محب الأشاعرة
11-01-2010, 04:45 PM
بسم الله ولله الحمد وصلى الله وسلم على الحبيب محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كنت عبرت عن رأي مفاده الميل لعدم نقل الأخبار إلى هذا المنتدى ولكن هذا فيما يثير النزاع والخصام والمراء بين أعضائه الكرام
ولكن أتصور أن نقل بشائر انتصارات وبطولات المقاومة الأسطورية في أفغانستان الصمود والإباء ليس من هذا القبيل إذ أحسب أنه و بقطع النظر عن التحفظات الايديولوجية أو المنهجية التي توجد عند الكثيرين تجاه المقاومة الأفغانية ( والتي هي قولاً واحداً طالبان ) إلا أن نفس فعل المقاومة الصبورة الباسلة ضد أعتى غزو مر على تاريخ افغانستان هو محل تقدير الجميع فمهما يكن التحفظ على المقاومة الأفغانية و نهجها الديوبندي إلا أن التحفظ بل العداء للمحتل الأطلسي أشد و أكبر بكثير
و أعتقد أنه لا يوجد مسلم صادق إلا و يفرح بهذه المقتلة المتصاعدة لجنود امريكا وحلف الأطلسي في أفغانستان العزة
و أعتقد ان تصاعد هذه المقاومة رغم الحصار الاقليمي و العالمي وتكالب الشرق والغرب ( بل ومع الأسف من الجوار أيضاً ) أعتقد أن هذا يثير في نفوسنا جميعاً معاني الاعتزاز والاحساس بالكرامة
هذه اليوم الامبراطورية الأمريكية و معها و تحت لوائها الشرق والغرب تقف عاجزة متخبطة حائرة فاقدة للاستراتيجية في التعامل مع مقاومة لا معين لها إلا الله وحده لا شريك له
مقاومة تخلى عنها البشر فلم تيأس و لم تتنازل ولم تتراجع مقدار ذرة واحدة من قناعاتها و مبادئها التي قد نختلف معها
نعم
ولكن لا يسعنا مهما اختلفنا مع الفكر والمنهج الذي تتبعه المقاومة الأفغانية بقيادة الطالبان إلا أن نحترم صمودها ومبدئيتها التي تعالت على المساومات في أحلك الظروف وهاهي اليوم تقف بإذن الله تعالى على أعتاب قطاف النصر العظيم
ولا يسعنا إلا الاعتراف أن صمود الطلبة في أفغانستان لأعجوبة من أعاجيب التاريخ و لقد طوى درس فيتنام
فصمود المقاومة الشيوعية الفيتنامية كان معقولاً في منطق الأسباب فهي كانت مدعومة مسنودة الظهر من قوتين عالميتين جبارتين : الاتحاد السوفييتي ومن ورائه حلف وارسو البائدين و الصين الشعبية فكان عادياً مع هذا المدد السوفييتي والصيني المتواصل أن يصمد الفيتكونغ و ينتزعوا فيتنام الشمالية من براثن الاحتلال الأمريكي
أكثر من ذلك هذا الصمود الأفغاني الراهن تفوق حتى على نجاح الأفغان في محاربة السوفييت فيومها كان " الجهاد الأفغاني " مدعوماً ممدوداً من أمريكا و الغرب والعالم الاسلامي و يحظى بالدعاية والترويج له وتسهيل تعبئة المجاهدين من كل بقاع الأرض فكان النصر عادياً ضمن أفق الأسباب
لكن صمود اليوم لا يشبه شيئاً مما عرفناه فالعالم اليوم موحد ضد هذه المقاومة و التي يقصفها الاعلام صباح مساء بتهمة الارهاب و يخشى الناس ابداء التعاطف معها
ولا يوجد اليوم قوة اقليمية في الجوار تتبنى دعم هذه المقاومة كما دعمت الباكستان المجاهدين ضد السوفييت
ولا يوجد اليوم دولة نفطية ترسل الأموال المدرارة لل " مجاهدين "
مع هذا العزل الشامل على جميع الجبهات لهذه المقاومة الاسطورة إلا أنها تتسبب اليوم في بلبلة الامبراطورية التي لا تفتقد شيئاً من أسباب النصر و لكنها لا تدركه
لماذا ؟
لأنه لا حول ولا قوة إلا بالله
و لأنه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن
و لأن الله تعالى هو وحده لا شريك له خالق كل شيء وخالق أفعال العباد
و لأن الأسباب لا فاعلية حقيقية لها كما يتوهم المشركون الجدد الذين استبدلوا بعبادة الأصنام القديمة عبادة الاستسلام لوهم الأسباب
و لعل هذا الدرس هو أهم درس ينبغي أن يستخلصه الوثنيون الجدد عباد الأسباب المادية الذي حسبوا تفوقهم الحضاري والتكنولوجي إلهاً يملك لهم أسباب السيادة والنصر
فجزى الله تعالى خير الجزاء هؤلاء المقاومين الشجعان في تلك الجبال الذين يستعملهم الله تعالى ليقيم الحجة بصمودهم على الواهمين بسطوة أسبابهم
و نسأل الله تعالى أن يتم لهم النصر ويقر بهم أعين الموحدين ويشفي بهم غليل القوم المؤمنين آمين
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد ولله الحمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كنت عبرت عن رأي مفاده الميل لعدم نقل الأخبار إلى هذا المنتدى ولكن هذا فيما يثير النزاع والخصام والمراء بين أعضائه الكرام
ولكن أتصور أن نقل بشائر انتصارات وبطولات المقاومة الأسطورية في أفغانستان الصمود والإباء ليس من هذا القبيل إذ أحسب أنه و بقطع النظر عن التحفظات الايديولوجية أو المنهجية التي توجد عند الكثيرين تجاه المقاومة الأفغانية ( والتي هي قولاً واحداً طالبان ) إلا أن نفس فعل المقاومة الصبورة الباسلة ضد أعتى غزو مر على تاريخ افغانستان هو محل تقدير الجميع فمهما يكن التحفظ على المقاومة الأفغانية و نهجها الديوبندي إلا أن التحفظ بل العداء للمحتل الأطلسي أشد و أكبر بكثير
و أعتقد أنه لا يوجد مسلم صادق إلا و يفرح بهذه المقتلة المتصاعدة لجنود امريكا وحلف الأطلسي في أفغانستان العزة
و أعتقد ان تصاعد هذه المقاومة رغم الحصار الاقليمي و العالمي وتكالب الشرق والغرب ( بل ومع الأسف من الجوار أيضاً ) أعتقد أن هذا يثير في نفوسنا جميعاً معاني الاعتزاز والاحساس بالكرامة
هذه اليوم الامبراطورية الأمريكية و معها و تحت لوائها الشرق والغرب تقف عاجزة متخبطة حائرة فاقدة للاستراتيجية في التعامل مع مقاومة لا معين لها إلا الله وحده لا شريك له
مقاومة تخلى عنها البشر فلم تيأس و لم تتنازل ولم تتراجع مقدار ذرة واحدة من قناعاتها و مبادئها التي قد نختلف معها
نعم
ولكن لا يسعنا مهما اختلفنا مع الفكر والمنهج الذي تتبعه المقاومة الأفغانية بقيادة الطالبان إلا أن نحترم صمودها ومبدئيتها التي تعالت على المساومات في أحلك الظروف وهاهي اليوم تقف بإذن الله تعالى على أعتاب قطاف النصر العظيم
ولا يسعنا إلا الاعتراف أن صمود الطلبة في أفغانستان لأعجوبة من أعاجيب التاريخ و لقد طوى درس فيتنام
فصمود المقاومة الشيوعية الفيتنامية كان معقولاً في منطق الأسباب فهي كانت مدعومة مسنودة الظهر من قوتين عالميتين جبارتين : الاتحاد السوفييتي ومن ورائه حلف وارسو البائدين و الصين الشعبية فكان عادياً مع هذا المدد السوفييتي والصيني المتواصل أن يصمد الفيتكونغ و ينتزعوا فيتنام الشمالية من براثن الاحتلال الأمريكي
أكثر من ذلك هذا الصمود الأفغاني الراهن تفوق حتى على نجاح الأفغان في محاربة السوفييت فيومها كان " الجهاد الأفغاني " مدعوماً ممدوداً من أمريكا و الغرب والعالم الاسلامي و يحظى بالدعاية والترويج له وتسهيل تعبئة المجاهدين من كل بقاع الأرض فكان النصر عادياً ضمن أفق الأسباب
لكن صمود اليوم لا يشبه شيئاً مما عرفناه فالعالم اليوم موحد ضد هذه المقاومة و التي يقصفها الاعلام صباح مساء بتهمة الارهاب و يخشى الناس ابداء التعاطف معها
ولا يوجد اليوم قوة اقليمية في الجوار تتبنى دعم هذه المقاومة كما دعمت الباكستان المجاهدين ضد السوفييت
ولا يوجد اليوم دولة نفطية ترسل الأموال المدرارة لل " مجاهدين "
مع هذا العزل الشامل على جميع الجبهات لهذه المقاومة الاسطورة إلا أنها تتسبب اليوم في بلبلة الامبراطورية التي لا تفتقد شيئاً من أسباب النصر و لكنها لا تدركه
لماذا ؟
لأنه لا حول ولا قوة إلا بالله
و لأنه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن
و لأن الله تعالى هو وحده لا شريك له خالق كل شيء وخالق أفعال العباد
و لأن الأسباب لا فاعلية حقيقية لها كما يتوهم المشركون الجدد الذين استبدلوا بعبادة الأصنام القديمة عبادة الاستسلام لوهم الأسباب
و لعل هذا الدرس هو أهم درس ينبغي أن يستخلصه الوثنيون الجدد عباد الأسباب المادية الذي حسبوا تفوقهم الحضاري والتكنولوجي إلهاً يملك لهم أسباب السيادة والنصر
فجزى الله تعالى خير الجزاء هؤلاء المقاومين الشجعان في تلك الجبال الذين يستعملهم الله تعالى ليقيم الحجة بصمودهم على الواهمين بسطوة أسبابهم
و نسأل الله تعالى أن يتم لهم النصر ويقر بهم أعين الموحدين ويشفي بهم غليل القوم المؤمنين آمين
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد ولله الحمد