المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : و كتب


كاتب
08-12-2010, 03:50 PM
السلام عليكم

نلاحظ في ختام مقدمات بعض الكتب أو المقالات توقيعا للمؤلف مسبوقا بعبارة (وكتب) أو (وكتبه)

فهل أجد عند الإخوة الأعضاء بيانا لمعنى (الواو) في العبارة

الأزهري
08-12-2010, 04:03 PM
نظرت في الواوات فما رأيت معنى يصلح ههنا إلا الاستئناف أو الزيادة. والله أعلم

الدكتور محمد أيمن الجمّال
30-12-2010, 08:59 PM
نظرت في الواوات فما رأيت معنى يصلح ههنا إلا الاستئناف أو الزيادة. والله أعلم


بارك الله بكم ونفع، وللاستزادة:



(1)

في كتب من يقتفون الأثر أجد في نهاية مقدمات كتبهم، وفي الإجازات العلمية في الحديث والقراءات وغيرهما- نجد عبارة (وكتب فلان، أو "وكتبه فلان") ويكتب اسمه هو.

واستوقفتني هذه الواو، فحاولت استجلاء نوعها أو سبب مجيئها فلم أنجح ردحا.

ثم عرض لي نموذج صلح الشام في كتاب "تاريخ الإسلام" للذهبي، ووجدتها فيه في سياق الإشهاد، ويكون أحد الشهود هو كاتب العقد؛ فهي فيه مفسرة مبررة عاطفة. لكنني فقدته.

ثم عرض لي النموذجان الآتيان في مصنف ابن أبي شيبة الجزء الحادي عشر:

22269 - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَني ابْنُ سُرَاقَةَ: أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ كَتَبَ لِأَهْلِ دَيْرِ طَيَايَا: " إِنِّي أَمَّنْتُكُمْ عَلَى دِمَائِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَكَنَائِسِكُمْ أَنْ تُخَرَّبَ أَوْ تُكَسَّرَ مَا لَمْ تُحْدِثُوا أَوْ تُؤْوُوا مُحْدِثَ مَغِيلَةٍ، فَإِنْ أَنْتُمْ أَحْدَثْتُمْ أَوْ آوَيْتُمْ مُحْدِثَ مَغِيلَةٍ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْكُمُ الذِّمَّةُ. وَإِنَّ عَلَيْكُمْ إِنْزَالَ الضَّيْفِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَإِنَّ ذِمَّتَنَا بَرِيئَةٌ مِنْ مَعَرَّةِ الْجَيْشِ ".

شَهِدَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ، وَقُضَاعِيُّ بْنُ عَامِرٍ وَكَتَبَ.

22270 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِكَاتِبٍ يَكْتُبُ بَيْنَ النَّاسِ وَهُوَ يُشْهِدُ أَكْثَرَ مِنِ اثْنَيْنِ، فَنَهَاهُ. ثُمَّ مَرَّ به بَعْدُ، فَقَالَ: أَلَمْ أَنْهَكَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: أَطَعْتُ اللَّهَ، وَعَصَيْتُكَ!

وَكَانَ فِي صَدَقَةِ عُمَرَ: " شَهِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ وَمُعَيْقِيبٌ "، وَكَانَ فِي صَدَقَةِ عَلِيٍّ: " شَهِدَ فُلَانٌ، وَفُلَانٌ وَكَتَبَ ".

(2)

ورد في قوله تعالى: (هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ) [ص : 55]- حرف الواو استئنافا، لكن سبقها اسم الإشارة ذو الخبر المحذوف للدلالة على الفصل بين السابق واللاحق.

(3)

فوضح لي أن هذه الواو عاطفة في سياق الجمع بين الشهادة والكتابة تمييزا لمن شهد فقط عمن شهد وكتب، ومسبوقة بجملة ملفوظ أحد ركنيها في القرآن الكريم.

والسؤال: هل سياق مقدمة الكتب يمكن قياسها على هذا السياق الإشهادي؟ أو يحتوي على ما يشير إلى السابق كالقرآن الكريم؟

والجواب عندي: لا.

لذا أخطئ من يكتب بعد فراغه من مقدمة كتابه "وكتبه فلان"؛ لأن هذه الواو غير مفسرة في هذا السياق.

ولو حاولنا التمحل وقلنا: إنها عاطفة بتقدير: قاله وكتبه فلان- لكان التمحل بعيدا؛ لأن السياق سياق تحرير لا سياق قول أو قول وتحرير.

ولو قلنا: إنها استئناف مسبوق بمقدر: هذا، وكتبه فلان- لكان حذف "هذا" لا داعي له.

(4)

هذه كلمتي أنتظر بها من له بحث في هذه المسألة، ويكون عنده توضيح آخر مختلف!

منقول من
موقع أهل التأويل (http://attaweel.com/vb/showthread.php?p=85945#post85945)

كاتب
31-12-2010, 10:55 AM
جزاك الله خيرا يا دكتور محمد وأنا في الحقيقة كان لى رأي في المسألة قريب مما نقلته لكن لم أكتبه في المشاركة الأولى انتظارا لآراء الإخوة ولأنني غير متيقن منه
ورأيي أن هذه العبارة (وكتب) كانت في الأصل تقليدا لما نجده في ختام المخطوطات للدلالة على الفرق بين انتهاء كلام مصنف المخطوط والإشارة إلى ناسخه
فكان يذكر أنه انتهى كتاب كذا للمصنف فلان وكتبه فلان
وإذا صح ظني أو ما نقلته أو ما ذكره سابقا الأخ الأزهري فلا شك أنها بعيدة عن الفصاحة على العكس مما يعتقده كاتبوها

فراج يعقوب
02-01-2011, 01:03 AM
من كاتبوها ؟ هل هم قلة من العلماء ؟ أم هم كثر من العوام ؟ أم هم جهابذة ؟ فإن لم يكونوا جهابذة فكلام أستاذنا البيدق[كاتب ] صحيح وإن كانوا جهابذة فكلام الكاتب البيدق اللغوي النحرير فيه نظر ... وقد ذكر البحاثة اللغوي البيدق أن هذا موجود بكثرة في كتب الحديث والإجازات وهذه لها حل فقد قال أحد شراح ألفية الحافظ العراقي في [كتابة التسميع ]:

ويكتب اسم الشيخ بعد البسملة *** والسامعين قبلها مكملة
مؤرخاً أو جنبها بالطرة *** أو آخر الجزء وإلا ظهره
بخط موثوق بخط عرفا *** ولو بخطه لنفسه كفى
إن حضر الكل وإلا استملى *** من ثقة صحح شيخ أم لا
وليعر المُسْمَى به إن يستعر *** وإن يكن بخط مالك سطر
فقد رأى حفص وإسماعيل *** كذا الزبيري فرضها إذ سيلوا
إذ خطه على الرضا به دل *** كما على الشاهد ما تحمل
وليحذر المعار تطويلا وأن *** يثبت قبل عرضه ما لم يبن

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "كتابة التسميع" الذي يسمونه الطباق، إذا انتهى الطلاب من قراءة كتاب على شيخ، وأرادوا روايته عنه يكتب التسميع، يعني يثبت أسماء الحضور في الكتاب، والشيخ يصحح ذلك، يقول: صحيح ذلك وكتبه فلان.] إذن [وكتب ] معطوفة على قول الشيخ صحيح ... والله ورسوله اعلم ....
جزاكم الله خيرا وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم

فراج يعقوب
02-01-2011, 01:40 AM
تابع ماسبق ــــ ووجدت هذه المشاركة في أحد المنتديات :[قال القلقشندي في (صبح الأعشى) في الفصل الأول من الباب الثالث من المقالة الثالثة ، وهو باب في بيان المستندات وكتابة الملخصات وكيفية التعيين ، قال:
(وقد ذكر أبو الفضل الصوري في (تذكرته) أن المكتوب من الديوان إن كان مكاتبةً فالواجب أن يكون عنوانها بخط متولي الديوان وإن كان منشوراً فالواجب أن يكون التاريخ بخطه ليدل على أنـه وقـف على المكتوب وأمضى حكمه ورضيه ويكون ذلك قد قام مقام كتابة اسمه فيه‏.‏
ثم قـال‏:‏ وقـد كـان الرسـم بالعـراق وفيـه الكُتّاب الأفاضل أن يكتب الكُتّاب ما يكتبون ثم يقولون في آخـره‏:‏ وكتـب فلان بـن فلان باسـم متولـي ديـوان الرسائـب‏.‏
وما ذكره عن أهل العراق قد ذكر نحوه أبـو جعفـر النحـاس فـي (صناعـة الكتـاب) إلا أنـه قـد جعـل بـدل اسـم متولي الديوان اسم الوزير ، فقال: ويكتـب فـي آخـر الكتـاب: وكتب فلان بن فلان ، باسم الوزير واسم أبيه‏.‏
وقد رأيت نسخاً عدةً من سجلات الخلفاء الفاطميين [!!!] بالديار المصرية مستشهداً فيها اسم الوزير على النهج المذكور‏.‏
علـى أنـه كـان الواجـب أن يكون الاستشهاد في آخر كل كتابٍ باسم كاتبه الذي يكتبه، ليُعلم من كتبـه ، فإن الخطوط كثيرة التشابه ، لا سيما وقد كثر كتّاب الإنشاء في زماننا وخرجوا عن الحد حتى أنه لم يعـرف بعضهـم بعضـاً فضـلاً عـن أن يعـرف خطـه‏.
وقـد كـان كُتـاب النبـي صلـى اللـه عليـه وسلم إذا سجلوا عنه سجلاً أو نحوه كتب الكاتب في آخره : وكتب فلان بن فلان‏.‏
وهذه الرقعـة التـي كتبهـا النبـي صلـى اللـه عليه وسلم لتميم الداري بإقطاع قرى من قرى الشام موجودةٌ بأيـدي التميمييـن إلـى الآن مستشهـداً فيهـا بخط أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه‏.‏
وإنما عدلوا عن اسم الكاتب نفسه إلى اسم متولي الديوان أو الوزير استصغاراً للكاتب أن يستشهـد للكاتب باسمه فيما يكتب به عن الخليفة‏.‏
قال أبو هلال العسكري في كتابه (الأوائل)‏:‏ وقد قالوا أن أول من كتب في آخر الكتاب (وكتب فلان بن فلان) : أبي بن كعبٍ رضي الله عنه.
انتهى كلام صاحب (صبح الأعشى).

2- قال ابن حجر في (الإصابة) (1/27) في ترجمة (أبي بن كعب) رضي الله عنه:
(قال الواقدي : وهو أول من كتب للنبي صلى الله عليه وسلم ؛ وأول من كتب في آخر الكتاب : وكتب فلان بن فلان)‏ ]] فمادام الأمر كذلك وأن هذه العبارة معروفة ومتداولة منذ عهد كتاب الحبيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلا خطأفيها ولها مخرج في الإعراب وكيف لا ! وقد كتبها من هم أفصح منا ... وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم

كاتب
02-01-2011, 09:34 AM
أحسنت أخي فيما نقلت وجزاك الله خيرا
لكن أخالفك فيما استظهرته في آخر كلامك حيث أن من كتب العبارة (وكتب) من المتقدمين إنما كتبها لأن السياق كان يستدعي ذلك والأمر الآن في المؤلفات خلاف ما كانوا عليه
والسلام عليكم

فراج يعقوب
02-01-2011, 05:55 PM
الأمر على ماهو عليه إن شاء الله ولن تعدم تقديرا أستاذ فريد فأنت نحوي نحرير والنحوي لايخطيء أحدا .. ولو لم يكن فيها إلا التشبه بنظام الكتابة على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لكفى ... بارك الله فيك ولاحرمنا من طلتك هنا وما أدراك ماهنا ؟ هنا الأزاهرة ... اللهم اجمعنا في رحاب الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

عثمان طه عثمان
03-01-2011, 06:22 AM
الأمر على ماهو عليه إن شاء الله ولن تعدم تقديرا أستاذ فريد فأنت نحوي نحرير والنحوي لايخطيء أحدا .. ولو لم يكن فيها إلا التشبه بنظام الكتابة على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لكفى ... بارك الله فيك ولاحرمنا من طلتك هنا وما أدراك ماهنا ؟ هنا الأزاهرة ... اللهم اجمعنا في رحاب الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم
اامين يارب العالمين

سيف بن صقر
06-01-2011, 01:53 PM
الإخوة الفضلاء
أرى أنه لا داعى لتخطئة تعبير شائع لاسيما إذا وجد له تأويل يصححه من حيث التركيب اللغوى، فهو ليس خطأ صريحا، وإذا كان له ما يسوغه فى العصور السابقة فلاعلينا إذا التمسنا له من التأويل ما يسوغه فى عصرنا.
وقد لفتنى هذا الحوار الطيب إلى التساؤل عن سر حرف الواو الذى نقرأه فى البيان الإلهى فى صدر الآيات الكريمة كما فى قوله تعالى(وقضى ربك)(واعبدوا الله ولاتشركوا به شيئا)(وإذ أخذ ربك من بنى آدم...) (وربك يخلق ما يشاء ويختار) (والله الذى أرسل الرياح فتثير سحابا)
فالإجابة المتبادرة إلى الذهن أن تلك الواو استئنافية أو ابتدائية كما يقول النحاة، ولكن ما الدلالة الكامنة وراءها؟ مع العلم أن بعض الآيات المشار إليها كقوله(وإذ..) و(والله الذى..) قد ورد فى سياق آخر بغير واو، كقوله تعالى فى سورة النمل (إذ قال موسى لأهله إنى آنست نارا) وكقوله فى سورة الروم (الله الذى يرسل الرياح فتثير سحابا)

فراج يعقوب
06-01-2011, 08:01 PM
لفتة طيبة أيها السيف ياابن الصقر .... ألهمنا الله وإياك والمسلمين الرشد بجاه سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم

سيف بن صقر
06-01-2011, 08:37 PM
يارب بالمصطفى بلغ مقاصدنا واغفر لنا ما مضى يا واسع الكرم
بارك الله فيك يا أخى الفاضل