سليم
11-06-2008, 05:16 PM
السلام عليكم
من حرص الدولة الإسلامية في العصر العثماني أنها كانت تعين شيخًا للإسلام,وحتى في أحلك فترات حياتها,وفي أشد الأزمان قهرًا في الوقت الذي كانت الدولة تلفظ أنفاسها الأخيرة كان لها شيخ إسلام...وهو الشيخ العلامة مصطفى صبري التوقادي,وكان وكيله الشيخ محمد زاهد الكوثري.
مشيخة الإسلام لم يكن لها كيانًا وهيئة وأهمية في الدولة حتى الدولة العثمانية,وبالتحديد في عهد السلطان محمد الثاني ( الفاتح ),فهو الذي جعل لها مكانة وقيمة في جياة الدولة الإسلامية ,وكانت مرجع السلاطين والحكام في دقائق الامور .
مولده:
ولد شيخ الإسلام مصطفى صبري في عام 1869 في توقاد في الأناضول, وإليها ينسب,وتعلَّم في قيصرية على الشيخ خوجة أمين أفندي، ثم انتقل إلى استانبول لاستكمال تحصيله العلمي. وفي استانبول شدَّ الشيخ مصطفى صبري انتباه مشايخه بحدة ذكائه، وقوة حافظته، وعمق تحصيله، وعيَّن مدرسًا في جامع السلطان محمد الفاتح - أكبر جامعة إسلامية في استانبول آنذاك - وهو في الثانية والعشرين من عمره، وهو منصب مرموق يحتاج إلى جدّ واجتهاد وتحصيل، ثم أصبح أمينًا لمكتبة السلطان عبد الحميد الثاني، وقد لفت انتباه السلطان عبد الحميد إليه بسعة اطلاعه وبتميزه وهو في سن الشباب بين رجال العلم الدينيين في استانبول عاصمة الخلافة.
وقد بدأ مصطفى صبري نشاطه السياسي بعد إعلان الدستور الثاني سنة 1908م، إذ انتخب وقتذاك نائبًا عن بلدته "توقاد" في مجلس المبعوثان العثماني، وكان في هذه الفترة رئيسًا لتحرير مجلة "بيان الحق"، وهي مجلة إسلامية كانت تُصدرها الجمعية العلمية، كما عُين عضوًا في دار الحكمة الإسلامية، وبرز اسم مصطفى صبري آنئذ لمقدرته الخطابية، ودفاعه المجيد عن الإسلام، ولم يلبث أن تبين له سوء نية الاتحاديين، فانضم إلى حزب الائتلاف الذي تألف من الترك والعرب والأروام الذين يعارضون النزعة الطورانية التي اتسم بها الاتحاديون، وكان نائبًا لرئيس هذا الحزب المعارض.
ولما استفحل أمر الاتحاديين، وقوي نفوذهم، فرَّ من اضطهادهم سنة 1913م إلى مصر، حيث أقام مدة، ثم انتقل إلى بلاد أوروبة فأقام ببوخارست في رومانية إلى أن ألقت القبض عليه الجيوش التركية عندما دخلت بوخارست أثناء الحرب العالمية الأولى، وظل معتقلاً إلى أن انتهت الحرب بهزيمة تركية، وفرار زعماء الاتحاديين، فعاد الشيخ إلى نشاطه السياسي في استانبول، وعيِّن شيخًا للإسلام، وعضوًا في مجلس الشيوخ العثماني، وناب عن الصدر الأعظم الداماد فريد باشا أثناء غيابه في أوروبة للمفاوضة، وظلَّ في منصبه إلى سنة 1920م فتركه عندما اختلف مع بعض الوزراء ذوي الميول الغربية.
وعندما استولى الكماليون على العاصمة فرَّ إلى مصر سنة 1923م، ثم انتقل إلى ضيافة الملك حسين في الحجاز، ثم عاد إلى مصر حيث احتدم النقاش بينه وبين المتعصبين لمصطفى كمال، فسافر إلى لبنان، وطبع هناك كتابه "النكير على منكري النعمة من الدين والخلافة والأمة". ثم سافر إلى رومانية، ثم إلى اليونان؛ حيث أصدر مع ولده إبراهيم جريدة "يارين" - أي الغد - وظل يصدرها نحو خمس سنوات، حتى أخرجته الحكومة اليونانية بناء على طلب الكماليين، فعاد إلى مصر حيث اتخذها وطنًا ثانيًا.
وفي مصر عاش منافحًا عن الإسلام لا يخاف في الله لومة لائم، على الرغم من كبر سنه وفقره المدقع، مع التجمل في الظاهر والتجلد للشدائد.
وفاته:
وقد توفي الشيخ رحمه الله بمصر سنة 1373-1954م، ودفن فيها.
أهم مؤلفاته:
(1)..كتاب "يني مجددلر"(مجدوا الدين) وقد طبع في الأستانة، وصادرته الحكومة الكمالية ومنه نسخة في دار الكتب المصرية أهداها إليها الشيخ محمد زاهد الكوثري. وموضوعه الدفاع عن كثير من الأحكام الشرعية التي لا يزال يطعن فيها كفار المسلمين في حادث الأزمنة، وينتقدون بعقولهم الضئيلة تقاليد الإسلام القويمة. .
(2). "قيمة الاجتهادات العلمية للمجتهدين المحدثين في الإسلام"، ومنه نسخة في دار الكتب المصرية مهداة من قبل الشيخ زاهد الكوثري وكيل الدرس سابقًا في المشيخة الإسلامية.
(3) وكتاب "النكير على منكري النعمة من الدين والخلافة والأمة" الذي ظهر في المطبعة العباسية ببيروت سنة 1342هـ-1924.
2- ثم ألف كتاب "مسألة ترجمة القرآن" في مئة وثلاثين صفحة سنة1351هـ-1931م، وقد ناقش فيه حجج كل من الشيخ محمد مصطفى المراغي ومحمد فريد وجدي في جواز ترجمة القرآن والتعبد بها في الصلاة، وبيَّن فساد ذلك من الناحية الشرعية بأدلة كثير قوية، منبهًا على ما يترتب على المسألة من أخطار.
3- ثم ألف مصطفى صبري بعد ذلك كتاب "موقف البشر تحت سلطان القدر" سنة 1352-1932، وهو يرد فيه على ما زعمه بعض الزاعمين من أن تأخر المسلمين وتواكلهم يرجع إلى إيمانهم بعقيدة القضاء والقدر، وهو يلخّص مذهبه في قوله تعالى: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)[النحل:93]. فالإنسان يفعل ما يشاء ولكنه لا يشاء إلا ما شاء الله، ويقع الكتاب في 280 صفحة.
4- ثم أصدر كتاب "قولي في المرأة" في سنة 1354-1934، وهو رد على اقتراح اللجنة التي تقدمت إلى مجلس النواب المصري، طالبة تعديل قانون الأحوال الشخصية، والأخذ بمبدأ تحرير المرأة، وتقييد تعدد الزوجات، وتقييد الطلاق، ومساواة المرأة بالرجل في الميراث، ومن الواضح أن هذه المشروعات تقوم على الاقتداء بالغرب، وإحلال ذلك محل الاقتداء بالشريعة الإسلامية، اقتناعًا بأنه أكثر ملائمة للحياة، مما كان يسمى ولا يزال: مسايرة الحضارة، والتمشي مع روح العصر.
5- ثم أصدر كتاب "القول الفصل بين الذين يؤمنون بالغيب والذين لا يؤمنون" في سنة 1361هـ-1942م، وقد ردَّ فيه على الماديين، الذين يشككون في وجود الله سبحانه وتعالى، وعلى الذين ينكرون الغيب والنبوة والمعجزات، ومن سرت فيهم عدوى التغريب من علماء المسلمين، فذهبوا إلى تأويل المعجزات بما يساير روح العصر، الذي أصبح إيمان أكثر الناس فيه بالعلم المادي فوق إيمانهم بكتاب الله وسنة رسوله ، فتناول فيه بالنقد كثيرًا من مقالات العصريين، وكثيرًا من الكتب الذي ذهب أصحابها في الدفاع عن الإسلام مذهب الأوروبيين مجاراة لروح العلم فيما يظنون. وقد كان مصطفى صبري يرى أن من أخطر ما ابتلي به المدافعون عن الإسلام من الكتَّاب الذين تثقفوا بالثقافات الحديثة أن المستشرقين قد نجحوا في استدارجهم إلى اعتبار النبي عبقريًّا أو زعيمًا لا أكثر، وكذلك لاعتبار دين الإسلام مذهبًا فكريًّا أو سياسيًّا أو فلسفيًّا كغيره من الآراء والفلسفات ونفي صفة الديانة عنه، وإنكار النبوة والوحي ضمنًا. والكتاب يقع في 215 صفحة.
6- وآخر ما ظهر للمؤلف هو كتابه الكبير "موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين وعباده المرسلين"، الذي طبعه سنة 1369هـ-1950م، وهو يقع في أربعة مجلدات كبيرة يقع كل واحد منها في نحو خمس مئة صفحة، وهذا الكتاب هو خلاصة آراء المؤلف الفقهية والفلسفية والاجتماعية والسياسية.
رحمه الله وأسكنه الفردوس.
من حرص الدولة الإسلامية في العصر العثماني أنها كانت تعين شيخًا للإسلام,وحتى في أحلك فترات حياتها,وفي أشد الأزمان قهرًا في الوقت الذي كانت الدولة تلفظ أنفاسها الأخيرة كان لها شيخ إسلام...وهو الشيخ العلامة مصطفى صبري التوقادي,وكان وكيله الشيخ محمد زاهد الكوثري.
مشيخة الإسلام لم يكن لها كيانًا وهيئة وأهمية في الدولة حتى الدولة العثمانية,وبالتحديد في عهد السلطان محمد الثاني ( الفاتح ),فهو الذي جعل لها مكانة وقيمة في جياة الدولة الإسلامية ,وكانت مرجع السلاطين والحكام في دقائق الامور .
مولده:
ولد شيخ الإسلام مصطفى صبري في عام 1869 في توقاد في الأناضول, وإليها ينسب,وتعلَّم في قيصرية على الشيخ خوجة أمين أفندي، ثم انتقل إلى استانبول لاستكمال تحصيله العلمي. وفي استانبول شدَّ الشيخ مصطفى صبري انتباه مشايخه بحدة ذكائه، وقوة حافظته، وعمق تحصيله، وعيَّن مدرسًا في جامع السلطان محمد الفاتح - أكبر جامعة إسلامية في استانبول آنذاك - وهو في الثانية والعشرين من عمره، وهو منصب مرموق يحتاج إلى جدّ واجتهاد وتحصيل، ثم أصبح أمينًا لمكتبة السلطان عبد الحميد الثاني، وقد لفت انتباه السلطان عبد الحميد إليه بسعة اطلاعه وبتميزه وهو في سن الشباب بين رجال العلم الدينيين في استانبول عاصمة الخلافة.
وقد بدأ مصطفى صبري نشاطه السياسي بعد إعلان الدستور الثاني سنة 1908م، إذ انتخب وقتذاك نائبًا عن بلدته "توقاد" في مجلس المبعوثان العثماني، وكان في هذه الفترة رئيسًا لتحرير مجلة "بيان الحق"، وهي مجلة إسلامية كانت تُصدرها الجمعية العلمية، كما عُين عضوًا في دار الحكمة الإسلامية، وبرز اسم مصطفى صبري آنئذ لمقدرته الخطابية، ودفاعه المجيد عن الإسلام، ولم يلبث أن تبين له سوء نية الاتحاديين، فانضم إلى حزب الائتلاف الذي تألف من الترك والعرب والأروام الذين يعارضون النزعة الطورانية التي اتسم بها الاتحاديون، وكان نائبًا لرئيس هذا الحزب المعارض.
ولما استفحل أمر الاتحاديين، وقوي نفوذهم، فرَّ من اضطهادهم سنة 1913م إلى مصر، حيث أقام مدة، ثم انتقل إلى بلاد أوروبة فأقام ببوخارست في رومانية إلى أن ألقت القبض عليه الجيوش التركية عندما دخلت بوخارست أثناء الحرب العالمية الأولى، وظل معتقلاً إلى أن انتهت الحرب بهزيمة تركية، وفرار زعماء الاتحاديين، فعاد الشيخ إلى نشاطه السياسي في استانبول، وعيِّن شيخًا للإسلام، وعضوًا في مجلس الشيوخ العثماني، وناب عن الصدر الأعظم الداماد فريد باشا أثناء غيابه في أوروبة للمفاوضة، وظلَّ في منصبه إلى سنة 1920م فتركه عندما اختلف مع بعض الوزراء ذوي الميول الغربية.
وعندما استولى الكماليون على العاصمة فرَّ إلى مصر سنة 1923م، ثم انتقل إلى ضيافة الملك حسين في الحجاز، ثم عاد إلى مصر حيث احتدم النقاش بينه وبين المتعصبين لمصطفى كمال، فسافر إلى لبنان، وطبع هناك كتابه "النكير على منكري النعمة من الدين والخلافة والأمة". ثم سافر إلى رومانية، ثم إلى اليونان؛ حيث أصدر مع ولده إبراهيم جريدة "يارين" - أي الغد - وظل يصدرها نحو خمس سنوات، حتى أخرجته الحكومة اليونانية بناء على طلب الكماليين، فعاد إلى مصر حيث اتخذها وطنًا ثانيًا.
وفي مصر عاش منافحًا عن الإسلام لا يخاف في الله لومة لائم، على الرغم من كبر سنه وفقره المدقع، مع التجمل في الظاهر والتجلد للشدائد.
وفاته:
وقد توفي الشيخ رحمه الله بمصر سنة 1373-1954م، ودفن فيها.
أهم مؤلفاته:
(1)..كتاب "يني مجددلر"(مجدوا الدين) وقد طبع في الأستانة، وصادرته الحكومة الكمالية ومنه نسخة في دار الكتب المصرية أهداها إليها الشيخ محمد زاهد الكوثري. وموضوعه الدفاع عن كثير من الأحكام الشرعية التي لا يزال يطعن فيها كفار المسلمين في حادث الأزمنة، وينتقدون بعقولهم الضئيلة تقاليد الإسلام القويمة. .
(2). "قيمة الاجتهادات العلمية للمجتهدين المحدثين في الإسلام"، ومنه نسخة في دار الكتب المصرية مهداة من قبل الشيخ زاهد الكوثري وكيل الدرس سابقًا في المشيخة الإسلامية.
(3) وكتاب "النكير على منكري النعمة من الدين والخلافة والأمة" الذي ظهر في المطبعة العباسية ببيروت سنة 1342هـ-1924.
2- ثم ألف كتاب "مسألة ترجمة القرآن" في مئة وثلاثين صفحة سنة1351هـ-1931م، وقد ناقش فيه حجج كل من الشيخ محمد مصطفى المراغي ومحمد فريد وجدي في جواز ترجمة القرآن والتعبد بها في الصلاة، وبيَّن فساد ذلك من الناحية الشرعية بأدلة كثير قوية، منبهًا على ما يترتب على المسألة من أخطار.
3- ثم ألف مصطفى صبري بعد ذلك كتاب "موقف البشر تحت سلطان القدر" سنة 1352-1932، وهو يرد فيه على ما زعمه بعض الزاعمين من أن تأخر المسلمين وتواكلهم يرجع إلى إيمانهم بعقيدة القضاء والقدر، وهو يلخّص مذهبه في قوله تعالى: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)[النحل:93]. فالإنسان يفعل ما يشاء ولكنه لا يشاء إلا ما شاء الله، ويقع الكتاب في 280 صفحة.
4- ثم أصدر كتاب "قولي في المرأة" في سنة 1354-1934، وهو رد على اقتراح اللجنة التي تقدمت إلى مجلس النواب المصري، طالبة تعديل قانون الأحوال الشخصية، والأخذ بمبدأ تحرير المرأة، وتقييد تعدد الزوجات، وتقييد الطلاق، ومساواة المرأة بالرجل في الميراث، ومن الواضح أن هذه المشروعات تقوم على الاقتداء بالغرب، وإحلال ذلك محل الاقتداء بالشريعة الإسلامية، اقتناعًا بأنه أكثر ملائمة للحياة، مما كان يسمى ولا يزال: مسايرة الحضارة، والتمشي مع روح العصر.
5- ثم أصدر كتاب "القول الفصل بين الذين يؤمنون بالغيب والذين لا يؤمنون" في سنة 1361هـ-1942م، وقد ردَّ فيه على الماديين، الذين يشككون في وجود الله سبحانه وتعالى، وعلى الذين ينكرون الغيب والنبوة والمعجزات، ومن سرت فيهم عدوى التغريب من علماء المسلمين، فذهبوا إلى تأويل المعجزات بما يساير روح العصر، الذي أصبح إيمان أكثر الناس فيه بالعلم المادي فوق إيمانهم بكتاب الله وسنة رسوله ، فتناول فيه بالنقد كثيرًا من مقالات العصريين، وكثيرًا من الكتب الذي ذهب أصحابها في الدفاع عن الإسلام مذهب الأوروبيين مجاراة لروح العلم فيما يظنون. وقد كان مصطفى صبري يرى أن من أخطر ما ابتلي به المدافعون عن الإسلام من الكتَّاب الذين تثقفوا بالثقافات الحديثة أن المستشرقين قد نجحوا في استدارجهم إلى اعتبار النبي عبقريًّا أو زعيمًا لا أكثر، وكذلك لاعتبار دين الإسلام مذهبًا فكريًّا أو سياسيًّا أو فلسفيًّا كغيره من الآراء والفلسفات ونفي صفة الديانة عنه، وإنكار النبوة والوحي ضمنًا. والكتاب يقع في 215 صفحة.
6- وآخر ما ظهر للمؤلف هو كتابه الكبير "موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين وعباده المرسلين"، الذي طبعه سنة 1369هـ-1950م، وهو يقع في أربعة مجلدات كبيرة يقع كل واحد منها في نحو خمس مئة صفحة، وهذا الكتاب هو خلاصة آراء المؤلف الفقهية والفلسفية والاجتماعية والسياسية.
رحمه الله وأسكنه الفردوس.