المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال للأستاذ ابن نصر


أبو الهداية
06-06-2008, 06:24 PM
سيدى حدثنا من فقه المالكية فى صلاة المسبوق عن "الصلاة ذات الجناحين " "وام التشهدات " وعن "مساجين الامام" مع ذكر المصدر وبارك الله فيك سيدنا.....

ابن نصر
06-06-2008, 06:49 PM
السلام عليكم
اخي ابا الهداية اشكر لك حسن ظنك بالفقير
لكن ما الذي جعلك تسألني مع وجود من هم افضل مني بكثير ؟؟؟؟؟؟
اما مايخص سؤالك اخي فهو في الكواكب الدرية في فقه المالكية سنة اولى ثانوية لطلاب الازهرية للشيخ الدكتور محمد جمعة على ما اذكر
وساحرره فيما بعد ان تيسر لي ان شاء الله

أبو الهداية
06-06-2008, 09:10 PM
السلام عليكم
اخي ابا الهداية اشكر لك حسن ظنك بالفقير
لكن ما الذي جعلك تسألني مع وجود من هم افضل مني بكثير ؟؟؟؟؟؟
اما مايخص سؤالك اخي فهو في الكواكب الدرية في فقه المالكية سنة اولى ثانوية لطلاب الازهرية للشيخ الدكتور محمد جمعة على ما اذكر
وساحرره فيما بعد ان تيسر لي ان شاء الله

الأمر يا سيدى نحن لم يتسر لنا الدراسة التخصصية وفتح الله علينا بالحلقات التى يعقدها الفقهاء فى المساجد ....ونستفيد من وجودنا هنا مع العلماء وطلبة العلم فى تأصيل ما درسناه فى تلك الحلقات ...
وانا فى انتظاركم سيدى

ابن نصر
07-06-2008, 06:55 PM
السلام عليكم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و على أله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلي يوم الدين
قال ابونصر الولماني المالكي
المسبوق مع إمامه على صور عدة نذكر منها
صورة الصلاة المقلوبة – أو كما أسميها ذات الركعتين
وهي الصلاة التي يدخل المأموم مع إمامه بعد ركعتين في رباعية، أو بعدركعتين في غير الرباعية ،فهذا إذا سلم إمامه قام فأتى بما فاته على الصفة التي فاتته مع الإمام من جهر وسورة مع الفاتحة،وتسمي صلاة مقلوبة لأن السورتين والجهر أوتي بهما في آخر الصلاة فصارت وكأنها مقلوبة
صورة الصلاة ذات الجناحين أو كما أسميها ذات الركعة
وهي الصلاة التي يدخل المأموم مع إمامه بعد ركعة في رباعية، أو بعد ركعة في غير الثلاثية ،فهذا إذا سلم إمامه قام فأتى بما فاته على الصفة التي فاتته مع الإمام من جهر وسورة مع الفاتحة،وتسمي صلاة ذات الجناح لأن السورتين والجهر أو السر والفاتحة فقط أوتي بهما في طرفي الصلاة في كل حالة، فالأولى ذات الجناح الجهري و الأخرى ذات الجناح السري ،فصارت هذه الصلاة وكأنها ذات جناحين
الصلاة أم التشهدات
وهذه لم أجد لها ذكرا فيما عندي من مصنفات ولم استقص في البحث
لكن حسب ما فهمت من تسميتها هي صلاة كان التشهد في كل ركعة منها أو زاد على أربع تشهدات، أو ثلاث في الصبح.
الحالة الأولى :من أدرك مع إمامه ركوع أخر ركعة من صلاة المغرب فتشهد مع إمامه ثم يقوم فيأت بركعتين وتشهدين ، وقد يطرأ عليه سجود سهو بعدي فيسجد ويتشهد ، وقد يذكر أنه اسقط ركنا من الأولى فيقوم ويأت بركعة بدلها ويتشهد.
ومثله من أدرك إمامه في الركعة الثانية فهو يصلي معه الثانية بتشهد والثالثة بتشهد ويقضي الأولى بتشهد ويتصور فيه السهو وإعادة الركعة الأولى بسبب إسقاط ركن، كالحالة الأولى
أما الحالة الثالثة المأموم لم يدرك إمامه في صلاة الصبح لكن يدرك معه تشهد الأخيرة فيقوم المأموم ويأت بركعة بتشهد ويتصور فيه السهو وإعادة الركعة الأولى بسبب إسقاط ركن ،كالحالة الأولى

الصور التي يكون المأموم من مساجين الإمام
1-إذا ضحك المأموم بشروط خمس-مالم يكن ضحكه عمدا ،وان لا يكون غلبه الضحك، ولم يضق الوقت،وألا تكون الصلاة جمعة،وألا يلزم عليه ضحك المأمونين
2-إذا كبر للركوع ناسيا تكبيرة الإحرام
3-إذا ذكر صلاة حاضرة أو فائتة
4-إذا ذكر الوتر –وهذه خاصة بالصبح فقط-
وتجب عليه الإعادة في الأولى والثانية على الوجوب وكذا في الثالثة إن ذكر صلاة حاضرة ويجب عليه الترتيب ، إما إن كانت فائتة وكان قد صلى بعدها أكثر من خمس صلوات فالإعادة على جهة الندب ولا يجب عليه الترتيب
وفي كل هذا يجب عليه إعادة الفائتة أولا ثم ينظر يرتب أو لا
وفي الصورة الرابعة لا إعادة عليه ويستحب له إن يصلي الوتر في ساحة المسجد إن ذكره هناك
تنبيه
الصلاة فرائض وسنن، وعليه فجميع أقوال الصلاة سنن إلا ثلاثة هي :تكبيرة الإحرام ،الفاتحة ،السلام.
وكل أفعال الصلاة فرض عدا ثلاث هي رفع اليدين عند الإحرام وجلوس التشهد و التيامن السلام

قال ابونصر :هذا الذي اعلمه نقلته من كتاب الكواكب الدرية في فقه المالكية سنة اولى ثانوية للدكتور محمد جمعة طبعة الأزهرية الحادية عشر
نسأل كل من استفاد من هذه التحرير الدعاء بالفرج والتوفيق
وفقكم الله

الظريّف
07-06-2008, 07:11 PM
سيدي أبونصر انتقل للوضع المتطور واختر حجما أكبر للخط رجاءً

أعانكم الله

ابن نصر
07-06-2008, 07:14 PM
هوالأن كما طلبت سيدي

الظريّف
07-06-2008, 07:34 PM
الآن يا أبانصر ، جزاك الله خيراً

أبو الهداية
08-06-2008, 03:40 PM
جبرت خاطرى سيدى الفاضل فزادكم الله فضلا وعلما...

مأموم "قاصر" أعنى (صلاة قصر) صلى وراء امام غير قاصر ...يكمل صلاته مع الامام ؟؟ ام يعتبر ايضا من مساجين الامام ؟؟؟

ابن نصر
09-06-2008, 09:39 AM
مأموم "قاصر" أعنى (صلاة قصر) صلى وراء امام غير قاصر ...يكمل صلاته مع الامام ؟؟ ام يعتبر ايضا من مساجين الامام ؟؟؟

إذا كان المأموم مسافرا والإمام مقيما فالمأموم من مساجين الإمام حتي ينهي الصلاة كاملة ،لأن أهل المذهب طالبوا المؤتم بالإتمام معه الى السلام

لكنهم لما أكدوا التقصيرطالبوه بإعادة الصلاة غيرة المقصرة وعليه فيندب له ندبا مؤكدا جازما الإعادة في الوقت

أما إذا كان المأموم حاضرا والإمام مسافرا فيصلي معه ركعتين ثم يتم بنفسه مابقي عليه
وفقكم الله

أبو الهداية
11-06-2008, 03:09 AM
نفعك الله بما علمك وزادك علما وجعلك للحق ناصرا

ابن نصر
11-06-2008, 06:48 PM
وإيـــــــــاك أخي الكريم بارك الله فيك
حبذا لو استمر الإخوة ابو الهداية والظريف وكل المالكية في طرح الأسئلة حتى نتذاكر الفقه وينتفع الإخوة ببعضهم و بمناقشاتهم واستدلالاتهم
وفقكم الله

أبو الهداية
11-06-2008, 09:40 PM
نعم سيدى لنستفيد من علمكم ...
الملابس الداخلية قد تعتريها نجاسة (بول -دم -مذى-منى)ويتم القائها فى الغسالة مع باقى الملابس ....فهل تتنجس الملابس الاخرى لمجرد اختلالطها ؟؟ام انها لا تنتقل؟؟
المصلى اذا وجد فى ملابسه بقعة دم بمقدار " الدينار" أو أقل فلا بأس ...أما الأكثر فغير معفى (عند المالكية) فان وجدها بعد عدد من الايام كيف يفعل ؟؟؟فهل يعيد على الوجوب أو الندب ؟؟...."ذكر المصدر أحبتى لو أمكن"

ونفعنا الله بعلومكم سادتى الكرام

ابن نصر
12-06-2008, 10:33 AM
الملابس الداخلية قد تعتريها نجاسة (بول -دم -مذى-منى)ويتم القائها فى الغسالة مع باقى الملابس ....فهل تتنجس الملابس الاخرى لمجرد اختلالطها ؟؟ام انها لا تنتقل؟؟

النجاسة الكثيرة المغيرة للماء المؤثرة في أحد أوصافه ثؤثر أيضا على الملابس الأخرى لأنك غسلت بماء متغير إلا أن يكون عدد الغسلات كثير بحيث يقوى الظن بأن الماء في المرة الأخيرة لم تتغير أوصافه


المصلى اذا وجد فى ملابسه بقعة دم بمقدار " الدينار" أو أقل فلا بأس ...أما الأكثر فغير معفى (عند المالكية) فان وجدها بعد عدد من الايام كيف يفعل ؟؟؟فهل يعيد على الوجوب أو الندب ؟؟...."ذكر المصدر أحبتى لو أمكن

الإختلاف المعروف في وجوب إزالة النجاسة من بين الاسباب التي جعلت الشيوخ يقولون بعدم الإعادة بعد فوات الوقت
وسأنقل أقوال أهل المذهب فيما بعد إن شاء الله

ميثاق
12-06-2008, 06:56 PM
بوركت سيدي ابن نصر وأعاد في الوقت استحبابا.

أبو الهداية
12-06-2008, 09:40 PM
بارك الله فيكم سادتى الأساتذه ابن نصر وميثاق..

الناسى يعيد بوقت استحبابا اذن ....
واذا خرج الوقت فلا اعادة على المشهور ..
زادكم الله علما ونتظر أقوال اهل المذهب سيدى ..

الأسمري
12-06-2008, 11:52 PM
قال الشيخ محمد مفتاح قريو في جواهر الفقه:
إزالة الخبث عن المصـــــــلي
عن ذاته والثوب والمـــــــحل
واجبــــــــة أو سنة قــــــولان
بالذكر والقدرة مشهــــــــوران
والقول بالسنة فيها أشهــــــــر
فأهله أكثر وهو الأظهـــــــــر
فقد تمادى في الصلاة المصطفى
يوم السلى ولم يعد بل اكتـــفى
لكن أتى تفريع أهل المذهـــب
على الوجوب في الكثير الغالب
فمن بها أدى الصلاة عامــــدا
أعاد في القولين حتما أبـــــدا
واستشكلو الإعادة المؤبــــدة
منه على السنية المعتمـــــدة
فذكرها عند الصلاة مبطـــل
إن لم تكن معفوة يا رجــــل
ووجد الماء الذي تزال بــه
واتسع الوقت لنزعها انتبـه
كذا سقوطها بهذه الشـروط
مع كونها تعلقت حال السقوط
وإن تكن بأسفل النعل وســـل
من وسطها الرجل بلا رفع حصل
أو فعل الصلاة بالإيمــــــــاء
صحت صلاته بلا مــــــــراء

ابن نصر
13-06-2008, 12:00 AM
بارك الله فيك ونفع بك سيدي الاسمري

الأسمري
13-06-2008, 12:12 AM
قال سيدي أحمد الدردير:
{تجب إزالة النجاسة عن محمول المصلي وبدنه ومكانه إن ذكر وفدر وإلا أعاد بوقت .}
هذا نص أقرب المسالك.
وقال في شرحه:
{فإن صلى بالنجاسة ناسيا لها حتى فرغ من صلاته أو لم يعلم بها حتى فرغ منها فصلاته صحيحة ويندب له إعادتها في الوقت }

المصلى اذا وجد فى ملابسه بقعة دم بمقدار " الدينار" أو أقل فلا بأس ...أما الأكثر فغير معفى (عند المالكية) فان وجدها بعد عدد من الايام كيف يفعل ؟؟؟فهل يعيد على الوجوب أو الندب ؟؟...."ذكر المصدر أحبتى لو أمكن
لا يعيد أبدا لأن إزالة النجاسة واجبة بالذكر والقدرة وهذا لم يكن ذاكرا
إلا أنه يندب له إعادة الصلاة التي لم يخرج وقتها إن صلى بتلك الملابس وأما ماخرج وقتها فلا إعادة .
تنبيه:الوقت في الظهرين للاصفرار وفي العشاءين لطلوع الفجر وفي الصبح لطلوع الشمس{الشرح الصغير}

أبو الهداية
13-06-2008, 10:19 PM
جزاكم الله خيرا سادتى وزادكم علما وفضلا...

ابن نصر
13-06-2008, 10:24 PM
يا مالكية ماحجتكم في تشهد السهو الذي هو بعد سجدتي السهو

الظريّف
14-06-2008, 12:59 PM
ما شاء الله زادكم الله علما ، وأعان الله سيدي ابن نصر آمين .

الأزهري
14-06-2008, 01:31 PM
قال الإمام الترمذي:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَشْعَثُ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ فَسَهَا فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ تَشَهَّدَ ثُمَّ سَلَّمَ.

ابن نصر
14-06-2008, 05:06 PM
لكن أين تخريجه ، وهل هو معلل
وفقكم الله

الأسمري
15-06-2008, 03:39 PM
رواه أبو داود , والترمذي وحسنه ، والحاكم وصححه.

ابن نصر
15-06-2008, 05:35 PM
بارك الله فيكم
لكن بعض الوهابية يطعن في الحديث

الأسمري
16-06-2008, 03:45 PM
قال الحافظ ابن حجر في الفتح :
(فِي رِوَايَة أَبِي نُعَيْمٍ " فَقَالَ لَمْ أَحْفَظْ فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة شَيْئًا وَأَحَبّ إِلَيَّ أَنْ يَتَشَهَّدَ " وَقَدْ يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ " لَيْسَ فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة " أَنَّهُ وَرَدَ فِي حَدِيثِ غَيْره وَهُوَ كَذَلِكَ . فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاَلتِّرْمِذِيّ وَابْن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيق أَشْعَثَ بْن عَبْد اَلْمَلِك " عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ عَنْ خَالِد اَلْحَذَّاء عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي اَلْمُهَلَّب عَنْ عِمْرَان بْن حُصَيْن أَنَّ اَلنَّبِيّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ فَسَهَا ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ تَشَهَّدَ ثُمَّ سَلَّمَ " قَالَ اَلتِّرْمِذِيّ : حَسَن غَرِيب ، وَقَالَ اَلْحَاكِم : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ اَلشَّيْخَيْنِ ، وَقَالَ ابْن حِبَّانَ : مَا رَوَى اِبْنُ سِيرِينَ عَنْ خَالِدٍ غَيْر هَذَا اَلْحَدِيثِ اِنْتَهَى . وَهُوَ مِنْ رِوَايَة اَلْأَكَابِرِ عَنْ اَلْأَصَاغِر . وَضَعَّفَهُ اَلْبَيْهَقِيّ وَابْن عَبْد اَلْبَرّ وَغَيْرهمَا وَوَهَّمُوا رِوَايَة أَشْعَث لِمُخَالَفَتِهِ غَيْره مِنْ اَلْحُفَّاظِ عَنْ اِبْنِ سِيرِينَ ، فَإِنَّ اَلْمَحْفُوظَ عَنْ اِبْنِ سِيرِينَ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ لَيْسَ فِيهِ ذِكْر اَلتَّشَهُّد . وَرَوَى اَلسَّرَّاج مِنْ طَرِيق سَلَمَة بْن عَلْقَمَة أَيْضًا فِي هَذِهِ اَلْقِصَّةِ " قُلْت لِابْنِ سِيرِينَ : فَالتَّشَهُّد ؟ قَالَ : لَمْ أَسْمَعْ فِي اَلتَّشَهُّدِ شَيْئًا " وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " بَاب تَشْبِيك اَلْأَصَابِعِ " مِنْ طَرِيقِ اِبْنِ عَوْنٍ عَنْ اِبْنِ سِيرِينَ قَالَ : " نُبِّئْت أَنَّ عِمْرَان بْن حُصَيْن قَالَ : ثُمَّ سَلَّمَ " وَكَذَا اَلْمَحْفُوظ عَنْ خَالِدٍ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ لَيْسَ فِيهِ ذِكْر اَلتَّشَهُّد كَمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم ، فَصَارَتْ زِيَادَة أَشْعَث شَاذَّة ، وَلِهَذَا قَالَ اِبْن اَلْمُنْذِر : لَا أَحْسَبُ اَلتَّشَهُّد فِي سُجُودِ اَلسَّهْوِ يَثْبُتُ . لَكِنْ قَدْ وَرَدَ فِي اَلتَّشَهُّدِ فِي سُجُودِ اَلسَّهْوِ عَنْ اِبْن مَسْعُود عِنْد أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ ، وَعَنْ اَلْمُغِيرَةِ عِنْد اَلْبَيْهَقِيّ وَفِي إِسْنَادِهِمَا ضَعْف ، فَقَدْ يُقَالُ إِنَّ اَلْأَحَادِيثَ اَلثَّلَاثَةَ فِي اَلتَّشَهُّدِ بِاجْتِمَاعِهَا تَرْتَقِي إِلَى دَرَجَةِ اَلْحَسَنِ ، قَالَ اَلْعَلَائِيّ : وَلَيْسَ ذَلِكَ بِبَعِيدٍ ، وَقَدْ صَحَّ ذَلِكَ عَنْ اِبْن مَسْعُود مِنْ قَوْلِهِ أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة .)

ابن نصر
16-06-2008, 05:04 PM
ليت الأخ الأسمري يزيد من حجم خط مشاركته
بارك الله فيك

أبو الهداية
16-06-2008, 05:24 PM
بارك الله فيكم سادتى الأحبة ....
وما قولكم سادتى فى تحية المسجد والامام على المنبر ....تعلمت من شيخنا المالكى فى الحلقة ...لا تصلى تحية المسجد والامام على المنبر وأظنه أستدل ب اذا قرأ القرءان فأستمعوا له ....وكيف نوفق بينه وبين الحديث الوارد فى ركعتى تحية المسجد والامام على المنبر ....

ابن نصر
18-06-2008, 11:11 AM
أخي أبا الهداية هذا بحث نشرته في الروض لعلك تجد فيه فوائد

وذهب مالك والليث وأبو حنيفة والثوري وأصحابهما وجمهور من الصحابة والتابعين ؛ إلى أنه لا يركع ، وهو مروي عن عمر وعثمان وعلي ، واحتج لهم بقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ للذي رآه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يتخطى رقاب الناس في حال الخطبة : (( اجلس فقد آذيت )) ، وبأمره صلى الله عليه وسلم ـ بالإقبال على الخطبة والإصغاء لها ، والصلاة في ذلك الوقت تصرف عن ذلك ، وبالعمل المنقول المستفيض بالمدينة على أنهم كانوا لا يركعون في تلك الحال ، ولذلك قال ابن شهاب : خروج الإمام يقطع الصلاة ، وكلامه يقطع الكلام .
وأولى معتمدِ المالكية في ترك العمل به أنه خبرٌ واحد عارضه عمل أهل المدينة خَلَفًا عن سَلَف ، من لدن الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ إلى زمان مالك رحمه الله ، فيكون العمل بهذا العمل أولى ، وهذا أصل مالك رحمه الله تعالى
وأما أبو حنيفة فترك العمل به على أصله أيضًا في ردّ أخبار الآحاد فيما تعم به البلوى ، والله أعلم .
قال ابونصر : ردّ أخبار الآحاد فيما تعم به البلوى عند الحنفية أصل عظيم ،إذ أن ترك تحية المسجد أيان الخطبة شائع ومعروف عند الصحابة وأهل المدينة وهو من الأمور المتكررة التي لا تخفى على احد من مرتادي المسجد من الناس فلو جاز جهل أهل المدينة بأمر منتشر وكثير الوقوع كهذا لسوغنا جهلهم بأشياء وأحكام من الشرع هي أدق واقل ظهورا وتكررا كالتشهد و الدعاء ومادام هذا لم يكن علمنا انه لم يكن هذا إلا أخر فعل النبي صلى الله عليه وسلم
هذا وقد قال فيه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأهل المدينة: (( إن ناسًا يأتونكم من أقطار الأرض يطلبون العلم ، فاستوصوا بهم خيرًا ))
قال ابونصر :ألا ترى الى ما قال الحافظ ابن عبد البر القرطبي المالكي في الاستذكار: واختلف الفقهاء في المسألة فذهب مالك وأبو حنيفة وأصحابهما والثوري والليث بن سعد إلى أن من جاء يوم الجمعة والإمام يخطب ودخل المسجد أن يجلس ولا يركع لحديث بن شهاب هذا وهو سنة وعمل مستفيض في زمن عمر وغيره.أه استذكار
*قال الطحاوى: وحجة الجماعة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر سُلَيْكًا حين جاء يوم الجمعة وهو يخطب أن يركع ركعتين، وأمر مرةً أخرى رجلاً رآه يتخطى رقاب الناس بالجلوس ولم يأمره بالركوع، حدثنا بًحْر بن نصر، حدثنا عبد الله بن وهب، عن معاوية بن صالح، عن أبى الزاهرية، عن عبد الله بن بسر قال: « جاء رجل يتخطى رقاب الناس فى يوم الجمعة فقال له رسول الله: « اجلس فقد آذيت وآنيت » ، فهذا يخالف حديث سليك
قال الطحاوى: وأما قول من قال من أهل الظاهر أن عليه أن يركع فى كل وقت دخل المسجد فهو خطأ؛ لنهيه عليه السلام عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها وغير ذلك من الأوقات المنهي عنها، فمن دخل المسجد فى هذه الأوقات، فليس بداخل في أمره بالركوع عند دخوله في المسجد، وإنما يدخل في أمره بذلك كل من لو كان فى المسجد قبل ذلك فأراد الصلاة، كان له ذلك، فأما من لو كان فى المسجد قبل ذلك لم يكن له أن يصلى، فليس بداخل فى ذلك.
وقد روى عن جماعة من السلف أنهم كانوا يمرون فى المسجد ولا يركعون، فروى ابن أبى شيبة عن عبد العزيز الدراوردى، عن زيد بن أسلم قال: كان كبار أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخلون المسجد ثم يخرجون ولا يصلون. قال زيد: وقد رأيت ابن عمر يفعله، وذكر ذلك مالك عن زيد بن ثابت، وسالم بن عبد الله، وكان القاسم بن محمد يدخل المسجد، فيجلس فيه ولا يصلى وفعله الشعبى، وقال جابر بن زيد: إذا دخلت مسجدًا فصلّ فيه، فإن لم تصل فيه فاذكر الله فكأنك قد صليت.
و القول: أنه يجلس ولا يركع هو قول الجمهور، ذكره ابن أبى شيبة عن عمر، وعثمان، وعلى بن أبى طالب، وابن عباس، ومن التابعين عن عطاء، والنخعى، وابن سيرين، وشريح، وعروة، وسعيد بن المسيب، وهو قول مالك، والليث، والكوفيين.
واحتج بعض أهل هذه المقالة أن النبى، عليه السلام، إنما أمره بالصلاة لبذاذة هيئته؛ فأراد أن يفطن الناس له ويتصدقوا عليه، وروى ذلك ابن عجلان، عن عياض بن عبد الله، عن أبى سعيد الخدرى: « أن رجلاً دخل المسجد ورسول الله على المنبر، فأمره النبى، عليه السلام، أن يدنوا منه، فأمره أن يركع ركعتين قبل أن يجلس وعليه خرقة خلق، ثم صنع ذلك فى الثانية، فأمره بمثل ذلك، ثم صنع مثل ذلك فى الجمعة الثالثة، فأمره النبى، عليه السلام، بمثل ذلك، وقال للناس: تصدقوا، فألقى الثياب، فأمره النبى، عليه السلام، فأخذ ثوبين، فلما كان بعد ذلك أمر الناس أن يتصدقوا، فألقى الرجل أحد ثوبيه فغضب رسول الله ثم أمره أن يأخذ ثوبه » .
قال الطحاوى: وقد يجوز أن يكون النبى، عليه السلام، أمر سُليكًا بالصلاة فقطع خطبته ثم استأنف، وقد يجوز أن يكون بنى عليها، وكان ذلك قبل أن ينسخ الكلام فى الصلاة، ثم نسخ الكلام فى الصلاة فنسخ أيضًا فى الخطبة،
وقد يجوز أن يكون ما قال أهل المقالة الأولى ويكون سنة معمولاً بها، فنظرنا هل روى شىء يخالف ذلك؟ فإذا بحر ابن نصر، حدثنا عن عبد الله بن وهب قال: سمعت معاوية بن صالح يحدث عن أبى الزاهرية، عن عبد الله بن بُسر قال: « جاء رجل فتخطى رقاب الناس يوم الجمعة، فقال له رسول الله: اجلس فقد آذيت » ، فأمره عليه السلام بالجلوس ولم يأمره بالصلاة، وهذا يخالف حديث سليك، وكذلك حديث أبى سعيد الخدرى يدل أن ذلك كان فى حال إباحة الأفعال فى الخطبة قبل أن ينهى عنها، وقد أجمع المسلمون أن نزع الرجل ثوبه، والإمام يخطب مكروه وأن مسه الحصى، وقوله لصاحبه: أنصت فى الخطبة مكروه.

ابن نصر
18-06-2008, 11:12 AM
قال الطحاوى: والدليل على أنه كان وقت إباحة الكلام فى الخطبة أنه ذكر فى حديث أبى سعيد الخدرى: « أن النبى، عليه السلام، أتى بالصدقة فأعطى منها رجلاً ثوبين، فلما كانت الجمعة طرح الرجل أحد ثوبيه فصاح الرسول به، وقال: « خذه، ثم قال: انظروا إلى هذا جاء تلك الجمعة... » ، وذكر الحديث، ولا نعلم خلافًا أن مثل هذا الكلام محظور فى الخطبة لقوله عليه السلام: « إذا قلت لأخيك: أنصت والإمام يخطب فى الخطبة فقد لغوت » .
قال الطحاوى: ومن طريق النظر، فقد رأيناهم لا يختلفون أن من كان فى المسجد قبل أن يخطب الإمام، فإن الخطبة تمنعه من الصلاة، فالنظر على ذلك أن يكون كذلك من دخل المسجد، والإمام يخطب ألا يصلى؛ لأنه داخل فى غير موضع صلاة، والأصل المتفق عليه أن الأوقات التى تمنع من الصلوات يستوى فيها من كان قبلها فى المسجد، ومن دخل فيها فى المسجد فى المنع من الصلاة.
فإن قال قائل: إنما أمره عليه السلام، أن يركع لقوله عليه السلام: « إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس » قيل له: إنما هذا لمن دخل فى المسجد فى وقت تحل فيه الصلاة؛ ألا ترى أن من دخل المسجد عند طلوع الشمس وعند غروبها، وفى الأوقات المنهى عن الصلاة فيها أنه لا ينبغى له الصلاة، وليس كمن أمره النبى، عليه السلام، بالركوع لدخوله المسجد.
وقال الحافظ ابن عبد البر القرطبي المالكي في الاستذكار
وذكر مالك أيضا في هذا الباب عن بن شهاب عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي أنه أخبره أنهم كانوا في زمان عمر بن الخطاب يصلون يوم الجمعة حتى يخرج عمر فإذا خرج عمر وجلس على المنبر وأذن المؤذنون ،( قال ثعلبة ) جلسنا نتحدث فإذا سكت المؤذنون وقام عمر يخطب أنصتنا فلم يتكلم منا أحد
قال ابن شهاب فخروج الإمام يقطع الصلاة وكلامه يقطع الكلام
قال الحافظ أبو عمر بن عبد البر: ألا ترى إلى قول ثعلبة أنصتنا فلم يتكلم منا أحد وقول بن شهاب كلام الإمام يقطع الكلام وهذا كله يدل على أن الأمر بالإنصات ليس برأي وإنما هو سنة يحتج بها كما احتج ابن شهاب لأن قوله خروج الإمام يقطع الصلاة وكلامه يقطع الكلام خبر عن علم علمه لا عن رأي اجتهده وهو يرد عند أصحابنا حديث جابر وحديث أبي سعيد وحديث أبي هريرة أن النبي عليه السلام أمر من جاء والإمام يخطب أن يصلي ركعتين أمر بذلك سليكا الغطفاني وغيره
واختلف الفقهاء في المسألة فذهب مالك وأبو حنيفة وأصحابهما والثوري والليث بن سعد إلى أن من جاء يوم الجمعة والإمام يخطب ودخل المسجد أن يجلس ولا يركع لحديث بن شهاب هذا وهو سنة وعمل مستفيض في زمن عمر وغيره
ويشهد بصحة ما ذهبوا إليه في ذلك من حديث النبي عليه السلام ما رواه الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله « إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلاَئِكَةٌ يَكْتُبُونَ النَّاسَ عَلَى مَنَازِلِهِمُ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ وَاسْتَمَعُوا الْخُطْبَةَ فَالْمُهَجِّرُ إِلَى الصَّلاَةِ كَالْمُهْدِى بَدَنَةً ثُمَّ الَّذِى يَلِيهِ كَالْمُهْدِى بَقَرَةً ثُمَّ الَّذِى يَلِيهِ كَالْمُهْدِى كَبْشًا ». حَتَّى ذَكَرَ الدَّجَاجَةَ وَالْبَيْضَةَ.
فهذا يدل على أنه لا عمل إذا خرج الإمام إلا استماع الخطبة لطي الصحف فيما عدا ذلك والله أعلم وما رواه عبد الله بن بسر عن النبي في معنى ذلك أيضا
حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا هارون بن معروف قال حدثنا بشر بن السري قال حدثنا معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية قال كنا مع عبد الله بن بسر صاحب النبي عليه السلام فجاء رجل يتخطى رقاب الناس فقال عبد الله بن بسر جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي عليه السلام يخطب فقال النبي عليه السلام اجلس فقد آذيت
الحافظ أبو عمر بن عبد البر: لم يأمره بالركوع بل أمره أن يجلس دون أن يركع
وقال الحافظ أبو عمر....... أبي قتادة عن النبي عليه السلام إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس ، يريد في كل وقت لم ينه فيه عن الصلاة ونذكر منه ها هنا طرقا فنقول إن نهيه عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر وعند طلوع الشمس وغروبها يقتضي الإباحة كذلك فيما عدا هذه الأوقات
وحديث أبي قتادة مبني على ذلك

قال أبو عمر قد قدمنا قوله عليه السلام للذي تخطى الرقاب اجلس
واستعمال الحديثين يكون بأن الداخل إن شاء ركع وإن شاء لم يركع كما قال مالك بإثر حديث أبي قتادة، قال وذلك حسن وليس بواجب

وأما قوله في حديث بن شهاب عن ثعلبة بن أبي مالك إنهم كانوا في زمان عمر بن الخطاب إذا خرج عمر وجلس على المنبر وأذن المؤذن
قال ابونصر: وليس هذا من الأمور التي تخفى عن الصحابة الا ترى الى قول اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : { حَفِظْتُ مِنْ اَلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَشْرَ رَكَعَاتٍ : رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ اَلظُّهْرِ , وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا , وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ اَلْمَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ , وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ اَلْعِشَاءِ فِي بَيْتِهِ , وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ اَلصُّبْحِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَفِي رِوَايَةٍ : { وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ اَلْجُمْعَةِ فِي بَيْتِهِ } . رواه البخاري
وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { مَا كُنَّا نَقِيلُ وَلَا نَتَغَدَّى إِلَّا بَعْدَ اَلْجُمُعَةِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
فلما علمنا هذه الأفعال التي الأمر فيها أشبه بالخفاء والقلة دل على انه لم تكن تخفى عليهم هذه الأمور الجسام والمنتشرة .......
وهذاو قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنِ اغْتَسَلَ, ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ, فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ, ثُمَّ أَنْصَتَ, حَتَّى يَفْرُغَ اَلْإِمَامُ مِنْ خُطْبَتِهِ, ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُ: غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ اَلْأُخْرَى, وَفَضْلُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ } رَوَاهُ مُسْلِم ٌ
قال ابونصر: قَولَ الرَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم {...فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ, ثُمَّ أَنْصَتَ, حَتَّى يَفْرُغَ اَلْإِمَامُ مِنْ خُطْبَتِهِ..}
أن الصلاة إنما تكون قبل الإنصات ولفظ الصلاة هنا شامل لكل صلاة نافلة ، ثم انظر قوله صلى الله عليه وسلم {ثُمَّ أَنْصَتَ, حَتَّى يَفْرُغَ اَلْإِمَامُ مِنْ خُطْبَتِهِ}ان الأمر وقت الخطبة مقتصر على الإنصات فقط الذي هو فرض تصير الجمعة بعدمه لغو، وأداء التحية في هذا الوقت نقض وإسقاط للإنصات الذي هو فرض مطلوب طلبا مؤكدا

ابن نصر
18-06-2008, 11:13 AM
ومن الموطأ حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ : « فِيهِ سَاعَةٌ لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئاً، إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ ». وَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا
وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: { هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ اَلْإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى اَلصَّلَاةُ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ
ولوكانت الصلاة جائزة في هذا الوقت لما ترك الصحابة هذه الساعة جملة واحدة من غير تنبيه على هذه الساعة التي هي وقت الخطبة ولتحروها كعادتهم في تحري أفعال الخير والثواب وان دقت وقلت
وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ صلى الله عليه وسلم قَالَ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اسْتَوَى عَلَى الْمِنْبَرِ اسْتَقْبَلْنَاهُ بِوُجُوهِنَا } رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ قال الترمذي: "والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، يستحبون استقبال الإمام إذا خطب". وما ذلك إلا من أجل كثرة الآثار الواردة عن الصحابة في ذلك، مع وجود أحدها في "صحيح البخاري"
ولم يقل أنهم كانوا يصلون او يتحدثون بل يبطل كل عمل لأجل الإنصات و استقبال الإمام و الاقتصار وقتئذ عليهما....
قال الحافظ ابن عبد البر وقال الطحاوي لما كان مأمورا بالإنصات للخطبة كما هو مأمور بالإنصات في الصلاة
قال فإن قيل رد السلام فرض والصمت للخطبة سنة قيل له الصمت فرض لأن الخطبة فرض وإنما يصح بالخاطب والمخطوب عليهم
قال أبو عمر الذي عليه أصحابنا أن الصمت فرض واجب بسنة النبي عليه السلام وهي سنة مجتمع عليها معمول بها
ومن الموطأ حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : « إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ أَنْصِتْ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَدْ لَغَوْتَ »
ومن الموطأ حَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : لأَنْ يُصَلِّيَ أَحَدُكُمْ بِظَهْرِ الْحَرَّةِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَقْعُدَ حَتَّى إِذَا قَامَ الإِمَامُ يَخْطُبُ، جَاءَ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
قال ابونصر:وهذا نص صريح عَنْ ْ أ بِي هُرَيْرَةَ انه لا صلاة ولا فعل وقت الخطبة إلا الإنصات للخطبة و الا لما كان للوعيد شأن ولكان لغوا وهذا غير جائز

ومن ابن بطال وكان ابن عمر لا يصلى خلف رجل يتكلم إلا يوم الجمعة.
و فيه عن عائشة: أنه ذُكِرَ عِنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلاةَ؛ فقالوا: الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ، فَقَالَتْ: « شَبَّهْتُمُونَا بِالْحُمُرِ وَالْكِلابِ، وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ الرسول - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي، وَإِنِّي عَلَى السَّرِيرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مُضْطَجِعَةً، فَتَبْدُو لِيَ الْحَاجَةُ، فَأَكْرَهُ أَنْ أَجْلِسَ، فَأُوذِيَ الرسول، فَأَنْسَلُّ مِنْ بين رِجْلَيْهِ » . وروى سفيان عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس « أنه ذكر عنده ما يقطع الصلاة؟ فقال: الكلب والحمار، قال ابن عباس: إليه يصعد الكلم الطيب وما يقطع هذا، ولكنه يكره » .
قال ابونصر:إنما أوردت هذا الحديث واشباهه ليعلم المتفقه أن الصحابة أنفسهم اختلفوا في أمور جليلة كما في الحديث السابق وكذا الائمة والفقهاء ألا ترى ان الامام احمد ترك العمل بحديث جلسة الاستراحة وهو حديث صحيح لا مطعن فيه إلا ترك الصحابة العمل به ولم يفعله منهم الا قليل ، فكذلك حديث الأمر بركعتي التحية وقت الخطبة فشد بهذا يدك
*قال الحافظ ابن عبد البر ولا أعلم أحدا من الصحابة إلا وقد شذ عنه بين علم الخاصة واردة بنقل الآحاد أشياء حفظها غيره وذلك على من بعدهم أجوز والإحاطة ممتنعة على كل أحد
قال الحافظ ابن عبد البر حدثنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن عبد السلام الخشني قال حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا غندر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة قال ( ( كان عبد الله بن مسعود يصلي بنا الجمعة ضحى ويقول إنما عجلت بكم خشية الحر عليكم ) )
قال ابونصر:وفيه من الشذوذ ما لايخفى وإنما الأحكام عن أهل المدينة تؤخذ لعلمهم بآخر فعل النبي صلى الله عليه وسلم وتوارثهم إياه واستمرارهم عليه ،
ألا ترى الى ما روى الإمام مالك رضي الله عنه عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ : أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَدِمَ مِنَ الْعِرَاقِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَقَرَّبَ لَهُمَا طَعَاماً قَدْ مَسَّتْهُ النَّارُ، فَأَكَلُوا مِنْهُ، فَقَامَ أَنَسٌ فَتَوَضَّأَ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ وَأُبيُّ بْنُ كَعْبٍ : مَا هَذَا يَا أَنَسُ أَعِرَاقِيَّةٌ ؟ فَقَالَ أَنَسٌ : لَيْتَنِي لَمْ أَفْعَلْ. وَقَامَ أَبُو طَلْحَةَ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَصَلَّيَا وَلَمْ يَتَوَضَّآ
فهذا ينبئك أن الصحابة وأهل المدينة لم يتلقوا الأحكام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أبا عن جد من المدنيين وكذا ردهم كل ما هو من اهل العراق وسائر الاقطارواعتمادهم على علمهم المدني

ابن نصر
18-06-2008, 11:15 AM
ومن المنتقى في شرح الموطا للامام الباجي رحمه الله
مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يُصَلُّونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَخْرُجَ عُمَرُ فَإِذَا خَرَجَ عُمَرُ وَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُونَ قَالَ ثَعْلَبَةُ جَلَسْنَا نَتَحَدَّثُ فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُونَ وَقَامَ عُمَرُ يَخْطُبُ أَنْصَتْنَا فَلَمْ يَتَكَلَّمْ مِنَّا أَحَدٌ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَخُرُوجُ الْإِمَامِ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَكَلَامُهُ يَقْطَعُ الْكَلَامَ )
قال الباجي رحمه الله : وَمَعْنَى قَوْلِهِ وَجَلَسْنَا نَتَحَدَّثُ يَقْتَضِي الْمَنْعَ مِنْ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَإِبَاحَةَ الْكَلَامِ لِأَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى صَلَاةٍ حَتَّى إذَا خَرَجَ عُمَرُ وَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ وَهَذَا أَبْيَنُ فِي تَرْكِهِمْ مَا كَانُوا عَلَيْهِ وَانْتِقَالِهِمْ إلَى حَالٍ أُخْرَى غَيْرِهَا وَهُوَ الْحَدِيثُ و وَقَوْلُهُ أَنْصَتْنَا فَلَمْ يَتَكَلَّمْ مِنَّا أَحَدٌ بَيَّنَ اتِّفَاقَهُمْ عَلَى الْإِنْصَاتِ وَأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ بَيْنَهُمْ .
قال الباجي رحمه الله : وَقَوْلُ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ خُرُوجَ الْإِمَامِ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَكَلَامَهُ يَقْطَعُ الْكَلَامَ تَفْسِيرٌ لِحَدِيثِ ثَعْلَبَةَ وَتَقْرِيرٌ لِمَعْنَاهُ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُتَنَفِّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَا يَخْلُو أَنْ يُحْرِمَ قَبْلَ دُخُولِ الْإِمَامِ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنْ أَحْرَمَ قَبْلَ دُخُولِ الْإِمَامِ فَقَدْ قَالَ مَالِكٌ يَتَمَادَى عَلَى صَلَاتِهِ وَإِنْ خَرَجَ الْإِمَامُ لِأَنَّهُ قَدْ شَرَعَ فِي الصَّلَاةِ فِي وَقْتٍ يَجُوزُ لَهُ الشُّرُوعُ فِيهَا وَلَزِمَهُ إتْمَامُهَا وَإِنْ دَخَلَ الْإِمَامُ الْمَسْجِدَ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ فَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ يَقْعُدُ وَلَا يُحْرِمُ . وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُخْتَصَرِ الصَّلَاةُ جَائِزَةٌ إلَى أَنْ يَجْلِسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَإِنَّمَا كُرِهَ لَهُ أَنْ يُحْرِمَ بَعْدَ دُخُولِ الْإِمَامِ وَقَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ لِقُرْبِ ذَلِكَ مِنْ جُلُوسِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ وَعَلَيْهِ أَنْ يُتِمَّ الصَّلَاةَ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ
وَأَمَّا مَنْ جَاءَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَإِنَّهُ يَجْلِسُ وَلَا يَرْكَعُ هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَجَمَاعَةِ أَصْحَابِهِ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ... وَدَلِيلُنَا عَلَى ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْأَدِلَّةِ عَلَى وُجُوبِ الْإِنْصَاتِ وَالْمُصَلِّي لَا يُمْكِنُهُ الْإِنْصَاتُ لِمَا يَلْزَمُهُ مِنْ الْقِرَاءَةِ

وقال رحمه الله مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ مَالِكٍ بْنِ أَبِي عَامِرٍ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ قَلَّ مَا يَدَعُ ذَلِكَ إذَا خَطَبَ إذَا قَامَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا فَإِنَّ لِلْمُنْصِتِ الَّذِي لَا يَسْمَعُ مِنْ الْحَظِّ مِثْلَ مَا لِلْمُنْصِتِ السَّامِعِ فَإِذَا قَامَتْ الصَّلَاةُ فَاعْدِلُوا الصُّفُوفَ وَحَاذُوا بِالْمَنَاكِبِ فَإِنَّ اعْتِدَالَ الصُّفُوفِ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ ثُمَّ لَا يُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَهُ رِجَالٌ قَدْ وَكَّلَهُمْ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ فَيُخْبِرُونَهُ أَنْ قَدْ اسْتَوَتْ فَيُكَبِّرُ ) .
قال : هَذَا الْخَبَرُ وَخَبَرُ ثَعْلَبَةَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ حُجَّتَانِ فِيمَا تَضَمَّنَهُ كُلُّ خَبَرٍ مِنْهُمَا لِحُضُورِ الصَّحَابَةِ وَجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ لَهُمَا وَعَدَمِ الْمُخَالِفِ وَتَرْكُ الِاعْتِرَاضِ فِي شَيْءٍ مِنْهُمَا , وَمُثَابَرَةُ عُثْمَانَ رضي الله عنه فِي خُطْبَتِهِ عَلَى الْأَمْرِ بِالْإِنْصَاتِ عِنْدَ الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ تَأَكُّدِ ذَلِكَ عِنْدَهُ وَعِنْدَ مَنْ سَمِعَهُ مِمَّنْ لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ
قال ابونصر:
والحديث الذي جاء عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي قال أدركت عمر وعثمان فكان الإمام إذا خرج يوم الجمعة تركنا الصلاة.
مع قول النبي صلى الله عليه و سلم: « أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِى فَسَيَرَى اخْتِلاَفًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِى وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ ». سنن أبى داود
فمادام ان الخلفاء قد اجمعوا على ترك التحية وقت الخطبة فلا حجة في فهم ولا عمل غيرهم من الأصحاب
وقول النبي: وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُور
ينبئك ان الاختلاف حاصل لا محالة وان المرجع سنة وعمل الخلفاء من بعد النبي صلى الله عليه و سلم
وممن كان يقول بترك التحية :

-عن عطاء أنهم كرهوا الصلاة والامام يخطب يوم الجمعة.
-و شريح القاضي
-عن هشام بن عروة عن أبيه قال إذا قعد الامام على المنبر فلا صلاة.
- عن الزهري في الرجل يجئ يوم الجمعة والامام يخطب يجلس ولا يصلي.
-وكان ابن سيرين يجلس ولا يصلي.
- عن سعيد بن المسيب قال خروج الامام يقطع الصلاة.
- عن ابن عباس وابن عمر أنهما كانا يكرهان الصلاة والكلام بعد خروج الإمام.
- عن الشعبي قال كان شريح إذا أتى الجمعة فإن لم يكن خرج الامام صلى ركعتين وإن كان خرج جلس واحتبى واستقبل الامام فلم يلتفت يمينا ولا شمالا.
- قال ابن جريج وأقول أنا : ليست تانك الركعتان لأحد إلا لامرئ قطع له الإمام خطبته وأمره بذلك.
-عن معمر قال : سألت قتادة عن الرجل يأتي والامام يخطب يوم الجمعة ، ولم يكن صلى أيصلي ؟ فقال : أما أنا فكنت جالسا.

*فيعلم من هذا أن ترك الصلاة والإمام يخطب ورد عن جم غفير من كبار من الصحابة والتابعين:
عمر بن الخطاب، عثمان بن عفان، علي بن أبي طالب، عبد الله بن عمر، عبد الله بن عباس، ثعلبة بن أبي مالك .. سعيد بن المسيب، الزهري، عروة بن الزبير، مجاهد، عطاء، النخعي، قتادة، ابن سيرين، شريح، ابن جريج، سعيد بن عبد العزيز .. وهؤلاء أئمة وفقهاء الحجاز، فدل ذلك منهم على أن الأمر بالصلاة والإمام يخطب قد ترك وهو قول مالك والليث والثوري وأبي حنيفة رحمهم الله.

***وخــــلاصــتــه
كما قال الشيخ الأزهري أ ن أفعال النبي صلى الله عليه و سلم وأقواله فيها الناسخ والمنسوخ وفيها المتروك المسكوت عنه وفيها المجمل والمطلق والعام وكل ذلك نعرفه بهدي أصحابه من بعده، فعلى أي شيء استقر أمرهم فهو الذي عليه العمل، وليس كل شيء جاء مرويا عن النبي صلى الله عليه و سلم يكون محكما، فإنه قد روي عنه لعن زوارات القبور والنهي عن زيارتها، فلو لم يرو عنه ناسخ لهذا ولكن وجدنا أصحابه من بعده يفعلون ذلك ويزورون القبور لعلمنا أن أمرا قد جرى وحدث رفع ذلك اللعن، ويستحيل أن يلعن النبي فعلا ثم نجد أصحابه ـ أرفعهم ـ مقبلين عليه ..
وقد كان النبي صلى الله عليه و سلم قد قطع الخطبة وأمر رجلا أن يصلي ركعتين فهذا صحيح، وقد وقع على رؤوس الأشهاد وأمام سائر أصحابه على نحو لا ينسى ولا يجهل لأحد من أصحاب رسول الله لا سيما كبارهم، وقد رأيتم فيما تقدم من أخبار من المصنفين كراهية غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم والتابعين للصلاة أثناء الخطبة، فوجب أن يكونوا إما مخالفين ـ وحاشاهم ـ وإما يكون ذلك منهم أنهم عرفوا القصة وأنها خاصة أو أن الحكم تغير بعدها فلم ينقل أن النبي صلى الله عليه و سلم بعد ذلك كان يقول لداخل اركع ركعيتن، فلم يتكرر ذلك منه، ففهموا أنه إنما فعل لعلة قد زالت ثم ترك ذلك الأمر، ولو كان النبي صلى الله عليه و سلم كلما دخل داخل ـ لم يركع ـ قطع له الخطبة وأمره بذلك لكان النبي صلى الله عليه و سلم فعل ذلك مرارا وتكرارا حتى يكون سنة متبعة فلا يخفى على أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن عمر وابن عباس وأجلاء التابعين من فقهائهم ولاستمر ذلك سنة متبعة فعلمه فقهاء المدينة ووجد عليه العمل، ولكن العمل استمر على خلاف ذلك .. والله أعلم.
قال ابونصر فكلام الشيخ الازهري وان كان مجملا ففيه الكفاية وقد بلغ به الغاية والله أدرى واعلم

أبو الهداية
19-06-2008, 07:03 AM
أحسن الله اليك سيدى النصر وزادك فقها فى الدين وألبسك هيبة العلماء العاملين المخلصين والكمل العارفين

ابن نصر
19-06-2008, 10:16 AM
ورزقني المعين على طلب العلم فأخوك قتلته الوحدة والغربة وإن كنت في أهلي

الأسمري
20-06-2008, 06:08 PM
بارك الله فيك يا أبا نصر وأعانك الله على طلب العلم ونسأل الله أن يزيل غربتك.

ابن نصر
20-06-2008, 08:28 PM
بارك الله فيك

أبو الهداية
21-06-2008, 10:40 PM
سادتى الأحبة:

ما هى الأحكام التى تعترى مصافحة المرأة للرجل فى فقه المالكية ؟؟

وجزاكم الله خيرا

ابن نصر
21-06-2008, 10:46 PM
سيدي أبا الهداية
مصافحة النساء الأجنبيات محرمة بإجماع لكن النساء المحارم يكره لك مصافحتهن من حيث أن الشهوة غير واردة في مصافحتهن -أي ارتفاع العلة-وكذا تكره من حيث أن هذه العادة غير إسلامية ولم يعرفها السلف ولا نقلت عن علماء المسلمين إلا ان تكون عادة أو عرف قوم متوارثة فأرى أن الكراهة تزول على القول بمراعاة العرف

أبو الهداية
21-06-2008, 10:57 PM
سيدي أبا الهداية
مصافحة النساء الأجنبيات محرمة بإجماع لكن النساء المحارم يكره لك مصافحتهن من حيث أن الشهوة غير واردة في مصافحتهن -أي ارتفاع العلة-وكذا تكره من حيث أن هذه العادة غير إسلامية ولم يعرفها السلف ونقلت عن علماء المسلمين إلا ان تكون عادة أو عرف قوم متوارثة فأرى أن الكراهة تزول على القول بمراعاة العرف
سيدى الشيخ بارك الله فيك ..
الحرمة ثابته سيدى للأجنبيات ...
لكن سؤالى من حيث ابطال الوضؤ من عدمه لنفترض ان المصافح لم يقصد اللذه ولم يجدها ؟؟؟
ومثله من سرق جاره فى اثناء الصلاة بحركة خفيفة ؟؟؟فهل بطلت صلاته ؟؟

ابن نصر
21-06-2008, 11:05 PM
سيدي لم افهم سؤالك فاعذرني
يقول أهل المذهب رحمهم الله أن من قصد اللذة أو وجدها فوضؤه منتقض ،أما إن غلبت على قوم فتنة عسر رفعها كمصافحة النساء الأجنبيات وقت العمل -وهذا الفعل محرم يجب على صاحبه تركه وإلا كان فاسقا-
فهذا إن اضطر لهذا الفعل ولم يقصد ولا وجد فوضؤه صحيح لكن يلزمه الإستغفار لكونه أتى بالصلاة بوضوء ناقص الفضائل
أما إن لم تكن هناك ضرورة داعية للمصافحة أو قاهرة ،فالرأي عندي أن وضوءه باطل وهو مستهزىء واجبة عليه التوبة و هذا على القول بسد الذرائع والله أعلم
وفقكم الله

أبو الهداية
21-06-2008, 11:13 PM
جزيت خيرا وكفيت شرا سيدنا الشيخ....
ونطلب منكم توثيق النقول ان وجدتم فسحة من الوقت

ابن نصر
22-06-2008, 09:46 AM
السلام عليكم
قال تاج المحققين والمدققين الشيخ العلامة عليش في منح الجليل :

وإلا فلا إن كان اللمس الذي يلتذ به عادة لبدن بل ولو كان اللمس لظفر أو شعر أو سن متصلة لأن المنفصلة لا يلتذ بها عادة ومن يلتذ به عادة الأمرد والذي لم تتم لحيتهوالرجل بالنسبة للمرأة وعكسه مطلقا فيهما ولو عجوزا أو عجوزة أو كان اللمس فوق حائل ...
... اختلف شارحو المدونة في فهم المراد من الحائل فأوله ابن رشد بالخفيف أي الذي يحس اللامسفوقه بطراوة الجسدفإن كان كثيفا مانعا ذلك فلا ينقض اللمس من فوقه و أوله ابن الحاجب بالإطلاق للحائل عن تقييده بكونه خفيفا فينقض اللمس من فوق الكثيف ما لم تعظم كثافته كاللحاف فلا ينقض اللمس من فوقه اتفاقا لأنه كالبناء ومحل التأويلين ما لم يضم أو يقبض اللامس على شيء من جسد الملموس بيده وإلا اتفق على النقض إن قصد اللامس بلمسه اللذة سواء حصلت أو لا أو لم يقصدها به و وجدها أي اللذة حين لمسه لا بعده فإنها حينئذ من اللذة بالفكر وهي لا تنقض
لا ينقض الوضوء باللمس إن انتفيا قصد اللذة ووجدانها وصرح بمفهوم الشرط ليستثني منه بقوله إلا القبلة بفم عليه فتنقض وضوءهما معا نقضا مطلقا

والقبلة على الخد أو الفرج داخلة في المستثنى منه إن كانت على الفم بعلم وطوع المقبل بالفتح بل وإن حصلت بكره بضم فسكون أي إكراه واستغفال للمقبل بالفتح بشرط أن لا تكون لوداع أو رحمة

ولا ينقضه لذة بنظر لمرأة مثلا ولو تكرر النظر وشبه في عدم النقض فقال كإنعاظ أي انتشار ذكر فلا ينقض ولو طال زمنه سواء كانت عادته الإنزال بالإنعاظ أم لا هذا هو المعتمد وقال اللخمي يحمل على عادته فإن كانت عادته أن لا يمذي فلا ينقض وإلا فينقض وكذلك اختلاف عادته ومحله إذا لم يمذ وإلا فينقض اتفاقا

ولا ينقضه لذة بمحرم بقرابة أو رضاع أو صهر سواء قصدها فقط أو وجدها أو قصدها ووجدها على الأصح عند ابن الحاجب وابن الجلاب
وقال ابن رشد والمازري وعبد الوهاب إن قصدها ووجدها أو وجدها فقط نقضت وإن قصدها ولم يجدها فلا تنقض إلا إذا كان شأنه ذلك لدناءة خلقه وهذا هو المعتمد

الأسمري
22-06-2008, 11:33 AM
لكن سؤالى من حيث ابطال الوضؤ من عدمه لنفترض ان المصافح لم يقصد اللذه ولم يجدها ؟؟؟
لم ينتقض وضوءه .
لا ينقض الوضوء باللمس إن انتفيا قصد اللذة ووجدانها

أبو الهداية
22-06-2008, 09:44 PM
لقد كفيت ووفيت سيدى النصر
وبارك الله فيك سيدى الأسمرى

ابن نصر
22-06-2008, 09:55 PM
القول المعتمد هو التالي خلاف ما قلت فهي غفلة مني
وقال ابن رشد والمازري وعبد الوهاب إن قصدها ووجدها أو وجدها فقط نقضت وإن قصدها ولم يجدها فلا تنقض إلا إذا كان شأنه ذلك لدناءة خلقه وهذا هو المعتمد
فلينتبه

أبو الهداية
22-06-2008, 10:07 PM
يمكن تلخيص ذلك فى الاتى:


إن قصد اللذة ووجدها = بطل الوضوء
إن لم يقصد اللذة ووجدها = بطل الوضوء
إن قصد اللذة ولم يجدها = لم يبطل الوضوء( الا اذا كان شأنه ذلك لدناءة خلقه وهذا هو المعتمد
ان لم يقصد ولم يجد اللذة = لم يبطل الوضوء

سيدى ان تفضلتم بشرح النقطة الثالثه شرحا بسيطا