المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشيخ زين الدِّين آيت سي العربي - إمام وخطيب مسجد فارس بالقصبة وعضو لجنة الفتوى بالمج


سراج وهاج
19-02-2010, 10:17 PM
الموضوع منقول
خطبة جمعة للشيخ زين الدين
والشيخ زين الدين امام بمسجد فارس بالعاصمة المسمى عندنا بجامع اليهود والذي كان يسمى قديما بمسجد سيدي الحربي رحمه الله قبل ان يحول الى بيع لليهود مع مجئ الفرنسيين
والمسجد له قصة طويلة من قبل الاحتلال الفرنسي الى يومنا هذا
فحفظ الله شيخنا زين الدين

وقفات من سيرة المصطفى صلّى الله عليه وسلّم
الخطبة الأولى:

إنّ شأن سيّد الخلق المصطفى صلّى الله عليه وسلّم عند الله عظيم، وإنّ قدر الحبيب عند ربّه لكريم، فلقد خلق الله الخلق واصطفى من الخلق الأنبياء والرسل، واصطفى على جميع خلقه سيّدنا محمّد صلّى الله عليه وسلّم، فشرح له صدره ورفع له ذِكرُه وأعلى له قدره ووضع عنه وزره وزكّاه ربُّه في كلّ شيء.
زكّاه في عقله فقال سبحانه: {مَا ضَلَّ صاحبُكُم وما غَوَى}. وزكّاه في صدقه ولسانه فقال: {وما ينطِقُ عن الهوَى}. وزكّاه في فؤاده فقال: {ما كَذَب الفؤاد ما رأَى}. وزكّاه في طهره فقال: {ووضعنَا عنك وِزرَك}. وزكّاه في خُلقه فقال: {وإنّك لعَلَى خُلُق عظيم}. وجعل الله نبيّنا صلّى الله عليه وسلّم قدوة للنّاس في كل زمان ومكان وأوجب علينا طاعته في كل أمر يعود علينا بالصّلاح والفلاح فقال: {وما آتاكُم الرّسول فخذوه وما نهاكُم عنه فانتهوا}.
قال الإمام مالك رحمه الله: السنن سفينة نوح، مَن ركبها نجا، ومَن تخلَّف عنها غرق.
وقال أبو القاسم الجنيد: الطُرق كلُّها مسدودة على الخلق إلاّ مَن اقتفى أثر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
وقرَن الله طاعَتَه بطاعتِه فقال: {مَن يُطِع الرّسول فقد أطاع الله}.
ويتجلّى تكريم الله لحبيبنا صلّى الله عليه وسلّم في قسم الله جلّ جلاله بِعُمُر المصطفى صلّى الله عليه وسلّم وبحياته.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: ما خلق الله، وما ذرأ، وما بَرَأ نفسًا أكرم عليه من محمّد صلّى الله عليه وسلّم، وما سمِعتُ الله أقسم بحياة أحد غير محمّد، فقال: {لَعَمْرُكَ إنّهُم لفي سكرتهم يعمهون}.
وخصّه الله سبحانه بالشفاعة العظمى في الآخرة وهي المقام المحمود الّذي ذكره الله في قوله: {ومن الليل فتَهجَّد به نافلة لك عسَى أن يبعثك ربُّك مقامًا محمودًا}.
وخصّه الله بالوسيلة وهي أعلى منزلة في الجنّة، وخصّه بالكوثر وهو نهر في الجنّة.
هذه هي مكانة النّبيّ الأمين صلّى الله عليه وسلّم عند ربّ العالمين.
وكما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال نبيّنا صلّى الله عليه وسلّم: ''أنا سيّد ولد آدم يوم القيامة، وأوّل مَن تنشق عنه القبر، وأوّل شافع وأوّل مُشفَّع''.
وأخيرًا.. هل عرَفت الأمّة قدر نبيّها؟
الجواب: لا والله ما عرَفت الأمّة قدر نبيّها صلّى الله عليه وسلّم إلاّ من أفراد قلائل، نسأل الله أن يجعلنا منهم.
وإن ادّعَت الأمّة أنّها عرفت قدر نبيّها، فإنّ حالها يكذب ادِّعائها.
وأختم هذه المشاهد العظيمة الرائعة البراقة من الخُلُق العالي الرفيع لنبيّنا صلّى الله عليه وسلّم بقول ابن عباس: (رسول الله رحمة للفاجر والبر، فمَن آمن به فقد رُحِم في الدنيا والآخرة، ومَن كفر به فقد رُحِم في الدنيا وأُجِّل له العذاب في الآخرة).
الخطبة الثانية:
إنّ المولد النّبويّ الشّريف أمر استحسنه العلماء والأئمة الأعلام، لإظهار الفرح بسيّد الأولين والآخرين صلّى الله عليه وسلّم، وزيادة محبّته في قلوب المسلمين، قال تعالى: {قُل بِفضْل الله وبِرَحمَتِه فبذلك فليفرحوا}.
قال ابن حجر الهيثمي: إن البدعة الحسنة متفق على ندبها، وعمل المولد واجتماع الناس له كذلك، أي بدعة حسنة.
وما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن.
وبمناسبة مولد نبيّنا صلّى الله عليه وسلّم ينبغي أن نبكي على حال أنفسنا وبُعدِنا عن الله وتقصيرنا في حقِّه صلّى الله عليه وسلّم.
وأن نبكي على حال هذه الأمّة الّتي أصبح واقعها أليمًا، وخَطْبُها جسيمًا، وصار أمرُها شَطَطا وفكرها غَلَطا، وأن نبكي على حال المستضعفين من المسلمين الّذين يعيشون آلامًا تنادي إخوانهم من عدوِّهم الفاجر الكافر. فالمسلمون يسعون بذمّتهم أدناهم وهم على مَن سواهم جمعتهم وحدة الجِراح والأفراح، وأن نبكي على حال التّدين المغشوش والغلو في دين الله.
إنّ الأمّة الإسلامية اليوم بهذه المناسبة المعذّبة في ضميرها والمضطربة في أخلاقها لا عاصم لها اليوم مـن الفـتن والمحـن إلاّ بالعـودة إلى الإسلام الصحيح، كما فهمَهُ سلف هذه الأمّة؛ فالقرآن والسنّة هما عمدتنا منهما ننطلق وإليهما نعود

الشيخ زين الدِّين آيت سي العربي - إمام وخطيب مسجد فارس بالقصبة وعضو لجنة الفتوى بالمجلس العلمي العاصمي

الأشعري
19-02-2010, 11:05 PM
هل تخبرنا عن سيدي الحربي اكثر - لحاجة في نفسي -

وحفظ الله الشيخ وبارك فيه