المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حوار الأزهري والبشير المغربي


البشير المغربي
20-04-2009, 11:23 PM
لقاء فيه الكثير من الفائدة ،وهذا ليس غريبا عنكم ،فقد عودتمونا على ذلك في كل منتدى وفي كل لقاء .
لكن سيدي هل صحيح ما ينسب إليكم في قضية الإمام زيد ،أنكم انفردتم في وصف خروجه بالبغي ؟.

الأزهري
21-04-2009, 08:40 AM
لقاء فيه الكثير من الفائدة ،وهذا ليس غريبا عنكم ،فقد عودتمونا على ذلك في كل منتدى وفي كل لقاء .
لكن سيدي هل صحيح ما ينسب إليكم في قضية الإمام زيد ،أنكم انفردتم في وصف خروجه بالبغي ؟.

أولا : أخي قبل كل شيء إن حضرتكم ممن طال بقاؤكم ووجودكم في منتدى النفيس أعني بمعرف (البشير المغربي) ، فإن كنت أنت هو فقد كان الرافضي ابن الطنجي يلعن ويسب عددا من الصحابة هو وزمرته، وقد رمى عددا من أئمة أهل السنة بالنصب، وأنتم صامتون ساكتون لم يظهر منكم اعتراض عليه ولا رد على جوره لا هو ولا من حوله، ولا اعترضتم على إدارة المنتدى فما سبب موقفكم هذا؟؟

ثانيا : مسألة البغي والبحث فيها ما أهميتها لكم إذا كنتم لا تقولون بقول أهل السنة ولا تعتقدون صحة ما في كتبهم كالجوهرة وغيرها وشروحها وحواشيها ونحوها من كتب العقائد المعتمدة؟؟ وترون أن أئمة أهل السنة نواصب؟؟ فما الفائدة من هذا البحث؟؟ ولو كنت منفردا بقول ما فما معنى تسميتكم الأئمة كالأشعري والباقلاني والغزالي وعياض وابن العربي المالكي وابن حجر الهيتمي وجماعات غيرهم بالنواصب في منتداكم السابق؟؟؟

هذا أولا وبعده يترتب البحث والنظر فيما تحبون.

البشير المغربي
21-04-2009, 07:06 PM
الحمد لله و سلام على عباده الذين اصطفى

وبعد ،


قولكم سيدي : هذا أولا وبعده يترتب البحث والنظر فيما تحبون.

ت : لماذا هذه المقدمات مولانا وكأن ترتيبها موجب لنتيجة منطقية ما .
فإن كان ولابد من ترتيب الجواب فأقول :
البحث الذي كان بينكم وبين ابن الطنجي بحث حجج وأدلة ،وقد شارككم الأمر الأخ الحبيب الشريف الدكتور حمزة الكتاني ،ولم يكن بحث مواقف ومذاهب ، حيث كل فريق يثبت ويزيف استنادا على ما ليديه من حجج وبراهين،ولذلك لسنا مطالبين بتسجيل موقف أو حتى رأي ،والمناظرة جارية ، والإدارة مانعة لكل تدخل خارجي مشوش عليكم بحثكم ،كما أن خروجكم من المناظرة لأمر شكلي على ما أذكر وهو التطويل والتكثير من الأنقال الذي كان مانعا من تتبع البحث من وجهة نظركم .
قولكم سيدي : في منتداكم السابق؟؟؟
ت : ليس لي منتدى ،وما أنا إلا كنحلة أتنقل بين زهور المنتديات ،فكم فائدة استفدتها من منتديات الوهابية بل منتديات الروافض على لاعني الصحابة اللعنة والخزي دنيا وأخرى .
قولكم سيدي : مسألة البغي والبحث فيها ما أهميتها لكم إذا كنتم لا تقولون بقول أهل السنة ولا تعتقدون صحة ما في كتبهم كالجوهرة وغيرها وشروحها وحواشيها ونحوها من كتب العقائد المعتمدة؟؟
ت : سؤالي لكم سيدي هل السادة الأشاعرة هم أهل السنة والجماعة دون غيرهم،وهل ما ذكرت من المتون العقيدية تمثل عقيدة النجاة ،وأن من خالفها ولو في بعض الجزئيات لم يأتي بعقيدة النجاة .
قولكم سيدي : فما معنى تسميتكم الأئمة كالأشعري والباقلاني والغزالي وعياض وابن العربي المالكي وابن حجر الهيتمي وجماعات غيرهم بالنواصب في منتداكم السابق؟؟؟
ت : هذه إشارة إلى منتداهم ،أما إذا أردت معرفة رأيي وهذا أظنه مطلوب لك من جهة ترتيب البحث ،فأقول :
لست رافضيا حتى أرفع الأئمة إلى مرتبة العصمة ،ولست كذلك ناكرا لهؤلاء الجبال الشمخ فضلهم ،وعلمهم ،وجهادهم ،بل كيف يستقيم الكلام مني عليهم،وهم من هم في الديانة والعناية ؛سيما بلدينا الإمام القاضي الحجة سيدي اليحصبي من بشفائه تشفي أرواحنا ،وبتربة قبره يبرأ سقيمنا ،ومن بذكره يذكر مغربنا .
لكن سيدي وهذا لا تخالفني فيه ولا يخالفني فيه عاقل أنه قد يسجل المرء جملة ملاحظات وهو يقرأ لهؤلاء _ سواء كانت ملاحظات علمية أو حتى عاطفية نفسية _ فكل يأخذ من كلامه ويرد ،وهذا هو منهج أهل العلم .
ولا أحب الدخول في تفاصيل قضايا النصب ،فالنصب له درجات وله دركات،وبالوقوف على كلام المرء يعلم هذا فيحكم له أو عليه ،وتبقى حرمة الشخص قائمة ،والمرتبة العلمية ثابتة ،والدعوة بالمغفرة دائمة .

فإن ثبت هذا فالبحث معكم في خصوص قضية الإمام زيد رضي الله عنه ،ولا أظنها ترتبط _بأي وجه من الوجوه _بما تفضلتم به .

الأزهري
21-04-2009, 09:07 PM
الأخ البشير لقد فصلت مشاركتم وردي في حوار خاص هنا مستعملا خاصية فصل الموضوعات ليكون حوارا مستقلا بعيدا عن مسألة المحصول ولقائي هناك لأنه موضوع آخر، وسوف أعلق على بعض ما جاء في كلامكم مختصرا:

قلتم: (لماذا هذه المقدمات مولانا وكأن ترتيبها موجب لنتيجة منطقية ما) سبب هذه المقدمات أن نستوضح منطلقاتكم في الحكم والاستنتاج، حتى لا يكون حوارا عقيما، فلا بد للمحاور أن يعرف منهج محاوره، ولهذا سيصبح الحوار غير ذي فائدة لو تبين أن حضرتكم لا تتفقون معي في مرجعية الأئمة المتقدمين مثل الغزالي ومن بعده ولا في مرجعية تلك المصنفات التي شرحت عقيدة أهل السنة كالجوهرة والسنوسية والنسفية والإضاءة ... وشروحها وحواشيها .. فإنه مع عدم تسليم هذه الأمور يكون مرجعي غير مرجعكم وكل ما أنقله عن هؤلاء الأئمة أو تلك المصنفات يكون عبثيا لأنه لا يكون مسلما لديكم ولا مقبولا، فلهذا جاءت تلك المقدمات لنتبين من خلالها منهجكم ويتضح منهجي لكم أيضا، وللعكم تتفقون معي أنه من غير المنطقي خوض حوار مع إمامي مثلا لا يرى صحة مروياتنا فلا يخاض معه من جهة المرويات، فكذلك أنتم تسألونني عن مسألة خروج زيد على هشام وما حكمه؟ وهذا يحتاج بيان منهجي ومنهجكم حتى نفهم ويفهم القراء كيف يكون السير والنتائج.

قولكم: ( لسنا مطالبين بتسجيل موقف أو حتى رأي ،والمناظرة جارية ، والإدارة مانعة لكل تدخل خارجي مشوش عليكم بحثكم ) بالقطع ليس مناسبا لكل سني أن يرى سب ولعن الصحابة ونشر كتب العلمانيين في منتدى يزعم أنه إسلامي ثم يسكت، فإنه لا يخفى عليكم أن البقاء في منتدى بهذا الشكل دون إنكار للمنكر هو من باب تكثير سواد أهل البدع وتقويتهم وقد يفهم من السكوت الإقرار والرضا، فلهذا لم يكن مناسبا سكوتكم والذي فسرناه بالرضا والميل مع فتح الباب لأمثال ابن الطنجي الرافضي وزمرته.
قولكم: (كما أن خروجكم من المناظرة لأمر شكلي على ما أذكر وهو التطويل والتكثير من الأنقال الذي كان مانعا من تتبع البحث من وجهة نظركم ) لكن هذا ليس شكليا لأني بينت في بداية الحوار أني لا أملك الوقت الكافي للمكوث أمام الجهاز، ولا يخفى عليكم أن المحاور إذا لم يراع ذلك ولا الإدارة اختل النظام وفسد الحوار، ومن أسباب خروجي كثرة السب وأعظم من هذا نشر كتب العلمانيين في المنتدى!! ولهذا لم نعتبر هذا المنتدى إسلاميا أصلا ولا رأينا البقاء فيه صحيحا.
قولكم: (سؤالي لكم سيدي هل السادة الأشاعرة هم أهل السنة والجماعة دون غيرهم، وهل ما ذكرت من المتون العقيدية تمثل عقيدة النجاة، وأن من خالفها ولو في بعض الجزئيات لم يأتي بعقيدة النجاة) الأشاعرة والماتريدية يمثلون أهل السنة والجماعة بلا شك وريب، وعلى عقيدتهم اتباع المذاهب الأربعة باستثناء حفالة من حشوية لا يؤبه لهم, هذا ما استقر على أهل السنة قرون، والمتون المذكورة لا شك أنها تمثل عقيدة النجاة وهذا معروف لدى أهل السنة وهي المتون التي تدرس في جامعات العالم الإسلامي منذ قرون، وأما مخالفتها في الجزئيات فهذا كلام مجمل لأن الجزئيات هذه ما هي؟؟ فنخشى أن كل أحد يفسر الجزئيات على هواه.
قولكم: ( قد يسجل المرء جملة ملاحظات وهو يقرأ لهؤلاء _ سواء كانت ملاحظات علمية أو حتى عاطفية نفسية _ فكل يأخذ من كلامه ويرد ،وهذا هو منهج أهل العلم ) الكلام ليس في عصمتهم بل في جلالة قدرهم، كما أن الكلام ليس فيما اختلفوا فيه بل فيما سجلوه في كتبهم كعقيدة لأهل السنة وأطبقوا عليه واتفقوا، فإذا اتفقنا وإياكم على أن هؤلاء علماء وحجج ويمثلون أهل السنة فقد تم المطلوب من بناء منهجية يمكن الانطلاق من خلالها والبناء عليها.
قولكم: (ولا أحب الدخول في تفاصيل قضايا النصب ،فالنصب له درجات وله دركات،وبالوقوف على كلام المرء يعلم هذا فيحكم له أو عليه ،وتبقى حرمة الشخص قائمة ،والمرتبة العلمية ثابتة ،والدعوة بالمغفرة دائمة) هذا كلام مجمل يخشى أن يفهم منه تصحيح رمي هؤلاء الأئمة بالنصب وهو ما وقع في النفيس وهو ما يهمنا الآن لأننا نراهم أئمة عدولا برءاء من الرفض والنصب ونرى كلامهم وبحوثهم ممثلة لأهل السنة والجماعة في القدر المشترك فإن وافقتم على هذا كان البحث بعد هذا سليما.
قولكم: (فإن ثبت هذا فالبحث معكم في خصوص قضية الإمام زيد رضي الله عنه ، ولا أظنها ترتبط _بأي وجه من الوجوه _بما تفضلتم به ) بل ترتبط ارتباطا وثيقا لأنني إذا كنت سأنقل أقوال هؤلاء الأئمة وسأنقل نصوص الجوهرة وغيرها من الكتب فلا بد ان يكون محاوري مقتنعا معي بجلالة قدرهم وصحة تمثيلهم لأهل السنة وأن يكون مقتنعا بأن تلك الكتب فعلا تمثل أهل السنة وإلا فلك أن تتصور عبثية الحوار إذ أنقل عن أقوام لا وزن لهم عند محاوري أو من كتب لا قيمة لها عنده، وهذا ليس بسديد كما هو ظاهر فالارتباط في غاية الوثاقة.

البشير المغربي
22-04-2009, 02:30 AM
سيدي الفاضل بدء أشكركم على تخصيص هذه الصفحة لهذه المباحثة ،وقبل المضي قدما فيها ،وانسجاما مع منهجكم في الاقتصاد والاختصار في بيان القصد والمراد أحب منكم لو أسعفتمونا ببيان منهجكم في الآتي :
هل المعتمد عندكم أقوال الرجال أم نصوص الشرع ؟،أو بعبارة أخرى هل الحق ما فاه به الرجال أم هؤلاء يعرفون به ،وعلى فرض اختلافي معكم في نقل من الأنقال سلبا أو إيجابا ، هل ينقض ذلك احترامي وإجلالي للمنقول عنه والاعتراف بجلالته وإمامته ؟.
والأمر الثاني وحتى لا نضيع في الألفاظ وانطباق معانيها على مصاديقها ،لي رجاء صادق أن تبينوا لي مفهومكم للنصب .
فإن ثبت هذا وتحدد المنهج واتضح المسلك ، فالبحث هو الإمام زيد رضي الله عنه ووصف خروجه على الأموي هشام المرواني بالبغي بين النفي والإثبات .

الأزهري
22-04-2009, 08:40 PM
هل المعتمد عندكم أقوال الرجال أم نصوص الشرع ؟،أو بعبارة أخرى هل الحق ما فاه به الرجال أم هؤلاء يعرفون به

وصلتنا بعض نصوص الشرع عن طريق المعاني التي فهمها الرجال من تلك النصوص فرووها بالمعنى الذي فهموه، فلا مناص من تدخل الرجال.
لكن معلوم لكم أن الفقير مقلد ـ في غير أصول الدين ـ وليس بمجتهد واللائق بأمثالي هو الاستضاءة بأقوال الرجال في فهم نصوص الشرع وليس الاستقلال بفهمي القاصر.

البشير المغربي
22-04-2009, 11:19 PM
قولكم : وصلتنا بعض نصوص الشرع عن طريق المعاني التي فهمها الرجال من تلك النصوص فرووها بالمعنى الذي فهموه، فلا مناص من تدخل الرجال.

ت : لعلم تقصدون رواية الحديث بالمعنى قطعا ،وهذا لا يخفاكم لا يعد تدخلا للرجال البتة وإلا كانوا مشرعين بفهومهم تلك ،والتي مهما تكن في الفقاهة لا تعد نصوصا شرعية .
نعم أجاز بعض المحدثين زادهم الله شرفا وعزة ذلك على أنها رخصة تقدر بقدرها ،وذلك في غياب اللفظ عن ذهن الرجل أو عدم التأكد منه وعدم اعتبار ذلك أصلا يتبع. ولذلك سيدي اشترطوا عليه شروطا مشددة لا تكاد توجد فيه إلا بمشقة مضنية .
هذا يا مولانا من جهة النظر ليس إلا؛ أما من جهة التصرف والعمل ،والذي عليه التعويل فلم نجد إلا كلمات يسيرات متفرقات في النص الواحد ،وقد أجازف وأقول أنه لا يوجد نصا حديثيا صحيحا واحدا كاملا استقل الرجال في نقله بالمعنى .
والبحث كما لا يخفاكم مبسوط في محله ،وقد عاب الإمام مسلم رضي الله في التمييز بشدة على الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه أنه روى حديث أركان الإسلام بالمعنى .
لكن ليس قصدي من بحث الرجال فيما ينقلونه بهذه الكيفية ،وهذا أمره يسير ،بل قصدي الذي يفهم من ظاهر كلامي جعل أقوالهم معيارا ومقياساً للمنهج .
فمن جهة النظر فأهل السنة قاطبة بكل أطيافهم لا يرون العصمة إلا في نص الشارع ،ولكنهم أو كثير منهم عند العمل والتطبيق ينطلقون في اعتماد قضاياهم المنهجية الكبرى من قول فلان أو فهم فلان .
وقد أعجبني تضليل الشيخ ابن تيمية رحمه الله من ينصب إماماً فيوجب طاعته مطلقاً، اعتقاداً أو حالاً، كأئمة الضلال الرافضة الإمامية... وكذلك: من دعا لاتباع شيخ من مشايخ الدين في كل طريق من غير تخصيص ولا استثناء... وكذلك: من دعا إلى اتباع إمام من أئمة العلم فيما قاله وأمر به ونهى عنه مطلقاً، كالأئمة الأربعة، وكذلك: من أمر بطاعة الملوك والأمراء والقضاة في كل ما يأمرون به وينهون عنه من غير تخصيص ولا استثناء.
كما يجمل بي أن أنقل ما قاله الإمام علي عليه السلام لرجل قال له : أتظن أنا نظن أن طلحة والزبير على الخطإ وأنت على الصواب ؟ فقال الإمام : إنه ملبوس عليك، اعرف الحق تعرف أهله .
قولكم : لكن معلوم لكم أن الفقير مقلد ـ في غير أصول الدين ـ وليس بمجتهد واللائق بأمثالي هو الاستضاءة بأقوال الرجال في فهم نصوص الشرع وليس الاستقلال بفهمي القاصر.
ت : كلام جيد ،لكن هل نجعل الاستضاءة بأقوال الرجال معيارا ومقياسا نحكم به على الناس محتجين عليهم بها فنضللهم أو نبدعهم أو نخرجهم من ساحة المنهج ونعتبر التقليد مانعا ذرائعيا من مناقشة الدليل .
أنتظر سيدي بحث الألفاظ .

الأزهري
24-04-2009, 03:09 PM
في البدء أعتذر عن التأخر لأنني لم أتمكن أمس من الدخول للشبكة.

قلتم: (لعلم تقصدون رواية الحديث بالمعنى قطعا ،وهذا لا يخفاكم لا يعد تدخلا للرجال البتة وإلا كانوا مشرعين بفهومهم تلك ،والتي مهما تكن في الفقاهة لا تعد نصوصا شرعية)

إن الرواية بالمعنى فيها نوع من التدخل كما لا يخفى، وكم أعل المحدثون والفقهاء بعض الروايات بأنها مروية بالمعنى؟ ولا نقول عن الرواية بالمعنى تشريعا لأنهم لا يقربون مفاهيمهم بل يقربون إلى الناس ما أراده النبي صلى الله عليه وسلم بتعبيرهم هم، فنحن نعدها نصوصا شرعية باعتبار ثقتنا في الرواة أنهم نقلوا لنا روح الكلام ومعناه غالبا وليس ألفاظه، لأن التزام الألفاظ دوما متعذر، ولا شك أن الظن كاف في وجوب العمل في الظنيات، وأما في العقائد فلا يفيد حتى يتواتر بحيث تزول شبة إمكان الخطأ في الرواية بالمعنى.

قلتم: (نعم أجاز بعض المحدثين زادهم الله شرفا وعزة ذلك على أنها رخصة تقدر بقدرها ،وذلك في غياب اللفظ عن ذهن الرجل أو عدم التأكد منه وعدم اعتبار ذلك أصلا يتبع)
منصوص علماء الحديث لا يعطي هذا الذي تفضلتم به، بل نصوصهم تفيد أن الرواية بالمعنى أمرها واسع الانتشار ظاهر وجائز وأنه قول الأكثرين والجمهور وإليك النصوص:
يقول واثلة بن الأسقع: (إذا حدثتكم على معناه فحسبكم)
وعن أبي سعيد الخدري قال : ( كنا نجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم عسى أن نكون عشرة نفر نسمع الحديث ، فما منا اثنان يؤديانه على حرف ، غير أن المعنى واحد )
وكذلك عن عائشة وابن مسعود وأبو الدرداء وأنس .. إلخ

وقال ابن عون: (كان أصحاب المعاني الحسن والشعبي والنخعي)
قال ابن سيرين: (كنت أسمع الحديث من عشرة المعنى واحد واللفظ مختلف)
قال سفيان: (كان عمرو بن دينار يحدث بالحديث على المعنى)
عن عمرو بن مرة قال: (إنا لا نستطيع أن نحدثكم الحديث كما سمعناه ، ولكن عموده ونحوه)
عن جعفر بن محمد الصادق قال: ( إن رجلين يأتيان من أهل الكوفة فيشددان علي في الحديث ، فما أجيء به كما سمعته ، إلا أني أجيء بالمعنى)
عن عبد الرزاق قال : قلت لسفيان الثوري : حدثنا بحديث أبي الزعراء كما سمعت ، قال : ( يا سبحان الله ، ومن يطيق ذلك ، إنما نجيئكم بالمعنى)
وقال سفيان : (لو أردنا أن نحدثكم بالحديث كما سمعناه - وقال ابن برهان : كما سمعنا - ما حدثناكم بحديث واحد)
ونصوصهم كثيرة.
قال الخطيب البغدادي: (وكثير من الرواة يحرفون الكلام عن وجهه ، ويزيلون الخطاب عن موضعه)
قال ابن الصلاح: (جوز ذلك جمهور الناس سلفاً وخلفاً وعليه العمل، كما هو المشاهد في الأحاديث الصحاح وغيرها، فإن الواقعة تكون واحدة، وتجيء بألفاظ متعددة، من وجوه مختلفة متباينة)
وقال النووي: (قال جمهور السلف والخلف من الطوائف: يجوز بالمعنى في جميعه إذا قطع بأداء المعنى)
وقال الحافظ ابن حجرك (وأَمَّا الراوية بالمعنى ؛ فالخِلافُ فيها شَهيرٌ ، والأكثرُ على الجَوازِ أَيضاً )والنصوص كثيرة جدا في هذا، ويكفي أن تعرف أن البخاري ممن سلكوا هذا المسلك وكان يرى الرواية بالمعنى.
فنسبتكم التجويز لبعض المحدثين فيها تسامح، والصواب كما رأيتم أن هذا مذهب الأكثرين، والشواهد دالة على حصول ذلك في كثير من الأحاديث.

قلتم: ( ولذلك سيدي اشترطوا عليه شروطا مشددة لا تكاد توجد فيه إلا بمشقة مضنية)

هذه الشروط التي اشترطت لا يمكننا التأكد من وجودها في كل راو من الرواة الذين رووا الأخبار، وهذه مشكلة أخرى تؤيد أنه لا غنى لنا عن أفهام الرجال.

قلتم: (وقد أجازف وأقول أنه لا يوجد نصا حديثيا صحيحا واحدا كاملا استقل الرجال في نقله بالمعنى )
الأمر عندي ـ بعد الذي تقدم من نصوص وما لم نذكره أكثر ـ على العكس مما ذكرتم، بل يندر خبر لا يكون فيه تصرف في المعنى من بعض الرواة، حتى خبر من كذب علي متعمدا المتواتر اختلفوا في ألفاظه.

قلتم: (فمن جهة النظر فأهل السنة قاطبة بكل أطيافهم لا يرون العصمة إلا في نص الشارع ،ولكنهم أو كثير منهم عند العمل والتطبيق ينطلقون في اعتماد قضاياهم المنهجية الكبرى من قول فلان أو فهم فلان)
إذن نذكركم مرة أخرى أن السنة بأكملها ـ وهي من نصوص الشارع ـ منقولة لنا بفلان عن فلان.

وقد تركت من كلامكم أشياء أراها خارج محل النزاع كنقلكم كلام ابن تيمية ثم كلام علي رضي الله عنه ..

قولكم : (لكن هل نجعل الاستضاءة بأقوال الرجال معيارا ومقياسا نحكم به على الناس محتجين عليهم بها فنضللهم أو نبدعهم أو نخرجهم من ساحة المنهج ونعتبر التقليد مانعا ذرائعيا من مناقشة الدليل )

فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون، فإننا نسألهم لأننا لم نبلغ الاجتهاد فإذا رأيناهم أطبقوا على بدعة أمر ما وضلاله أو حرمته أو حله أو سنته أو هدايته قلنا به وإلا فلماذا نسأل أهل الذكر؟ أنسألهم لنخالفهم أو ندخل معهم في جدال؟؟

البشير المغربي
25-04-2009, 10:11 PM
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على عبده الذين اصطفى
وبعد ؛
نشرع أولا في الجواب على ما تفضلتم به إجمالا ،ثم بعد ذلك نتعرض لبعض التفصيل بحسب ما أراه مهما وخادما لمقاصد البحث .
بدء سيدي وكأنه لم يحرر محل النزاع بيننا ،فما ينقله الأجلة من الرواة والأئمة سواء باللفظ أو بالمعنى مرفوعا ليس محلا لبحثنا إطلاقا ،بل الخلاف ما نقلوه موقوفا.
وكل ما ذكرتموه تفصيل الأول ،وما هو بالخلاف بيننا ،وإن كان لي على ما حررتموه فيه جملة ملاحظات أشير إليها لاحقا.
بل الخلاف ( وأرجو أن يكون بحسب اصطلاح الأصوليين خلافا لفظيا ) وحتى أحرره للسادة القراء هو :
أن الشيخ الأزهري يريد لحوارنا – في موضوع بغي الإمام زيد عليه السلام – مرجعية منهجية قائمة على :
أولا : اعتماد مرجعية أهل السنة .
ثانيا : اعتبار أقوال الرجال وفهومهم .
فأما الأول فالأمر فيه واضح .
وأما الثاني فإني – وأرجو أن أكون مخطئا – أجد الأخ الأزهري وقد ضيق واسعا حتى هو لم ولن يلتزم به ،ومثال ذلك طرحه لقول وفهم الأكابر ( بحسب تعبيره ) لآية التطهير ووصف قولهم بوصف ثلاثي ( مردود ومنبوذ ولا قيمة له ) وذلك لما خالف ظاهر الآية بحسب نظره .
فهل نعتمد هذه المنهجية مولانا في حوارنا هذا ؟
فلا يلزم بعضنا البعض بأقوال وفهومات ولو صدرت من الآكابر ،وأن الحق فيما قالوه إما أن يكون مرفوعا إلى الشارع لفظا أو معنى فيعتمد بشروط النقل ،وإما أن يكون موقوفا عليهم فينظر فيه بحسب قواعد البحث قبولا وردا .

كنت سأتعرض لبعض عباراتكم سيدي بنوع تفصيل لكن وجدت الأمر غير ذي جدوى وقد بان مقصودي من البحث .

فإن ثبت هذا وحتى لا نطيل في المقدمة المنهجية والتي – وبعد التأمل فيها – لا اعتراض عليها ويمكن البناء عليها .
والبحث معكم سيدي
خروج الإمام زيد عليه السلام
فأنتم وكما فهمت – وأرجو أن أكون مخطئا – تصفون خرجه بالبغي ،فهل هذا صحيح من جهة نسبته إليكم ؟وإن كان كذلك بينوا لنا وجهة نظركم .
وبالله التوفيق

الأزهري
26-04-2009, 07:42 PM
أن الشيخ الأزهري يريد لحوارنا – في موضوع بغي الإمام زيد عليه السلام – مرجعية منهجية قائمة على :
أولا : اعتماد مرجعية أهل السنة .

هذا هو المقصود الأساس، ولهذا فإننا لما بينا في النفيس كلام أهل العلم لم يجد الخصم مناصا من الانكشاف بوصف الأعلام بالنصب!! فلهذا كنا نريد أن نضع قواعد قبل الحوار فإذا اتفقنا عليها سهل ما بعدها.

ثانيا : اعتبار أقوال الرجال وفهومهم .

لماذا تتحسس من أقوال الرجال؟؟ من هؤلاء الذين تظن أنني سأنقل أقوالهم حتى تتحفظوا كل هذا التحفظ؟؟ إذا رأينا أئمتنا من أهل العلم أطبقوا على قول ينقلونه في كتب الفقه بل في العقائد فلماذا نتردد في قبوله والتمسك به؟

حتى هو لم ولن يلتزم به ،ومثال ذلك طرحه لقول وفهم الأكابر ( بحسب تعبيره ) لآية التطهير ووصف قولهم بوصف ثلاثي ( مردود ومنبوذ ولا قيمة له ) وذلك لما خالف ظاهر الآية بحسب نظره .

المردود المنبوذ والذي لا قيمة له هو من يزعم أن الزوجات خارجات عن آية التطهير، فهذا الذي قلنا عنه ما ذكرتم إن كنت قلته فإني لا أذكر الآن، وأما من يقول بأنهم أهل الكساء مع الزوجات فهذا لا نقول فيه ذلك ونقول هو موضع نزاع يسوغ فيه الاجتهاد.
وكلامنا ليس في مثل هذه المسائل بل في تحديد المرجعية التي ينبني عليها الحوار في المسألة فإني إذا رأيت أهل العلم من أهل السنة على شيء لم أخالفهم بل أقول بقولهم ولا أبالي.

فهل نعتمد هذه المنهجية مولانا في حوارنا هذا ؟
فلا يلزم بعضنا البعض بأقوال وفهومات ولو صدرت من الآكابر

هذا لا سبيل إليه لأنني ذكرت لكم مرارا وأكرر أننا متبعون لأئمتنا لا نخالفهم، نعم إن كنتم تريدون أن تثبتوا أنهم اختلفوا وأنكم قائلون بقول بعضهم دون بعض فلا بأس حينئذ وأما ما اتفقوا عليه أوعدوا الخلاف فيه شاذا فلا أقبل الجدال هنا منهجا إلا أن يعلن الخصم أنه لا يتكلم بلسان أهل السنة.

فأنتم وكما فهمت – وأرجو أن أكون مخطئا – تصفون خروجه بالبغي ،فهل هذا صحيح من جهة نسبته إليكم ؟وإن كان كذلك بينوا لنا وجهة نظركم .

أولا لا ينبغي تخصيص المسألة بالإمام زيد وحده بل ينبغي تقعيد المسألة، ولكن كما قلنا بأن الجواب والحوار في هذا ينبغي أن ينطلق من منهجية الاستسلام والالتزام بما قاله أئمة أهل السنة في كتب الفقه والعقائد سواء أحببنا أم كرهنا، فإن وافقتم على هذا صح الحوار وكان نافعا وإلا لم يكن مجديا إلا أن تبينوا لي أنكم ستتكلمون بلسان الاجتهاد غير ملتزمين بما يقوله أئمة أهل السنة.

البشير المغربي
29-04-2009, 12:43 AM
اللهم إنك قلت في كتابك إنما الصدقات للفقراء والمساكين ،وأنا مسكينك مددت يدي إليك بالوصف الذي وضعته،أرجو صدقات منك .
وبعد ؛
فقد كتبت تعليقا على كل عبارة من عباراتكم سيدي ،لكن ظهر لي أن الطريق طويل تعليق فتعليق ،وبعده تغليق ،والأمر يطول ،ومقصد البحث يفوت .
إلا أنه لابأس ها هنا بترصيف جملة قواعد منهجية تكون في هذا الأمر جامعة،وعلى طرائق أهل العلم جارية ،فأقول :
الرجوع إلى الكليات والمبادئ من محاسن المناهج،وبتصورها ينال المرء كل المباهج،ولقد اجتمع لدي من ذلك على وجه الاختصار والاعتصار ثلاثة مبادئ هي أم القواعد ،ولتنزيلها تشمر السواعد .مبدأ البينات ،ومبدأ الميزان،ومبدأ حفظ المراتب :
مبدأ البينات
وهو جامع لقواعد العلم وطرائق الفهم فبه تضبط المفاهيم والمصطلحات تنظيرا وتطبيقا .وبه يضبط السياق بين السابق واللاحق .
وبه يضبط التفريق بين الحق والقوة ،والتميز بين الأمر الشرعي والأمر الكوني،والتفريق بين قول الشرع الصارخ وقوانين ومجاري التاريخ.
وبه يضبط الخلاف بدفع الجهل عنه ،ومنع الخوض مع أهله ،فلا نقف ما ليس لنا به علم،ولا نسكت عن ما ظهر وبان من الفهم .
وبه أيضا يضبط الصدق ما احتيج إليه في قول أو نقل ،فلا استصحاب لحال الناقل بعد تصديق القائل .
وبه يا سيدي يضبط لسان الفرد والأمة في موارد الاجتهاد في الأمور المهمة ،وبه ..وبه .... ولعل في ما ذكرناه رفع الجهالة عن هذا المبدأ الأساس عينا وحالا .
مبدأ الميزان
وسره العدل ؛فالعدل ضابط الميزان ،والميزان ضابط الوجود ،والسماء رفعها ووضع الميزان .
به يضبط الاعتدال في الغلو والجفاء دونما تقصير أو اعتداء ،وبه يضبط الاعتدال في التعميم فلا تهويل ولا تقليل ،وبه أيضا يضبط الاعتدال في الأفعال وردة الفعال دونما إمساك أو انفعال .
وبه يضبط الاعتدال في التوصيف دونما تعسيف أو توظيف ،وفي المشاعر حيث محلها السرائر،وفي الظواهر والمقاصد دونما إغفال مقاصد المقاصد .
وبه يضبط الاعتدال في التكلف تأويلا أو تعليلا ،فلا ذريعة في مقابل شريعة،والاعتدال في ذكر المناقب والمثالب فلا منقبة تستر مثلبة ،ولا مثلبة تسلب منقبة.
وأخيرا به يضبط الوجود فلا حكما مطلقا بلا قيود إلا لرب الوجود .
مبدأ حفظ الرتب
من خاض بنور البينات ،وبعدل الميزان ،مطلوب منه بشرعة القرآن حفظ مراتب وحقوق الإنسان .
والمدخل إلى إعطاء الحق معرفة القدر ،والذي يعرف القدر واضع الميزان ،فلم يترك الأقدار للأهواء ولأرباب النحل الهوجاء .
فبهذا المبدأ نضبط شرف الرتبة لمن صدق في البينات وعدل بالميزان أو من مات على التوبة ،ولا وسام في عالم الميزان وبحق البينات لمن ثبتت في حقه التهمة ،حيث بدل وغير في أمة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم) وترك فيها الظلمة.
فهات يا سيدي الأزهري ما عندكم في بغي الإمام العلوي على أي منهج أردت،وبأي نية قصدت .
فما نخرج على البينات والميزان وحفظ الرتب صدقا وعدلا .

الأزهري
29-04-2009, 05:03 PM
أخي البشير المغربي قد اجتهدت أن أوضح لك أهمية وضوح عقيدتك ومذهبك للقراء هنا، والفقير كذلك ملتزم بهذا، وهذا سيجعل الحوار مفيدا وواضحا، ويمكنني إلزامك ويمكنك إلزامي لأني عرفت مذهبك وعرفت مذهبي وعرف القراء مذهب كل منا، فيمكن الحكم والتحاكم إلى المراجع بسهولة، ولكني أجدك متحفظا من الإعلان عن منهجك، فهل نبدأ الحوار على أساس أني على مذهب أهل السنة والجماعة [أشعري لا أخرج عن معتمد المذاهب الأربعة] وحدي دونك؟ أم ماذا؟ أرجو وضوح الجواب ولكم جزيل الشكر.

حسين المازري
30-04-2009, 07:53 PM
الحوار محصور نرجو عدم التعليق إلا من المتحاورين فقط.

البشير المغربي
02-05-2009, 12:31 AM
اللهم لك العبادة وبك الاستعانة
فأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه .

وبعد ؛

من يقرأ ما اختصرته واعتصرته أعلاه من المبادئ والقواعد يعلم أني على سنن أهل وأئمة السنة ، فامضي في البيان يا سيدي بارك الله فيكم ولا تلقي علي التهمة ، فيتعلق الجاهل علي بالشبهة ،فالجهل كثر في هذه الأمة .

الأزهري
02-05-2009, 09:31 AM
قال الإمام اللقاني في جوهرة التوحيد:

وواجبٌ نَصْبِ إمامِ عدلِ ...... بالشرعِ فاعلمْ لا بحكمِ العقلِ‏
‏فليسَ رُكْناً يُعْتَقَدْ في الدينِ ...... ولا تزغْ عنْ أمرِهِ المبينِ‏
‏إِلا بِكُفْرٍ فانْبِذَنَّ عهدَهُ ...... فالله يَكْفينا أذاهُ وَحْدَهُ‏
‏بغيرِ هذا لا يباحُ صَرْفُهُ ...... وليسَ يعزلْ إنْ أزيلَ وصفُهُ‏

ماذا تفهمون من هذا؟؟

البشير المغربي
02-05-2009, 07:08 PM
الحمد لله رافع السماء بلا عمد
وواضع الميزان ليكون للحق خير سند

وبعد ؛


سيدي الأزهري حفظكم الله هذه الأبيات من متن الجوهرة فِي التوحيد للإمام برهان الدين إبراهيم بن هارون اللقاني رحمه الله تعالى
المتوفى [ 1041هـ] .
فلو تفضلتم - مع الشكر الجزيل والثناء العطر - وبينتم وعينتم لنا موطن الحجة والدليل فيها على موضوعنا الذي تقرر أعلاه .
ونذكر به ها هنا :

وصف خروج الإمام زيد رضي الله عنه وعليه وعلى آبائه السلام بالبغي ؟.

الأزهري
02-05-2009, 10:37 PM
هشام كان خليفة قد استقر له الملك وبايعته الناس وفيهم زيد، ثم حصل خلاف بينهما شعر زيد فيه بالإهانة فخرج بجيش بنية خلع هشام، فهذا العمل ماذا يسميه الفقهاء والعلماء؟

البشير المغربي
04-05-2009, 02:06 PM
ثم حصل خلاف بينهما شعر زيد فيه بالإهانة فخرج بجيش بنية خلع هشام

قبل التعريج إلى أقوال الفقهاء والعلماء أو بالأحرى حكم الشرع نقف قليلا عند التوصيف ،فحبذا الأخ الفاضل الأزهري يفصل لنا من أجمله في هذه الجملة ،أو لنفترض هذا السؤال : هل الأخ الأزهري يرى في إهانة الملك المرواني للإمام العلوي سببا لخروجه عليه ؟.

الأزهري
04-05-2009, 02:56 PM
أرى سببا لتكدير الخواطر الذي ربما يصل إلى التهاجر ولا أرى سببا شرعيا للخروج على السلطان المسلم وخلعه.

البشير المغربي
05-05-2009, 10:20 PM
أرى سببا لتكدير الخواطر الذي ربما يصل إلى التهاجر ولا أرى سببا شرعيا للخروج على السلطان المسلم وخلعه.

سيدي أعيد وأكرر هل ترى أن خروج الإمام زيد عليه السلام كان نتيجة حديث دار بينه وبين هشام في مجلسه ؟.

حبذا لو فصلتم لنا ذلك حتى يكون معينا لنا على تصور الأمر على وجهه الصحيح ، فالحكم الصريح مفتقر للتصور الصحيح .

الأزهري
06-05-2009, 09:59 PM
أخي البشير ألا تلاحظون أن الوقت يضيع دون فائدة واضحة؟ أقترح أن تقولوا ما تريدونه بوضوح، أنا نقلت لك قول الجوهرة: الخروج على السلطان المسلم ممنوع ما لم نر منه كفرا بواحا، وهذا النوع من الخروج يسميه الفقهاء البغي وقد أجمعوا على هذا، وهذه المسألة تنطبق على خروج أهل الجمل وصفين وعلى خروج سيدنا زيد، ومع هذا هم أئمة وقادة وسادة وأمرهم دائر بين الذنب المغفور أو الاجتهاد المأجور على قولي أهل السنة، فهذا قولي باختصار فما الذي تنكرونه منه؟؟؟ ادلفوا إلى صلب الموضوع مشكورين.