المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ترجمة الإمام سحنون عبد السلام بن سعيد 160 -240 هجرية


المصطفى امين
10-06-2008, 06:18 PM
ترجمة الإمام سحنون عبد السلام بن سعيد – 160 – 240 هجرية
قال أبوالعرب كان سحنون ثقة حافظا للعلم اجتمعت فيه خلال قلما اجتمعت في غيره الفقه البارع والورع الصادق والصرامة في الحق والزهادة في الدنيا والتخشن في الملبس والمطعم والسماحة وكان لايقبل من السلطان شيئا وربما وصل أصحابه بالثلاثين ديناراونحوها
قال أبوبكر المالكي وكان مع هذا رقيق القلب غزير الدمعة ظاهر الخشوع متواضعا قليل التصنع كريم الأخلاق حسن الأدب سالم الصدر شديدا على أهل البدع لايخاف في الله لومة لائم انتشرت إمامته في المشرق والمغرب وسلم له الإما مة أهل عصره واجتمعوا على فضله وتقديمه
ومناقبه كثيرة وقد ألف فيها أبو العرب التميمي كتابا مفردا
وقال سليمان بن عمران كان العلم في صدر سحنون كسورة من القرءان من حفظه
وقال أبوعلي بن البصير سحنون فقيه أهل زمانه وشيخ عصره وعالم وقته
وقال ابن القاسم ماقدم إلينا من إفريقية مثل سحنون
وقال أشهب ماقدم إلينا من المغرب مثله
وقال سليمان بن سالم دخلت مصر فرأيت بها العلماء متوافرين بني عبد الحكم والحارث بن مسكين وأبا الطاهر وأباإسحاق والبرقي وغيرهم ودخلت المدينة وبها أبومصعب والقروي ودخلت مكة وبها ثلاثة عشر محدثا ودخلت غيرها من البلدان ولقيت علماءها ومحدثيها فما رأيت بعيني مثل سحنون وابنه من بعده
وقال ابن وضاح مارأيت في الفقه مثل سحنون في المشرق
وقال أبوزيد بن أبي الغمر لم يقدم علينا أفقه من سحنون إلا أنه قدم علينا من هو أطول منه لسانا يعني ابن حبيب
وقال يونس بن عبد الأعلى هو سيد أهل المغرب فقال له حمديس أولم يكن سيد أهل المغرب والمشرق
وقال أبو العرب وكل من لقيت من أصحاب سحنون الذين سمعوا منه وسمعنا منهم عشرات من مشاهير الفقهاء والشيوخ منهم يحي بن عمر وحبيب وابن مسكين وابن أبي سليمان وابن سالم وابن الحداد وحمديس وجبلة وابن معتب وغيرهم قال ومنهم من سمع وهو أسن من سحنون ولقي أصحاب مالك وسفيان الثوري ورأى الناس في الآفاق كلهم يقولون ما رأيت أحدا مثل سحنون في ورعه وفقهه وزهده
وقال ابن حارث سمعتهم يقولون كان سحنون أفضل الناس صاحبا وأعقل الناس صاحبا وأفقه الناس صاحبا قال ابن حارث كانت هذه الصفات صفات سحنون فخلق بها أصحابه
وقال ابن حارث قدم سحنون بمذهب مالك واجتمع له مع ذالك فضل الدين والعقل والورع والعفاف والانقباض فبارك الله فيه للمسلمين فمالت إليه الوجوه وأحبته القلوب وصار زمانه كأنه مبتدأ قد انمحى ماقبله فكان أصحابه سرج أهل القيروان فابنه عالمها وأكثرهم تأليفا وابن عبدوس فقيهها وابن غافق عاقلها وابن عمر حافظها وجبلة زاهدها وحمديس أصلبهم في السنة وأعداهم للبدعة وسعيد بن الحداد لسانها وفصيحها وابن مسكين أرواهم للكتب والحديث وأشدهم وقارا وتصاونا كل هذه الصفات مقصورة على وقتهم
وقال الامام محمد بن سحنون قال لي أبي إذا أردت الحج فاقدم طرابلس وكان فيها رجال مدنيون ثم مصر وفيها الرواة ثم المدينة ثم مكة واجتهد جهدك فإن قدمت علي بلفظة خرجت من دماغ مالك ليس عند شيخك أصلها فاعلم أن شيخك كان مفرطا
وقال الشيرازي إليه انتهت الرئاسة في العلم بالمغرب وعلى قوله المعول به وصنف المدونة وعليها يعتمد أهل القيروان وحصل له من الأصحاب مالم يحصل لأحد من أصحاب مالك وعنه انتشر علم مالك بالمغرب
وقال بعضهم دخلت على الملوك وكلمتهم فما رأيت أحدا أهيب في قلبي من سحنون
وقال عيسى بن مسكين سحنون راهب هذه الأمة
وقال أبو العرب كان الذين يحضرون مجلس سحنون من العباد أكثر ممن يحضره من طلبة العلم كانوا يأتونه من أقطار الارض قال بعض أصحابه عرست فدعوت ليلة عرسي جماعة من أصحاب أصحابنا وفيهم رجل من أهل المشرق من أصحاب ابن حنبل قدم علينا وكنا نسمع منه فكان أصحابنا في أول الليلة في قراءة وبكاء وتعبد وخشوع ثم أخذوا بعد ذالك في مسائل من العلم ثم ابتدروا بعد ذالك إلى زوايا بالدار يصلون أحزابهم فقال الشيخ أصحاب من هؤلاء ومن معلمهم فوالله ما رأيت قط أنبل منهم وما صحبوا رجلا إلانبلوه فقال أصحاب سحنون فقال والله لقد رأيت العلماء عندنا بالمشرق فوالله ما رأيت مثل هؤلاء
وقال ابن عجلان الأندلسي مابورك لأحد بعد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مابورك لسحنون في أصحابه إنهم في كل بلد أيمة
وقال ابن حارث سمعتهم يقولون كان سحنون من أيمن العلماء دخل المغرب فكان أصحابه مصابيح في كل بلدة عد له نحو سبعمائة رجل ظهروا بصحبته وانتفعوا بمجالسه
وحكى المالكي أنه نقب بيت سحنون وهو قائم في تهجده وأخذ ماكان في البيت وهو لايشعر ثم أخذت القلنسوة من رأسه فلم يلتفت لشغله بما كان فيه
وقيل له إن يعقوب ابن المضار لايحبك فقال الحمد لله الذي لم يجمع حبي وبغض أبي بكر وعمر في قلب واحد
وقال سليمان بن سالم رأيت سحنونا إذاقرئ عليه كتاب الجهاد لابن وهب وكتاب الزهري يبكي حتى تسيل دموعه على لحيته
وقال مرة لرجل اقرأ علي وياقوم مالي أدعوكم إلى النجاة فقرأها فلما بلغ فستذكرون ما أقول لكم قال حسبك وهو يبكي
وقال سليمان بن سالم أخذ سحنون بمذهب أهل المدينة في كل شيء حتى في العيش
وقال عيسى كان سحنون صمته لله وكلامه لله إذا أعجبه الكلام صمت وإذا أعجبه الصمت تكلم
وقال سعيد بن الحارث كان أبوسعيد – يعني سحنونا – عاقلا بمرة ورعا بمرة عالما بمذاهب المدنيين بمرة
وقال أحمد بن أبي سليمان كان العلماء يأكلون طعام علي بن حميد الوزير خلا سحنون وولده فلم يكن يأتيهم ولا يأكل طعامهم
وكان مولده عام 160 هجرية وتوفي عام 240 هجرية
وقال أبوبكر المالكي لما مات سحنون رجت القيروان لموته وحزن الناس وقال سليمان بن سالم لقد رأيت يوم مات سحنون مشايخ من أهل الأندلس يبكون ويضربون خدودهم كالنساء يقولون يا أبا سعيد ليتنا نتزود منك بنظرة نرجع بهاإلى بلدنا
وقال ابن حارث أقام سؤدد العلم في دار سحنون نحو مائة عام وثلاثين عاما من ابتداء طلب سحنون وأخيه إلى موت ابن ابنه محمد بن محمد بن سحنون

كتبه مصطفى أمين الشنقيطي المالكي الأشعري كان له ولأوليائه وليا ونصيرا

ابن نصر
10-06-2008, 09:48 PM
بارك الله فيك اخي المصطفى الشنقيطي