مشاهدة النسخة كاملة : تبرئة الشيخ الأكبر
ميثاق
27-03-2008, 11:21 PM
شذرات الذهب، - لإمام الحنابلة إبن العماد الحنبلي
سنة ثمان وثلاثين وستمائة
وفيها أبو بكر محي الدين محمد بن علي بن محمد الحاتمي الطائي الأندلسي العارف الكبير ابن عربي ويقال ابن العربي قال الشعراوي في كتاب نسب الخرقة كان مجموع الفضائل مطبوع الكرم والشمائل قد فض له فضله ختام كل فن وبل له وبله رياض ماشرد من العلوم وعن نظمه عقود العقول وفصوص الفصول وحسبك بقول زروق وغيره من الفحول ذاكرين بعض فضله هو أعرف بكل فن من أهله وإذا أطلق الشيخ الأكبر في عرف القوم فهو المراد ولد بمرسية سنة ستين وخمسمائة ونشأ بها وانتقل إلى إشبيلية سنة ثمان وسبعين ثم ارتحل وطاف البلدان فطرق بلاد الشام والروم والمشرق ودخل بغداد وحدث بها بشيء من مصنفاته وأخذ عنه بعض الحفاظ كذا ذكره ابن النجار في الذيل وقال الشيخ عبد الرؤف المناوي في طبقات الأولياء له وقال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان وهو ممن كان يحط عليه ويسيء الاعتقاد فيه كان عارفاً بالآثار والسنن قوى المشاركة في العلوم أخذ الحديث عن جمع وكان يكتب الإنشاد لبعض ملوك المغرب ثم تزهد وساح ودخل الحرمين والشام وله في كل بلد دخلها مآثر انتهى وقال بعضهم برز منفرداً مؤثراً للتخلي والانعزال عن الناس ما أمكنه حتى إنه لم يكن يجتمع به إلا الأفراد ثم آثر التآليف فبرزت عنه مؤلفات لا نهاية لها تدل على سعة باعه وتبحره في العلوم الظاهرة والباطنة وأنه بلغ مبلغ الاجتهاد في الاختراع والاستباط وتأسيس القواعد والمقاصد التي لا يدريها ولا يحيط بها إلا من طالعها بحقها غير أنه وقع له في بعض تضاعيف تلك الكتب كلمات كثيرة أشكلت ظواهرها وكانت سبباً لأعراض كثيرين لم يحسنوا الظن به ولم يقولوا كما قال غيرهم من الجهابذة المحققين والعلماء العاملين والأئمة الوارثين إن ما أوهمته تلك الظواهر ليس هو المراد وإنما المراد أمور اصطلح عليها متأخروا أهل الطريق غيرة عليها حتى لا يدعيها الكذابون فاصطلحوا على الكناية عنها بتلك الألفاظ الموهمة خلاف المراد غير مبالين بذلك لأنه لا يمكن التعبير عنها بغيرها قال المناوي وقد تفرق الناس في شأنه شيعاً وسلكوا في أمره طرائق قدداً فذهبت طائفة إلى أنه زنديق لا صديق وقال قوم إنه واسطة عقد الأولياء ورئيس الأصفياء وصار آخرون إلى اعتقاد ولايته وتحريم النظر في كتبه أقول منهم الشيخ جلال الدين السيوطي قال في مصنفه تنبيه الغبي بتبرئة ابن عربي والقول الفيصل في ابن العربي اعتقاد ولايته وتحريم النظر في كتبه فقد نقل عنه هو أنه قال نحن قوم يحرم النظر في كتبنا قال السوطي وذلك لأن الصوفية تواضعوا على ألفاظ اصطلحوا عليها وأرادوا بها معان غير المعاني المتعارفة منها فمن حمل ألفاظهم على معانيها المتعارفة بين أهل العلم الظاهر كفرنص على ذلك الغزالي في بعض كتبه وقال إنه شبيه بالمتشابه من القرآن والسنة من حمله على ظاهرة كفر وقال السيوطي أيضاً في الكتاب المذكور
وقد سأل بعض أكابر العلماء بعض الصوفية في عصره ما حملكم على أن اصطلحتم على هذه الألفاظ التي يستشنع ظاهرها فقال غيره على طريقنا هذا أن يدعيه من لا يحسنه ويدخل فيه من ليس من أهله إلى أن قال وليس من طريق القوم إقراء المريدين كتب التصوف ولا يؤخذ هذا العلم من الكتب وما أحسن قول بعض العلماء لرجل قد سأله أن يقرأ عليه تائية ابن الفارض فقال له دع عنك هذا من جاع وجوع القوم وسهر سهرهم رأى مارأوا ثم قال في آخر هذا التصنيف إن الشيخ برهان الدين البقاعي قال في معجمه حكى لي الشيخ تقي الدين أبو بكر بن أبي الوفا المقدسي الشافعي قال وهو أمثل الصوفية في زماننا قل كان بعض الأصدقاء يشير على بقراءة كتب ابن عربي وبعض يمنع من ذلك فاستشرت الشيخ يوسف الإمام الصفدي في ذلك فقال أعلم يا ولدي وفقك الله إن هذا العلم المنسوب إلى ابن عربي ليس بمخترع له وإنما هو كان ماهراً فيه وقد ادعى أهله أنه لا تمكن معرفته إلا بالكشف فإذا فهم المريد مرماهم فلا فائدة في تفسيره لأنه إن كان المقرر والمقرر له مطلعين على ذلك فالتقرير تحصيل الحاصل وإن كان المطلع أحدهما فتقريره لا ينفع الآخر وإلا فهما يخبطان خبط عشواء فسبيل العارف عدم البحث عن هذا العلم وعليه السلوك فيما يوصل إلى الكشوف عن الحقائق ومتى كشف له عن شيء علمه ثم قال استشرت الشيخ زين الدين الخافي بعد أن ذكرت له كلام الشيخ يوسف فقال كلام الشيخ يوسف حسن وأزيدك أن العبد إذا تخلق ثم تحقق ثم جذب اضمحلت ذاته وذهبت صفاته وتخلص من السوي فعند ذلك تلوح له بروق الحق بالحق فيطلع على كل شيء ويرى الله عند كل شيء فيغيب بالله عن كل شيء ولا شيئاً سواه فيظن أن الله عين كل شيء وهذا أول المقامات
فإذا ترقى عن هذا المقام وأشرف على مقام أعلى منه وعضده التأييد الإلهي رأى أن الأشياء كلها فيض وجوده تعالى لا عين وجوده فالناطق حينئذ بما ظنه في أول مقام إما محروم ساقط وإما نادم تائب وربك يفعل ما يشاء انتهى ولقد بالغ ابن المقري في روضته فحكم بكفر من شك في كفر طائفة ابن عربي فحكمه على طائفته بذلك دونه يشير إلى أنه إنما قصد التنفير عن كتبه وإن من لم يفهم كلامه ربما وقع في الكفر باعتقاده خلاف المراد إذ للقوم اصطلاحات أرادوا بها معاني غير المعاني المتعارفة فمن حمل ألفاظهم على معانيها المتعارفة فمن حمل ألفاظهم على معانيها المتعارفة بين أهل العلم الظاهر ربما كفر كما قاله الغزالي
ثم قال المناوي وعول جمع عل الوقف والتسليم قائلين الاعتقاد صبغة والانتقاد حرمان وإمام هذه الطائفة شيخ الإسلام النووي فإنه استفتى فيه فكتب (تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم) الآية وتبعه على ذلك كثيرون سالكين سبيل السلامة وقد حكى العارف زروق عن شيخه النووي أنه سئل عنه فقال اختلف فيه من الكفر إلى القطبانية والتسليم واجب ومن لم يذق ماذاقه القوم ويجاهد مجاهداتهم لا يسعه من الله الإنكار عليهم انتهى
ميثاق
27-03-2008, 11:21 PM
وأقول وممن صرح بذلك من المتأخرين الشيخ أحمد المقري المغربي قال في كتابه زهر الرياض في أخبار عياض والذي عند كثير من الأخيار في أهل هذه الطريقة التسليم ففيه السلامة وهي أحوط من إرسال العنان وقول يعود على صاحبه بالملامة وما وقع لابن حجر وأبي حيان في تفسيره من إطلاق اللسان في هذا الصديق وأنظاره فذلك من غلس الشيطان والذي اعتقده ولا يصح غيره أن الإمام ابن عربي ولي صالح وعالم ناصح وإنما فوق إليه سهام الملامة من لم يفهم كلامه على أنه دست في كتبه مقالات قدره يجل عنها وقد تعرض من المتأخرين ولي الله الرباني سيدي عبد الوهاب الشعراني نفعنا الله به لتفسير كلام الشيخ على وجه يليق وذكر من البراهين على ولايته ما يثلج صدور أهل التحقيق فليطالع ذلك من أراده والله ولي التوفيق انته كلام المقري ثم قال المناوي وفريق قصد بالإنكار عليه وعلى أتباعه الانتصار لحظ نفسه لكونه وجد قرينه وعصريه يعتقده وينتصر له فحملته حمية الجاهلية على معاكسته فبالغ في خذلانه وخذلان اتباعه ومعتقديه وقد شوهد عود الخذلان والخمول على هذا الفريق وعدم الانتفاع بعلومهم وتصانيفهم على حسنها قال وممن كان يعتقده سلطان العلماء ابن عبد السلام فإنه سئل عنه أولاً فقال شيخ سوء كذاب لا يحرم فرجا ثم وصفه بعد ذلك بالولاية بل بالقطبانية وتكرر ذلك منه وحكى عن اليافعي أنه كان يطعن فيه ويقول هو زنديق فقال له بعض أصحابه يوماً أريد أن تريني القطب فقيل هو هذا فقيل له فأنت تطعن يه فقال أصون ظاهر الشرع وصفه في إرشاده بالمعرفة والتحقيق فقال اجتمع الشيخان الإمامان العارفان المحققان الربانيان السهروردي وابن عربي فأطرق كل منهما ساعة ثم افترقا من غير كلام فقيل لابن عربي ما تقول في السهروردي فقال مملوء سنة من فرقه إلى قدمه وقيل للسهروردي ما تقول فيه قال بحر الحقائق ثم قال المناوي وأقوى ما احتج به المنكرون أنه لا يأول إلا كلام المعصوم ويرده قول النووي في بستان العارفين بعد نقله عن أبي الخير التبياني واقعة ظاهرها الإنكار قد يتوهم من يتشبه بالفقهاء ولا فقه عنده أن ينكر هذا وهذا جهالة وغباوة ومن يتوهم ذلك فهو جسارة منه على إرسال الظنون في أولياء الرحمن فليحذر العاقل من التعرض لشيء من ذلك بل حقه إذا لم يفهم حكمهم المستفادة ولطائفهم المستجادة أن يتفهمها ممن يعرفها وربما رأيت من هذا النوع مما يتوهم فيه من لا تحقيق عنده أنه مخالف ليس مخالفاً بل يجب تأويل أفعال أولياء الله إلى هنا كلامه وإذا وجب تأويل أفعالهم وجب تأويل أقوالهم إذ لا فرق وكان المجد صاحب القاموس عظيم الاعتقاد في ابن عربي ويحمل كلامه على المحامل الحسنة وطرز شرحه للبخاري بكثير من كلامه انتهى وأقول ومما يشهد بذلك ما أجاب به على سؤال رفع إليه لفظه ما تقول العلماء شد الله بهم أزر الدين وألم بهم شعث المسلمين في الشيخ محي الدين بن العربي وفي كتبه المنسوبة إليه كالفتوحات والفصوص وغيرهما هل تحل قراءتها وإقراؤها للناس أم لا أفنوناً مأجورين فأجاب رحمه الله رحمة واسعة اللهم أنطقنا بما فيه رضاك الذي أقوله في حال المسئول عنه وأعتقده وأدين الله سبحانه وتعالى به أنه كان شيخ الطريقة حالاً وعلماً وأمام الحقيقة حداً ورسماً ومحي رسوم المعارف فعلاً واسماً إذا تغلغل فكر المرء في طرف من بحره (1) غرقت فيه خواطره في عباب لا تدركه الدلاء وسحاب تتقاصر عنه الأنواء وأما دعواته فإنها تخرق السبع الطباق وتفترق بركاته فتملأ الآفاق وإني صفه وهو يقيناً فوق ما وصفته وغالب ظني أني ما أنصفته:
وما على إذا ما قلت معتقدي * دع الجهول يظن الجهل عدوانا
والله تالله بالله العظيم ومن * أقامه حجة لله برهانا
إن الذي قلت بعض من مناقبه * مازدت إلا لعلى زدت نقصانا
وأما كتبه فإنها البحار الزواخر جواهرها لا يعرف لها أول من آخر ما وضع الواضعون مثلها وإنما خص الله بمعرفتها أهلها فمن خواص كتبه إنه من لازم مطالعتها والنظر فيها انحل فهمه لحل المشلات وفهم المعضلات وهذا ما وصلت إليه طاقتي في مدحه والحمد لله رب العالمين وكذلكأجاب ابن كمال باشا بما صورته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لمن جعل من عباده العلماء المصلحين وورثة الأنبياء والمرسلين والصلاة والسلام على محمد المبعوث لإصلاح الضالين والمضلين وآله وأصحابه المجدين لإجراء الشرع المبين وبعد أيها الناس اعلموا أن الشيخ الأعظم المقتدي الأكرم قطب العارفين وإمام الموحدين محمد بن علي بن العربي الطائي الأندلسي مجتهد كامل ومرشد فاضل له مناقب عجيبة وخوارق غريبة وتلامذة كثيرة مقبولة عند العلماء والفضلاء فمن أنكره فقد أخطأ وإن اصرفي إنكاره فقد ضل يجب على السلطان تأديبه وعن هذا الاعتقاد تحويله إذ السلطان مأمور بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وله مصنفات كثيرة منها فصوص حكمية وفتوحات مكية وبعض مسائلها معلوم اللفظ والمعنى وموافق للأمر الإلهي والشرع النبوي وبعضها خفي عن إدراك أهل الظافر دون أهل الكشف والباطن فمن لم يطلع على المعنى المرام يجب عليه السكوت في هذا المقام لقوله تعالى (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً) والله الهادي إلى سبيل الصواب وإليه المرجع والمآب انتهى
وكلا الجوابين مكتوب في ضريح المترجم فوق رأسه والله أعلم ثم قال المناوي وأخبر الشعراوي عن بعض إخوانه أنه شاهد رجلاً أتى ليلاً بنار ليحرق تابوته فخسف به وغاب بالأرض فأحس أهله فحفروا فوجدوا رأسه فكلما حفروا نزل في الأرض فعجزوا وأهالوا عليه التراب قال ومن تأمل سيرة ابن عرابي وأخلاقه الحسنة وانسلاخه من حظوظ نفسه وترك العصبية حمله ذلك على محبته واعتقاده ومما وقع له أن رجلاً من دمشق فرض على نفسه أن يلعنه كل يوم عشر فمات وحضر ابن عربي جنازته ثم رجع فجلس ببيته وتوجه للقبلة فلما جاء وقت الغداء أحضر إليه فلم يأكل ولم يزل على حاله إلى بعد العشاء فالتفت مسروراً وطلب العشاء وأكل فقيل له في ذلك فقال التزمت مع الله إني لا آكل ولا أشرب حتى يغفر لهذا الذي يلعنني وذكرت له سبعين ألف لا إله إلا الله فغفر له،
وقد أوذى الشيخ كثيراً في حياته وبعد مماته بما لم يقع نظيره لغيره وقد أخبر هو عن نفسه بذلك وذلك من غرر كراماته فقد قال في الفتوحات كنت نائماً في مقام ابراهيم وإذا بقائل من الأرواح أرواح الملأ الأعلى يقول لي عن الله أدخل مقام ابراهيم إنه كان أواها حليماً فعملت أنه لابد أن يبتليني بكلام في عرضي من قوم فعاملهم بالحلم قال ويكون أذى كثيراً فإنه جاء بحليم بصيغة المبالغة ثم وصفه بالأواء وهو من يكثر منه التأوه لما يشاهد من جلال الله انتهى وقال الصفى بن أبي منصور جمع بن عربي بين العلوم الكسبية والعلوم الوهبية وكان غلب عليه التوحيد علماً وخلقاً وخلقاً لا يكترث بالوجود مقبلاً كان أو معرضاً وقال تلميذه الصدر القونوي الرومي كان شيخنا ابن عربي متمكناً من الاجتماع بروح من شاء من الأنبياء والأولياء الماضين على ثلاثة أنحاء إن شاء الله استنزل روحانيته في هذا العالم وأدركه متجسداً في صورة مثالية شبيهة بصورته الحسية العصرية التي كانت له في حياته الدنيا وإن شاء الله أحضره في نومه وإن شاء انسلخ عن هيكله واجتمع به وهو أكثر القوم كلاماً في الطريق فمن ذلك ما قال ما ظهر على العبد إلا ما استقر في باطنه فما أثر فيه سواه فمن فهم هذه الحكمة وجعلها مشهودة أراح نفسه من التعلق بغيره وعلم أنه لا يؤتي عليه بخير ولا شر إلا منه وقام العذر لكل موجود وقال إذا ترادفت عليك الغفلات وكثرة النوم فلا تسخط ولا تلتفت لذلك فإن من نظر الأسباب مع الحق أشرك كن مع الله بما يريد لا مع نفسك بما تريد لكن لابد من الاستغفار وقال علامة الراسخ أن يزداد تمكناً عند سلبه لأنه مع الحق بما أحب فمن وجد اللذة في حال المعرفة دون السلب فهو مع نفسه غيبة وحضوراً
ميثاق
27-03-2008, 11:22 PM
وقال من صدق في شيء وتعلقت همته بحصوله كان له عاجلاً أو آجلاً فإن لم يصل إليه في الدنيا فهو له في الآخرة ومن مات قبل الفتح رفع إلى محل همته وقال العارف يعرف ببصره ما يعرفه غيره ببصيرته ويعرف ببصيرته مالا يدركه أحد إلا نادراً ومع ذلك فلا يأمن على نفسه من نفسه فكيف يأمن على نفسه من مقدور ربه وهذا مما قطع الظهور سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وقال لا ينقص العارف قوله لتلميذه خذ هذا العلم الذي لا تجده عند غيري ونخوة مما فيه تزكية نفسه لأن قصده حث المتعلم على القبول وقال كلام العارف على صورة السامع بحسب قوة استعداده وضعفه وشبهته القائمة بباطنه وقال كل من ثقل عليك الجواب عن كلامه فلا تجبه فإن وعاءه ملآن لا يسع الجواب وقال من صح له قدم في التوحيد انتفت عنه الدعاوى من نحو رياء وإعجاب فإنه يجد جميع الصفات المحمودة لله لا له والعبد لا يعجب بعمل غيره ولا بمتاع غيره وقال من ملكته نفسه عذب بنار التدبير ومن ملكه الله عذب بنار الاختبار ومن عجز عن العجز أذاقه الله حلاوة الإيمان ولم يبق عنده حجاب وقال من أدرك من نفسه التغير والتبديل في كل نفس فهو العالم بقوله تعالى (كل يوم هو في شأن) وقال من طلب دليلاً على وحدانية الله تعالى كان الحمار أعرف بالله منه وقال الجاهل لا يرى جهله لأنه في ظلمته والعالم لا يرى علمه لأنه في ضياء نوره ولا يجري شيء إلا بغيره فالمرآة تخبرك بعيوب صورتك وتصدقها مع جهلك بما أخبرت به والعالم يخبرك بعيوب نفسك مع علمك بما أخبرك به وتكذبه فماذا بعد الحق إلا الضلال وقال حسن الأدب في الظاهر آية حسنه في الباطن فاياك وسوء الظن والسلام وقال معنى الفتح عندهم كشف حجاب النفس أو القلب أو الروح أو السر لما في الكتاب والسنة وقال وربما فهم أحدهم من اللفظ ضد ما قصده المتكلم سمع بعض علماء بغداد رجلاً من شربة الخمر ينشد:
إذا العشرون من شعبان ولت * فواصل شرب ليلك بالنهار
ولا تشرب بأقداح صغار * فإن الوقت ضاق على الصغار
فهام على وجهه في البرية حتى مات وقال كثيراً ما تهب في قلوب العارفين نفحات الهيبة فإن نطقوا بها جهلهم كمل العارفين وردها عليهم أصحاب الأدلة من أهل الظاهر وغاب عن هؤلاء أنه تعالى كما أعطى أولاءه الكرامات التي هي فرع المعجزات فلا بدع أن تنطق ألسنتهم بعبارات تعجز العلماء عن فهمهما وقال من لم يقم بقلبه تصديق ما يسمعه من كلام القوم فلا يجالسهم فإن مجالستهم بغير تصديق سم قاتل وقال شدة القرب حجاب كما أن غاية البعد حجاب وإن كان الحق أقرب إلينا من حبل الوريد فأين السبعون ألف حجاب وقال لا تدخل الشبهة في المعارف والأسرار الربانية وإنما محلها العلوم النظرية وقال نهاية العارفين منقولة غير معقولة فما ثم عندهم إلا بداية وتنقضي أعمارهم وهم مع الله على أول قدم وقال كل من آمن بدليل قلا وثوق بإيمانه لأنه نظرى فهو معرض لقوادح بخلاف الإيمان الضروري الذي يوجد في القلب ولا يمكن دفعه وكل علم حصل عن نظر وفكر لا يسلم من دخول الشبه عليه ولا الحيرة فيه وقال شرط الكامل الإحسان إلى عدائه وهم لا يشعرون تخلقاً بأخلاق الله فإنه دائم الإحسان إلى من سماهم أعداءه مع جهل الأعداء به وقال شرط الشيخ أن يكون عنده جميع ما يحتاجه المريد في التربية لا ظهور كرامة ولا كشف باطن المزيد وقال الشفقة على الخلق أحق بالرعاية من الغيرة في الله لأن الغيرة لا أصل لها في الحقائق الثبوتية لأنها من الغيرية و غيرية هناك وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وجزاء سيئة سيئة مثلها فجعل القصاص سيئة أي أن ذلك الفعل سيء مع كونه مشروعاً وكل ذلك تعظيماً لهذه النشأة التي تولي الحق خلقها بيده واستخلفها في الأرض وحرم على عباده السعي في إتلافها بغير أذنه وقال الصوفي من أسقط الياءات الثلاث فلا يقول لي ولا عندي ولا متاعي أي لا يضيف لنفسه شيئاً وقال الدعاء مخ العبادة وبالمخ تكون القوة للأعضاء فلذا تتقوى به عبادة العابدين وقال تحفظ من لذات الأحوال فإنها سموم قاتلة وحجب مانعة وقال لا يغرنك أمهاله فإن بطشه شديد والشقي من اتعظ بنفسه لا يغرنك من خالف فجوزي بإحسان المعارف ووقف في أحسن المواقف وتجلت له المشاهد هذا كله مكر به واستدراج من حيث لا يعلم قل له إذا احتج عليك بنفسه:
سوف ترى إذا انجلى الغبار * افرس تحتك أم حمار
وقال لا يصح لعبد مقام المعرفة بالله وهو يجهل حكماً واحداً من شرائع الأنبياء فمن ادعى المعرفة واستشكل حكماً واحداً في الشريعة المحمدية أو غيرها فهو كاذب وقال أجمعت الطائفة على أن العلم بالله عين الجهل به تعالى وقال إذ ذكر الله الذاكر ولم يخشع قلبه ولأخضع عند ذكره أياه لم يجترم الجناب الإلهي ولم يأت بما يليق به من التعظيم وأول ما تمقته جوارحه وجميع أجزاء بدنه وقال الأأسماء الإلهية كلها التي عليها يتوقف وجود العالم أربعة لا غير الحي القادر المريد لعالم وبهذه الأسماء ثبت كونه إلهاً وقال أخبرني من أثق به قال دخلت على رجل فقيه عالم متكلم فودته بمجلس فيه الخمر وهو يشرب ففرغ النبيذ فقيل له أنفذ إلى فلان يأتي بنبيذ فقال لا فإني ما أصررت على معصية قط ولي بين الكأسين توبة ولا أنتظره فإذا حصل بيدي أنظر هل يوفقني ربي فأتركه أو يخذلني فشربه ثم قال أعنيى للبن عربي فهكذا العلماء انتهى كلام المناوي ملخصاً وأقول ومن كلامه أيضاً:
ما نال من جعل الشريعة جانبا * شيئاً ولو بلغ السماء منارة
ومن شعره الرائق قوله:
حقيقتي همت بها * وما رآها بصري
ولو رآها لغدا * قتيل ذاك الحور
فعندما أبصرتها * صرت بحكم النظر
فبت مسحوراً بها * أهيم حتى السحر
يا حذري من حذري * لو كان يغني حذري
والله ما هيمني * جمال ذاك الخفر
يا حسنها من ظبية * ترعى بذات الخمر
إذا رنت أو عطفت * تسبى عقول البشر
كأنما أنفاسها * أعراف مسك عطر
كأنها شمس الضحى * في النور أو كالقمر
إن سفرت أبرزها * نور صباح مسفر
أو سدلت غيبها * ظلام ذاك الشعر
يا قمر تحت دجى * خذي فؤادي أو ذرى
عسى لكي أبصركم * إذ كان حظي نظري
وكان يقول أعرف الاسم الأعظم وأعرف الكيمياء بطريق المنازلة لا بطريق الكسب وكان مجتهداً مطلقاً بلا ريب قال في رائيته:
لقد حرم الرحمن تقليد مالك * وأحمد والنعمان والكل فاعذروا
وقال أيضاً في نونيته:
لست ممن يقول قال ابن حزم * لا ولا أحمد ولا للنعمان
وهذا صريح بالاجتهاد المطلق كيف لا وقد قال عرضت أحاديثه صلى الله عليه وسلم جميعها عليه فكان يقول عنأحاديث صحت من جهة الصناعة ما قلتها وعن أحاديث ضعفت من جهتها قلتها وذا لم يكن مجتهداً فليس لله مجتهد إن لم تريه فهذه آثاره، هذا ومانقم عليه أحد فيما أعلم بغير ما فهمه من كلامه من الحلول أو الاتحاد وما تفرع عليهما من كفر أو إلحاد وساحته النزهة منهما وشأوه أبعد شأو عنهما وكلامه بنفسه يشهد بهذا، خلى افتراك فذاك خلى لاذا قال في فتوحاته المكية التي هي قرة عين السادة الصوفية في الباب الثاني والتسعين ومائتين من أعظم دليل على نفي الحلول والاتحاد الذي يتوهمه بعضهم إن تعلم عقلاً أن القمر ليس فيه من نور الشمس شيء وإن الشمس ما انتقلت إليه بذاتها وإنما كان القمر محلاً لها فلذلك العبد ليس فيه من خالقه شيء ولا حل فيه وقال أيضاً فيها في الباب الثامن والسبعين كما نقله عنه الشعراني في كتابه اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر إن الله تعالى لم يوجد العالم لافتقاره إليه وإنما الأسباب في حال عدمها الإمكاني لها طلبت وجودها ممن هي مفتقرة إليه بالذات وهو الله تعالى لا تعرف غيره لما طلبت بفقرها الذاتي من الله تعالى أن يوجدها قبل الحق سؤالها لا من حاجة قامت به إليها لأنها كانت مشهودة له تعالى في حال عدمها النسبي كما هي مشهودة له في حال وجودها سواء فهو يدركها سبحانه على ما هي عليه في حقائقها حال وجودها وعدمها بإدراك واحد فلهذا لم يكن إيجاده للأشياء عن فقر بخلاف العبد فإن الحق تعالى أو أعطاه جزءكن وأراد إيجاد شيء لا يوجده إلا عن فقر إليه وحاجة فما طلب العبد إلا ما ليس عنده فقد افترق إيجاد العبد عن إيجاد الحق تعالى قل وهذه مسئلة لو ذهبت عينك جزاء لتحصيلها لكان قليلاً في حقها فإنها مزلة قدم زل فيها كثير من أهل الله تعالى والتحقوا فيها بمن ذمهم الله تعالى في قوله (لقد كفر الذين قالو إن الله فقير ونحن أغنياء) انتهى فإن قلت قد نقل بعضهم عن الشيخ إنه كان ينشد:
الكل مفتقر ما الكل مستغني * هذا هو الحق قد قلنا ولا نكنى (1)
فالجواب إن هذا ومثله من المدسوس عليه في كتاب الفصوص وغيره فإن هذا يكذبه الناقل عنه خلاف ذلك انتهى كلام الشعراني توفي رحمه الله ورضي عنه في الثاني والعشرين من ربيع الآخر بدمشق في دار القاضي محيي الدين بن الزكي وحمل إلى قاسيون فدفن في تربته المعلومة اشلريفة التي هي قطعة من رياض الجنة والله تعالى أعلم .
ميثاق
27-03-2008, 11:25 PM
عقيدة التنزيه عند ابن عربي قدس الله سره:
جاء في الفتوحات المكية الصفحة : 64
و قال "أأمنتم من في السماء" بالفاء وقال "وكان الله بكل شيء عليماً" و"الرحمن على العرش استوى" "وهو معكم أينما كنتم" "ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم" "ويفرح بتوبة عبده ويعجب من الشاب ليست له صبوة" وما أشبه ذلك من الأدوات اللفظية وقد تقرّر بالبرهان العقلي خلقه الأزمان والأمكنة والجهات والألفاظ والحروف والأدوات والمتكلم بها والمخاطبين من المحدثات كل ذلك خلق لله تعالى.
فيعرف المحقق قطعاً أنها مصروفة إلى غير الوجه الذي يعطيك التشبيه والتمثيل وإن الحقيقة لا تقبل ذلك أصلاً ولكن تتفاضل العلماء السالمة عقائدهم من التجسيم فإن المشبهة والمجسمة قد يطلق عليهم علماء من حيث علمهم بأمور غير هذا فتفاضل العلماء في هذا الصرف عن هذا الوجه الذي لا يليق بالحق تعالى فطائفة لم تشبه ولم تجسم وصرفت علم ذلك الذي ورد في كلام الله ورسله إلى الله تعالى ولم تدخل لها قدم في باب التأويل وقنعت بمجرّد الإيمان بما يعلمه الله في هذه الألفاظ والحروف من غير تأويل ولا صرف إلى وجه من وجوه التنزيه بل قالت لا أدري جملة واحدة ولكني أحيل إبقاءه على وجه التشبيه لقوله تعالى "ليس كمثله شيء" لا لما يعطيه النظر العقلي وعلى هذا فضلاء المحدثين من أهل الظاهر السالمة عقائدهم من التشبيه والتعهطيل وطائفة أخرى من المنزهة عدلت بهذه الكلمات عن الوجه الذي لا يليق بالله تعالى في النظر العقلي عدلت إلى وجه ما من وجوه التنزيه على التعيين مما يجوز في النظر العقلي أن يتصف به الحق تعالى بل هو متصف به ولابد وما بقي النظر إلا في أن هذه الكلمة هل المراد بها ذلك الوجه أم لا ولا يقدح ذلك التأويل في ألوهته وربما عدلوا بها إلى وجهين وثلاثة وأكثر على حسب ما تعطيه الكلمة في وضع اللسان ولكن من الوجوه المنزهة لا غير فإذا لم يعرفوا من ذلك الخبر أو الآية عند التأويل في اللسان إلا وجهاً واحداً قصروا الخبر على ذلك الوجه النزيه وقالوا هذا هو ليس إلا في علمنا وفهمنا وإذا وجدوا له مصرفين فصاعداً صرفوا الخبر أو الآية إلى تلك المصارف وقالت طائفة من هؤلاء يحتمل أن يريد كذا ويحتمل أن يريد كذا وتعدد وجوه التنزيه ثم تقول والله أعلم أيّ ذلك أراد وطائفة أخرى تقوّي عندها وجه ما من تلك الوجوه النزيهة بقرينة ما قطعت لتلك القرينة بذلك الوجه على الخبر وقصرته عليه ولم تعرج على باقي الوجوه في ذلك الخبر وإن كانت كلها تقتضي التنزيه وطائفة من المنزهة أيضاً وهي العالية وهم من أصحابنا فرّغوا قلوبهم من الفكر والنظر وأخلوها إذ كان المتقدمون من الطوائف المتقدمة المتأولة أهل فكر ونظر وبحث فقامت هذه الطائفة المباركة الموفقة والكل موفقون بحمد الله وقالت حصل في نفوسنا تعظيم الحق جلّ جلاله بحيث لا نقدر أن نصل إلى معرفة ما جاءنا من عنده بدقيق فكر ونظر فاشبهت في هذا العقد المحدثين السالمة عقائدهم حيث لم ينظروا ولا تأولوا ولا صرفوا بل قالوا ما فهمنا فقال أصحابنا بقولهم ثم انتقلوا عن مرتبة هؤلاء بأن قالوا لنا أن نسلك طريقة أخرى في فهم هذه الكلمات وذلك بأن نفرغ قلوبنا من النظر الفكريّ ونجلس مع الحق تعالى بالذكر على بساط الأدب والمراقبة والحضور والتهئ لقبول ما يرد علينا منه تعالى حتى يكون الحق تعالى يتلوى تعليمنا على الكشف والتحقيق لما سمعته يقول "واتقوا الله" "ويعلمكم الله" ويقول "إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً" "وقل ربي زدني علما" "وعلمناه من لدنا علما".
مصطفى أمين
10-05-2008, 01:37 PM
لله درك ياسيدي ميثاق
لم أطلع على أنقالك الفائقة قبل اليوم
لله لله ماقد ساق ميثاق ******* في الشيخ الاكبر من أمداح من فاقوا
فكل عالم قطر كان يمدحه ******* بأنه في مجال الصدق سباق
مصطفى أمين
10-05-2008, 02:02 PM
لاكلام بعد كلام سيدنا ميثاق ولاكن سأشارك لأنا ل بركة الدفاع عن كبا ر الأولياء فماأنا إلاعبدهم وخادمهم رضي الله عنهم وإن كان فيما سأذكره تكرار مع ماتقدم في كلام العلامة سيدي ميثاق فأقول :
هذه أسماء ثلاثين عالما أثنوا على ابن عربي ومدحوه ووصفوه بالولاية والعرفان
ففي كتاب الكواكب الزاهرة في اجتماع الاولياء يقظة بسيد الدنيا والاخرة للامام العارف بالله تعالى ابن مغيزيل الشافعي الشاذلي المتوفى894 طبعة دار جوامع الكلم ت 1420 صفحة 190 ما نصه
محي الدين بن عربي الذي أطبقت على ولايته الصوفية ولم يختلف منهم اثنان في ذالك وجمع كثير من الفقهاء الجامعين بين الشريعة والحقيقة ك
1 السهروردي 2 وابن ابي المنصور 3 وابن عطاء الله 4 وابن عباد 5 والقرطبي 6 والشيخ كمال الدين الزملكاني7 واليافعي 8 والبساطي أحد ايمة المالكية 9 وابن الهمام أحد ايمة الحنفية
وقا ل في صفحة 245 وقد مدحه وعظمه 10 الشيخ نجم الدين الاصبهاني انتهى
قلت وممن أثنى عليه شيخ السنة وطا عن أعد ائها بالأسنة 11 ابن حجر الهيتمي ونقل الثناء عليه عن اليا فعي وابن عطاء الله وقد تقد ما وعن 12 التاج السبكي 13 والشيخ زكريا الانصاري 14 والبر هان بن أبي شريف انظر جميع ذ الك في شواهد الحق ط دارالفكر الطبعة الثا نية ت1425 صفحة 436 انتهى
وفي كتاب كرامات الاولياء للعلامة القاضي يوسف النبهاني ط دار الفكر الطبعة الثا نية ت 1394 ص198في ترجمة سيدي محي الدين بن عربي نفعنا الله ببركته أنه أثنى عليه من العلماء 15 الامام الشعراني مؤلف كشف الغمة واختصار التذ كرة 16وعبد الغني النا بلسي 17 ومصطفى البكري 18 وأبومدين الغوث 19 والعز ابن عبد السلام 20 والحافظ السيوطي 21 وسيدي علي بن ميمون 22 والجلال الدواني 23 وعبد القادر العيدروس 24 وابن كمال باشا 25 ومجد الدين الفيروزبادي صاحب القاموس 26 وسيدي أحمد القشاشي انتهى كلام الشيخ يوسف النبهاني
قلت وقد مدحه 27 المناوي 28 والصدر القونوي 29 ومسعودبن حسن بن أبي بكر القناوي الشافعي في فتح الرحيم الرحمن 30 وعلي السراج في تفاح الارواح من اهل القرن الثا من
فهذه أسماء ثلاثين عالما أثنوا على ابن عربي فليتق الله من يتكلم في الشيخ الاكبر في من اتفق كل هؤلاء العلماء على مدحه والثناء عليه ولاينبغي له أن يظن أنه خير من هؤلاء ولا أتقى ولا أكثر غيرة على العقيدة فما ذالك الا من تلبيس الشيطا ن عليه
قا ل الشيخ يوسف النبهاني مشيرا الى ثناء علماء الامة على ابن عربي
رضي الله والنبي وأهل الله عنه ومن بهم يقتدونا
فاعتراض عليه من بعد هذا
ليس يرضى بفعله المؤمنونا
قا ل الشيخ الأكبر ما قا ل با لعلة إلا معلول وما قا ل با لا تحاد إلا أهل الإلحاد
________________________________________
أيا سليل عربي
فدتك أمي وأبي
وأرتجي بحبكم
تحقيق كل طلب
فمن رما ك باتحا
د مخطئ لم يصب
فأنت قلت لم يقل
بعلة إلا غبي
أبعد هذا يفتري
عليك ذو تعصب
في عصرنا الحاضر لم
يكن بذي تهيب
أثنى عليك بالتقى
كل إمام عجب
ما بعد مدح علما
ء الدين غير الكذب
من حكموا فيمن عدا
عليك حد القضب
الأعرجي
15-05-2008, 12:06 AM
جزاكم الله خيرا أخي الحبيب على دفاعكم عن سيدي وسندي العلامة العارف بالله الشيخ الأكبر ابن عربي رضي الله عنه وأرضاه ما أجمل ما نقلت لنا من درر فلقد حلقت عاليا وكأني مع سيدي في عليائه
رزقنا الله وإياكم والجميع حسن الأدب والظن برجال الله الصالحين
وأرجو من المشرف أن يثبت الموضوع لفترة من الزمن
مصطفى أمين
27-01-2010, 02:01 PM
جزاك الله كل خير عن كل ماجلبت من ثناء علماء الاسلام فقد قال الإمام ابن حجر(الهيتمي) : الذي آثرناه عن أكابر مشايخنا العلماء الذين يستسقى بهم الغيث وعليهم المعول وإليهم المرجع في تحرير الأحكام وبيان الأحوال والمعارف والمقامات والإشارات أن الشيخ محيي الدين بن عربي من أولياء الله تعالى العارفين ومن العلماء العاملين وقد اتفقوا على أنه كان أعلم أهل زمانه بحيث أنه كان في كل فن متبوعاً لا تابعاً وأنه في التحقيق والكشف والكلام على الفرق والجمع بحر لا يجارى وإمام لا يغالط ولا يمارى وأنه أروع أهل زمانه وألزمهم للسنة وأعظمهم مجاهدة حتى إنه مكث ثلاثة أشهر على وضوء واحد وقس على ذلك ما هو من سوابقه ولواحقه ووقع لي ما هو أعظم من ذلك ومنه أنه لنا صنف كتابه الفتوحات المكية وضعه على ظهر الكعبة ورقاً من غير وقاية عليه فمكث على ظهرها سنة لم يمسه مطر ولا أخذ منه الريح ورقة واحدة مع كثرة الرياح والأمطار بمكة فحفظ الله كتابه هذا من هذين الضدين دليل أي دليل وعلامة أي علامة على أمه تعالى قبل منه ذلك الكتاب وأثابه عليه وحمد تصنيفه له فلا ينبغي التعرض للإنكار عليه فإنه السم القاتل لوقته كما شاهدناه وجربناه في أناس حق عليهم المقت وسوء العقاب ما أوجب لهم التعرض لهذا الإمام العارف بالإنكار حتى استؤصل شأفتهم وقطع دابرهم فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم فمعاذاً بالله من أحوالهم وتضرعاً إليه بالسلامة من أقوالهم.... انتهى
فراج يعقوب
27-01-2010, 08:53 PM
جزاكم الله خيرا :العلامة ميثاق والشيخ مصطفى والأعرجي الأستاذوبارك الله في كل من يدافع عن الشيخ الأكبر وحقا ما قال العارف النبهاني رضي الله عنه : //رضي الله والنبي وأهل الله عنه ومن بهم يقتدونا /فاعتراض عليه بعد هذا ليس يرضى بفعله المؤمنونا /... اللهم انظمنا في عقد معية الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم
علي الماتريدي
27-01-2010, 09:00 PM
وليخسأ المنكرون لا ضرورة لهذا الغمز أيها الأخ الفاضل...فحقك الدفاع ولكن لا يحق لك هذا السب وبالأخص فأنتم صوفية! مع أنه اللائق بكم أن تدافعوا عن الشيخ محيي الدين رحمه الله بأن تدفعوا الاعتراضات التي أوردها الشيخ سعيد حفظه الله التي إلى الآن خالية عن المعارض فيما يظهر لي...
مصطفى أمين
28-01-2010, 12:11 AM
لا ضرورة لهذا الغمز أيها الأخ الفاضل...فحقك الدفاع ولكن لا يحق لك هذا السب وبالأخص فأنتم صوفية! مع أنه اللائق بكم أن تدافعوا عن الشيخ محيي الدين رحمه الله بأن تدفعوا الاعتراضات التي أوردها الشيخ سعيد حفظه الله التي إلى الآن خالية عن المعارض فيما يظهر لي...[/align][/size]
معاذ الله ماقصدنا شيخنا الشيخ سعيدانفعنا الله به وإنما قصدنا الوهابية الذين يذمون الشيخ نفعنا الله به
وقولكم نفعنا الله بكم :
الاعتراضات التي أوردها الشيخ سعيد حفظه الله التي إلى الآن خالية عن المعارض فيما يظهر لي :
لايظهر لنا فالكلام الذي جلب الشيخ سعيد من الفتوحات والفصوص مستدلابه على ضلال الرجل وفساد اعتقاده غير محقق النسبة الى الشيخ محيي الدين فقد نص العالم العدل الامام الشعراني على أنه اخبره الشيخ ابوالطاهر المغربي رضي الله عنه أنه وجد نسخة من الفتوحات بخط الشيخ محيي الدين فإذاهي خالية من كل مايخالف السنة
ميثاق
28-01-2010, 01:29 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
ساداتي الأكارم سيدي مصطفى و سيدي الأعرجي و سيدي فراج جزاكم الله خيرا على نياتكم الصادقة .
الشيخ سعيد رجل سني نقي صافي السر و السريرة غيرته الدفاع عن عقيدتنا جعلته لا يساوم أحدا في دين الله كائنا من كان و هذا من فضل الله عليه .
فمن واجبه أن يقوم بذلك و الرجل لم يكفر الشيخ الأكبر و لكنه يمحص و ينقح و يناقش آراء ابن عربي قدس الله سره .
و ما يطرحه جدير بالنقاش .
لكن واجبنا نحن من نعتقد ولاية الشيخ أن نجيبه بدون عاطفة . و أن نناقش ما يطرحه و الشيخ الرضا بكل موضوعية و بقي اشكال قد يعترضنا في نقاشنا مع الشيخين الرضا و العلامة الشيخ سعيد فودة و هو قضية الاصطلاحات و ما يكتبه ابن عربي بلسان الحال و لسان التجريد و لسان الارادة و لسان التلويح و لسان الاشارة و لسان التمكين كما لابد لمن يتكلم في موضوع كهذا مع جبل كالشيخ سعيد أن لا يتسرع في اجابته و مناقشته الا بعد التمكن من مصطلحات القوم و خاصة مصطلحات ابن عربي و أحواله التي يكتب بها و كذا التثبت من نسبة النصوص له .
قال الشيخ قدس الله سره في الجزء (4) الصفحة (33) من الفتوحات :
"اني رمزت أمورا ليس يعرفها إلا الذي قيل فيه انه فيه وليس يعلم ما أبديه من عجب إلا الوجود الذي حار الورى فيه فالحمد للّه لا أبغى به بدلا وليس يدريه إلا من يكافيه قال الله تعالى وأوفوا بعهدى أوف بعهدكم "
.
الأعرجي
10-02-2010, 09:27 PM
يثبت الموضوع لفترة من الزمن وجزى الله سيدي وشيخي الحبيب ميثاق خيرا
vBulletin® v3.8.1, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.