محمود بن سالم الأزهري
13-06-2008, 08:23 PM
http://www.moheet.com/image/55/225-300/559567.jpg
القاهرة : تشهد جماعة الإخوان المسلمين في مصر حالة من التوتر والانقسام وذلك بعد استبعاد عدد من القيادات والكوادر البارزة خلال الانتخابات الداخلية التي جرت الأسبوع قبل الماضي في سرية تامة ، لشغل المقاعد الشاغرة، وضخ دماء جديدة داخل مكتب الإرشاد ليشغلوا بذلك مناصب كلا من خيرت الشاطر ومحمد بشر اللذين صدرت بحقهما أحكام عسكرية بالحبس في شهر أبريل/نيسان الماضي.
وبدأ اشتعال فتيل الأزمة بين أعضاء الجماعة بمجرد إعلان نتيجة الانتخابات الداخلية لمكتب الإرشاد، حيث أعلن عن فوز خمسة من أعضاء مجلس شورى الإخوان" ، (محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان في مجلس الشعب والمهندس سعد الحسيني عضو مجلس الشعب عن المحلة والمهندس أسامة نصر الدين المسئول الإداري للإخوان بالاسكندرية والدكتور محمد عبدالرحمن طبيب قلب بالدقهلية ومحيي حامد طبيب أطفال بالشرقية) .
وترددت الأنباء الأخيرة في الصحف المصرية حول إصرار المرشد العام للجماعة محمد مهدي عاكف على عدم اعتماد نتيجة الانتخابات الداخلية لغضبه الشديد لإن الإخوان لم يصوتوا لصالح قائمته التي أعدها ونصح بانتخابها وقرروا التصويت لقائمة ثانية أعدها الدكتور محمد حبيب النائب الأول للمرشد.
وقالت مصادر من داخل الإخوان:" إن عاكف كان قد شكل قائمة تضم كلا من الدكتور محمد سعد الكتاتني والدكتور عصام العريان والدكتور محمد جمال حشمت والمهندس سعد الحسيني والمهندس اسامة نصر الدين وقد تم الاتفاق على هذه القائمة بين عاكف وعزت أبو الفتوح لكن الجميع قد فوجئوا بأن هناك قائمة مختلفة تماما عن قائمة المرشد أعدها محمد حبيب ومحمود عزت, وإن هذه القائمة اكتسحت انتخابات التصعيد"، وبمجرد إعلان نتيجة الانتخابات قام عاكف بإبلاغ عزت وحبيب انه لن يوافق على هذه النتيجة وطالبهم بايجاد حل عاجل يقضي بتصعيد العريان وحشمت وإن لم يحدث هذا فانه سيثير لهم المشاكل ولن يعتمد نتيجة الانتخابات.
بدوره، نفى محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام للجماعة في تصريحات خاصة لشبكة الأخبار العربية "محيط" رفض عاكف اعتماد نتيجة الانتخابات قائلا :" هذه الأنباء غير صحيحة" ، وبسؤاله هل تم اعتمادها (نتيجة الانتخابات) من قبل المرشد ؟ رد قائلا: " لاتعليق".
وأضاف حبيب:" أن الجماعة أجرت انتخاباتها الأخيرة الخاصة ،بمكتب الإرشاد، بشكل حر ومباشر يتسم بالشفافية والديموقراطية السليمة".
وحول الحديث عن استبعاد عصام العريان من الانتخابات قال حبيب " لم يتم استبعاد العريان من الانتخابات ولكن الاختيار لم يقع عليه"، مشيرا إلى أنه مسئول القسم السياسي وله دوره ومكانته. وأوضح حبيب أن الاختيار قد وقع على مجموعة من الإخوة وهم خمسة من أعضاء مجلس شورى الإخوان.
شأن خاص
من جهته ، يرفض عصام العريان التحدث لوسائل الإعلام عن هذا الشأن مكتفيا بوصفه ما حدث بأنه "شأن داخلي"، وهذا أيضا ما أكده الدكتور مهدي عاكف لمجلة "آخر ساعة" المصرية في عددها الصادر هذا الأسبوع بأن انتخابات الإخوان شأن داخلي وخاص بالجماعة فقط ولايحق لأي أحد أن يسأل عنه ، قائلا:" وانتو مالكوا؟ فيه انتخابات مفيش انتخابات الإخوان يغوروا في ستين داهيه وانتو مالكو" ، على حد تعبيره.
من جهته وصف الدكتور كمال الهلباوي، المتحدث الأسبق باسم "الإخوان في الغرب"، والرئيس المؤسس للرابطة الإسلامية في بريطانيا، تلك الانتخابات بأنها "بمثابة ضح دماء جديدة لمكتب الإرشاد" ، وقال "إنه من الأمور الجيدة أن يجدد الإخوان مجالسهم الشورية بعناصر من الشباب المعروفة بالحكمة وسعة الخبرة".
انتخابات سرية
وأكد المهندس سعد الحسيني، احد الفانزين الخمسة بعضوية مكتب الإرشاد، أن الاختيار لعضوية الإرشاد "ابتلاء" ومسؤولية ، مؤكدا أن أحد اصدقائه ممن فشلوا في انتخابات الإعادة صلى ركعتين شكرا لله لنجاته من تولي هذه المسؤولية.
وينفي الحسيني ، عضو مجلس الشعب عن المحلة، أن يكون قد تم تخصيص مقعدين ممثلين لنواب الإخوان الـ87 في البرلمان ، مؤكدا أن الاختيارات تمت بطريقة الانتخاب وأن 75 عضوا من أعضاء مجلس شورى الإخوان قاموا بترشيح مجموعة من الأسماء جرى التوافق عليها ونجح ثلاثة منهم من أول مرة وجرت الإعادة بين أربعة لانتخاب اثنين واسفرت هذه الانتخابات عن فوزه.
وذكرت مجلة "آخر ساعة" أن انتخابات الجماعة تمت بطريقة التمرير وشارك فيها 75 من أعضاء مجلس شورى الإخوان وأن الانتخابات تمت بدون اجتماع وبطريقة "التمرير" وأن ثلاثة من بين الخمسة أعضاء الجدد فازوا من أول مرة ، وجرت انتخابات إعادة بين أربعة انتهت بإعلان فوز اثنين وأن هذه الانتخابات جرت عن بعد.
ويشار إلى أن انتخابات مكتب الإرشاد لم يعلن عنها وتمت بطريقة سرية لتفادي القبض عليهم في حالة اجتماعهم ، وكانت آخر انتخابات معلنة شهدها مكتب الإرشاد عام 1995، عندما اجتمع مجلس شورى الإخوان لاختيار أعضاء المكتب، وتم القبض وقتها على معظم أعضاء المجلس، وإحالتهم إلى المحكمة العسكرية.
ويعد مكتب الإرشاد الهيئة الإدارية والقيادة التنفيذية العليا لجماعة الإخوان، وهو المشرف على سير الدعوة والموجهه لسياستها وإداراتها والمختص بكل شئونها وتنظيم أقسامها وتشكيلاتها، ويتكون من 16 عضوا إلى جانب المرشد العام.
نقلاً عن محيط
القاهرة : تشهد جماعة الإخوان المسلمين في مصر حالة من التوتر والانقسام وذلك بعد استبعاد عدد من القيادات والكوادر البارزة خلال الانتخابات الداخلية التي جرت الأسبوع قبل الماضي في سرية تامة ، لشغل المقاعد الشاغرة، وضخ دماء جديدة داخل مكتب الإرشاد ليشغلوا بذلك مناصب كلا من خيرت الشاطر ومحمد بشر اللذين صدرت بحقهما أحكام عسكرية بالحبس في شهر أبريل/نيسان الماضي.
وبدأ اشتعال فتيل الأزمة بين أعضاء الجماعة بمجرد إعلان نتيجة الانتخابات الداخلية لمكتب الإرشاد، حيث أعلن عن فوز خمسة من أعضاء مجلس شورى الإخوان" ، (محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان في مجلس الشعب والمهندس سعد الحسيني عضو مجلس الشعب عن المحلة والمهندس أسامة نصر الدين المسئول الإداري للإخوان بالاسكندرية والدكتور محمد عبدالرحمن طبيب قلب بالدقهلية ومحيي حامد طبيب أطفال بالشرقية) .
وترددت الأنباء الأخيرة في الصحف المصرية حول إصرار المرشد العام للجماعة محمد مهدي عاكف على عدم اعتماد نتيجة الانتخابات الداخلية لغضبه الشديد لإن الإخوان لم يصوتوا لصالح قائمته التي أعدها ونصح بانتخابها وقرروا التصويت لقائمة ثانية أعدها الدكتور محمد حبيب النائب الأول للمرشد.
وقالت مصادر من داخل الإخوان:" إن عاكف كان قد شكل قائمة تضم كلا من الدكتور محمد سعد الكتاتني والدكتور عصام العريان والدكتور محمد جمال حشمت والمهندس سعد الحسيني والمهندس اسامة نصر الدين وقد تم الاتفاق على هذه القائمة بين عاكف وعزت أبو الفتوح لكن الجميع قد فوجئوا بأن هناك قائمة مختلفة تماما عن قائمة المرشد أعدها محمد حبيب ومحمود عزت, وإن هذه القائمة اكتسحت انتخابات التصعيد"، وبمجرد إعلان نتيجة الانتخابات قام عاكف بإبلاغ عزت وحبيب انه لن يوافق على هذه النتيجة وطالبهم بايجاد حل عاجل يقضي بتصعيد العريان وحشمت وإن لم يحدث هذا فانه سيثير لهم المشاكل ولن يعتمد نتيجة الانتخابات.
بدوره، نفى محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام للجماعة في تصريحات خاصة لشبكة الأخبار العربية "محيط" رفض عاكف اعتماد نتيجة الانتخابات قائلا :" هذه الأنباء غير صحيحة" ، وبسؤاله هل تم اعتمادها (نتيجة الانتخابات) من قبل المرشد ؟ رد قائلا: " لاتعليق".
وأضاف حبيب:" أن الجماعة أجرت انتخاباتها الأخيرة الخاصة ،بمكتب الإرشاد، بشكل حر ومباشر يتسم بالشفافية والديموقراطية السليمة".
وحول الحديث عن استبعاد عصام العريان من الانتخابات قال حبيب " لم يتم استبعاد العريان من الانتخابات ولكن الاختيار لم يقع عليه"، مشيرا إلى أنه مسئول القسم السياسي وله دوره ومكانته. وأوضح حبيب أن الاختيار قد وقع على مجموعة من الإخوة وهم خمسة من أعضاء مجلس شورى الإخوان.
شأن خاص
من جهته ، يرفض عصام العريان التحدث لوسائل الإعلام عن هذا الشأن مكتفيا بوصفه ما حدث بأنه "شأن داخلي"، وهذا أيضا ما أكده الدكتور مهدي عاكف لمجلة "آخر ساعة" المصرية في عددها الصادر هذا الأسبوع بأن انتخابات الإخوان شأن داخلي وخاص بالجماعة فقط ولايحق لأي أحد أن يسأل عنه ، قائلا:" وانتو مالكوا؟ فيه انتخابات مفيش انتخابات الإخوان يغوروا في ستين داهيه وانتو مالكو" ، على حد تعبيره.
من جهته وصف الدكتور كمال الهلباوي، المتحدث الأسبق باسم "الإخوان في الغرب"، والرئيس المؤسس للرابطة الإسلامية في بريطانيا، تلك الانتخابات بأنها "بمثابة ضح دماء جديدة لمكتب الإرشاد" ، وقال "إنه من الأمور الجيدة أن يجدد الإخوان مجالسهم الشورية بعناصر من الشباب المعروفة بالحكمة وسعة الخبرة".
انتخابات سرية
وأكد المهندس سعد الحسيني، احد الفانزين الخمسة بعضوية مكتب الإرشاد، أن الاختيار لعضوية الإرشاد "ابتلاء" ومسؤولية ، مؤكدا أن أحد اصدقائه ممن فشلوا في انتخابات الإعادة صلى ركعتين شكرا لله لنجاته من تولي هذه المسؤولية.
وينفي الحسيني ، عضو مجلس الشعب عن المحلة، أن يكون قد تم تخصيص مقعدين ممثلين لنواب الإخوان الـ87 في البرلمان ، مؤكدا أن الاختيارات تمت بطريقة الانتخاب وأن 75 عضوا من أعضاء مجلس شورى الإخوان قاموا بترشيح مجموعة من الأسماء جرى التوافق عليها ونجح ثلاثة منهم من أول مرة وجرت الإعادة بين أربعة لانتخاب اثنين واسفرت هذه الانتخابات عن فوزه.
وذكرت مجلة "آخر ساعة" أن انتخابات الجماعة تمت بطريقة التمرير وشارك فيها 75 من أعضاء مجلس شورى الإخوان وأن الانتخابات تمت بدون اجتماع وبطريقة "التمرير" وأن ثلاثة من بين الخمسة أعضاء الجدد فازوا من أول مرة ، وجرت انتخابات إعادة بين أربعة انتهت بإعلان فوز اثنين وأن هذه الانتخابات جرت عن بعد.
ويشار إلى أن انتخابات مكتب الإرشاد لم يعلن عنها وتمت بطريقة سرية لتفادي القبض عليهم في حالة اجتماعهم ، وكانت آخر انتخابات معلنة شهدها مكتب الإرشاد عام 1995، عندما اجتمع مجلس شورى الإخوان لاختيار أعضاء المكتب، وتم القبض وقتها على معظم أعضاء المجلس، وإحالتهم إلى المحكمة العسكرية.
ويعد مكتب الإرشاد الهيئة الإدارية والقيادة التنفيذية العليا لجماعة الإخوان، وهو المشرف على سير الدعوة والموجهه لسياستها وإداراتها والمختص بكل شئونها وتنظيم أقسامها وتشكيلاتها، ويتكون من 16 عضوا إلى جانب المرشد العام.
نقلاً عن محيط