المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يسوع يدخل الى أورشليم ...


هشام طوبار
31-05-2008, 10:49 PM
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ...

أما بعد، فإن اصدق الحديث كتاب الله، واحسن الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار ...

الأخوة والأخوات الأعزاء ...
الزملاء والزميلات أعضاء المنتدى ...

يتفق كتاب الاناجيل الأربعة على أن نبوءة سفر زكريا 9 :9 (اِبْتَهِجِي جِدّاً يَا ابْنَةَ صِهْيَوْنَ اهْتِفِي يَا بِنْتَ أُورُشَلِيمَ. هُوَذَا مَلِكُكِ يَأْتِي إِلَيْكِ. هُوَ عَادِلٌ وَمَنْصُورٌ وَدِيعٌ وَرَاكِبٌ عَلَى حِمَارٍ، جَحْشٍ ابْنِ أَتَانٍ.) ... تتحدث عن دخول السيد المسيح الى أورشليم ... وتتفق الاناجيل المتوازية ... أى اناجيل متى ومرقس ولوقا على وقائع وصفة دخول يسوع الى أورشليم ... فى حين أن انجيل القديس يوحنا ... كعادته دائما ... يختلف نوعيا فى وصف وقائع الحدث ...

يقول متى فى انجيله ...

(ولمّا قَرُبوا مِنْ أُورُشليمَ ووَصَلوا إلى بَيتِ فاجي عِندَ جبَلِ الزَّيتونِ، أرسَلَ يَسوعُ اَثنَينِ مِنْ تلاميذِهِ، 2وقالَ لهُما: "اَذهَبا إلى القريةِ التي أمامكُما، تَجِدا أتانًا مربوطةً وجَحشُها مَعها، فحُلاَّ رِباطَهُما وجيئا بِهِما إليَّ. 3وإنْ قالَ لكُما أحدٌ شيئًا، فأجيبا: "السيَّدُ مُحتاجٌ إلَيهِما، وسيُعيدُهُما في الحالِ".

4وكانَ هذا لِـيَــتِمَّ ما قالَ النَّبـيٌّ: 5."قولوا لابنَةِ صِهيونَ: ها هوَ مَلِكُكِ قادِمٌ إلَيكِ وديعًا راكِبًا على أتانٍ وجَحشٍ اَبنِ أتانٍ".

6فذهَبَ التَّلميذانِ وفَعَلا ما أمرَهُما بِه يَسوعُ 7وجاءا بالأتانِ والجَحشِ. ثُمَّ وضَعا علَيهِما ثَوبَيْهِما، فركِبَ يَسوعُ. 8وبَسَطَ كثيرٌ مِنَ النّاسِ ثيابَهُم على الطَّريقِ، وقطَعَ آخَرونَ أغصانَ الشَّجرِ وفَرَشوا بِها الطريقَ. 9وكانَتِ الجُموعُ التي تتَقَدَّمُ يَسوعَ والتي تَتْبَعُهُ تَهتِفُ: "المَجْدُ لاَبنِ داودَ! تبارَكَ الآتي بِاَسمِ الرَّبَّ! المجدُ في العُلى!"

10ولمّا دخَلَ يَسوعُ أُورُشليمَ ضَجّتِ المدينةُ كُلٌّها وسألَتْ: "مَنْ هذا؟" 11فأجابَتِ الجُموعُ: "هذا هوَ النَّبـيٌّ يَسوعُ مِنْ ناصرةِ الجليلِ".) …

ويقول مرقس ...

(ولمَّا قَرُبوا مِنْ أُورُشليمَ ووَصَلوا إلى بَيتِ فاجي وبَيتِ عَنيا، عِندَ جبَلِ الزَّيتونِ، أرسَلَ يَسوعُ اَثنينِ مِنْ تلاميذِهِ 2وقالَ لهُما: «اَذهَبا إلى القريَةِ التي أمامَكُما، وحالَما تَدخُلانِها تَجِدانِ جَحشًا مَربوطًا ما ركِبَ علَيهِ أحدٌ، فَحُلّاَ رِباطَهُ وجيئا بِه. 3وإنْ سألَكُما أحدٌ: لِماذا تَفعَلانِ هذا، فَقولا: الرَّبُّ مُحتاجٌ إليهِ، وسيُعيدُهُ إلى هُنا في الحالِ.

4فذَهَبَ التِلميذانِ فوجَدا جَحشًا مَربوطًا عِندَ بابٍ على الطَّريقِ، فحَلّاَ رباطَهُ. 5فسألَهُما بَعضُ الذينَ كانوا هناكَ: «ما بالُكُما تَحُلّاَنِ رِباطَ الجحشِ؟« 6فَقالا لهُم كما أوصاهُما يَسوعُ، فتَركوهُما. 7فجاءَ التلميذانِ بالجحشِ إلى يَسوعَ، ووضَعا ثوبَيهِما علَيهِ فركِبَه. 8وبَسَطَ كثيرٌ مِنَ النـاسِ ثيابَهُم على الطَّريقِ، وقطَعَ آخرونَ أغصانًا مِنَ الحُقولِ. 9وكانَ الذينَ يتَقَدَّمونَ يَسوعَ والذينَ يَتْبعونَهُ يَهتِفُونَ: «المَجدُ لله! تبارَكَ الآتي باَسمِ الرَّبِّ. 10تباركَتِ المَملكةُ الآتِـيَةُ، مَملكةُ أبـينا داودَ. المَجدُ في العُلى!

11ودخَلَ يَسوعُ أُورُشليمَ والهَيكَلَ، ونَظرَ كُلَ شيءٍ فيهِ. وكانَ الوَقتُ فاتَ، فخَرَجَ إلى بَيتِ عَنيا معَ التلاميذِ الاثنَي عشَرَ.) ...

ويقول لوقا ...

( قالَ هذا الكلامَ وتقَدَّمَ صاعدًا إلى أُورُشليمَ. 29ولمَّا اَقتَرَبَ مِنْ بَيت فاجي وبـيت عنيا، عِندَ الجبَلِ المُسمَّى جبَلَ الزَّيتونِ، أرسَلَ اَثنَينِ مِنْ تلاميذِهِ، 30وقالَ لهُما: «اَذهَبا إلى القَريةِ التي أمامَكُما، وعِندَما تَدخُلانِها تَجدانِ جَحْشًا مَربوطًا، ما ركِبَ علَيهِ أحَدٌ مِنْ قَبلُ، فحلاَ رِباطَهُ وجِيئا بِه. 31وإنْ سألكُما أحَدٌ: لماذا تَحُلاّنِ رِباطَهُ؟ فَقولا لَه: السيِّدُ مُحتاجٌ إلَيهِ«. 32فذهَبَ التِّلميذانِ ووَجَدا كما قالَ لهُما يَسوعُ. 33وبَينَما هُما يحُلاّنِ رِباطَ الجَحشِ، قالَ لهُما أصحابُهُ: «لماذا تَحُلاّنِ رباطَهُ؟« 34فأجابا: «السيِّدُ مُحتاجٌ إلَيهِ«. 35فجاءا بالجَحشِ إلى يَسوعَ، ووضَعا ثَوبَيهِما علَيهِ، وأركَبا يَسوعَ. 36فسارَ والنـاسُ يَبسُطونَ ثيابَهُم على الطَّريقِ. 37ولمَّا اَقترَبَ مِنْ مُنحَدَرِ جبَلِ الزَّيتونِ، أخذَ جَماعةُ التلاميذِ يُهلِّلونَ ويُسَبِّحونَ الله بأعلى أصواتِهِم على جميعِ المُعجِزاتِ التي شاهَدوها. 38وكانوا يَقولونَ: «تَبارَكَ المَلِكُ الآتي باَسمِ الرَّبِّ. السَّلامُ في السَّماءِ، والمَجدُ في العُلى! ) ...

ثم يقول يوحنا ...

(12وفي الغَدِ، سَمِعَتِ الجُموعُ التي جاءَت إلى العيدِ أنَّ يَسوعَ قادِمٌ إلى أُورُشليمَ. 13فحَمَلوا أغصانَ النَّخلِ وخَرَجوا لاَستِقبالِهِ وهُم يَهتِفونَ: المَجدُ لله! تبارَكَ الآتي باَسمِ الربِّ! تبارَكَ مَلِكُ إِسرائيلَ! « 14ووجَدَ يَسوعُ جَحشًا فرَكِبَ علَيهِ، كما جاءَ في الكِتابِ: 15»لا تخافي يا بِنتَ صهيونَ: ها هوَ مَلِكُكِ قادِمٌ إليكِ، راكِبًا على جَحشٍ اَبنِ أتانٍ.

16وما فَهِمَ التلاميذُ في ذلِكَ الوقتِ مَعنى هذا كُلِّهِ. ولكنَّهُم تَذكَّروا، بَعدَما تَمجَّدَ يَسوعُ، أنَّ هذِهِ الآيةَ ورَدَت لتُخبِرَ عَنهُ، وأنَّ الجُموعَ عَمِلوا هذا مِنْ أجلِهِ.

17وكانَ الجَمعُ الذينَ رافَقوا يَسوعَ عِندَما دَعا لِعازَرَ مِنَ القَبرِ وأقامَهُ مِنْ بَينِ الأمواتِ، يَشهَدونَ لَه بذلِكَ. 18وخَرجَتِ الجَماهيرُ لاَستقبالِهِ لأنَّها سَمِعَت أنَّهُ صَنَعَ تِلكَ الآيةَ. 19فقالَ الفَرِّيسيُّونَ بَعضُهُم لِبَعضٍ: «أرَأيتُم كيفَ أنَّكُم لا تَنفَعونَ شَيئًا. ها هوَ العالَمُ كُلُّهُ يَتبَعُهُ!) ...

فلم يذكر يوحنا أمر يسوع للتلاميذ باحضار الجحش ... قائلا (ووجَدَ يَسوعُ جَحشًا فرَكِبَ علَيهِ) ...

بيد أن الاشكال الحقيقى يأتى من قبل القديس متى ... اذ انه من المعروف لدى علماء الكتاب المقدس المحققين أن المصدر الذى أعتمد عليه متى فى تدوين انجيله هو انجيل مرقس بسبب التتابع العجيب لسياق النصوص والذى يتفق تماما مع مرقس ... والذى كان متى يصحح له أخطاءه التاريخية والجغرافية والشرعية دائما ... الى جانب اعتماد متى على مصدر آخر وهو ما يعرف بانجيل Q ... الذى يتضمن أقوال يسوع ...

الا أن متى هذه المرة قد أخطأ خطأ لغويا كبيرا ...

يذكر متى أن يسوع دخل الى أورشليم راكبا على حمارين بدلا من حمار واحد ... اذ يقول (اَذهَبا إلى القريةِ التي أمامكُما، تَجِدا أتانًا مربوطةً وجَحشُها مَعها، فحُلاَّ رِباطَهُما وجيئا بِهِما إليَّ. 3وإنْ قالَ لكُما أحدٌ شيئًا، فأجيبا: السيَّدُ مُحتاجٌ إلَيهِما، وسيُعيدُهُما في الحالِ) ...

فى حين أن رواية مرقس ولوقا تقتصر على ذكر حمار واحد فقط ...

والسبب فى هذا الخطأ هو التفسير الخاطىء للقديس متى لنبوءة زكريا عن دخول ملك اليهود الى أورشليم ... لآن كل من يفهم اللغة العبرية التى كتب بها العهد القديم سيفهم بأن الكلمة التى ترجمت الى and فى الترجمة الانجليزية لا تعني حمارا آخر بل تستعمل بمعنى even التى وردت في كثير من الترجمات وهي تستعمل للتأكيد، وقد استعمل العهد القديم كثيرا جملا متوازية تدل على نفس الشىء وذلك للتأكيد ولكن البشير متى بالتأكيد لم يكن على دراية بهذا الاستعمال ...

هل تتصورون المشهد ؟ ...
يسوع يدخل الى أورشليم راكبا على حمارين معا فى ذات الوقت ... ؟!!!
وعلى افتراض أنه لم يركب الا على الجحش تاركا الأتان … فلماذا يجلبها هى الأخرى وما الفائدة العملية منها … ؟!!!

هشام طوبار
31-05-2008, 10:50 PM
والأعجب من هذا هو ... التفسيرات العجيبة لهذه المفارقة الغير منطقية تماما ...

يقول القمص تادرس يعقوب ملطى فى تفسيره لهذا النص مستعرضا لتفاسير القديسين ...

أولاً: الأتان والجحش يمثّلان رمزيًا العالم في ذلك الحين وقد انقسم إلى اليهود والأمم... فالرب محتاج إلى كل البشريّة حتى وإن انحطّت في فكرها إلى الأتان والجحش من جهة معرفتهم لله وسلوكهم الروحي. وكما يقول المرتّل: "صرتُ كبهيمة عندك، ولكنّني دائمًا معك" (مز 73: 22-23). في تواضع إذ يشعر الإنسان بعجزه عن إدراك أسرار الله يرى نفسه وقد صار كبهيمة عاجزة عن التفكير، فيحمل كلمة الله داخله، ويصير هو نفسه كأورشليم الداخليّة. إنه يتقبّل عمل السيِّد في حياته كما من خلال تلميذيه، يحلانه من الرباطات الأولى بالروح القدس ويقدّمانه للسيِّد كمركبة إلهيّة تنطلق في حرّية، نحو أورشليم العُليا (غل 4: 26) عِوض قريته الأولى وأعمال العبوديّة الحقيرة.

يقول القدّيس يوحنا الذهبي الفم: [لقد شبّه البشر بهذين الحيوانين لوجود مشابهات معهما... فالحمار حيوان دنس (حسب الشريعة) وأكثر ال******* المستخدمة للحمل غباءً، فهو غبي وضعيف ودنيء ومثقّل بالأحمال. هكذا كان البشر قبل مجيء المسيح إذ تلوّثوا بكل شهوة وعدم تعقل، كلماتهم لا تحمل رقّة، أغبياء بسبب تجاهلهم لله، فإنه أيّة غباوة أكثر من احتقار الشخص للخالق وتعبُّده لعمل يديه كما لو كان خالقه؟! كانوا ضعفاء في الروح، أدنياء، إذ نسبوا أصلهم السماوي وصاروا عبيدًا للشهوات والشيّاطين. كانوا مثقّلين بالأحمال، يئنّون تحت ثقل ظلمة الوثنيّة وخرافاتها.]

ويقول القدّيس كيرلّس الكبير في هذا: [لقد خلق إله الكل الإنسان على الأرض بعقلٍ قادرٍ على الحكمة، له قُوى الفهم، لكن الشيطان خدعه؛ ومع أنه مخلوق على صورة الله أضلَّه، فلم تعد له معرفة بالخالق صانع الكل. انحدر الشيطان بسكان الأرض إلى أدنى درجات عدم التعقّل والجهل. وإذ عرف الطوباوي داود ذلك، أقول بكى بمرارة قائلاً: "والإنسان في كرامة لم يفهم، يشبه البهائم بلا فهم" (مز 49: 12) ... من المحتمل أن الأتان الأكبر سنًا ترمز لمجمع اليهود إذ صار بهيميًّا، لم يعطِ للناموس اهتمامًا إلا القليل، مستخفًا بالأنبياء والقدّيسين، وقد أضاف إلى ذلك عصيانه للمسيح الذي دعاه للإيمان ولتفتيح عينيّه، قائلاً: "أنا هو نور العالم، من يؤمن بي فلا يمشي في الظلمة بل يكون له نور الحياة" (يو 8: 12). الظلمة التي يتحدّث عنها هنا بلا شك تخص الذهن وتعني الجهل والعُمى وداء عدم التعقّل الشديد. أمّا الجحش الذي لم يكن بعد قد اُستخدم للركوب فيمثِّل الشعب الجديد الذي دُعيَ من بين الوثنيّين. فهذا أيضًا قد حُرم بالطبيعة من العقل؛ كان هائمًا في الخطأ، لكن المسيح صار حكمته "المذخَّر فيه جميع كنوز الحكمة (وأسرار) العلم" (كو 2: 3) ... لذلك أُحضر الجحش بواسطة تلميذين أرسلهما المسيح لهذا الغرض. ماذا يعني هذا؟ إنه يعني أن المسيح دعا الوثنيّين بإشراق نور الحق عليهم، يخدمه في ذلك نظامان: الأنبياء والرسل. فقد رُبح الوثنيّون للإيمان بكرازة الرسل الذي يستخدمون كلمات مقتبسة من الناموس والأنبياء. يقول أحدهم للذين دُعوا بالإيمان لمعرفة مجيء المسيح: "وعندنا الكلمة النبويّة وهي أثبت، التي تفعلون حسنًا إن اِنتبهتم إليها كما إلى سراج منير في موضعٍ مظلمٍ، إلى أن ينفجر النهار ويطلع كوكب الصبح في قلوبكم" (2 بط 1: 19) ... فإذ تفجّر النهار بإشراق نور الحق لم تعد الكلمة النبويّة سراجًا صغيرًا بل صار يضاهي أشعة كوكب الصبح.

لقد أُحضر الجحش من قرية، مشيرًا بذلك إلى حال فكر الوثنيّين غير المتمدِّن، إذ لم يكن كمن تعلَّم في مدينة، وإنما كمن عاش بطريقة ريفيّة خشنة وفَظّة... هؤلاء لا يستمرّون على هذا الحال بخصوص الذهن غير المتمدِّن، وإنما يتغيّرون إلى حالة من السلام والحكمة بخضوعهم للمسيح معلّم هذه الأمور. إذن، لقد أُهملت الأتان، إذ لم يركبها المسيح مع أنها سبق فاُستخدمت للركوب ومارست الخضوع لراكبيها، مستخدمًا الجحش الذي كان بلا مران سابق ولم يستخدمه أحد... وكما سبق فقلت لقد رفض المجمع اليهودي الذي سبق فامتطاه الناموس، وقبل الجحش، الشعب الذي أُخذ من الأمم.]

هذا التفسير الرمزي للقدّيس كيرلّس الكبير أخذه عن العلاّمة أوريجينوس القائل: [رَمَزَ للمجمع اليهودي القديم بالأتان، إذ كان مقيَّدًا بخطاياه. وكان أيضًا معها الجحش مقيَّدًا، كرمز للشعب الحديث الولادة من الأمم. وإذ اقترب المخلّص وصار الطريق لأورشليم السماويّة مفتوحًا أمر بحلِّها خلال تعاليم تلاميذه الذين أعطاهم الروح القدس، قائلاً: "اقبلوا الروح القدس، من غفرتم خطاياه تُغفر له، ومن أمسكتم خطاياه أُمسكت" (يو 20: 22-23). كما يقول: [كان احتياجه هكذا أنه إذ يجلس عليهما يحرّرهما من الأتعاب، مصلحًا من أمْر من يجلس عليهما، لا بمعنى أنه هو الذي يستريح بواسطتهما.]

ويقول القدّيس يوحنا الذهبي الفم: [يعني بالجحش الكنيسة والشعب الجديد الذي كان قبلاً غير طاهر وقد صار طاهرًا، إذ استقرّ يسوع عليه.]

ثانيًا: يتحدّث القدّيس جيروم عن التلميذين اللذين أرسلهما السيِّد، قائلاً: [أرسل تلميذيه، أحدهما لأهل الختان والآخر للأمم.] أمّا القدّيس هيلاري أسقف بواتييه فيرى أن التلميذين قد أرسلا إلى الأمم، أحدهما إلى السامرة التي كانت لها بعض المعرفة عن الله والآخر لبقيّة الأمم، قائلاً: [الأتان والجحش يشيران إلى دعوة الأمم المزدوجة. فالسامريّون عبدوا الله خلال طقوسهم، وقد أُشير إليهم بالأتان، أمّا الأمم فيُشار إليهم بالجحش إذ لم يكونوا بعد قد تدرّبوا على الحمل. هكذا أرسل (السيِّد) اثنين لتحرير من كانوا تحت رباطات الخزعبلات. فآمنت السامرة بواسطة فيلبس، وآمن كرنيليوس بالمسيح كبكر عن الأمم بواسطة بطرس.] أهــ ...

تفسير القمص تادرس يعقوب الملطى ...

يظهر من التفاسير أن القديسين حاولوا أن يضفوا على المفارقة صفة روحية دون أن يقدموا أى تفسير (منطقى أوعملى) لاستصحاب الجحش والأتان معا أى دون أن يذكروا الفائدة العملية لذلك ... أو الوصف التاريخى لصفة الدخول ...

والآن نسأل النصارى ما الذى يعنيه هذا التناقض ... فاما ان يكون متى هو الكاذب واما أن يكون مرقس ولوقا ويوحنا هم الكاذبين ... ؟!!!

ندع الاجابة لهم ...

وفى الحالتين فان هذا يعد دليلا قاطعا على تحريف الكتاب المقدس ...

تحياتى الخالصة ...

محمود بن سالم الأزهري
02-06-2008, 11:02 AM
أحسنت أخي الكريم أحسن الله إليك

نفعنا الله بكم

وتحيتي لك
تقبل مروري

هشام طوبار
08-06-2008, 07:56 PM
جزاكم الله خيرا أخى الحبيب ... شكرا لمروركم الكريم ...

محمود بن سالم الأزهري
13-06-2008, 07:38 AM
جزاكم الله خيرا أخى الحبيب ... شكرا لمروركم الكريم ...

وأياكم أخي الحبيب ، ونفعنا الله بكم وبعلمكم اللهم آمين