مشاهدة النسخة كاملة : سؤال في الصفات !!!
السلام عليكم
الصفة:مصدرها(وصف),والصفة في اللغة هي اللفظة التي تدل على معنى يضاف الى الأسم للدلالةعلى حالة له,نعته.
فنقول مثلاً: شاب وسيم,وعالم صالح,ورجل كريم....وهكذا...ولكن اليد والعين والجنب هي أعضاء وجوارج...وأظن أنه ليس من الصحيح أن نصف أحدًا بأنه يد أو عين...وهذا قد يؤدي بنا الى القول بأن صفة اليد أو العين أو الجنب أو غيرها من الجوارج في غير محلها وخاصة إن فسرت على ظاهرها...وهنا يتجلى المجاز ويحق له أن نمد رجليه وأن يتمطى برحابة ...وأرى مجرد ذكر اليد أوغيرها من الجوارح مضافة الى الله يثبت كونها صفة على المجاز لا على الحقيقة ,لأنها على الحقيقة لا تخرج عن كونها عضو أو جارحة ...وكي نطلق عليها صفة يد يجب أن تأول على الصفات التي في اليد كجارحة أو العين أو غيرها...وعلى هذا فصفة يد الله تعني وبدون لف أو دوران نعمته أو قدرته أو حتى قوته.
وهكذا سائر الصفات الأخرى المماثلة
د.صهيب
29-06-2008, 09:06 PM
كنت أحب أن لا أرى عبارات (اللف والدوران).
وأجيب أخي الكريم السائل بأن عددا من العلماء نص على أنه لا يمكن عد مثل هذه الألفاظ المتشابهة في الصفات إلا بإخراج اللفظ عن ظاهره بالتأويل إلى الصفة.
قال عياض: اختلف في اليد وما في معناها من الجوارح التي وردت ويستحيل نسبتها إلى الله تعالى، فذهب كثير من السلف إلى أنه يجب صرفها عن ظاهرها المحال ولا تتأوّل ويصرف علمها إلى الله وهي من المتشابه
وتأولها الأشعري وناس من أصحابه على أنها صفات لا نعلمها، وتأولها قوم على ما تقتضيه اللغة، واليد في اللغة تطلق على القدرة والنعمة...
لاحظ أنه عد إثباتها في الصفات تأويلا وهو الصواب والله أعلم لأن هذه الألفاظ وضعت في اللغة لتدل على ذوات وأسماء فلا تفيد إثبات الصفات وهي معنى من المعاني إلا بصرفها عن ظاهرها .
وقد بينت ذلك موسعا في رسالة التجسيم والله اعلم
أبو أحمد السكندرى
30-06-2008, 03:14 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل / سليم
قضية المتشابه من القضايا الشائكة التى خاض فيها الكثير للأسف
وفى كثير من الأحيان
من غير روية ومن غير حذر
فهناك من غالى فى التأويل حتى كاد يخرج إلى نوع من التحريف أو قل وقع فى التحريف
وهناك من غالى فى الإثبات على الظاهر حتى كاد يقع أو قل وقع فى التجسيم
وقضية بهذه الخطورة لابد من التروى والحذر فيها
حتى لا يقع المتكلم فيها فيما لاتحمد عقباه
ولذلك كان نهج الكثير من السلف العظام الصمت
وكما بين ذلك الأخ الفاضل الدكتور صهيب فى مشاركته القيمة قبلى
والإمراركما جاءت بلا كيف مع رد العلم بمعانيها لقائلها سبحانه وتعالى
وهذا الباب الأسلم الذى ولج منه الكثير من كبار العلماء من الخلف
وحتى أن كثيرا منهم ممن ولج باب التأويل ندم على ذلك ورجع إلى التفويض ودعا إليه بقوة
وهو الأسلم من وجهة نظرى للكثير من طلبة العلم فى ذلك العصر الذى نحياه والذى كثر فيه الولوج إلى هذا الباب بغير روية وحرص كبير
وأنا مع قولى بالتأويل للمتشابه بأكمله
إلا أنى لم أذهب إلى هذا القول إلا بعد دراسة فاحصة ونظر شديد فى الأصول والقواعد الكلية التى ينبغى فهمها حتى يلج المسلم منها إلى فهم أصول خطاب الله عزوجل وخطاب رسوله صلى الله عليه وآله وسلم مع البشر
وذهبت لهذا الدراسة مضطرا وعلى مضض لإيقاف زحف المجسمة والمشبهة والذين للأسف فى غالب الأحوال يتكلمون بلا تكامل فى الفهم للنصوص ومعرفة المراد منها بالنظر المتكامل لا بالنظر المفرق لكل نص على حدة
فذهبت مجبراً لهذه الدراسة وعلى مضض
وأبسط لك الأمر حاليا فى عجالة على أصلين فى هذا الباب الذى نحن بصدده
ولى بعد ذلك تفصيل طويل وشامل فى رسالة متعلقة بهذه القضية
والأصلين هما كالتالى
الأصل الأول
وصف الله عزوجل يما يليق به
وهو كما أمر سبحانه بالأسماء الحسنى ومعانيها الرائعة الدالة على الكمال المطلق لمولانا سبحانه وتعالى
ولذلك تواترت الأدلة على الأوامر بالوصف والتنزيه بالأسماء الحسنى
فقال سبحانه وتعالى فى محكم التنزيل
فى سورة الإخلاص وصفة الرحمن وثلث القرآن
(قل هو الله أحد. الله الصمد. لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد)
وغيرها من الأدلة فيها الكثير من الأوامر بذلك
وجاء الترغيب فى الحرص عليها
من أحصاها دخل الجنة
وجاء الترهيب من الإلحاد فيها وتعطيلها
ولذلك يجب وصف مولانا سبحانه وتعالى بها ومعرفة معانيها والحذر من الخروج عن دلالاتها
فهذا هو الأصل الأول
وأما الأصل الثانى
فهو أخى الفاضل خطاب الله عزوجل مع البشر
وهو خطاب جاء فى كل أحواله على وفق قدرات البشر وعلى وفق عقولهم
و على قدر ما تستوعبه هذا العقول
ولذلك جاءالخطاب الربانى فى الكتاب والسنة
بما يناسب قدرات البشر وعقولهم
وجاء سياق ضرب الأمثال فى القرآن والسنة لبيان وشرح ذلك الأصل
وهذا الأصل غفل عنه الكثير ممن يتكلم فى هذا الباب
بل قل قد كاد أن يندثر الكلام عنه وبه
وهو بغيابه يدل دلالة كبيرة على غياب العلم عن كثير ممن يتكلم فى الباب
وهذا الخطاب بهذه الكيفية جاء حتى يستوعب البشر المراد من الخطاب الربانى وعلى وفق عالم الشهادة الذى يشاهدونه ويعرفونه
وهذا الأصل الثانى تجده منتشرا بكثرة فى الخطاب الربانى والبيان النبوى
وهو الذى يجب علينا فهمه ومعرفته ومعرفة المراد منه ومن خلاله نستطيع فهم المراد من المتشابه ببساطة وسهولة ويسر
ولذلك قال فيه مولانا سبحانه وتعالى
{وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ }العنكبوت43
وما من قضية من قضايا الإيمان فى عالم الغيب العظيمة إلا وضرب لها الرحمن سبحانه وتعالى المثال على وفق عالم الشهادة وعلى قدر عقولنا لنستوعب المراد من الخطاب الإيمانى
فمن استطاع التفريق بين الأصلين فى الفهم فقد وقف على حقيقة الخطاب الربانى
ووصل إلى المراد من الخطاب فى سهولة ويسر
ومن خلط بينهما
فإما أن يقع فى التحريف والتعطيل بالغلو فى التأويل
وقد يصل به الغلو فى النفى إلى التحريف عن المراد إلى معنى غير مراد مطلقا
وإما أن يغالى فى الإثبات فيقع فى التجسيم والتشبيه بالغلو فى الإثبات على الظاهر
والواجب الفهم والحذر والحيطة
ولعله بمزيد الإطلاع على رسائلى التى على موقعى يتضح بعص أصول المراد من هذه الكلمة الموجزة
ولى بإذن الله رسالة صغيرة سأعدها قريبا فى هذا الباب وهذه الجزئية على الخصوص
وأسأل الله العلى القدير النجاة لكل المسلمين
وأن يحشرنا فى زمرة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم وتحت لواءه
والله المستعان وعليه التكلان
ولاحول وقوة إلا بالله العلى العظيم
والله من وراء القصد
السلام عليكم
وبارك الله فيك أخي الشيخ الفاضل أبو أحمد السكندرى...
محمود بن سالم الأزهري
02-07-2008, 08:15 PM
بارك الله لنا فيكم مشايخنا ونفعنا الله بكم
وحفظكم الله لنا
تحيتي لكم
أبو أحمد السكندرى
06-07-2008, 12:28 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ الشيخ سليم
جزاك الله خيرا
الأخ الفاضل/ الشيخ محمود سالم
جزاك الله خيرا
وبارك الله فيكما
وجمعنا دوما على خيرا
والله من وراء القصد
vBulletin® v3.8.1, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.