الأزهري
22-12-2010, 05:17 PM
نبأني الأديب أبو تراب الظاهري عن عبد الستار الدهلوي عن أبي المحاسن القاوقجي عن محمد البهي عن المرتضى الزبيدي عن أحمد بن سابق البابلي عن الحافظ محمد البابلي عن السنهوري عن الغيطي عن زكريا عن الحافظ ابن حجر عن أبي الخير أحمد بن الحافظ العلائي عن الحجار عن الحافظ ابن النجار قال (في ذيل بغداد) أنبأنا أبو الفرج بن الجوزي قال: أنبأنا محمد بن [ناصر]، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي، أنبأنا أبو غالب محمد بن أحمد بن بشران الواسطي، أنبأنا أبو الحسين بن دينار، أنبأنا أبو طالب عبيد الله بن أحمد الأنباري، حدثنا يموت بن المزرع بن يموت عن المبرد قال: حدثني أحمد بن [المعذل] البصري قال:
((كنت جالسا عند عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون فجاءه بعض جلسائه فقال: يا أبا مروان ! أعجوبة، قال: وماهي ؟ قال: خرجت إلى حائطي بالغابة فلما أن صحرت وبعدت عن البيوت بيوت المدينة تعرض إلي رجل فقال اخلع ثيابك ! قلت: وما يدعوني إلى خلع ثيابي ؟ قال: أنا أولى بها منك، قلت: ومن أين ؟ قال: لأني أخوك وأنا عريان وأنت مكس، قلت: فالمؤاساة، قال: كلا قد لبستها برهة وأنا أريد أن ألبسها كما لبستها، قلت: فتعريني وتبدي عورتي، قال: لا بأس بذلك، قد روينا عن مالك أنه قال:
(لا بأس للرجل أن يغتسل عريانا)
قلت: فيلقاني - يعني الناس - فيرون عورتي، قال: لو كان الناس يلقونك في هذه الطريق ما عرضت لك فيها، قال: فقلت: أراك ظريفا فدعني حتى أمضي إلى حائطي وأنزع هذه الثياب فأوجه بها إليك، قال: كلا، أردت أن توجه إلي أربعة من عبيدك فيقيموا علي ويحملوني إلى السلطان فيحبسني ويمزق جلدي ويطرح في رجلي القيد، قلت: كلا، أحلف أيمانا أفي لك بما وعدتك ولا أسوءك، قال: لا إنا روينا عن مالك أنه قال:
(لا تلزم الأيمان التي يحلف بها للصوص)
قلت: فأحلف ألا أحتال في أيماني هذه، قال: هذه يمين مر كبة على أيمان اللصوص، قلت: فدع المناظرة بيننا، فو الله لأوجهن لك بهذه الثياب طيبة بها نفسي، فأطرق ثم رفع رأسه وقال: تدري فيما فكرت ؟ قلت: لا، قال: تصفحت أمر اللصوص من عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإلى وقتنا هذا فلم أجد لصا أخذ بنسيئه، وأكره أن ابتدع في الإسلام بدعة يكون علي وزرها ووزر من عمل بها بعدي إلى يوم القيامة، اخلع ثيابك، قال: فخلعتها ودفعتها إليه - فأخذها وانصرف)) اهـ.
كل رجال هذا الإسناد علماء مشاهير، إلا أن عبيد الله بن أحمد على علمه وأدبه ومعرفته بالأخبار كان شيعيا، وقد ذكره الحافظ في زياداته في اللسان فقال:
(( .. كان من شيوخ الشيعة ذكره بن النجار وأسند اليه عن [يموت] بن المزرع عن المبرد عن احمد بن [العذل] انه كان جالسا عند عبد الملك بن الماجشون فجاءه رجل فقص عليه قصة مع اللص الذي ناظره في خلع ثيابه واحتج عليه بحجج يقول في أكثرها روينا عن مالك وهي حكاية ظاهرة الصنعة ..)) اهـ.
تنبيه ما بين المعقوفات من تصحيحي.
((كنت جالسا عند عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون فجاءه بعض جلسائه فقال: يا أبا مروان ! أعجوبة، قال: وماهي ؟ قال: خرجت إلى حائطي بالغابة فلما أن صحرت وبعدت عن البيوت بيوت المدينة تعرض إلي رجل فقال اخلع ثيابك ! قلت: وما يدعوني إلى خلع ثيابي ؟ قال: أنا أولى بها منك، قلت: ومن أين ؟ قال: لأني أخوك وأنا عريان وأنت مكس، قلت: فالمؤاساة، قال: كلا قد لبستها برهة وأنا أريد أن ألبسها كما لبستها، قلت: فتعريني وتبدي عورتي، قال: لا بأس بذلك، قد روينا عن مالك أنه قال:
(لا بأس للرجل أن يغتسل عريانا)
قلت: فيلقاني - يعني الناس - فيرون عورتي، قال: لو كان الناس يلقونك في هذه الطريق ما عرضت لك فيها، قال: فقلت: أراك ظريفا فدعني حتى أمضي إلى حائطي وأنزع هذه الثياب فأوجه بها إليك، قال: كلا، أردت أن توجه إلي أربعة من عبيدك فيقيموا علي ويحملوني إلى السلطان فيحبسني ويمزق جلدي ويطرح في رجلي القيد، قلت: كلا، أحلف أيمانا أفي لك بما وعدتك ولا أسوءك، قال: لا إنا روينا عن مالك أنه قال:
(لا تلزم الأيمان التي يحلف بها للصوص)
قلت: فأحلف ألا أحتال في أيماني هذه، قال: هذه يمين مر كبة على أيمان اللصوص، قلت: فدع المناظرة بيننا، فو الله لأوجهن لك بهذه الثياب طيبة بها نفسي، فأطرق ثم رفع رأسه وقال: تدري فيما فكرت ؟ قلت: لا، قال: تصفحت أمر اللصوص من عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإلى وقتنا هذا فلم أجد لصا أخذ بنسيئه، وأكره أن ابتدع في الإسلام بدعة يكون علي وزرها ووزر من عمل بها بعدي إلى يوم القيامة، اخلع ثيابك، قال: فخلعتها ودفعتها إليه - فأخذها وانصرف)) اهـ.
كل رجال هذا الإسناد علماء مشاهير، إلا أن عبيد الله بن أحمد على علمه وأدبه ومعرفته بالأخبار كان شيعيا، وقد ذكره الحافظ في زياداته في اللسان فقال:
(( .. كان من شيوخ الشيعة ذكره بن النجار وأسند اليه عن [يموت] بن المزرع عن المبرد عن احمد بن [العذل] انه كان جالسا عند عبد الملك بن الماجشون فجاءه رجل فقص عليه قصة مع اللص الذي ناظره في خلع ثيابه واحتج عليه بحجج يقول في أكثرها روينا عن مالك وهي حكاية ظاهرة الصنعة ..)) اهـ.
تنبيه ما بين المعقوفات من تصحيحي.