مشاهدة النسخة كاملة : إنّه الكفن !
أبو عداس الصوفي
12-05-2010, 05:06 AM
( ... وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ .. ) القصص
للمفسرين مذاهب وآراء ؛ وأعجبني مذهب من ذهب إلي أن النصيب في الدنيا هو ( الكفن )!
قال الشاعر :
نصيبك مما تجعل الدهر كله ... رداءان تلوى فيهما وحنوط !
وزعم قوم أن من أسباب طول العمر : إعداد الكفن !
فمن الناس من حسنه وجمله بإعتبار أن الموتي يتزاورون في أكفانهم ‘ ومنهم من أرخصه وبسطه بحسبانه أول ما يبلي !
وانظر لمن ملك الدنيا بأجمعهـا هل راح منها بغير القطن والكفن ؟
الأزهري
12-05-2010, 05:08 PM
لكن طالعت زاد المسير لابن الجوزي ـ وهو يعتني بالأقوال ـ فرأيته قال:
((أحدها : أن يعمل في الدنيا للآخرة ، قاله ابن عباس ، ومجاهد ، والجمهور .
والثاني : أن يُقدِّم الفضل ويُمسك ما يُغْنيه ، قاله الحسن .
والثالث : أن يستغنيَ بالحلال عن الحرام ، قاله قتادة .))اهـ.
ولم يتعرض للكفن ! فأين رأيتم هذا التفسير أخي الكريم؟
أبو عداس الصوفي
12-05-2010, 07:58 PM
القول ما ذهبتم إليه ، وهو ما قال به الجمهور كما تفضلتم :
أورد الجلال السيوطي المقالة السابقة في كتابه ( شرح الصدور بشرح حال الموتي والقبور )
في باب ( ذكر الموت والإستعداد له )
ولم تتسن لي مراجعتها بمظانها .
وقال في ذلك :
ولقد أحسن من قال في تفسير قوله تعالى : ( وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنْ الدُّنْيَا ) : هو الكفن ، فهو وعظ متصل بما تقدم من قوله : ( وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ ) أي اطلب فيما أعطاك الله من الدنيا الجنة ، بصرفها فيما يوصل إليها ، ولا تنس أنك تترك جميع مالك إلا نصيبك الذي هو الكفن . انتهي .
وهي من نكت التفاسير ولطائفه - كما يبدو - ومن المحتملات مع رجحان ما ذكرتم مولانا .
شكر الله لكم !
طالب النور
13-05-2010, 10:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاكم الله خير الجزاء
ويراجع أيضاً تفسير الإمام القرطبي فقد أشار إلى هذا القول ..
والكشف والبيان للثعالبي ؛ وتفسير البحر المحيط .. وغيرها
نسأل الله حسن الختام
الأزهري
29-05-2010, 07:52 AM
إذن هذا يكون من باب التفسير بالأخص.
أبو عداس الصوفي
15-08-2010, 04:35 AM
إذن هذا يكون من باب التفسير بالأخص.
حياكم الله مولانا الشيخ لعل القول بـ ( إنه الكفن ) وجه من وجوه التفسير المتنوعة المحتملة للنص أسلم . إلا إذا حملنا التفسير العام ( أن الإنسان ينفق من فضل الله ويخص شيئا لنفسه ) أن من ذلك ما يخصص للكفن !
vBulletin® v3.8.1, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.