المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موقف بعض أعلام الأزهر الشريف ومشايخه من الحركة الوهابية


أبو الحسن
07-05-2008, 12:40 PM
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أفضل الخلق وسيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وبعد :

فهذا مشروع لإبراز مواقف بعض علماء الأزهر ومشايخه من الحركة الوهابية وهى تبين بوضوح ثناء بعض أعلام الأزهر الشريف ومشايخه على دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب وقد كنت كتبت ذلك منذ سنتين والبحث يراجع الآن من قبل بعض أساتذة الأزهر ليقوموه وجمعت أكثر من قول مائة عالما أزهريا أثنوا على دعوة الشيخ من السابقين والمعاصرين من مشايخنا الأزهريين وحيث إن المنتدى للأزهريين رأيت أن أنشر مواقف بعض الأعلام الأزهريين من الوهابية ولم أراع الترتيب ولا استقصاء جميع الأقوال في هذا المقال نظرا لضيق الوقت وقرب امتحاناتي ولعله يكون آخر مقال أشارك فيه على أمل أن أعود بعد انتهاء فترة الإمتحانات والذي دفعني إلى ذلك هو كثرة الطعن في هذا المنتدي فى الوهابية
فإلى كل طاعن خذ مواقف الأعلام من الأزهر ممن أيدوها ووافقوها في المعتقد والسلوك والله المستعان

أبو الحسن
07-05-2008, 12:44 PM
موقف العلامة المتفنن محمد رشيد رضا الأزهري من الحركة الوهابية

أولا ترجمة الشيخ محمد رشيد رضا : كان الشيخ رشيد رضا أكبر تلامذة الأستاذ الإمام محمد عبده، وخليفته من بعده، حمل راية الإصلاح والتجديد، وبعث في الأمة روحًا جديدة، تُحرِّك الساكن، وتنبه الغافل، لا يجد وسيلة من وسائل التبليغ والدعوة إلا اتخذها منبرًا لأفكاره ودعوته ما دامت تحقق الغرض وتوصل إلى الهدف.

وكان (رحمه الله) متعدد الجوانب والمواهب، فكان مفكرًا إسلاميًا غيورًا على دينه، وصحفيًا نابهًا ينشئ مجلة "المنار" ذات الأثر العميق في الفكر الإسلامي، وكاتبًا بليغًا في كثير من الصفح، ومفسرًا نابغًا، ومحدثًا متقنًا في طليعة محدثي العصر، وأديبًا لغويًا، وخطيبًا مفوهًا تهتز له أعواد المنابر، وسياسيًا يشغل نفسه بهموم أمته وقضاياه، ومربيًا ومعلمًا يروم الإصلاح ويبغي التقدم لأمة.

وخلاصة القول: إنه كان واحدًا من رواد الإصلاح الإسلامي الذين بزغوا في مطلع القرن الرابع عشر الهجري، وعملوا على النهوض بأمتهم؛ حتى تستعيد مجدها الغابر، وقوتها الفتية على هدى من الإسلام، وبصر بمنجزات العصر.

المولد والنشأة

في قرية "القلمون" كان مولد "محمد رشيد بن علي رضا" في (27 من جمادى الأولى 1282هـ = 23من سبتمبر 1865م)، وهي قرية تقع على شاطئ البحر المتوسط من جبل لبنان، وتبعد عن طرابلس الشام بنحو ثلاثة أميال، وهو ينتمي إلى أسرة شريفة من العترة النبوية الشريفة، حيث يتصل نسبها بآل "الحسين بن علي" (رضي الله عنها).

وكان أبوه "علي رضا" شيخًا للقلمون وإمامًا لمسجدها، فعُني بتربية ولده وتعليمه؛ فحفظ القرآن وتعلم مبادئ القراءة والكتابة والحساب، ثم انتقل إلى طرابلس، ودخل المدرسة الرشيدية الابتدائية، وكانت تابعة للدولة العثمانية، وتعلم النحو والصرف ومبادئ الجغرافيا والحساب، وكان التدريس فيها باللغة التركية، وظل بها رشيد رضا عامًا، ثم تركها إلى المدرسة الوطنية الإسلامية بطرابلس سنة (1299هـ = 1882م)، وكانت أرقى من المدرسة السابقة، والتعليم فيها بالعربية، وتهتم بتدريس العلوم العربية والشرعية والمنطق والرياضيات والفلسفة الطبيعية، وقد أسس هذه المدرسة وأدارها الشيخ "حسين الجسر" أحد علماء الشام الأفذاذ ومن رواد النهضة الثقافية العربية، وكان يرى أن الأمة لا يصلح حالها أو ترتقي بين الأمم إلا بالجمع بين علوم الدين وعلوم الدنيا على الطريقة العصرية الأوربية مع التربية الإسلامية الوطنية.

ولم تطل الحياة بتلك المدرسة فسرعان ما أُغلقت أبوابها، وتفرّق طلابها في المدارس الأخرى، غير أن رشيد رضا توثقت صلته بالشيخ الجسر، واتصل بحلقاته ودروسه، ووجد الشيخ الجسر في تلميذه نباهة وفهمًا، فآثره برعايته وأولاه عنايته، فأجازه سنة (1314هـ = 1897م) بتدريس العلوم الشرعية والعقلية والعربية، وهي التي كان يتلقاها عليه طالبه النابه، وفي الوقت نفسه درس "رشيد رضا" الحديث على يد الشيخ "محمود نشابة" وأجازه أيضًا برواية الحديث، كما واظب على حضور دروس نفر من علماء طرابلس، مثل: الشيخ عبد الغني الرافعي، ومحمد القاوجي، ومحمد الحسيني، وغيرهم.

في قريته

اتخذ الشيخ رشيد رضا من قريته الصغيرة ميدانًا لدعوته الإصلاحية بعد أن تزود بالعلم وتسلح بالمعرفة، وصفت نفسه بالمجاهدات والرياضيات الروحية ومحاسبة نفسه وتخليص قلبه من الغفلة وحب الدنيا، فكان يلقي الدروس والخطب في المسجد بطريقة سهلة بعيدة عن السجع الذي كان يشيع في الخطب المنبرية آنذاك، ويختار آيات من القرآن يحسن عرضها على جمهوره، ويبسط لهم مسائل الفقه، ويحارب البدع التي كانت شائعة بين أهل قريته.

ولم يكتف الشيخ رضا بمن يحضر دروسه في المسجد، فذهب هو إلى الناس في تجمعاتهم في المقاهي التي اعتادوا على الجلوس فيها لشرب القهوة والنارجيلة، ولم يخجل من جلوسه معهم يعظهم ويحثهم على الصلاة، وقد أثمرت هذه السياسة المبتكرة، فأقبل كثير منهم على أداء الفروض والالتزام بالشرع والتوبة والإقبال على الله، وبعث إلى نساء القرية من دعاهن إلى درس خاص بهن، وجعل مقر التدريس في دار الأسرة، وألقى عليهن دروسًا في الطهارة والعبادات والأخلاق، وشيئًا من العقائد في أسلوب سهل يسير.

أبو الحسن
07-05-2008, 12:45 PM
الاتصال بالأستاذ الإمام

في الفترة التي كان يتلقى فيها رشيد رضا دروسه في طرابلس كان الشيخ محمد عبده قد نزل بيروت للإقامة بها، وكان محكومًا عليه بالنفي بتهمة الاشتراك في الثورة العرابية، وقام بالتدريس في المدرسة السلطانية ببيروت، وإلقاء دروسه التي جذبت طلبة العلم بأفكاره الجديدة ولمحاتة الذكية، وكان الشيخ محمد عبده قد أعرض عن السياسة، ورأى في التربية والتعليم سبيل الإصلاح وطريق الرقي، فركز جهده في هذا الميدان.

وعلى الرغم من طول المدة التي مكثها الشيخ محمد عبده في بيروت فإن الظروف لم تسمح لرشيد رضا بالانتقال إلى المدرسة السلطانية والاتصال بالأستاذ الإمام مباشرة، والتلمذة على يديه، وكان التلميذ النابه شديد الإعجاب بشيخه، حريصًا على اقتفاء أثره في طريق الإصلاح، غير أن الفرصة سنحت له على استحياء، فالتقى بالأستاذ الإمام مرتين في طرابلس حين جاء إلى زيارتها؛ تلبية لدعوة كبار رجالها، وتوثقت الصلة بين الرجلين، وازداد تعلق رشيد رضا بأستاذه، وقوي إيمانه به وبقدرته على أنه خير من يخلف "جمال الدين الأفغاني" في ميدان الإصلاح وإيقاظ الشرق من سباته.

وحاول رشيد رضا الاتصال بجمال الدين الأفغاني والالتقاء به، لكن جهوده توقفت عند حدود تبادل الرسائل وإبداء الإعجاب، وكان جمال الدين في الآستانة يعيش بها كالطائر الذي فقد جناحيه فلا يستطيع الطيران والتحليق، وظل تحت رقابة الدولة وبصرها حتى لقي ربه سنة (1314هـ = 1897م) دون أن تتحقق أمنية رشيد رضا في رؤيته والتلمذة على يديه.

في القاهرة

لم يجد رشيد رضا مخرجًا له في العمل في ميدان أفسح للإصلاح سوى الهجرة إلى مصر والعمل مع محمد عبده تلميذ الأفغاني حكيم الشرق، فنزل الإسكندرية في مساء الجمعة (8 من رجب 1315 هـ = 3 من يناير 1898م)، وبعد أيام قضاها في زيارة بعض مدن الوجه البحري نزل القاهرة واتصل على الفور بالأستاذ الإمام، وبدأت رحلة جديدة لرشيد رضا كانت أكثر إنتاجًا وتأثيرًا في تفكيره ومنهجه الإصلاحي.

ولم يكد يمضي شهر على نزوله القاهرة حتى صارح شيخه بأنه ينوي أن يجعل من الصحافة ميدانًا للعمل الإصلاحي، ودارت مناقشات طويلة بين الإمامين الجليلين حول سياسة الصحف وأثرها في المجتمع، وأقنع التلميذ النجيب شيخه بأن الهدف من إنشائه صحيفة هو التربية والتعليم، ونقل الأفكار الصحيحة لمقاومة الجهل والخرافات والبدع، وأنه مستعد للإنفاق عليها سنة أو سنتين دون انتظار ربح منها.

مجلة المنار

صدر العدد الأول من مجلة المنار في (22 من شوال 1315هـ = من مارس 1898م)، وحرص الشيخ رشيد على تأكيد أن هدفه من المنار هو الإصلاح الديني والاجتماعي للأمة، وبيان أن الإسلام يتفق والعقل والعلم ومصالح البشر، وإبطال الشبهات الواردة على الإسلام، وتفنيد ما يعزى إليه من الخرافات.

وأفردت المجلة إلى جانب المقالات التي تعالج الإصلاح في ميادينه المختلفة بابًا لنشر تفسير الشيخ محمد عبده، إلى جانب باب لنشر الفتاوى والإجابة على ما يرد للمجلة من أسئلة في أمور اعتقادية وفقهية، وأفردت المنار أقسامًا لأخبار الأمم الإسلامية، والتعريف بأعلام الفكر والحكم والسياسة في العالم العربي والإسلامي، وتناول قضايا الحرية في المغرب والجزائر والشام والهند.

ولم يمض خمس سنوات على صدور المجلة حتى أقبل عليها الناس، وانتشرت انتشارًا واسعًا في العالم الإسلامي، واشتهر اسم صاحبها حتى عُرف باسم رشيد رضا صاحب المنار، وعرف الناس قدره وعلمه، وصار ملجأهم فيما يعرض لهم من مشكلات، كما جاء العلماء يستزيدون من عمله، وأصبحت مجلته هي المجلة الإسلامية الأولى في العالم الإسلامي، وموئل الفتيا في التأليف بين الشريعة والعصر.

وكان الشيخ رشيد يحرر معظم مادة مجلته على مدى عمرها المديد، يمده زاد واسع من العلم، فهو عالم موسوعي ملم بالتراث الإسلامي، محيط بعلوم القرآن، على دراية واسعة بالفقه الإسلامي والسنة النبوية، عارف بأحوال المجتمع والأدوار التي مر بها التاريخ الإسلامي، شديد الإحاطة بما في العصر الذي يعيش فيه، خبير بأحوال المسلمين في الأقطار الإسلامية.

منهجه في الإصلاح

كتب رشيد مئات المقالات والدراسات التي تهدف إلى إعداد الوسائل للنهوض بالأمة وتقويتها، وخص العلماء والحكام بتوجيهاته؛ لأنهم بمنزلة العقل المدبر والروح المفكر من الإنسان، وأن في صلاح حالها صلاح حال الأمة، وغير ذلك بقوله: "إذا رأيت الكذب والزور والرياء والنفاق والحقد والحسد وأشباهها من الرذائل فاشية في أمة، فاحكم على أمرائها وحكامها بالظلم والاستبداد وعلى علمائها ومرشديها بالبدع والفساد، والعكس بالعكس".

واقترح رشيد رضا لإزالة أسباب الفرقة بين المسلمين تأليف كتاب يضم جميع ما اتفقت عليه كلمة المسلمين بكل فرقهم، في المسائل التي تتعلق بصحة الاعتقاد وتهذيب الأخلاق وإحسان العمل، والابتعاد عن مسائل الخلاف بين الطوائف الإسلامية الكبرى كالشيعة، وتُرسل نسخ بعد ذلك من هذا الكتاب إلى جميع البلاد الإسلامية، وحث الناس على دراستها والاعتماد عليها.

وطالب بتأليف كتب تهدف إلى توحيد الأحكام، فيقوم العلماء بوضع هذه الكتب على الأسس المتفق عليها في جميع المذاهب الإسلامية وتتفق مع مطالب العصر، ثم تُعرض على سائر علماء المسلمين للاتفاق عليها والتعاون في نشرها وتطبيق أحكامها.

التربية والتعليم

كان الشيخ رشيد رضا من أشد المنادين بأن يكون الإصلاح عن طريق التربية والتعليم، وهو في ذلك يتفق مع شيخه محمد عبده في أهمية هذا الميدان، "فسعادة الأمم بأعمالها، وكمال أعمالها منوط بانتشار العلوم والمعارف فيها".

وحدد "رشيد رضا" العلوم التي يجب إدخالها في ميدان التربية والتعليم لإصلاح شئون الناس، ودفعهم إلى مسايرة ركب العلم والعرفان، مثل: علم أصول الدين، علم فقه الحلال والحرام والعبادات، التاريخ، الجغرافيا، الاجتماع، الاقتصاد، التدبير المنزلي، حفظ الصحة، لغة البلاد، والخط.

ولم يكتف بدور الموجه والناصح، وإنما نزل ميدان التعليم بنفسه، وحاول تطبيق ما يراه محققًا للآمال، فأنشأ مدرسة دار الدعوة والإرشاد لتخريج الدعاة المدربين لنشر الدين الإسلامي، وجاء في مشروع تأسيس المدرسة أنها تختار طلابها من طلاب العلم الصالحين من الأقطار الإسلامية، ويُفضل من كانوا في حاجة شديدة إلى العلم كأهل جاوة والصين، وأن المدرسة ستكفل لطلابها جميع ما يحتاجون إليه من مسكن وغذاء، وأنها ستعتني بتدريس طلابها على التمسك بآداب الإسلام وأخلاقه وعبادته، كما تُعنى بتعليم التفسير والفقه والحديث، فلا خير في علم لا يصحبه خلق وسلوك رفيع، وأن المدرسة لا تشتغل بالسياسة، وسيُرسل الدعاة المتخرجون إلى أشد البلاد حاجة إلى الدعوة الإسلامية.

وقد افتتحت المدرسة في ليلة الاحتفال بالمولد النبوي سنة (1330هـ = 1912م) في مقرها بجزيرة الروضة بالقاهرة، وبدأت الدراسة في اليوم التالي للاحتفال، وكانت المدرسة تقبل في عداد طلبتها شباب المسلمين ممن تتراوح أعمارهم ما بين العشرين والخامسة والعشرين، على أن يكونوا قد حصلوا قدرًا من التعليم يمكنهم من مواصلة الدراسة.

غير أن المدرسة كانت في حاجة إلى إعانات كبيرة ودعم قوي، وحاول رشيد رضا أن يستعين بالدولة العثمانية في إقامة مشروعه واستمراره لكنه لم يفلح، ثم جاءت الحرب العالمية لتقضي على هذا المشروع، فتعطلت الدراسة في المدرسة، ولم تفتح أبوابها مرة أخرى.

مؤلفاته

بارك الله في عمر الشيخ الجليل وفي وقته رغم انشغاله بالمجلة التي أخذت معظم وقته، وهي بلا شك أعظم أعماله، فقد استمرت من سنة (1316هـ = 1899م) إلى سنة (1354 = 1935م)، واستغرقت ثلاثة وثلاثين مجلدًا ضمت 160 ألف صفحة، فضلاً عن رحلاته التي قام بها إلى أوربا والآستانة والهند والحجاز، ومشاركته في ميادين أخرى من ميادين العمل الإسلامي.

ومن أهم مؤلفاته "تفسير المنار" الذي استكمل فيه ما بدأه شيخه محمد عبده الذي توقف عند الآية (125) من سورة النساء، وواصل رشيد رضا تفسيره حتى بلغ سورة يوسف، وحالت وفاته دون إتمام تفسيره، وهو من أجل التفاسير. وله أيضًا: الوحي المحمدي ونداء للجنس اللطيف، وتاريخ الأستاذ الإمام والخلافة، والسنة والشيعة، وحقيقة الربا، ومناسك الحج.

وفاة الشيخ

كان للشيخ رشيد روابط قوية بالمملكة العربية السعودية، فسافر بالسيارة إلى السويس لتوديع الأمير سعود بن عبد العزيز وزوده بنصائحه، وعاد في اليوم نفسه، وكان قد سهر أكثر الليل، فلم يتحمل جسده الواهن مشقة الطريق، ورفض المبيت في السويس للراحة، وأصر على الرجوع، وكان طول الطريق يقرأ القرآن كعادته، ثم أصابه دوار من ارتجاج السيارة، وطلب من رفيقيه أن يستريح داخل السيارة، ثم لم يلبث أن خرجت روحه الطاهرة في يوم الخميس الموافق (23 من جمادى الأولى 1354هـ = 22 من أغسطس 1935م)، وكانت آخر عبارة قالها في تفسيره: "فنسأله تعالى أن يجعل لنا خير حظ منه بالموت على الإسلام

أبو الحسن
07-05-2008, 12:47 PM
قال الشيخ محمد رشيد رضا الأزهري :
في التعريف بكتاب (( صيانة الإنسان )) بعد أن ذكر فشو البدع بسبب ضعف العلم والعمل بالكتاب والسنة ، ونصر الملوك والحكام لأهلها . وتأييد المعممين لها . قال رحمه الله ما نصه :
الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله :
لم يخل قرن من القرون التي كثر فيها البدع من علماء ربانيين ، يجددون لهذه الأمة أمر دينها بالدعوة والتعليم وحسن القدوة ، وعدول ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين ، كما ورد في الأحاديث .
ولقد كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي ، من هؤلاء العدول المجددين قام يدعون إلى تجريد التوحيد ، وإخلاص العبادة وحده ، بما شرعه في كتابه وعلى لسان رسوله خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم . وترك البدع والمعاصي وإقامة شعائر الإسلام المتروكة وتعظيم حرماته المنتهكة المنهوكة.
فنهدت لمناهضته واضطاده ، القُوى الثلاث . قوة الدولة والحكام ، وقوة أنصارها من علماء النفاق ، وقوة العوام الطغاة .
وكان أقوى سلاحهم في الرد عليه ، أنه خالف جمهور المسلمين .

من هؤلاء المسلمون الذين خالفهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب في دعوته ؟
هم أعراب في البوادي شر من أهل الجاهلية يعيشون بالسلب والنهب ويستحلون قتل المسلم وغيره ، لأجل الكسب ، ويتحاكمون إلى طواغيتهم في كل أمر،ويجحدون كثيراً من أمور الإسلام المجمع عليها ، التي لا يسع مسلماً جهلها ، إلى آخر ما قال ، عليه رحمه الله ذى الجلال .

أبو الحسن
07-05-2008, 01:11 PM
وألف الشيخ رحمه الله عزوجل كتابا في نصرة دعوة الشيخ والرد على المناوئين المعارضين سماه ( السنة والشيعة أو الوهابية والرافضة )
يقول الشيخ:
" ولما رأيت ما رأيت من سوء أمر مؤتمر النجف لشيعة العراق ، ومن أمارات نشر الإلحاد في إيران والأفغان ، ومن تجديد الشيخ العاملي في تواليفه والشيخ عارف الزين في مجلته الطعن في السنة وتنفير المسلمين من دولتها الوحيدة في إقامتها ونصرها ، ومن بث الرفض والخرافات ين المسلمين ؛ رأيتُ من الواجب عليّ أن أُظهرَ للمسلمين ما يخفى على جمهورهم من الحقائق التي لم يكن العاملي ولا الزين يعلمان بوقوفي عليها ، ولعلهما يفيئان إلى أمر الله ، فكتبت الفصول الآتية بهذه النية" .

وتشير الرسـالة إلى أن العاملي المسمى محسن الأمين ، وهو الرافضي المتعصب ، ألف كتاباً استغرق خمس مئة صفحة ، جعل عنوانه "الرد على الوهابية" ، ودس فيه ما يبغي من الخرافات القبورية والرفضية ، والطعن في حكم الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود وعلى ابن تيمية وابن القيم وابن عبدالهادي والشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمهم الله جميعاً.

ويرد الشيخ محمد رشيد رضا بقوله:
"أقول:
أولاً: إن الوهابية يدعون بحق أنهم موحدون وحامون لحمى التوحيد من تطرق الشرك ، وكان يدعي هذه الدعوى بحق قبلهم شيخ الإسلام [يعني ابن تيمية رحمه الله] .
ثانياً: أن الوهابية لم يدعوا أنهم هم الموحدون وحدهم ، وأن غيرهم من جميع المسلمين مشركون ؛ كما افترى عليهم هذا الرافضي وإنما يقولون كما يقول غيرهم من العلماء بتوحيد الله الذي دعت إليه جميع رسله" .


وله جهد طيب في طباعة كتب أئمة الدعوة في مطبعته المنار ونشرها بين المسلمين
فلهُ جهد واضح في نشر العقيدة السلفية .. والكتب السنية .. وقمع البدعة والتحذير منها .. وتحريك الجو العلمي .. وفتح مجال الاجتهاد الذي أغلقه مفتي العثمانيين .. وتحرير العقل من الموروثات الصوفية .. والعقائد الكلامية .. وتحريك الجو العلمي في البحث .. وفي التحقيق .. ونشر المؤلفات ..

وله الردود الكثيرة و المقالات النافعة في مجلته لصد عدون الطاعنين وسوف أقوم بجمعها ونشرها إن شاء ربي

يتبع إن شاء الله

السلطان
07-05-2008, 05:14 PM
المعروف أن ابن عبد الوهاب جدد طريق ابن تيمية ..فالطاعن من العلماء المتقدمين على ابن تيمية فهو طاعن حكما على ابن عبد الوهاب..
فهل تريد أن ننقل لك مشروع من كفر ابن تيمية من فطاحل العلماء ومن بدعه ومن فسقة ..وواحد منهم لايقاس بعلماء كثر حتى يقاس بمحمد رضا وغيره..هيهات أين الثرى من الثريا...
أين أنت من تقي الدين السبكي ..؟
وأين أنت من تاج الدين السبكي؟؟
وأين أنت من العلاء البخاري ؟
وأين أنت من الهيتمي؟
وأين أنت من ابن حجر الحافظ؟
وأين أنت من تقي الدين الحصني؟
بل أين أنت من كل علماء الأشاعرة في ذلك العصر ..العصور التي تتبع؟؟
هيهات أن يقاس أحدهم بمثل هؤلاء هيهات...!!

الأزهري
07-05-2008, 08:43 PM
الوهابية أنفسهم يكادون يكفرون رشيد رضا .. ورشيد رضا قد قال عنهم ما يؤكد أنهم كانوا يكفرون الناس من حولهم فقد قال رشيد رضا نفسه في كتابه: (الخلافة) ص62 [طبعة الزهراءـ القاهرة] :

(( .. وأما أهل نجد فحنابلة سلفيون، وهم يسمون أميرهم إماما ولا يسمونه خليفة، ولم يبلغني أنه يدعي الخلافة العامة، ولكنهم يعتقدون أنه لا يوجد أمير مسلم يقيم دين الله كما أنزله غيره، وأن بلادهم دار العدل وجماعة المسلمين، والهجرة إليها واجبة بشروطها .. فلا مطمع في اتباعهم لغيرهم ..))اهـ

فقد شهد عليهم رشيد رضاك بما قلناه عنهم من تكفيرهم من حولهم واعتبار بلادهم هي فقط بلاد المسلمين دون من سواهم في العالم الإسلامي حتى أوجبوا الهجرة من دار التوحيد مكة والمدينة إلى ديارهم .. فإن كنت قابلا شهادة رشيد رضاك فاقبل منه هذه أيضا.

هذا ولرشيد رضاك نفسه تقريرات على كلام ابن سحمان في تكفير العالم الإسلامي كله عدا نجد توحي بأن رشيدا كان على قول الوهابية في التكفير، فلعله تاب بعد من ذلك والله أعلم.

أبو الحسن
08-05-2008, 09:53 AM
الوهابية أنفسهم يكادون يكفرون رشيد رضا .

هكذا ياأزهرى مطيتك هي الزعم كما قال بعضهم بئس مطية القوم زعم ( يكادون )


. ورشيد رضا قد قال عنهم ما يؤكد أنهم كانوا يكفرون الناس من حولهم فقد قال رشيد رضا نفسه في كتابه: (الخلافة) ص62 [طبعة الزهراءـ القاهرة] :

وأما أهل نجد فحنابلة سلفيون، وهم يسمون أميرهم إماما ولا يسمونه خليفة، ولم يبلغني أنه يدعي الخلافة العامة، ولكنهم يعتقدون أنه لا يوجد أمير مسلم يقيم دين الله كما أنزله غيره، وأن بلادهم دار العدل وجماعة المسلمين، والهجرة إليها واجبة بشروطها .. فلا مطمع في اتباعهم لغيرهم ..))اهـ

فقد شهد عليهم رشيد رضاك بما قلناه عنهم من تكفيرهم من حولهم واعتبار بلادهم هي فقط بلاد المسلمين دون من سواهم في العالم الإسلامي حتى أوجبوا الهجرة من دار التوحيد مكة والمدينة إلى ديارهم .. فإن كنت قابلا شهادة رشيد رضاك فاقبل منه هذه أيضا.

هذا ولرشيد رضاك نفسه تقريرات على كلام ابن سحمان في تكفير العالم الإسلامي كله عدا نجد توحي بأن رشيدا كان على قول الوهابية في التكفير، فلعله تاب بعد من ذلك والله أعلم ]

هذا قبل أن يتصل بالوهابية ويعرف فضلهم بل كان رشيد رضا مناصرا لهم في مجلته رادا على من طعن فيهم طابعا لكتبهم وسوف أجمع لك مقالات رشيد رضا في مجلته المنار في مناصرة الدعوة وقد اجتمعت ببعض أقاربه وتلاميذه وترجمت له ترجمة موسعة وذكروا علاقته القوية مع علماء نجد وحكامهم فانشغل بأمر آخر والأزهريون كثيرون وانتظر المفاجآت ............................

أبو الحسن
08-05-2008, 10:05 AM
موقف العلامة ذي الشهادة العالمية الدكتوراة الأزهري يوسف القرضاوي


أولا : ترجمة الشيخ


نشأته ومؤهلاته:
ولد الدكتور/ يوسف القرضاوي في إحدى قرى جمهورية مصر العربية، قرية صفت تراب مركز المحلة الكبرى، محافظة الغربية، وهي قرية عريقة دفن فيها آخر الصحابة موتاً بمصر، وهو عبدالله بن الحارث بن جزء الزبيدي، كما نص الحافظ بن حجر وغيره، وكان مولد القرضاوي فيها في 9/9/1926م وأتم حفظ القرآن الكريم، وأتقن أحكام تجويده، وهو دون العاشرة من عمره.
التحق بمعاهد الأزهر الشريف، فأتم فيها دراسته الابتدائية والثانوية وكان دائما في الطليعة، وكان ترتيبه في الشهادة الثانوية الثاني على المملكة المصرية، رغم ظروف اعتقاله في تلك الفترة.
ثم التحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، ومنها حصل على العالية سنة 52-1953م، وكان ترتيبه الأول بين زملائه وعددهم مائة وثمانون.
ثم حصل على العالمية مع إجازة التدريس من كلية اللغة العربية سنة 1954م وكان ترتيبه الأول بين زملائه من خريجي الكليات الثلاث بالأزهر، وعددهم خمسمائة.
وفي سنة 1958حصل على دبلوم معهد الدراسات العربية العالية في اللغة والأدب.
وفي سنة 1960م حصل على الدراسة التمهيدية العليا المعادلة للماجستير في شعبة علوم القرآن والسنة من كلية أصول الدين.
وفي سنة 1973م حصل على (الدكتوراة) بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى من نفس الكلية، عن: "الزكاة وأثرها في حل المشاكل الاجتماعية


أعماله الرسمية:
عمل الدكتور/ القرضاوي فترة بالخطابة والتدريس في المساجد، ثم أصبح مشرفاً على معهد الأئمة التابع لوزارة الأوقاف في مصر.
ونقل بعد ذلك إلى الإدارة العامة للثقافة الإسلامية بالأزهر الشريف للإشراف على مطبوعاتها والعمل بالمكتب الفني لإدارة الدعوة والإرشاد.
وفي سنة 1961م أعير إلى دولة قطر، عميدا لمعهدها الديني الثانوي، فعمل على تطويره وإرسائه على أمتن القواعد، التي جمعت بين القديم النافع والحديث الصالح.
وفي سنة 1973م أنشئت كليتا التربية للبنين والبنات نواة لجامعة قطر، فنقل إليها ليؤسس قسم الدراسات الإسلامية ويرأسه.
وفي سنة 1977م تولى تأسيس وعمادة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر، وظل عميداً لها إلى نهاية العام الجامعي 1989/1990م، كما أصبح المدير المؤسس لمركز بحوث السنة والسيرة النبوية بجامعة قطر، ولا يزال قائما بإدارته إلى اليوم.
وقد أعير من دولة قطر إلى جمهورية الجزائر الشقيقة العام الدراسي 1990/1991م ليترأس المجالس العلمية لجامعتها ومعاهدها الإسلامية العليا، ثم عاد إلى عمله في قطر مديرا لمركز بحوث السنة والسيرة.
حصل على جائزة البنك الإسلامي للتنمية في الاقتصاد الإسلامي لعام 1411هـ.
كما حصل على جائزة الملك فيصل العالمية بالاشتراك في الدراسات الإسلامية لعام 1413هـ.
كما حصل على جائزة العطاء العلمي المتميز من رئيس الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا لعام 1996م.
كما حصل على جائزة السلطان حسن البلقية (سلطان بروناي) في الفقه الإسلامي لعام 1997م.



ثانيا:جهوده ونشاطه في خدمة الإسلام
الأستاذ الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، أحد أعلام الإسلام البارزين في العصر الحاضر في العلم والفكر والدعوة والجهاد، في العالم الإسلامي مشرقه ومغربه.
ولا يوجد مسلم معاصر إلا التقى به قارئاً لكتاب، أو رسالة، أو مقالة، أو فتوى، أو مستمعاً إلى محاضرة، أو خطبة أو درس أو حديث أو جواب، في جامع أو جامعة، أو ناد، أو إذاعة، أو تلفاز، أو شريط، أو غير ذلك. ولا يقتصر نشاطه في خدمة الإسلام على جانب واحد، أو مجال معين، أو لون خاص بل اتسع نشاطه، وتنوعت جوانبه، وتعددت مجالاته، وترك في كل منها بصمات واضحة تدل عليه، وتشير إليه

هذه ترجمة مختصرة للشيخ ومن أراد التوسع يجده في الأصل يسر الله نشره

أبو الحسن
08-05-2008, 10:17 AM
موقف الدكتور القرضاوي من الحركة الوهابية




قال الشيخ الدكتور يوسف بن القرضاوي الأزهري في كتابه (فقه الأولويات ) : " عن الإمام ابن عبد الوهاب

( فالإمام محمد بن عبد الوهاب في الجزيرة العربية كانت الأولوية عنده للعقيدة، لحماية حمى التوحيد من الشركيات والخرافيات التي لوثت نبعه، وكدرت صفاءه، وألف في ذلك كتبه ورسائله، وقام بحملاته الدعوية والعملية في هدم مظاهر الشرك". )

والكتاب مطبوع بمكتبة وهبة بالقاهرة وموجود على موقع الشيخ للمراجعة

وقد وصف العلامة القرضاوي زعيم الوهابية بشيخ الإسلام في كتابه حقيقة التوحيد
حيث قال :

( ألا يتخذ غير الله ولياً يحبه كحب الله ، قال تعالى: ( قل أغير الله أتخذ ولياً فاطر السموات والأرض ) ؟ .
وقال تعالى : ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله ، والذين آمنوا أشد حباً لله ).
إلى أن قال تعالى في شأنهم : ( كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم ، وما هم بخارجين من النار ) .

والمعنى : أنهم يحبون أندادهم وأولياءهم حباً ممتزجاً بالخضوع والخوف والتعظيم الذي لا يجوز أن يكون إلا لله .

وقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب : ذكر أنهم يحبون أندادهم كحب الله ، فدل على أنهم يحبون الله حباً عظيماً ولم يدخلهم في الإسلام ، فكيف بمن أحب الند أكبر من حب الله ؟ وكيف بمن أحب الند وحده ولم يحب الله ؟؟ )


قال الدكتور يوسف القرضاوي الأزهري واصفا محمد بن عبدالوهاب بأنه مجدد في الدين في كتابه :
(الصحوة الإسلامية وهموم الوطن العربي والإسلامي تحت عنوان حركات التجديد والدعوة وأثرها في الصحوة - دار الصحوة للنشر والتوزيع- القاهر - ص 32 ):

( أن الصحوة المعاصرة التي نشهد آثارها ومظاهرها اليوم ، لم توجد من فراغ ، ولا ولدت دفعة واحدة ، ولا كانت " نباتاً شيطانياً " ظهر وحده ، بغير زراع ولا راع كما تصور بعض الناس .
إن هذه الصحوة امتداد وتجديد لحركات إسلامية ، ومدارس فكرية وعملية ، قامت من قبل ، انقرض بعضها ولا زال بعضها قائماً بصورة ، أو بأخرى حتى اليوم ، حركات قام عليها رجال صادقون ، حاول كل منهم أن يجدد الدين ، أو يحيى الأمة ، في بقعة معينة أو أكثر من بقعة من أرض الإسلام ، أو في جانب معين أو أكثر من جانب من جوانب الحياة ، في الاعتقاد أو الفكر أو السلوك .
يذكر التاريخ منهم مجدد الجزيرة العربية باعث الدعوة السلفية ، خريج المدرسة الحنبلية الشيخ محمد بن عبد الوهاب (ت 1206 هـ /1792 م) الذي قامت على أساس دعوته الدولة السعودية . )

أبو الحسن
08-05-2008, 10:21 AM
موافقة فتاوى القرضاوي الأزهري لفتاوى الوهابين

قال الدكتور يوسف القرضاوي في كتابه حقيقة التوحيد ص 44- 46 في تحريم الإستغاثة


( من الشرك الأكبر الخفي : الدعاء والاستعانة بالموتى :


ومن الشرك الأكبرنوع خفي ، يخفي على كثير من الناس ومنه دعاء الموتى و المقبورين من أصحاب الأضرحةوالمقامات ، والاستعانة بهم وطلب قضاء الحوائج منهم من شفاء المرضى وتفريج الكربات، وإغاثة الملهوف ، والنصر على العدو ، مما لا يقدر عليه إلا الله ، واعتقاداتهمبأنهم يضرون وينفعون . وهذا أصل شرك العالم ، كما قال ابن القيم.


وسبب خفاء هذاالشرك أمران :


-1أن الناس لا يسمون هذا الدعاء والاستعانة والاستغاثةبأصحاب القبور عبادة ، ويظنون أن العبادة إنما تنحصر في الركوع والسجود والصلاةوالصيام ونحوها .


والحقيقة أن روحالعبادة – كما ذكرنا – هو الدعاء ، كما جاء في الحديث : (( الدعاء هو العبادة )).


2 – أنهم يقولون : نحن لا نعتقد أن هؤلاء الأموات الذين ندعوهم ونستغيث بهم آلهة أو أرباب لنا ، بل نعتقد أنهم مخلوقون مثلنا . ولكنهم وسائط بيننا وبين الله وشفعاء لنا عنده.


وهذا من جهلهمبالله جل جلاله ، فقد حسبوه مثل الملوك الجبارين والحكام المستبدين ، لا يستطاعالوصول إليهم إلا بوسطاء وشفعاء .


وهو نفس الوهم الذيسقط فيه المشركون قديما ً ، وحين قالوا عن آلهتهم وأصنامهم : (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) ، ( ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤناعند الله) .


ولم يعتقدوا يوماًأن آلهتهم وأصنامهم تخلق أو ترزق أو تحيى أو تميت ، كما قال تعالى : (ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم).

( قل من يرزقكم من السماء والأرض أم من يملك السمع والأبصار ومن يخرجالحي من الميت ويخرج من الحي ومن يدبر الأمر ، فسيقولون الله ، فقل أفلا تتقون).



ومع هذا الاعتقادفي الله تعالى ، أنه خالق السموات والأرض ، وأنه الرزاق المدبر المحيى المميت ..والاعتقاد في الأصنام .. أنها مجرد وسائط وشفعاء لهم عند الله .. مع هذا كله رماهمالقرآن بالشرك ، وسماهم المشركين ، وأمر بقتالهم حتى يتوبوا من الشرك ويقولوا : ((لا إله إلا الله )) فمن قالها فقد عصم دمه وماله إلا بحق الإسلام.


إن الله تعالى غنيعن الوسائط والشفعاء ، وهو أقرب إلى عبده من حبل الوريد ، كما قال تعالى : (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب).


(وقال ربكم ادعونيأستجب لكم.(



وبابه تعالى مفتوحلكل من أراد الدخول ، ليس عليه حاجب ولا بواب .


ثم قال ص 67 - 74:


الإسلام يسد المنافذ إلى الشرك


لقد جاء الإسلامبالتوحيد الخالص ، وحارب الشرك أكبره وأصغره ، وحذر منه أشد التحذير ، واتخذ لذلكوسائل شتى ، أبرزها سد كل المنافذ التي تهب منها ريح الشرك.


من هذه المنافذ مايأتي :


• الغلو في تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم:


نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الغلو في تعظيمه ومدحه فقال : (( لاتطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم ، إنما أنا عبد ، فقولوا عبد الله ورسوله ))( متفق عليه ) .


والقرآن الكريم أثنى عليه صلى الله عليه وسلم بالعبودية لله في أشرفالمقامات ، تأكيداً لهذا المعنى كقوله تعالى : (الحمد للهالذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجاً)،وقوله (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً) ، وقوله : (فأوحى إلى عبده ما أوحى) .


وكانصلوات الله عليهإذا رأى أو سمع ما يؤدي إلى الغلو في شخصه ،زجر من قال ذلك أو فعله ، ونبهه إلى الحق والسداد .


روى أبو داوود بسندجيد عن عبد الله بن الشخير رضي الله عنه قال : انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلمف قلنا : أنت سيدنا .. قال: ((السيد الله تبارك وتعالى )) .


وعن أنس أن أناساًقالوا : يا رسول الله ، يا خيرنا وابن خيرنا ، وسيدنا وابن سيدنا ، فقال : (( ياأيها الناس ، قولوا بقولكم ، ولا يستهوينكم الشيطان .. أنا محمد عبد الله ورسوله .وما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عز وجل )) (( رواه النسائي بسندجيد ) .


ولما قال له رجل :ما شاء الله وشئت قال : (( أجعلتني لله نداً ؟ قل : ما شاء الله وحده )) . ( رواهالنسائي ) .


• الغلو في الصالحين :


ومما نهى عنهالإسلام وحذر منه ، الغلو في شأن الصالحين .


فقد غلا قوم في شأن المسيح حتى جعلوه أبناً لله ، أو ثالث ثلاثة ، وقال بعضهم : إن الله هو المسيح ابن مريم .


وغلا قوم فيأحبارهم ورهبانهم فاتخذوهم أرباباً من دون الله ، من هنا حذر الله من غلو أهل الكتاب وشنع عليهم في ذلك فقال : (يا أهل الكتاب لا تغلوا فيدينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق) ، ( قل يا أهلالكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلواكثيراً وضلوا عن سواء السبيل).


وأول شرك وقع فيالأرض – هو شرك قوم نوح – كان سببه الغلو في الصالحين . جاء في صحيح البخاري عن ابنعباس في الحديث عن آلهتهم (( ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر)) قال : (( هذه أسماء رجالصالحين من قوم نوح ، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم : أن انصبوا إلى مجالسهمالتي كانوا فيها أنصاباً ، وسموها بأسمائهم . ففعلوا ..ولم تعبد ، حتى إذا هلكأولئك ونسي العلم ، عبدت )) .


وقال بعض السلف :لما ماتوا علقوا على قبورهم ، ثم صوروا تماثليهم ، ثم طال عليهم الأمد فعبدوهم.


ومن هنا نعلم أنغلو بعض المسلمين فيمن يعتقدون صلاحهم وولايتهم الله ، وبخاصة أصحاب الأضرحةوالمزارات – يؤدي إلى أنواع من الشرك ، كالنذر لهم والذبح لهم والاستعانةبهم والإقسام بهم على الله ونحو ذلك ، وقد يفضي بهمالغلو إلى الشرك الأكبروهو اعتقاد أن لهم سلطة وتأثيراً فيالوجود، وراء الأسباب والسنن الكونية ، فيدعون من دون الله أو مع الله ،وهذا هو الإثم العظيم والضلال البعيد )

وهذا كلام القرضاوي الأزهري يوافق فيه كلام الوهابيين

أبو الحسن
08-05-2008, 10:29 AM
وله فتوى حفظه ربي عن الصوفية حيث وجه إليه هذا السؤال :

ما حقيقة الصوفية والتصوف ؟ وما موقف الإسلام منه ؟ نسمع أن من الصوفيين من خدم الإسلام بالعلم والعمل . ونسمع أن منهم من هدم الإسلام بالبدع والضلالات . فما الفرق بين هؤلاء وأولئك ؟


فأجاب حفظه الله بهذا الجواب :


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
التصوف: اتجاه يوجد في كل الأديان تقريبًا . . اتجاه إلى التعمق في الجانب الروحاني، وزيادة الاهتمام به.
يوجد هذا في بعض الأديان أكثر منه في أديان أخرى.
في الهند . . هناك فقراء الهنود، يهتمون بالناحية الروحية اهتماما بالغًا، ويجنحون إلى تعذيب الجسد من أجل ترقية الروح وتصفيتها بزعمهم.
وكذلك في المسيحية . ولا سيما في نظام الرهبانية.
وفي فارس، كان هناك مذهب ماني.
وعند اليونان ظهر مذهب الرواقيين.
وفي بلاد أخرى كثيرة، ظهرت النزعات الروحية المتطرفة، على حساب الناحية الجسدية أو المادية.
والإسلام حينما جاء، جاء بالتوازن بين الحياة الروحية والحياة الجسدية والحياة العقلية.

فالإنسان - كما يتصوره الإسلام - جسم وعقل وروح . ولابد للمسلم أن يعطي كل جانب من هذه الجوانب حقه.
وحينما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن من أصحابه من يغالي في ناحية من النواحي زجره، كما حدث لعبد الله بن عمرو بن العاص، فقد كان يصوم ولا يفطر، ويقوم فلا ينام، وترك امرأته وواجباته الزوجية . فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: " يا عبد الله إن لعينك عليك حقًّا، وإن لأهلك عليك حقًا، وإن لزوجك عليك حقًا، وإن لبدنك عليك حقًا، فأعط كل ذي حق حقه ".

وحينما ذهب فريق من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يسألون أزواجه عن عبادته، فكأنهم تقالوها، فقال بعضهم لبعض " وأين نحن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم: أما أنا فأصوم الدهر ولا أفطر، وقال الثاني: وأنا أقوم الليل فلا أنام، وقال الثالث: وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج . فبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - مقالتهم فجمعهم وخطب فيهم وقال: " أما إني أعلمكم بالله وأخشاكم له، ولكني أقوم وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء . فمن رغب عن سنتي فليس مني ".

فمن هنا جاء الإسلام بالتوازن في الحياة، يعطي كل ناحية حقها، ولكن الصوفية ظهروا في وقت غلب على المسلمين فيه الجانب المادي والجانب العقلي.
الجانب المادي، نتج عن الترف الذي أغرق بعض الطبقات، بعد اتساع الفتوحات، وكثرة الأموال، وازدهار الحياة الاقتصادية، مما أورثت غلوا في الجانب المادي . مصحوبًا بغلو آخر في الجانب العقلي، أصبح الإيمان عبارة عن " فلسفة " و" علم كلام " " وجدل "، لا يشبع للإنسان نهمًا روحيًا، حتى الفقه أصبح إنما يعني بظاهر الدين لا بباطنه، وبأعمال الجوارح . لا بأعمال القلوب وبمادة العبادات لا بروحها.

ومن هنا ظهر هؤلاء الصوفية ليسدوا ذلك الفراغ، الذي لم يستطع أن يشغله المتكلمون ولا أن يملأه الفقهاء، وصار لدى كثير من الناس جوع روحي، فلم يشبع هذا الجوع إلا الصوفية الذين عنوا بتطهير الباطن قبل الظاهر، وبعلاج أمراض النفوس، وإعطاء الأولية لأعمال القلوب وشغلوا أنفسهم بالتربية الروحية والأخلاقية، وصرفوا إليها جل تفكيرهم واهتمامهم ونشاطهم . حتى قال بعضهم: التصوف هو الخلق، فمن زاد عليك في الخلق فقد زاد عليك في التصوف.

وكان أوائل الصوفية ملتزمين بالكتاب والسنة، وقافين عند حدود الشرع، مطاردين للبدع والانحرافات في الفكر والسلوك.
ولقد دخل على أيدي الصوفية المتبعين كثير من الناس في الإسلام وتاب على أيديهم أعداد لا تحصى من العصاة وخلفوا وراءهم ثروة من المعارف والتجارب الروحية لا ينكرها إلا مكابر، أو متعصب عليهم.

غير أن كثيرًا منهم غلوا في هذا الجانب، وانحرفوا عن الطريق السوي، وعرفت عن بعضهم أفكار غير إسلامية، كقولهم بالحقيقة والشريعة، فمن نظر إلى الخلق بعين الشريعة مقتهم، ومن نظر إليهم بعين الحقيقة عذرهم . وكان لهم كلام في أن الأذواق والمواجيد تعتبر مصدرًا من مصادر الحكم . . أي أن الإنسان يرجع في الحكم إلى ذوقه ووجدانه وقلبه . . وكان بعضهم يعيب على المحدّثين، لأنهم يقولون: حدثنا فلان قال وحدثنا فلان . . . ويقول الصوفي: حدثني قلبي عن ربي . ..
أو يقول: إنكم تأخذون علمكم ميتًا عن ميت، ونحن نأخذ علمنا عن الحي الذي لا يموت . . أي أنه متصل - بزعمه - بالسماء مباشرة.

فهذا النوع من الغلو، ومثله الغلو في الناحية التربوية غلوا يضعف شخصية المريد كقولهم: إن المريد بين يدي شيخه كالميت بين يدي غاسله، ومن قال لشيخه: لم ؟ لا يفلح . ومن اعترض " انطرد ".
هذه الاتجاهات قتلت نفسيات كثير من أبناء المسلمين، فسرت فيهم روح جبرية سلبية كاعتقادهم القائل: أقام العباد فيما أراد . . . دع الملك للمالك، واترك الخلق للخالق ..
يعني بذلك أن يكون موقفه سلبيًا أمام الانحراف والفساد وأمام الظلم والاستبداد، وهذا أيضًا من الغلو والانحرافات التي ظهرت عند الصوفية.

ولكن كثيرًا من أهل السنة والسلف قوّم علوم الصوفية، بالكتاب، والسنة، كما نبه على ذلك المحققون منهم، ووجدنا رجلاً كابن القيم يزن علوم القوم بهذا الميزان الذي لا يختل ولا يجور، ميزان الكتاب والسنة . فكتب عن التصوف كتابًا قيمًا، هو كتاب: " مدارج السالكين إلى منازل السائرين " . ومدارج السالكين هذا عبارة عن شرح لرسالة صوفية صغيرة اسمها " منازل السائرين إلى مقامات: إياك نعبد وإياك نستعين " لشيخ الإسلام إسماعيل الهروي الحنبلي.

هذا الكتاب من ثلاثة مجلدات، يرجع فيه إلى الكتاب والسنة، ونستطيع أن نقرأه ونستفيد منه باطمئنان كبير ..
والحقيقة أن كل إنسان يؤخذ من كلامه ويترك، والحكم هو النص المعصوم من كتاب الله ومن سنة رسوله.
فنستطيع أن نأخذ من الصوفية الجوانب المشرقة، كجانب الطاعة لله . وجانب محبة الناس بعضهم لبعض، ومعرفة عيوب النفس، ومداخل الشيطان، وعلاجها، واهتمامهم بما يرقق القلوب، ويذكر بالآخرة.

نستطيع أن نعرف عن هذا الكثير عن طريق بعض الصوفية كالإمام الغزالي مع الحذر من شطحاتهم، وانحرافاتهم، وغلوائهم، ووزن ذلك بالكتاب والسنة، وهذا لا يقدر عليه إلا أهل العلم وأهل المعرفة.
ولهذا أنصح الرجل العادي بأن يرجع في معارفه إلى المسلمين العلماء السلفيين المعتدلين الذين يرجعون في كل ما يقولون إلى كتاب الله وإلى سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -. والله أعلم

وهذه الفتوى منقولة من موقع ( إسلام أون لاين . نت ) بتاريخ

20/ 11/ 2001

أبو الحسن
08-05-2008, 10:35 AM
وله فتوى في تحريم بناء المساجد على القبور حيث وجه إليه هذا السؤال :

هل يجوز بناء المساجد على القبور؟ ؟


فأجاب حفظه الله قائلا :

بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:-

لا يجوز بناء المساجد على القبور، وإذا بني المسجد على القبور وجب هدمه، وإذا بنيت القبور بالمساجد وجب هدم القبور، فالمتأخر منهما يجب هدمه، ولا يجمع بينهما لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ولنهيه عن الصلاة في المساجد التي بها قبور.

يقول الدكتور يوسف القرضاوي:-
من الضوابط الشرعية المهمة: ألا يُبنى المسجد على قبر، وخصوصًا قبور الأنبياء والصالحين.
فقد نهى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ نهيًا جازمًا عن اتخاذ القبور مساجد، ولَعَنَ أهل الكتاب الذين صَنَعوا ذلك، ونَهَى عن ذلك وهو في سياق الموت.
رَوى عنه أبو هريرة قال: "قَاتَل اللهُ اليهود، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" (متفق عليه. اللؤلؤ والمرجان فيما تفق الشيخان "307").
وروى عنه ابن عباس وعائشة قالا: "لما نَزل (أي الموت) برسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ طَفِق يَطرَح خَمِيصَةً على وجهه، فإذا اغتَمَّ بها كَشَفَها عن وجهه، فقال وهو كذلك: "لعنةُ اللهِ على اليهود والنصارى، اتَّخَذُوا قبور أنبيائهم مساجد" يُحذِّر مما صَنعوا (متفق عليه: اللؤلؤ والمرجان (308).
وقد اعتُرِض بأن النصارى ليس لهم إلا نبي واحد، وهو عيسى ـ عليه السلام ـ، وأُجيب بجوابين:
الأول: أن لهم أنبياء غيرُ مرسلين كالحواريين وغيرهم.
الثاني: أن المُراد بالاتخاذ: أعَمُّ من أن يكون ابتداعًا أو اتِّباعًا، فاليهود ابتَدعتْ، والنصارى اتَّبعتْ، ولا رَيبَ أنَّ النصارى تُعظِّم قبور كثير من الأنبياء الذين يُعظِّمهم اليهود .

وإنما حَرَّمَ الإسلام اتخاذ القبور مساجد؛ حماية لحِمَى التوحيد أنْ تَشُوبَه أدنى شائبة من الشرك، كما هي سنة الإسلام في سَدِّ المنافذ التي يُحتَمَل أن تَهُبَّ منها رِيحُ الشِّرْك.

وقال ابن القيم رحمه الله:
"مَن له معرفة بالشرك وأسبابه وذرائعه، وفَهِمَ عن رسول الله مقاصدَه، جَزَم جَزمًا لا يَحتمِل النقيض: أنَّ هذه المبالغة واللَّعن والنهي، ليس لأجل النجاسة، (يعني: نجاسة القبر) بل هو لأجل نجاسة الشِّرْك اللاحقة لمن عصاه.. صيانة لحِمَى التوحيد أن يَلْحَقَه الشرك ويَغْشَاه.

قال في (فتح المجيد):
وممن عَلَّل بِخَوف الفتنة بالشرك: الإمام الشافعي، وأبو بكر الأثرم، وأبو محمد المقدسي، وشيخ الإسلام (ابن تيمية) وغيرهم، رحمهم الله، وهو الحق الذي لا ريب فيه (فتح المجيد شرح التوحيد للشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ بتحقيق محمد حامد الفقي ص 238).

قال شيخ الإسلام:
وأما بناء المساجد على القبور، فقد صَرَّح عامة الطوائف بالنهي عنه متابعةً للأحاديث الصحيحة، وصرح أصحابنا (يَعني: الحنابلة) وغيرهم من أصحاب مالك والشافعي بتحريمه، وقال: وهذه المساجد المَبنيَّة على قبور الأنبياء والصالحين أو المُلوك وغيرهم: يَتعيَّن إزالتُها بهَدْم أو غيره، هذا مما لا أَعلم فيه خلافًا بين العلماء المَعروفين (المصدر السابق: ص240).
وإذا كان المسجد بُني على القبر يَجب إزالته كما قال العلماء، وخصوصًا إذا كان المسجد هو الطارئ على القبر، بخلاف العكس فإنَّ القبر هو الذي يَجبُ أن يُزال.
فمن الأولى والأوجب عند بناء المسجد أن يَبتعِد عن القبر، حتى لا يُصلِّي المسلم عليه ولا إليه، فقد نُهينا أن نُصلِّي إلى القبور أو عليها، ولا تكون هناك أي مشابهة لأهل الكتاب وغيرهم ممن اتخذوا القبور مساجد.

أما إذا كانت المقبرة قديمة، فيمكن الانتفاع بها، وخصوصًا إذا كانت لغير المسلمين فقد جاء في الصحيح أن المكان الذي بني فيه مَسجِد الرسول كان فيه قبور للمشركين، وأُزيل ما كان فيها من بقايا عظام.

وقد اختَلف الفقهاء فيما بينهم حول المدة التي يمكن الانتفاع بعدها بالمقبرة القديمة، والمقابر تَمْتَدُّ وتتَّسِعُ، ولا يمكن الناس ـ ولا سيما في عصر تَكاثُر السكان ـ أن يَستغنُوا عن هذه الأراضي القريبة من المدينة أو الواقعة في قلبها؛ لأنها كانت مقبرة في سالف الأزمان وغابر القرون، ولا سيما في البلاد التي لا تَتَمَتَّع بمساحات واسعة، فالضرورات أو الحاجات تَفرِض الانتفاع بالمقابر التي تَرَك الناس الدَّفْن بها من أزمنة طويلة، وقد قال الشاعر:
صاحِ هذي قبورنا تَملأ الرَّحْب فأين القبور مِن عَهْد عاد؟
خَفِّفِ الوَطءْ، ما أظن أديم الأرض إلا مِن هذه الأجساد
سِرْ إنِ استطعتَ في الهواء رويدًا لا اختيالاً على رُفات العباد
تَصيح بنا وإن قَدُم العهد هوان الآباء والأجداد

ولكنا لا نستطيع أن نُقِيم الأحكام الشرعية على الشِّعْر، فكيف نقيم مساجدنا إذن إذا كان أديم الأرض التي نَمشِي عليها من أجساد أجدادنا القُدامى!. والله أعلم

وهى منقولة من موقع ( إسلام أون لاين .نت ) والفتوى بتاريخ 19/06/2003

[ http://www.islamonline.net/servlet/Satellite ]

أبو الحسن
08-05-2008, 10:39 AM
وله فتوى عن الخضر وهاك نص السؤال والفتوى :


نص السؤال: من هو الخضر ؟ وهل هو نبي أو ولي ؟ وهل هو حي إلى اليوم - كما يقول كثير من الناس وإن بعض الصالحين قد رآه أو اجتمع به . وإذا كان حيًا فأين يقيم، ولماذا لا يظهر ويفيد الناس بعلمه وخاصة في هذا الزمان ؟ أرجو البيان الشافي.
نص الإجابة:
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
الخضر هو العبد الصالح الذي ذكره الله تعالى في سورة الكهف حيث رافقه سيدنا موسى عليه السلام وتعلم منه.
اشترط عليه أن يصبر، فأجابه إلى ذلك، فقال له: وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرًا، وظل معه، وهو عبد آتاه الله رحمة من عنده وعلمه من لدنه علمًا، ومشى معه في الطريق ورآه قد خرق السفينة فقال: أخرقتها لتغرق أهلها ؟ ... إلى آخر ما ذكره الله عنه في سورة الكهف.
وكان موسى يتعجب من فعله، حتى فسّر له أسباب هذه الأمور وقال له في آخر الكلام: (وما فعلته عن أمري، ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرًا) (الكهف: 82) يعني ما فعلت ذلك عن أمري، وإنما عن أمر الله تعالى.
بعض الناس يقولون عن الخضر: إنه عاش بعد موسى إلى زمن عيسى ثم زمن محمد عليهم صلوات الله وسلامه أجمعين وأنه عائش الآن وسيعيش إلى يوم القيامة . وتنسج حوله القصص والروايات والأساطير بأنه قابل فلانًا، وألبس فلانًا خرقة، وأعطى فلانًا عهدًا ... إلى آخر ما يقصون وينسجون من أقاويل ما أنزل الله بها من سلطان.
ليس هناك دليل قط على أن الخضر حي أو موجود - كما يزعم الزاعمون - بل على العكس، هناك أدلة من القرآن والسنة والمعقول وإجماع المحققين من الأمة على أن الخضر ليس حيًا.
وأكتفي بأن أنقل فقرات من كتاب " المنار المنيف في الحديث الصحيح والضعيف " للمحقق ابن القيم ، يذكر في هذا الكتاب رحمه الله ضوابط للحديث الموضوع الذي لا يقبل في الدين، ومن هذه الضوابط " الأحاديث التي يذكر فيها الخضر وحياته، وكلها كذب، ولا يصح في حياته حديث واحد . فحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في المسجد، فسمع كلامًا من ورائه، فذهبوا ينظرون فإذا هو الخضر. وحديث: يلتقي الخضر ولياس كل عام وحديث: يجتمع بعرفة جبريل وميكائيل والخضر.

وسئل إبراهيم الحربي عن تعمير الخضر وأنه باق، فقال: ما ألقى هذا بين الناس إلا شيطان.
وسئل الإمام البخاري عن الخضر والياس هل هما أحياء ؟ فقال: كيف يكون هذا ؟ وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " لا يبقى على رأس مائة سنة ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد " (رواه الشيخان) . وسئل عن ذلك كثير غيرهما من الأئمة فقالوا - مستدلين بالقرآن -: (وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد، أفإن مت فهم الخالدون) ؟ (الأنبياء: 34).
وسئل عنه شيخ السلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ ، فقال:"لو كان الخضر حيًا لوجب عليه أن يأتي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويجاهد بين يديه ويتعلم منه، وقد كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم بدر: "اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض" وكانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا معروفين بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم،فأين كان الخضر حينئذ؟
فالقرآن ،والسنة، وكلام المحققين من علماء الأمة ينفي حياة الخضر كما يقولون.
القرآن يقول: (وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفئن مت فهم الخالدون)
فالخضر إن كان بشرًا فلن يكون خالدًا، حيث ينفي ذلك القرآن الكريم والسنة المطهرة؛فإنه لو كان موجودًا لجاء إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، فقد قال عليه الصلاة والسلام:"والله لو كان موسى حيًا ما وسعه إلا أن يتبعني" (رواه أحمد عن جابر بن عبد الله)
فإن كان الخضر نبيًا، فليس هو بأفضل من موسى، وإن كان وليًا فليس أفضل من أبي بكر.
وما الحكمة في أن يبقى طيلة هذه المدة - كما يزعم الزاعمون - في الفلوات والقفار والجبال ؟ ما الفائدة من هذا ؟ ليس هناك فائدة شرعية ولا عقلية من وراء هذا . إنما يميل الناس دائمًا إلى الغرائب والعجائب والقصص والأساطير، ويصورونها تصويرًا من عند أنفسهم ومن صنع خيالهم، ثم يضفون عليها ثوبًا دينيًا، ويروج هذا بين بعض السذج، ويزعمون هذا من دينهم، ولكن ليس هذا من الدين في شيء ... والحكايات التي تحكي عن الخضر إنما هي مخترعات ما أنزل الله بها من سلطان.
أما السؤال حول: هل هو نبي أو ولي ؟ فالعلماء قد اختلفوا في ذلك، ولعل الأظهر أنه نبي كما يبدو من الآية الكريمة التي تلوناها من سورة الكهف ... (وما فعلته عن أمري) فهي دليل على أنه فعل ذلك عن أمر الله، ومن وحيه لا من عند نفسه . فالأرجح أنه نبي وليس مجرد ولي.
والله أعلم


نقلاً عن موقع إسلام أون لاين. نت


وله كذلك فتوى صوتية عن حكم الاحتفال بالمولد النبوي موجودة على موقعه وموقع إسلام أون لاين ولم أستقص جميع أقواله في هذا المقال لقلة الوقت وقرب الامتحانات

أبو الهداية
08-05-2008, 10:55 AM
اما ان لهذا الوهابى المخبول أن يوقف فى حده؟؟؟؟
هل تعتقد يا وهابى ان القص ةاللصق الذى تبرع فيه يفيدك ؟؟؟؟
ولا زلت تفر من المحاورة العلمية الهادفة بعمليه القص واللصق التى تعكس هروبكم وحقدكم الدفين على منتدانا الوليد الذى سوف يكون غصة وشوكة فى حلوق الوهابية الهالكين....
يا غارة الله جدى السير ودمرى كل وهابى

أبو الحسن
08-05-2008, 11:16 AM
كلمة ( القص والصق ) أول من قالها سليم الحداد وتداولها بقية الأعضاء تقليدا له

يحسن بك يا أخي أن تقابل الكلام بالكلام ولا تكن مقلدا فهذا موقف القرضاوي من الوهابية ولو كان عندك مشاركة شارك دون سب أو شتم
السب والشتم والطعن سهل ميسور ....................


هذا كلام العلماء يا أخي فهل تطعن في الشيخ القرضاوي أم أنك لا تتحمل كلامه

وما أهرب ولماذا أهرب وأين المحاورة العلمية هل تقصد أن المحاورة العلمية عندكم هى اتهامي بقلة العقل والحماقة والنفاق ............؟

أنقل لكم كلام العلماء والمشايخ ثم يرد على بكلام من عندكم وليس كلام أحد من العلماء ما أريد كلامكم ولكن أريد كلام العلماء فأنتم لا يلتفت إلى كلامكم وإنما العبرة ما عليه العلماء وهل هذا من توقيركم العلماء أن تعرضوا عن كلامهم

قولك ( يا غارة الله جدى السير ودمرى كل وهابى )


أقول أخي اجتهد يا أخي في الدعاء على النصارى واليهود أفضل لك ومفهوم كلامك أنك تكفر الوهابية والله المستعان

أبو الحسن
08-05-2008, 10:36 PM
موقف العلامة الأزهري محمد الغزالي من الحركة الوهابية

ترجمة الشيخ :

ولد الشيخ محمد الغزالي أحمد السقا في 5 ذي الحجة سنة 1335هـجرية, الموافق 22 من سبتمبر 1917 ميلادية, في قرية “نكلا العنب” التابعة لمحافظة البحيرة بمصر, وسمّاه والده بـ”محمد الغزالي” تيمنًا بالعالم الكبير أبو حامد الغزالي المتوفي في جمادى الاخرة 505 هـ .



النشأة:

نشأ في أسرة كريمة مؤمنة, وله خمس اخوة, فأتم حفظ القرآن بكتّاب القرية في العاشرة, ويقول الإمام محمد الغزالي عن نفسه وقتئذ: “كنت أتدرب على إجادة الحفظ بالتلاوة في غدوي ورواحي، وأختم القرآن في تتابع صلواتي، وقبل نومي، وفي وحدتي، وأذكر أنني ختمته أثناء اعتقالي، فقد كان القرآن مؤنسا في تلك الوحدة الموحشة”.
والتحق بعد ذلك بمعهد الإسكندرية الديني الإبتدائي وظل بالمعهد حتى حصل منه على شهادة الكفاءة ثم الشهادة الثانوية الأزهرية, ثم إنتقل بعد ذلك إلى القاهرة سنة (1356هـ الموافق 1937م) والتحق بكلية أصول الدين بالأزهر الشريف, وبدأت كتاباته في مجلة (الإخوان المسلمين) أثناء دراسته بالسنة الثالثة في الكلية, بعد تعرفه على الشيخ حسن البنّا مؤسس الجماعة, وظل الإمام يشجعه على الكتابة حتى تخرّج بعد أربع سنوات في سنة (1360هـ = 1941م) وتخصص بعدها في الدعوة والإرشاد حتى حصل على درجة العالمية سنة (1362هـ = 1943م) وعمره ست وعشرون سنة, وبدأت بعدها رحلته في الدعوة من خلال مساجد القاهرة, وقد تلقى الشيخ العلم عن الشيخ عبد العظيم الزرقاني, والشيخ محمود شلتوت, والشيخ محمد أبو زهرة والدكتور محمد يوسف موسى وغيرهم من علماء الأزهر الشريف.



إنضم في شبابه إلى جماعة الإخوان المسلمين وتأثر بمرشدها الاول حسن البنا.

سافر إلى الجزائر في بداية الستينيات للتدريس في جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية ب قسنطينة,درس فيها رفقة العديد من العلماء الأجلاء كالشيخ يوسف القرضاوي و الشيخ البوطي حتى التسعينات من القرن الماضي .

نال العديد من الجوائز والتكريم فحصل على جائزة الملك فيصل للعلوم الإسلامية عام 1989 م .

وفاة الشيخ ودفنه بالبقيع
توفي في 9 مارس 1996م في السعودية أثناء مشاركته في مؤتمر حول الاسلام وتحديات العصر ودفن بالبقيع وكان قبلها صرح بأن امنيته أن يدفن في البقيع وتحقق له ما تمنى.

ثناء الشيخ على الدعوة الوهابية
قال الشيخ الأزهري محمد الغزالي رحمه الله في كتابه :
(الدعوة الإسلامية تستقبل قرنها الخامس عشر –مكتبة وهبة – الطبعة الثالثة – 1410 هـ ص 52 ) :
( ومع أننا نعيب على العرب تقاعسهم في خدمة الثقافة الإسلامية الصحيحة إبّان هذه القرون الهامدة من الحكم التركي ، إلا أننا نذكر أن الحركة الوحيدة التي نهض بها العرب لإصلاح العقائد والعبادات ومحو ما شابها من زيغ وانحراف قاومتها الدولة بالسيف حتى أجهزت عليها . . نعني حركة الإصلاح التي قام بها محمد بن عبد الوهاب في جزيرة العرب ... )

وقال الشيخ محمد الغزالي الأزهري رحمه الله في كتابه :
( مائة سؤال عن الإسلام ) -

( رفع محمد بن عبد الوهاب شعار التوحيد ، وحق له أن يفعل ! فقد وجد نفسه في بيئة تعبد القبور ، وتطلب من موتاها ما لا يطلب إلا من الله سبحانه ..
وقد رأيت بعيني من يقبلون الأعتاب ويتمسحون بالأبواب ويجأرون بدعاء فلان أو فلان ، كي يفعل كذا وكذا ! ما هذا الزيغ ؟ ما الذي أنسى هؤلاء ربهم ؟ وصرفهم عن النطق باسمه والتعلق به ؟ وماذا يرجو العبيد من عبد مثلهم لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ؟ إنه لو كان حيا ما ملك لهم شيئاً ، فكيف وهو ميت ؟ .. )

أبو الحسن
08-05-2008, 10:42 PM
وله فتاوى تطابق فتاوى الوهابيين ومنها :
1_ فتوى الشيخ الغزالي في الحضرة الصوفية :

نص السؤال:
طائفة من العباد يجتمعون على ذكر الله بأسمائه الحسنى كلها أو بعضها، وقد يتمايلون أو يهتزون، فما حكم هذه العبادة؟

الجواب:
هذه بدعة قديمة استحدثها بعض أصحاب المشاعر المضطربة، وقد سماها بعض الصحافيين الأجانب "الرقص الديني" وهي تسمية يحس المسلم بالخزي إذا سمعها، لأنها تجعل الإسلام أشبه بالعبادات التي يمارسها الزنوج في أفريقية وهذه فتنة مزعجة، وإهانة شديدة للإسلام . .
والغريب هو ظهورها من قديم! فقد سئل الحسن البصري عن هذه المجالس فنهـى عنهـا أشد النهي ! وقال: لم يكن ذلك من عمل الصحابة ولا التابعين، وكل ما لم يكن من عمل الصحابة ولا التابعين فليس من الدين – يقصد في شئون العبادات – وقد كان السلف حراصا على الخير وقافين عند حدود الله، وكانوا أحرص على الخير من هؤلاء، فنعلم أن ما تركوه ليس من الدين وقد قال تعالى : " اليوم أكملت لكم دينكم" . .
قال الإمام مالك بن أنس تعقيباً على كلام الحسن البصري: "فما لم يكن يومئذ دينا لن يكون اليوم دينا، وإنما يعبد الله بما شرع، وهذا التجمع بالذكر والتمايل فيه لم يشرع قط فلا يصح أن يعبد الله به" . .
وحكى عياض عن التنيسي قال: كنا عند مالك وأصحابه حوله، فجاء رجل من أهل "نصيبين" يقول: يا أبا عبد الله عندنا قوم من الصوفية يأكلون كثيرا، ثم يأخذون في إنشاد القصائد، ثم يقومون فيرقصون! فقال مالك: أصبيان هم؟ قال: لا ! قال: أمجانين هم؟ قال لا، قوم مشائخ يذكرون الله! قال مالك: ما سمعت أحدا من أهل الإسلام يفعل هذا؟ . .
وقال أبو إسحاق الشاطبي: إن الاجتماع على ذكر الله بصوت واحد من البدع المحدثة التي لم تكن في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا في عصر السلف، ولا عرفت قط في شريعة محمد وفي الحديث الصحيح " إنّ خير الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة" . .
الواقع أن هذا المسلك انحراف ديني مرفوض، ونحن هنا نتساءل: ما الذي حمل عليه، ودفع جماعة من العابدين إليه؟؟

راجع ( مائة سؤال عن الإسلام صفحة ) : 366


2_ فتوى عن الأوتاد والأبدال والأقطاب عند الصوفية المعاصرة , والرد على عبد الحليم محمود في احدى المسائل ومحمد زكي ابراهيم


قال الشيخ الأزهري محمد الغزالي في كتابه " مائة سؤال عن الإسلام صفحة 415 بعد عرضه لكلام أحد الصوفية عن الأقطاب والأوتاد والنجباء يقول :

( قرأت هذا الوصف للكون وحركات عالمي الغيب والشهادة ثم تسائلت عن هذا للون من المعرفة: أهو مادي ألتمس أدلته من عالم
الكون والحياة والطبيعة والكيمياء؟..
وكان الجواب سريعا ً لا..فإن علماء الكون والحياة لا يقررون من هذا الكلام حرفا ً..
أهو ديني نلتمس أدلته من الكتاب والسنة المطهرة ؟.
وراجعت سور القرآن كلها , فلم أجد لهذا الكلام شاهدا ً , وأخذت أتذكر ما أعرف من السنن التي رواها البخاري ومسلم والترمذي وأبو داوود والنسائي وابن ماجة وابن حنبل ..إلخ,فلم أجد لهذا الكلام شاهدا ً..
قلت هذا الكلام رأي فقهي يستنمد إلى أثر ضعيف عند الناس قوي عند صاحبه !.. إن هذه الآراء وجدت في علومنا , ألا ترى الأحناف يحكمون بقض وضوء من يقهقه في الصلاة اعتمادا ً على أثر أخذوا به . والشافعية يشترطون اربعين لصلاة الجمعة اعتمادا ً على حديث لين ؟. إن أصحاب المذاهب معروفون لدينا وقد يخطئهم غيرهم في هذه الآراء , وعلى كل حال فإن من ذهب إليها لا يتعصب لها ولا يظن أها الصواب الذي لا صواب وراءه , ولا يصفها بتاتا ًبأنها حقائق مستيقنة !.. لكن الأستاذ الكاتب – عفا الله عنه- لا يعتمد فيما كتب على مرويات قوية أو ضعيفة , ومع ذلك فهو يتهم من يعارضه بالجهل ويوصيه بإن يمسك جهله على نفسه وحدها , وإلا فهو يتهم من يعارضه بالجهل ويوصيه بأن يمسك جهله على نفسه وحدها , وإلا , فهوم سيقول هرطقة أو شقشقة , أو هنبقة أو فيهقة بأسم الدين المظلوم..هكذا يقول!..
عجبا , هل إذا أنكرت اجتماع أهل الديوان من أصحاب الوظائف الغيبية , في مكة أو المينة أو القدس –قبل احتلالها أو بعده- أتعرض لهذه التهم؟..لماذا؟ شيء لم يقله الله ولا رسوله , بل شيء نجزم أن أصحاب رسول الله ماتوا وهم لا يعرفون شيءا ً , يعتبر إنكاره هرطقة وهنبقة ؟لماذا؟
هل لأي إنسان يقوم الليل ويصوم النهار أن يقول لجماهير المسلمين كلاما لا يعرفونه في مراجع دينهم , ويلزمهم بإعتناقه ؟ والا فهم جهال؟..
ذاك ما نفرضه جملة وتفصيلا ..
بل إن الذي نوصي الجماهير به أن يعضوا على كتاب الله وسنة رسوله .. وأن يحكموا ما عداه إلى ما ورد وثبت .. فمن أتى لهم بشيء من عند نفسه ردوا عليه..
وليس للخواطر أو الإلهامات أو الرؤى أو الخيالات أي موقع من مصادر التشريع .
لقد قرر علم الفلك حقائق معروفة عن حركات الأرض حول نفسها وحول الشمس,
فإذا جاء رجل يحلف أنه لا خلاف بيننا على أن الله يؤتي فضله من يشاء , وأنه فضل بعض النبيين على بعض , وبعض الأمكنة والأزمنة على بعض .. إلخ..
لكن من أين تعرف هذه التفصيلات ومداها ؟..
الذي نقرره قاطعين أن الشارع وحده مصدر هذه المعرفة..
ونحن من الكتاب والسنة نعرف أن المؤمن ينظر بنور الله وقد قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا ً تمشون به )..
لكن ليس من النظر بنور الله أن نفتحخ أبواب الرجم بالغيب لكل انسان مهما اجتهد في عبادته وتقواه , ليقول في دين الله كلاما لا برهان له إلا المعاناة الخاصة والكشف الذاتي..
إن قسم السمعيات من ديننا الأمور التي لا تعرف إلا عن طريق المعصوم , فالصراط , والميزان وثواب القبر وعقابه , وشؤن الملا الأعلى , وبعض الوصاف الإلهية , كل أولئك لا ينفرد العقل بادراكه , ولا سبيل للبشر إليه بتوقيف من الشارع ..
فإذا جاء امرؤ فزعم أن حملة العرش الثمانية تحتهم ستة عشر ملكا ً , ثم اثنان وثلاثون ملكا ً..وهكذا متواليات هندسية قلنا له:من أين جئت بهذا الكلام؟..
ومن حقنا أن نقول له هذا !.. بل اننا نجرم في حق ديننا إذا لم نقل له:من أين جئت بهذا الكلام؟.
فإنم لم يذكر آية من كتاب الله , ولا أحاديث مقبولة عن رسول الله وجب أن نمحو هذه الزيادات وأن نرفض تلك الاضافات.
والمقامات الكبرى التي شرحها الأستاذ محمد زكي إبراهيم , وتحدث فيها حديثه المدون في مجلة المسلم عن الملائكة والأقطاب وهي إقحام لجملة من المعلومات الدخيلة أي إسناد من كتاب أو سنة..
وقد هدد من ينكرها بأنه " عند أهل الحق معوق السلوك , مؤخر عن الوصول , معرض للسلب والاستدارج"!..
بل قال إنكارها "موطىء لما قد يكون به سوء الخاتمة والعياذ بالله , لأنه حكم على مجهول لا يقين عليه لغير العالم به فيسلم له"!!..
ونقول دون تردد: هذا باطل , فقد انتعهى الوحي , ولا نسلم لبشر أن يزيد في حقائق الدين , بل إن الزيادة في هذا الباب لا تقل خطرا ً عن وضع الحاديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم, ومن حق المسلمين في المشارق والمغارب ان ينادوا: هذا وحي من عنمد الله فيقبل وهذا لغو عند الناس فيرفض.
ثم انه في باب السمعيات لا تقبل الروايات المعتلة ولا الأسانيد ولا المتون المختلفة , لقد ذكر السيوطي في كتابه الإتقان أن هناك ثلاثة أقوال في ألفاظ القرآن , انها من عند محمد(كذا)وإنها من عند جبريل!..وإنها كالمعاني من عند الله ..
وايراد هذا الكلام ضرب من الجهل رفضه المسلمون اجمعون , فالقرآن ألفاظ ومعاني من عند الله , ولكن السيوطي حاطب ليل وجماع للحق والباطل دون تمحيص , ونحن لا نأخذ ديننا بهذه الطريقة البلهاء ..
وإنني أعجب : لماذا يريد بعض إخواننا أن يقرن التصوف بهذه المبتدعات والغرائب المنكورة؟!إن التصوف عند رجاله الأوائل طرق تربية نفسية صالحة , وتدريب على مراقبة الله ومشاهدتة فيما نفعل ونترك..
ويمكن تسميته على الأخلاق الدينية, لأن تراثه المنتقى لا يخرج عن هذا الإطار وقد كان أبي رحمه الله صوفيا ً من أتباع الشيخ أبي خليل , فما عرفته إلا كادحا ً يتقي الله في رزقه , ويقرأ كتابه في دكانه ,ويعايش الناس على الأخوة السمحة, ولا يعرف شيئا ً بعد ذلك من هذه الخيالات.
أخشى إذا حرص صوفية العصر على التشبث بغير الكتاب والسنة أن يجنوا على التصوف جملة وتفصيلا , فيجتاح من أصله
ولهذه المناسبة نذكر ما لهجت به الألسنة أخيرا ً من تفسير الدكتور عبد الحليم محمود لأوائل سورة النجنم.
يقول الله تعالى واصفا الوحي النازل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم :
عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9)
((عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9))) فمن هو شديد القوى الذي استوى بالأفق ثم اقترب من الرسول فعلمه ما تعلم؟..
في سورة التكوير يذكر هذا المعنى بأسلوب آخر ((إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (19) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (20) )).. إلى أن قال ( ولقد رآه بالأفق المبين )..
وفي سورة الشعراء يصاغ هذا المعنى نفسه قالب آخر ((وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) ))
وظاهر من هذه الآيات كلها أن الموصوف بالقوة البادى بالأفق , النازل على قلب الرسول الأمين هو ملك الوحى , جبريل لا غير..
لكن الدكتور عبد الحليم محمود عفا الله عنه لوى عنق الآيات من أوائل النجم,وجعل الذي دنا فتدلى هو الله-سبحانه وتعالى .
وهو خطأ مبين , وينبغي عند تفسير آية ما نزلت في موضوعها آيات أخرى أحاديث متعددة الروايات ألا نحصر أنفسنا داخل آية واحدة , ورواية واحدة,ثم نتعسف القول خصوصا ً عندما يتصل الأمر بذي الجلال والاكرام .
وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يشفع في هذا الخطأ)

أبو الحسن
08-05-2008, 10:47 PM
3_ فتوى الشيخ الغزالي الأزهري حول القبورين , والاستغاثة , واتخاذ القبور مساجد وابن عربي الصوفي

قال الشيخ محمد الغزالي "رحمه الله" في كتابه عقيدة المسلم صفحة (72) :
((ولماذا نستحي من وصف القبوريين بالشرك ، مع أن الرسول وصف المرائين به ، فقال: ((الرياء شرك)).
وإن واجب العالم أن يرمق هذه التوسلات النابية باستنكار ، ويبذل جهده في تعليم ذويها طريق الحق ، لا أن يفرغ وسعه في التمحل والاعتذار.
ولستُ ممن يحب تكفير الناس بأوهى الأسباب ، ولكن حرام أن ندع الجهل بالعقائد ونحن شهود)) . اهـ
وقال "رحمه الله": ((إنني ألفت النظر إلى أن المواريث الشائعة بيننا تتضمن أموراً هي الكفر بعينه . .
لقد اطلعت على مقتطفات من الفتوحات المكية لابن عربي فقلت: كان ينبغي أن تسمى الفتوحات الرومية! فإن الفاتيكان لا يطمع أن يدسَّ بيننا أكثر شراً من هذا اللغو . . .
يقول ابن عربي في الباب ((333)) بعد تمهيد طويل: " إن الأصل الساري في بروز أعيان الممكنات هو التثليث! والأحد لا يكون عنه شيء البتة ! وأول الأعداد الاثنان ، ولا يكون عن الاثنين شيء أصلاً ، ما لم يكن ثالث يربط بعضها ببعض فحينئذ يتكون عنها ما يتكّون ، فالإيجاد عن الثلاثة والثلاثة أول الأفراد . . "
لم أقرأ في حياتي أقبح من هذا السخف ، ولا ريب أن الكلام تسويغ ممجوج لفكرة الثالوث المسيحي ،وابن عربي مع عصابات الباطنية والحشاشين الذين بذرتهم أوربا في دار الإسلام أيام الحروب الصليبية الأولى ؛ كانوا طلائع هذا الغزو الخسيس . .
من قال: إن الواحد لا يكون منه شيء أصلاً؟ " الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل له مقاليد السموات والأرض. . " وفي دنيا الناس يسأل كل واحد عما يفعل ويترك ، ويتفاوت آحاد البشر في قدراتهم وخبراتهم حتى يقول ابن دريد:
والناس ألف منهم كواحد وواحد كالألف إن أمر عنى !
ومن قال: إن أول العدد الاثنان ؟ وهل تكَّون الاثنان إلا من ازدواج الواحد ؟ ! ثم من قال: إن الاثنين لا يكون عنهما شيء أصلاً ؟ وإذا كان هو لم ينشأ من أمه وأبيه معاً فمم نشأ ؟ ! ! .
ولكن ابن عربي يمضى في سخافاته فيقول – عن عقيدة التثليث -: من العابدين من يجمع هذا كله في صورة عبادته وصورة عمله ، فيسرى التثليث في جميع الأمور لوجوده في الأصل !! .
ويبلغ ابن عربي قمة التغفيل عندما يقول: إن الله سمى القائل بالتثليث كافراً أي ساتراً بيان حقيقة الأمر فقال: "لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة" فالقائل بالتثليث ستر ما ينبغي أن يكشف صورته ، ولو بيّن لقال هذا الذي قلناه . . " ! ! .
واكتفى الأحمق بذكر الجملة الأولى من الآية ، ولم يُردفْها بالجملة الثانية: "وما من إله إلا إله واحد" وذلك للتلبيس المقصود ! .هذا الكلام المقبوح موجود فيما يسمَّى بالتصوف الإسلامي ! وعوام المسلمين وخواصهم يشعرون بالمصدر النصراني الواضح لهذا الكلام . .
ومما يلفت النظر أن معهد الدراسات الإسلامية بجامعة السوربون قد اتفق مع إحدى عواصم العربية على طبع الفتوحات وإخراجها في بضعة وثلاثين جزءاً .
لحساب مَنْ يتم هذا العمل في هذه الأيام العصبية ؟ على أي حال نحن نريد العودة بأمتنا إلى ينابيعها العلمية الوثيقة ، ونناشدها ألا تقبل من التوجيهات إلا ما اعتمد على الوحي الصادق ، ولدينا ولله الحمد كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وسنة توافر الحفاظ والفقهاء على ضبطها على نحو لم يقع نظيره لتراث بشر )). اهـ
راجع ( تراثنا الفكري في ميزان الشرع والعقل ) ص 60 – 61 .
وقال الشيخ محمد الغزالي "رحمه الله" : ((انتشرت مع التصوف الدخيل على الأمة الإسلامية صور من الرهبانية وظلال من الجهل بالحياة الدنيا، والعزوف عن أعبائها ومباهجها جميعاً.
وأصبحت الفكرة الشائعة عن الدين أنه عدو للحياة. وأن وظيفته الأولى هي إعداد الناس لاستقبال الدار الآخرة بأنواع المراسم وأشكال الطاعات .
وأنه – إن لم يزهد أتباعه في هذه الحياة – فهو لا يبالى بتجهيلهم فيها وانصرافهم عنها، وربما يعد ذلك من كمال التقوى وأمارات حب الله .. !!
وهذه التصورات كلها خيال مرضى .
والذي يطالع القرآن والسنة وسيرة الخلافة الراشدة وكتب الأئمة المتبوعين يدرك أن الإسلام أبعد ما يكون عن هذا الحمق)).
راجع ( حقوق الإنسان بين تعاليم الإسلام وإعلان الأمم المتحدة ) ص: 220 .

وقال الشيخ الغزالي "رحمه الله": ((ينبغي لهذه الأمة أن تكون مثلاً عالياً في إسلام الوجه لله وإفراده بالنية والعمل.
بيد أننا نلحظ – آسفين – أن هناك مسالك شائعة بين الجماهير الغفيرة من المسلمين، لها دلالتها الخطيرة على فساد التفكير وضلال الاتجاه واضطراب المقصد .
ولا نحب أن نوارب في الكشف عن هذه العلة، فإن أي خلل في دعائم التوحيد معناه الخبل الذي يدرك موطن القيادة الفكرية في هذا الدين الحنيف.
إذا التوحيد في الإسلام حقيقة وعنوان، وساحة وأركان، وباعث وهدف، ومبدأ ونهاية .
ولسنا – كذلك – ممن يحب تصيد التهم للناس، ورميهم بالشرك جزافاً، واستباحة حقوقهم ظلماً وعدواناً ، ولكننا أمام تصرفات توجب علينا النظر الطويل، والنصح الخالص، والمصارحة بتعاليم الكتاب والسنة كلما وجد عنها أدنى انحراف.
لقد اهتمت حكومة إنجلترا – في سبيل مكافحة الشيوعية – بالحالة الدينية في مصر ، فكان مما طمأنها على إيمان المصريين (!) أن ثلاثة ملايين مسلم زاروا ضريح أحمد البدوي بطنطا هذا العام .
والذين زاروا الضريح ليسوا مجهولين لديّ ، فطالما أوفدت رسمياً لوعظهم ، فكنت أشهد من أعمالهم ما يستدعي الجلد بالسياط لا ما يستدعي الزجر بالكلام، وكثرتهم الساحقة لا تعرف عن فضائل الإسلام وأنظمته وآدابه شيئاً.
ولو دعوا لواجب ديني صحيح لفروا نافرين ، وإن كانوا أسرع إلى الخرافة من الفراش إلى النار.
وحسبك من معرفة حالهم : أنهم جاؤوا الضريح المذكور للوفاء بالنذور والابتهال بالدعاء! ولمن النذور؟ ولمن الدعاء؟ إنه أول الأمر للسيد.
فإذا جادلت القوم قالوا: إنه لله عن طريق السيد البدوي.
وأكثر أولئك المغفلين لغطاً يقول لك: نحن نعرف الله جيداً ، ونعرف أن أولياءه عبيده ، وإنما نتقرب بهم إليه ، فهم أطهر منا نفساً وأعلى درجة.
وهذا الكلام – على فرض مطابقته لواقع القوم – غلط في الإسلام .
فإن الله سبحانه وتعالى لم يطلب منا أن نجيء معنا بالآخرين ليحملوا عنا حسناتنا، أو ليستغفروا لنا زلاتنا ، {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله}. بل المعروف من بديهيات الإسلام الأولى أن الطلب ووسيلته جميعاً يجب أن يكونا من الله. {إياك نعبد وإياك نستعين}. ((إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله))
أليس من المضحك أن نستجد بقوم يطلبون لأنفسهم النجدة ، وأن نتوسل بمن يطلب هو كل وسيلة ليستفيد خيراً أو يستدفع شراً؟ . {أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب، ويرحمون رحمته ويخافون عذابه}.
إن المسلمين لما طال عليهم الأمد نسوا الحق .
والمرء قد يعذر إذا ذهل عن شأن تافه، أو فاته استصحاب شيء هّين، أما أن يذهل عن كيانه وإيمانه فهنا الطامة .
وأحسب أن القرآن الكريم يقصد إلى التنديد بهذا اللون من إفساد التوحيد عندما قال:
{ويوم نحشرهم وما يعبدون من دون الله، فيقول: أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء ، أم هم ضلوا السبيل ، قالوا: سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوماً بوراً}.
أجل ! لقد نسوا الذكر، وما قام عليه الذكر من توحيد شامل.
وليس يغني في الدفاع عن أولئك الجهلة من العوام أنهم يعرفون الله، ويعرفون أنه وحده مجيب كل سؤال، وباعث كل فضل، وأن من دونه لا يملكون من ذلك شيئاً .
فإن هذه المعرفة لا تصلح ولا تقبل إلا إذا صحبها إفراد الله بالدعاء والتوجيه والإخلاص، فإن المشركين القدماء كانوا يعرفون الله كذلك .{قل من يرزقكم من السماء والأرض ، أمن يملك السمع والأبصار ، ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ، ومن يدبر الأمر ، فسيقولون الله}.
ومع أنهم يقولون ((الله)) بصراحة وجلاء فلم يحسبوا بهذا القول مؤمنين، لأن الإيمان – إذا عرفت الله حقاً – ألا تعرف غيره فيما هو من شؤونه .
ولذلك يستطرد القرآن في مخاطباً هؤلاء: {فقل أفلا تتقون ، فذلكم ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون ، كذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون}.
إن العامة عندما يشدّون الرّحال إلى قبور تضم رفات بعض الناس، وعندما يهرعون بالنذور والحاجات والأدعية إلى من يظنونهم أبواباً لله، إنما يرتكبون في حق الإسلام مآثم شنيعة
ومحبة الصالحين وبغض الفاسدين من شعائر الإسلام حقاً ، ومظاهر الحب والبغض معروفة ... هي مصادقة للأحياء أو منافرة، واستغفار للموتى أو لعنة.
وأين من عواطف الحب والبغض هذا الذي يصطنعه المسلمون اليوم؟
إن الواحد منهم قد يصادق أفسق الناس، وقد يقطع والديه – وهما أحياء – ثم تراه مشمّراً مجداً في الذهاب إلى قبر من قبور الصالحين، لا ليدعو له ويطلب من الله أن يرحم ساكن هذا القبر، بل ليسأل صاحب القبر من حاجات الدنيا والآخرة ما هو مضطر إليه. وذلك ضلال مبين!

وبناء المعابد على قبور الصالحين تقليد قديم، وقد ذكر القرآن ما يدل على شيوعه في الأمم السابقة.
وفي قصة أهل الكهف تسمع قوله عز وجل: {فقالوا ابنوا عليهم بنياناً. ربهم أعلم بهم . قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجداً}.
ويظهر أنّ اتخاذ المساجد على القبور كبناء التماثيل، لم يكن محظوراً أول أمره إذ لم تكن له دلالة مثيرة.
غير أن البشر سفهوا أنفسهم، فالأحجار التي نحتوها للعظماء عبدوها، أو – على حد تعبيرهم – اتخذوها إلى الله زلفى.
والمعابد التي أقاموها على قبور الصالحين قدّسوها وسلكوها مسلك الأصنام في الشرك. فلما جاء الإسلام أعلن على هذين المظهرين من مظاهر الوثنية حرباً شعواء، وشدد تشديداً ظاهراً في محق هذه المساخر المنافقة.
وقد رأينا كيف أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل علي بن أبي طالب وأمره أن يسوي بالأرض كل قبر وأن يهدم كل صنم، فجعل الأضرحة العالية والأصنام المنصوبة سواء في الضلالة.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم – في البيان عن سفاهة القدامى وفي التحذير من متابعتهم -: (( لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)) ، (( ألا لا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن هذا )).
وكان يرفع الخمرة عن وجهه في مرض الموت ويكرر هذا المعنى، وكأنه توجس شراً مما يقع به فدعا الله: (( اللهم لا تجعل قبري من بعدي وثناً يعبد)).
ومع كثرة الدلائل التي انتصبت في الإسلام دون الوقوع في هذا المحظور، أقبل المسلمون على بناء المساجد فوق قبور الصالحين.
وتنافسوا في تشييد الأضرحة، حتى أصبحت تبنى على أسماء لا مسميات لها ، بل قد بنيت على ألواح الخشب وجثث الحيوانات.
ومع ذلك فهي مزارات مشهورة معمورة، تقصد لتفريج الكرب، وشفاء المرضى ، وتهوين الصعاب!
وأحب ألا أثير فتنة عمياء بهدم هذه الأضرحة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم امتنع عن هدم الكعبة وإعادة بنائها على قواعد إبراهيم لأن العرب كانوا حديثي عهد بشرك.
وجماهير العامة الآن ينبغي أن تساق سوقاً رفيقاً إلى حقائق الإسلام، حتى تنصرف – في هدوء – عن التوجه إلى الأضرحة وشدّ الرحال إلى ما بها من جثث.
وإخلاص المعلّم وأسلوبه في الدعوة، عليهما معول كبير في تمحيص العقيدة مما علق بها من شوائب وعلل.
وقد تكون لدى البعض شبه في معنى التوسل.
فلنفهم أولئك القاصرون أن التوسل في دين الله، إنما هو بالإيمان الحق والعمل الصالح ، وقد جاء في السنة. (( اللهم إني أسألك بأنك الله الذي لا إله إلا هو، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد )) فهذا توسل بالإيمان بذات الله.
وجاء – كذلك توسل بالعمل الصالح في حديث الثلاثة الذين آواهم الغار.
وجاء توسل بمعنى دعاء المرء لأخيه بظهر الغيب، ودعاء المسلم للمسلم مطلوب على أية حال
ولا نعرف في كتاب الله ولا في سنّة رسوله توسلاً بالأشخاص مهما علت منزلتهم – سواء كانوا أحياء أو أمواتاً – على هذا النحو الذي أطبق عليه العامة وحسبوه من صميم الدين، ودافعوا عنه بحرارة وعنف ضد المنكرين والمستغربين )) اهـ.

راجع ( عقيدة المسلم ) ص 64 -69

سليم الحداد
09-05-2008, 06:16 PM
الآن أصبح الشيخ الغزالي و الشيخ القرضاوي أئمة و مراجع بعد كل السب و الشتم من قبل الوهابية ؟؟؟؟ ..هم لا يعتبرونهم من أهل السنة بل من أهل الزيغ و الضلال و البدع ..ثم الآن يتظاهرون بتعظيمهم !!!!
[COLOR="Blue"]هذه نماذج من كلام الوهابية في الشيخ الغزالي :
من أحد المواقع الوهابية يقول أحدهم ناصحا:
{اخوتي الأفاضل أتمنى منكم قبل قراءة أي كتاب معرفة رأي أهل العلم في هذا الكاتب خاصة الكتب الدينية، و لا تغركم الألقاب.
فالشيخ الغزالي رجل صاحب فكر سيئ جداً أقرب إلى المعتزلة و حذر منه علماء السنة.
و سأنقل لكم هنا بعض أقوال علماء السنة في الغزالي، أرجو قراءتها بعناية فهذا الرجل عندها شطحات عقدية ضالة جداً، و تخيلوا أنه يضعف أحاديث في البخاري و مسلم لأنها لا تدخل عقله " أعتقد المشكلة في عقله و ليس في الحديث الصحيح ":

قول الشيخ العلامة مفتي قطر الأخير / احمد بن حجر البوطامي البنعلي – رحمه الله تعالى – في رسالته للشيخ محمد بن صالح العثيمين : ( أرجو أن ترسلوا ما تيسر من مؤلفاتكم و أن تتفضلوا بزيارة إخوانكم في قطر لإلقاء المحاضرات الدينية ............. [SIZE="6"]حيث ابتلينا ببعض المصريين عندهم من الأفكار المنحرفة و الأخطاء الواضحة خصوصا في العقيدة السلفية، و في نشر بعض الأفكار الهدامة كأفكار الغزالي و أمثاله )

قول / محمد ناصر الدين الألباني – رحمه الله تعالى - : ( كنا نلمس منه قبل ذلك من بعض أحاديثه و مناقشاتنا له في بعض المسائل الفقهية، و من بعض كتاباته في بعض مؤلفاته القديمة ما ينم عن مثل هذه الحيرة، و عن انحرافه عن السنة، و تحكيمه لعقله في تصحيح الأحاديث و تضعيفها، فهو في ذلك لا يرجع إلى علم الحديث و قواعده ولا إلى العارفين به و المتخصصين فيه، بل ما أعجبه صححه و لو كان ضعيفاً، وما لم يعجبه منه ضعفه و لو كان صحيحا متفقاً عليه )
و قال : ( في كتابه الأخير ( السنة النبوية بين أهل الفقه و أهل الحديث ) فقد تبين منه للناس أنه معتزلي المنهج، و أنه اصبح لا قيمه عنده لعلماء الحديث و جهودهم الجبارة على مر السنين في خدمته، و تمييز صحيحه من ضعيفه .......... و قد قام كثير من أهل العلم و الفضل بالرد عليه و فصلوا القول في حيرته و انحرافه و من أحسن ما وقفت عليه رد صاحبنا الدكتور ربيع بن هادي المدخلي في مجلة المجاهد الأفغانية و رسالة الأخ الفاضل صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ المسماة " المعيار لعلم الغزالي " )

قول الشيخ/ مقبل بن هادي الوادعي – رحمه الله تعالى - : ( قد يقول القائل محمد الغزالي من حطاب الليل؟ محمد الغزالي لو كان في عصر الإمام أحمد لحكم عليه بالزندقة )
وقال : ( هناك صنف آخر يظن أنه مفوض في الدين كمحمد الغزالي، فهو مستعد أن يأخذ من الدين ما يتمشى مع هواه و مع المجتمع، و ما لم يكن كذلك ضعّفه أو أوله تأويلا بعيدا، و الله المستعان )

قول الشيخ / محمد أمان الجامي – رحمه الله تعالى – : ( لعلكم قرأتم للغزالي الجديد الذي يقول في مسألة أظن الإرث أو مسألة لا يقتل مسلم بكافر يقول هذه سوأة، يسميها سوأة!! يعني استخفاف و سب هذه الاحكام التي سماها سوأة فكرية، محل إجماع، مسألة إجماعية يسميها سوأة فكرية، فسخر من جميع النصوص التي خالفت هواه )
و قال : ( يقترح الغزالي أن تدرس كتب الروافض في جامعاتنا في الدراسات العليا و الدنيا تلك الكتب التي يقترح الغزالي كـ ( الكافي )، الكافي عند الروافض بمثابة البخاري عند اهل السنة و لكن بدون مبالغة ثمانين في المائة من المسائل التي في الكافي كفر بواح، فيها الطعن في الصديقة بنت الصديق أنها غير بريئة عما قيل فيها، منها تكفير الصحابة جميعاً ...الخ )

قول الشيخ/ ربيع بن هادي المدخلي – حفظه الله تعالى - :
( يؤسفنا أن الشيخ محمد الغزالي قد حشر نفسه في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها السنة و أهلها في خصوم السنة بل صار حامل لواء الحرب عليها و أصبحت كتبه و أقواله تمثل مدرسة ينهل منها كل حاقد على الإسلام و السنة النبوية المطهرة، إن الغزالي في كثير من كتبه و تصريحاته يتململ من السنة و لا سيما أخبار الآحاد على حد زعمه تململ السليم. و لقد ضمن مؤلفاته الأخيرة حملات شعواء و قذائف خطيرة على كثير من أحاديث رسول الله الصحيحة و حملات شديدة على من يريد التمسك بها )
و قال : ( إني أرى فكر الغزالي خطير جداً على الإسلام فهو امتداد خطير لشتى الدعوات الرهيبة، فهو امتداد رهيب للاشتراكية و الديموقراطية، و امتداد خطير لدعوة قاسم أمين إلى تحرير المرأة و مساواتهما بالرجل في كل مجال، و امتداد لدعوات خصوم السنة من غلاة الجهمية في السابق......... و امتداد لفكر المعتزلة في القدر و رمي أهل السنة بالجبر و التهويش على الأحاديث التي تثبت القدر و في نفس الوقت تنفي الجبر )
بعد هذه النقولات من هؤلاء العلماء الربانيون، هل نقرأ كتب الغزالي ؟!
انصحك بقراءة كتب أئمة أهل السنة و الجماعة في هذا الزمان ككتب الإمام عبدالعزيز بن باز و الشيخ محمد بن ناصر العثيمين و الشيخ محمد ناصر الدين الألباني و كتب الشيخ العلامة القطري احمد بن حجر البنعلي التي للأسف لا يلتفت إليها القطريون و هي تباع بكميات كبيرة جدا خارج قطر و يقبل عليها طلبة العلم.
و انصحكم بقراءة الردود التي رد بها العلماء عليه ففيها بيان لأخطائه العقدية و في نفس الوقت توضيح لعقيدة أهل السنة و الجماعة، كرد الشيخ ربيع بن هادي المدخلي رئيس قسم السنة في الجامعة الاسلامية سابقاً ( كشف موقف الغزالي من أهل السنة و أهلها و نقد بعض آرائه ) و رد معالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ وزير الأوقاف و الشؤون الإسلامية في المملكة العربية السعودية ( المعيار لعلم الغزالي ) و الله من وراء القصد.} اهـ

وقال القرني تحت عنوان : الغزالي في سطور :
وله من تصحيح وتضعيف الأحاديث موقف عجيب ، وله في خبر الآحاد نبأ غريب ! مُطّلِع على الواقع ، وربما رضخ له ! عصراني الـنَّزْعة ... تُؤثِّـر في منهجه المواقف الشخصية ! اهـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و انظر في هذا الرابط لتعلم و تسمع كلام الألباني في الشيخ الغزالي..و في الإخوان المسلمين و أنهم ليسو من أهل السنة ..
http://www.minhajasalaf.com/names.php?recordID=9#any_URL

هذا شيء يسير جدا مما يعتقدونه في الشيخ الغزالي رحمه الله ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما الشيخ القرضاوي فهذه نماذج مما يقولونه فيه ..
يقول الألباني : {يوسف القرضاوي دراسته أزهرية وليست دراسة منهجية على الكتاب والسنة !! وهو يفتي الناس بفتوى تخالف الشريعة ، وله فلسفة خطيرة جدا ، يتخلص فيها من المحرمات بقوله ليس هناك نص قاطع في التحريم فأباح الغناء وهو يفتي برأيه على طريقة الأحناف}! للإستماع و للتحميل هذا الرابط:
http://albrhan.org/fetan/a35.rm

و هذا كلام تلميذه الحويني من موقعه:
{أخوتنا وأحبتنا في الله .. إن الحق أحب إلينا من أهلينا وأولادنا وأعراضنا ، وما قمنا بتفريغ هذا الرد لشيخنا المبارك / أبو اسحق الحويني – حفظه الله – إلا نصرة للحق ونشراً له ، ومن باب النصح لإخواننا في الله وأخواتنا المغترين بمعسول القول ، وقلة العلم ، وغلبة الجهل ، ويعلم القاصي قبل الداني الحق ومن أين يؤخذ .
تفريغ محاضرة الرد على فتاوى الشيخ القرضاوي
للشيخ أبو اسحق الحويني :
{ في شاب سألني عن فتوى للدكتور يوسف القرضاوي فأنا طبعاً لما استهولت ما قال لي وما كدت أصدق أن يجري هذا الكلام على لسان الشيخ يوسف القرضاوي قلت لأ لابد أن تأتيني بالفتوى عشان ميجيش واحد يقولي لأ إنتا ما أخدتش الفتوى من منابعها.
الفتوى هذه كانت متعلقة برثاء الشيخ يوسف القرضاوي للبابا يوحنا بولس الثاني ، فقال فيه كلاماً يعني يقال مثله في الألباني وابن باز مثلاً رحمة الله عليهم !!!
وأنا سأتلوا عليكم حتى تعلموا أنني عندما أرد – لأن في بعض الناس كانوا يلومنني أنني أرد على الشيخ يوسف القرضاوي – الشيخ يوسف القرضاوي فتاواه المنحرفة بالذات في العشر سنوات الأخيرة كأنه إنسان أخر ليس هو الذي كنا نظن به العلم قديماً ، لأنه حاد عن سبيل العلم يقيناً ولا أعتقد أن يعتذر عنه معتذر .
شوفوا يا أخواني شوف الكلام بتاع الشيخ يوسف القرضاوي وهو يرثي البابا - طبعاً إنتوا عارفين البابا ده ملته إيه ولا محتاجة أقول ؟! - يرثي الباب يوحنا بولس الثاني بابا الفاتيكان يقول - وطبعاً البرنامج معروف برنامج الشريعة والحياة وكان بيتكلم عن أفضلية الرجل والمرأة ومش عارف إيه فقبل أن يبدأ البرنامج - قال :
(( ، الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين وأزكى صلوات الله وتسليماته على من بعثه الله رحمة للعالمين وحجة على الناس أجمعين سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا ومعلمنا محمد وعلى أهله وصحبه ومن دعا بدعوته واهتدى بسُنته إلى يوم الدين، أما بعد فقد جرت عاداتنا في هذا البرنامج أن نتحدث عن أعلام العلماء من المسلمين حينما ينتقلون من هذه الدنيا إلى الدار الآخرة ونحن اليوم على غير هذه العادة نتحدث عن عَلم ولكن ليس من أعلام المسلمين ولكنه عَلم أعلام المسيحية وهو الحَبر الأعظم البابا يوحنا بولس الثاني بابا الفاتيكان والكنيسة الكاثوليكية وأعظم رجل يُشار إليه بالبنان في الديانة المسيحية.
لقد توفي بالأمس وتناقلت الدنيا خبر هذه الوفاة ومن حقنا أو من واجبنا أن نقدم العزاء إلى الأمة المسيحية وإلى أحبار المسيحية في الفاتيكان وغير الفاتيكان من أنحاء العالم وبعضهم أصدقاء لنا، لاقيناهم في أكثر من مؤتمر وأكثر من ندوة وأكثر من حوار، نقدم لهؤلاء العزاء في وفاة هذا الحَبر الأعظم الذي يختاره المسيحيون عادة اختيارا حرا، نحن المسلمين نحلم بمثل هذا أن يستطيع علماء الأمة أن يختاروا يعني شيخهم الأكبر أو إمامهم الأكبر اختيارا حرا وليس بتعيين من دولة من الدول أو حكومة من الحكومات، نقدم عزاءنا في هذا البابا الذي كان له مواقف تذكر وتشكر له، ربما يعني بعض المسلمين يقول أنه لم يعتذر عن الحروب الصليبية وما جرى فيها من مآسي للمسلمين كما اعتذر لليهود وبعضهم يأخذ عليه بعض أشياء ولكن مواقف الرجل العامة وإخلاصه في نشر دينه ونشاطه حتى رغم شيخوخته وكبر سنه، فقد طاف العالم كله وزار بلاد ومنها بلاد المسلمين نفسها، فكان مخلصا لدينه وناشطا من أعظم النشطاء في نشر دعوته والإيمان برسالته وكان له مواقف سياسية يعني تُسجل له في حسناته مثل موقفه ضد الحروب بصفة عامة.
فكان الرجل رجل سلام وداعية سلام ووقف ضد الحرب على العراق ووقف أيضا ضد إقامة الجدار العازل في الأرض الفلسطينية وأدان اليهود في ذلك وله مواقف مثل هذه يعني تُذكر فتشكر.. لا نستطيع إلا أن ندعو الله تعالى أن يرحمه ويثيبه بقدر ما قدَّم من خير للإنسانية وما خلف من عمل صالح أو أثر طيب ونقدم عزاءنا للمسيحيين في أنحاء العالم ولأصدقائنا في روما وأصدقائنا في جمعية سانت تيديو في روما ونسأل الله أن يعوِّض الأمة المسيحية فيه خيرا، نعود إلى سؤالك يا أخت خديجة )) –اهـ كلام القرضاوي
ضحكات مدوية من الحاضرين –

يتبع...

سليم الحداد
09-05-2008, 06:43 PM
الله المستعان ، هل يمكن أن يقول هذا طفل تعلم أبجديات التوحيد ؟!
هذا الرجل كافر ولا إشكال أنه كافر عند الشيخ يوسف القرضاوي ، يبقى الرجل يشكر لأنه كان مخلصاً في نشر دينه ؟! يشكر إن هذا الرجل قائم على نشر الكفر في العالم ؟!
وكمان يقول نسأل الله أن يرحمه !! إيه التدني والتردي إللي الحاصل للمسلمين ده ؟!!!
أنا بحذر من الدكتور يوسف القرضاوي بقالي سنوات طويلة وأنا عندي كثير أقوله سواءً من كتبه المطبوعة أو من برامجه التي تملأ الأفاق وتملأ الدنيا ويسمعها الملايين .
نحن نعلم أن النصراني كافر والذي يشك في كفره كافر مثله تماماً لا إشكال في ذلك عند كل علماء المسلمين ، نتبع القاعدة المعروفة : (( من لم يكفر الكافر فهو كافر )) ، طبعاً تعني : الكافر المقطوع بكفره إنما المختلف في كفره لا ، لا تدخل تحت هذه القاعدة ، رجل مسلم مثلاً إحنا بنقول كافر مش كافر تتحقق الشروط تنتفي الموانع مش عارف إيه ... إلخ لا يدخل تحت هذه القاعدة طالما أننا نكفره بالإجتهاد لا يدخل ، أما الكافر المقطوع بكفره فهو مثله يلتحق به .

أنا النهاردة أذكر الدكتور يوسف القرضاوي لعله يرجع ويتوب عن هذا الكلام أذكره بـالمحاكمة التي عُقدت يوم القيامة قال الله عز وجل لعيسى بن مريم : { أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ } [المائدة : 116] في أخر هذه المحاكمة قال عيسى : { إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } [المائدة : 118] مقالش الغفور الرحيم قال العزيز الحكيم وهذا نبيهم ، لأن هذا النبي الكريم صلوات الله عليه قال لهم : { إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ } [المائدة : 72]
فهل يمكن أن يصير هذا الرجل الحبر الأعظم !! و تذكر من حسناته من حسناته أنه كان ناشطاً في الدعوة إلى دينه !! أو يمكن إنسان يعرف ما يقول أن يمدح رجلاً ينشر الكفر في العالم !! أدي فتوى من فتاوى الدكتور يوسف القرضاوي !!!

وبعدين في نفس البرنامج وهو بيتكلم عن مسألة الرجولة والإناث والكلام ده يقول عن دية المرأة ودية الرجل : (( تعرفين إن إحنا أنتِ – يعني الأخت خديجة طبعاً !! - أدرتِ الندوة حول هذا الموضوع وأقمنا الأدلة على أن الرجل في هذا مساوٍ ولا يوجد دليل لا من القرآن ولا من السُنة على أن ديَّة المرأة نصف ديَّة الرجل ولا يوجد دليل في القرآن ولا السُنة يقول أن الرجل خير من المرأة أو الرجال أفضل من النساء لا يوجد هذا، بالعكس )) .
إزاي الكلام ده ؟! إزاي ؟! وقد استدل العلماء جميعاً على تفضيل الذكر إذا استوى مع الذكر في التقوى يعني ، لأننا مش هنفضل رجل لمجرد إنه ذكر على إمراة مؤمنة ، لكن الأصل في المفاضلة أن يستويا في العمل الصالح خلاص ، فإن استووا في العمل الصالح فقطعاً الرجال مقدمون على النساء .
قال تعالى :{ ... وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى ... } [آل عمران : 36]وقال تعالى :{ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ } [البقرة : 228]
وقال تعالى :{ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء } [النساء : 34]
يطلع إيه !! النصوص دي تروح فين ؟! بعد ما نسوي بين الرجل والمرأة في العمل الصالح .
أما دية المرأة على النصف من دية الرجل هذا إجماع !!!!!!
أنا والله مستغرب هذا رجل فقيه يعني ؟!
أما قرأ كلام ابن عبد البر في التمهيد قال : (( وأجمع أهل العلم على أن دية المرأة على النصف من دية الرجل إلا الأصم من المعتزلة وابن عُليه )) !!
الإتنين دول فقط هما اللذين خالفا أمة النبي صلى الله عليه وسلم وفيها من العلماء بالملايين ففي إجماع منعقد !! المرأة على النصف من الرجل في الشهادة وفي العقيقة وفي الميراث ودي نصوص ثابتة وأقرها العلماء والفقهاء .
لكن هو طلعوا في دماغوا إنه هو مجتهد فالمجتهد يبقاله إختيارات ، ل ، الشيخ يوسف القرضاوي الإختيارات الفقهية بتاعته عبارة عن إيه بقا ؟!!!!!
أدي من ضمن الإختيارات إللي انا قريته عليكم .. وأقولكم كمان شوية إختيارات من بتوعه ...منها :
1 – يقول انه يجوز للمسلم أن ينفر من عرفة العصر :
مع أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما نفر من عرفة بعد غروب الشمس ليخالف سنة الجاهلية ، إيه المتمسك بتاعه ؟! حديث ، هذا الحديث هو حديث عروة بن مضرس ..
طيب أنا عايز يعني أفهم هل هناك أحد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم فهم هذا القول ؟ أبداً !!!
يبقى ده إختيار فقهي !!
2 – إمرأة فرنسية أسلمت بعتت سؤال للبرنامج إننا أسيب زوجي ولا لأ؟
قال لها : لا تتركي زوجك !!
برغم أن جميع العلماء يحرمون على المرأة التي أسلمت أن تبقى مع زوجها الكافر ، ليه بقا تبقى المرأة المسلمة دي مع زوجها الكافر ؟!

سليم الحداد
09-05-2008, 06:49 PM
قالك : عشان لا يقال إن المرأة لما تسلم بتخرب البيت وتفترق وتعمل وتخلي !!!! لأ يبقى تخليها مع الكافر
كافر يطأ إمرأة مسلمة !!!! جابها منين دي مش فاهم جابها منين ؟!!!
3 – البيبسي لا يجوز أن تشربه عشان المقاطعة ، وفي نفس الوقت أجاز للمسلم الأمريكي إذا جائته الأوامر أن يركب الطائرة ويملأها بأطنان القنابل ويروح يضرب بها المسلمين في أفغانستان ، قال إن هذا جائز إذا كان هذا المسلم سيتهم بعدم ولائه لبلده !!! يبقى أنا أحرم البيبسي !! وأُجيز قتل مئات وألوف المسلمين عشان ميتهمش الرجل بأنه معندوش وطنية !!
دي تطلع إيه دي ؟!
خد بقا من الفتاوى إللي زي دي يعني فتاوى كثيرة جداً ، وعايزنا منتكلمش وعايزنا منردش إزاي الكلام ده ، لقد أخذ الله عز وجل الميثاق على أهل العلم ومن عنده علم أنه لا يجوز له أن يكتم هذا العلم ، ده رجل بيخاطب الملايين على شاشات الفضائحيات فيعني إشكال به كثير والزلل به كثير فكيف لا يُرد على الشيخ يوسف القرضاوي !!
أنا من هذا المكان أقول له تُبْ إلى الله من هذه الفتاوى لا دليل عليها ؟! وبعدين خرق إجماعات الأمة ليس شجاعاً وليس علماً ، إنه يطوح !! هذه المرأة يعني تقوله إنتا بتخالف الفقهاء ... إلخ ، أفهم أنا من كلام المرأة ومن رده عليها إن الفقهاء دول ناس تقليدين وهو الذي سيأتي بما لا تستطعه الهوائلُ !! هذا زخم كثير جداً !!
وأطم من هذا الذي ذكرته موقفه من الشيعة ، الشيعة الذين يسبون أبا بكر وعمر ويكفرون الصحابة جميعاً لا يستثنون من الصحابة إلا ستة فقط ويقولون أن الباقيين ماتوا على النفاق ، وأنا سمعتُ رجلاً من آياتهم – يعني من الشيعة - يقول : إن الصحابة جميعاً كفروا – أنا سمعته بنفسي – ليه ؟!! ونعمل تقارب بين هؤلاء وأقعد أمدح فيهم !! وأقول إن أنا لما رحت هناك استقبلوني وقدموني للإمامة أنا مش عارف الناس إللي بتقول التقية إللي عند الشيعة دي جابوها منين !! طيب مهو قدموني للإمامة أهو هما خايفين مني بيتقوني يعني فقدموني عشان خايفين مني !!
لا والله إنما قدموك عشان تقول الكلام ده وتحسن صورة الشيعة عند المجتمع السني ، !!!
فتاواه الشاذة تأتي في مجلدين في ثلاثة مجلدات ، فتاواه من عشر سنين ستين بالمية من فتاواه الجديدة الإختيارات بتاعته شاذة كلها ، فكيف لا نرد وكيف لا نحصن الجماهير !!
الحق أغلى من أنفسنا وأغلى من أولادنا وأغلى من أعراضنا فأنا عايز إخوانا المتصورين إني بهاجم لمجرد الهجوم أنا رجل حريص جداً ألا أهاجم إلا إذا كان المسألة خطيرة في ناس أنا لهم مشاكل لكن أنا لا أتكلم عنهم لأن إعتقادي أن المسائل فيها أخذ ورد وأن الدليل قد يحتمل طالما أن الدليل يحتمل حتى لوكانت وجهة النظر ضعيفة فالأمر قريب ، لكن بهذا الشذوذ فكيف نسكت يا أخوة !!
فمعرفش التنويم وهذا التخدير إلى متى أن الجماهير كلها تنام وتتصور أنه طالما لقمة العيش موجودة يبقى خلاص وإن على الدنيا العفاء ،
فنسأل الله تعالى أن يستعملنا في طاعته ، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم .
انتهت المحاضرة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ

و قال شيخ من الوهابية أيضا:
الرد على القرضاوي [بقلم: ناصر بن حمد الفهد]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فإن مما ابتليت به الأمة في هذه الأزمان ظهور أقوام لبسوا رداء العلم مسخوا الشريعة باسم التجديد، ويسروا أسباب الفساد باسم فقه التيسير،وفتحوا أبواب الرذيلة باسم الاجتهاد، وهونوا من السنن باسم فقه الأولويات، ووالوا الكفار باسم تحسين صورة الإسلام ، وعلى رأس هؤلاء مفتي الفضائيات (يوسف القرضاوي) حيث عمل على نشر هذا الفكر عبر الفضائيات وشبكة الإنترنت والمؤتمرات والدروس والكتب والمحاضرات وغيرها، وهذه الأوراق فيها خلاصة لبعض فكر هذا الرجل الذي يروج له، أظهرتها نصحا للأمة وبراءة للذمة وتحذيرا من هذا الرجل وأضرابه، ولم أطل بالرد عليه هنا لأن ما ذكرته هنا يستنكره عوام المسلمين، ومن أراد تفصيل هذه المقولات والرد عليها فهي في كتاب (الرد على القرضاوي) ، قاله كاتبه/ناصر بن حمد الفهد في أول شهر شوال عام 1420.
أولا : موقفه من الكفار :
لقد ميع القرضاوي وأمات عقيدة الولاء والبراء من الكفار ، وإليك بعض أقواله :
1-قال عن النصارى :(فكل القضايا بيننا مشتركة فنحن أبناء وطن واحد، مصيرنا واحد، أمتنا واحدة، أنا أقول عنهم إخواننا المسيحيين، البعض ينكر علي هذا كيف أقول إخواننا المسيحيين؟ (إنما المؤمنون أخوة) نعم نحن مؤمنون وهم مؤمنون بوجه آخر)[1].
2-و قال في نفس البرنامج عن الأقباط إنهم قدموا الآف (الشهداء) لا ختلاف المذاهب .
3-وقال (إن مودة المسلم لغير المسلم لا حرج فيها)[2].
4-وقال إن العداوة بيننا وبين اليهود من أجل الأرض فقط لا من أجل الدين[3] وقرر أن قوله تعالى (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا) أن هذا بالنسبة للوضع الذي كان أيام الرسول (صلى الله عليه وسلم) وليس الآن[4]، مع العلم بأنه يستدل بآخر الآية على قرب النصارى الآن من المسلمين!![5]، ويقول (إذا عز المسلمون عز إخوانهم المسيحيون من غير شك وإذا ذل المسلمون ذل المسيحيون)[6].
5-وقرر في مواضع أن الإسلام_ بزعمه_ يحترم أديانهم المحرفة [7]، وقرر أنهم كالمسلمين لهم ما لهم وعليهم ما عليهم[8] ، وأن الأرضيات مشتركة بين المسلمين وبين النصارى ، وأن الإسلام ركز على نقاط الاشتراك بيننا وبينهم لا على نقاط الاختلاف [9]، وأنه لا بد من أن يقف المسلمون والنصارى جميعا في صف واحد على هذه الأرضيات المشتركة بينهم ضد الإلحاد والظلم والاستبداد[10] ، ويذكر أن الجهاد إنما هو للدفاع عن كل الأديان لا عن الإسلام فقط [11]، وجوز تهنيئتهم بأعيادهم[12]، وتوليهم للمناصب والوزارات[13].
6-كما قرر أن الجزية إنما تؤخذ من أهل الذمة مقابل تركهم الدفاع عن الوطن وأما الآن فتسقط عنهم لأن التجنيد إجباري يستوي فيه المسلم والكافر[14].
ثانيا : موقفه مع المبتدعة :
تجد القرضاوي إذا تكلم ضد بدعة فإنه يتكلم ضد خصم لا وجود له ، فهو يتكلم على المعتزلة والخوارج الأوائل ، ولكنه في المقابل يثني على وارثيهم اليوم ، أما الرافضة الذين ورثوا عقيدة المعتزلة وأضافوا إليها من الموبقات والعظائم مايكفي عشر معشاره لإلحاقهم بأبي جهل فتجده مدافعا عنهم ومؤاخيا لهم بل ويعتبر إثارة الخلاف معهم خيانة للأمة، ويعتبر لعنهم للصحابة وتحريفهم القرآن وقولهم بعصمة الأئمة وحجهم للمشاهد وغيرها (خلافات على هامش العقيدة)!![15] ، وكذلك يقول في وارثي الخوارج اليوم وهم الإباضية[16]، وأما الأشاعرة والماتريدية فهم من أهل السنة عنده ولا مجال للنقاش في ذلك[17] .

ثالثا : موقفه من السنة :
يسير القرضاوي مع تيار العقلانيين في عرض السنة على عقولهم الكاسدة وأفهامهم الفاسدة ، ومن ثم رد بعضها وتأول البعض الآخر مما لا يتفق مع هواه ، وإليك أمثلة من أقواله في السنة :
1-ثبت في مسلم مرفوعا (إن أبي وأباك في النار) وأجمع العلماء على ذلك .
قال القرضاوي: قلت : ما ذنب عبد الله بن عبد المطلب حتى يكون في النار وهو من أهل الفترة والصحيح أنهم ناجون؟!!![18]
2-وثبت في الصحيحين مرفوعا (يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح) .
قال القرضاوي : من المعلوم المتيقن الذي اتفق عليه العقل والنقل أن الموت ليس كبشا ولا ثورا ولا حيوانا من الحيوانات[19] .
3-وثبت في الصحيح مرفوعا (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة).
قال القرضاوي: هذا مقيد بزمان الرسول صلى الله عليه وسلم الذي كان الحكم فيه للرجال استبدادياً، أما الآن فلا[20].
4- وثبت في الصحيح (ما رأيت من ناقصات عقل ودين أسلب للب الرجل الحازم من إحداكن).
قال القرضاوي : إن ذلك كان من الرسول على وجه المزاح [21].
5-وثبت في الصحيح (لا يقتل مسلم بكافر) .
قال القرضاوي-بعد أن قرر أن المسلم يقتل بالكافر خلافا للحديث- : إن هذا الرأي هو الذي لا يليق بزماننا غيره.. ونحن بترجيح هذا الرأي نبطل الأعذار ونعلي راية الشريعة الغراء.[22]
وله غير ذلك كثير .
رابعا : موقفه من المرأة :
عمل القرضاوي على هتك ستر النساء المحجبات بكل ما يستطيع ، فأعلن مرارا أن فصل النساء عن الرجال في المحاضرات بدعة ،وأنه من التقاليد التي ليست من الإسلام[23]، وأنه لا بد من كسر هذا الحاجز بين النساء والرجال ، وقال بالنص (للأسف أنا من السبعينات وأنا أذهب لأمريكا لحضور مؤتمرات إسلامية، ولكن تلقى المحاضرات في هذه المؤتمرات للنساء في جهة وللرجال في جهة أخرى، فالتشدد غلب المجموعات هناك وفرضوا التقاليد على المجتمع الغربي نفسه، حيث أخذوا الأقوال المتشددة وتركوا الأقوال الراجحة، وأصبح الرجال لهم مكان للقاء منفصل عن مكان النساء)،[24]وقال أيضا في نفس البرنامج (مع أن مثل هذه المؤتمرات تعتبر فرصة لرؤية شاب فتاة فيعجب بها، ويسأل عنها ويفتح الله قلبيهما ويكون من وراء ذلك تكوين أسرة مسلمة)، وقال في نفس البرنامج لما قدمه رجل في محاضرة خاصة بالنساء (قلت للمقدم ما مكانك أنت هنا؟ المفروض أن تكون مكانك إحدى الأخوات فالموضوع يخصهنّ، فتقوم على تقديمي وإلقاء الكلمة وتلقي الأسئلة، بهذا ندربهن على القيادة، لكن هناك تحكم دائم من الرجل في المرأة حتى في أمورهن )،وقرر أنه لابد للنساء المحجبات من الظهور في التلفاز والقنوات الفضائحية [25]، ولا بد للمرأة من الاشتراك في التمثيل والمسرح [26]، بل قد ذكر أن له ابنتين درستا في جامعات إنجلترا(وهو إنما يدعو للاختلاط المحتشم!!!!) إلى أن حصلتا على الدكتوراة إحداهما في الفيزياء النووية والثانية في الكيمياء الحيوية !!![27].

يتبع..

سليم الحداد
09-05-2008, 06:51 PM
خامسا : القرضاوي والملاهي :
يعتبر القرضاوي من أشهر الدعاة (الشرعيين!!!) إلى الغناء والملاهي ويقرر هذا الأمر من عدة نواحي :
1- فيقرر في كثير من كتبه أن الغناء حلال [28]، وأن السينماء حلال طيب[29] .
2- ويذكر أنه ينكر على الفنانين الذين يعتزلون الفن !![30].
3- ويبارك الذين يلبسون الصلبان ويظهرونها من أجل تمثيل الحملات الصليبية مختتما إجازة هذا العمل لهم بقوله (فسيروا على بركة الله والله معكم ولن يتركم أعمالكم)[31] .
4- ويذكر أنه يتابع أغاني (فايزة أحمد) و (شادية) و (أم كلثوم) و (فيروز) وغيرهن[32].
5- ويذكر عن نفسه أنه يتابع الأفلام والمسلسلات والمسرحيات ، كفيلم (الإرهاب والكباب) لعادل إمام-وفيه استهزاء بالمتدينين-، و (ليالي الحلمية) و (رأفت الهجان) وأفلام غوار ونور الشريف ومعالي زايد غيرها[33] .
6- ويفتي بجواز النظر للنساء اللاتي يظهرن في الشاشة [34].

سادسا : شذوذاته الفقهية :
كما أنه شذ في كثير من آرائه الفقهية ضاربا عرض الحائط بالنصوص وأقوال العلماء وإليك بعضا من شذوذاته :
1- يقرر أن الرجم تعزير لولي الأمر إلغاؤه إن رأى المصلحة في ذلك[35].
2- وأن الردة نوعان ردة مغلظة وهي المصاحبة للعنف ضد المجتمع فهذا يقتل، وردة مخففة وهي ما عدا ذلك فيترك صاحبها [36].
3- وأن للمرأة أن تتولى منصب الولاية العامة[37].
4- وأن المرأة إذا كانت تشترك في البيع والشراء والمعاملات فشهادتها كشهادة الرجل[38].
5- وأنه يجوز حلق اللحى[39].
6- ويجوز الربا اليسير 1% او 2% بحجة أنه خدمات إدارية[40] .
بالإضافة إلى إباحته للغناء والملاهي والتلفاز والقنوات والمسلسلات وإسبال الثياب والسفور والتصوير والتمثيل وبيع الخمر والخنزير للكفار ونقل أعضاء الخنزير للمسلم ومصافحة النساء والتزيي بزي الكفار وأكل المصعوقة من اللحوم وسفر المرأة وابتعاثها للدراسة بلامحرم وغير ذلك ، وقد صدق فيه من قال إن القرضاوي بفتاواه ومسخه للشريعة إنما يصيح بجميع المنتسبين إلى الإسلام قائلا لهم بلسان حاله (اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة!!!) .

نسأل الله تعالى أن يثبتنا على الإسلام والسنة ، وأن يعيذنا من هذه الأقوال وأصحابها، وأن يجعلنا من المتمسكين بهدي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

http://alssalaf.hypermart.net

ـــــــــــــــــــــــــــــ
و يقول شيوخ الوهابية في اليمن:
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضلَّ إلى الهدى ويصبرون منهم على الأذى , يحيون بكتاب الله الموتى ويبصّرون بنور الله أهل العمى فكم من قتيلٍ لإبليس قد أحيوه وكم ضالٍّ تائه قد هدوه فما أحسن أثرهم على الناس وأقبح أثر الناس عليهم ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين وانتحال المبطلين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم خير من دعا إلى الهدى وردَّ الباطل والردى القائل { يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين } "حديث حسن ذكره الخطيب في (شرف أصحاب الحديث) عن جماعة من الصحابة " , هؤلاء الغالين والمبطلين والجاهلين الذين عقدوا ألوية البدعة وأطلقوا عقال الفتنة وهم مختلفون في الكتاب مخالفون للكتاب مجمعون على مفارقة الكتاب يقولون على الله وفي الله وفي كتاب الله بغير علم يتكلمون بالمتشابه من الكلام ويخدعون جهَّال الناس بما يشبَّهون عليهم فنعوذ بالله من فتن الضالين المضلين .
وصدق النبي r إذ يقول ( إن الله لا يقبض هذا العلم انتزاعاً ينتزعه من صدور الناس ولكن بقبض العلماء حتى إذا لم يبقِ عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا ) رواه البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما .
ومن هؤلاء الذين أضلوا الناس يوسف القرضاوي الذي كثرت فتاواه المخالفة لنصوص الكتاب والسنة وفهم سلف الأمة وتتابعت آراءه العقلانية وانتشرت مواقفه بما يخدم أعداء المسلمين ويُذهب جمال وصفاء هذا الدين , ومن تلك الضلالات فتوى له يجيز فيها تهنئة الكفار من اليهود والنصارى في أعيادهم . وذلك حين أجاب عن سؤال نصه : ماهي حدود التعامل مع النصارى وما حكم تهنئتهم في أعيادهم ؟ فأجاب بكل جرأة معارضاً لنصوص الكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة وكلام أهل العلم المتواتر من أهل التفسير والحديث والفقه فلا حياء من الله ولا من خلقه,فيقول ( ولذلك لا مانع من تهنئتهم بأعيادهم ) بل ويستدل على ذلك كذباً وزوراً ( ويراجع فتواه في موقع إسلام أون لاين ) .
فننبه أولاً أن الواجب على المسلم أن يستسلم لدين الله الذي أنزله إلى خلقه وأمرهم به ولا يقبل منهم سواه وهو دين الإسلام كما قال تعالى {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (85) سورة آل عمران . , فلا يجوز لمسلم بعد ذلك المعارضة بعاطفة أو عقل أو ذوق أو رأي بل الواجب الاستسلام التام كما قال تعالى {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} (65) سورة النساء, ولا نكون من المنافقين الذين من خُلقهم الإعراض عن دين الله كما قال تعالى {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا}(61) سورة النساء.

وننبه ثانياً : بأنه لا يجوز للمسلم معارضة الشرع بعقله ورأيه فإنه سبب لفساد الدين والدنيا , قال ابن القيم رحمه الله ( وكل من له مسكة من عقل يعلم أن فساد العالم وخرابه إنما نشأ من تقديم الرأي على الوحي ومن أعظم معصية العقل اعراضه عن كتاب الله ووحيه الذي هدى به رسله والمعارضة بينه وبين كلام غيره فأي فساد أعظم من فساد هذا العقل ) , وعن ابن عباس t إنما هو كتاب الله وسنة رسوله r فمن قال بعد ذلك برأيه فلا ندري أفي حسناته يجد ذلك ام في سيئاته ) ومن هؤلاء الذين يعارضون الدين بالعقل القرضاوي وشيوخه فهي سلسلة من مشايخ أهل الرأي والبدعة ينقل بعضهم عن بعض ومن ذلك إعراضه عن حديث النبي r { أبي وأبوك في النار } رواه مسلم عن أنس t .
قال القرضاوي: بعده في كتابه " كيف نتعامل مع السنة 97-98" ( ما ذنب عبدالله بن عبد المطلب حتى يكون في النار ) وقال عنده ( ما ذنب أبي الرجل السائل والظاهر أن أباه مات قبل الإسلام لهذا توقفت في الحديث حتى يظهر لي شيء يشفي الصدر أما شيخنا الشيخ محمد الغزالي فقد رفض الحديث صراحة ...) فانظر رحمك الله إلى هذه العقيدة الصوفية والطريقة البدعية فقد جعل العقل هو الأصل فما قبله فهو مقبول وما لم يقبله فهو مردود ولا يخفى على مسلم فساد هذا القول ورضي الله عن علي إذ يقول ( لو كان الدين بالرأي لكان مسح أسفل الخف أولى من أعلاه ) .
ومن هذا القبيل فتوى القرضاوي الزائغة في جواز تهنئة الكفار في أعيادهم معرِضاً وغير مبالي بالأدلة الكثيرة من الكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة وكلام أهل العلم المتواتر من أهل التفسير والحديث والفقه ما كان إجماعاً لايجوز الخروج عنه ومخالفته ....
http://www.olamayemen.com/html/makalat/articles.php?id=3

هذه نماذج يسيرة من تضلليل الوهابية للشيخين الغزالي و القرضاوي ..
ثم يأتينا من يتبجح بأقوالهما في المسائل التي توافق أهواءهم !!!
فإذا كانا بهذا الضلال و الجهل و مخالفة السنة و تقديم العقل على الشرع و اتباع الهوى و كل الزيغ و الضلال الذي وصفهما به شيوخ الوهابية، فكيف تستدل بأقوالهما و آراءهما ..و هل يؤخذ العلم عن أهل البدع و الجهل ؟؟؟؟؟؟
كفاكم تلبيسا على الخلق و تظاهرا بغير ما ترون ..فكان عليك أن تذكر موقف الوهابية من الشيخين قبل أن تذكر موقف الشيخين من بدع الوهابية ..ليعرف الناس أنك تستدل بكلام أهل البدع عندكم ..و هو تناقض و تدليس ..
و فتواهما بأن ما ذكراه شرك و عبادة للقبور فتوى مخالفة لما عليه شيوخ الأزهر و كبار علماءه منذ قرون في عصر العلم و العلماء الأكابر و ردود شيوخ و أئمة الأزهر على الوهابية الأوائل أشهر من نار على علم ..و سنذكر منها حقيقة موقف الأزهر من تكفير الوهابية للمسلمين و استباحة دماءهم و أموالهم ..
[/COLOR][/SIZE]