المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل كلام الله قائم بذاته - أم بصوت


محمود بن سالم الأزهري
13-06-2008, 06:49 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

حياكم الله أخواني جميعاً ومشايخي في منتدي الأزهريين

اعتقد أن من سيدخل هذا الموضوع سيظن أنه سيري مبحث في المسألة

لكن أنا لا اعتقد ذلك ، فقد أحببت أن اطرح الفكرة فقط وكل من المشايخ يدلي لنا هنا بدلوه

أولاً برأيه ومن ثم يذكر لنا شبهة أو اثر مما يوهم المشبهة أن الله بذلك يتكلم بصوت ، ومن ثم يجيب لنا علي الشبهة

طبعاً أنا لدي الكثير لكن أحببت أن انشط للإخوة الذاكرة ونعمل سوياً في هذه المسألة

منتظر مداخلات الأخوة جميعاً

بارك الله لنا فيكم

أبو مصطفى
13-06-2008, 10:33 AM
حدثنا مسدد حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن صفوان بن محرز أن رجلا سأل ابن عمر كيف سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: في النجوى؟ قال: يدنو أحدكم من ربه، حتى يضع كنفه عليه، فيقول: أعملت كذا وكذا، فيقول: نعم، ويقول: عملت كذا وكذا، فيقول: نعم، فيقرره ثم يقول: إني سترت عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم .

فاذا كان العبد لا يسمع كلام ربه بصوت وحرف يعرفه فعلى من يجيب بنعم ؟

محمود بن سالم الأزهري
13-06-2008, 06:57 PM
بارك الله لنا فيك أخي الحبيب أبا مصطفي وحفظك ورعاك لأهل بيتك الحديث الذي أحضرته لا يعطي دلاله علي الصوت .

جزاك الله خيراً

------------------

أنتظر أدلة أخري من الإخوة كما أتمني أن يكون الحديث فيه لفظة الصوت صريحة ، إن أمكن

أو علي الأقل أن يضع لنا شبهة أحد أدعياء السلفية ويضع لنا رد من عنده

تحيتي لكم مشايخي

الأزهري
14-06-2008, 03:49 PM
فاذا كان العبد لا يسمع كلام ربه بصوت وحرف يعرفه فعلى من يجيب بنعم ؟

لو لزم من سماع الكلام أن يكون الكلام حرفا وصوتا للزم من الدنو من الذات أن تكون الذات جسما؟ لأننا لا نسمع اليوم كلاما إلا وهو بحرف وصوت، فكذلك لا ندنوا اليوم من شيء إلا وجدناه جسما تتقلص بيننا وبينه المسافات، وهاتان النتيجتان وهما الحرف والصوت في الكلام والجسمية في الذات من لوازم السماع والدنو في الشاهد فلهذا نشد على يدي أبي مصطفى في تكملة التزامه بمذهبه والتقيد به في الدنو كما تقيد به في سماع الكلام، ونلزمه بأنه كما فرع على سماع الكلام أن يكون بحرف وصوت أن يفرع على الدنو أن يكون من جسم لأنه كذلك في الشاهد، وكذلك ثبت أن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة والعين لا ترى إلا الأجسام وما ليس بجسم ولا صورة لا تراه العين كما لا يخفى وكما هو في قانون الشاهد فثبوت الرؤية يلزم منه أن يكون المرئي جسما كما لا يخفى حسب قواعد التجسيم.

محمود بن سالم الأزهري
14-06-2008, 04:01 PM
بارك الله لنا فيك شيخي الأزهري

----------------

هل هناك أحد من أدعياء السلفية لديه دليل ؟؟؟؟

ننتظر فرسانهم

محمود بن سالم الأزهري
06-07-2008, 10:26 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


حياكم الله مشايخنا


أود أن أتقدم بكلمة بل اعتبروها همسة فوالله ما فتحت هذا الموضوع إلا للمدارسة وتذكير أنفسنا دائماً وإفادة كل منا الآخر لتعم الفائدة علي الجميع فالكل يتعلم ليوم الممات .
وفى ذات الوقت عرض خفي للإخوة هنا ممن عرض عليه شبهة في مسألة الصوت وتحير فيها أن يعرضها علينا هنا ويكون من العبد الفقير المساعدة إن استطاع
فهذا المسائل لا ينبغي السكوت عليها ولم أري لها مبحث منفصل في أين من منتديات أهل السنة ، لذا أحببت أن يكون لها هنا مبحث منفصل نتوسع فيه فى الشرح والكلام حول المسألة لتكون مرجع للإخوان علي الشبكة العنكبوتيه
لكن ربما الإخوة لهم رأي آخر


لكن خيراً إن شاء الله أحاول أنا أن أحضر شبه يومياً شبهة لأدعياء السلفية وأقوم بالرد عليها لمساعدة الإخوة
عل ذلك العمل يكون أنيسي فى قبري ويوم العرض علي ربي


اللهم أجعلنا من أهل الهداية لا الضلال ولا تجعلنا اللهم سبباً لضلال أحد من المسلمين يا رب العالمين


تحيتي للجميع تلميذكم


محمود بن سالم

محمود بن سالم الأزهري
06-07-2008, 10:29 AM
بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله الذي هدي وعفي وأرسل فينا ومنا الحبيب المصطفي كما دعي أبيه إبراهيم عليه السلام " رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ " والصلاة والسلام علي سيدي وحبيبي محمد صل الله عليه وسلم وأرض اللهم عن آل بيته و أصحابه ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين


ثم أما بعد


أبدأ معكم ببعض النقول عن عبد الرحمن الدمشقية وقوله فى كلام الله


يقول الدمشقية :ويأتي تقييد كلام الله بالصوت ليؤكد فهم السلف معاني الصفات الصحيحة التي ردوا بها على أصحاب المعاني الباطلة.
روى البخاري معلقاً حديث « أن الله ينادي بصوت يسمعه من قرُب » ثم قال:
« وفي هذا دليل أن صوت الله لا يشبه أصوات الخلق، لأن صوت الله جل ذِكرُه يُسمَع من بُعد كما يُسمع من قرب، وأن الملائكة يُصعَقون من صَوته. فإذا تنادى الملائكة لم يُصعَقوا » [خلق أفعال العباد للبخاري 137 فقرة رقم (364)].


فهل البخاري بفهمه ليس بحجة؟

قلت : إن الدمشقية بداية يعلق علي كلام ذكره البخاري في صحيحة معلقاً بصيغة التمريض وهذه الصيغة يضعفها العلماء ولك الأثر من صحيح البخاري [ويذكر عن جابر عن عبد الله بن أنيس قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يحشر الله العباد فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب أنا الملك أنا الديان] ، وكذلك في كتاب خلق أفعال العباد معلقاً وكلاهما لا يصح بهم أثبات الاعتقاد ناهيك عن فهم البخاري من عدمه المهم الأثر لا الشرح فالشرح يعتمد عليه إذا كان الأثر صحيح لكن لو لم يكن صحيح فما العمل ؟؟ فهل هو صحيح يا سيادة الدمشقية حتى تقرر عليه اعتقاد !! ؟

ولك يا دمشقية الحديث كما أشرت أنت من كتاب خلق أفعال العباد


حدثني به أحمد بن إسحاق ثنا الأنصاري ثنا التيمي (1)عن أبي عثمان (2) عن أبي موسى رضي الله عنه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في سفر فرقينا في عقبة أو ثنية قال كان الرجل منا إذا علاها قال لا إله إلا الله والله أكبر فقال النبي صلى الله عليه و سلم : إنكم لا تنادون أصما ولا غائبا قال وهو على بغلته يعرضها فقال يا أبا موسى أو يا عبد الله ألا أعلمك كلمة من كنوز الجنة قال بلى يا رسول الله قال لا حول ولا قوة إلا بالله وذكر عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه كان يحب أن يكون الرجل خفيض الصوت ويكره أن يكون رفيع الصوت وإن الله عز و جل ينادي بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب فليس هذا لغير الله جل ذكره قال أبو عبد الله وفي هذا دليل أن صوت الله لا يشبه أصوات الخلق لأن صوت الله جل ذكره يسمع من بعد كما يسمع من قرب وأن الملائكة يصعقون من صوته فإذا تنادى الملائكة لم يصعقوا وقال عز و جل فلا تجعلوا لله أندادا فليس لصفة الله ند ولا مثل ولا يوجد شيء من صفاته في المخلوقين

قلت والحديث ضعيف وفيه علتين :
(1) سليمان بن طرخان التيمي أحد حفاظ التابعين قال أبو زرعة لم يسمع من عكرمة شيئا وقال أبو حاتم لا أعلم التيمي سمع من سعيد بن المسيب شيئا وقال أبو أحمد بن عدي لا نحفظ له عن حميد الطويل شيئا وروى سليمان التيمي عن الحسن أن بن عباس عرف بالبصرة قال يحيى بن سعيد لم يسمعه التيمي من الحسن إنما رواه التيمي عن أبي بكر الهذلي قلت وهو معروف من غير حديث التيمي رواه شعبة عن قتادة عن الحسن وسليمان التيمي عن عبيد مولى النبي صلى الله عليه و سلم قال بن عبد البر لم يسمع منه بينهما رجل

قلت: قال العراقي في المدلسين " سليمان التيمي مشهور بالتدليس "، وقال الحافظ السيوطي في أسماء المدلسين " مشهور به بالتدليس " ، وقال النسائي " مدلس "، وقال فيه الحافظ ابن حجر في كتابه تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس سليمان بن طرخان التيمي تابعي مشهور من صغار تابعي أهل البصرة وكان فاضلا وصفه النسائي وغيره بالتدليس .

(2) أبو عثمان قيل اسمه سعد شيخ لسليمان التيمى و ليس بالنهدي ، من الطبقة الرابعة طبقة تلي الوسطي من التابعين روى له كل من أبو داود ، النسائي ، ابن ماجه ، و قال الحافظ ابن حجر مقبول ولم يذكر له الذهبي جرح ولا تعديل


يتبع ....

محمود بن سالم الأزهري
06-07-2008, 10:31 AM
بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله الذي هدي وعفي وأرسل فينا ومنا الحبيب المصطفي كما دعي أبيه إبراهيم عليه السلام " رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ " والصلاة والسلام علي سيدي وحبيبي محمد صل الله عليه وسلم وأرض اللهم عن آل بيته و أصحابه ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين


ثم أما بعد


قال الدمشقية : وقد نسب الحافظ ابن حجر القول بالكلام النفسي إلى الأشاعرة، بينما ذكر هو والمرتضى الزبيدي تمسك أحمد بأن الله يتكلم بصوت، وهو ما أثبته أبو الفضل التميمي في روايته عن أحمد [فتح الباري 13/460 إتحاف السادة المتقين 2/79-80 طبقات الحنابلة 2/296].
فهل أحمد ليس عندك بحجة؟


قلت: هذا لآن الإمام احمد قد ثبت له الحديث في ذلك وله العذر في ذلك حيث أنه اتبع الحديث ولا نقول في ذلك شيء ولكن نحن اليوم نتكلم علي صحة الحديث فيا دمشقية هل الحديث الذي استند الإمام احمـد عليه وأقر من خلاله اعتقاده ذلك صحيح أم لا ؟ يا سيادة الدمشقية هذا الحديث لا يصح أصلاً ولك الحديث وما فيه ليطمئن قلبك للقول

15464 - قال حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا همام بن يحيى عن القاسم بن عبد الواحد المكي عن عبد الله بن محمد بن عقيل(1) أنه سمع جابر بن عبد الله يقول بلغني حديث عن رجل سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتريت بعيرا ثم شددت عليه رحلي فسرت إليه شهرا حتى قدمت عليه الشام فإذا عبد الله بن أنيس فقلت للبواب قل له جابر على الباب فقال ابن عبد الله قلت نعم فخرج يطأ ثوبه فاعتنقني واعتنقته فقلت حديثا بلغني عنك أنك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم في القصاص فخشيت أن تموت أو أموت قبل أن أسمعه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يحشر الناس يوم القيامة أو قال العباد عراة غرلا بهما قال قلنا وما بهما قال ليس معهم شيء ثم يناديهم بصوت يسمعه من قرب أنا الملك أنا الديان ولا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل النار وله عند أحد من أهل الجنة حق حتى أقصه منه ولا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة ولأحد من أهل النار عنده حق حتى أقصه منه حتى اللطمة قال قلنا كيف وإنا إنما نأتي الله عز وجل عراة غرلا بهما قال بالحسنات والسيئات

المصدر / مسند أحمـد بن حنبل ، و رواه مسدد والحارث.

(1) عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبى طالب القرشي الهاشمي ، أبو محمد المدني ( أمه زينب الصغرى بنت على بن أبى طالب ) من الطبقة الرابعة طبقة تلي الوسطي من التابعين توفي بعد 140 هـ روى له كل من البخاري في الأدب المفرد ، أبو داود ، الترمذي ، ابن ماجه
و روى عن جابر وابن عمر وأنس بن مالك وسعيد بن المسيب وعبد الله بن جعفر وحمزة بن صهيب وآخرين.
وعنه الثوري وابن عيينة وشريك وحماد بن سلمة وابن جريج وفليح بن سليمان ومعمر وجماعة
قال يحيى بن معين: ليس بذاك وقال مرة ضعيف في كل أمره
وقال أبو حاتم: لين الحديث ليس بالقوي ولا ممن يحتج بحديثه وهو أحب إلى من تمام بن نجيح
وقال النسائي ضعيف ، وقال العجلي مدني تابعي جائز الحديث
وقال ابن خزيمة: لا أحتج به لسوء حفظه
وقال الترمذي: صدوق وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان أحمد وإسحاق والحميدي يحتجون بحديث ابن عقيل قال محمد بن إسماعيل: وهو مقارب الحديث
قلت :وهذا ما جعل أحمد بن حنبل يروي عنه ويقرر عقيدة الصوت به ، وقال أبو احمد الحاكم: كان أحمد بن حنبل وابن راهوية يحتجان بحديثه وليس بذاك المتين المعتمد
وقال العقيلي: كان فاضلا خيرا موصوفا بالعبادة وكان في حفظه شيء
وقال ابن عدي: روى عنه جماعة من المعروفين الثقات وهو خير من ابن سمعان ويكتب حديثه
وقال الذهبي في المغني حسن الحديث
وقال الحافظ ابن حجر صدوق وفي حديثه لين ويقال تغير بأخرة من الرابعة مات بعد الأربعين

فهل لك قول بعد ذلك ..... ؟


يتبع .....

محمود بن سالم الأزهري
06-07-2008, 10:41 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، الحمد لله فالق الحب والنوى جاعل الملائكة رسلا ، وأصلي وأسلم علي خير العباد خير من أصطفي مبعوث رحمه للعالمين ، وأرضي اللهم عن آل بيته الطيبين الطاهرين الغر الميامين ، وأرضي اللهم عن صاحبة ممن اصطفاهم الله لمساندة رسوله في دعوتهم ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين .



ثم أما بعـــد




اعتقاد أهل السنة فى الكلام



نحن نؤمن أن الله لا ينفصل عن علمه و كذلك نؤمن أن علم الله ليس له حدود وهو أزلي أزلية الله وكذلك كلام الله أزلي وصفة الكلام تدل علي الذات لذلك لا تنفك الصفة عن الذات بل هي داله عليه ولذلك فإن كلام الله قائم بذاته لا يتعلق بشيء إلا به تعالي ، وكلام الله لا يماثله أي كلام

ففضل كلام الله علي كلام الخلق كفضل الله علي سائر الخلق


وقدر قرر لنا هذه المسألة منذ زمن الإمام الطحاوي الحنفي المصري حيث قال في عقيدته المشهورة باسم " العقيدة الطحاوية "[وأن القرآن كلام الله. منه بدأ بلا كيفية قولاً، وأنزله على رسوله وحياً. وصدقه المؤمنون على ذلك حقاً. وأيقنوا أنه كلام الله تعالى الحقيقة.ليس بمخلوق ككلام البرية. فمن سمعه فزعم أنه كلام البشر، فقد كفر.]
ومن هنا نستنتج فهم العلماء أن الله سبحانه وتعالي ليس له ابتداء وعليه فليس كلام الله مركب من التراكيب البشرية فليس بصوت ولا أحرف


كما أننا نؤمن بأنه لا ينبغي علي أحد أن يقرر علي الله سبحانه وتعالي شيء ولا يوجب علي الله شيء فالله لا يجب عليه شيء ، لذا نقول أن من أوجب علي الله شيء فهو زنديق لا يجوز الصلاة خلفه أو عليه


وأما من يقول أن الله لابد أن يكون كلامه له صوت أو يسمع فهذا الكلام لا يفهم إلا بصيغة الوجوب علي الله ونحن ننفي ذلك
ونقول أن الله يفعل ما يشاء كيفما يشاء ولا نقرر عليه شيء وهو وحده القادر علي توصيل كلامه لمن يشاء بالكيف الذي يريده سبحانه لا بالكيف الذي نريده نحن
ونقول أن هناك من زل فى العبارات بدون أن يشعر أو بالعمد ولكن عن جهل بمعني العبارات التي يوجها لصفات الرب تبارك وتعالي فهذا لا نقيم عليه الحكم إلا بعد تقرير الأمر له وتوضيح المسألة .


والآن ندخل فى كلام شخص آخر وهو الشيخ صالح آل الشيخ

شرح العقيدة الطحاوية للشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

قول أهل السنة والجماعة وهو الذي سمعت؛ وهو:
* أنَّ القرآن كلام الله ? سمعه منه جبريل فنزل به على محمد ? فسمعه منه محمد ? وأسمعه الناس وتلاه عليهم. وأنه منه بدأ ? وإليه يعود.
* وأنَّ كلام الله ـ يُسْمَعْ، وإذا كان جبريل قد سَمِعَهْ ونَزَّلَهْ فإذاً هو صوت، سمعه بصوت وليس معناً قُذِفَ في داخل جبريل أو أَخَذَهُ من اللوح المحفوظ.
* وأنَّ كلام الله سبحانه هو كلامه حيث وُجِدْ، وأنه إذا تُليَ فالكلام كلام الباري والصوت صوت القاري، فهو كلامه الموجود في المصاحف، وهو كلامه الموجود الذي يسمع في تلاوة التالي، وهو كلامه الذي يُسْتَدَلُ به إلى آخره، لا يخرج من هذه الحالات عن كونه كلام الله ?.
وهذا هو الذي قُرِّرْ في هذا الموضع من الطحاوية.

قلت : إن كلام الشيخ هنا مخلوط بمذهب أهل السنة وما ذهب إليه المخالفين لأهل السنة فى المسألة
حيث أن الشيخ يقرر علي الله ما لم يثبت حيث وضحت لكم فى النقل باللون الأحمر " سمعه منه جبريل " ولا ندري ما الحكم له ولنا فى المسألة ؟
إن الله كلم جبريل وهذا نتفق عليه ، لكن سمع جبريل فهذا ما نتوقف فيه معكم
فانتم قلت سمع ونحن نقول سمع
لكن هل سمع بصوت ؟
هنا الخلاف
سمع لديكم بصوت ، أما لدينا فنقول أن الله يفعل ما يشاء بغير حساب فلا يحاسب علي شيء ولا يقال لله كيف
لذلك نقول انه تعالي منزه عن الاحتياج ولا يحتاج لصوت ليسمع الخلق كلامه فقد قذف الله في روع جبريل كلامه فسمع جبريل الكلام .
إن جبريل يسمع الكلام بمشيئة الله وبالكيف الذي يريده الله وللكلام فى سمع جبريل ابتداء وانتهاء
لكن من الله لا يوجد ابتداء وانتهاء ، ولا يخاض فى الأمر بل نقول تكلم الله بلا كيف ، أو نقول والكيف غير معقول قياساً علي قول مالك فى الاستواء .
ثم يكمل لنا الشيخ قوله " وإذا كان جبريل قد سَمِعَهْ ونَزَّلَهْ فإذاً هو صوت " وهذا لا يفهم منه يا فضيلة الشيخ إلا التقرير والإلزام فهل هذا من الأدب مع الله ؟
يا فضيلة الشيخ مالك ومال الإلزام فـ الله يتكلم كيفما يشاء بل بالاحرى نقول بالكيف الذي يريده رب العزة تبارك وتعالي
ونحن أهل السنة نتأدب مع الرب فلا نقول " سمعه أو إذا هو صوت " ولا نقرر وإنما نقول نحن نؤمن بالكلام لله كلام أزلي لكن بلا كيف

ولو كان الشيخ أكتفي بهذا الجملة " * وأنَّ كلام الله سبحانه هو كلامه حيث وُجِدْ، وأنه إذا تُليَ فالكلام كلام الباري والصوت صوت القاري " لكان الشيخ كفي ووفي ولكان ذلك هو قول أهل السنة ولكن ما سبق هذا الجملة من كلامة لا يبيض صفحته لدينا فى القول
ولي همسة للشيخ الفاضل لو كان منك بعض الأدلة الصحيحة علي صحة قولك لكفانا لكن ما لنا حيله إلا تتبع أخطائكم فى العقيدة وتوضيحها للناس
والله المستعان


وباقي الكلام أوافقك عليه فى الجملة علي اعتقاد أهل السنة والجماعة


هذا والله أعلم


يتبع

محمود بن سالم الأزهري
06-07-2008, 10:49 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، الحمد لله فالق الحب والنوى جاعل الملائكة رسلا ، وأصلي وأسلم علي خير العباد خير من أصطفي مبعوث رحمه للعالمين ، وأرضي اللهم عن آل بيته الطيبين الطاهرين الغر الميامين ، وأرضي اللهم عن صاحبة ممن اصطفاهم الله لمساندة رسوله في دعوتهم ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين .


ثم أما بعـــد

أعود معكم مرة آخري مع الدمشقية حيث أنه يقول

ومع أن البيهقي أطال الرد على من قال بتخليق الصوت إلا أنه نفى بدوره أن يصح حديث في إثبات الصوت وحمل حديث « إذا تكلم الله بالوحي سمع صوته أهل السماء » على احتمال أن يكون الصوت للسماء أو للملك الآتي بالوحي أو لأجنحة الملائكة [الأسماء والصفات 347 وقال الشيء نفسه ابن فورك كما في كتابه (مشكل الحديث 450-451)].
والحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (536) وابن خزيمة 146 والبيهقي في الأسماء والصفات 262 قال الألباني "إسناده صحيح" على شرط الشيخين (سلسلة الصحيحة (1293).
فالحديث صحيح الإسناد.

قلت ( محمود بن سالم الأزهري) : وهم الألباني فالحديث ليس بصحيح ففيه علل وسيأتي الكلام لاحقاً وكما هو حالك يا دمشقية فأنت مسكين تبعت الألباني دون التحري من تصحيح الألباني للحديث



فى كتاب السنة المنسوب لعبد الله بن أحمد بن حنبل قال
حدثني أبي رحمه الله ، نا عبد الرحمن بن محمد المحاربي (1) ، عن الأعمش (2)، عن مسلم ، عن مسروق ، عن عبد الله : « إذا تكلم الله عز وجل بالوحي سمع صوته أهل السماء فيخرون سجدا حتى إذا فزع عن قلوبهم قال سكن عن قلوبهم نادى أهل السماء : ماذا قال ربكم ؟ قال صلى الله عليه وسلم الحق قال كذا وكذا »


هذه الرواية فيها من العلل التي يرد بها الحديث ما بها فنجد في كلام كثير من جهابذة العلم إطلاق العلة على الجرح الظاهر كما في نصب الراية للزيلعي ، الجزء الثالث ص 85 و 239 و 358 و 370 و 287 و 431 . و الجزء الرابع ص 47 .
و كذلك وقع في كلام الحافظ ابن حجر : إعلال بعض الأحاديث بالعلة الظاهرة كما في التلخيص الحبير ج1/25 و 62 و 67 و 88 و ج2/47 ، و فتح الباري ج1 /83 و ج2/446 و أنظر سبل السلام 1/69 و 72 و 75 .
وكذلك الصنعاني قد عد تقييد العلة في التعريف بكونها خفية قادحة قيدا أغلبيا .. و قد قال الحافظ ابن حجر ((أن الضعف في الراوي علة في الخبر و الانقطاع في الإسناد علة في الخبر ، وعنعنة المدلس علة في الخبر و جهالة حال الراوي علة في الخبر))


قلت : ولذلك فهذه الرواية وبذلك الأسلوب وهو " العنعنة " ترد فلو كانت بغير أسلوب العنعنة كان من الممكن الأخذ بها أو تأويلها بطرق أخري صحيحة توضح الأمر من خلال ألفاظ أخري .
ويقول العلماء : يُقبَل من المُدَلِّس الثقة إذا صرَّح فيه بالسماع، وأما ما رواه بلفظ محتمل فلا، وهذا هو المعتمد ، و قال السخاوي: "وممن ذهب إلى هذا التفصيل: الشافعي، وابن معين، وابن المديني" ، وقَرَّرَ العلائي: أنه "الصحيح الذي عليه جمهور أئمة الحديث والفقه والأصول ، وأضيف علي ذلك الكلام للفائدة وللأمانة العلمية أن لابن القطان كلام أخر حيث انه قال: "إذا صَرَّحَ المُدَلِّس الثقة بالسماع: قُبِلَ بلا خلاف، وإن عنعن: ففيه الخلاف ، فقد أخذ بالعنعنة عدد من العلماء فقالوا من كان لا يدلس إلا عن ثقة، فإنه تقبل عنعنته، ولا يطالب بإظهار السماع والتحديث.

قلت : إلا أن الجمهور علي الرأي الأول وهو عدم الأخذ بهذا النوع بالكلية وعدم التفصيل بين العنعنة عن ثقة من غير ذلك فالأصل التدليس وثبوت العلة ، وهذا ما نجدة ظاهر فى هذه الرواية التي استشهد بها الدمشقية وأحال فيها التصحيح للألباني !!!

وهذه هي الرواية التي يحتج بها الدمشقية ودون التعرض لعدم صحة ثبوت الكتاب لعبد الله بن احمد سننظر للإسناد ، فالإسناد فيه علتين ومع أن كلاهما من رجال أصحاب الكتب الستة إلا أنهم ينطبق عليهم القاعدة السابقة التي أسهبنا فى ذكرها وهم :



(1) عبد الرحمن بن محمد بن زياد المحاربى، أبو محمد الكوفي من الطبقة التاسعة من صغار أتباع التابعين توفي في عام 195 هـ وقد روى له كل من البخاري ، مسلم ، أبو داود ، الترمذي ، النسائي ، ابن ماجه قال السيوطي فى أسماء المدلسينقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: بلغنا أنه كان يدلس ، وقال العراقي فى المدلسين قال عبد الله بن أحمد: بلغنا أنه كان يدلس ، وقال العلائي قال عبد الله بن حنبل لم نعلم أنه سمع من عمر شيئا وبلغنا أنه كان يدلس ، وقال الحافظ ابن حجر لا بأس به ، و كان يدلس قاله أحمد ، محدث مشهور من طبقة عبد الله بن نمير ، وصفه العقيلي بالتدليس ، وقال الذهبي : الحافظ ، ثقة يغرب


(2) سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي مولاهم ، أبو محمد الكوفيالأعمش محدث الكوفةوقارئها ولد عام61 هـ من الطبقة الخامسة من صغار التابعين توفي عام 147 أو 148 هـ روى له كل من البخاري ، مسلم ، أبو داود ، الترمذي ، النسائي ، ابن ماجه ، وكان يدلس وصفه بذلك الكرابيسي والنسائي في ذكر المدلسين ، والدارقطني وغيرهم ، قال السيوطي في "أسماء المدلسين " مشهور به أي بالتدليس ، وقال العراقي فى " المدلسين " سليمان الأعمش مشهور بالتدليس أيضاً ، ووصفه العلائي بالتدليس فى جامع التحصيل وقال الحافظ ابن حجر ثقة حافظ عارف بالقراءات ، ورع ، لكنه يدلس وقال الذهبي : الحافظ ، أحد الأعلام


يتبع ....

محمود بن سالم الأزهري
06-07-2008, 10:52 AM
تكمله ..

وذكر الحديث البخاري فى الصحيح معلق فقال

وقال مسروق عن ابن مسعود { إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السموات شيئا فإذا فزع عن قلوبهم وسكن الصوت عرفوا أنه الحق ونادوا " ماذا قال ربكم قالوا الحق " }


فلدي البخاري قال { سمع أهل السموات شيء } وفي كتاب السنة المنسوب لعبد الله بن أحمد {سمع صوته أهل السماء}


إلا أن الحديث أتي موصول لدي احمد بن حنبل فى المسند من نفس الطريق حيث قال


حدثنا أحمد بن أبي سريج الرازي وعلي بن الحسين ابن إبراهيم وعلي بن مسلم قالوا حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السماء للسماء صلصلة كجر السلسلة على الصفا فيصعقون فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل حتى إذا جاءهم جبريل فزع عن قلوبهم قال فيقولون يا جبريل ماذا قال ربك فيقول الحق فيقولون الحق الحق} وروه أيضاً ابن خزيمة فى صحيحة عن الأعمش عن مسلم بن صبيح عن مسروق عن عبد الله بن مسعود ، أبو داود (4/235 ، رقم 4738) ، ابن حبان فى صحيحة (1/224رقم 37) ، معجم ابن عساكر (1/214) ، الأسماء والصفات (1/461برقم 421)


قلت : وبهذه الرواية {سمع أهل السماء للسماء صلصلة} العديد من الروايات ، فان كان هناك روايات بدون " للسماء " فمعظم الروايات تضيف اللفظة " للسماء " مما يدلل علي أن اللفظة مختلف فيها وتوضح بعضها بعضاً ، ولذلك فقد فهم العلماء ممن شرح لنا الحديث أن المراد هنا لا يعني أن لله صوت وإنما أن السماء نفسها هي التي يكون لها صوت لآن الله لا يحتاج للصوت ليسمع جبريل كلامه أو الصوت هنا للملائكة أنفسهم بمعني أن الصوت يكون لطائفة منهم ممن بلغة أمر الوحي يحدثوا ضجيج وصوت تعظيم لهذا الوحي ، ولو قال لنا المخالف العكس لقلنا له هل أنت تلزم الله بالقواعد البشرية ؟


ويوضح كلامي ذلك قول النبي صلي الله عليه وسلم حيث قال فى الحديث الصحيح


« إذا قضى الله الأمر فى السماء، ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا، لقوله: كأنه سلسلة على صفوان » .
أخرجه الحميدي (1151)، والبخاري (6/100، 9/172) قال: حدثنا على بن عبد الله. وفى (6/152)، وفى خلق أفعال العباد (60) قال: حدثنا الحميدي. وأبو داود (3989)، قال: حدثنا أحمد بن عبدة وإسماعيل بن إبراهيم أبو معمر، وابن ماجة (194) قال: حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، والترمذي (3223) قال: حدثنا ابن أبى عمر.
ستتهم - الحميدي، وعلى بن عبد الله، وأحمد بن عبدة، وإسماعيل بن إبراهيم، ويعقوب بن حميد، وابن أبى عمر - عن سفيان بن عيينة. قال: حدثنا عمرو بن دينار. قال: سمعت عكرمة، فذكره.
وأخرجه البخاري (6/101)، (9/172) قال: حدثنا على بن عبد الله. قال: حدثنا سفيان. قال: حدثنا عمرو، عن عكرمة، عن أبى هريرة، إذا قضى الله الأمر. وزاد: والكاهن.
وحدثنا على بن عبد الله. قال: حدثنا سفيان. فقال: قال عمرو: سمعت عكرمة، قال: حدثنا أبو هريرة. قال: إذا قضى الله الأمر. وقال: على فم الساحر.
قلت لسفيان: أنت سمعت عمرا. قال: سمعت عكرمة. قال: سمعت أبا هريرة؟ قال: نعم.
قلت لسفيان: إن إنسانا روى عنك، عن عمرو عن عكرمة، عن أبى هريرة ويرفعه، أنه قرأ: فزع. قال سفيان: هكذا قرأ عمرو، فلا أدرى سمعه هكذا أم لا، قال سفيان: وهى قراءتنا.




يتبع ....

الأزهري
06-07-2008, 12:02 PM
أثابكم الله وأحسن إليكم.

محمود بن سالم الأزهري
10-07-2008, 11:13 AM
وأثابكم الله خيراً شيخي الأزهري - حفظكم الله

سليم
12-07-2008, 11:08 AM
السلام عليكم
بارك الله بك أخي الشيخ الفاضل محمود بن سالم الأزهري على ما تقدم من بينات تزيل الوهم...كلام الله هو الكلام النفسي, والصوت هو كلام البشر ويحتاج الى أدوات وجوارح,فيحتاج إلى اللسان والفم والشفاة والاوتار الصوتية...
والدليل على وجود الكلام النفس هو قوله الله تعالى عندما خاطب السماوات والأرض :"ثمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ".

محمود بن سالم الأزهري
14-07-2008, 11:17 AM
مرحباً بك أخي أبو سبيحة أهلاً بك معنا

لكن من ملاحظاتي الضعيفة لم أري من ردك هذا أي وجه للرد علي كلامي المذكور هنا.
فهل تتفضل بالرد علي كلامي الموجود هنا
أم أتيت لوضع مقال والسلام ؟
هل تستطع الرد علي أين من كلامي هنا ، أم أنت تسلم لي بما قلت

------------------

أما مسألة إيمانك أنت بالصوت لله فهذا شأنك وحدك ، فهذه واحده
وإذا أحببت أن تحاورني فى ذلك فمرحباً بك ، فهذه ثانية

لكن إذا خيل لك أن وبهذا الكلام رددت علي فأسترح قليلاً وتأمل كلامي ورد عليه إن استطعت

وأقول لك مرحباً بك وبفكرك الذي يأخذ بالحديث الضعيف لتقرير اعتقاده

أهلاً بك معنا

محمود بن سالم الأزهري
14-07-2008, 11:42 AM
بارك الله لنا فيكم أخي الحبيب سليم ونفعنا الله بكم
إضافة طيبة

تحيتي لك

محمود بن سالم الأزهري
15-07-2008, 12:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي هدي وعفي وأرسل فينا ومنا الحبيب المصطفي كما دعي أبيه إبراهيم عليه السلام " رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ " والصلاة والسلام علي سيدي وحبيبي محمد صل الله عليه وسلم وأرض اللهم عن آل بيته و أصحابه ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين

ثم أما بعد

قال الأخ أبو سبيحة

لي طلب بسيط و هو ان تبين لي كيف كان كلامي لا يرد على كلامك؟

قلت : أهلاً بك أخي الكريم وبناءاً علي طلبك أجيبك إن شاء الله تعالي

قال الأخ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
أيها الاخ الكريم مسألة إثبات إن كلام الله بصوت أو نفيها مسألة مرهونة بالدليل النافي أو المثبِت فليس للمثبت إثبات ما لا دليل عليه ..... إلي آخر الكلام

قلت : هنا أخي الكريم يظهر لي أنك تحاول رفع اللوم عنهم فى إثباتهم الصوت بأنهم اجتهدوا واجتهادهم محل شكر لا ذم وذلك لأنهم أتبعوا الدليل ، أما أنا فاجتهادي مذموم لآني لم أتبع الدليل .
فكان هذا ردك الأول وعلي ذلك قلت لك أنه بلا فائدة ومن وجهة نظري المتواضعة أري أنه سفسطة لا تغني ولا تثمن من جوع
أخي الكريم هذه مسألة تخصك أنت ، فعندما تري أن تقرير العقيدة بالحديث الضعيف أمر وارد فهذا شأنك لا شأني .
لكن عندما تعيب علي فهذا مسألة لا أقبلها ، أنا قلت أن الله كلامه قائمة بذاته وأن هذا الكلام صفة من صفات الله تعالي وهي متعلقة به ولا تنفك عنه .
ومن خلال المبدأ القرآني " ليس كمثله شيء " قررت اعتقادي الإثبات مع التنزيه فقد نزهة الرب تبارك وتعالي عن المماثلة للحوادث
إلي جانب ذلك قلت أن الله يسمع كلامه من يشاء وبالكيف الذي يريده تعالي عن المشابه
وكذلك قلت أن الكلام هنا أزلي غير مخلوق ، وأقول أيضاً لك أن مقالك لم يأتي برد علي كلامي لأنك لو كنت تتجه للرد عليه لفندت بحثي ولكن هذا لم يحدث
ولا أري من كلامك هذه إلا تسائل تطرحه لأجيبك عليه ليتبين لك الأمر وإن شاء الله أجيبك عليه حتى يطمئن قلبك

الامر الثاني المثبتون لمسالة الصوت يصححون الادلة فيها و أنت في بحثك لم تبين بعض طرقها و إن تكلمت على بعضها

قلت :ومن أدراك أني لم أنظر لجميع الطرق ؟
يا أخي ردي علي المسألة الأولي من خلال الشواهد التي يتكلم منها من قمت بالرد عليه هذه مسألة
الأمر الثاني أني لما تطرقت للحديث الثاني وجدت جميع الطرق عن عبد الله بن محمد بن عقيل وأوضحت ذلك أيضاً ، معني ذلك أني مطلع علي جميع الطرق
وأما الثالث فقد بينت للجميع طرقه وبيان القول فيها
أما إن كان لديك أنت حديث يثبت صحة معتقدك فأظهره هنا وأنهي الإشكال لدينا أم لك رأي أخر

و حديث الاعمش الذي رواه عن أبي صالح مصرحا فيه بالتحديث و هو من حديث ابي سعيد لم تذكره و تجيب عنه و فيه "يقول الله يا آدم فيقول لبيك و سعديك فينادي بصوت إن الله يأمر أن تخرج بعثا الى النار"رواه البخاري و سياقه يقتضي أن النداء من الله

قلت : قال الإمام البيهقي في تعليقة علي الحديث هذا لفظ تفرد به حفص بن غياث ، وخالفه وكيع وجرير وغيرهما من أصحاب الأعمش فلم يذكروا فيه لفظ الصوت ، وقد سئل أحمد بن حنبل عن حفص ، فقال : كان يخلط في حديثه ، ثم إن كان حفظه ففيه ما دل على أن هذا القول لآدم يكون على لسان ملك يناديه بصوت : « إن الله تبارك وتعالى يأمرك » . فيكون قوله : « فينادي بصوت » . يعني والله أعلم : يناديه ملك بصوت . وهذا ظاهر في الخبر وبالله التوفيق
فأقول لك هل قراءة تعليقات شُراح الحديث علي هذه الحديث أم لا ؟؟
أنت قلت أن السياق يقتضي أن النداء من الله ، لكن أقول لك أي عاقل ذلك الذي يقول أن الصوت الذي أتي هو من الله
السيق علي فهمك يكون كالآتي [يقول الله يا آدم فيقول لبيك و سعديك فينادي (الله) بصوت و يأمره أن تخرج بعثا الى النار] فهذا هو السياق الذي يدلل علي أن الصوت لله
لكن الحديث الصحيح يقول [يقول الله يا آدم فيقول لبيك و سعديك فينادي بصوت إن الله يأمر أن تخرج بعثا الى النار] أي يأتي لأدم صوت فى الجنة يقول له أن الله يأمرك بكذا..
وهذا هو الواضح من سياق الجملة يا سيادة المحاور
و في رواية أبي ذر بفتحها (أي الدال فى فينادي ) على البناء للمجهول ولا محذور في رواية الجمهور فان قرينة قوله أن الله يأمرك تدل ظاهرا على أن المنادي ملك يأمره الله بان ينادي بذلك

اما حديث عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر فهو لم ينفرد به عن جابر بل تابعه محمد بن المنكدر كما في مسند الشاميين للطبراني لكن الصحيح فيه انه موقوف على عبد الله بن مسعود و إن كان العلماء يقولون في مثل هذه الموقوفات التي فيها إخبار عن أمور غيبية أنها في حكم المرفوع و لو سلّمنا بضعف هذه الاحاديث في حالة إنفرادها فهي بمجموعها صالحة للاستدلال

قلت: لن احتاج لكثير من الكلام فقد قمت أنت متفضل بالتدليل علي بطلان الاحتجاج به ولا تنسي أخي أن العقيدة لا نثبت فيها إلا ما ثبت بدليل صحيح ، وأما الأخبار الضعيفة فهذه لا نقبلها فى الاحتجاج بها فى العقيدة وربما إذا توافر منها عدد غير يسير نسلم بها فى التشريع لكن العقيدة لا اعتقد ، كما أنه لا يخفي عليك انه حتى بتوافرها لا تصل لمرتبة الاستشهاد بها فى مسالة عقائدية هامة .

الامر الثالث إن المثبتون ليس الحجة عندهم هذه الآثار فحسب بل يستدلون على إثبات الصوت بنصوص القرآن كقوله تعالى :" و إذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين" و قوله تعالى :" إذ ناداه ربه بالوادي المقدس طوى" و أمثال هذه الآيات التي فيها النداء

قلت : ما المدلول لديك علي أن الله نداءه هو نداء بصوت هذه مسألة تحتاج منك لبيان وتفصيل عل الأمر خفي عني .
ولا تنسي أخي الكريم أن الله يتكلم بلا كيف وينادي بلا كيف فلا نقرر نحن علي الله ما لم يتقرر عليه حتى لا نعتبر ذلك منك شطط فى القول ، أو تعدي
ولا تنسي أن تراجع كتب التفسير لتعرف المراد من المعني مثلاً علي سبيل المثال " وإذ نادي ربك موسي أن ائت القوم الظالمين قال مقاتل : إذ نادى ربك موسى ، يعني : أمر ربك يا محمد لموسى.
وأحب أن أنصحك نصيحة لا تقرر علي الرب بالقواعد البشرية فما ذكرته أنت ما هو إلا قياساً علي النداء البشري والله لا يماثله شيء ولا يجوز لنا أن نشبه الله بمخلوقاته فتنبه

ثم أنت من دخل لتعترض علي كلامي فعلي أقل تقدير كان الأولي بك أن تذكر لي مثال واحد لدي وتجيب عليه بالرد من عندك أم هذا لا يتوافر لديك أخي الكريم .
أين اعتراضك علي كلامي أذكر لي نبذه من كلامي وقم بالتعليق عليها حتى أستطع التواصل معك

أهلاً بك أخي معنا

تحيتي لك

السلفي
16-07-2008, 12:58 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد أشكرك أخي محمود الأزهري على هذا الموضوع
وأحب أن أشارك لو ما عندك مانع

أقول والله أعلم بحسب ما علمته عن الأشاعرة في إنكارهم أن كلام الله صوت وحرف الله أعلم بكيفية الصوت أن إخواننا الأشاعرة حصل عندهم لبس في هذه المسئلة وغيرها من المسائل كمسئلة النزول والعلو وهذا الخلط هو عندما أنكروا عفا الله عنهم الصوت قالوا إن الصوت لايخرج إلا من جسم وبهذا هروببوا من التجسيم فنفو الصوت وهم بذلك وقعوا في التشبيه لأنهم قاسوا هذه النظرية ( وهى أن الصوت لايخرج إلا من جسم) على ذات الله عز وجل
سؤالي لك يا شيخنا الكريم هو كيف تلقى جبريل عليه السلام القرآن من رب العزة؟
وأعتذر إن قللت الأدب مع فضيلتكم ومع إخواننا الأشاعرة
وأختم كلام الإمام الواسطي رحمه الله ( قال ليس كذاته ذات ولا كاسمه اسم ولا كفعله فعل ولا كصفته صفه إلا من جهة موافقة اللفظ وجلت الذات القديمة أن تكون لها صفة حديثة وكما استحال أن يكون للذات المحدثة صفة قديمة وهذا كله مذهب أهل الحق والجماعة ) تفسير القرطبي جـ 16 ص 9 مطبعة دار الكتب المصرية
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محمود بن سالم الأزهري
16-07-2008, 07:23 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حياك الله أخي الحبيب
أحب أن أقول لك أخي الحبيب أن هذا هو الفرق بيننا وبين أدعياء السلفية فهم لهم القليل من الجرأة علي الله ، لكن نحن لا يمكن أن نتعدى حدودنا أو ننظر للصفات بمنظار أعلي من المنظار الذي حدده لنا القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة

أخي الحبيب عندما ننظر إلي صفات الله سبحانه وتعالي فإننا نثبتها جميعاً ، ولا ننفي أي صفة منها وهذا ما لا يعلمه من تربي فى المدرسة الوهابية
وأخذ ما يلقي عليه من مشايخه علي أنه أمر مسلم به
لكن أخي الحبيب هل تحققت من أقوالهم عندما يقولوا إن الأشاعرة معطلة لم لم تسألهم أين التعطيل
لم لم تسألهم عندما يقولوا جملة " كمذاهب الباطلة " ويعنون بها الأشاعرة وغيرهم لم لم تسألهم مثل من في الأشعرية أتقصدون أن الشاطبي ذو عقيدة باطله ، أتقصدون ابن الجزري عقيدته باطله ، أتقصدون بحجة الإسلام عقيدته باطله ، وابن حجر ، الهيثمي ، الحاكم ، العراقي ، والعراقي الابن ، وابن الصلاح ، والبغدادي ، والسخاوي ، والدمياطي ، والسيوطي .... وغيرهم كثير

إنك تجدهم يسمون المذهب دون المنتسبون لأنهم علي علم أنهم وبالتسمية ستكون أولي السقطات لآن معظم إستشهاداتهم هي منهم فكيف تستشهد به وعقيدتهم باطله ومن عقيدته باطله فهو فى النار . انتهي مخافة أن تمل فلدي الكثير

سؤالك

سؤالي لك يا شيخنا الكريم هو كيف تلقى جبريل عليه السلام القرآن من رب العزة؟

نحن أهل السنة نقول أن الله كلم جبريل بلا كيف
أما إن كنت تقصد الطريقة فنقول أن الله سبحانه وتعالي إذا أرد شيء إنما يقول له كن فيكون ، فالله كلم جبريل بلا كيف وأسمع جبريل كلامه بلا كيف ونزل جبريل فاسمع جبريل الرسول الكلام ونقل النبي صلي الله عليه وسلم الكلام لأصحابه
فجبريل نزل بالقرآن بلسان عربي أي بحرف اللغة
ولآن محمد صلي الله عليه وسلم بشر وعربي فلا طاقة له بما دون ذلك ولذلك يسر الله له الكلام بلسانه عن طريق جبريل فجبريل خلق لكي يتحمل ما لا يتحمله غيره ولذلك سمي أمين الوحي
فالكلام من الله بلا كيف نزل وعلي جبريل استقر ـ ثم هبط جبريل بالكلام بلسان عربي فأبلغ النبي صلي الله عليه وسلم الرسالة

هذا والله أعلم

محمود بن سالم الأزهري
11-02-2009, 10:19 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي من لا نبي بعده محمد صلَّ الله عليه وسلم وعلي آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين .... ثم أما بعد
أكمل معكم ما توقفت فيه
وهو حول أي أثر أو حديث يمكن أن يستند عليه الوهابية في مبحث مسألة إثبات الصوت
لصفة الكلام لله رب العالمين

ذكر الإمام الطبري في تفسيره في قوله تعالى : { وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ } [سبأ : 23]
حديث في إثبات مسألة الصوت وهو كالآتي : حدثنا أحمد بن عَبْدة الضِّبيّ، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرِمة، قال: ثنا أبو هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: " إنَّ اللَّهَ إذَا قَضَى أمْراً فِي السَّماءِ ضَرَبَتِ المَلائِكَةُ بأجْنِحَتِها جَمِيعاً، ولقوله صوت كصوت السلسلة على الصفا الصَّفْوان، فذلك قوله " حتى إذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ماذَا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الحقَّ وَهُو العَلِيُّ الكَبِيرُ. اهـ


الحديث بهذا الإسناد لدي الطبري صحيح فرجال الحديث كلهم ثقات ، ولم يتكلم إلا في أحمد بن عبده الضبي حيث رمي بالنصب كما حكى الحافظ.

قلت ( محمود بن سالم الأزهري) : فهذه الزيادة (ولقوله صوت كصوت السلسلة على الصفا الصَّفْوان، )لم ترد لدى أيً من الحفاظ إلا لدي الطبري ، وأنا أميل أن الزيادة أتت من فهم الطبري لحديث أحمد بن عبده الضبي ، ومما يؤكد لنا ذلك أن هناك رواية لأحمد بن عبده الضبي وذكرها ابن منده في التوحيد لا يوجد فيها الزيادة

أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب ، وعلي بن محمد بن نصر قالا : حدثنا بشر بن موسى قال : حدثنا عبد الله بن الزبير ، وأخبرنا محمد بن يونس قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن النضر بن سلمة الجارودي قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن مخلد ، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر ، وأحمد بن عبدة ، واللفظ له قالوا : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة قال : حدثنا أبو هريرة ، رضي الله عنه عن النبي ، صلى الله عليه وسلم قال : « إن الله تعالى إذا قضى الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كصوت السلسلة على الصفوان ، فإذا فزع عن قلوبهم ، قالوا : ماذا قال ربكم ؟ قالوا الحق قال الذي قالوا له الحق : قال الحق وهو العلي الكبير قال : فيسمعها مسترقو السمع وهم هكذا واحد فوق واحد ، واحد فوق واحد ، واحد فوق واحد ، واحد فوق واحد » ، وأشار سفيان بأصبعه نصبها بعضها فوق بعض وفرجها ، « فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته قال فربما أدركه الشهاب قبل أن يرمي بها إلى صاحبه فيرمي بها إلى هذا ، وهذا إلى هذا ، وهذا إلى هذا حتى تلقى على فم ساحر أو كاهن قال : فيكذب معها مائة كذبة فيصدق ، فيقال : ألم يخبرنا يوم كذا بكذا ، ويوم كذا بكذا ، فوجدناه حقا ؟ وهي الكلمة التي سمعت من السماء »

قلت : وهذه الرواية توضح لنا أن الجملة " كصوت السلسلة على الصفوان " عائدة على ضرب الملائكة بأجنحتها ، فبسبب الضرب بالأجنحة حدث الصوت الذي مثل بصوت السلسة على الصفوان ، فإنه يستحيل أن يوصف الله بخلقه وذلك لورود الدليل القطعي لمنع ذلك فقد قال تعالى في محكم آياته : {.... لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) } الشوري
وحتى نؤكد لكم أن هذه الزيادة لدي الطبري تخالف الصحيح لدي جميع الرواة الذين روا نفس الحديث من طريق سفيان نترك لكم الطرق جميعاً


في المسند(2/487 ح1151) : حدثنا الحميدي قال ثنا سفيان قال ثنا عمرو بن دينار قال سمعت عكرمة يقول سمعت أبا هريرة يقول إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كأنه سلسلة على صفوان فإذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الذي قال الحق وهو العلي الكبير فيسمعها مسترقوا السمع ومسترقوا السمع هكذا بعضهم فوق بعض ووصف سفيان بعضها فوق بعض قال فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته ثم يلقيها الآخر إلى من تحته ثم يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها وربما ألقاها قبل أن يدركه فيكذب معها مائة كذبة فيقال أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا كذا وكذا للكلمة التي سمعت من السماء فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء

يتبع ....

محمود بن سالم الأزهري
11-02-2009, 10:23 PM
قال البخاري في صحيحة (4/1804 ح4522): حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو قال سمعت عكرمة يقول سمعت أبا هريرة يقول إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كأنه سلسلة على صفوان فإذا { فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا } للذي قال { الحق وهو العلي الكبير } فيسمعها مسترق السمع ومسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض ووصف سفيان بكفه فحرفها وبدد بين أصابعه فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته ثم يلقيها الآخر إلى من تحته حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن فربما أدرك الشهاب قبل أن يلقيها وربما ألقاها قبل أن يدركه فيكذب معها مائة كذبة فيقال أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا كذا وكذا فيصدق بتلك الكلمة التي سمع من السماء

وفي نفس المصدر (6/2720 ح7043) : حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن عمرو عن عكرمة عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كأنه سلسلة على صفوان قال علي وقال غيره صفوان ينفذهم ذلك فإذا { فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير }


وقال ابن ماجة (1/ 69-ح194) : حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب (1) حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قضى الله أمرا في السماء ضربت الملائكة أجنحتها خضعانا لقوله كأنه سلسلة على صفوان ف { إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير } فيسمعها مسترقو السمع بعضهم فوق بعض فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها إلى الذي تحته فيلقيها على لسان الكاهن أو الساحر فربما لم يدرك حتى يلقيها فيكذب معها مائة كذبة فتصدق تلك الكلمة التي سمعت من السماء

(1) قلت محمود بن سالم الأزهري : يعقوب بن حميد بن كاسب المدني ( نزيل مكة ، و قد ينسب إلى جده ) من الطبقة العاشرة من كبار الآخذين عن تبع الأتباع توفي رحمه الله عام 240 أو 241 هـ ، وروى له كل من البخاري في خلق أفعال العباد - ابن ماجه ، قال الحافظ صدوق ربما وهم ، وقال الذهبي : الحافظ ، و قال أبو حاتم : ضعيف ، و قال غيره : صاحب مناكير ، و قال البخاري : لم نر إلا خيرا هو في الأصل صدوق
قلت : وقد صحح الحديث الألباني في سنن ابن ماجة والحديث لا يصل لمرتبة الصحة اللهم إلا إذا قصد صحيح لغيره

وقال الترمذي(5/362 ، رقم 3223): حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قضى الله في السماء أمرا ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كأنها سلسلة على صفوان فإذا { فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير }قال والشياطين بعضهم فوق بعض
قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

قال ابن حبان في صحيحة (1/222 ح36): أخبرنا أبو خليفة حدثنا إبراهيم بن بشار حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عكرمة. عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كأنه سلسلة على صفوان حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ فيقولون: قال الحق وهو السميع العليم. فيستمعها مسترق السمع فربما أدركه الشهاب قبل أن يرمي بها إلى الذي هو أسفل منه وربما لم يدركه الشهاب حتى يرمي بها إلى الذي هو أسفل منه قال وهم هكذا بعضهم أسفل من بعض ووصف ذلك سفيان بيده فيرمي بها هذا إلى هذا وهذا إلى هذا حتى تصل إلى الأرض فتلقى على فم الكافر والساحر فيكذب معها مائة كذبة فيصدق ويقال أليس قد قال في يوم كذا وكذا كذا وكذا فصدق".

قلت محمود بن سالم الأزهري : والحديث صحيح الإسناد وكذا حكم الشيخ شعيب علي الحديث بالصحة

وفي مسند الحميدي (2/487 ، رقم 1151) : حدثنا الحميدي قال ثنا سفيان قال ثنا عمرو بن دينار قال سمعت عكرمة يقول سمعت أبا هريرة يقول إن نبي الله صلى الله عليه و سلم قال : إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كأنه سلسلة على صفوان فإذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الذي قال الحق وهو العلي الكبير فيسمعها مسترقوا السمع ومسترقوا السمع هكذا بعضهم فوق بعض ووصف سفيان بعضها فوق بعض قال فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته ثم يلقيها الآخر إلى من تحته ثم يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها وربما ألقاها قبل أن يدركه فيكذب معها مائة كذبة فيقال أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا كذا وكذا للكلمة التي سمعت من السماء فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء

قال ابن منده في الإيمان (2/702 ، رقم 700) : أنبأ خيثمة بن سليمان ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة ثنا عبدالله بن الزبير الحميدي ح وأنبأ محمد بن سعد البيوردي ثنا محمد بن جعفر بن الإمام ثنا علي ابن المديني قال ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة قال سمعت أبا هريرة يقول إن نبي الله صلى الله عليه و سلم قال إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كأنه السلسلة على الصفوان فإذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير فإذا سمعها مسترقوا السمع قال سفيان وهم هكذا وأشار بأصابعه بعضها فوق بعض فربما أدركه الشهاب قبل أن ينزل إلى صاحبه وربما لم يدركه الشهاب حتى يرمي بها إلى صاحبه فيرمي هذا إلى هذا وهذا إلى هذا فقالوا أليس أخبرنا بكذا وكذا فوجدناه حقا وهي الكلمة التي يسمعها من السماء.

الشافعي
15-02-2009, 02:44 PM
بارك الله فيك أخونا وشيخنا محمود بن سالم وأجزل لك العطاء
وبعد اذنك أردت المشاركة في هذا الموضوع على قلة علمي
أن كلام الله وسمعه وبصره وقدرته وحياته ومشيئته وعلمه وبقاءه هذه الصفات صفات ثابتة لله الازلي الابدي فهي أزلية أبدية لان الذات الازلي لا يقوم به صفة حادثة فكلامه قديم أزلي لا ابتداء له وما كان كذلك فلا يكون حرفا وصوتا ولغة ولا يبتدأ ولا يختتم ولذلك لايقال الله ناطق لأن النطق لا يكون الا بحرف وصوت والله لا يتكلم بحرف وصوت بل يقال متكلم بكلام ليس بحرف وصوت والكتب السماوية ان قصد بها كلام الله الذاتي فهي ازلية ليست بحرف ولا صوت وإن قصد بها اللفظ المنزل الذي بعضه بلغة العرب وبعضه بالعبرية وبعضه بالسريانية فهو عبارة عن كلام الله لكنها ليست من تصنيف ملك و لا بشر انما هي عبارة عن الكلام الذاتي الذي لا يوصف بالعربية ولا العبرانية ولا السريانية وكل يطلق عليه كلام الله
ولقد قال الفيومي في المصباح المنير ( والكلام في الحقيقة هو المعنى القائم بالنفس لانه لانه يقال في نفسي كلام وقال تعالى (( ويقولن في انفسهم )) المجادلة اه
قال ابن عصفور في شرح جمل الزجاجي في باب أقسام الكلام : لان الكلام بالنظر الى الغة لفظ مشترك بين معان كثيرة منها المعنى التي في النفس دليل ذلك قول الاخطل من الكامل
ان الكلام لفي الفؤاد وانما
جعل اللسان على الفؤاد دليلا اه

قال ابوحنيفة في الفقه الاكبر ونحن نتكلم بالالات والحروف والله يتكلم بلا الة ولا حرفوف والحروف مخلوقة وكلام الله غير مخلوق اه
وقال الباقلاني في الانصاف ويجب ان يعلم ان الله تعالى لا يتصف كلامه القديم بالحروف والاصوات ولا شئ من صفات الخلق وانه تعالى لايفتقر في كلامه الى مخارج وأدوات بل يتقدس عن جميع ذلك اه

والله عز وجل ليس من صفاته صفة حادثة بل صفاته قديمه والحروف محدثة ودليل ذلك انه بطريان احدها ينعدم الاخر والطريان والانعدام دليل الحدوث واما الصوت فهو ما ينتج من اصطكاك اجرام او من حركتها او انسلال هواء وهذا كله محال في حق الله وهو غير محتاج لها سبحانه وتعالى

محمود بن سالم الأزهري
19-02-2009, 08:28 PM
جزاك ربي خيراً أخي الكريم الأستاذ الشافعي نفعنا الله بك اللهم آمين يا رب العالمين

يقول الإمام أحمد المرزوقي في متن عقيدة العوام :فقدرة إرادة سمع بصرْ * حياة العلم كلام استمرْ

احمد عبدالعزيز عبدالله
22-02-2009, 11:00 AM
قال الشيخ محمود الازهري ( هذا لآن الإمام احمد قد ثبت له الحديث في ذلك وله العذر في ذلك حيث أنه اتبع الحديث ولا نقول في ذلك شيء )

قلت : فما هو الحديث الذي ثبت عند الامام احمد في مسالة الصوت وتبعه حتى نتبعه فما وسع الامام احمد يسعنا ؟

وعجبني سؤال السائل في حديث النجوى (فاذا كان العبد لا يسمع كلام ربه بصوت وحرف يعرفه فعلى من يجيب بنعم ؟ )

فكيف بلغ مسمع العبد سؤال ربه ليجيب عنه بنعم اذا كان الحديث بلا صوت بين العبد وربه؟ ارجو توضيح الشيخ محمود لهذه المسالة مع قوله ان الحديث لا يفهم منه الصوت؟

محمود بن سالم الأزهري
22-02-2009, 12:35 PM
قلت : فما هو الحديث الذي ثبت عند الامام احمد في مسالة الصوت وتبعه حتى نتبعه فما وسع الامام احمد يسعنا ؟

الحديث الذي أعتقد الإمام أحمد رحمه الله من خلاله هذه المسألة آتي من طريق عبدالله بن عقيل أخي الكريم وهو ضعيف كما نقلت لك عن لسان أهل الجرح والتعديل .

وعجبني سؤال السائل في حديث النجوى (فاذا كان العبد لا يسمع كلام ربه بصوت وحرف يعرفه فعلى من يجيب بنعم ؟ )

فكيف بلغ مسمع العبد سؤال ربه ليجيب عنه بنعم اذا كان الحديث بلا صوت بين العبد وربه؟ ارجو توضيح الشيخ محمود لهذه المسالة مع قوله ان الحديث لا يفهم منه الصوت؟


ومن قال أن أهل السنة تنكر سماع الكلام !!! ؟؟ هل مر عليك أخي الكريم قول لأحد أهل السنة أنكر السماع ؟؟
نحن نسمع كلام الله ، لكن هل نقول أنه بصوت ؟؟
لا نقول بهذه اللفظة والأمر لا ينفي المسألة بل لا نخوض فيما لم يثبت ، ونقول أن الله متكلم ولازال متكلم وكلامه تعالى قائم بذاته تعالى ولا نضيف أكثر من ذلك ، أما من يضيف أكثر من ذلك فهو مخطيء .

ملاحظة الأمام أحمد رحمه الله ذكر أيضاً في المسند الجلوس لله ( وهو حديث ضعيف ) فهل تقول كذلك بما قاله أحمد ؟

أخي الكريم أسمعها مني مقتدياً بسيدي الإمام مالك : كُلً يؤخذ منه ويرد إلا صاحب القبر .
وإذا تكلم الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله بالدليل الصحيح فما يسعنا إلا ما وسعه ، أما إن تكلم في صفة بدليل ضعيف فهل تأخذ بهذه الصفة لآن الإمام أحمد أخذ بها !!؟

حياك الله

احمد عبدالعزيز عبدالله
22-02-2009, 03:21 PM
اخي الشيخ محمود انت تؤمن بأن كلام الله يسمع والعبد يسمعه ولكنك تنكر الصوت فقل لي الآن هل يصح في الاذهان سماع بغير صوت خاصة في النجوى؟

اما بخصوص الامام احمد فانت قلت سابقا انه ثبت عند الامام احمد حديث ضعيف فما حكم الامام احمد الذي لقي الله بهذه العقيدة التي تنكرها؟ فان كنت لا ترجو له الا الخير فانا على هذه العقيدة وان كان غير ذلك فبين لي من انكر الصوت من طبقته او قبله ؟

الشافعي
22-02-2009, 05:37 PM
هل يصح في الاذهان سماع بغير صوت خاصة في النجوى؟
لا يصح في الذهان ذلك مادام الامر متعلق بالاذهان وطالما الامر يقاس على المشاهد
اما اذا كان الامر متعلق بالله عز وجل فما علينا هو الايمان بأن الله متكلم وكلامه لايشبه كلام المخلوقات ,فكل المتكلمات من المخلوقات تتكلم بالاصوات وحتى غير المتكلمات من البهائم تصدر اصوات وبعض المخلوقات غير الحية قد يصدر عنها أصوات
والاصوات هي عبارة عن ذبذبات تحتاج لواسطة لتنتقل خلالها على ان لا تنقطع هذه الواسطة بشئ يمنع انتقال الذبذبات
وعلى ان تصل هذه الذبذبات الى طبلة الاذن السليمة فتحركها فتنتقل الاشارات من خلال عصب السمع السليم الى الدماغ فيترجمها
والله سبحانه وتعالى منزه عن كل هذا

محمود بن سالم الأزهري
22-02-2009, 06:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلاً بك مرة أخري يا شيخ أحمد ...
في البداية أقول لك أخي الكريم علينا أن نكون صرحاء مع أنفسنا .
فعقيدتنا التي نؤمن بها نحن أهل السنة هي عدم إثبات أي شيء للرب إلا من خلال النص الصحيح وهذا هو اعتقاد أهل السنة والجماعة قاطبةً وهو نفس منهج الإمام أحمد رحمه الله ، وإن خالف أحد العلماء ذلك فنحن ننظر له ونقيمه علي قوله .
والحمد لله رب العالمين فالإمام أحمد أخذ بالحديث لأنه رأي أن الحديث صحيح ، وكم من عالم صحح حديث وثبت أن الحديث ضعيف ، وكم من عالم أخذ بمسألة وظهر الحق بخلاف ذلك ، لكن أخي الحبيب نحن لا نتتبع سقطات العلماء .
قال الإمام ابن عساكر لحوم العلماء مسمومة – لذلك فنحن نطهر ألسنتنا من الكلام فيهم

اخي الشيخ محمود انت تؤمن بأن كلام الله يسمع والعبد يسمعه ولكنك تنكر الصوت فقل لي الآن هل يصح في الاذهان سماع بغير صوت خاصة في النجوى؟
أخي الحبيب الشيخ أحمد أنت إن سألتني فيما يتصوره العقل البشري للبشر لقلت لك الإجابة سهلة ، ولكن عندما تريد سماع الحكم العقلي على ما يتعلق بالذات العلية فنحن لا نستطع تصور ذلك فمهما وصل العقل من النضج فلن يصل أبداً للتصور الإلهي .
وعليه فنحن لا نثبت للرب تبارك و تعالى أي صفة إلا من خلال النقل الصحيح فقط ، فخذها مني نحن أهل السنة لا نثبت الصفات حتى لو جاءت من طريق صحابي فما بالك بالإمام أحمد ؟؟
الصفات لا تثبت إلا من فم المعصوم الموحى إليه فقط لا غير حفظك الله وأظن توافق علي ذلك .

اما بخصوص الامام احمد فانت قلت سابقا انه ثبت عند الامام احمد حديث ضعيف فما حكم الامام احمد الذي لقي الله بهذه العقيدة التي تنكرها؟ فان كنت لا ترجو له الا الخير فانا على هذه العقيدة وان كان غير ذلك فبين لي من انكر الصوت من طبقته او قبله ؟
نعم قلت ولا أنكر فهل هي تهمة يا شيخ أحمد !!!
نعم ثبت للإمام أحمد صحة الحديث وأعيدها لك مرة أخري ، وهذا اجتهاد شخصي للإمام أحمد
لكن السؤال هل ما ثبت للإمام أحمد ثبت لك ؟
أخي الكريم الإمام أحمد رحمه الله ما قالها إلا بعد أن ثبت عنده هو صحة الحديث ، لكن يا شيخ أحمد الحديث ضعيف ورد عليه كل علماء الجرح والتعديل ولم يوافقه إلا رفيقة في طلب العلم فقط إسحاق ولك مراجعة الآثر في بداية الموضوع وراجع ترجمة عبد الله بن عقيل القرشي

وساترك لك ما يستدل به أدعياء السلفية علي مسألة الصوت من كلام الإمام أحمد في كتاب الرد علي الزنادقة والجهمية هو كالآتي : " ومثله في القرآن كثير فهذا ما نهى الله عنه ولم يقل لنا لا تقولوا إن القرآن كلامي وقد سمت الملائكة كلام الله كلاما ولم تسمه خلقا قوله (حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم) سبأ وذلك أن الملائكة لم يسمعوا صوت الوحي ما بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم وبينهما كذا وكذا سنة فلما أوحى الله إلى محمد صلى الله عليه وسلم سمع الملائكة صوت الوحي كوقع الحديد على الصفا فظنوا أنه أمر من الساعة ففزعوا وخروا لوجوههم سجدا فذلك قوله (حتى إذا فزع عن قلوبهم) يقول حتى إذا انجلى الفزع عن قلوبهم رفع الملائكة رؤوسهم فسأل بعضهم بعضا فقالوا ماذا قال ربكم ولم يقولوا ماذا خلق ربكم فهذا بيان لمن أراد الله هداه."

قلت ( محمود بن سالم) : هناك إشكالية وقع فيها مؤلف الكتاب المسمي " الرد علي الزنادقة والجهمية " وهو الملون باللون الأحمر فلو كان يقصد في الكلام الملون بالأحمر صفة الكلام لله فهذا مأزق وقع فيه .
لم ؟ ... لآن صفة الكلام لله كما هو معروف لدينا نحن أهل السنة أنها صفة قائمة بذاتها لله أزلية [ وأنه تعالى لازال متكلم ] ولكن الكلام الملون [ لو كان يقصد به الكلام لله ] فهو يقول أن الله لم يتكلم منذ أن أوحي لعيسي عليه السلام .
وهذه مسألة باطلة في عقيدة أهل السنة
وعلي ذلك - وعلي فرض صحة الكتاب لأحمد فهذه مسألة باطلة ـ ولكن الكتاب ليس لأحمد كما صرح بذلك جمع من فضلاء أهل العلم .
و عني بالكلام هنا صفة الوحي وليس صفة الكلام لله .
فهذا هو ما يحتج به أدعياء السلفية [ الوهابية ] علينا نحن أهل السنة في صفة الكلام وإلصاق مسألة الصوت به " أي الكلام " من الكلام المنسوب للإمام أحمد بن حنبل .

ما قول بعض أئمة أهل السنة في صفة الكلام إذاً :
يقول الإمام أبو حنيفة في الوصية :
( ونقول بأن القرآن كلام الله غير مخلوق ووحيه وتنزيله ، لا هو ، ولا غيره ، بل صفته على التحقيق مكتوب في المصاحف ، مقروء بالألسنة محفوظ في الصدور غير حالٍّ فيها ، والحبر والكاغد والكتابة كلها مخلوقة ، لأنها أفعال العباد ، وكلام الله تعالى غير مخلوق ، لأن الكتابة والحروف والكلمات والآيات دلالة القرآن لحاجة العباد إليها ، وكلام الله تعالى قائم بذاته ومعناه مفهوم بهذه الأشياء ... )

قال الإمام الطحاوي الحنفي المصري في عقيدته المشهورة باسم " العقيدة الطحاوية " والتي هي عمدة النصوص العقائدية لدي أهل السنة [ وأن القرآن كلام الله. منه بدأ بلا كيفية قولاً، وأنزله على رسوله وحياً. وصدقه المؤمنون على ذلك حقاً. وأيقنوا أنه كلام الله تعالى الحقيقة.ليس بمخلوق ككلام البرية. فمن سمعه فزعم أنه كلام البشر، فقد كفر] . وهذه العقيدة أستهل بها الإمام الطحاوي كلامه بالآتي : هذا ذكر بيان عقيدة أهل السنة والجماعة على مذهب فقهاء الملة : أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي وأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري وأبي عبدالله محمد بن الحسن الشيباني رضوان الله عليهم أجمعين وما يعتقدون من أصول الدين ويدينون به رب العالمين

وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (13 / 455) : والكلام القديم معنى قائم بالذات لا يتعدد ولا يتجزأ بل هو معنى واحد .
وقال الحافظ الذهبي في السير (10 / 447) : (قلت : لأنه - أي القرآن - علم الله ، وعلم الله لا يوصف بالحدث) .

و قال الحافظ أيضاً في الفتح (13/455) : والمحفوظ عن جمهور السلف ترك الخوض في ذلك والتعمق فيه والاقتصار على القول بأن القرآن كلام الله وانه غير مخلوق ثم السكوت عما وراء ذلك

وقال الإمام ابن عطية الأندلسي في المحرر الوجيز ( 2/ 161 ): وكلام الله للنبي موسى عليه السلام دون تكييف ولا تحديد ولا تجويز حدوث ولا حروف ولا أصوات والذي عليه الراسخون في العلم أن الكلام هو المعنى القائم في النفس ويخلق الله لموسى أو جبريل إدراكا من جهة السمع يتحصل به الكلام وكما أن الله تعالى موجود لا كالموجودات معلوم لا كالمعلومات فكذلك كلامه لا كالكلام


وتحيتي لك يا شيخ أحمد

محمود بن سالم الأزهري
22-02-2009, 06:27 PM
لي رجاء يا شيخ أحمد بارك الله لنا فيك لا تحول الموضوع هنا لقول الإمام احمد والكلام في الإمام أحمد فلا أنا ولا إدارة المنتدى ستسمح بذلك .
كل ما أتمناه فقط أن تجد لي حديث واحد صحيح يثبت مسألة الصوت فلا أحمد ولا غيره حجة في أثبات صفة لله ولا حتى أقرب الصحابة للرسول صلَّ الله عليه وسلم ، فعقيدة أهل السنة تقول أننا لا نثبت لله إلا ما ثبت بالنقل و بمعني آخر الصفات توقيفية لا تُثبت إلا بالوحي فقط

ولا يفوتني شكر الأستاذ الشافعي على المداخلة الطيبة

تحيتي لكم

احمد عبدالعزيز عبدالله
24-02-2009, 01:25 PM
اولا اخي الكريم الشيخ محمود تقبل تحيتي .

ثانيا انت القائل في بداية كلامك انه لديك الكثير ومن عنده شبهات فاليعرضها. اما انا فعندي استيضاحات ارجو ان يتسع صدرك لها وتبيين ما قد يخفى على الكثير امثالي في سطور كلامك . لذى ، قد تجدني لا اجادلك بالدليل لكني استوضح منك . فارجو ان تكون اجابتك مباشرة وواضحة.

اولا اخي الحبيب انا سالتك سؤالين فلم اجد حتى الان ما يشبع مرادي لذى اعذرني ان اعدته عليك مع بعض الاختصار لاجابتك السابقة .

فاما السؤال الاول فانت اجبت عنه بقولك " لقلت لك الإجابة سهلة " . فما تلك الاجابة السهلة ؟ وهل هي كما قاله الشيخ الشافعي :" لا يصح في الاذهان ذلك مادام الامر متعلق بالاذهان.".

ثم تقول : ولكن عندما تريد سماع الحكم العقلي على ما يتعلق بالذات العلية فنحن لا نستطع تصورذلك فمهما وصل العقل من النضج فلن يصل أبداً للتصور الإلهي.
اقول : توافق العقل مع النقل لا يستلزم تصور الاله وهذا واضح من حديث الرؤية حينما بين النبي للامة انهم سيرون ربهم في الاخرة فقالوا: وما آية ذلك في خلقه ؟ فشبه رؤية الله برؤية القمر والشمس في كبد السماء عند غياب الغيوم والسحاب. فاستقر ذلك في النفوس .
فكيف تستطيع انت الآن ان تقر في نفوس القرأء وانا منهم - من حيث النقل والعقل - ان الله يتكلم بكلام مسموع ولكن لا صوت له؟ .

ثم تتسال وتقول : لكن السؤال هل ما ثبت للإمام أحمد ثبت لك ؟
الجواب : يكفيني انه ثبت عند الامام احمد و ما ثبت عند الامام احمد فهو ثابت عندي و عند الكثير من اهل العلم قديما وحديثا. فلن اكون اول من اتبعه ولن اكون اخر نفس .

اما سؤالي ( فما حكم الامام احمد الذي لقي الله بهذه العقيدة التي تنكرها؟ فان كنت لا ترجو لهالا الخير فانا على هذه العقيدة وان كان غير ذلك فبين لي من انكر الصوت من طبقته اوقبله ؟ ) فلا يزال ينتظر اجابتك الواضحة .
وهذا استيضاح ايضا اخي الكريم ، اما ان يكون الامام احمد صحيح العقيدة عندك فبذلك يكون اتباعه من حنابلة وسلفية ووهابية عامة وعلماء على الطريق السوي او يكون غير ذلك . وهذا لا عيب فيه ولا ضرر ما دام في حدود اللائق من الكلام عند اهل العلم والعقلاء من الناس فلا داعي ان تنهانا عن الخوض فيه فرايك لك اولا واخيرا . فانت الذي قلت ان الامام احمد بنى عقيدته على حديث غير صحيح وهو خلاف لمعتقد اهل السنة كما تقول : ( فعقيدتنا التي نؤمن بها نحن أهل السنة هي عدم إثبات أي شيء للرب إلا من خلال النصالصحيح وهذا هو اعتقاد أهل السنة والجماعة قاطبةً ). فهل كان الامام احمد على عقيدة صحيحة في مسالة الصوت ؟

اما الشق الثاني من السؤال فهو استيضاح لنعلم من من طبقته او من التابعين عارضه في هذه العقيدة التي تنكرها ؟ فكلما جئت بقوم من طبقته او ممن سبقه ينكرون ان الله يتكلم بصوت كلما قويت حجتك فهل تتحفنا ببعض النقول ؟

ثم دعني اخيرا اسالك سؤالا بسيطا من اين لابن عطية هذا الكلام الذي سرده في العقيدة (وكلام الله للنبي موسى عليه السلام دون تكييف ولا تحديد ولا تجويز حدوث ولا حروف ولا أصوات والذي عليه الراسخون في العلم أن الكلام هو المعنى القائم في النفس ويخلق الله لموسى أو جبريل إدراكا من جهة السمع يتحصل به الكلام وكما أن الله تعالى موجود لا كالموجودات معلوم لا كالمعلومات فكذلك كلامه لا كالكلام .... انتهى )؟

وهل بناه على حديث صحيح ؟

والسلام .

محمود بن سالم الأزهري
24-02-2009, 04:13 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
حياكم الله مشايخنا
مرحباً بك دائماً يا شيخ أحمد وبكل استيضاحاتك وبكل ما تريد أن تتعرف عليه من خلال عقيدة أهل السنة والجماعة " الأشاعرة والماتريدية وفضلاء الحنابلة " و نرحب بك دائماً معنا ما دمت تسير علي الشروط المعمول بها هنا في المنتدى

اولا اخي الحبيب انا سالتك سؤالين فلم اجد حتى الان ما يشبع مرادي لذى اعذرني ان اعدته عليك مع بعض الاختصار لاجابتك السابقة .

هذه من كيسك أنت أخي الحبيب فلا تحاسبني علي قدرتك في الفهم حفظك الله ، فقد أجبتك ولكن ليس ذنبي أنك لم تستوعب كلامي ، وعذراً يا شيخ أحمد فلا تحسبها منقصة في حقك .

فاما السؤال الاول فانت اجبت عنه بقولك " لقلت لك الإجابة سهلة " . فما تلك الاجابة السهلة ؟ وهل هي كما قاله الشيخ الشافعي :" لا يصح في الاذهان ذلك مادام الامر متعلق بالاذهان.".

قلت : الإجابة سهله في مسألة كلام البشر لآن التصور الملحق في الأذهان هو ما سهلها فكما تعلم فإن كلام المخلوقات معين لنا بالسماع والإدراك لأننا جميعاً نتحدث مع بعضنا البعض بذات الفعل فلا خلاف إذاً ولا حاجة لنا لشرح ماهية الكلام لأننا نستخدمه لكن الذي يعجز عن الشرح هو الأخرس فقط

ثم تقول : ولكن عندما تريد سماع الحكم العقلي على ما يتعلق بالذات العلية فنحن لا نستطع تصورذلك فمهما وصل العقل من النضج فلن يصل أبداً للتصور الإلهي.
اقول : توافق العقل مع النقل لا يستلزم تصور الاله وهذا واضح من حديث الرؤية حينما بين النبي للامة انهم سيرون ربهم في الاخرة فقالوا: وما آية ذلك في خلقه ؟ فشبه رؤية الله برؤية القمر والشمس في كبد السماء عند غياب الغيوم والسحاب. فاستقر ذلك في النفوس .

قلت : أننا أخي الكريم لا ندرك صفات الله مهما وصفت لنا لأنه تعالى ليس كمثله شيء قال تعالى : {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103)} " الأنعام " ونحن ننزه تعالى عن المشابهة بخلقه {.... لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) } " الشورى " وهذه قاعدة ثابتة في حقه تعالى كما تعلم ، وعجزي عن إدراك الله ليست بمسبة أخي الكريم فهذا اعتراف بالحق والاعتراف بالحق فضيلة كما قال السابقون .
أما مسألة الرؤية فهي حق وسنرى ربنا تبارك وتعالى ولكن لن ندركه وهذه مسائل لا يجوز للعقل الخوض فيها أبعد مما حدد له ، وعليه فنحن نؤمن بالرؤية وأننا سنرى ربنا ولكن سيكون لنظرنا طبيعة أخرى تماماً تمكنا من الرؤية بخلاف النظر الذي تستخدمه حالياً .

فكيف تستطيع انت الآن ان تقر في نفوس القرأء وانا منهم - من حيث النقل والعقل - ان الله يتكلم بكلام مسموع ولكن لا صوت له؟ .

قلت : مثال السمع كمثال الشم أو تذوق الطعام فله ما هية لا نستطع تصورها إلا بالتذوق فقط ، فيمكنني أن أأتي لك بنوعين متشابهين الأول طحين والآخر سكر وتتذوق كلاهما وتستطع التفريق بينهما ولكن يظل اللغز المحير كيف استطاعة هذه الحاسة أن تفرق بينهما .
وكذلك نحن نعرف كلام ربنا ونسمعه ويقع في قلوبنا كلاماً بماهية لا ندركها ولا نعرف ما هيتها فهو القادر على كل شيء وله السلطان المطلق في فعل أي شيء فهو القائل {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82)} " يس "
و أقر لك هذه المسألة بأن الله سبحانه وتعالى وتنزه في علاه سيحاسب كل الناس في لحظات والدليل على ذلك قول الله تعالى :{ ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ (62) } " الأنعام " فكلام الله وحواره معنا بخلاف حواراتنا التي نجريها مع بعضنا البعض

ثم تتسال وتقول : لكن السؤال هل ما ثبت للإمام أحمد ثبت لك ؟
الجواب : يكفيني انه ثبت عند الامام احمد و ما ثبت عند الامام احمد فهو ثابت عندي و عند الكثير من اهل العلم قديما وحديثا. فلن اكون اول من اتبعه ولن اكون اخر نفس .

قلت : من الجميل أن يتبع أمثالنا أمثال هؤلاء العلماء ، ولكن أخي الحبيب هل نحن نتبعهم علي أنهم معصومين ؟!! أم نتحري الدليل منهم مع الإتباع
إن قلت نتحرى لقلت لك وقد ثبت مجانبت الإمام أحمد للصواب فهل تتبعه مع ما جنبه فيه الصواب أم فيما يوافقه فيه الصواب ؟

اما سؤالي ( فما حكم الامام احمد الذي لقي الله بهذه العقيدة التي تنكرها؟ فان كنت لا ترجو لهالا الخير فانا على هذه العقيدة وان كان غير ذلك فبين لي من انكر الصوت من طبقته اوقبله ؟ ) فلا يزال ينتظر اجابتك الواضحة .

قلت : أسمع أخي الكريم .. ما بالك برجل وصله نصف الدين وضاع عنه النصف الآخر فعبد الله على ما عرف فهل يدخله الله النار بشر فما فعل بلا علم ؟
هكذا الحال مع من عبد الله بما عرف فكان حقً علينا الترحم عليه والدعاء له بالمغفرة .
أخي الكريم قلت لك أن الإمام أحمد كان لدية اجتهاد خاص في شخص " عبد الله بن عقيل القرشي " ورأي أنه ثقة فأخذ بحديثة على ذلك ولكن علماء الجرح والتعديل كلهم بلا إستثناء ردوا علي أحمد في ذلك فهل هناك احدهم عاتب أحمد أو تكلم فيه لا والله فهذا منهج أهل الحق تنزيه الأئمة عن ما يطلق في حق المخالف .
الإمام أحمد خالف العلماء قاطبة لكنه عن حسن ظن لأنه صحح الرجل ، فهل أخي الكريم تأخذ بقول الإمام أحمد وترد العلماء قاطبةً !! والله أنه لأمر جديد لم يحدثنا به أحد .

وهذا استيضاح ايضا اخي الكريم ، اما ان يكون الامام احمد صحيح العقيدة عندك فبذلك يكون اتباعه من حنابلة وسلفية ووهابية عامة وعلماء على الطريق السوي او يكون غير ذلك . وهذا لا عيب فيه ولا ضرر ما دام في حدود اللائق من الكلام عند اهل العلم والعقلاء من الناس فلا داعي ان تنهانا عن الخوض فيه فرايك لك اولا واخيرا . فانت الذي قلت ان الامام احمد بنى عقيدته على حديث غير صحيح وهو خلاف لمعتقد اهل السنة كما تقول : ( فعقيدتنا التي نؤمن بها نحن أهل السنة هي عدم إثبات أي شيء للرب إلا من خلال النصالصحيح وهذا هو اعتقاد أهل السنة والجماعة قاطبةً ). فهل كان الامام احمد على عقيدة صحيحة في مسالة الصوت ؟

قلت : كلامي السابق مبين لما ذكرته هنا وأوضح لك مسألة هامة وهي أن الإمام أحمد ليس معيار الصحة من عدمه أخي الحبيب فالمعيار هو الحديث الصحيح ، ولا أدري كيف أوضحها أكثر من ذلك ثبت للإمام لكن تبين من رد كل العلماء أن ما ثبت للإمام خطأ فهل تتبع خطأ الإمام أم تتبع ما صححه جميع العلماء من بعده ؟ !!! ، العلماء علي تضعيف " عبد الله بن عقيل القرشي " فأنظر لنفسك هل لأن أحمد قالها تكون معه أم مع العلماء قاطبة ... وراجع أسماء العلماء ممن ردوا علي الإمام أحمد في التصحيح لتعلم الموقف جيداً قبل إعادة طرح الأمر مرة أخري .
ولا تنسي أن هناك الكثير من العلماء من كان له أراء مخالفة فهل تقبل بها ؟ فعلى سبيل المثال الإمام الشافعي أقر زواج الأب من أبنته من الزنى ... فهل تتبع الإمام في ذلك
والإمام أحمد نهي عن القول بلفظية القرآن والذي تبني اللفظية الإمام البخاري والإمام مسلم وغيرهم كثير وغيرهم كثير وانظر خلق أفعال العباد للبخاري فقد ألفه الإمام انتصاراً لقوله، فلو تتبعنا سقطات العلماء لما سلم منهم أحد
فما المانع أن تقول أن الإمام أجتهد وجانبه الصواب وله الأجر ، لكن هل يجوز لك أن تأخذ بقوله بعد أن رد عليه العلماء ؟!! هل ذلك من الرأي الصواب في الأمر ... أظنك ستقر هذه المرة بما قلت

اما الشق الثاني من السؤال فهو استيضاح لنعلم من من طبقته او من التابعين عارضه في هذه العقيدة التي تنكرها ؟ فكلما جئت بقوم من طبقته او ممن سبقه ينكرون ان الله يتكلم بصوت كلما قويت حجتك فهل تتحفنا ببعض النقول ؟

قلت : لم يخض أحد في مسالة الصوت أصلاً ، كما أنه لم يخض في اللفظية أحد قبل الإمام عبدالله بن سعيد الكُلابي وأبي العباس القلانسي والحارث بن أسد المحاسبي وتبعهم جمع غفير من أعلام الدين مثل البخاري و مسلم ، ثم نقلت لك كلام الإمام الأعظم في الوصية حيث يقول : ( ونقول بأن القرآن كلام الله غير مخلوق ووحيه وتنزيله ، لا هو ، ولا غيره ، بل صفته على التحقيق مكتوب في المصاحف ، مقروء بالألسنة محفوظ في الصدور غير حالٍّ فيها ، والحبر والكاغد والكتابة كلها مخلوقة ، لأنها أفعال العباد ، وكلام الله تعالى غير مخلوق ، لأن الكتابة والحروف والكلمات والآيات دلالة القرآن لحاجة العباد إليها ، وكلام الله تعالى قائم بذاته ومعناه مفهوم بهذه الأشياء ...) ولم يخض الإمام في أبعد من ذلك ولو كان القول بالصوت معلوم لقاله الإمام في الوصية

أما كلامك حول الإمام ابن عطية الأندلسي واستفسارك فأقول الإمام هنا يتكلم من فهم النصوص لا من باب الإثبات فكما يتنطع علينا الوهابية ويقولون أننا نأخذ بالكتاب والسنة بفهم سلف الأمة فهكذا حال الإمام ابن عطية الأخذ بالكتاب والسنة وبفهم سلف الأمة ودونك كلام الإمام فراجعة وراجع أقواله في تفسيره لتعرف مقدار هذا العالم الرباني .

والآن هل لديك أخي الكريم حديث صحيح يثبت مسألة الصوت ؟

الشافعي
25-02-2009, 04:03 PM
بارك الله لنا فيك شيخنا محمود بن سالم الأزهري وحفظك وزادك علما ونفع بك المسلمين

محمود بن سالم الأزهري
25-02-2009, 04:12 PM
وفيكم شيخنا الشافعي أسألكم الدعاء عن ظهر الغيب

الاشعرى
01-03-2009, 05:25 PM
بارك الله بكم سيدى الحبيب
إن الكلام لفى الفؤاد وإنما ----- جعل اللسان على الكلام دليل

محمود بن سالم الأزهري
01-03-2009, 08:40 PM
وبارك الله لنا فيكم أستاذنا الأشعري ونفعنا الله بك وبدعائك لنا عن ظهر الغيب اللهم آمين يا رب العالمين

احمد عبدالعزيز عبدالله
05-03-2009, 08:13 AM
ومن العجائب قولك (نحن نعرف كلام ربنا ونسمعه ويقع في قلوبنا كلاماً ... الخ ). هل الكلام الذي نسمعه يقع في الاذان ام في القلوب ؟ فاسمع كلام الله : (ولقد ذرانا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها اولائك كالانعام بل هم اضل اولائك هم الغافلون ). الله يقول السمع في الاذن ، والبصر في العين ، والتفقه في القلب . فاذا علمت من كتاب الله ان السمع لا يصح الا في الاذن، والاذن لا تسمع الا الاصوات فطرة ، فكيف صح في ذهنك سمع كلام بلا صوت يقع في القلوب قبل الاذن خلافا للفطرة التي فطر الله الناس عليها ويقول عنها في كتابه لا تتحول ولا تتبدل؟!!.وقد مر بنا ان التنزيل لا يخالف الفطرة . بل من اهم قواعد العقليات عند الاشاعرة كما صرح به احد ائمتهم ( ان الشرع لا يخبر بما لا يمكن وقوعه ) . وما لا يمكن وقوعه عند العقلاء سمع كلام بلا صوت خلافا للفطرة والشرع لم يخبر بذلك .


ومن العجائب قولك عن ابن عطية ( الإمام هنا يتكلم من فهم النصوص لا من باب الإثبات .... فهكذا حال الإمام ابن عطية الأخذ بالكتاب والسنة وبفهم سلف الأمة ).
عجزك على ان تأتي بحديث يؤيد ما ذهب اليه ابن عطية ينسف ما كنت تدعيه انكم لا تأخذون الا باية محكمة او حديث صحيح في العقائد . فأن يدين المرء بفهم النصوص حلال عليكم وحرام على غيركم .فما الذي يجيز لابن عطية ان يفهم من الكتاب والسنة ان الله لا يتكلم بصوت – مع استحالة وجوده - ويمنع الامام احمد وهو افضل و اعلم منه بكتاب الله وسنة نبيه واقوال الصحابة والتابعين ان يفهم من الايات المحكمة والاحاديث الصحيحة ان الله يتكلم بصوت ؟!! بين لي ذلك ؟ ثم اين فهم السلف الذين تبعهم ابن عطية وقالوا ان الله يتكلم بلا بصوت اذا كنت تقول قبل قليل انهم لم يخوضوا في هذا. وما الذي جعل ابن عطية يفهم عقيدته من اقوال السلف اذا كنتم من اصله لا تأخذون بفهم صحابي او تابعي في امور العقيدة ؟!واذا كنتم لا تأخذون بقول صحابي في العقيدة فالامام الاعظم اولى ان يُهمل قوله على ما قررتموه واصّلتموه لانفسكم؟!.
اليس هذا تناقض المتكلم عند العقلاء . ومع هذا تعترف وتقول "ابن عطية لا يثبت شيئا بل يحكي عن فهمه". واسمح لي ان اقول ان فهمه لا يتوافق مع ما كان عليه السلف بل هو نفس ما كانت عليه الجهمية .

اخرج ابوبكر الخلال عن المروزي قال : سمعت ابا عبدالله وقيل له : ان عبدالوهاب تكلم وقال : من زعم ان الله كلم موسى بلا صوت فهو جهمي عدو الله وعدو الاسلام ، فتبسم ابو عبدالله وقال : ما احسن ما قال عافاه الله .

فان كان ابن عطية يأخد بالكتاب والسنة وفهم السلف كما تزعم فاين موضعه من فهم السلف كلامام احمد وعبدالوهاب والمروزي والمحاسبي .الا ترى انه خالف السلف ووافق الجهمية.!! ام انك لا تعلم اصلا ان مسالة انكار الصوت هي من بنات افكار الجهمية ؟! احسبه كذلك.

والعجيب انك تسالني عن اي حديث صح في هذه المسالة وتنسى ادلة كتاب الله وفهم السلف من الكتاب والسنة مع وجود اخبار ثبتت عند الكثير من اهل العلم باعترافك في بعضها وبينا لك بعضها .

اما من الكتاب فقوله تعالى : ( هل اتاك حديث موسى ، اذا ناداه ربه بالواد المقدس طوى)
قال السجزي : النداء عند العرب صوت لا غير ، ولم يرد عن الله تعالى ولا عن رسوله انه من الله غير صوت . وقال ابن منظور في اللسان : النداء الصوت .

اما الاحاديث التي صحت فما يحضرني منها الان هو حديث ابي سعيد الخدري و عبداالله بن انيس وابن مسعود . اما اقوال السلف فمنهم وائل بن داؤد التيمي والا مام احمد بن حنبل و البخاري و ابن سريج والبربهاري والهروي والاصبهاني وغيرهم .

فبعد ان اعترفت امامنا ياشيخ محمود بانه لا يوجد دليل من الاخبار ولا الشاهد يبرهن كلاما يسمعه الناس بغير صوت خلافا لفطرة الله ، واعترفت ان ابن عطية لم يبني مذهبه على حديث صحيح الا الفهم خلافا لما تزعم ، واعترفت أن احدا من السلف لم يخالف الامام احمد فيما ذهب اليه فلماذا تخالفه وتفتح على نفسك ابوابا لا تستطيع سدها بنقل موثوق او ببرهان معقول ؟!!

اما ان كنت تطمع في التحقق من عدم او صحة مذهبك فدونك كتاب الله وسنة نبيه واقوال السلف . فان اتيتنا كما اتيناك به من كتاب الله او سنة نبيه او من اقوال السلف الذين تدعي انك وابن عطية تتبعونهم في فهمهم للكتاب والسنة ما يقول ان النداء من الله بغير صوت اوان النجوى من الله بغير صوت اوانه تعالى يخاطب عباده بغير صوت يوم القيامة ، فلك العذر والا فاعلم انك على قول الجهمية - كما قرره السلف - شئت ام ابيت.

هذا والسلام .

محمود بن سالم الأزهري
05-03-2009, 05:01 PM
خيراً إن شاء الله يا شيخ أحمد سأجيبك على كل ما ذكرت لكن اولاً أطلب من المشرف تحويل مشاركة الشيخ أحمد لقسم الحوارات الإسلامية ووضع العنوان الملائم لها .
كما تعلم يا شيخ أحمد مشاركاتك الحوارية هنا ممنوعه لأنك على غير عقيدة المنتدى ـ وهذا لا يعد تحجيم لك حفظك الله .
لكن هذه شروط المنتدى الذي وافقت عليها