أبو أحمد السكندرى
07-05-2008, 04:08 AM
أقوال الأئمة الكبار فى المتشابه
الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لانبى بعده وآله ومن اتبعه وبعد
مقدمة
أولاً: بالتحاكم الصريح للكتاب والسنة والنظر الصريح فى أصول الشريعة وهو أصل مفارقة أهل السنة لغيرهم ومفارقة أهل السنة لغيرهم فأهل السنة والجماعة لايرجعون إلى أقوال العلماء إلا عند عدم وضوح الدليل فى الكتاب والسنة فيلجأ عندئذ لأقوال الأكابر من علماء الأمة طلباً لبيان ما أستشكل علينا فهمه هم سادتنا الأكابر وهم قد علمونا ذلك جميعا فنقلوا إلينا الشريعة والنصوص ونقلوا أقوالهم لنا وأجمعوا جميعا بدون إستثاء على قول واحد معناه
(إذا خالف قولى النص فاضربوا بقولى عرض الحائط)
وعلى هذا أقول فى باب الاسماء والصفات قال مولانا عز وجل
(ليس كمثله شىء)
وهونص بعدم الوصف وأنه لامثيل له مطلقاً ولا شبيه ولا ند له ثم قال (وهو السميع البصير)
فتح الطريق لوصفه بما يليق به من خلال الأسماء الحسنى والنص واضح الدلالة
(وهو السميع البصير) تقول لك طريق الوصف الاسماء الحسنى وليس هذا فهماً لا هذا نص صريح واضح لمن يريد التحاكم لله ورسوله ويرجع عما هو فيه بوضوح الدليل لابكلام من يتكلم ولم تقف النصوص عند هذا الحد بل جاءت الأوامر الصريحة فى الكتاب والسنة تؤيد النص وتدعمه وتوجبه على المؤمنين بل وليت الأمر وقف عند هذا الحد بل جاء سبب آخر مؤيداً للبيان الصريح وهو سبب نزول سورة الإخلاص طلب
المشركون من الرسول الكريم وصف ربه فأنزل الله
(قل هو الله أحد. الله الصمد.لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد)
وسماها رسول الله صفة الرحمن فبدا بذلك البيان وبسبب النزول الدلالة القطعية بأن المسلم والمؤمن لايجب أن يتعدى الأسماء الحسنى فى وصف مولاه
وهى أوامرقطعية الدلالة صريحة الفرضية ... فرضيتها كفرضية الصلاة بل أشد فمن أنكر فرضية هذه الأوامر الصريحة كمن أنكر فرضية الصلاة
ومعروف حكم من أنكر فرضية الصلاة ولذلك لايجب إنكار فرضية الوصف بالأسماء الحسنى على السواء
وتوالت الأوامر(فسبح باسم ربك العظيم) وغيرها
وذكرت الأدلة بعد ذلك فى القرآن والسنة المتشابه واثنت على الذين يرجعون أمر المتشابه إلى الله
( والراسخون فى العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا)
وهذا لمن يريد النجاة
وما قلت سابقاً هومذهب الجمهور من الأئمة الكبار وعليه العمل بل ونقل بالصحيح عن بعض الأكابر من العلماء كالإمام على بن أبى طالب والإمام الحبر ابن عباس رضى الله عنهما ومجاهد والإمام مالك والإمام الأوزاعى والإمام البخارى من السلف التأويل ولذلك لأن هؤلاء كما ترى من أسمائهم أشد علماً وفهماً من غيرهم ممن جاء بعدهم وكيف لا والنص ورد بالدعاء لترجمان القرآن
(اللهم فقهه فى الدين وعلمه التأويل)
ومن قبل النقل عن العلماء وضحت فرضية الوصف بالأسماء الحسنى من الأدلة الصريحة
فهل خالف العلماء الأكابر هذا النهج وهذا الطريق لايمكن بأى حال ولنرى النقول الواضحة والصريحة عن العلماء أيضاً لنراهم على الطريق الذى رسمه ربنا لنا ولم يخرجوا قيد شعرة عنه ولاقيد أنملة عن الأوامر وأغلب النقول التى سأنقلها سأنقلها من كتب المذهب الوهابى ردعاً لهم وإفاقة لصغارهم الذين دلس عليهم علماء الوهابية أقوال العلماء الأكابرفلم يفرقوا بين إقرار الإمام للدليل والتسليم له وإمراره كما جاء وبين قول الإمام الحديث على الظاهر
ولبيان ذلك واضحاً تجد أن مقالة(اليد معلوم والكيف مجهول) لم ترد وكذلك(النزول معلوم والكيف مجهول لم ترد) وهذه أقوال مبتدعة لا أصل لها فى القرون الخيرية
وحتى المقالة التى نقلوها عن الإمام مالك( الإستواء معلوم والكيف مجهول) حرفوها عن مراد الإمام قالوا الإمام يريد استوى بعد الخلق متابعة لبدعة الإمام ابن تيمية فى ذلك وهذه المقالة تشابه مقالة اليهود لعنهم الله خلق ثم استراح والصحيح أن مراد الإمام مالك منها استوى بمعنى علا وهذا تأويل الإمام مجاهد نقله الإمام البخارى فى كتاب التوحيد ومراد الإمام مالك استوى بمعنى علا وهو العلى من قبل العرش ومن بعد لاتجرى عليه المتغيرات ولا تحل به الحوادث وأكبر دليل على ذلك لما سئل الإمام عن حديث النزول قال ينزل أمره وأما هو فدائم لايزول وهذ النقل عن الإمام مالك مبثوث فى كل كتب المالكية وهو عند الإمام ابن عبد البر فى التمهيد الجزء السابع ص147 وما بعدها وغيره من مؤلفات ابن عبدالبر وفى كتب المالكية وغيرها
ثانياً : ولنرى بعد هذه المقدمة أقوال الأئمة الكبار وأغلب النقول من كتب يعتمد عليها المذهب الوهابى لإقرار عقيدته فى الأسماء والصفات وهذه طريقتى دائما لإفحام المخالف وإسكاته
وإشارة مهمة
قبل نقل الكلام
أى قول لأى إمام تجد فى قوله
(ويكل علمها إلى الله)
فهذا دلالة على الإيمان بالحديث والنص والسكوت لأنه وكل علمها إلى الله ومعناها إليه
وليس الإيمان على الظاهر كما يدعى القوم
ولنرى أقوال الائمة الكبار فى المتشابه
كلام الإمام أبى حنيفة وأعلم الناس به أصحابه
وفى مجموع الفتاوى4/4 نقل قال
وثبت عن محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة أنه قال اتفق الفقهاء كلهم من الشرق والغرب على الإيمان بالقرآن والأحاديث التي جاء بها الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفةالرب عز وجل من غير تفسير ولاوصف ولا تشبيه فمن فسر شيئا من ذلك فقد خرج مما كان عليه النبي وفارق الجماعة فإنهم لم يصفوا ولم يفسروا ولكن آمنوا بما في الكتاب والسنة ثم سكتوا فمن قال بقول جهم فقد فارق الجماعة انتهى ..... قول جهم إنكارالأحاديث مطلقاً
تعليق: لم يصفوا ولم يفسروا ولكن آمنوا وسكتوا
كلام الإمام مالك والأوزاعى بالتأويل مبثوث فى كل كتب المالكية وهو عند الإمام النووى فى شرح مسلم
وابن دقيق العيد وابن حجر فى فتح البارى
ودفع شبه من شبه وتمرد لأبى بكر الحصنى وغيرهم وهو مشهور فى المذهب المالكى وكذلك عند ابن عبدالبر.................يتبع
الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لانبى بعده وآله ومن اتبعه وبعد
مقدمة
أولاً: بالتحاكم الصريح للكتاب والسنة والنظر الصريح فى أصول الشريعة وهو أصل مفارقة أهل السنة لغيرهم ومفارقة أهل السنة لغيرهم فأهل السنة والجماعة لايرجعون إلى أقوال العلماء إلا عند عدم وضوح الدليل فى الكتاب والسنة فيلجأ عندئذ لأقوال الأكابر من علماء الأمة طلباً لبيان ما أستشكل علينا فهمه هم سادتنا الأكابر وهم قد علمونا ذلك جميعا فنقلوا إلينا الشريعة والنصوص ونقلوا أقوالهم لنا وأجمعوا جميعا بدون إستثاء على قول واحد معناه
(إذا خالف قولى النص فاضربوا بقولى عرض الحائط)
وعلى هذا أقول فى باب الاسماء والصفات قال مولانا عز وجل
(ليس كمثله شىء)
وهونص بعدم الوصف وأنه لامثيل له مطلقاً ولا شبيه ولا ند له ثم قال (وهو السميع البصير)
فتح الطريق لوصفه بما يليق به من خلال الأسماء الحسنى والنص واضح الدلالة
(وهو السميع البصير) تقول لك طريق الوصف الاسماء الحسنى وليس هذا فهماً لا هذا نص صريح واضح لمن يريد التحاكم لله ورسوله ويرجع عما هو فيه بوضوح الدليل لابكلام من يتكلم ولم تقف النصوص عند هذا الحد بل جاءت الأوامر الصريحة فى الكتاب والسنة تؤيد النص وتدعمه وتوجبه على المؤمنين بل وليت الأمر وقف عند هذا الحد بل جاء سبب آخر مؤيداً للبيان الصريح وهو سبب نزول سورة الإخلاص طلب
المشركون من الرسول الكريم وصف ربه فأنزل الله
(قل هو الله أحد. الله الصمد.لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد)
وسماها رسول الله صفة الرحمن فبدا بذلك البيان وبسبب النزول الدلالة القطعية بأن المسلم والمؤمن لايجب أن يتعدى الأسماء الحسنى فى وصف مولاه
وهى أوامرقطعية الدلالة صريحة الفرضية ... فرضيتها كفرضية الصلاة بل أشد فمن أنكر فرضية هذه الأوامر الصريحة كمن أنكر فرضية الصلاة
ومعروف حكم من أنكر فرضية الصلاة ولذلك لايجب إنكار فرضية الوصف بالأسماء الحسنى على السواء
وتوالت الأوامر(فسبح باسم ربك العظيم) وغيرها
وذكرت الأدلة بعد ذلك فى القرآن والسنة المتشابه واثنت على الذين يرجعون أمر المتشابه إلى الله
( والراسخون فى العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا)
وهذا لمن يريد النجاة
وما قلت سابقاً هومذهب الجمهور من الأئمة الكبار وعليه العمل بل ونقل بالصحيح عن بعض الأكابر من العلماء كالإمام على بن أبى طالب والإمام الحبر ابن عباس رضى الله عنهما ومجاهد والإمام مالك والإمام الأوزاعى والإمام البخارى من السلف التأويل ولذلك لأن هؤلاء كما ترى من أسمائهم أشد علماً وفهماً من غيرهم ممن جاء بعدهم وكيف لا والنص ورد بالدعاء لترجمان القرآن
(اللهم فقهه فى الدين وعلمه التأويل)
ومن قبل النقل عن العلماء وضحت فرضية الوصف بالأسماء الحسنى من الأدلة الصريحة
فهل خالف العلماء الأكابر هذا النهج وهذا الطريق لايمكن بأى حال ولنرى النقول الواضحة والصريحة عن العلماء أيضاً لنراهم على الطريق الذى رسمه ربنا لنا ولم يخرجوا قيد شعرة عنه ولاقيد أنملة عن الأوامر وأغلب النقول التى سأنقلها سأنقلها من كتب المذهب الوهابى ردعاً لهم وإفاقة لصغارهم الذين دلس عليهم علماء الوهابية أقوال العلماء الأكابرفلم يفرقوا بين إقرار الإمام للدليل والتسليم له وإمراره كما جاء وبين قول الإمام الحديث على الظاهر
ولبيان ذلك واضحاً تجد أن مقالة(اليد معلوم والكيف مجهول) لم ترد وكذلك(النزول معلوم والكيف مجهول لم ترد) وهذه أقوال مبتدعة لا أصل لها فى القرون الخيرية
وحتى المقالة التى نقلوها عن الإمام مالك( الإستواء معلوم والكيف مجهول) حرفوها عن مراد الإمام قالوا الإمام يريد استوى بعد الخلق متابعة لبدعة الإمام ابن تيمية فى ذلك وهذه المقالة تشابه مقالة اليهود لعنهم الله خلق ثم استراح والصحيح أن مراد الإمام مالك منها استوى بمعنى علا وهذا تأويل الإمام مجاهد نقله الإمام البخارى فى كتاب التوحيد ومراد الإمام مالك استوى بمعنى علا وهو العلى من قبل العرش ومن بعد لاتجرى عليه المتغيرات ولا تحل به الحوادث وأكبر دليل على ذلك لما سئل الإمام عن حديث النزول قال ينزل أمره وأما هو فدائم لايزول وهذ النقل عن الإمام مالك مبثوث فى كل كتب المالكية وهو عند الإمام ابن عبد البر فى التمهيد الجزء السابع ص147 وما بعدها وغيره من مؤلفات ابن عبدالبر وفى كتب المالكية وغيرها
ثانياً : ولنرى بعد هذه المقدمة أقوال الأئمة الكبار وأغلب النقول من كتب يعتمد عليها المذهب الوهابى لإقرار عقيدته فى الأسماء والصفات وهذه طريقتى دائما لإفحام المخالف وإسكاته
وإشارة مهمة
قبل نقل الكلام
أى قول لأى إمام تجد فى قوله
(ويكل علمها إلى الله)
فهذا دلالة على الإيمان بالحديث والنص والسكوت لأنه وكل علمها إلى الله ومعناها إليه
وليس الإيمان على الظاهر كما يدعى القوم
ولنرى أقوال الائمة الكبار فى المتشابه
كلام الإمام أبى حنيفة وأعلم الناس به أصحابه
وفى مجموع الفتاوى4/4 نقل قال
وثبت عن محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة أنه قال اتفق الفقهاء كلهم من الشرق والغرب على الإيمان بالقرآن والأحاديث التي جاء بها الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفةالرب عز وجل من غير تفسير ولاوصف ولا تشبيه فمن فسر شيئا من ذلك فقد خرج مما كان عليه النبي وفارق الجماعة فإنهم لم يصفوا ولم يفسروا ولكن آمنوا بما في الكتاب والسنة ثم سكتوا فمن قال بقول جهم فقد فارق الجماعة انتهى ..... قول جهم إنكارالأحاديث مطلقاً
تعليق: لم يصفوا ولم يفسروا ولكن آمنوا وسكتوا
كلام الإمام مالك والأوزاعى بالتأويل مبثوث فى كل كتب المالكية وهو عند الإمام النووى فى شرح مسلم
وابن دقيق العيد وابن حجر فى فتح البارى
ودفع شبه من شبه وتمرد لأبى بكر الحصنى وغيرهم وهو مشهور فى المذهب المالكى وكذلك عند ابن عبدالبر.................يتبع