المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا تعددت زوجات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ؟


بيبرس
10-01-2011, 09:19 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



الشبهه

جاء في القرآن: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا} [النساء: 3] وقد ذكرت الكتب المؤلفة عن رسول الإسلام -صلى الله عليه وسلم- أنه تزوَّج أكثر من إحدى عشرة امرأة، فكيف يكون رسول من رسل الله بهذه الصفة؟

الرد عليها

قسم الأبحاث الشرعية بدار الإفتاء المصرية
مبنى هذه الشبهة أن السائل قد خلط بين طبائع البيئات المختلفة، فلكل عصر طبيعته التي يتأثر بها من يعيش فيها، وعصر الرسول صلى الله عليه وسلم قد انتشر فيه تعدد الزوجات، واتخاذ الجواري، ومع ذلك فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن زواجه رغبة في كثرة النساء كما أشار السائل، وإنما كان زواجه صلى الله عليه وسلم يرجع إلى أسباب اجتماعية وتشريعية وسياسية يمكن بيانها على النحو التالي:

*أولاً: الأسباب الاجتماعية:*

زواجه من السيدة خديجة -رضي الله عنها-، وهذا نضج اجتماعي، بحيث يتزوج الرجلُ المرأةَ العاقلة الرشيدة، وكان -عليه الصلاة والسلام- في سن الخامسة والعشرين وظلت معه وحدها حتى توفيت وهو في سن الخمسين.

تزوج بعدها بالسيدة سودة بنت زمعة وكانت أرملة؛ لحاجة بناته الأربع إلى أم بديلة ترعاهن وتُبَصِّرهن بما تُبَصِّر به كل أم بناتها.

السيده حفصة بنت عمر بن الخطاب تزوجها بعد وفاة زوجها إكرامًا لأبيها سـ3هـ.
السيدة زينب بنت خزيمة استشهد زوجها في غزوة أحد فتزوجها سـ 4هـ.
السيدة أم سلمة هند بنت أمية توفي زوجها ولها أولاد فتزوجها سـ4هـ.

فقد تبين من الزيجات السابق ذكرها أن الرسول صلى الله عليه وسلم تزوج بأرامل الشهداء الذين قُتِلُوا في جهاد المسلمين للمشركين لتطييبن نفوسهن، ورعاية لأولادهن، فكان هذا تعويضا من الله عز وجل لهن.

*ثانيا: الأسباب التشريعية:*

زواجه من السيدة عائشة -رضي الله عنها- فلقد كان بوحي، حيث رأى في المنام أنه تزوجها، ورؤيا الأنبياء وحي. زينب بنت جحش زوجة زيد بن حارثة الذي كان يُدْعَى زيد بن محمد بالتبني، فنزل قول الله تعالى: {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ} [الأحزاب: 4] {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} [الأحزاب: 5] وبعد خلاف مع زوجها طُلِّقت منه، وأُمِرَ الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يتزوجها لإقامة الدليل العملي على بطلان التبني، وذلك سنة خمسة للهجرة.

*ثالثًا: الأسباب السياسية:*

كان لبعض زيجات الرسول - صلى الله عليه وسلم- بُعد سياسي من حيث ائتلاف القلوب والحدّ من العداوة وإطلاق الأسرى... إلخ، ومِن ذلك: زواجه بالسيدة جويرية بنت الحارث، سيد بني المصطلق، من خزاعة، وقعت في الأسر، تزوجها سنة 6 هـ.

والسيدة أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان، تنصَّر زوجها وبقيت هي على إسلامها، وكان للزواج منها كبير الأثر في كسر حِدَّة أبي سفيان في العداء للإسلام، حتى هداه الله.
والسيدة صفية بنت حيي بن أخطب كانت من سبي خيبر أعتقها الرسول وتزوجها سـ7هـ. والسيدة ميمونة بنت الحارث تزوجها سـ 7هـ.

مات من هؤلاء اثنتان في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، وهما: خديجة، وزينب بنت خزيمة، وتوفي الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن تسع.

وأما الجواري فهما مارية القبطية التي ولدت إبراهيم وتوفي صغيرًا، وريحانة بنت زيد القرطية.إذن التعدد بدأ في سن الثالثة والخمسين من عمره فهل هذا دليل الشهوة؟ ومن يشتهي هل يتزوج الثيبات وأمهات الأولاد والأرامل؟ كيف وقد عُرِضَ عليه خيرة بنات قريش فأبى؟!

إن التعدد منه صلى الله عليه وسلم كله كان لحكم منها -فضلًا عما سبق- بيان كل ما يقع في بيت النبوة من أحكام عملًا بقوله تعالى: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} [الأحزاب: 34] ولتتشرف به قبائل العرب بمصاهرته لهم وللزيادة في تألفهم لذلك. ولتكثرعشيرته من جهة نسائه فيزداد أعوانه على من يحاربه. ولنقل الأحكام الشرعية التي لا يطلع عليها الرجال؛ لأن أكثر ما يقع مع الزوجة مما شأنه أن يختفي مثله.

*التعدد سنة الأنبياء بنصوص الكتاب المقدس:*

ذكر الكتاب المقدس عددًا من الأنبياء وذكر عنهم التعدد؛ منهم:
نبي الله إبراهيم عليه السلام، ذكر الكتاب المقدس له ثلاث زوجات؛ سارة[سفر التكوين (20: 12)]، هاجر المصرية [سفر التكوين (16: 3)]، قطورة [سفرالتكوين (25: 1)]، وكذلك ذكر أنه كانت له سراري [سفر التكوين (25: 6)].

نبي الله يعقوب عليه السلام، كان له أربع نسوة في وقت واحد؛ جاء في سفر التكوين: "ثم قام في تلك الليلة وأخذ امرأتيه وجاريتيه وأولاده لأحد
عشر وعبر مخاضة يبوق" (32: 22).

- نبي الله داود عليه السلام، ذكر العهد القديم له تسع نسوة:
1- أخينوعم اليزرعيلية.
2- أبيجايل امرأة نابال الكرملي.
3- معكة بنت تلماي ملك جشور.
4- حجيث.
5- أبيطال.
6- عجلة. [صموئيل الثاني (3: 1-6)]
7- ميكال. [سفرصموئيل الثاني (6: 23)]
8- بثشبع امرأة أوريا. [سفر صموئيل الثاني (11: 26)]
9- أبيشج الشونمية. [سفر الملوك الأول (1: 1- 5)]

- نبي الله سليمان عليه السلام، ذكر العهد القديم أنه كانت له ألف امرأة: سبعمائة من الحرائر وثلاثمائة من السراري. "وكانت له سبع مئة من النساء السيدات وثلاثمائة من السراري" [سفر الملوك الأول (11: 3)].

فهؤلاء الانبياء -إبراهيم وإسحاق ويعقوب وداود وسليمان- ذكر العهد القديم أنهم قد عددوا الزوجات، فالتعدد سنة الأنبياء ومنهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.


المصدر:
http://www.dar-alifta.org/viewDI.aspx?ID=21&text=زوجات الرسول

فراج يعقوب
10-01-2011, 10:37 PM
جزاك الله خيرا وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم

عاتكة الشامي
29-01-2011, 08:31 AM
بارك الله تعالى في جهود الأستاذ الفاضل " بيبرس" و قسم الأبحاث الشرعية بدار الإفتاء المصرية الموقّرة حماها الله تعالى ، و اسمحوا لأختكم عاتكة بإضافة اإشارات إلى بعض التساؤلات ممزوجة ببعض الفوائد و التنبيهات لِمُجَرَّد التَذَكُّر و الإستحضار و إلاّ فهي معلومة للسادة أعضاء منتدانا العزيز و أكثر المتعلّمين:
1- من هم الذين بدأوا بإثارة تلك الأعتراضات و الإشكالات أوَّلاً ؟؟ نحن نعلم أنَّها جهات عِدّة أضحت معروفةً لأكثر الواعين و المُتَيَقّظين و لكن حاصل المقصود من هذا السؤال : هل هُم يَدَّعُون أنَّهُم أَعَفُّ و أشرف من الذين يُعَدّدون بالطريق الصحيح المُنَظَّم المشروع من رحمة الخالق العليم الخبير؟ أم أنَّ تَعديد العشيقات بِطريق السِفاح أحكمُ و أَقسَطُ عِنْدَهُم من تعديد الحليلات ؟ ! ؟ ! ؟ ساء سبيلاً ... أم يَدَّعُون أنَّهُم أَعلَم بمصالح العباد من الحكيم الخبير الذي فطرهم و سواهم و في أيّ صورةٍ ما شاء رَكَّبَهُم؟ أم أَنَّهم أَغْيَرُ على حقوق المرأة من الملك القُدّوس الرحمن الرحيم العليم الحكيم الرؤوف الكريم؟؟ و لنَقْرَاْ مَعاً إن شِئْتُم { ... ولقد خلقنا الإنسانَ وَ نَعلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ من حَبْلِ الوريد..} و نحوها من الآيات..
2- و اللهِ العظيم ، لو فَرَشنا لحضرةِ سيّدنا مُحَمَّدٍ رَسولِ الله سيّد سادات المُفَضَّلين على العالمين (ما يُصطلح عليه اليوم بِـ : ) مَلِكات جمال العالم من النساء من عَصر سيّدنا آدم ( عليه السلام ) إلى آخر أجمل إمرأة على وجه الأرض( غير من وَلَدْنَهُ أو وَلَدَهُنَّ) فليس هذا ممّا يُسْتَكْثَرُ على شعرةٍ مباركةٍ واحِدَة من جسده الطاهر الشريف صلّى اللهُ عليه و سلَّم . بل لا يكون ذلك في جَنْبِ كماله و فَضْلِهِ العظيم إلاّ دُونَ نسبة القطرة الواحدة للعُباب المُحيط... و اقرَأُوا معي إن شِئْتُم:{ ... قد عَلِمْنا ما فَرَضْنا عليهم لِئَلاّ يَكونَ عليكَ حَرَجٌ ...} و ما يتعلَّقُ بها من الآيات...
3- سادَتُنا الأنبياءُ الكِرام كُلُّهُم أَكمَلُ الخلائق ، و حاشى أن يَكُونَ فيهم واحدٌ يُشابٍهُ أَحَداً من الذين وَصَفَهُم الله تعالى بِـ : { غيرِ أُولي الإربَةٍ من الرجال ...} ...في شيءٍ من ذلك.. و ثَناءُ مولانا عزَّ وجَلَّ على سيّدنا يَحي عليه السلام بِاَنَّهُ حَصُورٌ ، أَمْرٌ مُخْتَلِفٌ تماماً و قد جاء بعد و صفهِ بِأَنَّهُ سَيّد، و السيادةُ، كما ذكر العُلَماءُ العارفون، تقتضي - في جملة ما تقتضي - النِكاحَ، و ليس ههنا مجال تحقيق ذلك، و لا خلاف بين مَنْ يُعتَدُّ بِخلافه من العلماء المُحَقّقينَ أنَّ حال المُتَزَوّج أَكمل، و لتحقيق ذلك أيضاً غير هذا المَساق ... فَسَيِّدُ الرِجالِ سيّدُنا و مولانا رسولُ الله خاتَمُ النبيّين و إمامُ المُرسَلِين المبعوثُ رحمةً للعالمين، قُرَّةُ عَيْنِهِ الكريمة في الصلاة و لم يَقُل بالصلاة فَإِنَّهُ عَدّاها بالباء فبل الدخول فيها بقوله لسيّدنا بلال أرحنا بها أمّا بعد الدخول فيها فطارت الكيفيّات بتجلّي رَبّ البريّات ... فلا أُريدُ أَن أُصَدِّرَ الإعلان التاليَ بقول :" لآ جُناحَ علينا أن نقول..." بل بقول:" لِنَمْلأْ مسامع الدُنيا مُفْتَخِرِيْنَ على مَرّ العُصُور .. بل إلى ما بعدَ يَومِ النُشُور، أنَّهُ مِنْ عَظَمَةِ زُهدِهِ الذي لا يُدانى أَنَّهُ صَلّى اللهُ عليه وَ سَلَّمَ إقتَصَرَ على ذلك العَدَد اليسير جِدّاً من النساء طيلة عمره الشريف المُبارك ، مع استحضار أنَّ أُوْلاهُنَّ كانت أرملة في الأربعين حين كانَ هُوَ في الخامسة و العشرين، مع ما اجتمع لديه من كمال الحُسْنِ و الجمال خَلْقاً وَخُلُقاً و من القُوَّة و كمال الرُجولة والشرف و الرِفْعَةِ في النَسَب و الحَسَب و الكَرَمِ ما لا يَخفى على القاصي و الداني و لا يُنكِرُهُ إلاّ مكابِرٌ جَحُودٌ مُعانِدٌ حسودٌ قد سَفِهَ نَفْسَهُ... و لم يُعَدّد إلاّ بعدَ وَفاتها بسنين حيث كان قد جاوز الثانية و الخمسين و لم تَكُن فيهنَّ بكرٌ إلاّ السيّدة الصدّيقة بنت الصدّيق أُمُّ المُؤْمِنين سيّدتُنا عائشَة رضي الله عتهم أَجمعين ... و للبحث تتمّة عسى أن تُلْحَقَ قريباً إن شاء الله تعالى، فَإِنَّ الموضوع خطير و مُهِمٌّ جِدّاً تاهَ فيه كثيرون لموافقة أهواءِ قومٍ آخرين .. و يحتملُ أكثر من هذا الإجمال بكثير و الحُرُّ اللبيب تكفيه الإشارة... و الله يهدي من يشاءُ إلى صراطٍ مستقيم...

الأزهري
02-02-2011, 11:25 PM
يمكنك إجراء أي تعديل على مقالك بنفسك فقط اضغطي على أيقونة http://www.azahera.net/images2/alnoor/buttons/edit.gif

شريف محمود
16-05-2011, 10:23 PM
جزاك الله خيرنا شيخنا بيربس

اللهم صل وبارك علي سيدنا محمد

حجة الإسلام
15-06-2011, 05:22 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

بشكل مختصر تعدد الزوجات من قبل المصطفى صلى الله عليه وأهله وسلم ، سببه إجتماعي سامي و ديني دعوي ، ومن باب حسن معاملة و صون الأرامل و المطلقات ...