عبد الله ياسين
31-05-2008, 12:19 PM
قال أحمد بن المقري التلمساني وهو يذكر بعض فوائد الحافظ أبي بكر بن العربي رحمه الله تعالى ( انظر : " نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب " تحقيق الدكتور إحسان عبّاس ، 2 / 37-39 ) :
و منها قوله رحمه الله تعالى - بن العربي رحمه الله تعالى - : تذاكرت بالمسجد الأقصى مع شيخنا أبي بكر الفهري الطرطوشي حديث أبي ثعلبة المرفوع : " إن من ورائكم أياماً للعامل فيها أجر خمسين منكم " فقالوا : بل منهم ، فقال : " بل منكم ، لأنكم تجدون على الخير أعوانا ً، وهم لا يجدون عليه أعواناً " ( المحقق : الحديث في مجمع الزوائد 7 : 282 ) و تفاوضنا كيف يكون أجر من يأتي من الأمة أضعاف أجر الصحابة مع أنهم قد أسسوا الإسلام ، وعضدوا الدين ، و أقاموا المنار ، وافتتحوا الأمصار ، وحموا البيضة ، ومهدوا الملة ، وقد قال صلى الله عليه وسلم في الصحيح : " لو أنفق أحدكم كل يوم مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه " فتراجعنا القول ، و تحصل ما أوضحناه في شرح الصحيح ، وخلاصته : أن الصحابة كانت لهم أعمال كثيرة لا يلحقهم فيها أحد ، ولا يدانيهم فيها بشر ، وأعمال سواها من فروع الدين يساويهم فيها في الأجر من أخلص إخلاصهم ، وخلصها من شوائب البدع والرياء بعدهم ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باب عظيم هو ابتداء الدين و الإسلام، وهو أيضاً انتهاؤه ، وقد كان قليلاً في ابتداء الإسلام ، صعب المرام ، لغلبة الكفار على الحق ، وفي آخر الزمان أيضاً يعود كذلك، لوعد الصادق صلى الله عليه وسلم بفساد الزمان ، وظهور الفتن ، وغلبة الباطل ، واستيلاء التبديل و التغيير على الحق من الخلق ، وركوب من يأتي سنن من مضى من أهل الكتاب ، كما قال صلى الله عليه وسلم : " لتركبن سنن من قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب خرب لدخلتموه " ( المحقق : رواه الحاكم في المستدرك [ الراموز 346 ] ) و قال صلى الله عليه وسلم : " بدأ الإسلام غريباً، وسيعود غريباً كما بدأ " ( المحقق : انظر مجمع الزوائد 7 : 277 - 279 ) فلا بد و الله تعالى أعلم بحكم هذا الوعد الصادق ، أن يرجع الإسلام إلى واحد ، كما بدأ من واحد ، ويضعف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، حتى إذا قام به قائم مع احتواشه بالمخاوف وباع نفسه من الله تعالى في الدعاء إليه كان له من الأجر أضعاف ما كان لمن كان متمكناً منه معاناً عليه بكثرة الدعاة إلى الله تعالى ، وذلك قوله : " لأنكم تجدون على الخير أعواناً وهم لا يجدون عليه أعواناً " حتى ينقطع ذلك انقطاعاً باتاً لضعف اليقين ، و قلة الدين ، كما قال صلى الله عليه وسلم : " لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله " ( المحقق : مجمع الزوائد 8 : 12 ) يروى برفع الهاء ونصبها ، فالرفع على معنى لا يبقى موحد يذكر الله عز وجل ، و النصب على معنى لا يبقى آمر بمعروف و لا ناه عن المنكر يقول: أخاف الله ، حينئذ يتمنى العاقل الموت ، كما قال صلى الله عليه وسلم: " لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول : يا ليتني كنت مكانه" ( المحقق : صحيح مسلم 2 : 368 و مجمع الزوائد 7 : 282 ) .انتهى
و منها قوله رحمه الله تعالى - بن العربي رحمه الله تعالى - : تذاكرت بالمسجد الأقصى مع شيخنا أبي بكر الفهري الطرطوشي حديث أبي ثعلبة المرفوع : " إن من ورائكم أياماً للعامل فيها أجر خمسين منكم " فقالوا : بل منهم ، فقال : " بل منكم ، لأنكم تجدون على الخير أعوانا ً، وهم لا يجدون عليه أعواناً " ( المحقق : الحديث في مجمع الزوائد 7 : 282 ) و تفاوضنا كيف يكون أجر من يأتي من الأمة أضعاف أجر الصحابة مع أنهم قد أسسوا الإسلام ، وعضدوا الدين ، و أقاموا المنار ، وافتتحوا الأمصار ، وحموا البيضة ، ومهدوا الملة ، وقد قال صلى الله عليه وسلم في الصحيح : " لو أنفق أحدكم كل يوم مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه " فتراجعنا القول ، و تحصل ما أوضحناه في شرح الصحيح ، وخلاصته : أن الصحابة كانت لهم أعمال كثيرة لا يلحقهم فيها أحد ، ولا يدانيهم فيها بشر ، وأعمال سواها من فروع الدين يساويهم فيها في الأجر من أخلص إخلاصهم ، وخلصها من شوائب البدع والرياء بعدهم ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باب عظيم هو ابتداء الدين و الإسلام، وهو أيضاً انتهاؤه ، وقد كان قليلاً في ابتداء الإسلام ، صعب المرام ، لغلبة الكفار على الحق ، وفي آخر الزمان أيضاً يعود كذلك، لوعد الصادق صلى الله عليه وسلم بفساد الزمان ، وظهور الفتن ، وغلبة الباطل ، واستيلاء التبديل و التغيير على الحق من الخلق ، وركوب من يأتي سنن من مضى من أهل الكتاب ، كما قال صلى الله عليه وسلم : " لتركبن سنن من قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب خرب لدخلتموه " ( المحقق : رواه الحاكم في المستدرك [ الراموز 346 ] ) و قال صلى الله عليه وسلم : " بدأ الإسلام غريباً، وسيعود غريباً كما بدأ " ( المحقق : انظر مجمع الزوائد 7 : 277 - 279 ) فلا بد و الله تعالى أعلم بحكم هذا الوعد الصادق ، أن يرجع الإسلام إلى واحد ، كما بدأ من واحد ، ويضعف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، حتى إذا قام به قائم مع احتواشه بالمخاوف وباع نفسه من الله تعالى في الدعاء إليه كان له من الأجر أضعاف ما كان لمن كان متمكناً منه معاناً عليه بكثرة الدعاة إلى الله تعالى ، وذلك قوله : " لأنكم تجدون على الخير أعواناً وهم لا يجدون عليه أعواناً " حتى ينقطع ذلك انقطاعاً باتاً لضعف اليقين ، و قلة الدين ، كما قال صلى الله عليه وسلم : " لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله " ( المحقق : مجمع الزوائد 8 : 12 ) يروى برفع الهاء ونصبها ، فالرفع على معنى لا يبقى موحد يذكر الله عز وجل ، و النصب على معنى لا يبقى آمر بمعروف و لا ناه عن المنكر يقول: أخاف الله ، حينئذ يتمنى العاقل الموت ، كما قال صلى الله عليه وسلم: " لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول : يا ليتني كنت مكانه" ( المحقق : صحيح مسلم 2 : 368 و مجمع الزوائد 7 : 282 ) .انتهى