المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة الردود على ياسر برهامى فى العقيدة (الاستواء)


أبو أحمد السكندرى
10-12-2009, 11:19 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ومن لاه وبعد
فهذه بإذن الله مجموعة ردود على مقالات وفتاوى ياسر برهامى فى العقيدة.......وياسربرهامى لمن لايعرفه هوشيخ من شيوخ السلفية !!!بالأسكندرية وهومن شيوخ العقيدة عندهم وفتاواه فى هذا الباب الهام من الشريعة لها صدى عند أتباعه ومرتادى دورسه فرأيت كتابة سلسلة من الردود على كلامه فى العقيدة وبيان مخالفته لصريح الكتاب والسنة وصريح منهج السلف لعله يرجع عنها إن كان يريدالتحاكم لصحيح لشرع الله!!
وهذه المقالة ردا على فتوى ياسر برهامى التى جاء السؤال فيها عن الاستواءعلى هذا الرابط
http://www.salafvoice.com/article.php?a=3795&back=aHR0cDovL3d3dy5zYWxhZnZvaWNlLmNvbS9hcnRpY2xlc y5waHA/bW9kPXN1YmNhdGVnb3J5JmM9MTkx

فقال السائل
السؤال:
هل الاستواء صفة ذات لله -عز وجل-، أم هي صفة فعل؟ وما الفرق بين صفة الذات وصفة الفعل؟
فأجاب ياسر برهامى بقوله
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فالاستواء صفة فعل؛ لأنه وقع في وقت معين، وهو متعلق بالمشيئة، وصفات الذات: لا تتعلق بالمشيئة، إنما تتعلق صفات الأفعال بها................انتهت الفتوى
وأقول وبالله التوفيق كان بالأحرى بمن يسمون أنفسهم أنهم على منهج السلف وأنهم السلفيةوأنهم أهل السنة أن يبتعدوا عن الكلام على المتشابه والخوض فيه وليتهم فعلوا مثل ما فعل السلف فكان ينبغى له أن يرد بقول الأئمة
استوى كما قال لاكما يخطر بقلوب البشر
أوكما نقل عنهم العلامة ابن كثير عن السلف السكوت والإمراركما جاءت وأن الظاهر غير مراد فقد قال الحافظ ابن كثير فى تفسير قوله تعالى
{إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ }الأعراف54
فقال الحافظ نافيا الظاهرالمتبادر لذهن القارىء
وأما قوله تعالى { ثم استوى على العرش } فللناس في هذا المقام مقالات كثيرة جدا ليس هذا موضع بسطها وإنما نسلك في هذا المقام مذهب السلف الصالح مالك والأوزاعي والثوري والليث بن سعد والشافعي وأحمد وإسحاق بن راهويه وغيرهم من أئمة المسلمين قديما وحديثا وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل والظاهر المتبادر إلى أذهان المشبهين منفي عن الله لا يشبهه شيء من خلقه و { ليس كمثله شيء وهو السميع البصير } بل الأمر كما قال الأئمة منهم نعيم بن حماد الخزاعي شيخ البخاري قال من شبه الله بخلقه كفر ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيه فمن أثبت لله تعالى ما وردت به الايات الصريحة والأخبار الصحيحة على الوجه الذي يليق بجلال الله ونفى عن الله تعالى النقائص فقد سلك سبيل الهدى........انتهى

وكان عليه أن يرتبط بالأوامر الربانيةإرتباطا وثيقا
فقد أمرت الأوامر الربانية بالتسبيح والتنزيه والوصف بالأسماءالحسنى فكان يجب عليه ذلك وأن يلتزمه تحاكما لكتاب الله وأوامر الله ولكنه وللأسف خاض سبيل أهل الزيغ فاتبع المتشابه وترك المحكم
فوصف الله بالتغير والتحول من حال لحال هذه أكبرصفات البشر فالزمن مخلوق ولاتجرى أحكام الزمن على مولانا جل فى علاه
فقال ياسربرهامى
فالاستواء صفة فعل؛ لأنه وقع في وقت معين،.............انتهى
والاستواء صفة ذات وذات الله تبارك وتعالى لاتقبل التحول ولا التغير لأن التغير والتحول من صفات البشر
فقد فسر الإمام مجاهد الاستواءبالعلو كما نقل ذلك العلامة الإمام البخارى فى كتاب التوحيد والقول فيها كما قال الحافظ ابن حجر العسقلانى فى شرحه لكتاب التوحيد من صحيح البخارى قال العلامة ابن حجر
استوى بمعنى علا وهوالمذهب الصحيح لأن الله تبارك وتعالى سمى نفسه العلى الأعلى
وبالتالى يصبح الضابط الشرعى فى فهم آية الأستواء أن الاستواء صفة ذات لدلالة الأسماء الحسنى على ذلك وليست صفة فعل لاستحالة التغير على الله
فيكون القول كالتالى: الله هو العلى من قبل العرش ومن بعد العرش وكان سبحانه عليا قبل العرش فلما خلق العرش أصبح عليا على العرش بلا تحيز ولامكانية
وقول ياسر برهامى هوصفة فعل لأنه وقع فى وقت معين
فهويقصد بذلك إتباع قول أئمة المذهب الذى يقول به
أن الله علا على العرش بعد خلق الشموات والأرض وقبل خلق السموات والأرض لم يكن عليا على العرش
وهذا القول من أبطل الباطل وهوكلام فى دين الله يعارض النصوص الواردة والتى تشرح لنا الحال وتخبرنا عن الأمر قبل خلق السموات والأرض
فقد جاءت الأثار و النصوص النبوية لتخبرنا
عن المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ووننقل بعض أقوال كبار علماء السلف بخلاف ما يقول ففى
كتاب العظمة ( أبو الشيخ 2 /589 لأبى محمد الأصبهانى )
وكذلك فى العلو للعلى الغفار للذهبى 1/110
وكذلك فى فتح البارى للإمام ابن حجر 6/289
بإسناده عن سعيد بن جبير عن الحبرالجليل ابن عباس رضي الله عنهما قال خلق الله عز وجل اللوح المحفوظ كمسيرة مائة عام فقال للقلم قبل ان يخلق الخلق وهو على العرش اكتب علمي في خلقي فجرى الى ما هو كائن الى يوم القيامة .....انتهى
تعليق:
الأثر يقول(وهوعلى العرش) أى كان علياً قبل الخلق لم يستو ويعلو بعد خلق السموات والأرض كما زعم ياسر برهامى وشيوخه وقالوا الاستواء غير العلو وهذا النص الصريح يثبت أن الاستواء هو العلوالمطلق
وفي كتاب العظمة 2/572
عن عمران حصين رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبلوا البشرى يابني تميم قالوا قد بشرتنا فأعطنا قال أقبلوا البشري يا أهل اليمن قال قد بشرتنا فاقض لنا على هذا الامر كيف كان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كان الله عز وجل على العرش وكان قبل كل شيء وكتب في اللوح كل شيء يكون....انتهى
تعليق:
كان علي العرش وكان قبل كل شىء ولم يلحقه أى تغير ولم تضف له صفة لم تكن من قبل بل له سبحانه الكمال المطلق بذاته .
وهذا هو الكلام النبوى والنص الشرعى وكلام الأئمة مقيدا بالنصوص الشرعية وكذلك قال الإمام أحمدبن حنبل
فى كتاب العقيدة للإمام أحمد بن حنبل1/108
وكان يقول في معنى الاستواء هو العلو والارتفاع ولم يزل الله تعالى عاليا رفيعا قبل أن يخلق عرشه فهو فوق كل شيء والعالي على كل شيء وإنما خص الله العرش لمعنى فيه مخالف لسائر الأشياء والعرش أفضل الأشياء وأرفعها فامتدح الله نفسه بأنه على العرش أستوى أي عليه علا ولا يجوز أن يقال أستوى بمماسة ولا بملاقاة تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا والله تعالى لم يلحقه تغير ولا تبدل ولا تلحقه الحدود قبل خلق العرش ولا بعد خلق العرش......انتهى
فهاهى النصوص وكلام الأئمة التى يزعم ياسر برهامى أنه على طريقهم
فقد خرج خروجا صريحا عن دلالات النصوص ففرق نصوص الشريعة وفهم آية الاستواء كما يتبادر إلى ذهن من لاعلم له ولانظر ولاتدبر له فى كتاب الله فقال بالظاهر الزمنى وأجرى التحول والتغير على الله وجعل أفعال الذات الإلهية مرتبطة بالزمان المخلوق مثله كمثل البشر تماما ثم أحتج بحجة واهية زاعما أن نفى العلم بكيفية هذا التغير وهذا التحول يكفى للتنزيه!!!
وقد طعن ياسر برهامى بكلامه هذا فى دلالات الأسماء الحسنى الأول والآخر والظاهر والباطن والتى فسرها النص النبوى قائلا
أنت الأول فليس قبلك شىءوأنت الآخر فليس بعدك شىء وأنت الظاهر فليس فوقك شىء أنت الباطن فليس دونك شىء
وهذه الأسماء الأربعةبالشرح النبوى وبكلام العلماء الأكابر من السلف فيها تقتضى لوازمها ودلالاتها أن ذات الله لاتخضع للتغير ولا للتحول مطلقا
فقد قال عنها العلماءفى دلالتها(( لايحويه مكان ولايجرى عليه زمان))
وللأسف من خاض من علماء مذهبه فى هذا المتشابه وصل بهم الحال إلى الضلال الكامل فقالوا بجلوس الله على العرش وبحلوله فيه وتحيزه وتنازعوا فيما بينهم هل بقى من العرش شىء بلا استواء أم لا
للتعرف على حقيقةأقوالهم أقرأمقالتى ((((الاستواء وظلمات والوهابية))) على هذا الرابط
http://alradeljamel.jeeran.com/إستواء%20وظلمات.html

وفهل سيسكت ياسر برهامى عن الكلام على المتشابه !!..
ويرجع إلى مذهب أهل الحق نرجو ذلك
والله المستعان وإليه المشتكى
والله من وراءالقصد

محمود عمر
19-12-2009, 03:22 PM
جزاك الله خيرا ياشيخنا

محمد عيدروس
19-12-2009, 10:26 PM
بحث جميل ورد طيب، بارك الله فيكم سيدي الكريم أبو أحمد السكندري، مع أطيب تحيات أخيكم محمد عيدروس رملي الشافعي الأشعري الاندونيسي.

الأعرجي
19-12-2009, 11:31 PM
فتح الله عليكم فتوح العارفين

أبو أحمد السكندرى
05-01-2010, 10:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الإخوة الكرام
الشيخ الفاضل / الأعرجى
جزاك الله خيرا وأعانك الله ووفقك دائما لما فيه رضاه
والأخ الفاضل/ محمد عيدروس
حفظك الله طيبا مباركا ونفع بك
والأخ الفاضل/ محمود عمر جزاك الله خيرا أخى الكريم
دمتم إخوانى الكرام فى رعاية الله وحفظه
والله المستعان
والله من وراء القصد