محمود بن سالم الأزهري
09-05-2008, 02:26 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
هو قاضي المسلمين الفقيه المحدث الخطيب المفوه العابد الزاهد والتقي الورع أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعد بن جماعة شهر بين أهل العلم قديما وحديثا باسم بدر الدين بن جماعة
ولد بمدينة أبي الفداء حماه في ربيع الآخر سنة تسع وثلاثين وستمائة كذا قال ابن حجر في الدرر الكامنة وتوفي بالقاهرة سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة رحمه الله تعالى ورضي عنه
طلبه العلم لقد بكر رحمه الله تعالى في طلب العلم فقد سمع وهو في الحادية عشر من عمره الحديث الشريف على يد أبيه الذي كان من علماء الحديث وكان مشهودا له الورع والصلاح وقد غرس الوالد في ولده بفضل الله تعالى حب الشريعة والتفقه فيها والزهد في الدنيا ومتاعها فشب على ذلك وشاب حتى قضى وسمع الحديث من شيخ الشيوخ بحماه زين الدين أبي الطاهر إسماعيل بن عبد القوي بن عزون وغيرهما ثم انتقل إلى دمشق حيث درس الفقه والأصول والنحو والمعاني على شيخ العربية فيها محمد بن عبد الله بن مالك ثم انتقل إلى القاهرة فأخذ الحديث عن أصحاب البوصيري فيها وأخذ أكثر علومه هناك عن القاضي تقي الدين بن رزين
قيامه بالتدريس وبعد أن أتقن التحصيل العلمي ونال منه ما قسم الله له قام بالتدريس الذي هو وظيفة أنبياء الله تعالى ورسله وقد نبغ في التدريس مع الصدق وحسن الخلق فتعلق به طلابه قال ابن حجر فصار المربي المحبوب من تلامذته لحسن تربيته لهم من غير عنف ولا تخجيل وتخرج عليه في الحديث خاصة جماعة أصبحوا بعد من كبار العلماء كالإمام الذهبي والإمام ابن جابر الوادي آشي والإمام عبد الوهاب السبكي والحافظ ابن كثير والحافظ ابن القيم وغيرهم
ولايته القضاء تولى قضاء القدس فرج الله كربته ورد بالمسلمين غربته سنة سبع وثمانين وستمائة وجمع له الخطابة بالمسجد الأقصى وإمامته وكان رحمه الله يخطب من إنشائه ويؤدي الخطبة بفصاحة ويقرا في المحراب طيبا اجتمع له من الوجاهة وطول العمر ودوام العز ما لم يتفق لغيره ثم ولي قضاء القضاة في الديار المصرية ولما وصل مصر أفطر عند الوزير وبالغ في خدمته وسار في موكبة يوم الخميس السابع عشر إلى القلعة ودخل بين القصرين وأعطي خطابه الأزهر وولي بعد ذلك قضاء دمشق وخطابة المسجد الأموي وبقي فيها سنين ولما كبرت سنة وضعف بدنه وثقل سمعه استقال من القضاء سنة سبع وعشرين وسبعمائة وقبلت استقالته فانقطع بمنزله يسمع العلم عليه ويتبرك به إلى أن توفي ليلة العشرين من جمادي الأولى سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة وله أربع وتسعون سنة وشهر وكانت جنازته حافلة ودفن بالقرافة قريبا من الإمام الشافعي رحمهما الله تعالى
يتبع .....
هو قاضي المسلمين الفقيه المحدث الخطيب المفوه العابد الزاهد والتقي الورع أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعد بن جماعة شهر بين أهل العلم قديما وحديثا باسم بدر الدين بن جماعة
ولد بمدينة أبي الفداء حماه في ربيع الآخر سنة تسع وثلاثين وستمائة كذا قال ابن حجر في الدرر الكامنة وتوفي بالقاهرة سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة رحمه الله تعالى ورضي عنه
طلبه العلم لقد بكر رحمه الله تعالى في طلب العلم فقد سمع وهو في الحادية عشر من عمره الحديث الشريف على يد أبيه الذي كان من علماء الحديث وكان مشهودا له الورع والصلاح وقد غرس الوالد في ولده بفضل الله تعالى حب الشريعة والتفقه فيها والزهد في الدنيا ومتاعها فشب على ذلك وشاب حتى قضى وسمع الحديث من شيخ الشيوخ بحماه زين الدين أبي الطاهر إسماعيل بن عبد القوي بن عزون وغيرهما ثم انتقل إلى دمشق حيث درس الفقه والأصول والنحو والمعاني على شيخ العربية فيها محمد بن عبد الله بن مالك ثم انتقل إلى القاهرة فأخذ الحديث عن أصحاب البوصيري فيها وأخذ أكثر علومه هناك عن القاضي تقي الدين بن رزين
قيامه بالتدريس وبعد أن أتقن التحصيل العلمي ونال منه ما قسم الله له قام بالتدريس الذي هو وظيفة أنبياء الله تعالى ورسله وقد نبغ في التدريس مع الصدق وحسن الخلق فتعلق به طلابه قال ابن حجر فصار المربي المحبوب من تلامذته لحسن تربيته لهم من غير عنف ولا تخجيل وتخرج عليه في الحديث خاصة جماعة أصبحوا بعد من كبار العلماء كالإمام الذهبي والإمام ابن جابر الوادي آشي والإمام عبد الوهاب السبكي والحافظ ابن كثير والحافظ ابن القيم وغيرهم
ولايته القضاء تولى قضاء القدس فرج الله كربته ورد بالمسلمين غربته سنة سبع وثمانين وستمائة وجمع له الخطابة بالمسجد الأقصى وإمامته وكان رحمه الله يخطب من إنشائه ويؤدي الخطبة بفصاحة ويقرا في المحراب طيبا اجتمع له من الوجاهة وطول العمر ودوام العز ما لم يتفق لغيره ثم ولي قضاء القضاة في الديار المصرية ولما وصل مصر أفطر عند الوزير وبالغ في خدمته وسار في موكبة يوم الخميس السابع عشر إلى القلعة ودخل بين القصرين وأعطي خطابه الأزهر وولي بعد ذلك قضاء دمشق وخطابة المسجد الأموي وبقي فيها سنين ولما كبرت سنة وضعف بدنه وثقل سمعه استقال من القضاء سنة سبع وعشرين وسبعمائة وقبلت استقالته فانقطع بمنزله يسمع العلم عليه ويتبرك به إلى أن توفي ليلة العشرين من جمادي الأولى سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة وله أربع وتسعون سنة وشهر وكانت جنازته حافلة ودفن بالقرافة قريبا من الإمام الشافعي رحمهما الله تعالى
يتبع .....