المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : والنهار إذا جلاها


كاتب
06-12-2010, 07:10 AM
يقول سبحانه في سورة الشمس
( وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا * وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا *وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا * وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا )

الظاهر من الآيات أن الضمير في قوله (جَلاَّهَا) يعود على الشمس
ولما كان هذا الظاهر غير صحيح (لأن النهار لا يجلي الشمس وإنما الشمس هي التي تجلي النهار)
فقد حاول المفسرون أن يجدوا تأويلا مناسبا للآية وقد تعددت تلك التأويلات إلا أنني لم أجد فيها ما أقبله فكلها
-من وجهة نظري

- لا تخلو من تكلف، كما يرد عليها إشكالات عدة

وقد انتهيت إلى رأي في معنى الآية أطرحه على الإخوة الاعضاء ليناقشوني فيه حتى أستفيد من آرائهم في هذا التفسير الذي أقدمه

معنى الآية عندي أن التجلية هنا تجلية عقلية وليست حسية بمعنى أنه ليس المقصود أن النهار هو الذي يكشف صورة الشمس كشفا حسيا وإنما وجود النهار يكشف بطريقة عقلية عن وجود الشمس لأن النهار أثر من آثار الشمس وعندما نجد الأثر نعلم بوجود من سببه كرؤيتنا للدخان فإننا نستدل به على وجود النار

وعند ذلك يصح لنا أن نقول: إن الدخان جلى النار وعلى ذلك فالنهار يجلى الشمس أي يكشف وجودها

هذا ما أقدمه من تفسير للآية وفي انتظار آرائكم للاسترشاد بها

الأزهري
06-12-2010, 04:25 PM
أخي الكريم لا يتكلم في التفسير إلا العلماء بجمع من العلوم، فهل تحقق ذلك لك ؟

عثمان طه عثمان
06-12-2010, 05:04 PM
أخي الكريم لا يتكلم في التفسير إلا العلماء بجمع من العلوم، فهل تحقق ذلك لك ؟

نعم.. هو ذاك سيدي
وهذه من موضة- دعاة العصر- ويحمل أحدهم المصحف ويتلو الأية ويفسرها دون احالة ..
اللهم سترك

كاتب
06-12-2010, 10:09 PM
مهلا إخواني الكرام
القرآن الكريم نزل ليتدبره الناس جميعا عالمهم وعاميهم (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها)
وأنا ما فعلت شيئا سوى الامتثال للآية الكريمة ولم أقل إن تفسيري هذا هو التفسير الصحيح وإنما أقول هذا ما فهمته وهاأناذا أعرضه على الناس ليقولوا لي إن كنت أخطأت أو أصبت فيما فهمته من الآية فما الخطأ في ذلك؟

وجزاكم الله خيرا

الأزهري
07-12-2010, 09:27 AM
العامي لا يقول عن أقوال أهل العلم : ((لا تخلو من تكلف، كما يرد عليها إشكالات عدة)) فهذا تعقب قوي وجريء جدا على العلماء والأئمة، فعلى الأقل لا بد أن يكون هذا المتعقب من كبار الشيوخ الذين تلقوا العلم وعرفوا به، فلهذا سألتك لأنك قد تكون من الأساتذة العلماء المشتركين معنا فنتعرف عليكم ونستفيد نحن منكم، وقد ظهر لي من خلال طريقتك في الكلام أنك صاحب عربية، فهلا عرفتنا على الأقل بتحصيلك العلمي؟

كاتب
07-12-2010, 09:52 AM
قال تعالى (فلا تزكوا أنفسكم)
بارك الله فيكم أخي الأزهري وجزاكم الله خيرا لحسن ظنك بي لكن لا أدعي أنني من العلماء بل أنا طالب علم
أما فيما يتعلق بتحصيلي العلمي فأقول إنني قد نلت حظا من علوم العربية والعلوم الشرعية
لكن دعك مني وانظر إلى القول لا إلى القائل واعرف الرجال بالحق ولا تعرف الحق بالرجال

الأزهري
07-12-2010, 06:13 PM
الذي أراه أنا سائغا من وجوه التفسير ثلاثة:

الأول عود الضمير على مذكور وهو الشمس، ولا أرى فيه إشكالا لأن الشمس لا تتجلى إلا إذا جاء النهار، فالنهار يجيء، وفي وقته تتجلى الشمس، فكأنه جلاها وأظهرها وأبرزها للناظرين، لأن الناظر إلى السماء قبيل ظهور الشمس يرى النهار ـ بمعنى الإسفار ـ أي في وقت، ثم يرى الشمس في وقت آخر تطلع صاعدة فكأن النهار بمعنى الإسفار أو الوقت هو الذي تسبب في طلوع الشمس، وهذا فيه مجاز جميل فعود الضمير على الشمس لا ضرر فيه، والقرآن يتحدث إلى أناس لم يدرسوا الفلك والجغرافيا والطبيعة.

الثاني عود الضمير على مفهوم غير مذكور وهو الأرض والبسيطة، فجلاها أي النهار جلى الأرض وأظهرها للناظرين من بعد الظلمة.

الثالث أن الضمير هنا لا يعود على شيء فيكون المعنى والنهار إذا تجلى.

فهذا ما أراه سائغا .. وأما أن يكون المقصود والنهار إذا جاء دل على الشمس فلا أراه صحيحا لأن النهار يظهر بطلوع الفجر الصادق قبل طلوع الشمس ويحدث إسفار بين تتضح فيه معالم الأشياء وكل هذا قبل طلوع الشمس، وعليه فإن وجود النهار لا يدل بالضرورة على طلوع الشمس، كما أن الشمس إذا غربت لا يذهب النهار مباشرة بل يبقى حتى يغيب الشفق فلا يكون وجود النهار متلازما مع وجود الشمس، كما أن النهار قد يوجد ولا ترى الشمس بسبب غيم أو كسوف، والله أعلم.

محمود عمر
08-12-2010, 08:46 PM
وكان ممكن نقول الليل اذا جلاه بل بالعكس كلما كان الظلام دامسا ظهرت الكواكب والنجوم الذى يغطيها النهار فالنهار لا يجلى شىء بل بالعكس

كاتب
09-12-2010, 09:18 AM
الأخ محمود
السلام عليكم
في الحقيقة لم أفهم جيدا مشاركتك هل من الممكن توضيحها بعض الشيء
وجزاكم الله خيرا

محمود عمر
09-12-2010, 07:26 PM
على فكرة أنا لست عالم ولاخمس عالم أنا قلت أشارك بلافتة وعلى فكرة المشاركة ليست اعتراض عليك ممكن على النقطة الأولى التي أوردها العلامة الأزهري لكن النقطة الثانية قوية جدا وجميلة

عثمان طه عثمان
10-12-2010, 10:57 AM
على فكرة أنا لست عالم ولاخمس عالم أنا قلت أشارك بلافتة وعلى فكرة المشاركة ليست اعتراض عليك ممكن على النقطة الأولى التي أوردها العلامة الأزهري لكن النقطة الثانية قوية جدا وجميلة

ليتك تفيق من سكرة الحس...وتصحب رفيقا لحضرة القدس

محمود عمر
10-12-2010, 11:33 AM
ماذا افعل ياشيخ طه لكي أصحب رفيقا لحضرة القدس

محمود عمر
10-12-2010, 11:43 AM
أنا كنت أقصد النهار لايجلي شيء من الكواكب والنجوم بالنسبة للناظرين اليها التي منها الشمس لكن الليل هو الذى يجليها أما إذا كنا على الأرض أو أي كوكب اخر لا شك أنه يجلي مافي الأرض اوالكوكب الذي نقف عليه وجزاكم الله خيرا وانا لم أدخل في تفسير القران كما فهمت من اشارة الاخ طه لكن تكلمت في طبيعة الكون التي امرنا الله ان نتأمل فيها وأول من أمرهم الله إلى النظر في الكون هم المشركون الجهلة ولم يختص العلماء

سيف بن صقر
14-12-2010, 06:45 PM
لا أدرى إن كان ما فهمته صحيحا، ولكنى أرى تقاربا كبيرا بين الوجه الأول الذى رجحه الشيخ(الأزهرى) وبين التفسير الذى قدمه الأخ (كاتب)
أما الوجه الثانى فربما يشكل عليه أن الضمائر فى الآيات السابقة واللاحقة على الآية محل الدراسة يعود الضمير فيها على أقرب مذكور وهو المقسم به (والشمس وضحاها. والقمر إذا تلاها) ..(والليل إذا يغشاها. والسماء وما بناها. والأرض وما طحاها) إلى آخر الآيات، فالقول بعود الضمير على مفهوم غير مذكور يخالف اطراد سياق الآيات.
أما الوجه الثالث فلا نعهده فى العربية، فهل أُثر عن أحد من علماء اللغة القول بجواز وقوع الضمير بلا مرجع؟

محمود عمر
14-12-2010, 08:33 PM
أكيد الشيخ الأزهرى لم يكتب هذه النقاط من فراغ أكيد له مرجع

أبو عداس الصوفي
16-12-2010, 06:23 AM
.... معنى الآية عندي أن التجلية هنا تجلية عقلية وليست حسية



حياكم الله !
أخي الكريم ينهي الأشياخ عن ( عندي ) فهي لمن أحاط بالعربية وأوجه القراءات وتاريخ العرب واستظهر الحديث .
قل : يبدو لي . . . وأظن . .. بعلمي القاصر وأشباه هذا .
ثم أخي الكريم تري أن التجلية عقلية لا حسية ، وضح لنا . وهل سبقك بهذا أحد من العالمين ؟
ومرحبا بك أخي الكريم ، ودمتم في كنف الله وكلاءته .

أبو عداس الصوفي
16-12-2010, 06:40 AM
... فهل أُثر عن أحد من علماء اللغة القول بجواز وقوع الضمير بلا مرجع؟

نعم ؛ ومن القرآن : ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك علي ظهرها من دابة ...الآية .

سيف بن صقر
16-12-2010, 02:20 PM
حياكم الله أخى الكريم
أجبت بالإثبات عن سؤالى الأخير، ولكنك لم تذكر أحدا من علماء اللغة صحح ما أثبته، ثم استدللت على صحة دعواك بالآية الكريمة:(..ما ترك على ظهرها) وواضح أن الأية ليست مما نحن فيه، بل هى تصلح شاهدا على الوجه الثانى الذى سوغه الشيخ (الأزهرى) إذ الضمير فى قوله (ظهرها) عائد على مفهوم غير مذكور وهو الأرض بقرينة السياق حيث ورد بعده مباشرة(من دابة)، أما أن يكون الضمير بلا مرجع فهذا -إن وجد- مما لا مجال للاستدلال بالآية عليه، وما أعلمه يقينا أن أحدا من علماء اللغة لم يفت بجواز ذلك ولذا طرحت سؤالى طلبا للفائدة، إذ لا يحيط باللغة إلا نبى.
اللهم أكرمنا بنور الفهم وافتح علينا بمعرفة العلم وسهل أخلاقنا بالحلم

أبو عداس الصوفي
16-12-2010, 08:26 PM
حياكم الله أخى الكريم
أجبت بالإثبات عن سؤالى الأخير، ولكنك لم تذكر أحدا من علماء اللغة صحح ما أثبته، ثم استدللت على صحة دعواك بالآية الكريمة:(..ما ترك على ظهرها) وواضح أن الأية ليست مما نحن فيه، بل هى تصلح شاهدا على الوجه الثانى الذى سوغه الشيخ (الأزهرى) إذ الضمير فى قوله (ظهرها) عائد على مفهوم غير مذكور وهو الأرض بقرينة السياق حيث ورد بعده مباشرة(من دابة)، أما أن يكون الضمير بلا مرجع فهذا -إن وجد- مما لا مجال للاستدلال بالآية عليه، وما أعلمه يقينا أن أحدا من علماء اللغة لم يفت بجواز ذلك ولذا طرحت سؤالى طلبا للفائدة، إذ لا يحيط باللغة إلا نبى.
اللهم أكرمنا بنور الفهم وافتح علينا بمعرفة العلم وسهل أخلاقنا بالحلم

آمين !
هو ذاك ؛ قصدت الإستدلال لعو د الضمير علي غير مذكور وأخطأت الإقتباس !
أما عود الضمير لغير شيئ فما سمعت به !
أما انتصارك لما قام بذهن الأخ كاتب من زعم ( عنده ) فلا أدر لم ؟
هل كل خاطرة ( عند ) مسلم تصلح تفسيرا نخالف به العلماء ؟

رمضان أبو أحمد
16-12-2010, 09:08 PM
[وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا]

يقول الفخر الرازى
[معنى التجلية الإظهار ، والكشف والضمير في جلاها إلى ماذا يعود؟ فيه وجهان أحدهما : وهو قول الزجاج : أنه عائد إلى الشمس وذلك لأن النهار عبارة عن نور الشمس . فكلما كان النهار أجلى ظهوراً كانت الشمس أجلى ظهوراً ، لأن قوة الأثر وكماله تدل على قوة المؤثر ، فكان النهار يبرز الشمس ويظهرها ، كقوله تعالى : { لاَ يُجَلّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ } أي لا يخرجها الثاني : وهو قول الجمهور أنه عائد إلى الظلمة ، أو إلى الدنيا ، أو إلى الأرض . وإن لم يجر لها ذكر ، يقولون : أصبحت باردة يريدون الغداة ، وأرسلت يريدون السماء .

[وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا]

يعني يغشى الليل الشمس فيزيل ضوءها ، وهذه الآية تقوي القول الأول في الآية التي قبلها من وجهين الأول : إنه لما جعل الليل يغشى الشمس ويزيل ضوءها حسن أن يقال : النهار يجليها ، على ضد ما ذكر في الليل والثاني : أن الضمير في يغشاها للشمس بلا خلاف ، فكذا في جلاها يجب أن يكون للشمس حتى يكون الضمير في الفواصل من أول السورة إلى ههنا للشمس ، قال القفال : وهذه الأقسام الأربعة ليست إلا بالشمس في الحقيقة لكن بحسب أوصاف أربعة أولها : الضوء الحاصل منها عند ارتفاع النهار . وذلك هو الوقت الذي يكمل فيه انتشار الحيوان واضطراب الناس للمعاش ، ومنها تلو القمر لها وأخذه الضوء عنها ، ومنها تكامل طلوعها وبروزها بمجيء النهار ، ومنها وجود خلاف ذلك بمجيء الليل ، ومن تأمل قليلاً في عظمة الشمس ثم شاهد بعين عقله فيها أثر المصنوعية والمخلوقية من المقدار المتناهي ، والتركب من الأجزاء انتقل منه إلى عظمة خالقها ، فسبحانه ما أعظم شأنه .]

-ويقول البقاعى فى نظم الدرر
[{ والنهار } أي الذي هو محل الانتشار فيما جرت به الأقدار { إذا جلاها } أي جلى الشمس بحلية عظيمة بعضها أعظم من بعض باعتبار الطول والقصر والصحو والغيم والضباب والصفاء والكدر كما أن الأبدان تارة تزكي القلوب والنفوس والعقول وتارة تدنسها ، لأن العقل يكون في غاية الصفاء والدعاء إلى الخير في حال الصغر ثم لا يزال يزيد وينقص بحسب زكاء البدن في حسن الجبلة ، أو نجاسته بسوء الجبلة ، حتى يصير الشخص نوراً محضاً ملكاً ناطقاً إذا طابق البدن العقل فتعاونا على الخير ، أو يصير ظلاماً بحتاً شيطاناً رجيماً إذ خالف البدن العقل بسوء الجبلة وشرارة الطبع .
ولما ذكر معدن الضياء ، ذكر محل الظلام فقال : { والليل } أي الذي هو ضد النهار فهو محل السكون والانقباض والكمون { إذا يغشاها * } أي يغطي الشمس فيذهب ضوءها حين تغيب فتمتد ظلال الأرض على وجهها المماس لنا ، فيأخذ الأفق الشرقي في الإظلام ، ويمتد ذلك الظلام بحسب طول الليل وقصره كما يغطي البدن نور العقل بواسطة طبعه بخبثه ورداءة عنصره ، وذلك كله بمقادير معلومة ، وموازين قسط محتومة ، ليس فيها اختلال ، ولا يعتريها انحلال ، حتى يريد ذو الجلال ، ولم يعبر بالماضي كما في النهار لأن الليل لا يذهب الضياء بمرة بل شيئاً فشيئاً ، ولا ينفك عن نور بخلاف النهار ، فإنه إذا أبدى الشمس ولم يكن غيم ولا كدر جلى الشمس في آن واحد ، فلم يبق معه ظلام بوجه .]

وهناك تفسير عن طريق الاعجاز العلمى وهو :
أن السماء سوداء حالكة السواد , كما قال تعالى [ أغطش ليلها وأخرج ضحاها ]
والنجوم ومنها الشمس معلقة فيها كالمصابيح , حمراء من شدة النار
ونحن نرى السماء زرقاء بالنهار بسبب الغلاف الجوى , ونرى الشمس لامعة أيضا بسبب الغلاف الجوى , فانهار فعلا يجلى الشمس ويعطيها لمعانا , عن طريق الغلاف الجوى , حتى نستفيد من ضوئها أكثر ما تكون الاستفادة ,

كاتب
17-12-2010, 11:16 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الإخوة الاعضاء جزاكم الله خيرا على المشاركات القيمة لكن في الحقيقة يبدو أننا في حاجة إلى نقاش أوسع حول حدود ( ما يجب وما لا يجب ) في محاولة المسلم لفهم القرآن الكريم

وبمعنى آخر هل نستطيع القول إنه ينبغي على المسلم أن يفهم فقط ما فهمه العلماء السابقون أم يمكن للمسلم أن يقدم قراءة جديدة تخالف من سبقوه من العلماء

بالتأكيد أنا لا أعني بالمسلم في كلامي أي شخص مسلم بل أعني من توفرت لديه العلوم الضرورية لذلك
لكن مرة أخرى ما حدود تلك العلوم الضرورية ؟

العلوم اللغوية على سبيل المثال ضرورية لفهم القرآن لكن ما حدود تلك العلوم حتى يمكن أن يسمح للمسلم ان يقول (عندي) أن هذه الآية تعني كذا

على كل حال فإنني أشكر الإخوة الذين نبهوني على ضرورة ألا أقول قولا في القرآن مخالفا لأقوال السابقين
وربما دفعهم لتلك التنبيهات غيرتهم على القرآن الكريم وانا أقدر ذلك لكن هل لو قلت لهم مثلا إنني عندي القدر الكافي من العلم الذي يؤهلني للتفسير هل تتغير وجهة نظرهم فيما طرحته من تفسير للآية الكريمة!!

أما إن كانوا مصرين على رأيهم من القول بغلق باب الا جتهاد أمام كل من يحاول التفسير والاكتفاء بفهم كتب تفسير القرآن عن فهم القرآن نفسه فأقول لهم إن رأيي هو نفسه ما ذكره الرازي نقلا عن الزجاج وقد نقله الأخ الفاضل رمضان أبو أحمد سابقا وذلك حين يقول " قول الزجاج : أنه عائد إلى الشمس وذلك لأن النهار عبارة عن نور الشمس . فكلما كان النهار أجلى ظهوراً كانت الشمس أجلى ظهوراً ، لأن قوة الأثر وكماله تدل على قوة المؤثر ، فكان النهار يبرز الشمس ويظهرها "

وجزاكم الله خيرا جميعا

أحمد الهاشمي
17-12-2010, 12:19 PM
أليس النهار هو نتيجة إنعكاس نور الشمس على البسيطة؟ فلولا هذا الانعكاس الضوئي المعبر عنه بالنهار لما انجلت الشمس لأن الضوء لا يتعلق بالفراغ، والله أعلم.

الأزهري
17-12-2010, 02:29 PM
أما الوجه الثالث فلا نعهده فى العربية، فهل أُثر عن أحد من علماء اللغة القول بجواز وقوع الضمير بلا مرجع؟

إني إذن لجريء إذ أخترع من عندي، بل كل ما ذكرته ففي التفاسير مسطور، لكن ارجع إلى التفاسير اللغوية، وأنا الآن لا يحضرني في أي تفسير قرأته لكن هو موجود غالبا في التفاسير المتوفرة على الاتساع اللغوي وكلها من المطبوع ربما تفسير أبي حيان أو نحوه.

سيف بن صقر
17-12-2010, 09:02 PM
إني إذن لجريء إذ أخترع من عندي، بل كل ما ذكرته ففي التفاسير مسطور، لكن ارجع إلى التفاسير اللغوية، وأنا الآن لا يحضرني في أي تفسير قرأته لكن هو موجود غالبا في التفاسير المتوفرة على الاتساع اللغوي وكلها من المطبوع ربما تفسير أبي حيان أو نحوه.

يا سيدى، لا خلاف على أن الضمير لابد له من شىء يفسره، فأما ضمير المتكلم والمخاطب فيفسرهما المشاهدة، وأما ضمير الغائب فعارٍ عن المشاهدة فاحتيج إلى ما يفسره (انظر همع الهوامع للسيوطى 1/218 دار الكتب العلمية)
فإن وقعتم على شىء من أقوال أهل العلم يخالف ذلك فدلونا عليه فى موضعه وجزاكم الله خيرا

الأزهري
18-12-2010, 09:21 AM
فأنا أسحب هذا القول حتى يتبين لي مرجعه فإن إرسال الكلام على عواهنه في هذا الباب لا يحل، ونستغفر الله، ولعل أقرب ما يدل عليه ما روي عن مجاهد من تفسيره جلاها بتجلى، وقوله جلاها أي أضاء، فلعل هذا كان سبب الإشكال وإلا فيمكن عود الضمير هنا على النهار نفسه أي جلا نفسه؟ الله أعلم.

أبو عداس الصوفي
19-12-2010, 07:17 AM
إني إذن لجريء إذ أخترع من عندي، .... .

كلا ؛ ما رأينا منكم شيخنا جرأة ، بل وقوفا علي أقوال الأقدمين ، ومجرد الإستئناس بالمحدثين :)
وفقنا الله وإياكم للخير والسداد .

أبو عداس الصوفي
19-12-2010, 07:27 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الإخوة الاعضاء جزاكم الله خيرا على المشاركات القيمة لكن في الحقيقة يبدو أننا في حاجة إلى نقاش أوسع حول حدود ( ما يجب وما لا يجب ) في محاولة المسلم لفهم القرآن الكريم

....
أما إن كانوا مصرين على رأيهم من القول بغلق باب الا جتهاد أمام كل من يحاول التفسير والاكتفاء بفهم كتب تفسير القرآن عن فهم القرآن نفسه فأقول
..."
وجزاكم الله خيرا جميعا

حياكم الله !
حبيبنا الفاضل ليس الأمر هكذا فالقران الكريم : ( . . . لا يخلق عن كثرة الرد ، ولا تنقضي عجائبه . . . ) وعدم انقضاء العجائب يقتضي ظهور وجوه للتفسير متجددة كما لا يخفي عليكم وقد ظهر ذلك في آيات معلومة ، ولكنك -كما بدا لي - بدأت بالزراية علي الأقدمين بما حسبناه اجتراءً . فباب التفسير مفتوح بما تتوافق عليه الأمة .
وشكر الله لكم ابتدار هذا النقاش المفيد .