أنت عليه .
أنت تقص و تلصق كلام أئمتنا و كلام الوهابية و كلام الوضاعين الكذابين ..تخلطه كله و تعرضه علينا بطوله دون أن تحاول فهم ما تنقل و لا تمحيص الروايات الضعيفة و الموضوعة من الصحيحة..
و هذا ليس عمل طالب العلم و إنما هو سبيل كل عامي حاطب ليل كل همه جمع النقول الكثيرة ليغرق بها خصمه ..
فكلام أئمتنا لا يغيظني إذا نقلته و إنما الذي يغيطني أنك تنقله من غير فهم و تظن أنه حجة علينا بسبب أنك لا تعرف أن الأئمة رحمهم الله قد شرحوه منذ قرون بغير المعنى العامي الذي فهمته أنت أو من تنقل عنهم ..يا "أزهري" !!
أما كلام المبتدعة من الوهابية فلا يغيظني نقلك له لأنني أعرفه و أحفظه ..و ليس حجة علينا لأنه لا عبرة عندنا بأفهامهم للكتاب و السنة و كلام السلف و إنما العبرة بفهم الأئمة المجمع على فضلهم و حسن اعتقادهم من جماهير أهل السنة من المفسرين و شراح الحديث و الأصوليين و البلاغيين و غيرهم..
على سبيل المثال الشيخ حسن أيوب في كتابه العقائد الإسلامية رجح القول بأن المصدق بقلبه ناج عند الله وإن لم ينطق بالشهادتين..راجع تبسيط العقائد الإسلامية ص 29_32 ومال إليه البوطي في ( كبري اليقينات ) ص 196

أنت سألت عن رأي الأشاعرة و هل يخالفون الإمام الشافعي في مسألة الإيمان ..و قلت أنك تريد كلام الكبار من الأشاعرة ..
فلماذا تركت كلام الإمام ابن السبكي الذي في "طبقات الشافعية" الذي نقلت (أي نقل غيرك طبعا) عنه كلامه سابقا ..و هو من كبار أئمة الأشاعرة و قد حكى في ذلك الموضع رأي الأشاعرة ؟؟؟
أم أنك لم تقرأ كتابه أصلا و لم تطلع على ما قال هناك ؟؟؟ يا "أزهري"؟؟؟!!!
الأشاعرة ليسو الشيخ حسن أيوب أو غيره من المعاصرين و إنما هم الأئمة الأكابر المشهورون الذين هم سادة العلوم منذ قرون ..و ما المعاصرون إلا أتباع لهم ..و ما نقلته عن الشيخين لا شيء فيه يخالف عقيدة أهل السنة و الشافعي خاصة ..
فنحن نقول ان الإيمان اعتقاد و قول و عمل ..بمعنى الإيمان الكامل ..فالعمل (و اختلفوا في القول) شرط كمال الإيمان لا شرط صحته ..فلسنا معتزلة و لا خوارج حتى نكفر المؤمنين بترك العمل ..و الأدلة على هذا لا تحصى من الكتاب و السنة ..
و هذا كلام الإمام ابن السبكي الذي لم تقرأه لأنك "طالب علم أزهري" !!
من كتابه الذي نقلت منه بالواسطة:
{قلت: الذي دل عليه كلام المحققين من هذه الطائفة أن الإيمان التصديق الخاص والإسلام في اللغة الانقياد يقال أسلم إذا دخل في السلم وفي الشرع الانقياد الخاص وهو فعل الطاعات وهذا الانقياد الخاص نتيجة الإيمان فمتى صدق انقاد ثم إن الانقياد بالقلب والنطق والأعمال أعمال الجوارح والانقياد بالقلب لازم الإيمان والنطق شرط في صحة الإيمان أو ركن والأعمال الأخر ليست بشرط ولا ركن في صحة أصل الإيمان ولكنها من جملة الإسلام.
فحاصله أن الشارع شرط في اعتبار الإيمان بعض الإسلام وشرط في اعتبار كل إسلام الإيمان فلا يصح شيء من الإسلام إلا مع الإيمان ولا يعتد بالإيمان إلا إذا انقاد ونطق بالشهادتين وكف عما يوقع في الكفر من الأفعال وغيرها.
فمن صدق بقلبه ولم يفعل ذلك مع القدرة عليه فهو غير مؤمن إيمانا معتبرا.
[إلى أن قال]: بقي علينا أن من لم ينطق بلسانه مع القدرة قد نقلوا الإجماع على أنه غير مؤمن إيمانا معتبرا.
قلنا: إن هذا الإجماع يخصص حديث (من علم أن لا إله إلا الله دخل الجنة).ويظهر أن يتوسط فيمن اعتقد ولم ينطق مع القدرة، إن كان قد ترك النطق قصدا أو عُرض عليه أن ينطق فأبى فالأمر كذلك، وإن كان وقع له ترك النطق اتفاقا وعلم الله تعالى منه أنه لو عرض عليه لبادر إليه ، فهذا في جعله كافرا نظر. فإن كان محل الإجماع القسم الأول حمل قوله (من علم أن لا إله إلا الله دخل الجنة) على من علم ونطق أو كان تركه النطق اتفاقا لا قصدا وهو أولى من التأويل السابق، وإن وقع الإجماع في الصورتين فهو قاطع لا يصادم فلا وجه حينئذ إلا تخصيص العموم به أو غير ذلك لما سبق.
[...]
إن قلت: لقد لاح من كلامك عودا على بدء أن الإيمان التصديق فهل أنت مختار لذلك مخالف للسلف.
قلت: أما السلف فلا يخاَلفون كيف وهم القدوة ؟! غير أنا قلنا إن كلامهم محتمل لأن يجمع بينه وبين من يقول بالتصديق بما تقدم أو أنهم إنما قالوا ذلك في الإسلام، فإن ثبت ذلك فلا مخالفة بين الفريقين وإن لم يثبت وهو الأقرب عند الإنصاف فأقول: أمر هذه المسئلة مع عظم موقعها سهل راجع إلى التسمية فإن من يقول الإيمان التصديق لا يعتبره ما لم يكن معه نطق إن أمكن ومتى حصل معه نطق فالسلف يسمونه إيمانا ويسمون المتصف به مؤمنا وإن ترك الصلاة والزكاة والصوم والحج ومسلما أيضا ويجعلون إيمانه صحيحا معتبرا وإن كان عاصيا بما فعل وبعض الأئمة منهم وإن قال بتكفير من ترك بعض هذه الأربعة كالصلاة فإن الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه يكفر بتركها وهو وجه لبعض أصحابنا فلم يقل بتكفير تارك الزكاة والصوم والحج
والسلف لا يسلكون مسلك المعتزلة القائلين بالمنزلة بين المنزلتين وأنه يخرج عن حد الإيمان ولا يدخل في حيز الكفران ولكنه عندهم عاص أمره تحت المشيئة إن شاء الله عاقبه وإن شاء عفا عنه
والقائلون بأن الإيمان التصديق موافقون على هذا فلم يكن بينهم من الاختلاف إلا ما لا عظيم تحته. نعم الخلاف بينهم وبين المعتزلة والموافقين للسلف أمره خطر لأن المعتزلة وافقوا السلف في أن الإيمان قول وعمل ونية ولكن أخرجوا العاصي عن الإيمان والسلف لا يخرجونه..} اهـ ..ثم واصل الإمام بكلام رائع حول زيادة الإيمان و نقصانه و الخلاف في ذلك ..و انتهى إلى أن الخلاف أقرب إلى اللفظي منه إلى الحقيقي ..
أما: والأشعرية ليست مدحا وانظر ما قاله العلماء
فالأشعرية ليست مدحا عندك و عند أهل البدع الخارجين عن عقائد أهل السنة ..أما جماهير أهل السنة فعلى اعتقاد الأشعري منذ ظهر رحمه الله تعالى و رضي عنه ..

يتبع..

سليم الحداد
08-05-2008, 12:50 AM
و كتاب "تبيين كذب المفتري" للإمام حافظ زمانه ابن عساكر رحمه الله تعالى شاهد على ذلك و فيه مثلا كلام الإمام البيهقي في رسالته إلى الشيخ العميد:
{ وكأنه خفي عليه آدام الله عزوجل حال شيخه أبي الحسن الأشعري رحمة الله عليه ورضوانه وما يرجع إليه من شرف الأصل وكبر المحل في العلم والفضل وكثرة الأصحاب من الحنفية والمالكية والشافعية الذين رغبوا في علم الأصول وأحبوا معرفة دلائل العقول والشيخ العميد أدام الله توفيقه أولى أوليائه وأحراهم بتعريفه حاله وأعلامه فضله لما يرجع إليه من الهداية والدراية والشهامة والكفاية مع صحة العقيدة وحسن الطريقة وفضائل الشيخ أبي الحسن الأشعري ومناقبه أكثر من أن يمكن ذكرها في هذه الرسالة لما في الإطالة من خشية الملالة لكى أذكر بمشيئة الله تعالى من شرفه بآبائه وأجداده وفضله بعلمه وحسن إعتقاده وكبر محله بكثرة أصحابه ما يحمله على الذب عنه وعن أتباعه ..
إلى أن بلغت النوبة إلى شيخنا أبي الحسن الأشعري رحمه الله فلم يحدث في دين الله حدثا ولم يأت فيه ببدعة بل أخذ أقاويل الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الأئمة في أصول الدين فنصرها بزيادة شرح وتبيين وأن ما قالوا في الأصول وجاء به الشرع صحيح في العقول خلاف ما زعم أهل الأهواء من أن بعضه لا يستقيم في الآراء فكان في بيانه تقوية ما لم يدل عليه من أهل السنة والجماعة ونصرة أقاويل من مضى من الأئمة كأبي حنيفة وسفيان الثوري من اهل الكوفة والأوزاعي ..
يتبع ..

سليم الحداد
08-05-2008, 12:52 AM
أما من طعن في الأشعرية أو سبهم أو نحو ذلك فليس ذلك دليلا على اختلافه معهم في العقيدة ..فالحافظ ابن الجوزي مشهور بطعنه في الأشعري و الأشاعرة و لكنه موافق لهم في الإعتقاد و كتبه شاهدة عليه
فالمهم عقيدته لا ما يقوله في الأشعرية ..إذ كثيرا ما يحصل التعصب في المسائل التي تحتمل الخلاف ..كمسألة التأويل و التفويض ..فبعض الحنابلة يختار التفويض و يشنع على المؤولين و يبدعهم بذلك مع أن التفويض و التأويل سائغان فمن سلك التفويض فهو من أهل السنة و إن بدّع أهل التأويل ..لأنه في الواقع موافق لهم في العقيدة ..
و ابن حزم إنما طعن في الأشاعرة بسبب أنه ظن أنهم يعتقدون مسائل لا يرضاها فشنع عليهم بها و هم لا يقولون بها ..و لكننه موافق لأهل السنة - عموما- في العقيدة و شذ في بعض المسائل ..غفر الله له..
و لو كنت طالب علم "أزهري" لقرأت بقية ما قال ابن حزم في النقل الذي قصصته و لصقته هنا فقد قال:
{وأما الأشعرية فإنهم أتوا بما يملأ الفم وتقشعر منها جلود أهل الإسلام وتصدء منها المسامع ويقطع ما بين قائلها وما بين الله عز وجل وهي أنهم قالوا لا يلزم طلب الأدلة إلا بعد البلوغ ولم يقنعوا بهذه الجملة حتى كفونا المؤنة وصرحوا بما كنا نريد أن نلزمهم فقالوا غير مساترين: لا يصح إسلام أحد حتى يكون بعد بلوغه شاكا غير مصدق ...} اهـ
و هذا مما تقشعر منه الجلود حقا ..فمن من أئمة الأشاعرة قال إنه لا يصح إسلام أحد حتى يكون بعد بلوغه شاكا غير مصدق؟؟؟؟!!!! فهذه و الله الطامة الكبرى ..و لا أدري من أين جاء بها غفر الله له و عامل الله من روّجها بين المسلمين بعدله..
فهو ينسب إلى الأشاعرة أمرا لم يقولوه ثم يعاديهم عليه و يشنع عليهم.و لكنه في الواقع موافق لهم غير مخالف لو تثبت و لم يتسرع .. فليس في كلامه حجة لك أيها العامي "الأزهري"..
و أما الهروي صاحب "ذم الكلام" فلا عبرة بكلامه عند العقلاء لأنه يعتبر الأشاعرة زنادقة و ينقل الكذب و الافتراء على الإمام الأشعري مثل كونه لم يكن يستنجي و لا يتوضأ !!! و نحو ذلك من الزور و البهتان الذي لو قاله أو اعتقده أحد اليوم حكمنا عليه بالفسق و الضلال ..
فهل هذا المخرف الدجال الذي لا يستحي من الكذب و اتهام أئمة مثل الأشعري و الباقلاني و الطبري و ابن مجاهد و غيرهم ممن جاء بعدهم بالزندقة و الكفر - هل هذا حجتك و شاهدك يا "أزهري" ؟؟؟
والأقوال كثيرة وسوف أجمع لك ياسليم أقوال العلماء في الأشعرية من خلال سير أعلام النبلاء فانتظر
موافق ..بشرط أن تقبل كل ما صححه الذهبي في السير من الروايات عن أئمة السلف في هذا الموضوع و غيره ..لا أن تقبل و تستشهد ببعضها دون بعض ..و سنرى إلام ينتهي أمرك..
كل هذا فرق بين السابقين من الأشعرية فالسابقون كانوا أهل علم وعبادة وتنسك وأما المعاصرون فأهل تعصب ناهيك عن عدم الاهتمام بالعبادة والتنسك وأعرف الكثير منهم لا يصلون جماعة في المساجد والمسجد بجانب بيوتهم ولعلك تعرفهم وناهيك عن التساهل في أحكام الشرع من مصافحة النساء مرورا بحلق اللحى إلى شرب الخان وأكل أموال الناس باسم التصوف وأنا أحكي لك عن الواقع بل ربما يكونون أقاربي وسوف أذكر أخبارهم ولو شئت سميتهم لك فالبون شاسع بين السابقين من العلماء وبين هؤلاء
من هم المعاصرون من علماء الأشعرية الذي هم أهل تعصب عندك ؟؟؟
و من هم هؤلاء الذين لا يصلون الجماعة في المسجد ؟؟ تتحدث عن علماء أم عن عوام ؟؟؟
و مصافحة النساء لم يجزها إلا واحد و بشروط و قيود ..و جمهور علمائنا المعاصرين على حرمة المصافحة ..و حلق اللحية أمر مختلف فيه بين الأئمة المتقدمين الذين وصفتهم بأنهم (كانوا أهل علم وعبادة وتنسك..لهم قدم صدق في الإسلام والذب عنه،..)..فجمهور الشافعية على أن حلق اللحية ليس محرما لأنها ليست فرضا ..فمن عمل برأي هؤلاء الأئمة العلماء العباد النساك الذين لهم قدم صدق في الإسلام و العناية بالكتاب و السنة ..كيف ننكر عليه تقليدهم في اجتهادهم ؟؟؟؟
فلا ينكر المختلف فيه إنما ينكر المتفق عليه كما يقول الإمام النووي..يا "أزهري" ..أم أنك لم تسمع بأن مسائل الخلاف الإجتهادية لا ينكر فيها؟؟
أما شرب الخان فلا أعرف عنه شيئا ..و أما أكل أموال الناس باسم التصوف ..فإن كان هناك من يفعله بالباطل بواسطة أمر مجمع على تحريمه فهو مخطئ آثم يجب الانكار عليه و تنبيهه و نصحه لتغيير المنكر ..
لكن ما دخل هذا في الأشاعرة و عقيدتهم ؟؟؟!!! هذه أخطاء يرتكبها الناس من أشاعرة و غيرهم فكل بني آدم خطاء ..
و علماؤنا المعاصرون أهل عبادة و تنسك و زهد و هم معروفون بذلك مشهورون به ..فالشيخ العلامة محمد سعيد البوطي و الشيخ عبد الهادي خرسة و الشيخ محمد علوي المالكي و قبلهم الشيخ الإمام الكوثري و شيخ الاسلام مصطفى صبري و غيرهم كثير جدا هم أهل تدين و زهد و عبادة و صدق - نحسبهم كذلك و لا نزكيهم على الله ..
و لو قرأت ترجمة الإمام الكوثري التي كتبها تلميذه الشيخ حسام الدين لعرفت زهده و تعففه و كيف باع دنياه بآخرته حين فر بدينه من تركيا بعد سيطرة الأتاتركيين ..و لو أراد الدنيا لبقي هناك و داهنهم و وافقهم ليربح منصبه العالي ..
أما المغمورون أو الشواذ أو العوام فلا عبرة بهم فتلك هي حالهم منذ قرون ..فلا تخلط الأمور بالتعصب..
ولكن هذا لا يستلزم عصمتهم من الخطأ فيما أخطأو فيه، ولا قبول قولهم في كل ما قالوه، ولا يمنع من بيان خطئهم ورده لما في ذلك من بيان الحق وهداية الخلق
فيا سبحان الله ..هؤلاء الأئمة الأعلام يجوز تخطئتهم و بيان الباطل و الضلال و الشرك و البدعة التي وقعوا فيها و ردها عليهم لأنهم غير معصومين ..أما الذين خطّأهم الإمام الكوثري و رد عليهم فهم معصومون لا يجوز الرد عليهم و تحطئتهم و بيان الباطل الذي وقعوا فيه ؟؟؟؟!!!!! ...ألا ترى التناقض و التهافت إلى أين يوصل صاحبه ؟؟؟
ما فعله الكوثري من رد الباطل اعتبرتموه طعنا و سبا و شتما و وقيعة
و انتقاصا ..أما ما يفعله الوهابية من رد على الأئمة و تخطئتهم فليس طعنا و لا سبا و لا انتقاصا !!!!!!!!!!!
ثم إن كان قائله معروفاً بالنصيحة والصدق في طلب الحق اعتذر عنه في هذه المخالفة وإلا عومل بما يستحقه بسوء قصده ومخالفته.
و هذا هو عين ما فعله الإمام الكوثري مع المجسمة المتقدمين..فقد عاملهم بما يستحقون لمخالفتهم لعقيدة أهل السنة ..فلماذا تحلّون لأنفسكم ما تحرمون على غيركم ؟؟؟؟
أما قولك أن ((بعض)) الأئمة هم من له قدم صدق في الأمة فهذا من قلة علمك و تقليدك للوهابية بل معلوم لكل طالب علم أن جمهور شراح الحديث أشاعرة و جمهور المفسرين أشاعرة و جمهور بل كل علماء أصول الفقه أشاعرة و جمهور علماء البلاغة و اللغة أشاعرة ..و جمهور المالكية و الحنفية و الشافعية و جمهور الحنابلة أيضا أشاعرة ..
هذا لا يجهله أو يتجاهله إلا عامي أو مدلس ..
هداك الله و علّمك.

الحامد
08-05-2008, 09:21 PM
لا أستريب لحظة أن أبا الحسن يجيد ( القص واللصق ) دون تدبر ولا فهم لما يجلبه .
جاء في مشاركته الأخيرة :
( جاء في طبقات الشافعية الكبرى :

قال شيخنا الذهبي وقد سئل عنه الشيخ الموفق فقال : كان إمام أصحاب الشافعي في عصره وكان يذكر الدرس في رواية الدولعي ويصلى صلاة حسنة ويتم الركوع والسجود ثم تولى القضاء في آخر عمره وعمى وسمعنا درسه مع أخي أبي عمر وانقطعنا عنه فسمعت أخي يقول دخلت عليه بعد انقطاعنا فقال : لم انقطعتم عني ؟

فقلت إن أناسا يقولون : إنك أشعري فقال : والله ما أنا بأشعري هذا مهنى الحكاية )
والسؤال : من هو هذا الذي سئل عنه الموفق فقال ....الخ ؟
هذا غير مهم عند الأخ , لأنه ( قاص لا صق ) فحسب , ولا يحسن إلا هذا , أما الرجوع إلى الكتب وتحقيق الأقوال فلا يحسنه !!
هذا الذي يحكي الذهبي أن الموفق سئل عنه هو عبدالله بن محمد بن هبة الله بن أبي عصرون . وعزو أبي الحسن ـ أو على الأصح من نقل عنه ـ ليس إلى طبعة الشيخ عبدالفتاح الحلو وإنما ـ كما يبدو ـ إلى الطبعة غير المحققة , وعلى طبعة الحلو يكون في الجزء 7/ 132 .
وتجاهل الأخ تعليق التاج السبكي مع أهميته .
وغاب عنه أن ابن أبي عصرون هذا أشعري بدليل أنه كان من أخص تلاميذ أبي علي الفارقي ولازمه حتى عرف به ..وأخذ الأصول عن أبي الفتح بن برهان , وكلاهما أشعري , أما الأول ـ أعني الفارقي ـ فمن أصحاب أبي إسحاق الشيرازي , وأما الثاني فلا تخفى أشعريته على طويلب علم .
وذكر التاج بعد نقله لهذه الحكاية : ( وأخشى أن تكون الحكاية موضوعة , للقطع بأن ابن أبي عصرون أشعري العقيدة , وغلبة الظن بأن أبا عمر لا يجترئ أن يذكر هذا القول , ولا أحد يتجرأ في ذلك الزمان على إنكار مذهب الأشعري لأنه جادة الطريق , ولا أظن أن ابن أبي عصرون يفتخر إذ ذاك بهما , ويعاتبهما على الانقطاع , وليس في الحكاية من قوله : فسمعت أخي . إلى آخرها ما يقرب عندي صحته .
غيرأنهما انقطعا عنه لكونه مخالفا لهما في العقيدة ... ) انتهى .

خلاصة القول
أن الأخ أبا الحسن ـ من خلال متابعتي ـ لما يقصه ويلصقه , يجيد صنعته ـ أعني القص واللصق ـ ويجهل التدبر والتفهم والتحقيق لما يجلبه تحت إبطه .

الحامد
08-05-2008, 09:45 PM
أما الحافظ السلفي فأشعري يعرف هذا من ثنائه على أئمة الأشعرية وثنائهم عليه , وليرجع الأخ إلى معجم السفر وغيره ليتأكد .
وليس في كلامه الذي نقله عنه الذهبي ـ إن صح عنه ـ ما يشين الأشعرية بشيء لمن تدبر!!
وقد ذكره ابن السبكي في الأشاعرة كما في ترجمة الشيخ أبي الحسن من الطبقات .
وكلام ابن حزم في الأشعرية مردود , وابن حزم لا يدري الأشعرية ولا يفهمها شأن كثير ممن يعيب على الأشعرية جهلا وتقليدا , كالإمام الذهبي الذي كان كثيرا ما يعيب الأشعرية وهو لا يفهم منها شيئا .
وذم الكلام للهروي مما لا يستجيز العلماء روايته ونقله لما اشتمل عليه من الطعن في الأكابر كما ينقله السخاوي عن شيخه ابن حجر في التوبيخ لمن ذم التاريخ .
على أن الهروي ذاته ممن عيب عليه المبالغة في الإثبات كما في فتح الباري , وهي عبارة ملطفة عن التهمة بالتشبيه والتجسيم , والقول بوحدة الوجود .
وعبارة الأخ أبي الحسن (( والأقوال كثيرة وسوف أجمع لك ياسليم أقوال العلماء في الأشعرية من خلال سير أعلام النبلاء فانتظر ))
توحي أنه محقق يرجع للكتب , في حين أنه في الحقيقة ( قصاص لصاق ) .

سليم الحداد
08-05-2008, 10:23 PM
توحي أنه محقق يرجع للكتب , في حين أنه في الحقيقة ( قصاص لصاق )
بارك الله فيك يا شيخ الحامد و نفع بك ..
و لكن هذا القصاص اللصاق - كحال أغلب الوهابية- لا يستحي من ذلك ..لأن غايته ليست الحق و إنما أعجب بقوم فذهب يقلدهم كالأعمى ..ثم يزعم أنه أزهري !!! و هل رأيتم طالب علم لا يعرف غير القص و اللصق دون تحقق و لا فهم ؟؟؟؟
هداه الله و علّمه و رد عليه عقله ..

مصطفى متولي الروبي
09-05-2008, 07:55 AM
أرجو تخفيف اللهجة فقط بين الإخوة.

محمود بن سالم الأزهري
12-05-2008, 07:42 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المنتدي هنا أزهري وعقيدة الأزهر الأشعرية
وأين من أدعياء السلفية من المنتسبين للأزهر
إذا دخل الامتحان فما يجيب إلا باعتقاد الأشاعرة ، حتي لو أستاذه من المنتسبين لأدعياء السلفية

فهذا أمر مقرر ومعترف به

فإذا كان الأزهر أشعري ، وإذا كان المنتدي هنا أشعري

فوجب على الضيف احترام المضيف

كما أرجوا من الأخ مصطفي الروبي الإسراع فى تنفيذ طلبي

حيث يضاف لقب للمخالف حتي لو أنتسب للأزهر حتي يعرف القاريء ميوله العقائدية حتي لا يلبس على الناس الأمور

وبارك الله لنا فيكم

محمد محمود الأول
12-05-2008, 04:11 PM
عفوا يا شيخ مصطفى الروبي

لكن طفح الكيل و ما عاد في قوس الصبر منزع

و أتمنى ايقاف أبي الحسن

الآن لم يعد هذا حوارا بل صار إملاءا و حشوا للنصوص و فوق كل هذا قلة أدب مع السادة المشائخ و العلماء و لقد تحملناه كثيرا و أجبنا كل أسئلته و لم يجب لنا سؤالا واحدا

تحياتي

الزيتوني
12-05-2008, 11:15 PM
أحسنتم يا مشايخ وأجدتم
قال الإمام السبكي في معيد النعم ومبيد النقم: "وهؤلاء الحنفية والشافعية والمالكية وفضلاء الحنابلة -ولله الحمد- في العقائد يد واحدة كلهم على رأي أهل السنة والجماعة، يدينون الله تعالى بطريق شيخ السنة أبي الحسن الأشعري رحمه الله، لا يحيد عنها إلا رعاع من الحنفية والشافعية، لحقوا بأهل الاعتزال، ورعاع من الحنابلة لحقوا بأهل التجسيم، وبرأ الله المالكية؛ فلم نر مالكيا إلا أشعريا عقيدة...".
إلى آخر كلامه في مدح الأشاعرة أهل السنة والجماعة، وقد مدحهم في غير ما موضع، هو وغيره، كما لا يخفى عليكم.
أما فيما يخص الذهبي الذي يستشهد به كثيرا الأخ أبو الحسن وخصوصا على السادة الأشاعرة، فإن السبكي يقول وهو تلميذه: "فلا بد أن يكون المؤرخ عالما عدلا عارفا بحال من يترجمه، ليس بينه وبينه من الصداقة ما قد يحمله على التعصب له، ولا من العداوة ما يحمله على الغض منه. وربما كان الباعث له على الضعة من أقوام مخالفة العقيدة، واعتقاد أنهم ضلال فيقع فيهم، أو يقصر في الثناء عليهم لذلك، وكثيرا ما يتفق هذا لشيخنا الذهبي رحمه الله في حق الأشاعرة! والذهبي أستاذنا -والحق أحق أن يتبع- لا يحل لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يعتمد عليه في الضعة من الأشاعرة، وقد أطلنا في تقرير هذا الفصل في الطبقات الكبرى...".
إلخ كلامه النفيس هنا في مبيد النعم [ص74-75] وهناك في الطبقات، فارجع له عسى الله أن ينور قلبك بأنوارهم، ويفتح عليك ببركاتهم.
ثم العجيب الذي لفت نظري أن الأخ أبا الحسن -وهو وهابي المشرب كما يظهر- يدعي أن عقيدته على عقيدة الإمام الشافعي في معنى الإيمان، وأنا سأتجاوز هذه المسألة إلى مسألة أخرى دائما ما يدندن عليها الوهابية وهي مسألة الاجتهاد ونبذ التقليد، أليس من العجيب أن تقام الدنيا على التقليد في الفقه بينما أكثر الناس تقليدا في العقائد هو هذا المتشدد على من قلد في الفقه؟!
السؤال: هل يجوز التقليد في العقيدة يا أبا الحسن؟
إذا كان يجوز، فهل يجوز في الفقه؟ وإذا كان لا يجوز، فمالك وهذه النقول، قرر عقيدتك بما أنت مقتنع منه، نعم انقل كلام الأئمة لكن بعد أن تفهم، بعد أن تقتنع، لا هذرة بلا فائدة، فليس من يقرأ لك هنا عوام، فأرجو أن تخاطب الناس على قدر عقولهم، والسلام.

مصطفى متولي الروبي
14-05-2008, 08:02 AM
الرجل غاب من نفسه ولم نوقفه، ولم الإيقاف ؟ دعه يقول رأيه ورد عليه بالتي هي أحسن، فهذا أفضل.

الحامد
15-05-2008, 07:23 PM
كلام الشيخ مصطفى هو عين الصواب والحكمة .

الزيتوني
17-05-2008, 08:09 AM
ألم أقل لكم بأن في هذا المنتدى أناس من أصحاب الكشف؟ :p

أبوالفضل المالكي
19-05-2008, 05:10 AM
أهو عمكك الشيخ صالح يا ولد ، قاعد في صحن الأزهر ومعاه مسبحة سيدي أحمد بن ادريس حاطط فيها كل الفرق وداخل بيهم الجنة

لعلك أخي عنبر تقصد يه سيدي خطيب الجامع الأزهر الشريف الشيخ صالح الجعفري المالكي الأزهري رضي الله عنه ورزقنا من طيب أنفاسه الكثير الكثير، أم أخطأ حدسي..
ومشاركاتك وإن كانت بعيدة عن المقصود لكنها تلطف الجو..