المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كتاب: "حقائق التوحيد" للإمام عبد الرحمن الثعالبي.


نزار بن علي
26-03-2008, 06:05 PM
حَقَـــائِـــقُ
التَّوْحِيدِ


تأليف الشيخ
أَبِي زَيْدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّعَالِبِيِّ الهَوَّارِيِّ


اعتنى به الفقير إلى ربه الهادي
نزار بن علي حمادي


بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
صَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ
قَالَ الشَّيْخُ الفَقِيهُ الإِمَامُ العَلاَّمَةُ أَبُو زَيْدٍ سِيِّدِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الثَّعَالِبِيُّ الهَوَّارِيُّ
غَفَرَ اللهُ تَعَالَى لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ آمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ

الحَمْدُ لله وَالصَّلاَةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

حَقِيقَةُ الحَمْدِ: هُوَ الثَّنَاءُ بِالكَلاَمِ عَلَى المَحْمُودِ بِجَمِيلِ صِفَاتِهِ، سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ بَابِ الإِحْسَانِ، أَوْ مِنْ بَابِ الكَمَالِ المُخْتَصِّ بِالمَحْمُودِ، كَعِلْمِهِ وَشَجَاعَتِهِ .

حَقِيقَةُ الشُّكْرِ: هُوَ الثَّنَاءُ بِاللِّسَانِ وَغَيْرِهِ مِنَ القَلْبِ وَسَائِرِ الأَرْكَانِ عَلَى المُنْعِمِ بِسَبَبِ مَا ازْدَادَ إِلَى الشَّاكِرِ مِنَ المُنْعِمِ .

حَقِيقَةُ الجِنْسِ: هُوَ مَا صَدَقَ عَلَى كَثِيرِينَ مُخْتَلِفِينَ فِي الحَقَائِقِ.

حَقِيقَةُ الفَصْلِ: هُوَ الَّذِي يُمَيَّزُ بِهِ الشَّيْءُ عَمَّا يُشَارِكُهُ فِي جِنْسِهِ.

فَالحَمْدُ يَسْتَحِقُّه اللهُ حَقِيقَةً، وَغَيْرُهُ مَجَازًا.

حَقِيقَةُ المَجَازِ: عِبَارَةٌ عَنْ كَلاَمٍ اسْتُعْمِلَ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ وَتُرِكَ عَلَى حَالِهِ.

حَقِيقَةُ الحَقِيقَةِ: عِبَارَةٌ عَنْ كَلاَمٍ اسْتُعْمِلَ فِي مَحَلِّهِ وَتُرِكَ عَلَى حَالِهِ.

وَالأَلِفُ وَاللاَّمُ فِي الحَمْدِ لِلْعَهْدِ. وَالمَعْهُودُ عَلَى قِسْمَيْنِ: ذِكْرِيٌّ، وَذِهْنِيٌّ.

حَقِيقَةُ العَهْدِ الذِّكْرِيِّ: هُوَ مَا شَاعَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ المُخَاطَبِ ذِكْرُهُ.

حَقِيقَةُ الذِّهْنِيِّ: هُوَ مَا لَمْ يُشَاعَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ المُخَاطَبِ ذِكْرُهُ.

حَقِيقَةُ التَّرَادُفِ: عِبَارَةٌ عَنْ تَعَدُّدِ اللَّفْظِ وَاتِّحَادِ المَعْنَى، كَمَسْجِدٍ وَحَصِيرٍ.

حَقِيقَةُ الاِشْتِرَاكِ: عِبَارَةٌ عَنِ اتِّحَادِ اللَّفْظِ وَتَعَدُّدِ المَعْنَى، كَلَفْظِ العَيْنِ.

حَقِيقَةُ العُمُومِ وَالخُصُوصِ مِنْ وَجْهٍ: كُلُّ مَعْقُولَيْنِ تَوَارَدَا عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ، وَانْفَرَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَحَلٍّ لاَ يُشَارِكُهُ فِيهِ
غَيْرُهُ.

حَقِيقَةُ اسْمِ الجَلاَلَةِ: اسْمٌ جَامِعٌ لِمَعَانِي الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ وَالأَفْعَالِ.

وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: اسْمٌ لِمَوْجُودٍ وَاجِبِ الوُجُودِ، مَوْصُوفٍ بِالصِّفَاتِ، مُنَزَّهٌ عَنِ الآفَاتِ، لاَ شَرِيكَ لَهُ فِي المَخْلُوقَاتِ.

فَقَوْلُنَا: "اسْمٌ لِمَوْجُودٍ" رَدٌّ عَلَى الدَّهْرِيَّةِ القَائِلِينَ بِأَنَّ الأَرْحَامَ تَدْفَعُ وَالأَرْضُ تَبْلَعُ وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدَّهْرُ.

وَقَوْلُنَا: "وَاجِبِ الوُجُودِ" رَدٌّ عَلَى مَنْ قَالَ: إِنَّ اللهَ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالَى! ـ جِسْمٌ؛ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ جِسْمًا يَكُونُ جَائِزَ الوُجُودِ.

وَقَوْلُنَا: "مَوْصُوفٌ بِالصِّفَاتِ" رَدٌّ عَلَى المُعَطِّلَةِ النَّافِينَ لِصِفَاتِ المَعَانِي.

وَقَوْلُنَا: "لاَ شَرِيكَ لَهُ فِي المَخْلُوقَاتِ" رَدٌّ عَلَى القَدَرِيَّةِ القَائِلِينَ بِأَنَّ العَبْدَ يَخْلُقُ أَفْعَالَهُ الاِخْتِيَارِيَّةِ أَهْلَكَهُمُ اللهُ تَعَالَى.

وَالاِسْمُ هُوَ عَيْنُ المُسَمَّى عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ.

حَقِيقَةُ الاِسْمِ: عِبَارَةٌ عَنِ المَعْنَى الَّذِي بَيَّنَ وُجُودَ المُسَمَّى أَوْ بَيَّنَ صِفَةً إِنْ كَانَ الاِسْمُ يَدُلُّ عَلَى صِفَةٍ.

وَاعْلَمْ أَنَّ المَعْقُولاَتِ أَرْبَعَةٌ: الاِسْمُ، وَالمُسَمَّى، وَالمُسَمِّي، وَالتَّسْمِيَةُ. فَالاِسْمُ: تَقَدَّمَتْ حَقِيقَتُهُ.

حَقِيقَةُ المُسَمَّى: هِي الذَّاتُ المَوْضُوعُ لَهَا ذَلِكَ الاِسْمُ.

حَقِيقَةُ المُسَمِّي: هُوَ الوَاضِعُ لِذَلِكَ الاِسْمِ.

حَقِيقَةُ التَّسْمِيَةِ: جَعْلُ ذَلِكَ اللَّفْظِ دَلِيلاً عَلَى ذَلِكَ المَعْنَى.

حَقِيقَةُ الصَّلاَةِ عَلَى رَسُولِّ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا ـ: هِيَ زِيَادَةُ تَكْرِمَةٍ وَإِنْعَامٍ .

حَقِيقَةُ السَّلاَمُ: زِيَادَةُ تَأْمِينٍ وَطَيِّبِ تَحِيَّةٍ وَإِعْظَامٍ .

حَقِيقَةُ العِلْمِ الحَادِثِ: عِبَارَةٌ عَنْ حُصُولِ صُورَةِ الشَّيْءِ فِي الذِّهْنِ.

وَالعِلْمُ الحَادِثُ يَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ:

ـ تَصَوُّرٍ.

ـ وَتَصْدِيقٍ.

حَقِيقَةُ التَّصَوُّرِ: إِدْرَاكُ المَاهِيَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَحْكُمَ عَلَيْهَا بِنَفْيٍ وَلاَ إِثْبَاتٍ.

حَقِيقَةُ التَّصْدِيقِ: إِدْرَاكُ المَاهِيَةِ مَعَ حُكْمِكَ عَلَيْهَا بِالنَّفْيِ أَوْ بِالإِثْبَاتِ.

حَقِيقَةُ عِلْمِ الكَلاَمِ: هُوَ العِلْمُ بِأَحْكَامِ الأُلُوهِيَّةِ وَإِرْسَالِ الرُّسِلِ وَصِدْقِهِمْ فِي جَمِيعِ أَخْبَارِهِمْ، وَمَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ
خَاصًّا بِهِ، بِقُوَّةٍ هِيَ مَظَنَّةٌ لِرَدِّ الشُّبُهَاتِ وَحَلِّ الشُّكُوكَاتِ.

حَقِيقَةُ مَوْضُوعِ عِلْمِ الكَلاَمِ: مَاهِيَّةُ المُمْكِنَاتِ مِنْ حَيْثُ دَلاَلَتُهَا عَلَى وُجُوبِ وُجُودِ مُوجِدِهَا.

حَقِيقَةُ الحُكْمِ العَقْلِيِّ: هُوَ إِثْبَاتُ أَمْرٍ أَوْ نَفْيُهُ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى تَكَرُّرٍ وَلاَ وَضْعِ وَاضِعٍ.

حَقِيقَةُ العَقْلِ: عِلْمٌ ضَرُورِيٌّ امْتَنَعَ خُلُوُّ المَوْصُوفِ بِالعَقْلِ مِنْهُ، لاَ يُشَارِكُهُ فِيهِ مَنْ لَيْسَ بِعَاقِلٍ.

وَالاِنْحِصَارُ أَخَصُّ، وَالاِنْقِسَامُ أَعَمُّ.

حَقِيقَةُ الأَخَصِّ: هُوَ الَّذِي لاَ يُوجَدُ بِدُونِ الأَعَمِّ.

حَقِيقَةُ الأَعَمِّ: هُوَ الَّذِي لاَ يُوجَدُ مَعَ الأَخَصِّ وَبِدُونِهِ.

حَقِيقَةُ الوُجُوبِ: هُوَ الثُّبُوتُ الَّذِي لاَ يَقْبَلُ النَّفْيَ.

حَقِيقَةُ الاِسْتِحَالَةِ: هِيَ النَّفْيُ الَّذِي لاَ يَقْبَلُ الثُّبُوتَ.

حَقِيقَةُ الجَوَازِ: هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ الثُّبُوتَ وَالاِنْتِفَاءَ مَعًا.

وَوَجْهُ الحَصْرِ فِي هَذِهِ الثَّلاَثَةِ أَنْ تَقُولَ: الزَّائِدُ المُدَّعَى لاَ يَخْلُو: إِمَّا أَنْ يَقْبَلَ الثُّبُوتَ فَقَطْ، أَوِ النَّفْيَ فَقَطْ، أَوْ يَقْبَلُهُمَا مَعًا،
فَالأَوَّلُ: الوَاجِبُ، وَالثَّانِي: المُسْتَحِيلُ، وَالثَّالِثُ: الجَائِزُ.

وَالوَاجِبُ مَحْدُودٌ، وَحَدُّهُ هُوَ قَوْلُكَ: مَا لاَ يُتَصَوَّرُ فِي العَقْلِ عَدَمُهُ.

حَقِيقَةُ المَحْدُودِ: هُوَ مَا تَعَلَّقَ بِهِ الحَدُّ أَوْ مَا فَسَّرَهُ الحَدُّ، أَوْ مَا مَيَّزَهُ الحَدُّ.

وَقَوْلُكَ: مَا لاَ يُتَصَوَّرُ فِي العَقْلِ عَدَمُهُ: تَفْسِيرٌ.

حَقِيقَةُ التَّفْسِيرِ: هُوَ إِبْدَالُ اللَّفْظِ بِلَفْظٍ أَشْهَرَ مِنْهُ، وَهُوَ قَوْلُكَ: مَا لاَ يُتَصَوَّرُ فِي العَقْلِ عَدَمُهُ. ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي سَائِرِ الحُدُودِ.

حَقِيقَةُ الوَاجِبِ وَالجَائِزِ وَالمُسْتَحِيلِ: هُوَ مَا قَالَ الشَّيْخُ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَنَفَعَنَا بِهِ ـ.

وَالجَائِزُ يَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ: ضَرُورِيٌّ، وَنَظَرِيٌّ.

حَقِيقَةُ الضَّرُورِيِّ: هُوَ مَا يُدْرِكُهُ العَقْلُ بِلاَ تَأَمُّلٍ.

حَقِيقَةُ النَّظَرِيِّ: هُوَ مَا يُدْرِكُهُ العَقْلُ بَعْدَ التَّأَمُّلِ الاِخْتِيَارِيِّ.

وَكُلُّ هَلْ هِيَ مِنْ بَابِ الكُلِّ أَوِ الكُلِّيِّ؟

حَقِيقَةُ الكُلِّ: الحُكْمُ عَلَى المَجْمُوعِ مِنْ حَيْثُ هُوَ مَجْمُوعٌ، فَإِذَا قَامَتْ بِهِ طَائِفَةٌ سَقَطَ عَنِ البَاقِينَ، كَقَوْلِكَ: كُلُّ بَنِي تَمِيمَ يَحْمِلُونَ الصَّخْرَ.

حَقِيقَةُ الكُلِّيِّ: الحُكْمُ عَلَى كُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ حَتَّى لاَ يَبْقَى فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِ المَاهِيَّةِ، كقولك: كُلُّ بَنِي تَمِيمَ يَأْكُلُ رَغِيفًا، أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَأْكُلُ رَغِيفًا.

حَقِيقَةُ الكُلِّيَّةِ: هِيَ الحَاكِمَةُ بِالتَّعْمِيمِ فِي الإِيجَابِ وَالسَّلْبِ.

حَقِيقَةُ المُكَلَّفِ: هُوَ البَالِغُ العَاقِلُ الَّذِي بَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ.

حَقِيقَةُ المَعْرِفَةِ: هِيَ الجَزْمُ المُطَابِقُ عَنْ دَلِيلٍ.

حَقِيقَةُ الظَّنِّ: هُوَ رَاجِحُ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ.

وَالوَهْمُ: مَرْجُوحُ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ.

وَالشَّكُّ: مَا اسْتَوَى طَرَفَاهُ.

حَقِيقَةُ القَصْدِ إِلَى النَّظَرِ: تَوْجِيهُ القَلْبِ بِقَطْعِ العَلاَئِقِ المُنَافِيَةِ كَالكِبْرِ وَشِبْهِهِ.

حَقِيقَةُ النَّظَرِ: هُوَ وَضْعُ مَعْلُومَيْنِ، أَوْ تَرْتِيبُ مَعْلُومَيْنِ فَصَاعِدًا عَلَى وَجْهٍ يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى المَطْلُوبِ.

وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: هُوَ الفِكْرُ المُرَتَّبُ فِي النَّفْسِ عَلَى طَرِيقٍ يُفْضِي إِلَى العِلْمِ أو الظنِّ، يَطْلُبُ بِهِ مَنْ قَامَ بِهِ عِلْمًا فِي العِلْمِيَّاتِ،
أَوْ غَلَبَةَ ظَنٍّ فِي المَظْنُونَاتِ.

حَقِيقَةُ التَّقْلِيدِ: اعْتِقَادٌ جَازِمٌ لِقَوْلِ غَيْرِ مَعْصُومٍ.

وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ فِي التَّقْلِيدِ: هُوَ الجَزْمُ المُطَابِقُ فِي عَقَائِدِ الإِيمَانِ بِلاَ دَلِيلٍ.

نزار بن علي
26-03-2008, 06:06 PM
حَقِيقَةُ الوُجُودِ: هُوَ الحَالُ الوَاجِبَةُ مَا دَامَتِ الذَّاتُ غَيْرَ مُعَلَّلَةٍ بِعِلَّةٍ. احْتَرزَ بِهِ مِنَ المَعْنَوِيَّةِ، فَإِنَّهَا مُعَلَّلَةٌ بِالمَعَانِي.

وَالوُجُودُ صِفَةٌ نَفْسِيَّةٌ.

حَقِيقَةُ الصِّفَةِ النَّفْسِيَّةِ: هِيَ الَّتِي لاَ يُعْقَلُ المَوْصُوفُ بِدُونِهَا.

وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: هِيَ الَّتِي لاَ تَتَقَرَّرُ حَقِيقَةُ الذَّاتِ بِدُونِهَا.

وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: هِيَ الَّتِي لاَ يَصِحُّ تَوَهُّمُ انْتِفَائِهَا مَعَ بَقَاءِ الذَّاتِ.

حَقِيقَةُ القِدَمِ: عِبَارَةٌ عَنْ سَلْبِ العَدَمِ السَّابِقِ لِلْوُجُودِ.

وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: عِبَارَةٌ عَنْ سَلْبِ الأوّلية للوجود.

وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: عِبَارَةٌ عَنْ سَلْبِ اِفْتِتَاحِ الوُجُودِ.

وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: هُوَ اِسْتِمْرَارُ الوُجُودِ فِي المَاضِي إِلَى غَيْرِ غَايَةٍ.

حَقِيقَةُ البَقَاءِ: عِبَارَةٌ عَنْ سَلْبِ العَدَمِ اللاَّحِقِ لِلْوُجُودِ.

وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: عِبَارَةٌ عَنْ سَلْبِ الآخِرِيَّةِ لِلْوُجُودِ.

وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: عِبَارَةٌ عَنْ سَلْبِ النِّهَايَةِ لِلْوُجُودِ.

وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: هُوَ اِسْتِمْرَارُ الوُجُودِ فِي المُسْتَقْبَلِ إِلَى غَيْرِ نِهَايَةٍ.

حَقِيقَةُ المُخَالَفَةِ: عِبَارَةٌ عَنْ سَلْبِ الجِرْمِيَّةِ وَالعَرَضِيَّةِ وَلَوَازِمِهَا.

حَقِيقَةُ المِثْلَيْنِ: هُمَا الأَمْرَانِ المُسْتَوِيَانِ فِي جَمِيعِ صِفَاتِ النَّفْسِ.

حَقِيقَةُ القِيَامِ بِالنَّفْسِ: عِبَارَةٌ عَنْ سَلْبِ الاِفْتِقَارِ إِلَى المَحَلِّ وَالمُخَصِّصِ.

وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: عِبَارَةٌ عَنِ الغِنَى المُطْلَقِ.

حَقِيقَةُ الوَحْدَانِيَّةِ: عِبَارَةٌ عَنْ سَلْبِ الكَمِّ المُتَّصِلِ وَالمُنْفَصِلِ فِي الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ وَالأَفْعَالِ.

وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: عِبَارَةٌ عَنْ سَلْبِ المَثِيلِ فِي الذَّاتِ، وَالنَّظِيرِ فِي الصِّفَاتِ، وَسَلْبِ الشَّرِيكِ فِي الأَفْعَالِ.

حَقِيقَةُ السُّلُوبِ عَلَى الجُمْلَةِ: كُلُّ صِفَةٍ تُنَافِي مَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَتَّصِفَ بِهِ البَارِئُ.

حَقِيقَةُ القُدْرَةِ: صِفَةٌ يَتَأَتَّى بِهَا إِيجَاُد كُلَّ مُمْكِنٍ وَإِعْدَامُهُ عَلَى وِفْقِ الإِرَادَةِ.

حَقِيقَةُ الإِرَادَةِ: صِفَةٌ بِهَا تَخْصِيصُ المُمْكِنِ بِبَعْضِ مَا يَجُوزُ عَلَيْهِ.

حَقِيقَةُ العِلْمِ: صِفَةٌ يَنْكَشِفُ بِهَا المَعْلُومُ عَلَى مَا هُوَ بِهِ.

حَقِيقَةُ الحِكْمَةِ: عِبَارَةٌ عَنْ تَحْقِيقِ العِلْمِ أَوْ إِتْقَانُ العَمَلِ، وَهِيَ أَخَصُّ مِنَ العِلْمِ.

حَقِيقَةُ الحَيَاةِ: صِفَةٌ تُصَحِّحُ لِمَنْ قَامَتْ بِهِ أَنْ يَتَّصِفَ بِالإِدْرَاكِ.

حَقِيقَةُ التَّعَلُّقِ: طَلَبُ الصِّفَةِ أَمْرًا زَائِدًا عَلَى القِيَامِ بِمَحَلِّهَا.

حَقِيقَةُ السَّمْعِ: صِفَةٌ يَنْكَشِفُ بِهَا المَوْجُودُ عَلَى مَا هُوَ بِهِ انْكِشَافًا يُبَايِنُ سِوَاهُ ضَرُورَةً.

وَالبَصَرُ: مِثْلُهُ.

وَالإِدْرَاكُ: ـ عَلَى القَوْلِ بِهِ ـ مِثْلُهُمَا.

حَقِيقَةُ الكَلاَمِ الأَزَلِيِّ: هُوَ المَعْنَى القَائِمُ بِالذَّاتِ، المُعَبَّرُ عَنْهُ بِأَنْوَاعِ العِبَارَاتِ المُخْتَلِفَاتِ، المُبَايِنُ لِجِنْسِ الحُرُوفِ وَالأَصْوَاتِ،
المُنَزَّهُ عَنِ الكُلِّ وَالبَعْضِ وَالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ وَالتَّجَدُّدِ وَالسُّكُوتِ وَاللَّحْنِ وَالإِعْرَابِ وَسَائِرِ أَنْوَاعِ التَّغَيُّرَاتِ، المُتَعَلِّقُ بِمَا يَتَعَلَّقُ
بِهِ العِلْمُ مِنَ التَّعَلُّقَاتِ.

حَقِيقَةُ المَعَانِي عَلَى الجُمْلَةِ: كُلُّ صِفَةٍ مَوْجُودَةٍ قَائِمَةٍ بِذَاتِهِ تَعَالَى مُوجِبَةٍ لِذَاتِهِ حُكْمًا.

حَقِيقَةُ المَعْنَوِيَّةِ عَلَى الجُمْلَةِ: كُلُّ صِفَةٍ ثُبُوتِيَّةٍ لاَ تَتَّصِفُ بِالوُجُودِ وَلاَ بِالعَدَمِ، مُلاَزِمَةٌ لِصِفَاتِ المَعَانِي.

حَقِيقَةُ صِفَاتِ الأَفْعَالِ: عِبَارَةٌ عَنْ صُدُورِ الأَثَرِ عَنْ قُدْرَتِهِ وَإِرَادَتِهِ، كَخَلْقِهِ وَرَزْقِهِ.

حَقِيقَةُ الصِّفَاتِ الجَامِعَةِ: عِبَارَةٌ عَنْ مَعْنًى يَنْدَرِجُ فِيهِ سَائِرُ الأَقْسَامِ السِّتَّةِ: كَالكِبْرِيَاءِ، وَالعَظَمَةِ، وَالأُلُوهِيَّةِ، فَإِذَا قُلْتَ: تَكَبَّرَ
اللهُ بِكَذَا، دَخَلَ كُلُّ مَا يَجِبُ، وَإِذَا قُلْتَ: تَكَبَّرَ اللهُ عَنْ كَذَا، يَخْرُجُ كُلُّ مَا يَسْتَحِيلُ، ثُمَّ كَذَا فِي العَظَمَةِ وَالأُلُوهِيَّةِ.

حَقِيقَةُ النَّقِيضَيْنِ: عِبَارَةٌ عَنْ ثُبُوتِ أَمْرٍ وَنَفْيِهِ، كَوُجُودِ زَيْدٍ وَعَدَمِهِ .

حَقِيقَةُ العَدَمِ وَالمَلَكَةِ : عِبَارَةٌ عَنْ ثُبُوتِ أَمْرٍ وَنَفْيِهِ عَمَّا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَتَّصِفَ بِهِ، كَالبَصَرِ وَالعَمَى .

حَقِيقَةُ الضِّدَّيْنِ: هُمَا الأَمْرَانِ الوُجُودِيَّانِ اللَّذَانِ بَيْنَهُمَا غَايَةُ الخِلاَفِ، وَلاَ تَتَوَقَّفُ عَقْلِيَّةُ أَحَدِهِمَا عَلَى عَقْلِيَّةِ الآخَرِ ، كَالبَيَاضِ
وَالسَّوَادِ.

حَقِيقَةُ المُتَضَايِفَيْنِ: هُمَا الأَمْرَانِ الوُجُودِيَّانِ اللَّذَانِ بَيْنَهُمَا غَايَةُ الخِلاَفِ، وَتَتَوَقَّفُ عَقْلِيَّةُ أَحَدِهِمَا عَلَى عَقْلِيَّةِ الآخَرِ، كَالأُبُوَّةِ
وَالبُنُوَّةِ.

حَقِيقَةُ الخِلاَفَيْنِ: هُمَا اللَّذَانِ يَجْتَمِعَانِ وَيَرْتَفِعَانِ، كَالكَلاَمِ وَالقُعُودِ.

حَقِيقَةُ المِثْلَيْنِ: هُمَا الأَمْرَانِ المُتَسَاوِيَانِ فِي جَمِيعِ صِفَاتِ النَّفْسِ، فِيمَا يَجِبُ وَيَجُوزُ وَيَسْتَحِيلُ.

حَقِيقَةُ الجِرْمِ: هُوَ الَّذِي أَخَذَ قَدْرَ ذَاتِهِ مِنَ الفَرَاغِ بِحَيْثُ يَمْنَعُ غَيْرَهُ أَنْ يَحُلَّ حَيْثُ حَلَّ.

حَقِيقَةُ الفَرَاغِ: عِبَارَةٌ عَنْ كُلِّ مُنْخَرِقٍ مَمْدُودٍ.

وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: كَوْنُ الجِرْمَيْنِ لاَ يَتَمَاسَّانِ وَلاَ بَيْنَهُمَا مَا يُمَاسُّهُمَا.

حَقِيقَةُ العَرَضِ: هُوَ الَّذِي لَمْ يَأْخُذْ قَدْرَهُ مِنَ الفَرَاغِ، وَلاَ لَهُ قِيَامٌ بِنَفْسِهِ.

حَقِيقَةُ المَكَانِ: هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ جَوْهَرٍ اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ جَوْهَرٌ آخَرَ.

حَقِيقَةُ الزَّمَانِ: هُوَ عِبَارَةٌ عَنِ اقْتِرَانِ مُتَجَدِّدٍ بِمُتَجَدِّدٍ.

وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: عِبَارَةٌ عَنْ حَرَكَاتِ الأَفْلاَكِ وَمَا يَرْجِعُ إِلَيْهَا مِنَ السَّاعَاتِ وَاللَّحَظَاتِ، وَتَعَاقُبِ الجَدِيدَانِ وَهُمَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ.

حَقِيقَةُ الغَرَضِ : عِبَارَةٌ عَنْ وُجُودِ بَاعِثٍ يَبْعَثُهُ تَعَالَى عَلَى إِيجَادِ فِعْلٍ مِنَ الأَفْعَالِ، أَوْ عَلَى حُكْمٍ مِنَ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ
بِمُرَاعَاةِ مَصْلَحَةٍ تَعُودُ إِلَيْهِ أَوْ إِلَى خَلْقِهِ.

حَقِيقَةُ العَجْزِ: هُوَ تَعَذُّرُ مُحَاوَلَةِ مَا يُمْكِنُ وُجُودُهُ.

حَقِيقَةُ الكَرَاهَةِ: هِيَ عَدَمُ القَصْدِ.

حَقِيقَةُ الذُّهُولِ: عِبَارَةٌ عَنْ غَيْبَةِ أَمْرٍ سَبِقَهُ عِلْمٌ أَوْ لَمْ يَسْبِقْهُ.

نزار بن علي
26-03-2008, 06:07 PM
حَقِيقَةُ العِلَّةِ: هِيَ الَّتِي يَتَأَتَّى مِنْهَا الفِعْلُ دُونَ التَّرْكِ، وَلاَ يَتَوَقَّفُ فِعْلُهَا عَلَى وُجُودِ شَرْطٍ وَلاَ انْتِفَاءِ مَانِعٍ، كَحَرَكَةِ الأَصْبَعِ مَعَ
حَرَكَةِ الخَاتَمِ الَّتي هِيَ فِيهِ.

حَقِيقَةُ الطَّبِيعَةِ: هِيَ الَّتِي يَتَأَتَّى مِنْهَا الفِعْلُ دُونَ التَّرْكِ، وَيَتَوَقَّفُ فِعْلُهَا عَلَى وُجُودِ شَرْطٍ وَانْتِفَاءِ مَانِعٍ، كَالنَّارِ مَعَ الإِحْرَاقِ
مَثَلاً.

حَقِيقَةُ الجَهْلِ البَسِيطِ: هُوَ عَدَمُ إِدْرَاكِ أَمْرٍ مِنَ الأُمُورِ.

حَقِيقَةُ الجَهْلِ المُرَكَّبِ: اِعْتِقَادُ أَمْرٍ عَلَى خِلاَفِ مَا هُوَ عَلَيْهِ.

حَقِيقَةُ البُرْهَانِ: هُوَ مَا تَرَكَّبَ مِنْ مُقَدِّمَتَيْنِ يَقِينِيَّتَيْنِ لِإِنْتَاجِ يَقِينٍ لاَ يَحْتَمِلُ النَّقِيضَ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، لاَ فِي الذِّهْنِ لِأَجْلِ
الجَزْمِ، وَلاَ فِي الخَارِجِ لِأَجْلِ المُطَابَقَةِ، وَلاَ بِاعْتِبَارِ تَشْكِيكِ مُشَكِّكٍ لِأَجْلِ الثَّبَاتِ.

حَقِيقَةُ الحُدُوثِ: هُوَ الوُجُودُ بَعْدَ العَدَمِ.

حَقِيقَةُ العَالَمِ: هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ كُلِّ مَوْجُودٍ سِوَى اللهِ تَعَالَى وَصِفَاتِ ذَاتِهِ.

حَقِيقَةُ الدَّوْرِ: عِبَارَةٌ عَنْ تَوَقُّفِ الشَّيْءِ عَلَى مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الشَّيْءُ، إِمَّا بِمَرْتَبَتَيْنِ أَوْ بِمَرَاتِبَ.

حَقِيقَةُ التَّسَلْسُلِ : عِبَارَةٌ عَنْ تَرَتُّبِ أُمُورٍ غَيْرَ مُتَنَاهِيَةٍ.

حَقِيقَةُ الرَّسُولِ: هُوَ إِنْسَانٌ بَعَثَهُ اللهُ ـ تَعَالَى ـ إِلَى عَبِيدِهِ وَإِمَائِهِ لِيُبَلِّغَهُمْ مَا أَوْحَى إِلَيْهِ.

وَالرِّسَالَةُ: صِفَةٌ لِلرَّسُولِ.

حَقِيقَةُ الرِّسَالَةِ: عِبَارَةٌ عَنْ إِيحَاءِ اللهِ تَعَالَى لِبَعْضِ عَبِيدِهِ بِحُكْمٍ إِنْشَائِيٍّ لاَ يَخْتَصُّ بِهِ.

وَالرَّسُولُ عَلَى هَذَا: هُوَ مَنْ أَوْحَي اللهُ إِلَيْهِ بِحُكْمٍ إِنْشَائِيٍّ لاَ يَخْتَصُّ بِهِ.

وَالنُّبُوَّةُ: صِفَةٌ لِلنَّبِيِّ.

حَقِيقَةُ النُّبُوَّةِ: عِبَارَةٌ عَنْ إِيحَاءِ اللهِ تَعَالَى لِبَعْضِ عَبِيدِهِ أَوْ إِمَائِهِ بِحُكْمٍ إِنْشَائِيٍّ يَخْتَصُّ بِهِ. فَالنَّبِيُّ عَلَى هَذَا: مَنْ أَوْحَى اللهُ
إِلَيْهِ بِحُكْمٍ إِنْشَائِيٍّ يَخْتَصُّ بِهِ.

وَالحَقِيقَةُ الجَامِعَةُ لِلرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ: اخْتِصَاصُ بَشَرٍ بِسَمَاعِ وَحْيٍ مِنَ اللهِ تَعَالَى بِوَاسِطَةِ مَلَكٍ أَوْ دُونِهِ، فَإِنْ أُمِرَ بِالتَّبْلِيغِ
فَرِسَالَةٌ، وَإِلاَّ فَنُبُوَّةٌ.

وَالإِيمَانُ مُرَكَّبٌ مِنْ جُزْئَيْنِ:

ـ مَعْرِفَةُ اللهِ تَعَالَى.

ـ وَمَعْرِفَةُ رُسُلِهِ عَلَيْهِمُ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ.

حَقِيقَةُ الإِيمَانِ عَلَى مَذْهَبِ الشَّيْخِ: هُوَ حَدِيثُ النَّفْسِ التَّابِعِ لِلْمَعْرِفَةِ بِمَا يَجِبُ فِي حَقِّهِ تَعَالَى وَمَا يَسْتَحِيلُ وَمَا يَجُوزُ. وَعَلَى
مَذْهَبِ القَاضِي تَقُولُ: مَعْرِفَةُ مَا يَجِبُ فِي حَقِّهِ تَعَالَى وَمَا يَسْتَحِيلُ وَمَا يَجُوزُ.

الثَّانِي: فِي مَعْرِفَةِ مَا يَجِبُ فِي حَقِّ الرُّسُلُ عَلَيْهِمُ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ وَمَا يَسْتَحِيلُ وَمَا يَجُوزُ.

حَقِيقَةُ الصِّدْقِ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ: عِبَارَةٌ عَنْ مُطَابَقَةِ الخَبَرِ لِمَا فِي نَفْسِ الأَمْرِ، وَافَقَ الاِعْتِقَادَ أَمْ لاَ.

حَقِيقَةُ الأَمَانَةِ: هِيَ حِفْظُ جَمِيعِ الجَوَارِحِ الظَّاهِرَةِ وَالبَاطِنَةِ مِنَ التَّلَبُّسِ بِمَنْهِيٍّ عَنْهُ نَهْيَ تَحْرِيمٍ أَوْ كَرَاهَةٍ.

وَالأَمَانَةُ صِفَةٌ لِلْأَمِينِ.

وَحَقِيقَةُ الأَمِينِ: الَّذِي يَتْرُكُ الشَّيْءَ عَلَى الوَجْهِ الَّذِي أَوْصَاهُ بِهِ مَالِكُهُ، وَلاَ يَنْقُلُهُ بِسَبَبِ الشَّهْوَةِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ.

حَقِيقَةُ الخِيَانَةِ: عِبَارَةٌ عَنْ عَدَمِ حِفْظِهَا مِنْ ذَلِكِ.

حَقِيقَةُ المُعْجِزَةِ: هِيَ أَمْرٌ خَارِقٌ لِلْعَادَةِ، مَقْرُونٌ بِالتَّحَدِّي، مَعَ عَدَمِ المُعَارَضَةِ؛ لِعَجْزِ مَنْ يُبْتَغَى مُعَارَضَتُهُ عَنِ الإِتْيَانِ بِمِثْلِهِ.

حَقِيقَةُ الكَرَامَةِ: هِيَ خَارِقٌ لِلْعَادَةِ غَيْرُ مُتَحَدٍّ بِهِ عِنْدَ عَدَمِ الضَّرُورَةِ.

حَقِيقَةُ الوَلِيِّ: هُوَ العَارِفُ بِاللهِ تَعَالَى وَبِرَسُولِهِ عَلَيهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ، المُوَاضِبُ عَلَى الطَّاعَةِ، المُجْتَنِبُ لِلْمَعَاصِي، المُعْرِضُ
عَنِ الاِنْهِمَاكِ فِي الشَّهَوَاتِ وَاللَّذَّاتِ.

حَقِيقَةُ السِّحْرِ: هُوَ مَا يُظْهِرُهُ اللهُ تَعَالَى عَلَى نَفْسٍ خَبِيثَةٍ شِرِّيرَةٍ.

وَحَقِيقَةُ الشَّعْوَذَةِ: هِيَ خِفَّةُ اليَدِ، مَعَ إِخْفَاءِ وَجْهِ الحِيلَةِ.

وَحَقِيقَةُ الإِلَهِ: هُوَ الوَاجِبُ الوُجُودِ، المُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَةِ.

وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: هُوَ المُسْتَغْنِي عَنْ كُلِّ مَا سِوَاهُ، وَالمُفْتَقِرِ إِلَيْهِ كُلُّ مَا عَدَاهُ.

وَالإِلَهُ كُلِّيٌّ.

وَحَقِيقَةُ الكُلِّيِّ: هُوَ الَّذِي لاَ يَمْنَعُ نَفْسُ تُصَوُّرِ مَفْهُومِهِ مِنْ وُقُوعِ الشَّرِكَةِ فِيهِ، كَالإِنْسَانِ.

حَقِيقَةُ الجُزْئِيِّ: هُوَ الَّذِي يَمْنَعُ نَفْسُ تَصَوُّرِ مَفْهُومِهِ مِنْ وُقُوعِ الشَّرِكَةِ فِيهِ، كَزَيْدٍ.

وَحَقِيقَةُ الاِخْتِصَارِ: هُوَ التَّفْسِيرُ بِاللَّفْظِ القَلِيلِ عَلَى المَعْنَى الكَثِيرِ. وَالإِيجَازُ مِثْلُهُ.

وَحَقِيقَةُ الإِطْنَابِ: هُوَ الزِّيَادَةُ عَلَى المَعْنَى المَقْصُودِ لِغَيْرِ فَائِدَةٍ.

وَحَقِيقَةُ التَّوْفِيقِ: هُوَخَلْقُ القَدْرَةِ عَلَى الطَّاعَةِ فِي مَحَلِّ العَبْدِ مُوَافَقَةً لِأَمْرِ الرَّبِّ. وَالهِدَايَةُ مِثْلُهُ.

وَحَقِيقَةُ الضَّلاَلَةِ: عِبَارَةٌ عَنْ خَلْقِ القُدْرَةِ عَلَى المَعْصِيَةِ فِي مَحَلِّ العَبْدِ مُخَالَفَةً لِأَمْرِ الرَّبِّ. وَالخُذْلاَنُ مِثْلُهُ. وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.

حَقِيقَةُ الرُّوحِ: جِسْمٌ نُورَانِيٌّ شَفَّافٌ يَسْرِي فِي الجَسَدِ كَسَرَيَانِ النَّارِ فِي الفَحْمِ.

حَقِيقَةُ التَّوَلُّدِ: إِيجَادُ حَادِثٍ بِوَاسِطَةِ مَقْدُورٍ حَادِثٍ بِالقُدْرَةِ الحَادِثَةِ.

حَقِيقَةُ الاِفْتِقَارِ: عِبَارَةٌ عَنْ فَقْدِ أَمْرٍ يُطْلَبُ حُصُولُهُ.

وَحَقِيقَةُ القَبُولِ: عِبَارَةٌ عَنِ اسْتِوَاءِ جَمِيعِ الصِّفَاتِ المَقْبُولَةِ إِلَى الشَّيْءِ القَابِلَ لَهَا.

أَقْسَامُ الشَّرْعِ خَمْسَةٌ: وَاجِبٌ، وَمَنْدُوبٌ، وَمُحَرَّمٌ، وَمَكْرُوهٌ وَمُبَاحٌ.

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَا وَجْهُ الاِنْحِصَارِ فِي هَذِهِ الخَمْسَةِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ؟

فَتَقُولُ: الزَّائِدُ المُدَّعَى لاَ يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَرِدَ بِاقْتِضَاءِ الفِعْلِ أَوْ بِاقْتِضَاءِ التَّرْكِ، فَإِنَ وَرَدَ بِاقْتِضَاءِ الفِعْلِ فَلاَ يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَتَوَارَدَ عَلَى تَرْكِهِ عِقَابٌ مِنَ الشَّارِعِ فَهُوَ الوَاجِبُ، وَإِنْ لَمْ يَرِدْ عِقَابٌ عَلَى تَرْكِهِ مِنَ الشَّارِعِ فَهُوَ المَنْدُوبُ، وَإِنْ وَرَدَ بِاقْتِضَاءِ التَّرْكِ فَلاَ يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَتَوَارَدَ عَلَى فِعْلِهِ عِقَابٌ مِنَ الشَّارِعِ أَوْ لاَ، فَإِنْ وَرَدَ عِقَابٌ مِنَ الشَّارِعِ فَهُوَ المُحَرَّمُ، وَإِنْ لَمْ يَرِدْ عَلَى فِعْلِهِ عِقَابٌ مِنَ الشَّارِعُ فَهُوَ المَكْرُوهُ، وَإِنْ وَرَدَ بِاقْتِضَاءِ الأَمْرَيْنِ فَهُوَ المُبَاحُ.

قَالَ: ومما يجب لمولانا جل وعز أن يكون مخالفا في ذاته وصفاته، ذاته لا تشبه الذوات، وصفاته لا تشابه الصفات، والعجز عن كنه ذاته وكنه صفاته بعد معرفة ما يجب لذاته تعالى وصفاته لأن ذلك محجوب عن العقول، فغن العجز عن المعرفة معرفة. قال جل من قائل: ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، الكاف زائدة النفي والتقدير: ليس مثله شيء لأنك إذ أثبته بالكاف ثبت له مثل، وذلك محال في حقه تعالى. وفقنا الله لما يحب ويرضاه.

نجزت جملة حقائق الصغرى بحمد الله تعالى وحسن عونه، جمعها الشيخ سيدي عبد الرحمن الثعالبي الهواري رضي الله تعالى عنه على ترتيب كمال الشيخ رضي الله تعالى عنه ونفعنا به، آمين. قصد بذلك ثواب جزيل فضل الله العظيم ونفعا للمبتدئين مثلي، نسأل الله تعالى أن ينفعنا به. ووافق الفرغ من نسخه ضحوة الجمعة في شهر ربيع الثاني من عام ستة وخمسين ومائة وألف.

مصطفى متولي الروبي
27-03-2008, 06:49 AM
ما شاء الله كتاب نافع على صغر حجمه.