سيف بن صقر
23-01-2011, 12:04 PM
القسم الاستعطافى -وقد يقال له أيضا القسم السؤالى- هو نوع من القسم لا يراد منه التأكيد بل يراد منه استعطاف المخاطب، ولذلك يكون جوابه إنشائيا لا يحتمل الصدق أوالكذب، كأن: تقول بالله هل ترحم المسكين؟
ومنه قول الشاعر
بالله ربك إن دخلت فقل له هذا ابن هرمة واقف بالباب
والفصيح فيه أن تكون أداة القسم هى الباء، وقد سمع بألفاظ أخرى نحو: قعيدك، عمرك الله. قال الشاعر:
قعيدك ألا تسمعينى ملامة ولا تنكئى قرح الفؤاد فيفجعا
وقال:
أيها المنكح الثريا سهيلا عمرك اللهُ كيف يلتقيان
هى شامية إذا ما استقلت وسهيل إذا استقل يمان
قال أبو حيان: "لا نعلم أحدا ذهب إلى تسمية هذا قسما إلا ابن مالك....وأما أصحابنا فالجملة القسمية لا تكون إلا خبرية عندهم"
و قال ابن جنى" القسم جملة إنشائية يؤكد بها جملة أخرى فإن كانت خبرية فهو القسم لغير الاستعطاف، وإن كانت طلبية فهو الاستعطاف"
وقال صاحب الخزانة:
" لكن كلام ابن هشام ظاهره يعطى أنه سماه قسما استعطافيا وذلك أنه لما ذكر قول أبى على : القسم جملة يؤكد بها الخبر، قال ليس كل قسم يؤكد الخبر وقد تقدم أن الباء يقسم بها على جهة الاستعطاف نحو بالله أحسن إلى"
"قال ومنه أيضا أقسمت عليك لتفعلن كذا، وأقسمت عليك إلا فعلت كذا، وأقسمت عليك لما فعلت . قال سيبويه: وسألت الخليل عن قولهم أقسمت عليك لما فعلت وإلا فعلت، لم جاز هذا فى هذا الموضع وإنما أقسمت هنا كقولهم والله؟ فقال وجه الكلام لتفعلن ولكنهم أجازوا هذا لأنهم شبهوه بنشدتك الله إذ كان فيه معنى الطلب.
يريد أن العرب تقول نشدتك الله إلا فعلت ومعناه سألتك بالله، وقالوا إلا فعلت بمعنى إلا أن تفعل، وتحقيق المعنى لا أطلب منك إلا أن تفعل، فدخلها معنى النفى فصلحت(إلا) لذلك"
والمتأمل فى كلام العوام اليوم يجد أنهم يستخدمون هذا القسم فى كلامهم بحرف الواو، فيقولون(والنبى افعل لى هذا) أو (وحياة أبيك..) أوغير ذلك من أساليبهم فى الاستعطاف، والتنبه لهذا النوع من القسم يخرج أقوالهم هذه من دائرة النزاع الفقهى المعروف حول الحلف بغير الله، فهذه العبارات ليست يمينا حتى يصح أن تدخل فى هذا الخلاف، وبالرغم من ذلك فقد قرأت إحدى الفتاوى تحرم مثل هذه العبارات مستندة إلى الحديث الشريف "من حلف بغير الله فقد أشرك"
ومنه قول الشاعر
بالله ربك إن دخلت فقل له هذا ابن هرمة واقف بالباب
والفصيح فيه أن تكون أداة القسم هى الباء، وقد سمع بألفاظ أخرى نحو: قعيدك، عمرك الله. قال الشاعر:
قعيدك ألا تسمعينى ملامة ولا تنكئى قرح الفؤاد فيفجعا
وقال:
أيها المنكح الثريا سهيلا عمرك اللهُ كيف يلتقيان
هى شامية إذا ما استقلت وسهيل إذا استقل يمان
قال أبو حيان: "لا نعلم أحدا ذهب إلى تسمية هذا قسما إلا ابن مالك....وأما أصحابنا فالجملة القسمية لا تكون إلا خبرية عندهم"
و قال ابن جنى" القسم جملة إنشائية يؤكد بها جملة أخرى فإن كانت خبرية فهو القسم لغير الاستعطاف، وإن كانت طلبية فهو الاستعطاف"
وقال صاحب الخزانة:
" لكن كلام ابن هشام ظاهره يعطى أنه سماه قسما استعطافيا وذلك أنه لما ذكر قول أبى على : القسم جملة يؤكد بها الخبر، قال ليس كل قسم يؤكد الخبر وقد تقدم أن الباء يقسم بها على جهة الاستعطاف نحو بالله أحسن إلى"
"قال ومنه أيضا أقسمت عليك لتفعلن كذا، وأقسمت عليك إلا فعلت كذا، وأقسمت عليك لما فعلت . قال سيبويه: وسألت الخليل عن قولهم أقسمت عليك لما فعلت وإلا فعلت، لم جاز هذا فى هذا الموضع وإنما أقسمت هنا كقولهم والله؟ فقال وجه الكلام لتفعلن ولكنهم أجازوا هذا لأنهم شبهوه بنشدتك الله إذ كان فيه معنى الطلب.
يريد أن العرب تقول نشدتك الله إلا فعلت ومعناه سألتك بالله، وقالوا إلا فعلت بمعنى إلا أن تفعل، وتحقيق المعنى لا أطلب منك إلا أن تفعل، فدخلها معنى النفى فصلحت(إلا) لذلك"
والمتأمل فى كلام العوام اليوم يجد أنهم يستخدمون هذا القسم فى كلامهم بحرف الواو، فيقولون(والنبى افعل لى هذا) أو (وحياة أبيك..) أوغير ذلك من أساليبهم فى الاستعطاف، والتنبه لهذا النوع من القسم يخرج أقوالهم هذه من دائرة النزاع الفقهى المعروف حول الحلف بغير الله، فهذه العبارات ليست يمينا حتى يصح أن تدخل فى هذا الخلاف، وبالرغم من ذلك فقد قرأت إحدى الفتاوى تحرم مثل هذه العبارات مستندة إلى الحديث الشريف "من حلف بغير الله فقد أشرك"