المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما هو معتمد مذهب المالكية فى علة القتال


ابن وهب الأزهرى
07-09-2009, 12:41 PM
السلام عليكم :

معروف أن علة القتل عند الجمهور هى المحاربة وعند الشافعية الكفر .

لكن ابن العربى فى شرحه للموطأ وكذا القرطبى فى تفسيره وكذا القرافى فى الذخيرة قالوا بأنه الكفر .

فما معتمد المذهب ؟؟

الأزهري
07-09-2009, 02:50 PM
لو وضحت لنا أكثر من هذا؟

ابن وهب الأزهرى
07-09-2009, 04:53 PM
ما علة قتال الكفار عند المالكية هل هى مجرد الكفر ، أم أنها المحاربة فتكون مقيدة بما إذا ابتدأونا بالحرب أو اعتدوا علينا ؟

الأزهري
07-09-2009, 09:07 PM
الذي أعرفه أن المعتمد في الحرب قتال وقتل الكفار ومن ظاهرهم أو ظنناه يظاهرهم ولو لم يقاتلنا كمن له رأي يشير عليهم وكالرهبان في كنائس المدن فلا يتعلق القتل بالقتال فقط يعني يجوز قتل من يعطي للكفار الذين نقاتلهم ما نسميه دعما لوجستيا وهذا يرجع إلى تقدير الحاكم ونوابه من القادة.

أحمد الهاشمي
07-09-2009, 10:06 PM
ليس هذا محل السؤال شيخنا كما ظهر لي : السؤال: هل يحل قتالهم لانهم كفار وفقط ، أم أن كفرهم وحده لا يحل قتالهم حتى يبدؤون هم بالعدوان والذي عرفهم بعضهم بجهاد الدفع، والله أعلم

ابن وهب الأزهرى
07-09-2009, 10:07 PM
ما تفضلتم به معلوم

ولكن أنا أتكلم عن معتمد مذهب المالكية حيث إن مذهب الشافعى أن علة القتال هى مجرد الكفر ، وقد ذكرت أن بعض أعلام المالكية يقولون بنفس هذا الرأى فما المعتمد عندهم ؟

هل هو رأى الشافعية أم رأى الجمهور الذى ذكرته أنت ؟

ابن نصر
14-09-2009, 01:47 PM
لم اطلع على المسألة حتى افيدك فيها
لكن انبهك الي شد به دك
ابن العربي والقرطبي كثيرا ما يخالفان مشهور المالكية ومعتمدهم فلا تعول عليهما في هذا
والغريب ما نقلت عن الامام القرافي فهذا ما يجب ان نحرره
وفقكم الله

ابن وهب الأزهرى
23-09-2009, 07:02 PM
أين المالكية ؟؟؟

الأزهري
23-09-2009, 10:56 PM
قد أجبناك وذكرنا ما عندنا المسألة لا بد من تفصيلها على النحو المذكور.

ابن وهب الأزهرى
24-09-2009, 11:17 AM
أنا أقصد لماذا نقاتلهم هل لكفرهم أم لحربهم لنا ؟

الأزهري
25-09-2009, 05:12 AM
نعم نقاتلهم لكفرهم وعدم قبول الجزية.

أحمد على
25-09-2009, 11:26 AM
نقاتل من لم يقاتلنا لانه غير مسلم !!!! وماذا عن أهل الذمة من النصارى وغيرهم من اهل الكتاب وماذا عن الدول التى يعيش بها اقليات مسلمة هل ترضون بقتل هؤلاء للمسلمين بالمثل !!! يا اخوان فسروا لى هذا من لو تكرمتم واعذرونى فى قلة علمى.

ابن وهب الأزهرى
25-09-2009, 01:19 PM
نعم نقاتلهم لكفرهم وعدم قبول الجزية.


هل هذا معتمد المالكية ؟؟؟


وحبذا لو كان كذلك أن تأتينا ببعض النقولات المختصرة

الأزهري
25-09-2009, 04:12 PM
أخي ابن وهب نظرا لضيق وقتي فأنا أحيلك على كتاب الجهاد من كتب الفقه، وعلى سبيل المثال عليك بكتاب الشرح الصغير وابدأ بقراءته وأخبرني ماذا تجد.

نقاتل من لم يقاتلنا لانه غير مسلم !!!! وماذا عن أهل الذمة من النصارى وغيرهم من اهل الكتاب وماذا عن الدول التى يعيش بها اقليات مسلمة هل ترضون بقتل هؤلاء للمسلمين بالمثل !!! يا اخوان فسروا لى هذا من لو تكرمتم واعذرونى فى قلة علمى.

اعلم أخي أن الأصل هو قوله تعالى:

( قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ)

فالقتال لا يكون إلا لقوى التجبر والطغيان وليس لسائر الناس، وذلك حينما كان رؤوس أهل الكتاب وذو النفوذ فيهم يصدون عن دين الله تعالى ويقفون في طريق وصول الهداية والنور إلى الناس، فههنا إما أن يعطوا الجزية وإما القتال، وهذا في حال قدرتنا، فيكون فرض كفاية، وأقله عند بعض الفقهاء شحن الحدود الإسلامية بالجنود والعتاد، هذا هو الأصل.

لكن في ظل الظروف الحالية فهذه الدول أعطتنا ما هو أفضل من الجزية وذلك بتمكين المسلمين في ديارها وتأمينهم وإيوائهم وإعطائهم حق ممارسة شعائر الدين وحرية الدعوة إلى الإسلام في عقر دور الكفر !! ولم تقف في وجه الدين ولم تصد عنه، وهذا في ذاته أعظم من أخذ الجزية، فكأن الصلح بيننا وبينهم على هذا الأساس الآن، وكأن الجزية تحولت من أموال إلى منافع ملموسة، فلو طردوا المسلمين وحاربوهم في دينهم وتهددوهم بالطرد أو القتل حل قتالهم، وأما مع قيام هذا الصلح العملي الآن بالسماح بالمساجد ودعوة التوحيد والتمكين للمسلمين بحيث أن أنظمتهم تسمح بوصول المسلم إلى مراكز القرار عن طريق الاقتراع فهذا أعظم من الجزية، فيكون بيننا وبينهم صلح على هذا الأساس، ولهذا لا يحل قتالهم الآن قتال طلب، إلا اليهود والأمريكان لأنهم معتدون على بلاد الإسلام، والله أعلم.

أحمد على
25-09-2009, 08:01 PM
شكرا لك على الرد وجزاك الله خيرا.

ابن نصر
27-09-2009, 05:29 PM
لكن في ظل الظروف الحالية فهذه الدول أعطتنا ما هو أفضل من الجزية وذلك بتمكين المسلمين في ديارها وتأمينهم وإيوائهم وإعطائهم حق ممارسة شعائر الدين وحرية الدعوة إلى الإسلام في عقر دور الكفر !! ولم تقف في وجه الدين ولم تصد عنه، وهذا في ذاته أعظم من أخذ الجزية،
شيخنا الازهري اشكر لك توجيه الجيد
لكن
من سبقك الى هذا من فقهائنا حبذا لو نقلت لنا مصدر الحكم الذي نقلته او اعتمدته

الأزهري
27-09-2009, 10:37 PM
لم أبحث عن نص صريح وبودي لو وجدت نصا واضحا في هذا، ومن النصوص المفيدة قول أئمتنا: ((وللصلحي) وهو من فتحت بلده صلحا (ما شرط) ورضي به الامام أو نائبه، فإن لم يرض الامام فله مقاتلته ولو بذل أضعاف العنوي)اهـ
وهؤلاء الآن بيينا وبينهم صلح وقام بيننا وبينهم شرط رضي به أئمة المسلمين وهو السماح بدخول المسلمين إلى ديارهم وسكناها وبناء المساجد والمدارس والمراكز ولبس الحجاب واتخاذ البيوت والدعوة إلى الله وطبع الكتب .. إلخ وإنا لنجد الكفار في تلك البلاد يدخلون في دين الله أفواجا فلا تعترضهم حكوماتهم ولا تؤذيهم وتحميهم وتعطيهم حقوقهم كاملة بل إنهم صاروا قوة في بعض البلاد يخطب نواب الشعب ودهم ويتزلفون إليهم، فلو أننا قاتلناهم ـ على حالنا هذا الواهن ـ لربما امنعوا من دخول الإسلام وربما غزونا هم وضربوا علينا الجزية.

كما فهمي لعلة ضرب الجزية هو أنها عنوان خضوع الكفار وعلو المسلمين (عن يد وهم صاغرون) ولهذا قال فقهاؤنا: ( عسى أن يكون ذلك سببا لدخوله في الاسلام) فإذا كانت هذه هي العلة فإن الجزية ليست مقصودة لذاتها، وما اصطلحنا معهم عليه الآن أبلغ في دخولهم إلى الإسلام وقد بلغ المسلمون في بعض تلك البلاد ملايين كثيرة يخشى جانبهم من قبل الحكومات، ويؤيد هذا ما نقله أئمتنا قالوا: (( كتب عمر بن عبد العزيز أن يخفف عنهم فإن احتاجوا فاطرحوها عنهم فإن احتاجوا فأنفقوا عليهم وأسلفوهم من بيت المال .))اهـ. فإذا كانوا بحيث إذا احتاجوا أنفقنا عليهم !! فهذا أدل شيء على أن العبرة بحصول الغرض من الجزية لا الجزية في ذاتها.

ورأيت أئمتنا قالوا في أسرانا أنه يجوز أن نفتديهم من الكفار بالخمر والخنزير، قالوا:
(((و) جاز الفداء ب (- الخمر والخنزير على الاحسن) وصفة ما يفعل في ذلك أن يأمر الامام أهل الذمة بدفع ذلك للعدو ويحاسبهم بقيمة ذلك مما عليهم من الجزية))اهـ فأهل الذمة هنا لم يدفعوا الجزية بل دفعوا خمرا وخنزيرا بدل الدنانير، فإذا جاز هذا فلو دفعوا الأراضي وتمكين المسلمين وتأمينهم فمن باب أولى.

وليكن هذا أيضا من باب الهدنة وأحكامها ـ وهي أقرب شيء إلى ما نحن فيه ـ وتنظر في الكتب وأقتصر هنا على قول الإمام المازري : ((لا يهادن العدو بإعطائه مالا لأنه عكس مصلحة شرع أخذ الجزية منهم إلا لضرورة التخلص منه خوف استيلائه على المسلمين ، ولو لم يكن ذلك جائزا ما شاور رسول الله صلى الله عليه وسلم في إعطاء المشركين في قضية الأحزاب لما أحاطوا بالمدينة وقد وقع ذلك من معاوية وابن مروان))اهـ.

ولو أجراهم اليوم أحد مجرى المؤلف قلوبهم ترغيبا لهم في الإسلام لما أبعد لكثرة الراغبين منهم في الإسلام طواعية.

الرضا
28-09-2009, 06:54 AM
الذي فهمناه ووعيناه عن مشايخنا أن جهاد الكفار مقصود لذاته ولا يترك إلا في حالات معينة ، وعليه فعلة جهادهم هي الكفر لا القتال أو الحرب أو منع الدعوة ، فمتى ما وجد كافر وجب علينا أن نبدأه بالدعوة والتخيير بين الإسلام أو الجزية وإلا فالحرب .

يقول القطب الدردير في الشرح الصغير :
[( الجهاد في سبيل الله ) لإعلاء كلمة الله تعالى ( كل سنة ) فلا يجوز تركه سنة ( كإقامة الموسم ) بعرفة والبيت وبقية المشاهد كل سنة ( فرض كفاية ) إذا قام به البعض سقط عن الباقي .
( على المكلف ) متعلق بفرض ( الحر ) دون الرقيق ( الذكر ) لا الأنثى ( القادر ) لا العاجز عن ذلك بفقد قدرة أو مال .] آ.هـ

وهذا كلام ظاهره فرضية الجهاد ما دام كفر دون نظر إلى أي ملابسات أخرى .

وقد نبه الصاوي في حاشيته على الشرح أن سبب فرضه وعدم جواز تخلفه ولو سنة واحدة ما فيه من إعلاء كلمة الله وإذلال الكفرة ، فإذلالهم مقصود لنفسه بالجهاد .

ثم يؤكد القطب الدردير هذا المعنى فيقول :

[( ودعوا ) أولا وجوبا ( للإسلام ) ولو بلغتهم دعوة النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يبادونا للقتال ، ( وإلا ) قوتلوا بلا دعوة .
فإن أجابوا للإسلام وأسلموا تركوا بمحل أمن ، وإن امتنعوا منه ( فالجزية ) تطلب منهم .
فإن أجابوا تركوا وضربت عليهم ( بمحل أمن ) : أي مأمون بحيث تنالهم أحكامنا فيه ، إما بالرحيل إلى بلادنا ، وإما أن يكون محلهم نقدر عليهم فيه ولا نخشى فيه غائلتهم .
( وإلا ) بأن لم يجيبوا للإسلام أو الجزية أو أجابوا ولكن كان المحل الذي هم فيه غير مأمون ولم يرتحلوا إلى بلادنا - ( قوتلوا وقتلوا ) .] آ.هـ

فهذا نص واضح أنه مهما وجدنا كفارا دعوناهم فإن أسلموا وإلا دفعوا الجزية أو الحرب ، وأنه لا يجوز أن نرضى منهم إلا الدخول في سلطان المسلمين ودخولهم تحت حكمهم وأحكامهم ، فهذا مقصود لذاته وهذا يعني ان علة القتال الكفر لا القتال وإلا ما جاز أن نبادر من لم يقاتل بالتخيير مع ملاحظة أن التخيير منفي عمن قاتلنا ابتداء أصلا .

فيفهم من كل ما سبق أن الجهاد يجب متى ما وجد الفكر ، ويؤكد ذلك ما صرح به الإمام الباجي في المنتقى حيث قال :

[( مسألة ) إذا ثبت وجوب الجهاد فإن غايته أن يدخل الكفار في الإسلام أو يدخلوا في الذمة بأداء الجزية وجريان أحكام الإسلام عليهم والأصل في ذلك قوله تعالى قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر إلى قوله وهم صاغرون .

( مسألة ) وهذا مع ظهور الإسلام عليهم وغلبتهم لهم فأما إذا ضعف أهل الإسلام فلا بأس بمهادنتهم ومصالحتهم على غير شيء وسأل أهل الأندلس سحنونا قالوا : أرأيت لو انقطعت عنا الجيوش وبعد أمير المؤمنين وعدونا قريب منا في قوة هل لأمير الثغور أن يصالحهم على غير شيء إذ لا طاقة لنا بهم قال : نعم ولا يبعد في المدة لما يحدث من قوة الإسلام والأصل في ذلك مهادنة النبي صلى الله عليه وسلم قريشا عام الحديبية على غير شيء يأخذه منهم حتى قوي الإسلام فلم يقبل ذلك منهم .

( مسألة ) وأما مصالحتهم على مال يعطيهم المسلمون إياه إذا عجزوا عن حماية زرعهم أو حماية بيضتهم أو حصن من حصونهم وخافوا التغلب وأخذ العدو من فيها من النساء والذرية فهو جائز .] آ.هـ

فتأمل قول سحنون أنه يهادنهم حال الضعف ولا يبعد في المدة رجاء تجدد قوة الإسلام والمسلمين مما ييسر الكر عليهم والرجوع عليهم بالقتال يظهر لك أن علة القتال الكفر وأنه لا يترك قتالهم إلا لضعف المسلمين عن ذلك كما واقع اليوم للأسف ، ولو كان القتال هو العلة لما كان لهذا معنى ولجاز له أن يبعد في المدة ما داموا مهادنين ومصالحين لنا ، ولكن عل سحنون أن الإسلام يأبى أن يتركهم وما هم عليه من كفر وتفلت عن سلطان المسلمين وخروج على حكمهم وسيطرتهم فقال قوله .


وقد رأيت للقرضاوي وفيصل مولوي وغيرهما من المتأخرين ممن لا يتقيد بقيد الفقه المذهبي تنظيرا وقولا مفاده أن علة القتال هي العداوة ومنع الدعوة وأن الله ما شرع القتال إلا لغرض إزاحة موانع الدعوة حتى يصل دين الله ويبلغ كل البشر دون حواجز أو تشويه ، وأنه متى ما تيسر لنا الدعوة وإبلاغ البشر الدين دون قتال فإن ذلك أولى وأفضل ويسقط القتال ، ويضربون لذلك مثلا بما هو واقع في أوروبا وأميركا اليوم وأنه لا يمنع أحد من المسلمين من دينه وممارسة شعائره أو إعلان إسلامه وإشهاره وأنه بناء على قاعدة "لا ينكر تغير الفتوى بتغير الزمان" فإنه لا يصلح فقه "دار الحرب" و "دار الإسلام" في معالجة قضايا العلاقات الدولية اليوم وأنه لا بد من فقه جديد مبني على الواقع الجديد الذي اختلف جدا عن زمن صدر الإسلام أو القرون الوسطى وحروب الصليب ومحاكم التفتيش التي كتب الفقهاء القدماء أرآءهم وكتبهم وفقههم الجهادي في ظلها .
وهذا التنظير مبني على نظرة قاصرة وفهم غير صحيح للواقع ، فإن الأوروبيين والأميركان لم يمنحونا حرية الدعوة في بلادهم بناء على دينهم وإنما بناء على تجردهم عن دينهم أي عن تركهم الدين واعتناقهم العلمانية والإلحاد ، والعارف بالدنيوية أو العالمانية – وهي النسبة الأصح في رأيي لأن Seculum التي اشتق منها Secularism تعني العالم في اللاتينية لا العلم – يعرف جيدا أن ما يعرف بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان يعتبر أحد أهم ركائز عقيدة هذا الدين الجديد الذي ينظر إلى كل البشر على قدم المساواة وكذلك إلى كل الأديان والعقائد على قدم المساواة ، ومن هذا المنطلق فإنه لا يمانع أن يدعو المسلمون إلى دينهم ولكنه في ذات الوقت يطالبهم أن يحترموا هذا المبدأ العالماني الذي منحوا بموجبه هذه الحرية في الدعوة وأن يسمحوا لغير المسلمين بالدعوة وسطهم كذلك !!
وهم إذ يسمحون لغير المسلم أن يعلن إسلامه فإنهم أيضا يسمحون ويشجعون المسلم أن يعلن كفره !!
والذي ينظر في مآلآت الأمور يعلم أن مآل الرضا بأحكام دين العالمانية يعني تعطيل حد الرد وإباحة الكفر والإلحاد والزندقة وهو ما لا يمكن بحال في شرع الله ، فهم لا يعطون إلا بعد أن ياخذوا ومرادهم أن يصل كل العالم لنفس المستوى في الإباحية العقائدية والفكرية وهو ما لا يرضاه الإسلام ، ولأجل هذا نرى منظري تيار العقلنة والتجديد من منتسبي الفقه وصلوا إلى هذه النتيجة التي لا مناص عنها لمن رضي بهذه المبادئ وفرح بها فأعلن غير واحد منهم أن حد الردة لا وجود له في دين الله ومنهم على سبيل المثال د/العوا و د/الترابي .

فغاية ونهاية الرضا بهذا المبدأ والتذرع به إلى إبطال الجهاد أن نطالب بالفسح للإرساليات التبشرية لتعمل وسط لحرم المكي لتهدي جموع الحجاج إلى "الخلاص" و "يسوع" ، وهو يعني الفسح والسماح بإقامة معابد للهندوس والسيخ واليهود بجوار الحرم المدني ، فكما سمحوا لنا فنسمح لهم وإلا ظهر نفاقنا ، فهل نرضى بهذا أم نعلنها صريحة أن الإسلام لا يساوي بين الأديان ولا يرضى الكفر وأن علة قتال الكفار كفرهم .

هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فإن ما قاله القرضاوي ومولوي وغيرهما من منظري هذا التيار لا يتسق وحقيقة الأمور في الغرب ، فمن ذا الذي قال أن الغرب يرضى بالإسلام والمسلمين ، ومن ذا الذي يزعم أن المسلم حر في ممارسة كل شعائر دينه في الغرب !!
هذا وهم يبدده النظر والتأمل ، فالمسلمة في كثير من تلك البلدان ممنوعة من الحجاب ، وحتى في البلدان التي تتيح لها أن تتحجب فإن المسلمة لا تجد مكانها وتضطهد في العمل والعلم بما يفرض على كثير من فتيات المسلمين ترك الحجاب رجاء الحصول على عمل او الترقي فيه ، وليذهب هؤلاء ولينظروا أيجدون محجبة واحدة على رأس دائرة أو في وظيفة غير الوظائف الدنيا سواء في بريطانيا أو أميركا او كندا أو غيرها من الدول التي تتبجح بالليبرالية .
ثم المسلم في كثير من تلك الدول لا يتمكن من تربية ابنه كما يحب لعدم الترخيص بمدارس تعلم الدين الإسلامي وفرض التعليم الحكومي الذي يتعلم فيه أبناء المسلمين جنبا إلى جنب مع أنباء الهندوس واليهود والنصارى وحدة الأديان وصلب المسيح وتطور الإنسان عن قرد !!
وأتمنى على أي واحد ممن ينافحون ويدافعون عن بقاء المسلمين في الغرب ويفاخرون به أن يحاول ممارسة التعدد والزواج بزوج أخرى ليجد نفسه خلف القضبان وقد انتزع أبناءه منه !!
أليس في منع المسلمين من ممارسة التعدد وتوزيع الإرث وفق القسمة الإسلامية والزواج والطلاق وفق الفقه الإسلامي ظلما للمسلمين واضطهادا لهم ومنعا من إقامة شعائر دينهم ؟؟
فأين ما يتشدقون به من حرية !!
وهذا بخلاف الفقه الإسلامي المرن إذ يبيح بعض المذاهب لغير المسلمين أن يتزوجوا ويتوارثوا ويتحاكموا فيما بينهم وفق شريعتهم فأين هم من مثل هذه الحرية والأريحية !!

المطلع عن كثب على أحوال المسلمين في الغرب يعلم أن حول بقاء الكثير منهم هناك واستيطانهم تلك البلدان الكثير من علامات الإستفهام والأسئلة والمحاذير الشرعية ، ولا أرى لمسلم أن يتخذ تلك البلدان وطنا بل غاية ما يمكن له أن تكون ممرا يستفيد منها تجارة أو مالا أو علما ثم يغادرها غير مأسوف عليها .
ومن ذهب إلى تلك البلدان التي يكثر فيها المسلمون كبريطانيا وفرنسا ونظر لحال غالب ما يسمى "أبناء الجيل الثالث" من أبناء المسلمين الذين هاجروا إلى تلك البلاد في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية حين الحوجة إلى اليد العاملة ونظر ما هم فيه من تفسخ وانحلال ديني وخلقي وفوضى جنسية وأخلاقية وعقائدية علم يقينا صدق نظرة فقهاءنا حينما أوجبوا الهجرة على المسلم ومنعوه من البقاء في دار كفر .


وأحب أن أنبه أن ديننا لا يقاس بمقاييس ما يسمى حقوق الإنسان ، ولا نعلم شيئا في الإسلام اسمه حقوق الإنسان والناس عندنا ليسوا سواء وما كان لمسلم أن يساوى بكافر ، فالإسلام يعلو ولا يعلى عليه ، ومن فارق دينه إلى ديننا أنعم به واكرم ، ومن فارق ديننا إلى دينهم ضربنا عنقه ، هذا هو شرع الله وفق ما علمنا ودرسنا .

والله الموفق .

ابن نصر
28-09-2009, 10:56 AM
الاخ الرضا هل افهم انك لاتوفق الشيخ الازهري فيما ذهب اليه
في كلامك هذا

المطلع عن كثب على أحوال المسلمين في الغرب يعلم أن حول بقاء الكثير منهم هناك واستيطانهم تلك البلدان الكثير من علامات الإستفهام والأسئلة والمحاذير الشرعية ، ولا أرى لمسلم أن يتخذ تلك البلدان وطنا بل غاية ما يمكن له أن تكون ممرا يستفيد منها تجارة أو مالا أو علما ثم يغادرها غير مأسوف عليها .
ومن ذهب إلى تلك البلدان التي يكثر فيها المسلمون كبريطانيا وفرنسا ونظر لحال غالب ما يسمى "أبناء الجيل الثالث" من أبناء المسلمين الذين هاجروا إلى تلك البلاد في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية حين الحوجة إلى اليد العاملة ونظر ما هم فيه من تفسخ وانحلال ديني وخلقي وفوضى جنسية وأخلاقية وعقائدية علم يقينا صدق نظرة فقهاءنا حينما أوجبوا الهجرة على المسلم ومنعوه من البقاء في دار كفر .

الأزهري
28-09-2009, 10:17 PM
من أجل كل هذا الذي شرحه الشيخ الرضا وغيره قلت:

((وليكن هذا أيضا من باب الهدنة وأحكامها ـ وهي أقرب شيء إلى ما نحن فيه ـ وتنظر في الكتب وأقتصر هنا على قول الإمام المازري : (لا يهادن العدو بإعطائه مالا لأنه عكس مصلحة شرع أخذ الجزية منهم إلا لضرورة التخلص منه خوف استيلائه على المسلمين ، ولو لم يكن ذلك جائزا ما شاور رسول الله صلى الله عليه وسلم في إعطاء المشركين في قضية الأحزاب لما أحاطوا بالمدينة وقد وقع ذلك من معاوية وابن مروان))اهـ.

وإنما قلت بأن هذا هو الأقرب من أجل أن الحرية التامة للمسلمين وفتح المجال الكامل لهم في ذلك غير مطرد بدليل حدوث ما أشار إليه الرضا بقوله:

أليس في منع المسلمين من ممارسة التعدد وتوزيع الإرث وفق القسمة الإسلامية والزواج والطلاق وفق الفقه الإسلامي ظلما للمسلمين واضطهادا لهم ومنعا من إقامة شعائر دينهم ؟؟

أبو القاسم الحسني
29-09-2009, 10:01 AM
ونظر ما هم فيه من تفسخ وانحلال ديني وخلقي وفوضى جنسية وأخلاقية وعقائدية .
هذا تعميم سيدي، من أبناء أوروبا من يُجيز بالقراءات السبع و العشر و بعضهم دون الخامسة و العشرين من العمر و حتى من الفتيات رأينا من تُجيز بقراءتي نافع و عاصم و راوييهما

عبد الكريم الرازي
29-09-2009, 04:31 PM
السلام عليكم و رحمة الله

شيخنا الفاضل الرضا، لقد رسمت لنا لوحة قاتمة جدا عن أحوال المسلمين في الغرب
:)
صحيح أن كلامك له وجه صواب، هذا لا يمنع أ نّ هناك وجه آخر و منظار آخر إيجابي يمكن أن ننظر من خلاله إلى واقع الإسلام و المسلمين في الغرب

لا شكّ أنّه يوجد هناك أشياء سلبية كما ذكرتَ، لكن هناك أشياء كثيرة إيجابية و مكاسب للإسلام و المسلمين، منها ما أشار إليه مولانا الأزهري، كدخول الغربيين في دين الله أفواجا
بل أقطع أنّ من يقارن حال الإسلام و المسلمين في الغرب بين البارحة و اليوم، سيصل حتما إلى الإعتراف بتلك المكاسب.
لقد كان المسلمون من عهد قريب، من ثلاثين عاما تقريبا أو أقلّ يُصلّون تحت الأرض في قاعات تحت عمارات السكن، وُكنتَ لا تجد فيها إلا بعض الشيوخ من الجالية الأولى، أمّا اليوم فالمساجد تخرج من الأرض بغير حساب، تجد في المدينة الواحدة عشرات المساجد، كلّها من تبرّعات المسلمين (الحمد لله لا تزال أمّة سيدنا محمّد صلى الله عليه و سلّم بخير) وهي مكتضّة بالمصلّين من كلّ شرائح المجتمع، بما في ذلك الشباب، وهم الأكثر عددا و الأكثر نشاطا و حيوية في العمل الدعوي و الإجتماعي، هذا أمر جليّ للعيان لا ينكر

و هناك مدارس للمسلمين، بل عندنا في فرنسا حتى ثانويات للمسلمين
و إن كانت الأمّة برجالاتها فرّطت في أقليّات مسلمة في بعض بُقع المعمورة، الحمد لله أنّ الأقليّات المسلمة في الغرب حظيت برعاية يُشكر عليها كل من ساهم في ذلك بما فيهم الشيخ القرضاوي و الشيخ مولوي و الشيخ البوطي و الشيخ بن بيه و الشيخ الغزالي و غيرهم الكثير، اللذين ظلّوا يتردّدون على هذه الأقليّات ليبقى الوصل بينها و بين باقي الأمّة الإسلامية
فالأمر سيدي الكريم ليس بتلك السلبية، فهناك الكثير ما يستحقّ أن نحمد الله عليه و ما هو قادم أعظم بكثير إن شاء الله، و كما قال العلاّمة محمّد الغزالي رحمة الله عليه :المستقبل لهذا الدين

ابن وهب الأزهرى
30-09-2009, 09:36 PM
نعود لموضوعنا :)

ما رأيكم فى كلام القرافى هذا :
قال فى الذخيرة فى كتاب الجهاد فى الباب الثانى فى أسبابه :
وهي أربعة السبب الأول : وهو معتبر في أصل وجوبه ، ويتجه أن يكون إزالة منكر الكفر فإنه أعظم المنكرات ، ومن علم منكرا وقدر على إزالته وجب عليه إزالته ،
ويدل على هذا قوله تعالى : ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله ) [ البقرة 193 ] والفتنة هي الكفر لقوله تعالى : ( والفتنة أشد من القتل ) [ البقرة 121 ]

ويرد عليه : لو كان سببا لانتقض بالنسوان والرهبان والفلاحين والزمنى ونحوهم فإنا لا نقتلهم مع تحقق السبب ، ويتجه أن يكون هو حراسة المسلمين وصون الدين عن استيلاء المبطلين ، ويعضده أن من أمن شره من النسوان ومن ذكر أن لا يقتل ، وكذلك من أذعن بإعطاء الجزية ، وهو الذي ينبني عليه قول ابن رشد وعبد الوهاب

ويرد عليه : أن ظواهر النصوص تقتضي ترتيب القتال على الكفر والشرك كقوله تعالى : ( جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ) [ التوبة 73 ] و ( وقاتلوا المشركين كافة ) [ التوبة 36 ] وقوله عليه السلام : ( قاتلوا من كفر بالله )

وترتيب الحكم على الوصف يدل عليه ذلك الوصف لذلك الحكم وعدم علية غيره ، ثم القتال قد يجب مع تأثيم المقاتل كقتال الحربي ، ومع عدم تأثيمه بل لدفع مفسدة افتراق الكلمة ، كقتال علي - رضي الله عنه - من خالفه [ ص: 388 ] من الصحابة ، أو لدفع مفسدة يعتقدها المقاتل بتأويله كقتال الصحابة له - رضي الله عنهم أجمعين - فهذا سبب فرضه على الكفاية .

الأزهري
01-10-2009, 04:35 AM
هذا يتفق تماما مع ما سبق أن ذكرته لك لو تذكر أخي ابن وهب من أن الأصل هو الكفر.

الرضا
01-10-2009, 07:36 AM
سيديّ الكريمين الحسني والرازي

لا نزاع فيما تفضلتما به ، وأنا لا أقصد التعميم على كل مسلم موجود في تلك الديار ، ولكن ما نسبة ما ذكرتما في مقابل أرتال قبيلة الضائعين والضائعات من شباب الجيل الثالث في تلك البلاد ؟؟!!

قد قرأتُ العقائد النسفية كاملة وجزءا كبيرا من مكتوبات الإمام السرهندي على أحد مشايخ النقشبندية إبان إقامتي ببريطانيا قبل عدة أعوام ، وكذلك قرأتُ هناك شرح الصاوي على جوهرة التوحيد على أحد مشايخ الشافعية ممن درس على مشايخ الشام وأجيز منهم بتدريس العقيدة والفقه الشافعي ، وأذكر أنه كان يحضر درس الشيخ النقشبندي أكثرمن سبعين طالبا وطالبة ، وأنهم كانوا جميعا مواظبين جدا على الحضور وحريصين على الاستفادة والتعلم ، وكنت أحضر درسي العقيدة والتصوف فقط ، أما درسه في الفقه الحنفي فأظن العدد يزيد على ذلك وكذلك درسه في اللغة العربية والنحو والصرف والإملاء والتجويد .

ولكن .. ما نسبة السبعين في مقابل الألف ؟؟!!

هذا ما أقصده ولم أقصد التعميم ولكن لا أظن أيا منكما ينازع أن نسبة من ذكرتما تتوارى خجلا أمام الطرف المقابل وما أصاب كثيرا من الشباب والشابات هناك من انحراف عقدي أو خلقي أو سلوكي .

وأعود لأقول إن بقاء المسلمين هناك وتجنسهم بجنسية تلك البلاد نفسه محال نظر واستفهام ويحتاج مراجعة وفقا لقواعد الفقه وضوابط الشرع ، وهذا مع عدم عداء تلك البلاد لنا فكيف والحال اليوم أن بريطانيا وفرنسا وأميركا في حال حرب معنا وتسفك دماء إخوتنا في كل مكان بأيديهم أو بأيدي من يفعلون ذلك بالنيابة عنهم !!

وقد كنت أقيم وأعمل في بريطانيا إبان فترة غزو العراق ، وقد لقيت مشقة وعنتا وحرجا بالغا أن يقتص من راتبي ضريبة شهرية تذهب لخزينة دولة تعمل قتلا في إخوتي المسلمين وأنا أساهم في ذلك بمالي !!

فكيف يكون حال المسلمين في أميركا المضطرين لدفع الضريبة لدولة لا هم لها اليوم إلا استخدام مال دافعي الضرائب في قتل المسلمين وتقوية اليهود ؟؟
أتراه يجوز بقاؤهم في تلك الدولة ؟؟

هذا دون ذكر التجنيد القسري أو الطوعي والذي انخرط فيه كثير من المسلمين لما يتبعه من تسهيلات في العمل ومنح دراسية ؟؟!!

واما حال المسلمين في فرنسا فهو يغني عن السؤال والشرح .

عموما .. كما ذكرت فالمسألة تحتاج بحثا متجردا ونظرا محايدا لا تدخل فيه الأهواء أو المصالح المادية خاصة وكثير من المسلمين هناك لا دافع لهم للبقاء هناك إلا المادة التي سيحرمونها إن هم عادوا إلى ديار الإسلام ..


على الهامش :

أشرف على تدريسنا مادة اللغة الإنجليزية في الجامعة أيام دراستي للطب مدرسين اثنين من بريطانيا ، أحدهما كان فتاة بريطانية بيضاء محجبة في منتصف العشرينات من عمرها وكانت تجيء إلى الجامعة وهي تمسك بيد ابنتها البالغة نحو خمس سنين ، والآخر كان يسمي نفسه خليل وندعوه شيخ خليل وذلك لكثرة استشهاده في أثناء كلامه بالقرآن والسنة ولبسه القميص السوداني مع العمامة حتى وهو في حرم الجامعة يدرس ويحاضر في الطلاب بينما نحن أبناء البلد لا نفعله ونلبس اللباس الأفرنجي في الجامعة ومكان العمل .

وقد كان كلاهما من بريطانيا ومسلمين جدد.
أما الفتاة فقد اختارت أن تفارق زوجها والد ابنتها الصغيرة النصراني وأن تهاجر إلى أي بلد مسلم بعد أن أسلمت ورأت أنه يستحيل عليها أن تعيش في بلد لا تجد فيه حريتها الدينية كما هو الحال في بريطانيا ، فأتت إلى السودان وتحملت كل اعباء العيش هناك لتعمل مدرسة للإنجليزية باجر لا يمثل عشر ما كانت لتحصل عليه في بريطانيا ، وقد سألتها عن سبب مجيئها فقالت أنها تريد ان تعيش في وسط مسلم حياة مسلمين دون مضايقات أو اضطرار لأن تتنازل عن بعض دينها رجاء أن تجد ما تعول به نفسها وابنتها ، وقد استقرت في السودان ووفقها الله وتزوجت أخا ألمانيا مسلما هاجر هو الآخر إلى السودان ليكون بجانب شيخه الصوفي وليتعلم مبادئ الدين والعقيدة فاتتح مكتبا للتجارة واسقر هناك ،وسمعت أنهم الآن في مصر رض الدراسة بالأزهر .

وأما "شيخ خليل" فقد كنت أعجب من فصاحتها وبلاغته بالإنجليزية وتحدثه بلغة رفيعة جدا لا تشبه لغة العوام وتستعمل الكثير من المجاز والأساليب البيانية الإنجلزية ، لقد كان الإستماع إليه وهو يتحدث الإنجليزية أو يقرأ شعرا أو رواية لشيكسبير متعة بالفعل ، ثم صرت من طلبته المقربين وعرفت سر لغته العالية وهو عمله مذيعا في الإذاعة البريطانية ومراسلا لها في أفريقيا ، وعلمت أنه أسلم بعد أن كان مسيحيا وحاول العيش في بريطانيا وفقا لتعاليم الإسلام فوجد أن ذلك من الصعوبة بمكان خاصة مع ما يحيط بالمرء هناك من مغريات وملهيات وموانع عن أداء الصلوات في أوقاتها وإظهار الإلتزام الخارجي الكامل ، فقرر الهجرة إلى ديار الإسلام واختار ما عند الله ورسوله بدل ما كان فيه من غنى وجاه ، فلطق زوجه التي رفضت الإسلام وترك أبناءه أيضا الذين اختاروا البقاء على الكفر وترك كل ماله حتى منزله بلندن الذي تبلغ قيمته قرابة الميون جنيه إسترليني ورفض أن يبيعه أو ينتفع به لما أنه اشتراه بقرض ربوي إذ الأخ لا يأخذ بفتوى القرضاوي في جواز ذلك ، فتجرد عن كل ذلك وذهب إلى السعودية ليعمل مدرسا للإنجلزية فخنقه الجو الوهابي هناك وساءه ما يراه من فظاظة ومعاملة لا إنسانية وظلم للناس في معاشهم وحقوقهم وتمييزا ضد المستضعفين من عمالة الهند وآسيا ولم يستطع العيش في بلد يكثر فيه الظلم ، ففارقه وجاء إلى السودان فطاب له المقام هناك وصار يعمل براتب لا يجاوز الألف دولار في الشهر ، ورضي بشظف العيش وصعوبته بعد الدعة والراحة ليحقق حلمه بأن يحيا حياة إسلامية ، وتصديقا لقول (من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه) فقد تحسنت حاله تدريجيا وتزوج فتاة سودانية من أكرم القبائل ، ثم ثانية وثالثة ورابعة أنجبن له من الأبناء الآن قرابة العشرين ، وفتح الله عليه أبواب الرزق فأنشأ معهدا لتدريس اللغة الإنجيزية وتيسرت أموره ، وأفضل مافي القصة أنه كان وهابيا أول ما جاء إلى السودان أو يميل إليهم ، فصحب بعض مشايخ الوهابية هناك أول أمره ثم من الله عليه وفوجئت به في أحد الأيام يجلس بين يدي أحد مشايخي يقرأ عليه العقيدة الأشعرية والفقه المالكي ثم سمعت أنه سلك الطريق القادري فالحمد لله على نعمه ، والرجل اليوم يعيش هو وزوجاته الأربع وأبناءه في أمن وهناء .

سردت هاتين القصتين لأني أعلم أن الكثير ممن يقيمون في الغرب يريدون مغادرته إلا إن موانع الدنيا تمنعهم وتخوفهم ، ولكن مع العزيمة كل شيء يهون .

والله الموفق .

الأزهري
02-10-2009, 04:17 AM
ما رأيكم نسافر جميعا إلى السودان؟؟؟ :)

بديع الزمان
02-10-2009, 05:02 AM
موافق شرط لبس العمامة السودانية البيضاء والعصا السمراء والزواج من اربع :)

محمد الأمين
02-10-2009, 06:44 AM
ظرفاء وكل عام وانتم بخير

حسام ملاح
02-10-2009, 03:00 PM
أمثال سيدي الرضا جعلوني أحب السودان كثيرا

حسام ملاح
02-10-2009, 07:20 PM
هذا كلام لسيدي الشيخ أسامة الرفاعي في موضوع الإقامة في دار غير المسلمين:

http://www.4shared.com/file/137088226/a5a3fdc9/Al_Ghorba.html

ابن نصر
02-10-2009, 09:14 PM
ما رأيكم نسافر جميعا إلى السودان؟؟؟

شرط ان يستضيفنا الاخ الرضا

ابن وهب الأزهرى
04-10-2009, 06:36 PM
كيف يكون هو هو شيخنا الأزهرى وهو يقول :

ويرد عليه : لو كان سببا لانتقض بالنسوان والرهبان والفلاحين والزمنى ونحوهم فإنا لا نقتلهم مع تحقق السبب

الأزهري
04-10-2009, 09:37 PM
ألم يجب على هذا؟؟