المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بعض الظن.. غباء أيضاً!!


الأعرجي
04-07-2008, 11:53 PM
بعض الظن.. غباء أيضاً!!
المقال لفهد عامر الأحمدي





قبل بضعة أعوام قررت السفر إلى إيطاليا ومشاهدة أعظم آثار روما والبندقية.



وكعادتي - قبل كل رحلة - قرأت أدلة وكتبا سياحية كثيرة عن هاتين المدينتين بالذات..



ولفت انتباهي حينها كثرة التحذير من التجول في الشوارع المحيطة بمحطة القطار الرئيسية في روما (وتدعى تيرميني) .



وذات يوم كان علي الذهاب لتلك المحطة بالذات لتصديق تذكرة القطار الأوروبي.


وفور نزولي من التاكسي فوجئت بشاب غريب الهيئة ينادي علي بلغة لا أفهمها.



غير أنني تجاهلته وأسرعت الخطى نحو المحطة ولكنه استمر في السير خلفي



والصراخ عليّ بصوت مرتفع..فما كان مني إلا أن هرولت - ثم جريت - فجرى خلفي مناديا بحدة حتى اضطررت للتوقف ومعرفة ماذا يريد.. !!



وحين وقف أمامي مباشرة أخذ يتحدث بعصبية وصوت غاضب - وكأنه يلومني على تجاهله - في حين كان يريد إعطائي محفظتي التي سقطت فور نزولي من التاكسي.



هذا الموقف - الذي أخجلني بالفعل - يثبت أن بعض الظن إثم وأن تبني الآراء


المسبقة يحد من تفكيرنا ويحصره في اتجاه ضيق ووحيد..



وكنت قد مررت بموقف مشابه قبل عشرين عاماً في جامعة منسوتا حين كنت أتناول طعامي بشكل يومي في 'بوفية' الطلاب.. فخلف صواني الطعام كان يقف 'الطباخ' وبعض العاملين في البوفية لمساعدة الطلاب على 'الغَرف' واختيار الأطباق.. ولفت انتباهي حينها عاملة يهودية متزمتة تعمل في المطعم (وأقول متزمته بناء على لبسها المحتشم وطرحتها السوداء ونجمة داوود حول رقبتها.)


وأذكر أنني كرهتها من أول نظرة - وأفترض أنها فعلت ذلك أيضا - وكنا دائما نتبادل نظرات المقت والاشمئزاز بصمت.............


وذات يوم رمقتها بنظرة حادة فما كان منها إلا أن اقتربت مني ومسكتني من ياقة قميصي وهمست في أذني 'هل أنت مسلم؟

' قلت 'نعم' فقالت 'إذاً احذر؛ ما تحمله في صحنك لحم خنزير وليس لحم بقر كما هو مكتوب'!!!!!!!!



وكنت قد قرأت - في مجلة الريدر دايجست - قصة طريفة عن دبلوماسي أمريكي تلقى دعوة لحضور مؤتمر دولي في موسكو..


في وقت كانت فيه حرب الجواسيس على أشدها. وقبل مغادرته مطار نيويورك حذرته وزارة الخارجية بأن الروس سيتجسسون عليه وسيضعونه في فندق خاص بالأجانب يمتلئ بأجهزة التنصت.. وهكذا ما أن دخل غرفته في الفندق حتى بدأ يبحث عن أجهزة التنصت المزعومة - والميكروفونات المدسوسة - خلف اللوحات وفوق اللمبات وداخل الكراسي بل وحتى داخل التلفون نفسه.. وحين كاد ييأس نظر تحت السرير فلاحظ وجود سلكين معدنيين (مجدولين حول بعضهماالبعض) يبرزان من أرضية الغرفة الخشبة فأيقن أنه عثر على ضالته. فما كان منه ألا أن أحضر كماشة قوية وبدأ بفك الأسلاك عن بعضها البعض ثم قطعها نهائيا - قبل أن يصعد على سريره لينام.



غير أنه سرعان ما سمع صفارة الإسعاف وأصوات استنجاد وصراخ من الطابق السفلي فرفع السماعة ليسأل عما حدث فأجابه الموظف في مكتب الإستقبال: لا تقلق يا سيدي؛ سقطت النجفة المعلقة أسفل غرفتك على رأس المندوب البلجيكي'!!






مرة أخرى أيها السادة...

بعض الظن ليس إثما فقط ؛

بل إنه يحصر تفكيرنا في اتجاه ضيق ووحيد!!



منقول للفائدة والعبرة

ابن نصر
05-07-2008, 11:33 AM
بارك الله فيكم شيخنا
وددت لو أني صاحبتك كثيرا حتى أنهل من معارفك وأخلاقك الطيبة
وفقكم الله

الأزهري
05-07-2008, 06:04 PM
شيء لطيف فعلا خصوصا الأول صاحب المحفظة.

الأعرجي
06-07-2008, 02:19 AM
ابن نصر
بارك الله فيكم شيخنا

وفيكم بارك الله سيدي العزيز


وددت لو أني صاحبتك كثيرا حتى أنهل من معارفك وأخلاقك الطيبة

ياسيدي أستغفر الله ومن أنا حتى تكون ممن تصحبهم فأنا عبد ضعيف لا أستطيع معكم صبرا :)


وفقكم الله

اللهم آمييييين وإياكم


الأزهري
شيء لطيف فعلا خصوصا الأول صاحب المحفظة

صدقتم سيدي

محمود بن سالم الأزهري
06-07-2008, 09:54 AM
بارك الله لنا فيكم شيخي الأعرجي علي هذه المقال

ورفع الله قدرك علي نقله لنا هنا

تحيتي لك

الأعرجي
07-07-2008, 09:20 PM
بارك الله لنا فيكم شيخي الأعرجي علي هذه المقال

ورفع الله قدرك علي نقله لنا هنا

تحيتي لك



وفيكم بارك الله سيدي الحبيب وشيخي النجيب

شرفت بمروركم سيدي