ابن نصر
28-05-2008, 10:25 PM
اخواني الكرام هذه بعض الافادات التي رأيت أن أضيفها تتميما للفائدة وان كنت في هذا كله ناقلا عن بعض مؤلفات الشيوخ المغاربة –وهو ملخص ما كتبه الشيخ محمد العمراوي المالكي عن الموطأ فجزاه الله خيرا- وليس لي هنا الا الاختيار والتتميم لما قبل .
الموطأ عند جماعة من كبار محدثي هذه الأمة وفقهائها، هو أصح كتاب بعد كتاب الله –تعالى- فهو- عند هؤلاء العلماء - مقدم على صحيح الإمام البخاري فما دونه.
يقول الإمام المطلبي –رحمه الله- : " ما على ظهر الأرض كتاب بعد كتاب الله أصح من كتاب مالك "، وفي لفظ : " ما على ظهر الأرض كتاب هو أقرب إلى القرآن من كتاب مالك "، وفي لفظ : " ما بعد كتاب الله أكثر صوابا من موطأ مالك " وفي لفظ : " ما بعد كتاب الله أنفع من الموطأ ".( شرح الإمام الزرقاني على الموطأ) 1/8.و ( تزيين الممالك بمناقب الإمام مالك) للسيوطي . المطبوع مع المدونة الكبرى ص 43.
و لوقال احدهم -ممن لا اعتناء له بالموطأ وانما درسه ولم ينظره بعين الانصاف- : إن قول الشافعي هذا في الموطأ ، كان قبل تأليف الإمام البخاري لجامعه الصحيح .
وجوابه: أن كثيراً من الأئمة الأعلام، قد تتابعوا على قول الشافعي هذا، وجعلوه في صدر حديثهم عن الموطأ، مما يدل على تسليمهم له، وقبولهم به، حتى بعد ظهور الجامع الصحيح للإمام البخاري - رحمه الله- .
قال الحافظ ابن عبد البر –رحمه الله- : " الموطأ لا مثيل له، ولا كتاب فوقه بعد كتاب الله –عز وجل- ".
وقال القاضي أبو بكر ابن العربي : " إ علموا - أنار الله أفئدتكم - أن كتاب الجعفي – أي البخاري- هو الأصل الثاني في هذا الباب، والموطأ هو الأول واللباب، وعليهما بناء الجميع كالقشيري – أي مسلم- والترمذي فما دونهما" عارضة الأحوذي
وقد نحى هذا المنحى وانتهج هذا النهج كثير من المتأخرين ، كالعلامة المحدث محمد حبيب الله الشنقيطي، والمحدث الشهير الشيخ صالح الفُلاّني، والعلامة ولي الله الدهلوي، وقد أطال النفس في ذلك وقال ما هذه خلاصته : " فالطبقة الأولى من كتب الحديث، منحصرة بالاستقراء في ثلاثة كتب : الموطأ والصحيحين...واتفق أهل الحديث على أن جميع ما فيه – أي الموطأ - صحيح على رأي مالك ومن وافقه. وأما على رأي غيره، فليس فيه مرسل ولا منقطع، إلا وقد اتصل السند به من طرق أخرى. فلا جرم أنها صحيحة من هذا الوجه ". انظر (حجة الله البالغة )1/385
وقال في مقام آخر : " لقد انشرح صدري وحصل لي اليقين، بأن الموطأ أصح كتاب يوجد على وجه الأرض بعد كتاب الله –عز وجل- ". انظر مقدمة المصفى في شرح الموطأ. بصدر كتاب ( المسوى في شرح الموطا) 1/29.
وأجلى من هذا اعتراض بعض أهل الاختصاص على ابن الصلاح في قوله : " أول من ألف في الصحيح المجرد البخاري ". وقد تبع الناس في ذلك ابن الصلاح – رحمه الله - كما تبعوه في أشياء أخرى تتعلق بهذا الفن الشريف،
قال السيوطي في ( ألفية الحديث) له :
وأول الجامع باقتصار*** على الصحيح فقط البخاري
وقال العراقي في ( ألفية الحديث) له :
أول من ألف في الصحيح***محمد وخص بالترجيح
أقول : لقد اعترض على قول ابن الصلاح جماعة منهم السيوطي ومغلطاي .
قال السيوطي –رحمه الله- : " أطلق جماعة على الموطأ اسم الصحيح، واعترضوا على ابن الصلاح في قوله : "أول من صنف في الصحيح المجرد ..." فزاد " المجرد " احترازا عن الموطأ، فإن مالكاً لم يجرد فيه الصحيح، بل أدخل فيه المرسل والمنقطع والبلاغات.
وقال الحافظ مغلطاي : " لا فرق بين البخاري والموطأ في ذلك لوجوده في البخاري –أيضا- من التعاليق ونحوها ". تزيين الممالك
وتعقب الحافظُ ابنُ حجر قول مغلطاي ومن نحى نحوه فجعل البخاري والموطأ سواء، ولكن السيوطي تعقب الحافظَ ابنَ حجر، ولم يسلم له ما قال.
قال –رحمه الله- :" قال الحافظ ابن حجر : كتاب مالك، صحيح عنده وعند من يقلده، على ما اقتضاه نظره من صحة الاحتجاج بالمرسل والمنقطع وغيرهما.. قلتُ - أي السيوطي- : ما فيه من المراسيل، فإنها مع كونها حجة عنده بلا شرط، وعند من وافقه من الأئمة على الاحتجاج بالمرسل، فهي -أيضاً- حجة عندنا، لأن المرسل حجة عندنا إذا اعتضد، وما من مرسل في الموطأ إلا له عاضد أو عواضد، فالصواب إطلاق أن الموطأ صحيح لا يستثنى منه شيء ".تنوير الحوالك
ولا تغرنك مقالة أبي محمد ابن حزم رحمه الله-وهذا من تحامله على المالكيين وعلى كثير ممن لم يسلم من لسانه- في تأخير رتبة الموطأ ، فقد ردها إمام النقاد الذهبي –معتذراً عن أبي محمد- فقال : " ما أنصف ابنُ حزم، بل رتبة الموطأ أن يذكر تلو الصحيحين مع سنن أبي داود والنسائي، لكنه تأدب وقدم المسندات النبوية الصرفة، وإن للموطأ لوقعا في النفوس، ومهابة في القلوب، لا يوازيها شيء ". انظر ( سير أعلام النبلاء ) 18/203. في ترجمة ابن حزم.
الموطأ عند جماعة من كبار محدثي هذه الأمة وفقهائها، هو أصح كتاب بعد كتاب الله –تعالى- فهو- عند هؤلاء العلماء - مقدم على صحيح الإمام البخاري فما دونه.
يقول الإمام المطلبي –رحمه الله- : " ما على ظهر الأرض كتاب بعد كتاب الله أصح من كتاب مالك "، وفي لفظ : " ما على ظهر الأرض كتاب هو أقرب إلى القرآن من كتاب مالك "، وفي لفظ : " ما بعد كتاب الله أكثر صوابا من موطأ مالك " وفي لفظ : " ما بعد كتاب الله أنفع من الموطأ ".( شرح الإمام الزرقاني على الموطأ) 1/8.و ( تزيين الممالك بمناقب الإمام مالك) للسيوطي . المطبوع مع المدونة الكبرى ص 43.
و لوقال احدهم -ممن لا اعتناء له بالموطأ وانما درسه ولم ينظره بعين الانصاف- : إن قول الشافعي هذا في الموطأ ، كان قبل تأليف الإمام البخاري لجامعه الصحيح .
وجوابه: أن كثيراً من الأئمة الأعلام، قد تتابعوا على قول الشافعي هذا، وجعلوه في صدر حديثهم عن الموطأ، مما يدل على تسليمهم له، وقبولهم به، حتى بعد ظهور الجامع الصحيح للإمام البخاري - رحمه الله- .
قال الحافظ ابن عبد البر –رحمه الله- : " الموطأ لا مثيل له، ولا كتاب فوقه بعد كتاب الله –عز وجل- ".
وقال القاضي أبو بكر ابن العربي : " إ علموا - أنار الله أفئدتكم - أن كتاب الجعفي – أي البخاري- هو الأصل الثاني في هذا الباب، والموطأ هو الأول واللباب، وعليهما بناء الجميع كالقشيري – أي مسلم- والترمذي فما دونهما" عارضة الأحوذي
وقد نحى هذا المنحى وانتهج هذا النهج كثير من المتأخرين ، كالعلامة المحدث محمد حبيب الله الشنقيطي، والمحدث الشهير الشيخ صالح الفُلاّني، والعلامة ولي الله الدهلوي، وقد أطال النفس في ذلك وقال ما هذه خلاصته : " فالطبقة الأولى من كتب الحديث، منحصرة بالاستقراء في ثلاثة كتب : الموطأ والصحيحين...واتفق أهل الحديث على أن جميع ما فيه – أي الموطأ - صحيح على رأي مالك ومن وافقه. وأما على رأي غيره، فليس فيه مرسل ولا منقطع، إلا وقد اتصل السند به من طرق أخرى. فلا جرم أنها صحيحة من هذا الوجه ". انظر (حجة الله البالغة )1/385
وقال في مقام آخر : " لقد انشرح صدري وحصل لي اليقين، بأن الموطأ أصح كتاب يوجد على وجه الأرض بعد كتاب الله –عز وجل- ". انظر مقدمة المصفى في شرح الموطأ. بصدر كتاب ( المسوى في شرح الموطا) 1/29.
وأجلى من هذا اعتراض بعض أهل الاختصاص على ابن الصلاح في قوله : " أول من ألف في الصحيح المجرد البخاري ". وقد تبع الناس في ذلك ابن الصلاح – رحمه الله - كما تبعوه في أشياء أخرى تتعلق بهذا الفن الشريف،
قال السيوطي في ( ألفية الحديث) له :
وأول الجامع باقتصار*** على الصحيح فقط البخاري
وقال العراقي في ( ألفية الحديث) له :
أول من ألف في الصحيح***محمد وخص بالترجيح
أقول : لقد اعترض على قول ابن الصلاح جماعة منهم السيوطي ومغلطاي .
قال السيوطي –رحمه الله- : " أطلق جماعة على الموطأ اسم الصحيح، واعترضوا على ابن الصلاح في قوله : "أول من صنف في الصحيح المجرد ..." فزاد " المجرد " احترازا عن الموطأ، فإن مالكاً لم يجرد فيه الصحيح، بل أدخل فيه المرسل والمنقطع والبلاغات.
وقال الحافظ مغلطاي : " لا فرق بين البخاري والموطأ في ذلك لوجوده في البخاري –أيضا- من التعاليق ونحوها ". تزيين الممالك
وتعقب الحافظُ ابنُ حجر قول مغلطاي ومن نحى نحوه فجعل البخاري والموطأ سواء، ولكن السيوطي تعقب الحافظَ ابنَ حجر، ولم يسلم له ما قال.
قال –رحمه الله- :" قال الحافظ ابن حجر : كتاب مالك، صحيح عنده وعند من يقلده، على ما اقتضاه نظره من صحة الاحتجاج بالمرسل والمنقطع وغيرهما.. قلتُ - أي السيوطي- : ما فيه من المراسيل، فإنها مع كونها حجة عنده بلا شرط، وعند من وافقه من الأئمة على الاحتجاج بالمرسل، فهي -أيضاً- حجة عندنا، لأن المرسل حجة عندنا إذا اعتضد، وما من مرسل في الموطأ إلا له عاضد أو عواضد، فالصواب إطلاق أن الموطأ صحيح لا يستثنى منه شيء ".تنوير الحوالك
ولا تغرنك مقالة أبي محمد ابن حزم رحمه الله-وهذا من تحامله على المالكيين وعلى كثير ممن لم يسلم من لسانه- في تأخير رتبة الموطأ ، فقد ردها إمام النقاد الذهبي –معتذراً عن أبي محمد- فقال : " ما أنصف ابنُ حزم، بل رتبة الموطأ أن يذكر تلو الصحيحين مع سنن أبي داود والنسائي، لكنه تأدب وقدم المسندات النبوية الصرفة، وإن للموطأ لوقعا في النفوس، ومهابة في القلوب، لا يوازيها شيء ". انظر ( سير أعلام النبلاء ) 18/203. في ترجمة ابن حزم.