المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحسن ما قيل في شبهة ذنوب الأنبياء لشيخ المفسرين الامام القرطبي


ميثاق
12-06-2008, 10:42 AM
أحسن ما قيل في شبهة ذنوب الأنبياء لشيخ المفسرين الامام القرطبي

قال الامام القرطبي رحمه الله : 1 / 308-309 "واختلف العلماء في هذا الباب هل وقع من الأنبياءِ -صلوات الله عليهم أجمعين- صغائر من الذنوب يؤاخذون بها ويعاتبون عليها أم لا؟ بعد اتفاقهم على أنهم معصومون من الكبائر ومن كل رذيلة فيها شين ونقص إجماعًا عند القاضي أبي بكر، وعند الأستاذ أبي إسحاق أن ذلك مقتضى دليل المعجزة، وعند المعتزلة أن ذلك مقتضى دليل العقل على أصولهم، فقال الطبري وغيره من الفقهاء والمتكلمين والمحدثين: تقع الصغائر منهم. خلافًا للرافضة حيث قالوا: إنهم معصومون من جميع ذلك، واحتجوا بما وقع من ذلك في التنزيل وثبت من تنصلهم من ذلك في الحديث، وهذا ظاهر لا خفاء فيه. وقال جمهور من الفقهاء من أصحاب مالك وأبي حنيفة والشافعي: إنهم معصومون من الصغائر كلها كعصمتهم من الكبائر أجمعها، لأنا أمرنا باتباعهم في أفعالهم وآثارهم وسيرهم أمرًا مطلقًا من غير التزام قرينة، فلو جوزنا عليهم الصغائر لم يمكن الاقتداء بهم، إذ ليس كل فعل من أفعالهم يتميز مقصده من القربة والإباحة أو الحظر أو المعصية، ولا يصح أن يؤمر المرء بامتثال أمر لعله معصية، لاسيما على من يرى تقديم الفعل على القول إذا تعارضا من الأصوليين. قال الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني: واختلفوا في الصغائر، والذي عليه الأكثر أن ذلك غير جائز عليهم، وصار بعضهم إلى تجويزها، ولا أصل لهذه المقالة. وقال بعض المتأخرين ممن ذهب إلى القول الأول: الذي ينبغي أن يقال: إن الله تعالى قد أخبر بوقوع ذنوب من بعضهم ونسبها إليهم وعاتبهم عليها، وأخبروا بها عن نفوسهم وتنصلوا منها وأشفقوا منها وتابوا، وكل ذلك ورد في مواضع كثيرة لا يقبل التأويل جملتها وإن قبل ذلك آحادها، وكل ذلك مما لا يزري بمناصبهم، وإنما تلك الأمور التي وقعت منهم على جهة الندور وعلى جهة الخطأ والنسيان، أو تأويل دعا إلى ذلك فهي بالنسبة إلى غيرهم حسنات وفي حقهم سيئات بالنسبة إلى مناصبهم وعلو أقدارهم إذ قد يؤاخذ الوزير بما يثاب عليه السائس، فأشفقوا من ذلك في موقف القيامة مع علمهم بالأمن والأمان والسلامة. قال: وهذا هو الحق. ولقد أحسن الجنيد حيث قال: حسنات الأبرار سيئات المقربين. منهم- صلوات الله وسلامه عليهم- وإن كان قد شهدت النصوص بوقوع ذنوب منهم فلم يخل ذلك بمناصبهم ولا قدح في رتبهم، بل قد تلافاهم واجتباهم وهداهم ومدحهم وزكاهم واختارهم واصطفاهم، صلوات الله عليهم وسلامه

الزيتوني
12-06-2008, 11:27 AM
جزاك الله خيرا

محمود بن سالم الأزهري
13-06-2008, 06:29 AM
أحسن الله إليك شيخي ميثاق

تحيتي لك

وتقبل مروري

ميثاق
13-06-2008, 07:01 AM
حفظكم الله سيدي محمود بن سالم الأزهرى بل أنتم شيوخي يا مولانا نفعنا الله بكم.

أبو الهداية
13-06-2008, 10:17 PM
السادة الأساتذه ...
مما تعلمناه من شيخ حلقة التوحيد فى النبوات موضوع العصمة للأنبياء عليهم الصلاة والسلام ...
الشبهة المتعلقة بسيدنا يوسف فى " وقد همت به وهم بها "
شبهة المرض المنفر لسيدنا أيوب عليه السلام ....
الشبهة المتعلقة بسيدنا داؤود...
الشبهة المتعلقة بسيدنا ابراهيم ...فى وصفه لسارة بأخته ...
شبهة الضلال فى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .....
وأذكر ما قاله الشيخ فى هذه الشبهة المتعلقة بنبينا صلوات ربى وسلامه عليه ...
الضلال ورد بمعانى كثيرة فى لغة العرب ....
منها بمعنى المحبة وفى ذلك المعنى حكاية مما ورد فى شأن سيدنا يعقوب " وانك لفى ضلالك القديم " أى محبتك القديمة ليوسف...
ومنها تقول العرب ضل الماء فى اللبن اذا غاب فيه ...والحكمة ضالة المؤمن ...
ومنها ما ذكرته السيره عن ضياع سيدنا رسول الله صلى عليه وسلم عندما كان صغيرا ...الخ
اطلب سادتى التأصيل لما سمعته من الشيخ فى عصمة الأنبياء بذكر المراجع وبارك الله فيكم ....

أبو الهداية
16-06-2008, 05:31 PM
سادتى الأحبة ...
أفيدونا بما علمكم الله ولكم منه الجزاء الأوفر

الأسمري
16-06-2008, 05:56 PM
الشبهة المتعلقة بسيدنا يوسف فى " وقد همت به وهم بها "

اختلفوا في همه بها على خمسة أقوال :
الأول : أنه كان من جنس همها فلولا أن الله تعالى عصمه لفعل وإلى هذا المعنى ذهب الحسن وسعيد بن جبير والضحاك والسدي .
الثاني : أنها همت به أن يفترشها وهم بها أي تمناها أن تكون له زوجة رواه الضحاك عن ابن عباس .
الثالث : أن في الكلام تقديما وتأخيرا تقديره ولقد همت به ولولا أن رأى برهان ربه لهم بها فلما رأى البرهان لم يقع منه الهم فقدم جواب لولا عليها كما يقال قد كنت من الهالكين لولا أن فلانا خلصك لكنت من الهالكين ومنه قول الشاعر
فلا يدعني قومي صريحا لحرة ... لئن كنت مقتولا وتسلم عامر .
الرابع: أنه هم أن يضربها ويدفعها عن نفسه فكان البرهان الذي رآه من ربه أن الله أوقع في نفسه إن ضربها كان ضربه إياها حجة عليه لأنها تقول راودني فمنعته فضربني .
الخامسس: أنه هم بالفرار منها حكاه الثعلبي .
قال الحسن إن الله تعالى لم يقصص عليكم ذنوب(الصغائر) الأنبياء تعبيرا لهم ولكن لئلا تقنطوا من رحمته.

ملخصا من زاد المسير. وقد ناقش ان الجوزي بعض الأقوال , وفي نقلها طول.

ونرغب من شيخنا الأزهري أن يبدي لنا رأيه هنا , وكذلك بقية المشائخ, بارك الله في الجميع .

أبو الهداية
16-06-2008, 11:34 PM
سيدى الأسمرى زادكم الله علما وتحققا بحق الحبيب الشفيع صلوات ربى وسلامه عليه وننتظر مناقشة الشبهات الأخر ....

الأسمري
17-06-2008, 09:27 AM
شيخنا الأزهري وبقية المشائخ الفضلاء أفيضوا علينا مما علمكم الله .

أبو الهداية
20-06-2008, 11:08 PM
ننتظر افادة المشائخ والأحباب

أبو الهداية
21-06-2008, 02:25 AM
وما كان نبى قط أنثى ولا =عبد ولا شخص ذو فعال

ننتظر افادة مشائخنا

أبو الهداية
26-06-2008, 05:29 AM
كن بالبراهين في التوحيد مجتهدا =واسلك به في ثبات أوضح السبل
فرب صاحب تقليد تزلزل من= أدنى الشكوك بها ینحد في زلل

وقفت بباب اهل الفضل منتظر الاجابة

أبو الهداية
30-06-2008, 09:16 PM
سبحان الله ...الا نجد من أهل العلم من يجبر بخاطرنا ...

فعليكم وعلينا السلام

ابونصر المالكي
30-06-2008, 09:29 PM
لا تجزع يا سيدي الكريم فلعل الإخوة شغلوا قليلا وكنت أستطيع تحرير ما طلبت ما تأخرت عنكم سيدي الفاصل لذا عليك بالصبر وإن شاء الله تنتفع
شيخنا الأزهري شيوح المنتدى الكرام هلا أفدتمونا وحررتم لنا طلب سيدي أبا الهداية
وفقكم الله

ميثاق
30-06-2008, 11:21 PM
شبهة المرض المنفر لسيدنا أيوب عليه السلام ....

كل ما نقل من مرض منفر لسيدنا أيوب لا يثبت سندا و متنا .
و أما سندا فذكره ابن العربي و نقله القرطبي عند قوله تعالى
وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين
و أما متنا فاعلم أنه يستحيل أن يأمر المولى سيدنا أيوب بدعوة قومه و هم ينفرون منه بسبب المرض الذي ابتلاه الله فيه مثل ما هو مقررفي كتب العقيدة السنية
قال العلامة السنوسي في الوسطى
ويجوز في حقهم عليهم الصلاة والسلام ما يجوز في حق سائر البشر - لكن مما لا يؤدي إلى النقص في مراتبهم العلية - كالمرض ونحوه.

أبو الهداية
01-07-2008, 05:11 AM
نعم ...بارك الله فيكم
ونسأله تعالى أن يجعل البركة فى أوقاتكم سادتى الأحبة ...