محب الأشاعرة
13-01-2010, 10:18 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طالبان تشكل حكومة ظل في 33 من اقاليم افغانستان الـ 34 والناس يفضلون نظامها القضائي السريع والمجاني
الأربعاء ديس 30 2009
لندن ـ ـ نشرت صحيفة "ذي تايمز" اللندنية تقريراً لمراسلها في افغانستان تحدث فيه عن النفوذ المتصاعد لحركة طالبان وتشكيلها "حكومة ظل" موازية لحكومة الرئيس حميد كرزاي وتضم وزراء يقول: "عندما تعرض زوج حبيبة المسنّ للضرب المبرّح في شجار داخل قريته كان هناك مكان واحد، كما قالت، يمكن لها ان تطلب منه العون والعدالة.
وسارت زوجة المزارع، 50 عاما، حافية القدمين باكيةً لمدة اربع ساعات عبر جبال هندوكوش الافغانية لتقابل القائد المحلي الطالباني.
وقالت:" كانت الدماء تسيل من قدميّ وبكيت طيلة الرحلة لكنني لم اكترث لسلامتي. نحن اناس فقراء. ونعرف ان الحكومة لا تساعد أمثالنا".
وقد اجبر الفساد والعجز في حكومة الرئيس كرزاي، خصوصا على المستوى المحلي، اعدادا متزايدة من الناس على طلب المساعدة من حركة طالبان.
حكومة الظل الطالبانية لا تقصر نشاطها على العدالة. ففي هيلمند، اصدر قادة طالبان في شهر آب (أغسطس) تصاريح سفر مطبوعة على أوراق مروَّسة بشعار "إمارة افغانستان الاسلامية" تسمح لحامليها باجتياز الحواجز المقامة على الطرق داخل وخارج لاشكارغاه، عاصمة الاقليم.
واعترف مصدر استخباراتي رفيع المستوى في حلف شمال الاطلسي (ناتو) هذا الاسبوع ان لطالبان "حكومة قيد الانتظار، وقد تم اختيار وزرائها"، وهي جاهزة لتسلم الحكم فور سقوط الادارة الحالية. وحذر في تقييم صريح لقوة المتمردين من ان "الوقت ينفد، ونفوذ طالبان يتسع".
وحركة طالبان، التي يقول "ناتو" انها تدير حكومات ظل في 33 من اقاليم افغانستان الأربعة والثلاثين، ترغب كثيرا في المساعدة في حل الخصومات المحلية. وفي معظم الأحيان تكون اجتهادات قضاة طالبان القاسية والمتشددة في تفسير الشريعة الاسلامية هي التي يفضلها الأفغانيون على البديل الحكومي المكلّف والذي يستغرق وقتاً طويلاً.
وقالت حبيبة:" لقد كسرت ساق زوجي ولذلك ارسلني للعثور على الملاّ ظافر. لا نعرف اي مسؤول حكومي، ونعلم انهم لن يحلوا مشاكلنا".
الملاّ ظافر أخوند هو حاكم الظل الطالباني في مقاطعة جاغاتو في إقليم ورداك، على مسافة قصيرة الى الجنوب من كابول.
وكان عبد الله، زوج حبيبة الذي يكبرها بعشرين عاما، قد تشاجر مع جار له يدعى قاسم حول توزيع المياه. وتحدد تقاليد القرية مواعيد ري كل حقل من الحقول. وقالت حبيبة ان قاسم كان يسرق المياه في غير الموعد الحدد لري حقله والتجأ الى العنف عندما تحداه زوجها.
واضافت حبيبة:" انتظرت ساعتين قبل ان ارى الملاّ ظافر. وقد استمع الى قصتي وارسل ثلاثة من جنوده الى قريتي. وتحدث هؤلاء مع كبار السن الذين اخبروهم بنفس روايتي. وضرب الجنود قاسم وطلبوا منه التنازل عن حصته من المياه لسبع ليال".
وليست حبيبة التي تنتمي الى مجموعة الهزارة حليفة طبيعية لطالبان الذين ينتمون الى لشعب الباشتون. وقد قتل الآلاف من الهزارة تحت حكم طالبان. واستغل المتمردون الخلافات المحلية التي لا تستطيع الحكومة حلها للحصول على موطئ قدم في مناطق جديدة بغض النظر عن الانقسامات العرقية. ولسنوات طويلة، وفقا لما ذكره السكان المحليون، وفر الملاّ ظافر بديلا للمؤسسات الحكومية.
وقبل ستة شهور شعر بأنه راسخ المكانة في جاغاتو الى حد انه اصدر مرسوما بفرض عقوبة الاعدام الفوري على كل من يتم ضبطه مستعينا بالخدمات الحكومية.
وقال رضا يوسف، احد جيران حبيبة الذي كانت له تجربة مماثلة مع عدالة طالبان: "ليس الجميع يحبونهم لكنهم كانوا جيدين معي. الحكومة لا تكترث، وقد امضيت اربع سنوات انتظر قرارا حكوميا. اما الملاّ ظافر فحلّ قضيتي خلال اربعة ايام فقط".
وأضاف: "قبل عشر سنوات كانت لنا مشكلة تتعلق بأرضنا. أحد جيراننا استقوى علينا بسبب اتصالاته مع الاقطاعي واستولى على حصة من أرضنا. وعندما جاءت حكومة كرزاي اشتكيت لها مرارا عديدة، لكنهم لم يستمعوا اليّ".
وذكر يوسف انه لم يستطع دفع الرشوة الإجبارية لتسريع النظر في شكواه امام محاكم النظام. فحمل قضيته الى كبار السن في القرية او الشورى، وحكموا لصالحه اربع مرات.
جاره يونس تجاهل قرار الشورى، وكان واثقا بأنه محمي بسبب علاقته الوثيقة مع كريم خليلي القطاعي من الهزارة الذي تم تعيينه اخيراً كواحد من نواب كرزاي.
وقال يوسف: "قبل حوالي ثلاث سنوات توجهت الى الملاّ ظافر وعرضت عليه أوراقي التي تثبت ملكيتي للأرض. فأرسل أربعة من جنوده إلى القرية لمعاينة الوضع على الأرض وحضر بنفسه في اليوم التالي، وعقد مجلس شورى مع كبار السن جميعا".
وكان الاجتماع الذي حرسه مقاتلون مسلحون ببنادق "كلاشنيكوف" وقاذفة "آر بي جي"، محكمةً طالبانيةً بالفعل.
واختبأ يونس في مكان يحتفظون فيه بالأبقار لكنهم عثروا عليه وضربوه ضربا مؤلما. وسالت الدماء من وجهه".
ونُفي يونس من القرية لمدة شهرين وطُلب منه إعادة الأرض. وقال يوسف:" اذا اشتكى المرء الى الحكومة فان قضيته ستأخذ عدة سنوات وسيطلبون منه رشاوى وان يذهب الى مكاتبهم كل يوم. وهذا هو السبب في ان الناس يختارون طالبان".
منقول عن صحيفة القدس الفلسطينية ( وليس عن صحيفة القدس العربي اللندنية )
تعليق :
سبحان الله
رغم أن الامبراطورية الكبرى في العالم وضعت ثقلها وثقل تحالفها في أفغانستان لسحق هذه الثلة الديوبندية لكن هاهي بعد أكثر من تسع سنوات على الغزو تدق أبواب التمكين ان شاء الله
ولا حول ولا قوة إلا بالله
وما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد والحمد لله رب العالمين
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طالبان تشكل حكومة ظل في 33 من اقاليم افغانستان الـ 34 والناس يفضلون نظامها القضائي السريع والمجاني
الأربعاء ديس 30 2009
لندن ـ ـ نشرت صحيفة "ذي تايمز" اللندنية تقريراً لمراسلها في افغانستان تحدث فيه عن النفوذ المتصاعد لحركة طالبان وتشكيلها "حكومة ظل" موازية لحكومة الرئيس حميد كرزاي وتضم وزراء يقول: "عندما تعرض زوج حبيبة المسنّ للضرب المبرّح في شجار داخل قريته كان هناك مكان واحد، كما قالت، يمكن لها ان تطلب منه العون والعدالة.
وسارت زوجة المزارع، 50 عاما، حافية القدمين باكيةً لمدة اربع ساعات عبر جبال هندوكوش الافغانية لتقابل القائد المحلي الطالباني.
وقالت:" كانت الدماء تسيل من قدميّ وبكيت طيلة الرحلة لكنني لم اكترث لسلامتي. نحن اناس فقراء. ونعرف ان الحكومة لا تساعد أمثالنا".
وقد اجبر الفساد والعجز في حكومة الرئيس كرزاي، خصوصا على المستوى المحلي، اعدادا متزايدة من الناس على طلب المساعدة من حركة طالبان.
حكومة الظل الطالبانية لا تقصر نشاطها على العدالة. ففي هيلمند، اصدر قادة طالبان في شهر آب (أغسطس) تصاريح سفر مطبوعة على أوراق مروَّسة بشعار "إمارة افغانستان الاسلامية" تسمح لحامليها باجتياز الحواجز المقامة على الطرق داخل وخارج لاشكارغاه، عاصمة الاقليم.
واعترف مصدر استخباراتي رفيع المستوى في حلف شمال الاطلسي (ناتو) هذا الاسبوع ان لطالبان "حكومة قيد الانتظار، وقد تم اختيار وزرائها"، وهي جاهزة لتسلم الحكم فور سقوط الادارة الحالية. وحذر في تقييم صريح لقوة المتمردين من ان "الوقت ينفد، ونفوذ طالبان يتسع".
وحركة طالبان، التي يقول "ناتو" انها تدير حكومات ظل في 33 من اقاليم افغانستان الأربعة والثلاثين، ترغب كثيرا في المساعدة في حل الخصومات المحلية. وفي معظم الأحيان تكون اجتهادات قضاة طالبان القاسية والمتشددة في تفسير الشريعة الاسلامية هي التي يفضلها الأفغانيون على البديل الحكومي المكلّف والذي يستغرق وقتاً طويلاً.
وقالت حبيبة:" لقد كسرت ساق زوجي ولذلك ارسلني للعثور على الملاّ ظافر. لا نعرف اي مسؤول حكومي، ونعلم انهم لن يحلوا مشاكلنا".
الملاّ ظافر أخوند هو حاكم الظل الطالباني في مقاطعة جاغاتو في إقليم ورداك، على مسافة قصيرة الى الجنوب من كابول.
وكان عبد الله، زوج حبيبة الذي يكبرها بعشرين عاما، قد تشاجر مع جار له يدعى قاسم حول توزيع المياه. وتحدد تقاليد القرية مواعيد ري كل حقل من الحقول. وقالت حبيبة ان قاسم كان يسرق المياه في غير الموعد الحدد لري حقله والتجأ الى العنف عندما تحداه زوجها.
واضافت حبيبة:" انتظرت ساعتين قبل ان ارى الملاّ ظافر. وقد استمع الى قصتي وارسل ثلاثة من جنوده الى قريتي. وتحدث هؤلاء مع كبار السن الذين اخبروهم بنفس روايتي. وضرب الجنود قاسم وطلبوا منه التنازل عن حصته من المياه لسبع ليال".
وليست حبيبة التي تنتمي الى مجموعة الهزارة حليفة طبيعية لطالبان الذين ينتمون الى لشعب الباشتون. وقد قتل الآلاف من الهزارة تحت حكم طالبان. واستغل المتمردون الخلافات المحلية التي لا تستطيع الحكومة حلها للحصول على موطئ قدم في مناطق جديدة بغض النظر عن الانقسامات العرقية. ولسنوات طويلة، وفقا لما ذكره السكان المحليون، وفر الملاّ ظافر بديلا للمؤسسات الحكومية.
وقبل ستة شهور شعر بأنه راسخ المكانة في جاغاتو الى حد انه اصدر مرسوما بفرض عقوبة الاعدام الفوري على كل من يتم ضبطه مستعينا بالخدمات الحكومية.
وقال رضا يوسف، احد جيران حبيبة الذي كانت له تجربة مماثلة مع عدالة طالبان: "ليس الجميع يحبونهم لكنهم كانوا جيدين معي. الحكومة لا تكترث، وقد امضيت اربع سنوات انتظر قرارا حكوميا. اما الملاّ ظافر فحلّ قضيتي خلال اربعة ايام فقط".
وأضاف: "قبل عشر سنوات كانت لنا مشكلة تتعلق بأرضنا. أحد جيراننا استقوى علينا بسبب اتصالاته مع الاقطاعي واستولى على حصة من أرضنا. وعندما جاءت حكومة كرزاي اشتكيت لها مرارا عديدة، لكنهم لم يستمعوا اليّ".
وذكر يوسف انه لم يستطع دفع الرشوة الإجبارية لتسريع النظر في شكواه امام محاكم النظام. فحمل قضيته الى كبار السن في القرية او الشورى، وحكموا لصالحه اربع مرات.
جاره يونس تجاهل قرار الشورى، وكان واثقا بأنه محمي بسبب علاقته الوثيقة مع كريم خليلي القطاعي من الهزارة الذي تم تعيينه اخيراً كواحد من نواب كرزاي.
وقال يوسف: "قبل حوالي ثلاث سنوات توجهت الى الملاّ ظافر وعرضت عليه أوراقي التي تثبت ملكيتي للأرض. فأرسل أربعة من جنوده إلى القرية لمعاينة الوضع على الأرض وحضر بنفسه في اليوم التالي، وعقد مجلس شورى مع كبار السن جميعا".
وكان الاجتماع الذي حرسه مقاتلون مسلحون ببنادق "كلاشنيكوف" وقاذفة "آر بي جي"، محكمةً طالبانيةً بالفعل.
واختبأ يونس في مكان يحتفظون فيه بالأبقار لكنهم عثروا عليه وضربوه ضربا مؤلما. وسالت الدماء من وجهه".
ونُفي يونس من القرية لمدة شهرين وطُلب منه إعادة الأرض. وقال يوسف:" اذا اشتكى المرء الى الحكومة فان قضيته ستأخذ عدة سنوات وسيطلبون منه رشاوى وان يذهب الى مكاتبهم كل يوم. وهذا هو السبب في ان الناس يختارون طالبان".
منقول عن صحيفة القدس الفلسطينية ( وليس عن صحيفة القدس العربي اللندنية )
تعليق :
سبحان الله
رغم أن الامبراطورية الكبرى في العالم وضعت ثقلها وثقل تحالفها في أفغانستان لسحق هذه الثلة الديوبندية لكن هاهي بعد أكثر من تسع سنوات على الغزو تدق أبواب التمكين ان شاء الله
ولا حول ولا قوة إلا بالله
وما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد والحمد لله رب العالمين