ابن نصر
02-06-2008, 01:52 PM
أعـلام القيــروان المالـكيون
منقول
أسد بن الفرات (142-213هـ/760-829م)
أبو عبد الله أسد بن الفرات من سنان مولى بني سليم. أصله من أبناء جند خراسان. ولد بتجران سنة 142هـ. سمع من علي بن زياد ثم ارتحل إلى المشرق فلقي أصحاب أبي حنيفة القاضي أبا يوسف ومحمد بن الحسن ثم سمح الحديث على يحي بن زكريا بن أبي زائدة. وتفقه بمصر على يدي عبد الرحمن بن القاسم وعنه دون الأسدية في الفقه المالكي. وهو أول مؤلف في العالم الإسلامي يجمع قضايا الفقه في كتاب. وقد نحا نحوه سحنون في المدونة رغم أنها اعتبرت تصحيحا للأسديّة. مزج بين المذهبين الحنفي والمالكي وكان أعلم الناس بإفريقية بهما . وقد ذكر أبو سنان قال: "كان أسد إذ سرد أقاويل العراقيين يقول له مشايخ كانوا يجالسونه ممن يذهب مذهب أهل المدينة أوقد القنديل الثاني يا أبا عبد الله ! فيسرد أقاويل أهل المدينة".
ولاه زيادة الله الأول القضاء سنة 204هـ/820م ثم جعله أميرا على جيشه الذي بعث به لفتح صقليّة سنة 212هـ/828م ففتح أسد كثيرا من الحصون ومات محاصرا لسرقوسة سنة 213هـ/829م.
الامام سحنون (160 هـ / 776م – 240هـ / 854م)
سحنون – واسمه عبد السّلام – بن سعيد بن حبيب التنوخي، أبو سعيد. ولد بالقيروان سنة 160هـ . وتلقى العلوم بإفريقية على البهلول بن راشد وعلى أسد بن الفرات وعلي بن زياد. ثمّ توجّه في طلب العلم إلى المشرق سنة 188هـ فزار مصر والشّام والحجاز، وأخذ الفقه عن فطاحل تلك الأمصار مثل عبد الرحمان بن القاسم وأشهب، وابن الماجشون و وكيع بن الجرّاح وغيرهم. وعاد إلى بلده سنة 191هـ فأظهر علم أهل المدينة ومذهب مالك بن أنس. وهو أول من ركّزه بإفريقية مركزا ثابتا.
وتولّى قضاء إفريقيّة منذ سنة 234هـ/848م إلى حين وفاته في رجب سنة 240هـ/854م، ودفن بالقيروان. وضريحه- رحمه الله- مشهور للخاصّ والعام.
لـه: المدوّنة الكبرى. جمع فيها مسائل الفقه على مذهب مالك بن أنس. مخطوطات المدوّنة كثيرة وكذلك مختصراتها. كابن أبي زيد وابن بشير والبراذعي والمازري وابن يونس. وطبعت المدوّنة الكبرى في ثلاث طبعات .
محمد بن سحنون ( 202هـ/818م – 256هـ/ 870م )
محمد بن سحنون بن سعيد التنوخي، أبو عبد الله. ولد بالقيروان سنة 202هـ ونشأ في حضن والده سحنون وعنه أخذ العلم وعليه معتمده. كما تتلمذ على موسى بن معاوية الصمادحي وعبد الله بن أبي حسان اليحصبي وعبد العزيز بن يحي المدني. وكانت له رحلة إلى المشرق ومصر حج فيها ولاقى فيها العلماء مثل الزهري وابن كاسب وشيبة النيسابوري.
وبعد رجوعه إلى القيروان تصدر للتدريس بالجامع الأعظم وجلس بعد موت سحنون في مجلسه وآلت له ولابن عبدوس رئاسة المذهب المالكي بإفريقية وكان بينهما منافسة. وقد اظطهد محمد بن سحنون من طرف القاضي الحنفي سليمان بن عمران وأجبر على التوارى إلى أن أمنه أمير العصر محمد بن الأغلب. وكانت وفاته سنة 256هـ بالساحل .
ولمحمد بن سحنون كير من المؤلفات بلغت الثلاثمائة كتاب لم يصلنا منها إلا النزر القليل. ومن أهمها:
المسند في الحديث : وهو كبير
الجامع: جمع فيه فنون العلم: وهو في مائة جزء: وهو كتابه الكبير: في السير والأمثال وأدب القضاة والفرائض والتاريخ الخ
كتاب الرد على أهل البدع: ثلاثة أجزاء
كتاب في الرد على الشافعي وأهل العراق: وهو كتاب في خمسة أجزاء.
ولم ينشر له إلا كتاب آداب المعلمين وكتاب الأجوبة.
أبو الحسن القابسي ( 324 هـ/ 936م – 403هـ/1013م )
علي بن أبي بكر محمد بن خلف المعافري ويعرف بابن القابسي. ولد يوم 6 رجب سنة 324هـ/936م وقرأ بالقيروان على جماعة من مشاهير محدّثيها وفقهائها مثل عبد اللّه بن أبي هاشم التجيبي والعسّال ودرّاس بن إسماعيل وغيرهم، وبمدينة تونس على أبي العباس عبد الله الإبيّاني وعليه كان أكثر اعتماده. ثمّ سافر إلى المشرق – رمضان سنة 352هـ - بقصد الحج وطلب العلم. وأقام في هذه الوجهة خمسة أعوام أدّى فيها فريضة الحج ، وسمع الحديث بمكّة من أبي زيد المروزي وأبي الحسن النّيسابوري، وبمصر من حمزة بن محمد الكناني وغيرهم من علية محدّثي عصره. ثمّ عاد إلى القيروان – شعبان 357هـ، وتصدّر لتدريس الحديث والفقه فأخذ عنه خلق لا يعدّون كثرة من أبناء إفريقيّة والمغرب والأندلس من أشهرهم أبو عمران الفاسي.
قال عياض : "كان أبو الحسن واسع الرّواية عالما بالحديث وعلله ورجاله فقيها وصوليا متكلّما مؤلّفا مجيدا من الصالحين المتّقين الزّاهدين الخائفين. كان أعمى وهو مع ذلك من أصحّ النّاس كتبا وأجودهم ضبطا وتقييدا يضبط كتبه بين يديه ثقات أصحابه ثمّ قال : وكان أبو الحسن من الورعين سلك في كثير من أموره مسلك شيوخه من صلحاء فقهاء القيروان المتقلّلين من الدّنيا".
وكانت وفاته ليلة الأربعاء ودفن يوم الخميس لثلاث خلون من ربيع الآخر سنة 403هـ وقبره بالقيروان فيما بين ماجل الأغالبة ومقبرة باب تونس. وأقيم عليه في الزّمان المتأخّر قبّة معروفة يقصدها الزوّار .
له عدّة تآليف أهمّها :
· الملخّص للمتحفّظين لما في الموطأ من الحديث المسند جمع فيه ما اتّصل به إسناده من حديث مالك بن أنس في الموطأ رواية ابن القاسم وجملة ما به 520 حديثا – وهو أشهر تآليفه في الحديث وأجلّها.
· الممهّـد ( في الفقه وأحكام الدّيانة ) قيل انه بلغ فيه إلى ستين جزءا ومات ولم يكمله.
· أحوال المتعلّمين وأحكام المعلّمين وهو في طريقة التعليم وكيف يجب تأديب الأطفال وأجور المعلّمين وما إليها.
عبد الله بن أبي زيد ( 310-386هـ/922-996م )
أبو محمد عبد الله بن أبي زيد عبد الرحمن النفزي . ولد بالقيروان سنة 310 هـ / 922م. وأخذ عن أعلام عصره مثل أبي بكر بن اللبّاد وعبد الله بن مسرور الحجّام والإبيّاني والممّسي وأبي العرب.
ورحل فحجّ وسمع من إبن الأعرابي وابن المنذر، كما استجاز إمامي المالكيّة في المشرق: الأبهري وابن شعبان. أمّا تلاميذه فكثيرون في إفريقيّة والمغرب والأندلس.
كان ابن أبي زيد إمام المالكيّة في المغرب. وإليه كانت الرّحلة من البلدان يجمع إلى سعة العلم وبسطة الرّزق زهدا في الدّنيا وحبّا في الخير.
قال عنه القاضي عياض: "نجب أصحابه وكثر الآخذون عنه. وهو الذي لخّص المذهب وضمّ نشره ، وذب عنه. وملأت البلاد تواليفه، عارض كثير من النّاس أكثرها فلم يبلغوا مداه مع فضل السّبق، وعرف قدره الأكابر". توفّي سنة 386هـ/996م بداره بالقيروان وهي الآن مزار من مزارات المدينة .
له عدّة تآليف أهمّها :
· الرّسالة:وهي متن فقهيّ جامع، فصيح العبارة، جميل السبك، بديع العرض. ولهذا التأليف مخطوطات عديدة في أكثر مكتبات العالم العامّة.
· النّوادر والزّيادات على ما في المدوّنة وغيرها من الأمّهات.
· مختصر المدوّنة، يحتوي على خمسين ألف مسألة كما يقول ابن النّديم ( الفهرسة 253 ).
· تهذيب العتبية ( وتسمّى أيضا المستخرجة من الأسمعة ممّا ليس في المدوّنة ) لمحمّد بن أحمد العتبي المتوفّى سنة 255هـ.
أبو علي الحسن بن رشيق ( 390- 456هـ/1000-1064م )
ولد بالمسيلة سنة 390هـ، وكان مولعا بالأدب وقول الشعر وقدم القيروان سنة 406هـ. وكان أول اتصاله بالبلاط الصنهاجي سنة 410 ولم يمض وقت طويل حتى أصبح من شعراء البلاط البارزين.
ولم يدم طيب العيش وهنائه بابن رشيق ومدينته القيروان، فقد دهمهم من البلاء والخراب على يد أعراب بني هلال وبني سليم، وخرج ابن رشيق صحبة المعز وحاشيته إلى المهدية لمناعتها ولم يطل مقامه بها. ثم عاد إلى المهدية إلى أن أدركته المنية.
له العديد من المؤلفات أهمها:
· العمدة في محاسن الشعر وآدابه : وهو كتاب عني عن التعريف ، ألفه برسم أحد أركان دولة المعز الصنهاجي أبي الحسن علي بن أبي الرجال الشيباني (توفي بعد سنة 431هـ) وذلك بعد سنة 422هـ.
· قراضة الذهب في نقد أشعار العرب: ألفه بعد سنة 427 هـ.
· أنموذج الزمان في شعراء القيروان: وهو من أهم كتبه ألفه بعد سنة 423هـ، وقد فقد منذ أواسط القرن الثامن الهجري.
منقول
أسد بن الفرات (142-213هـ/760-829م)
أبو عبد الله أسد بن الفرات من سنان مولى بني سليم. أصله من أبناء جند خراسان. ولد بتجران سنة 142هـ. سمع من علي بن زياد ثم ارتحل إلى المشرق فلقي أصحاب أبي حنيفة القاضي أبا يوسف ومحمد بن الحسن ثم سمح الحديث على يحي بن زكريا بن أبي زائدة. وتفقه بمصر على يدي عبد الرحمن بن القاسم وعنه دون الأسدية في الفقه المالكي. وهو أول مؤلف في العالم الإسلامي يجمع قضايا الفقه في كتاب. وقد نحا نحوه سحنون في المدونة رغم أنها اعتبرت تصحيحا للأسديّة. مزج بين المذهبين الحنفي والمالكي وكان أعلم الناس بإفريقية بهما . وقد ذكر أبو سنان قال: "كان أسد إذ سرد أقاويل العراقيين يقول له مشايخ كانوا يجالسونه ممن يذهب مذهب أهل المدينة أوقد القنديل الثاني يا أبا عبد الله ! فيسرد أقاويل أهل المدينة".
ولاه زيادة الله الأول القضاء سنة 204هـ/820م ثم جعله أميرا على جيشه الذي بعث به لفتح صقليّة سنة 212هـ/828م ففتح أسد كثيرا من الحصون ومات محاصرا لسرقوسة سنة 213هـ/829م.
الامام سحنون (160 هـ / 776م – 240هـ / 854م)
سحنون – واسمه عبد السّلام – بن سعيد بن حبيب التنوخي، أبو سعيد. ولد بالقيروان سنة 160هـ . وتلقى العلوم بإفريقية على البهلول بن راشد وعلى أسد بن الفرات وعلي بن زياد. ثمّ توجّه في طلب العلم إلى المشرق سنة 188هـ فزار مصر والشّام والحجاز، وأخذ الفقه عن فطاحل تلك الأمصار مثل عبد الرحمان بن القاسم وأشهب، وابن الماجشون و وكيع بن الجرّاح وغيرهم. وعاد إلى بلده سنة 191هـ فأظهر علم أهل المدينة ومذهب مالك بن أنس. وهو أول من ركّزه بإفريقية مركزا ثابتا.
وتولّى قضاء إفريقيّة منذ سنة 234هـ/848م إلى حين وفاته في رجب سنة 240هـ/854م، ودفن بالقيروان. وضريحه- رحمه الله- مشهور للخاصّ والعام.
لـه: المدوّنة الكبرى. جمع فيها مسائل الفقه على مذهب مالك بن أنس. مخطوطات المدوّنة كثيرة وكذلك مختصراتها. كابن أبي زيد وابن بشير والبراذعي والمازري وابن يونس. وطبعت المدوّنة الكبرى في ثلاث طبعات .
محمد بن سحنون ( 202هـ/818م – 256هـ/ 870م )
محمد بن سحنون بن سعيد التنوخي، أبو عبد الله. ولد بالقيروان سنة 202هـ ونشأ في حضن والده سحنون وعنه أخذ العلم وعليه معتمده. كما تتلمذ على موسى بن معاوية الصمادحي وعبد الله بن أبي حسان اليحصبي وعبد العزيز بن يحي المدني. وكانت له رحلة إلى المشرق ومصر حج فيها ولاقى فيها العلماء مثل الزهري وابن كاسب وشيبة النيسابوري.
وبعد رجوعه إلى القيروان تصدر للتدريس بالجامع الأعظم وجلس بعد موت سحنون في مجلسه وآلت له ولابن عبدوس رئاسة المذهب المالكي بإفريقية وكان بينهما منافسة. وقد اظطهد محمد بن سحنون من طرف القاضي الحنفي سليمان بن عمران وأجبر على التوارى إلى أن أمنه أمير العصر محمد بن الأغلب. وكانت وفاته سنة 256هـ بالساحل .
ولمحمد بن سحنون كير من المؤلفات بلغت الثلاثمائة كتاب لم يصلنا منها إلا النزر القليل. ومن أهمها:
المسند في الحديث : وهو كبير
الجامع: جمع فيه فنون العلم: وهو في مائة جزء: وهو كتابه الكبير: في السير والأمثال وأدب القضاة والفرائض والتاريخ الخ
كتاب الرد على أهل البدع: ثلاثة أجزاء
كتاب في الرد على الشافعي وأهل العراق: وهو كتاب في خمسة أجزاء.
ولم ينشر له إلا كتاب آداب المعلمين وكتاب الأجوبة.
أبو الحسن القابسي ( 324 هـ/ 936م – 403هـ/1013م )
علي بن أبي بكر محمد بن خلف المعافري ويعرف بابن القابسي. ولد يوم 6 رجب سنة 324هـ/936م وقرأ بالقيروان على جماعة من مشاهير محدّثيها وفقهائها مثل عبد اللّه بن أبي هاشم التجيبي والعسّال ودرّاس بن إسماعيل وغيرهم، وبمدينة تونس على أبي العباس عبد الله الإبيّاني وعليه كان أكثر اعتماده. ثمّ سافر إلى المشرق – رمضان سنة 352هـ - بقصد الحج وطلب العلم. وأقام في هذه الوجهة خمسة أعوام أدّى فيها فريضة الحج ، وسمع الحديث بمكّة من أبي زيد المروزي وأبي الحسن النّيسابوري، وبمصر من حمزة بن محمد الكناني وغيرهم من علية محدّثي عصره. ثمّ عاد إلى القيروان – شعبان 357هـ، وتصدّر لتدريس الحديث والفقه فأخذ عنه خلق لا يعدّون كثرة من أبناء إفريقيّة والمغرب والأندلس من أشهرهم أبو عمران الفاسي.
قال عياض : "كان أبو الحسن واسع الرّواية عالما بالحديث وعلله ورجاله فقيها وصوليا متكلّما مؤلّفا مجيدا من الصالحين المتّقين الزّاهدين الخائفين. كان أعمى وهو مع ذلك من أصحّ النّاس كتبا وأجودهم ضبطا وتقييدا يضبط كتبه بين يديه ثقات أصحابه ثمّ قال : وكان أبو الحسن من الورعين سلك في كثير من أموره مسلك شيوخه من صلحاء فقهاء القيروان المتقلّلين من الدّنيا".
وكانت وفاته ليلة الأربعاء ودفن يوم الخميس لثلاث خلون من ربيع الآخر سنة 403هـ وقبره بالقيروان فيما بين ماجل الأغالبة ومقبرة باب تونس. وأقيم عليه في الزّمان المتأخّر قبّة معروفة يقصدها الزوّار .
له عدّة تآليف أهمّها :
· الملخّص للمتحفّظين لما في الموطأ من الحديث المسند جمع فيه ما اتّصل به إسناده من حديث مالك بن أنس في الموطأ رواية ابن القاسم وجملة ما به 520 حديثا – وهو أشهر تآليفه في الحديث وأجلّها.
· الممهّـد ( في الفقه وأحكام الدّيانة ) قيل انه بلغ فيه إلى ستين جزءا ومات ولم يكمله.
· أحوال المتعلّمين وأحكام المعلّمين وهو في طريقة التعليم وكيف يجب تأديب الأطفال وأجور المعلّمين وما إليها.
عبد الله بن أبي زيد ( 310-386هـ/922-996م )
أبو محمد عبد الله بن أبي زيد عبد الرحمن النفزي . ولد بالقيروان سنة 310 هـ / 922م. وأخذ عن أعلام عصره مثل أبي بكر بن اللبّاد وعبد الله بن مسرور الحجّام والإبيّاني والممّسي وأبي العرب.
ورحل فحجّ وسمع من إبن الأعرابي وابن المنذر، كما استجاز إمامي المالكيّة في المشرق: الأبهري وابن شعبان. أمّا تلاميذه فكثيرون في إفريقيّة والمغرب والأندلس.
كان ابن أبي زيد إمام المالكيّة في المغرب. وإليه كانت الرّحلة من البلدان يجمع إلى سعة العلم وبسطة الرّزق زهدا في الدّنيا وحبّا في الخير.
قال عنه القاضي عياض: "نجب أصحابه وكثر الآخذون عنه. وهو الذي لخّص المذهب وضمّ نشره ، وذب عنه. وملأت البلاد تواليفه، عارض كثير من النّاس أكثرها فلم يبلغوا مداه مع فضل السّبق، وعرف قدره الأكابر". توفّي سنة 386هـ/996م بداره بالقيروان وهي الآن مزار من مزارات المدينة .
له عدّة تآليف أهمّها :
· الرّسالة:وهي متن فقهيّ جامع، فصيح العبارة، جميل السبك، بديع العرض. ولهذا التأليف مخطوطات عديدة في أكثر مكتبات العالم العامّة.
· النّوادر والزّيادات على ما في المدوّنة وغيرها من الأمّهات.
· مختصر المدوّنة، يحتوي على خمسين ألف مسألة كما يقول ابن النّديم ( الفهرسة 253 ).
· تهذيب العتبية ( وتسمّى أيضا المستخرجة من الأسمعة ممّا ليس في المدوّنة ) لمحمّد بن أحمد العتبي المتوفّى سنة 255هـ.
أبو علي الحسن بن رشيق ( 390- 456هـ/1000-1064م )
ولد بالمسيلة سنة 390هـ، وكان مولعا بالأدب وقول الشعر وقدم القيروان سنة 406هـ. وكان أول اتصاله بالبلاط الصنهاجي سنة 410 ولم يمض وقت طويل حتى أصبح من شعراء البلاط البارزين.
ولم يدم طيب العيش وهنائه بابن رشيق ومدينته القيروان، فقد دهمهم من البلاء والخراب على يد أعراب بني هلال وبني سليم، وخرج ابن رشيق صحبة المعز وحاشيته إلى المهدية لمناعتها ولم يطل مقامه بها. ثم عاد إلى المهدية إلى أن أدركته المنية.
له العديد من المؤلفات أهمها:
· العمدة في محاسن الشعر وآدابه : وهو كتاب عني عن التعريف ، ألفه برسم أحد أركان دولة المعز الصنهاجي أبي الحسن علي بن أبي الرجال الشيباني (توفي بعد سنة 431هـ) وذلك بعد سنة 422هـ.
· قراضة الذهب في نقد أشعار العرب: ألفه بعد سنة 427 هـ.
· أنموذج الزمان في شعراء القيروان: وهو من أهم كتبه ألفه بعد سنة 423هـ، وقد فقد منذ أواسط القرن الثامن الهجري.