المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل في عقيدة اليهود الإيمان بوجود الجنة والنار؟


أحمد الهاشمي
19-06-2010, 07:57 AM
هل في عقيدة اليهود الإيمان بوجود الجنة والنار، من خلال كتبهم (المقدسة)؟

أحمد الهاشمي
19-06-2010, 12:46 PM
بعدما كتبت السؤال ذهبت أبحث فوجدت هذا المقال لصاحبه يؤكد ما سمعته من أحد علماء اليهود أكد لي فيه أن ليس في دينهم بعث ولا نشور ولا جنة ولا نار ولا حساب، فصدمت حقا، فهل طال التحريف هذا الركن العقيدي فاسأصله تماما، ولم ؟ أم هناك تفسير لهذه المسألة حيث لم نجد في القرآن الكريم أو السنة المطهرة نصوصا تعالج هذه المسألة الخطيرة كما عالجت مثلا مسألة التثليث لدى النصارى ؟ ؟

يقول صاحب المقال:

كانت عقيدة بني إسرائيل- وذلك حين كانت تستمد تشريعها من السماء- هي الإيمان باليوم الآخر، وأنه دار الجزاء، وقد أثبت الله ذلك عنهم في عدة آيات من القرآن الكريم، قال عزَّ وجلَّ في خطابه لموسى عليه السلام: { إِنَّ السَّاعَةَ ءاَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى } [طـه: 15], وقال عزَّ وجلَّ على لسان موسى عليه السلام: { وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَـذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَـا إِلَيْكَ } [الأعراف: 156], وقال عزَّ وجلَّ عن صالحي جنود طالوت: {قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو اللّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 249], إلا أنَّ اليهود انحرفوا عن هذا الاعتقاد بانحرافهم عن دين الله عزَّ وجلَّ، وقد سجَّل الله عليهم هذه الانحرافات، وعابهم عليها، وكذَّبهم فيها، فقال عزَّ من قائل: { وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُون } [البقرة: 80] وزعموا أن الجنة لهم وحدهم، وكذَّبهم الله بذلك قال عزَّ وجلَّ: {وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } [البقرة: 111] هذا ما حكاه الله عزَّ وجلَّ عن صالحيهم وفاسقيهم من ناحية الإيمان بالبعث والجنة والنار.


أما كتابهم التوراة: فقد خلا تماماً من ذكر الجنة والنار، والبعث والنشور، وكذلك سائر الكتب الملحقة فيه إلا نزراً يسيراً.


فمن ذلك صورة غير واضحة وردت في (سفر دانيال) (12/2) وهو قولهم: " وكثيرون من الراقدين في تراب الأرض يستيقظون هؤلاء إلى الحياة الأبدية، وهؤلاء إلى العار للازدراء الأبدي".


ويذكر الدكتور "علي وافي": أنه لا يوجد في فرقهم الشهيرة من يؤمن باليوم الآخر، ففرقة الصادوقيين تنكر قيام الأموات، وتعتقد أن عقاب العصاة وإثابة المتقين إنما يحصلان في حياتهم.


وفرقة الفريسيين تعتقد أن الصالحين من الأموات سينشرون في هذه الأرض؛ ليشتركوا في ملك المسيح الذي يأتي آخر الزمان، فهم ينكرون على هذا البعث يوم القيامة.


ومن نظر أدنى نظرة في كتاب اليهود التوراة والكتب الملحقة بها يجد أن الوعود الواردة فيه مقابل الأعمال الصالحة والإيمان بالله تدور حول المتعة الدنيوية من انتصار على الأعداء وكثرة الأولاد، ونماء الزرع، إلى غير ذلك، كذلك الوعيد الوارد على المعاصي والكفر, كله يدور حول انتصار الأعداء عليهم وسبي ذراريهم وموت زرعهم وماشيتهم إلى غير ذلك من العقوبات الدنيوية، مما يدل على عدم إيمانهم باليوم الآخر حسب التوراة والكتب الملحقة بها
وهذا يختلف عما لديهم في التلمود، حيث صرَّحوا بالنعيم والجحيم، فقد ورد فيه: أن الجنة مأوى الأرواح الزكية لا يدخلها إلا اليهود، والجحيم مأوى الكفار، ولا نصيب لهم فيه سوى البكاء؛ لما فيه من الظلام والعفونة والطين، وأن الجحيم أوسع من النعيم ستين مرَّة.


كما ورد في نص الأصول الثلاثة عشر التي وضعها موسى بن ميمون، وجعلها أركان الإيمان اليهودي، قولهم في الركن الثالث عشر: " أنا أؤمن إيماناً كاملاً بقيامة الموتى، في الوقت الذي تنبعث فيه بذلك إرادة الخالق- تبارك اسمه وتعالى ذكره- الآن وإلى الأبد الآبدين". وهذا ليس فيه تصريح باليوم الآخر؛ لاحتمال أن يقصد بذلك بعثاً دنيويًّا على نحو عقيدة الفريسيين السابقة، ولكن ذلك يدل على تغير في العقيدة لديهم عما كان عليه كثير من أسلافهم المتقدمين، ولعله من تأثرهم بعقيدة المسلمين؛ لاحتكاكهم بهم؛ لأن موسى بن ميمون كان طبيباً للأيوبيين في مصر.


دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية لسعود بن عبد العزيز الخلف – ص 119

وجيه
19-06-2010, 02:36 PM
أظن أن اليهود مختلفين فيما بينهم في هذا الأمر أي الإيمان بالجنة والنار
فمنهم من يؤمن بذلك ومنهم لا
لا أذكر أين قرأت هذا

أحمد الهاشمي
19-06-2010, 02:53 PM
هو كذلك، لكن أين النصوص التي تثبت ذلك في كتابهم ؟؟

عبد الحق
19-06-2010, 05:56 PM
ويذكر الدكتور "علي وافي": أنه لا يوجد في فرقهم الشهيرة من يؤمن باليوم الآخر، ففرقة الصادوقيين تنكر قيام الأموات، وتعتقد أن عقاب العصاة وإثابة المتقين إنما يحصلان في حياتهم.

أخي الهاشمي ، ماذا تعرف عن فرقة الصادوقيين ؟

عبد الحق
19-06-2010, 06:09 PM
وجدت هذا على النت فيه إثبات الجنة و النار و يوم القيامة ، و بعضهم ينفي :


لا شك أن الكتب السماوية التي أنزلها الحق تبارك وتعالى كانت تزخر نصوصها بذكر اليوم الآخر ، والتخويف منه ، والتبشير بما أعده الله للمؤمنين به في جنات النعيم ، والتحذير من النار وأهوال القيامة ، إلا أن هذه الكتب طرأ عليها تحريف كثير ، وذهب كثير من نصوصها التي تتعرض لليوم الآخر .

1- ففي التوراة التي تنسب إلى موسى لا نجد إلا نصاً واحداً يصرح بيوم القيامة ، وهو في التوراة السامرية صريح للغاية ، ولكنه في التوراة العبرية يحتمل معنيين ، ففي سفر تثنية الاشتراع ، الإصحاح الثاني والثلاثون (34-35) من التوراة السامرية : " أليس هو مجموعاً عندي مختوماً في خزائني ، إلى يوم الانتقام والمكافأة ، وقت تزل أقدامهم " .

وجاء النص في التوراة العبرانية هكذا : " أليس ذلك مكنوزاً عندي مختوماً عليه في خزائني ، لي النقمة والجزاء في وقت تزل أقدامهم " .

نص العبرانية فإنه يجيز أن يكون الانتقام في الدنيا ، ويجيز أن يكون في الآخرة ، ولذلك فإن الصادوقيين من اليهود الذين لا يؤمنون إلا بتوراة موسى العبرية لا يؤمنون بالبعث والنشور ، لعدم وجود دلالة تدل على البعث والنشور .

أما أسفار الأنبياء الأخرى في التوراة ففيها بعض النصوص التي تُصرِّح بالبعث والنشور ، وكذلك الأناجيل .

2- ففي سفر دانيال : " كثيرون من الراقدين تحت التراب يستيقظون ، هؤلاء إلى الحياة الأبدية ، وهؤلاء إلى العار ، والازدراء الأبدي " (1) .

3- وفي سفر المزامير يذكر الحشر إلى النار فيقول : " مثل الغنم إلى النار يساقون ، الموت يرعاهم ، ويسودهم المستقيمون غداة ، وصورتهم تبلى ، والهاوية مسكن لهم " (2) .

4- وفي إنجيل لوقا إشارة إلى عذاب القبر ، فقد جاء فيه : " ومات الغني ودفن ، فرفع عينيه في الهاوية وهو في العذاب " (3) فالمقبور من أهل الفجور يكون في العذاب ويرى مقعده من النار ، والهاوية هي النار .

5- وفي إنجيل متى " فإن أعثرتك يدك أو رجلك فاقطعها وألقها عنك ، خير لك أن تدخل الحياة أعرج أو أقطع من أن تلقى في النار الأبدية ولك يدان أو رجلان " (4) .

ومن أكثر الكتب التي تحدثت عن الجنة والنار إنجيل برنابا ، فقد تحدث عن أهل الجنة، وأنهم يأكلون ويشربون ، ولكنهم لا يتبولون ولا يتغوطون ، لأن طعامهم وشرابهم ليس فيه خبث ولا فساد ، ولكن النصارى يكذبون بهذا الإنجيل الذي ظهر أخيراً في عصرنا هذا .

وبعض اليهود يؤمنون بالبعث والنشور وهؤلاء يسمون بحزب الكتبة ، والحزب الآخر وهم (( الصادوقيون )) لا يؤمنون بالبعث والخلود في الجنة والنار ، وقد ذكر إنجيل (( مَتَّى )) أن الطائفة المكذبة بالقيامة جاؤوا إلى عيسى وجادلوه في القيامة : " في ذلك اليوم جاء إليه صادوقيون ، الذين يقولون لا قيامة " (5) وأجاب عيسى عـن سؤال أحد تلامذته القائل : " أيذهب جسدنا الذي لنا إلى الجنة ؟ " فقال له عيسى عليه السلام : " احذر يا بطرس من أن تصير صدوقياً ، فإن الصدوقيين يقولون : إن الجسد لا يقوم أيضاً ، وإنه لا توجد ملائكة ، لذلك حرم على جسدهم وروحهم الدخول في الجنة " .

أحمد الهاشمي
19-06-2010, 08:47 PM
صادوقيّون (منقول)
( ألّف الصادوقيّون حزبًا سياسيًّا في العالم اليهوديّ منذ القرن 2 ق.م. إلى سقوط أورشليم سنة 70 ب.م. وكان الأعضاء ينتمون إجمالاً إلى الكهنة. لا يرتبط اسمهم بكلمة صاديق بل بصادوق الذي جعله سليمان على رأس كهنة أورشليم بعد أن أبعد أبياتر. ومنذ ذلك الوقت أمَّن نسل صادوق خدمة الهيكل حتى في وقت الجلاء (رج : بنو صادوق أي الكهنة في حز 40 :46؛ 43 :19؛ 44 :15؛ 48 :13؛ سي 51 :12). قال بعض العلماء إن اسم الصادوقيّين يعود إلى اليونانيّة سونديقوس (عضو في السنهدرين)، وأسندوا كلامهم إلى نقل الكلمة إلى لغة تدمر. متى تأسّس هذا الحزب؟ هذا ما نجهله. ولكنه ظهر إلى الوجود للمرّة الأولى حين جمع يوناثان (153 ق.م.) في شخصه وظيفة الكهنوت الأعظم والسلطة السياسيّة. وإن العائلات الكهنوتيّة القديمة التي تعتبر نفسها من سلالة صادوق والتي قدّمت حتى الآن عددًا من رؤساء الكهنة، عارضت هذا الوضع وتوحّدت لمقاومته. واحتفظت بقسم من تأثيرها لأنّها كانت تشكّل قسمًا من السنهدرين يحسب حسابَه الحشمونيّون وهيرودس والرومانيّون أنفسهم. ومنذ يوناتان، كانت مزاحمة بين الفرّيسيّين والصادوقيّين. كان يوحنا هرقانوس (135-104) في البدء مع الفريسيّين ثمّ انتقل إلى الحزب الآخر. اسكندر جنايوس اضطهد الفرّيسيّين. أمّا في عهد اسكندارة (76-67 ق.م.) فقد توصّل الفرّيسيّون إلى موقع لن يتخلّوا عنه مع أن أرسطوبوليس الثاني (67-63) كان مع الصادوقيّين. راقب هيرودس الحزبين مراقبة دقيقة، ولكنه فتح عينيه بصورة خاصة على الصادوقيّين. 2) الصادوقيون في الأناجيل إذا قرأنا الأناجيل، شعرنا بأن الفرّيسيّين كانوا يؤثّرون على الشعب تأثيرًا عميقًا في أيام يسوع. لا تذكر الأناجيل الصادوقيّين إلاّ قليلاً. كما أن الصادوقيّين لم يتصادموا مع يسوع مثل الفرّيسيّين، لأنّهم لم يكونوا على اتصال بالشعب مثلهم. ولكن ما عتّم الحزبان أن توافقا في بغضهما ليسوع. أخذ الصادوقيّون يهتمّون بيسوع قبل موته (مت 22 :22-23 وز؛ لو 20 :20-26). وفي النهاية حكم رئيسُ الكهنة الصادوقي على يسوع بالموت (رج يو 11 :47 ي). واضطهد الصادوقيّون أيضاً تلاميذ يسوع (أع 4 :1-4؛ 5 :17). بعد دمار الدولة اليهوديّة لم يعد يُذكر الصادوقيّون، فبقي الفريسيّون أسياد الرأي في العالم اليهوديّ. 3) ارستوقراطيّة كهنوتية انتمى الصادوقيّون خاصة إلى الأرستوقراطيّة الكهنوتيّة الأورشليميّة (يسمّيهم يوسيفوس : الأغنياء). تبنّوا موقفًا متحرّرًا وعلمانيًّا تجاه ممارسة الفرّيسيّين المتشدّدة. وتكيّفوا مع التيّار الهلّيني السلوقي. وبعد هذا تفاهموا مع الرومان. أما من الوجهة اليهوديّة، فانتموا إلى الأرثوذكسيّة اليهوديّة. ومن الوجهة التعليميّة : أنكروا قيامة الأموات (مت 22 :28؛ لو 20 :27؛ مت 22 :23؛ أع 4 :2؛ 23 :8) وخلود النفس (كما قال يوسيفوس الحرب 2 :164-166؛ العاديات 12 :171؛ 18 :16) ووجود الأرواح. ثم اختلفوا في أمور عباديّة وقانونيّة عديدة عن الفريسيّين، ولا سيّمَا فيما يخصّ عيد العنصرة وطقوس التطهير وتحديد القمر الجديد... )