المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأشاعرة أعرف بشيخهم من خصومهم


ميثاق
27-03-2008, 11:13 PM
الأشاعرة أعرف بشيخهم من خصومهم



وفيات الأعيان ابن خلكان الصفحة : 415

أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة عامر بن أبي موسى الأشعري صاحب رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛ هو صاحب الأصول والقائم بنصرة مذهب السنة، وإليه تنسب الطائفة الأشعرية، وشهرته تغني عن الإطالة في تعريفه، والقاضي أبو بكر الباقلاني ناصر مذهبه ومؤيد اعتقاده، وكان أبو الحسن يجلس أيام الجمع في حلقة أبي إسحاق المروزي الفقيه الشافعي في جامع المنصور ببغداد. ومولده سنة سبعين، وقيل ستين ومائتين بالبصرة. وتوفي سنة نيف وثلاثين وثلثمائة، وقيل: سنة أربع وعشرين وثلثمائة، وقيل: سنة ثلاثين فجأة - حكاه ابن الهمذاني في " ذيل تاريخ الطبري " ببغداد ودفن بين الكرخ وباب البصرة، رحمه الله تعالى.
قال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر في كتاب " تبيين كذب المفتري فيما نسب للشيخ أبي الحسن الأشعري " -بعد أن حكى في تاريخ وفاته أقوالاً -:وقال بعض البصريين: مات سنة ثلاث وثلاثين، وهذا القول أراه صحيحاً، والأصح أنه مات سنة أربع وعشرين، وكذلك ذكره أبو بكر ابن فورك؛ انتهى.
وقد تقدم ذكر جده أبي بردة في أول حرف العين.
والأشعري: بفتح الهمزة وسكون الشين المعجمة وفتح العين المهملة وبعدها راء، هذه النسبة إلى أشعر، واسمه نبت بن أدد بن زيد بن يشجب، وإنما قيل له أشعر لأن أمه ولدته والشعر على بدنه، هكذا قال السمعاني، والله أعلم.
وقد صنف الحافظ أبو القاسم ابن عساكر في مناقبه مجلداً.
وكان أبو الحسن الأشعري أولاً معتزلياً، ثم تاب من القول بالعدل وخلق القرآن في المسجد الجامع بالبصرة يوم الجمعة، ورقي كرسياً ونادى بأعلى صوته: من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أعرفه بنفسي، أنا فلان بن فلان، كنت أقول بخلق القرآن وأن الله لا تراه الأبصار وأن أفعال الشر أنا أفعلها، وأنا تائب مقلع، معتقد للرد على المعتزلة مخرج لفضائحهم ومعايبهم.
وكان فيه دعابة ومزاح كثير، وله من الكتب كتاب " اللمع " وكتاب " الموجز " وكتاب " إيضاح البرهان " وكتاب " التبيين عن أصول الدين " وكتاب " الشرح والتفصيل في الرد على أهل الإفك والتضليل " وهو صاحب الكتب في الرد على الملاحدة وغيرهم من المعتزلة والرافضة والجهمية والخوارج، وسائر أصناف المبتدعة.
ودفن في مشرعة الروايا في تربة إلى جانبها مسجد وبالقرب منها حمام وهو عن يسار المار من السوق إلى دجلة. وكان يأكل من غلة ضيعة وقفها جده بلال بن أبي بردة ابن أبي موسى على عقبه، وكانت نفقته في كل يوم سبعة عشر درهماً، هكذا قاله الخطيب. وقال أبو بكر الصيرفي: كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهر الله الأشعري فجحرهم في أقماع السمسم. وقال أبو محمد علي بن حزم الأندلسي: إن أبا الحسن له من التصانيف خمسة وخمسون تصنيفاً



تاريخ الإسلام الذهبي الصفحة : 2321 محمد بن عبد الوهاب بن سلام.
أبو علي الجبائي البصري.
شيخ المعتزلة.
كان رأساً في الفلسفة والكلام.
أخذ عن: يعقوب بن عبد الله الشحام البصري.
وله مقالات مشهورة، وتصانيف.
أخذ عنه: ابنه أبو هاشم، والشيخ أبو الحسن الأشعري. ثم أعرض الأشعري عن طريق الاعتزال وتاب منه، ووافق أئمة السنة، إلا في اليسير .
قال الفقير ميثاق أين فرية المرحلة الثالثة التي يتبجح بها الوهابية.



إبن تيمية يعترف أن أبا الحسن الأشعري على مذهب ابن كلاب و القلانسي و هو أقرب إلى الإمام أحمد من كثير من الحنابلة.
ففرية أن الأشعري مر إلى مرحلة ثالثة فرية يدمغها قول ابن تيمية.
جامع الرسائل ابن تيمية الصفحة : 216
صنف عبد الله بن عطاء الإبراهيمي كتاباً فيمن أخذ عن أحمد العلم، فذكر طائفة ذكر منهم أبا بكر الخلال وظن أنه أبو محمد الخلال شيخ القاضي أبي يعلى وأبي بكر الخطيب فاشتبه عليه هذا بهذا، وهذا كما أن العراقيين المنتسبين إلى أهل الإثبات من أتباع ابن كلاب كأبي العباس القلانسي وأبي الحسن الأشعري وأبي الحسن علي بن مهدي الطبري والقاضي أبي بكر الباقلاني وأمثالهم أقرب إلى السنة وأتبع لأحمد بن حنبل وأمثاله من أهل خراسان الماثلين إلى طريقة ابن كلاب، ولهذا كان القاضي أبو بكر بن الطيب يكتب في أجوبته أحياناً محمد بن الطيب الحنبلي كما كان يقول الأشعري إذ كان الأشعري وأصحابه منتسبين إلى أحمد بن حنبل وأمثاله من أئمة السنة، وكان الأشعري أقرب إلى مذهب أحمد بن حنبل وأهل السنة من كثير من المتأخرين المنتسبين إلى أحمد الذين مالوا إلى بعض كلام المعتزلة كابن عقيل وصدقة بن الحسين وابن الجوزي وأمثالهم.
وكان أبو ذر الهروي قد أخذ طريقة الباقلاني وأدخلها إلى الحرم، ويقال أنه أول من أدخلها إلى الحرم، وعنه أخذ ذلك من أخذه من أهل المغرب، فإنهم كانوا يسمعون عليه البخاري ويأخذون ذلك عنه كما أخذه أبو الوليد الباجي، ثم رحل الباجي إلى العراق فأخذ طريقة الباقلاني عن أبي جعفر السمناني الحنفي قاضي الموصل صاحب الباقلاني.


قال الفقير ميثاق هذا من أسباب دخول الأشعرية إلى المغرب بعدما كان مذهب أهل السنة عدم الخوض في الكلام فكان إمام السنة الباقلاني سببا في إدخال مذهب الأشعري للذود عن عقائد أهل السنة إلى اليوم ففرية أن الباقلاني رجع أو تحول إلى مذهب آخر يشبه التجسيم فرية كشفها هذا المقال.

ميثاق
27-03-2008, 11:14 PM
مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة حوادث الزمان اليافعي الصفحة : 336
....ثم ذكر المواضع التي أخطأ فيها الجبائي في تفسيره، وبين ما أخطأ فيه من تأويله من القرآن بعون الله تعالى وتيسيره، وكل ذلك مما يدل على جلة وكثرة علمه، وظهور فضله، جزاه الله تعالى عن جهاده في دينه بلسانه الحسنى، وأحله بإحسانه في مستقر جنانه. المحل الأسنى. واسم كتابه الذي ألفه في تفسير القرآن "المتحفون".
قال الإمام الماهر في الفقه: محمد بن موسى بن عمار، فيما روى عنه الثقات الأخيار والعلماء الأحبار. ذكر لي بعض أصحابنا أنه رأى من تفسيره المذكور طرفاً وكان بلغ فيه سورة الكهف وقد أنهى مائة كتاب، ولم يترك آية يتعلق بها يدعي، إلا بطل تعلقه بها، وجعلها حجة لأهل السنة، وبين المجمل، وشرح المشكل، أو قال: المستشكل. قال: ومن وقف على تآليفه رأى أن الله تعالى قد أمده بإمداد توفيقه، وأقامه لنصرة الحق والذب عن طريقه.
وكل من تعلق اليوم بمذهب السنة، وتفقه في معرفة أصول عن سائر المذاهب، نسب إلى أبي الحسن الأشعري، لكثرة تآليفه، وكثرة قراءة الناس لها، ولم يكن أول متكلم بلسان أهل السنة، إنما يجري على سنن غيره، وعلى نصرة مذهب معروف، فزاد المذهب حجة وبياناً، ولم يبتدع مقالة اخترعها، ولا مذهباً انفرد به.
ألا ترى أن مذهب أهل المدينة نسب إلى مالك بن أنس رضي الله تعالى عنه? ومن كان على مذهب أهل المدينة يقال له مالكي، ومالك إنما جرى على سنن من كان قبله، وكان كثير الإتباع، إلا أنه زاد المذهب بياناً وبسطاً وحجة وشرحاً وألف كتابه الموطأ.
وأما ما أخذ عنه من الأسمعة والفتاوى، فنسب إليه لكثرة بسطه وكلامه فيه، وكذلك الإمام أبو الحسن الأشعري، لا فرق، فليس له في المذهب كثر من بسطه وشرحه وتأليفه في نصرته، فنجب في تلاميذه خلق كثير من المشرق. وكانت شوكة المعتزلة بالعراق شديدة، وأعظم ما كانت المحنة زمن المأمون والمعتصم، فتورع عن مجادلتهم أحمد بن حنبل، فموهوا بذلك على الملوك وقالوا: إنهم يعنون أهل السنة، يفرون من المناظرة لما يعلمون من ضعفهم على نصرة الباطل، وأنه لا حجة بأيديهم، وشنعوا بذلك عليهم، حتى امتحن في زمانهم أحمد بن حنبل وغيره، حتى أخذ الناس حينئذ بالقول بخلق القرآن، حتى ما كان تقبل شهادة شاهد، ولا يستقضي قاض، ولا يفتي مفت إلا يقول بخلق القرآن.
قال: وكان في ذلك الوقت جماعة من المتكلمين، كعبد العزيز المكي، والحارث المحاسبي، وعبد الله بن كلاب، وجماعة غيرهم، وكانوا أولي زهد، لم ير واحد منهم أن يطأ لأهل البدع بساطاً، ولا أن يداخلهم. وكانوا يردون عليهم، ويؤلفون الكتب في إدحاض حججهم، إلى أن أنشأ بعدهم، وعاصر بعضهم ابن أبي بشر الأشعري، يعني الشيخ أبا الحسن المذكور، فصنف في هذا العلم لأهل السنة التصانيف، وألف لهم التآليف، حتى أدحض الله تعالى حجج المعتزلة، وكسر شوكتهم. وكان يقصدهم بنفسه. ويناظرهم، فكلم في ذلك وقيل له: كيف تخالط أهل البدع، وتقصدهم بنفسك، وقد أمرت بهجرهم?. فقال: هم أهل رئاسة، منهم الوالي والقاضي. ولرئاستهم لا ينزلون إلي، فإذا كانوا لا ينزلون إلى، ولا أسير أنا إليهم، فكيف يظهر الحق، ويعلمون أن للسنة ناصراً بالحجة


قال: وكان أكثر مناظراته مع الجبائي المعتزلي، وله معه في الظهور عليه مجالس كثيرة، فلما كثرت تآليفه، ونصر مذهب أهل السنة وبسطه، تعلق بها أهل السنة من المالكية والشافعية وبعض الحنفية. فأهل السنة بالمشرق والمغرب بلسانه يتكلمون، وبحجته يحتجون.
وأما أتباعه، فقد ذكر الإمام الحافظ أبو القاسم ابن عساكر في كتابه، من أعيانهم، قريباً من ثمانين إماماً، ثم أردفتهم من جلة الأئمة ما صار للمائة تماماً. فمن اقتدى به، وتبعه في الإعتقاد من المحققين النظار النقاد، ممن جمع بين العلم والدين، وأقام قواطع الحجج والبراهين، كالإمام أبي بكر الباقلاني، والأستاذ أبي إسحاق الاسفرايني، والإمام ابن فورك، والشيخ الإمام أبي إسحاق الشيرازي، وأبي المعالي إمام الحرمين الجويني، والإمام حجة الإسلام أبي حامد الغزالي، والإمام فخر الدين الرازي، والإمام عز الدين بن عبد السلام، والشيخ الإمام محيي الدين النواوي، والإمام تقي الدين بن دقيق العبد، وغير هؤلاء العشرة من ذوي المناقب الشهيرة.
وكذلك جماعة من أكابر المشايخ الجلة العارفين السالكين الربانيين المربين، كالشيخ أبي عبد الله القرشي، والأستاذ أبي القاسم القشيري، والشيخ شهاب الدين السهروردي، والشيخ أبي الحسن الشاذلي، وغيرهم من منابع الأسرار ومطالع الأنوار. وكان حامل رأيه من ماله من المناقب، وناصر مذهبه دون المذاهب، الإمام المحقق الحبر البارع ذو البرهان القاطع، والعلم الواسع، البحر الطامي، القاضي أبو بكر الباقلاني. وهو الذي رجح غير واحد من العلماء، أنه هو الذي كان على رأس المائة الرابعة لاحتياج الناس في قمع المبتدعين إلى علم أصول الدين.
قالوا: وكان على رأس "المائة الأولى" من الذين أشار صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث: "إن الله يحدث على رأس كل مائة سنة لهذه الأمة، من يجدد لها أمر دينها"، عمر بن عبد العزيز، وعلى رأس "المائة الثانية" محمد بن إدريس الشافعي، وعلى رأس "المائة الثالثة" أبو الحسن الأشعري، وعلى رأس "المائة الرابعة" القاضي أبو بكر الباقلاني، وعلى رأس "المائة الخامسة" أبو حامد الغزالي. كل هؤلاء المذكورين نص عليهم الإمام الحافظ ابن عساكر وغيره من الأئمة، ونص على الأولين الإمام أحمد بن حنبل، ولم ينص على المائتين الأخريين، لأنه لم يدركها، وقد قيل أنه كان على رأس "المائة السادسة" فخر الدين الرازي، وعلى رأس "المائة السابعة" تقي الدين بن دقيق العبد. والله أعلم.وكان الشيخ أبو الحسن المذكور شافعياً، يجلس في أيام الجمع في بدايته، في حلقة الفقيه الإمام أبي إسحاق المروزي الشافعي، في جامع المنصور.
قال الحافظ أبو نعيم: أخبرنا الأستاذ الإمام أبو منصور عبد القاهر البغدادي. وقال: سمعت عبد الله بن محمد بن طاهر الصوفي يقول: رأيت أبا الحسن الأشعري في مسجد البصرة، وقد أبهت المعتزلة في المناظرة، فقال له بعض الحاضرين: قد عرفنا تبحرك في علم الأصول، وأريد أن أسألك عن مسألة في الفقه، قال: اسأل عما شئت، فقال له: ما تقول في الصلاة بغير الفاتحة: قال: حدثنا زكريا بن يحيى قال: حدثنا عبد الجبار قال حدثنا سفيان، قال: حدثني الزهري عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ".
وحدثنا زكريا قال: حدثنا بندار قال: حدثني يحيى بن سعيد بن جعفر بن ميمون قال حدثني أبو عثمان عن أبي هريرة قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أنادي بالمدينة أنه لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب. قال: فسكت القائل، ولم يقل شيئاً.
قال الإمام الحافظ أبو القاسم ابن عساكر: وفي هذه الحكاية دلالة ظاهرة على أن أبا الحسن كان يذهب مذهب الشافعي رضي الله تعالى عنه قال: كذلك ذكر أبو بكر بن فورك، يعني الإمام المشهور في كتاب طبقات المتكلمين، وذكر غيره عن أئمتنا وشيوخنا الماضين.
وروى الإمام الحافظ أبو القاسم ابن عساكر المذكور، بسنده إلى الإمام الأستاذ أبي إسحاق الاسفرايني قال: كنت في جنب الشيخ أبي الحسن الباهلي كقطرة في البحر وسمعت الشيخ أبا الحسن الباهلي يقول: كنت في جنب الشيخ أبي الحسن الأشعري كقطر في البحر.

ترتيب المدارك وتقريب المسالك القاضي عياض الصفحة : 432


قال أبو بكر الخطيب في تاريخه: محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب بن مجاهد الطائي، المتكلم، أبو عبد الله، صاحب أبو الحسن الأشعري. وهو من أهل البصرة، وسكن بغداد. وعليه درس القاضي أبو بكر الباقلاني، الكلام. وله كتب حسان في الأصول. ذكر لنا غير واحد من شيوخنا: أنه كان يحسن الستر، يحسن الزي، جميل الطريقة. وكان البرقاني، يثني عليه، ثناء حسناً. وأدركه ببغداد فيما أحسب. وكان ابن مجاهد هذا، مالكي المذهب، إماماً فيه، مقدماً. غلب عليه علم الكلام والأصول. أخذ عن القاضي التستري، وله كتاب في أصول الفقه، على مذهب مالك، ورسالته المشهورة في الاعتمادات، على مذهب أهل السنة التي كتب بها الى أهل باب الأبواب. وكتاب تهدية المتبصر ومعونة المستنصر. وتواليف أخرى وغيرهما. وسمع الصحيح للبخاري، من أبي زيد المروزي، ورأيت سماعه في كتاب الأصيلي بخطه، واستجاز الشيخ أبا محمد بن أبي زيد رحمه الله، في كتاب المختصر والنوادر

ميثاق
27-03-2008, 11:15 PM
البداية والنهاية، للإمام إسماعيل بن كثير الدمشقي.

فيها: تجدد الشر والقتال والحريق بين السنة والروافض، وسرى الأمر وتفاقم الحال.
وفيها: وردت الأخبار بأن المعز الفاطمي عازم على قصد العراق.
وفيها: نقل إلى الملك طغرلبك أن الشيخ أبا الحسن الأشعري يقول بكذا وكذا، وذكر بشيء من الأمور التي لا تليق بالدين والسنة، فأمر بلعنه، وصرح أهل نيسابور بتكفير من يقول ذلك، فضج أبو القاسم القشيري عبد الكريم بن هوازن من ذلك، وصنف رسالة في شكاية أهل السنة لما نالهم من المحنة، واستدعى السلطان جماعة من رؤس الأشاعرة منهم القشيري فسألهم عما أنهي إليه من ذلك، فأنكروا ذلك، وأن يكون الأشعري قال ذلك.
فقال السلطان: نحن إنما لعنا من يقول هذا.. وجرت فتنة عظيمة طويلة.
وفيها: استولى فولا بسور الملك أبي كاليجار على شيراز، وأخرج منها أخاه أبا سعد، وفي شوال سار البساسيري إلى أكراد وأعراب أفسدوا في الأرض فقهرهم وأخذ أموالهم.
ولم يحج فيها أحد من أهل العراق



فتح الباري، شرح صحيح البخاري، - للإمام ابن حجر العسقلاني

الحديث: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَقَلْتُ نَاقَتِي بِالْبَابِ فَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ قَالُوا قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا مَرَّتَيْنِ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْلَ الْيَمَنِ إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ قَالُوا قَدْ قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالُوا جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ قَالَ كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فَنَادَى مُنَادٍ ذَهَبَتْ نَاقَتُكَ يَا ابْنَ الْحُصَيْنِ فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا هِيَ يَقْطَعُ دُونَهَا السَّرَابُ فَوَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ تَرَكْتُهَا وَرَوَى عِيسَى عَنْ رَقَبَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ قَامَ فِينَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَامًا فَأَخْبَرَنَا عَنْ بَدْءِ الْخَلْقِ حَتَّى دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنَازِلَهُمْ وَأَهْلُ النَّارِ مَنَازِلَهُمْ حَفِظَ ذَلِكَ مَنْ حَفِظَهُ وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ

واستنبط بعضهم من سؤال الأشعريين عن هذه القصة أن الكلام في أصول الدين وحدوث العالم مستمران في ذريتهم حتى ظهر ذلك منهم في أبي الحسن الأشعري، أشار إلى ذلك ابن عساكر


شذرات الذهب، لابن العماد الحنبلي

سنة إحدى وسبعين وثلثمائة (س 371).
. .
-وفيها محمد بن خفيف أبو عبد اللّه الشيرازي شيخ اقليم فارس وصاحب الأحوال والمقامات روى عن حماد بن مدرك وجماعة قال السلمي هو اليوم شيخ المشايخ وتاريخ الزمان لم يبق للقوم أقدم منه سنا لا أتم حالا متمسك [ص 77] بالكتاب والسنة فقيه على مذهب الشافعي كان من أولاد الأمراء فتزهد توفي في ثالث رمضان عن خمس وتسعين سنة وقيل عاش مائة سنة وأربع سنين .
ومن كلامه التوكل الاكتفاء بضمانه واسقاط اتهمة عن قضائه وقال الأكل مع الفقراء قربة إلى اللّه عز وجل وقال أحمد بن يحي الشيرازي ما أروى التصوف إلا يختم بأبي عبد اللّه بن خفيف وقال السبكي: شيخ المشايخ وذو القدم الراسخ في العلم والدين كان سيدا جليلا وماما حفيلا يستمطر الغيث بدعائه ويؤوب المصر بكلامه عن اغوائه من أعلم المشايخ بعلوم الطاهر وممن اتفقوا على عظيم تمسكه بالكتاب والسنة وكانت له أسفار وبدايات وأحوال عاليات ورياضات لقى من النساك شيوخا ومن السلاك طوائف رسخ قدمهم في الطريق رسوخا وصحب من أرباب الأحوال أحبارا وأخيارا وشرب من منهل الطريق كاسات كبارا وسافر مشرقا ومغربا وصابر النفس حتى انقادت له فاصبح مثنى الثناء عليها معربا ذا صبر على الطاعة لا يعصيه فيه قلبه واستمرار على المراقبة شهيد عليه ربه وجنب لا يدري القرار ونفس لاتعرف المأوى إلا البيداء ولاسكن إلا الفقاز وكان من أولاد الأمراء فتزهد حتى قال كنت أذهب واجمع الخرق من المزابل واغسلها واصلح منها ما البسه وروى عنه القاضي أبو بكر بن الباقلاني وغيره ورحل إلى الشيخ أبي الحسن الأشعري وأخذ عنه وهو من أعيان تلامذته وصنف من الكتب مالم يصنفه أحد وعمر حتى عم نفعه البلدان وازدحم الناس على جنازته وصلى عليه نحو مائة مرة .

ميثاق
27-03-2008, 11:16 PM
الجامع لأحكام القرآن، للإمام القرطبي


فانتدب رجال من أهل السنة كالشيخ أبي الحسن الأشعري وعبدالله بن كلاب وابن مجاهد والمحاسبي وأضرابهم، فخاضوا مع المبتدعة في اصطلاحاتهم، ثم قاتلوهم وقتلوهم بسلاحهم وكان من درج من المسلمين من هذه الأمة متمسكين بالكتاب والسنة، معرضين عن شبه الملحدين، لم ينظروا في الجوهر والعرض، على ذلك كان السلف.
ومن نظر الآن في اصطلاح المتكلمين حتى يناضل بذلك عن الدين فمنزلته قريبة من النبيين .


كشف الخفاء، للإمام العجلوني

إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كلِ مائةِ سنةٍ مَنْ يُجَدِدُ لها دينَها.
رواه أبو داود عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وأخرجه الطبراني في الأوسط عنه أيضا بسند رجاله ثقات،
وأخرجه الحاكم من حديث ابن وهب وصححه، وقد اعتمد الأئمة هذا الحديث،
قال البيهقي في المدخل بسنده إلى الإمام < صفحة 282 > أحمد: إنه كان في المائة الأولى عمر بن عبد العزيز، وفي الثانية الشافعي، وزاد غيره: وفي الثالثة أبو العباس بن سُريج، وقيل أبو الحسن الأشعري، وفي الرابعة أبو الطيب سهل الصعلوكي، وأبو حامد الأسفراييني - أو الباقلاني - وفي الخامسة حجة الإسلام محمد الغزالي، وفي السادسة الفخر الرازي أو الحافظ عبد الغني، وفي السابعة ابن دقيق العيد، وفي الثامنة البلقيني أو الزين العراقي،
ونظم السيوطي في رسالة له سماها تحفة المهتدين بأسماء المجددين، ختم بهم كتابه التنبئة فيمن يبعثه الله على رأس المائة فقال فيها:
وكان عند المائة الأولى عمر ....* خليفة العدل بإجماع وقر،
والشافعي كان عند الثانية..... * لما له من العلوم السارية
وابن سريج ثالث الأئمة ....* والأشعري عدَّه من أمه
والباقلاني رابع أو سهل أو .....* الأسفراييني خلف قد حكوا
والخامس الحبر هو الغزالي .....* وعده ما فيه من جدال
والسادس الفخر الإمام الرازي..... * والرافعي مثله يوازي
والسابع الراقي إلى المراقي..... * ابن دقيق العيد باتفاق
والثامن الحبر هو البُلقيني .....* أو الحافظ الإمام زين الدين
وهذه تاسعة المئين قد .....* أتت ولا يُخلف ما الهادي وعد
وقد رجوت أني المجدد .....* فيها ففضل الله ليس يجحد