مشاهدة النسخة كاملة : الجوهرة في إسناد شيوخ المحظرة
مصطفى أمين
29-06-2008, 07:23 PM
للشناقطة أسانيد كثيرة في المذهب المالكي بعضها عن أيمة المصريين وبعضها عن أيمة فاس وبعضها عن الحطاب الطرابلسي عالم مكة ومن أشهر هذه الأسانيد سند الشيخ الكبير العالم العلامة النحرير الولي الشهير عالم شنقيط شيخ شيوخنا يحظيه بن عبد الودود المالكي الأشعري الشاذلي الناصري وقد نظمه أحد شيوخ المحاظر فقال
أخذ يحظيه الرضا عن أحمد ا ** عن أبه محمد شمس الهدى
عن حامد عن أحمد محمود ** عن أبه البدر الرضا المحمود
شيخ الشيوخ ألفغ الخطاط ** وذاك قد أخذ باحتياط
عن السباعي ابن أعل امما ** فالحسني شيخ الشيوخ ثما
علي الاجهوري عن البرموني ** عن عابد الرحمن ذي الفنون
جد الرضا علي الأجهوري ** عن ناصر اللقاني عن سنهوري
عن البساطي الشمس عن بهرام ** عن المؤلف خليل السامي
عن المنوفي عن ابن الحاج ** ذا عن أبي إسحاق السراج
التنسي عن القرافي الداري ** عن ابن حاجب عن الأبياري
ذا عن أبي طاهر العوفي ** عن شيخه الطرطوشي الفهري
عن شيخه الباجي عن مكي ** عن صاحب الرسالة المرضي
عن ابن لباد فيحي بن عمر ** عن ذي المدونة سحنون الأغر
عن ابن قاسم العظيم الشهره ** عن مالك إمام دار الهجره
شيوخه غين ومنهم سين ** في التابعين لهمو تمكين
ومنهمو إمامه ربيعه ** عن أنس ذي الرتبة الرفيعه
ونافع عن شيخه ابن عمرا** عن خير الانبياء سيد الورى
رب بهذ السند العلي ** حقق رجائي وكن وليي
رضي عنهم الإله ورضوا** عنه وضاعف لهم ما أقرضوا
ابونصر المالكي
30-06-2008, 11:21 AM
ما شاء الله بارك الله فيك
أخي أمين هل أنت من أهل شنقيط الكرام
وفقكم الله
الأزهري
01-07-2008, 03:14 AM
تحتاج إلى شرح وإيضاح في بعض مواطنها.
مصطفى متولي الروبي
01-07-2008, 07:40 AM
كلمة [المحظرة] ما هو تصريفها؟ إذا كانت من الحضور فيجب أن تكتب بالضاد أليس كذلك؟
الأزهري
03-07-2008, 09:54 PM
أين الأخ مصطفى أمين ليجيب؟ إذا كانوا هناك ينطقونها بالظاء ويصرون عليها فلعلها من الحظر وهو المنع أي يحظر فيها الجهل واللغط ونحو ذلك، لكن بالضاد أحسن وأوضح وأظهر وأظن الأخ مصطفى أخطأ في كتابتها.
مصطفى أمين
04-07-2008, 10:27 PM
مرحبا مشايخنا الكرام
المحظرة بالظاء المعجمة المشالة هي جامعة كبيرة لتدريس العلوم الشرعية والعربية من فقه ونحو وصرف وتوحيد وبيان وعروض وأصول ومصطلح وتجويد وتصوف و تربية وتهذيب يترأسها الشيخ وأكابر طلبته النجباء فيصلي الشيخ بالناس صلاة الصبح ثم يبتدئ التدريس فما يزال الطلبة يقرؤون والشيخ يشرح ويفسر حتى وقت القائلة فهذا يقرأ من مختصر الشيخ خليل وهذا يقرأ من رسالة ابن أبي زيد وهذا يقرأ من تحفة ابن عاصم وهذا من ديوان الشعراء الستة الجاهليين وهذا من غيلان مية وهذا من الكوكب الساطع وهذا من مرتقى الأصول لابن عاصم وهذا من ألفية السيوطي في مصطلح الحديث وهذا من ألفية البيان وهذا من ألفية ابن مالك في النحو وهذا من لامية الأفعال وهذا من عقائد السنوسي أومن نظمها الوسيلة أو إضاءة الدجنة للامام المقري وهذا يدرس الغزوات للبدوي أونظم أنساب العرب له أوقرة الأبصار للمطي أوألفية العراقي في السيرة وهكذا
وإذاكان ءاخر النهار اشتغل الشيخ بالتأليف ومطالعة كتب التفسير والحديث أوذهب لعيادة المرضى أوزيارة الأحبة واشتغل التلاميذ بدروسهم يراجعونها إلى الليل
وفي الليل يتذاكر الطلاب دروسهم
قال الشاعر
إذا روحوها حدثوا عن غريبها ** تذاكر طلاب العلوم الشواردا
وكانت هذه المحاظر تعرف في الزمان الأول بمدارس العلم وكانت منتشرة في مصر والحجاز والمغرب والأندلس فقد كانت مدرسة الشيخ خليل تعرف بالشيخونية وهي أكبر مدرسة في مصر في ذلك الزمان وهناك المدرسة الكاملية وغيرها
وقال الامام الشافعي
لعمري لنومي في رماد مدارس ** يخش خشاش الأرض تحتي كهالك
أحب إلينا من عناق خريدة ** تقر بها العينان فوق الأرائك
الأزهري
05-07-2008, 05:46 PM
المحظرة بالظاء المعجمة المشالة
لم تتكلم أخي عن معناها اللغوي ومستند ذلك من معاجم اللغة، فكيف دلت كلمة محظرة بالظاء المشالة على حلقات العلم هذه أين هذا في معاجم اللغة؟ فعن هذا كان السؤال وأظن أن عندكم علما في هذا فهاتوه.
أبو نهيلة المالكي
05-07-2008, 08:48 PM
ليعلم أن من عادة أهل شنقيط نطق" الضاد" ظاء مشالة ؛
ويستفاد من هذا المقال :
قد اختار اللسان الحساني ببلاد شِنقيط لقبَ : (المحضرة) عَلَماً لمراكز التعليم في دياره، وكان أولُ ذلك سنةَ (431هـ) بتأسيس عبدالله بن ياسين رباطاً في : (تيْدرة) بمعونة من دولة المرابطين؛ كما حكى ذلك البكريُّ في : (المغْرب في ذكر بلاد إفريقية والمغرب) (ص 168،165) والناصريُّ في : (الاستقصَا) (2/5 ـ 7) .
ولم يكن حينها إطلاقُ هذا اللقب وليد القبائل الحسانية، أو جديداً على الأعراف العلمية . بل توارد ذكره في مراجع تأريخية وأخرى فقهية :
1. يقول ابن جُبير رحمه الله في : (رحلته) عند استعراضه لمعالم مدينة القاهرة، ومآثر صلاح الدين الأيوبي فيها : (ومن مآثره الكريمة المعربة عن اعتنائه بأمور المسلمين : أنه أمر بعمارة محاضر ألزمها معلمين لكتاب الله العزيز، يعلمون أبناء الفقراء والأيتام، وتجري عليهم الجِراية الكافية لهم) .
2. وجاء في : (الجامع المعْرب عن فتاوي إفريقية والأندلس والمغرب) لأبي العباس أحمد بن يحيى الونْشريسِي : (لمعلم الصبيان بالكتاب أن يأخذ حبسه وإن قلّ الأولاد . وسئل القاضي أبو عمرو بن منظور عن إمام مسجد، , وأضيف لذلك المسجد المذكور محضرة يُقرئ فيها الأولاد، وصدر أمر مولانا السلطان بدرهمين ليتقوى راتب ذلك المسجد؛ فانفتحت فوقها محضرة ثانية، فتفرقت الأولاد ونفرت . أفيجوز له أن يؤاجر على ولدين أو ثلاثة أو أكثر أو أقل أو يتركها ؟ فأجاب : يجوز للمؤذن أن يبقى في محضرة يقرئ كتاب الله، وإن لم يبق من الأولاد إلا واحد أو اثنان، ويأخذ ما عين له السلطان) .
أما وقد ثبت هذا اللقب كمصطلحٍ في العرف العلمي؛ فإن لفظه منطوق على وجهين من الضبط، يعود كلُّ وجه منهما إلى اشتقاق قائم بذاته :
الوجه الأول : (المحضرة) : بالضاد المعجمة أخت الصاد، وهي على هذا الوجه من الاشتقاق تحتمل معنيين :
المعنى الأول : مكان الحضور . وهو رأي محمد سالم بن عبدالودود .
المعنى الثاني : المحاضرة؛ نسبة إلى ما يتلقاه الطلاب عن شيوخهم من درس وتعليم .
الوجه الثاني : (المحظرة) : بالظاء المعجمة المشالة . والمعنى على هذا الوجه من الاشتقاق عائد إلى الحظيرة؛ إذ كان القوم وقتها إلى بادية يحتظرون، فيحيطون منازلهم ومرابض أغنامهم ومراح أبقارهم ومعاطن إبلهم بأسيجة من جذوع الشجر وأغصانه الشائكة .
ولا يبعد أن يكون الوجه الأول أوْلى بالترجيح، وأقرب إلى الرأي الصحيح؛ إذا ما ادُّكرت جملةٌ من المسوغات :
المسوغ الأول: ورود الكلمة بالضاد دالةً على المعنى نفسه أو معنى قريب منه في لسان العرب، ومنه قول لبيد :
أقْوى وأفْقر واســــــط فيرَام من أهــله فصوائف فحــــزامُ
فالواديان فطلُّ مغنى منهم وعلى المياه محاضر فخيامُ
المسوغ الثاني : مجيء المحضرة بمعنى المدرسة في بعض المراجع القديمة؛ كما ثبت به النقل سابقاً : عن ابن جبير (614هـ)، والونشريسي (914هـ) .
المسوغ الثالث : كون (الحضور) ومشتقاته أعلقَ بالجامعة البدوية من (الاحتظار) ومشتقاته؛ ففي كل مجلس حضور ومحاضرة، وليس الاحتظار كذلك .
المسوغ الرابع : إهمال مادة (الاحتظار) في اللهجة الحسانية؛ فهم يقولون بدل الحظيرة : الزريبة، أو التحويشة .
المسوغ الخامس : اضطراد العادة في اللسان الحساني بقلب الضاد ظاء؛ كما في : الضحى، والضب، والضر، والأبيض، وغيرها من المفردات . ومن ثَمَّ : فالمحضرة تحريف عن المحضرة .
وقد تعدى إطلاقُ هذا اللقب المعاني الواردةَ في أصل اشتقاقه إلى أخرى نقلته من الحقيقة اللغوية إلى المجاز العرفي؛ فكان حينها ذا قيود وضوابط، وفصول وشرائط . وممن أبان عن ذلك : الخليل النحْوي في : (بلاد شنقيط) (ص: 53)؛ حيث يقول مُعرفاً للمحضرة : (فالمحضرة : جامعة شعبية، بدوية متنقلة، تلقينية، فردية التعليم، طوعية الممارسة) .
وفي هذا التعريف كشف عن جملة صفات يشترك فيها جمهور المحاضر، وهن :
الصفة الأولى : تقوم المحاضر مقام الجامعات في تخريج الطلاب في مختلف الفنون المعروفة الموروثة . والمحاضر في هذه الصفة تأتي على نوعين :
النوع الأول : محاضر متخصصة . ومنها على سبيل المثال :
1. محاضر (تجكانت) في علوم القرآن .
2. محاضرة (أهل محمد سالم) في الدراسات الفقهية .
3. محضرة (الحسن بن زين) في اللغة والنحو والصرف .
4. محاضر (مدلش) في السيرة النبوية .
النوع الثاني : محاضر موسوعية .
ويدرس فيها الطلاب عدداً من العلوم؛ كالقرآن، والتجويد، والتفسير، والحديث، والمصطلح، والعقيدة، والتصرف، والفقه، والأصول، والقواعد، والسير، والتأريخ، والأنساب، والنحو، والصرف، والبلاغة، والعروض، والأدب، والمنطق، وأسرار الحروف، والحساب، والهندسة، والجغرفيا، والفلك، والطب .
الصفة الثانية : لا تلتزم هذه المحاضر في جملتها نظاماً معيناً في قبول الطلاب، أو طريقة تدريسهم . وإنما يعتمد في ذلك كله على : تأهب الطالب، وتفرغ الشيخ .
ولكن إذا تعرضنا لبعض التقاليد المتبعة في هذه المحاضر، فستنكشف لنا بعض السمات التي يمكن أن تثمل نظاماً ومنهاجاً :
1. الطريق إلى المحضرة : لا يصل الطالب إليها إلا وقد قد تعلم القرآن، وأخذ من أولويات العلم بنصيب .
2. طريقة التحصيل الدراسي : تبدأ بكتابة النص على اللوح، ثم عرضه على المرابط لتصحيحه، ثم تكرار قراءته حتى يتم حفظه، ثم يُسمع شيخَه ذلك المحفوظ؛ فيقوم الشيح بشرحه وتفسيره . ولا يبقى بعد هذا إلا المراجعة؛ صوناً له من النسيان .
3. تقويم المستويات الدراسية : ليس للمحضرة اختبارات دورية، وإنما هي مجالس يعقدها الطلاب للمساجلات، والأغازي، والأحاجي، والتمرينات .
الصفة الثالثة : تظهر صبغة البداوة على هذه المحاضر : في كثرة تنقلهم، وبساطة مسكنهم، وطريقة معيشتهم .
الصفة الرابعة : تشترك المحضرة مع مؤسسات التعليم الإسلامي الأهلية القديمة في طريقة التلقي والتلقين، وأخذ العلم من أفواه الرجال .
الصفة الخامسة : تعتمد المحضرة نظام التعليم الفردي في طرفي العملية التربوية : الأستاذ، والطالب .
الصفة السادسة : تقوم المحضرة على أساس من التطوع والمبادرة الحرة في الدراسة والتدريس معاً .
الأزهري
06-07-2008, 12:26 PM
أبا نهيلة ما هذه الدرر؟؟ أهو من تأليفك أم منقول؟
أبو نهيلة المالكي
07-07-2008, 12:53 PM
هي لبعض الإخوان في المحاضر التابعة لأحد مشايخنا
vBulletin® v3.8.1, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.