السعيد شويل
06-06-2011, 03:04 PM
[align=center]
الفراعنة
************************************************** ********************************
الفراعنة : كان نبيهم ورسولهم سيدنا موسى عليه السلام :
كان فرعون الذى ملك مصر فاجراً كفارا طغى وتكبر فى الأرض وكان عاتياً جبارا كفر بالله وادعى أنه رب وإله .
حين علِم بأمرِ نبىٍ سيولد فى زمانه من بنى اسرائيل وأن هذا النبى سيزيل ملكه ويزلزل عرشه : أمر جنده
وحاشيته بذبح كل الغلمان فى كل مكان .. لم يثنه فى ذلك صغرهم ولا صرخات أمهاتهم .. فاستحيوا النساء
وذبّحوا أبناءهم وقتلوا أطفالهم دون شفقة أو رحمة بِهم .
**********
ولدت أم موسى بنبى الله والخوف والوجل يعتصر قلبها من أن يُقتل ولدها فألقى الله على قلبها الطمأنينة
والسكينة وأوحى إليها أن ترضعه فإذا ما تملكها الخوف فلتضعه فى تابوت وتلْقه فى البحر وأمرها أن
لا تخاف ولا تحزن فسيعيده الله إليها .
ألقت أم موسى نبى الله فى النهر أو البحر وأرسلت أخته وراءه وقالت لها اتبع التابوت وقصيه وسيرى
بجواره وحذاه حيث يسير .
توقف التابوت عن المسير وأقبل عليه جند فرعون وحاشيته وأتوا به إلى عدو الله وعدوه .
أخذته امرأة فرعون وأمرت بعدم قتله ليكون قرة عين لها ولزوجها .
شاء الله بقدرته وحكمته أن يكون نبى الله موسى أمام عين فرعون وفى داره وأن يكون رقاده على
فراشه وشاء سبحانه وتعالى بإرادته أن يقوم حاشية فرعون وجنده وهم من استحيوا النساء وقتلوا
الأطفال من أجل قتله أن يقوموا بحراسته ويوفرون له العناية ويحوطونه بالرعاية .. بل ويبحثون له
عن مرضعات ويجوبون له الطرقات .
كان هؤلاء الجند يبحثون له عن مرضعة وهم لا يدركون أنهم يبحثون عن أمه فقد أبى نبى الله كل مرضعة
أتت إليه إلى أن جاءت أخته عليه وقالت لهم سأدلكم على من ترضعه وتكفله .
عاد سيدنا موسى إلى أمه ليقر عينها ويتبدد حزنُها وليتحقق وعد الله الذى قضاه .
**********
شب سيدنا موسى عليه السلام وفى ذات يومٍ من الأيام بينما كان سائراً فى المدينة وجد رجلاً من شيعته
ومن بنى قومه بنى إسرائيل يقتتل مع رجلا آخر من قوم فرعون .. فطلب الرجل الذى من شيعته الغوث
من نبى الله فأغاثه ووكز الفرعونى بعصاه فقضى عليه .
فى اليوم التالى استصرخه ذات الرجل من فرعونى آخر فأجاب صرخته وأقدم عليه فقال له الرجل الذى
من قوم فرعون أتريد أن تقتلنى يا موسى كما قتلت نفساً بالأمس .
استغفر نبى الله ربه وطلب التوبة من الله فتاب الله عليه .
علم جند فرعون بأمر ماكان فأتمروا على سيدنا موسى ليقتلوه .. فجاءه رجلاً يسعى إليه يحذره وينصحه
بالخروج من المدينة لما أضمر له حاشية فرعون من قتله .
خرج نبى الله من مصر مترقباً وخائفاً من أن يلحق به جند وملأ فرعون فدعا الله أن ينجيه منهم
فاستجاب الله لدعاه وأنجاه الله .
**********
نزل بأرض مدين وورد ماءها وبئرها فوجد جمعاً كثيراً من الناس على البئر ورأى امرأتان وقد ابتعدا
عن هذا الزحام .. سألهما عن أمرهما فأخبراه بأنهما يريدان السقيا وأن أبوهما شيخ كبير لا يستطيع أن
يأتى إلى البئر مثل هؤلاء الرعاء .. تقدم نبى الله إلى البئر وسقى لهما .
اتجه نبى الله موسى عليه السلام ليستظل فى الظل من وهج الشمس وحرها .. واتجهتا الإمرأتان
إلى أبيهما وهو شيخ صالح يدعى شعيب وقصّا عليه ما كان من سقيا نبى الله لهما فقال لهما
ادعواه ليأخذ أجر سقياه فأتتا عليه وهو فى الظل فقالت له إحداهما : إن أبى يدعوك ليعطيك أجر
ما سقيت لنا .. فقام نبى الله وأتى إلى الشيخ الصالح شعيب وقص عليه ماكان من أمره فى أرض مصر
فقال له لا تخف لقد نجاك الله من القوم الظالمين .
طلبت إحدى الإمرأتان من أبيها أن يستأجر سيدنا موسى وقالت له أنه رجل قوى ورجل أمين .
أظهر الشيخ الصالح لنبى الله بأنه يريد أن يزوجه إحدى ابنتيه مقابل أن يستأجره لمدة ثمانى
حجج فإن أتم عشراً فهذا إحسان وزيادة منه .
وفى نبى الله ما طلب وأجاب بالرضا والقبول وأتم حججه وتزوج ابنته .
**********
سار سيدنا موسى عليه السلام بزوجته وحال مسيره بجانب جبل الطور فى سيناء رأى شيئا مضيئاً
سناه قوياً وشديداً ظن أنه ناراً .. أشار على زوجته أن تمكث فى مكانِها وتنتظر إلى حين أن يأتيها بأمر
مارأى فإن وجدها ناراً فسيأتيها بجذوة منها ليصطليا بها .
اتجه نبى الله إلى حيث ما رأى ويرى ..
فإذا به بنورٍ قدسىٍ وإلهى أحاطه من كل مكان فأسكن فؤاده .. ثم سمع نداء يأتيه ..ويقول له :
{ يَا مُوسَى إِني أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } {يَا مُوسَى إِنهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }
{إِني أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى }
فعل سيدنا موسى ما أمِر به .. سأله الله عما يحمل بيمناه .. فقال إنها عصاه التى يتوكأ عليها
ويهش بها على غنمه وأن له فيها مآرب أخرى . أمره الله أن يلْقِها .. فإذا بها تهتز فى يده وكأنها جان
فألقاها فإذا هى حية تسعى .. خاف وابتعد عنها ولم يقترب منها .
أمره الله أن يتقدم إليها ويأخذها وسيعيدها الله لما كانت عليه فأقبل نبى الله على عصاه وأخذها فعادت
إلى سيرتهاالأولى .. وكذلك يده اليمنى أمره الله أن يدخلها فى جيبه ثم يخرجها .. فإذا به يراها بيضاء
ناصعة متلألئة .. ثم عادت كما كانت .
فأخبره الله أن هاتان الآيتان : العصا التى يحملها . ويده اليمنى : هما معجزتاه من الله .. وأن الله قد اختاره
واصطفاه ليكون نبياً ورسولاً إلى فرعون وقومه .
فطلب سيدنا موسى عليه السلام من الله أن يجعل أخيه سنداً وشريكاً فى أمره وعضداً له فى أداء رسالته وبلاغ
دعوته فاستجاب الله لدعائه وشدّ أزره بأخيه سيدنا هارون عليه السلام .
**********
ذهب سيدنا موسى وأخيه هارون عليهما السلام إلى فرعون وحاشيته وقالا له أمام جنده وملئه أنهما رسولان من الله
جاءا يدعوانه إلى وحدانية الله وإلى الإيمان بالله وأن لايشرك مع الله إله وأنه سبحانه وتعالى هو الواحد لاشريك سواه .
نظر فرعون إلى قومه وقال لهم : ألا تستمعون .. إن موسى يقول أن هناك ربٌ وإله غيرى .
فقال لهم نبى الله بأن الله ربك وربّهم وأنه إلهك وإلههم وإله آبائك وآبائهم الأولين .
نظر فرعون إلى هامان منكراً ومستنكراً وقال متهكماً وساخراً : إبنِ لى ياهامان صرحاً لأصعد عليه
وأطلع على الإله الذى يقول به موسى والذى يدعى كذباً أنه رب العالمين .
بين لهم نبى الله بأننا جميعاًعبيدٌ لله وما من إلهٍ إلا الله .. وأنه تبارك وتعالى هو رب المشرق والمغرب
وأنه هو الذى يحيى ويميت وحذرهم من العذاب والعقاب إن كذبوا بدعوته ورسالته .
قال فرعون إن لم تكف عن دعوتك يا موسى بأن هناك رب وإله غيرى لأضعنك فى السجن ولأجعلنك
من المسجونين .
نصحه نبى الله بعدم الإعراض أو العلو أو التكبر فى الأرض وأنه رسول من الله يدعوه إلى عبادة الله
وعدم التولى عن وحدانية الله خوفاً عليه من العذاب الأليم .. فقال فرعون لحاشيته وجنده : إن هذا لمجنون
هذا الذى يدعى أنه رسول لقد أصابه الجنون .
قال لهم سيدنا موسى أنه سيأتهم بآية تدل على أنه مرسل من الله .. فألقى عصاه فإذا هى ثعبان مبين
ونزع يده فإذا هى بيضاء لكل الناظرين .
نظر فرعون إلى قومه قائلاً لهم : إنه ساحر عليم فلا تصدقوه ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد
إنه يريد بدعوته وسحره أن يخرجكم من أرضكم .. فماذا تأمرون .. ؟
استخف بِهم وبعقولهم فصدقوه وأطاعوه ورددوا ما سمعوه .
أمروه أن يجمع له السحرة من كل مكان وأن الغلبة ستكون له على نبى الله وأخيه .
طلب نبى الله موعداً تجمع وتحشر فيه الناس .. فكان فى يوم الزينة وقت الضحى .
أتت السحرة من مختلف المدائن فى مصر وطلبوا الأجر العظيم إن كانوا هم الغالبين فوعدهم فرعون
بأن لهم كل ما يريدون وسيكونوا له من المقربين .
جاء الميقات وجمع الخلق الكثير وحشر الجم الغفير .. والتقى الفريقان :
دعا نبى الله السحرة إلى عبادة الله وأن لا يفتروا الكذب على الله وأن يوقنوا بوحدانية الله فقالوا له
سنكون نحن العالين .. وأقسموا بعزة فرعون بأنهم هم الغالبين .
قال لهم نبى الله ألقوا ما أنتم ملقون فألقوا حبالهم وعصيهم فبَهروا بها العقول واضطربت منها القلوب
مما صنعوه فى سحرهم وما خيلوه لأعين الناس بمكرهم وكأنه يسعى أمام أبصارهم .
خاف الجمع من الناس .. وتوجس سيدنا موسى مما رآه .. ثبته الله وأمره أن يلق عصاه .
وما أن ألقى نبى الله العصا إذا بها تلقف ماصنعوا وماكانوا يأفكون وتلتهم كل ign]
الفراعنة
************************************************** ********************************
الفراعنة : كان نبيهم ورسولهم سيدنا موسى عليه السلام :
كان فرعون الذى ملك مصر فاجراً كفارا طغى وتكبر فى الأرض وكان عاتياً جبارا كفر بالله وادعى أنه رب وإله .
حين علِم بأمرِ نبىٍ سيولد فى زمانه من بنى اسرائيل وأن هذا النبى سيزيل ملكه ويزلزل عرشه : أمر جنده
وحاشيته بذبح كل الغلمان فى كل مكان .. لم يثنه فى ذلك صغرهم ولا صرخات أمهاتهم .. فاستحيوا النساء
وذبّحوا أبناءهم وقتلوا أطفالهم دون شفقة أو رحمة بِهم .
**********
ولدت أم موسى بنبى الله والخوف والوجل يعتصر قلبها من أن يُقتل ولدها فألقى الله على قلبها الطمأنينة
والسكينة وأوحى إليها أن ترضعه فإذا ما تملكها الخوف فلتضعه فى تابوت وتلْقه فى البحر وأمرها أن
لا تخاف ولا تحزن فسيعيده الله إليها .
ألقت أم موسى نبى الله فى النهر أو البحر وأرسلت أخته وراءه وقالت لها اتبع التابوت وقصيه وسيرى
بجواره وحذاه حيث يسير .
توقف التابوت عن المسير وأقبل عليه جند فرعون وحاشيته وأتوا به إلى عدو الله وعدوه .
أخذته امرأة فرعون وأمرت بعدم قتله ليكون قرة عين لها ولزوجها .
شاء الله بقدرته وحكمته أن يكون نبى الله موسى أمام عين فرعون وفى داره وأن يكون رقاده على
فراشه وشاء سبحانه وتعالى بإرادته أن يقوم حاشية فرعون وجنده وهم من استحيوا النساء وقتلوا
الأطفال من أجل قتله أن يقوموا بحراسته ويوفرون له العناية ويحوطونه بالرعاية .. بل ويبحثون له
عن مرضعات ويجوبون له الطرقات .
كان هؤلاء الجند يبحثون له عن مرضعة وهم لا يدركون أنهم يبحثون عن أمه فقد أبى نبى الله كل مرضعة
أتت إليه إلى أن جاءت أخته عليه وقالت لهم سأدلكم على من ترضعه وتكفله .
عاد سيدنا موسى إلى أمه ليقر عينها ويتبدد حزنُها وليتحقق وعد الله الذى قضاه .
**********
شب سيدنا موسى عليه السلام وفى ذات يومٍ من الأيام بينما كان سائراً فى المدينة وجد رجلاً من شيعته
ومن بنى قومه بنى إسرائيل يقتتل مع رجلا آخر من قوم فرعون .. فطلب الرجل الذى من شيعته الغوث
من نبى الله فأغاثه ووكز الفرعونى بعصاه فقضى عليه .
فى اليوم التالى استصرخه ذات الرجل من فرعونى آخر فأجاب صرخته وأقدم عليه فقال له الرجل الذى
من قوم فرعون أتريد أن تقتلنى يا موسى كما قتلت نفساً بالأمس .
استغفر نبى الله ربه وطلب التوبة من الله فتاب الله عليه .
علم جند فرعون بأمر ماكان فأتمروا على سيدنا موسى ليقتلوه .. فجاءه رجلاً يسعى إليه يحذره وينصحه
بالخروج من المدينة لما أضمر له حاشية فرعون من قتله .
خرج نبى الله من مصر مترقباً وخائفاً من أن يلحق به جند وملأ فرعون فدعا الله أن ينجيه منهم
فاستجاب الله لدعاه وأنجاه الله .
**********
نزل بأرض مدين وورد ماءها وبئرها فوجد جمعاً كثيراً من الناس على البئر ورأى امرأتان وقد ابتعدا
عن هذا الزحام .. سألهما عن أمرهما فأخبراه بأنهما يريدان السقيا وأن أبوهما شيخ كبير لا يستطيع أن
يأتى إلى البئر مثل هؤلاء الرعاء .. تقدم نبى الله إلى البئر وسقى لهما .
اتجه نبى الله موسى عليه السلام ليستظل فى الظل من وهج الشمس وحرها .. واتجهتا الإمرأتان
إلى أبيهما وهو شيخ صالح يدعى شعيب وقصّا عليه ما كان من سقيا نبى الله لهما فقال لهما
ادعواه ليأخذ أجر سقياه فأتتا عليه وهو فى الظل فقالت له إحداهما : إن أبى يدعوك ليعطيك أجر
ما سقيت لنا .. فقام نبى الله وأتى إلى الشيخ الصالح شعيب وقص عليه ماكان من أمره فى أرض مصر
فقال له لا تخف لقد نجاك الله من القوم الظالمين .
طلبت إحدى الإمرأتان من أبيها أن يستأجر سيدنا موسى وقالت له أنه رجل قوى ورجل أمين .
أظهر الشيخ الصالح لنبى الله بأنه يريد أن يزوجه إحدى ابنتيه مقابل أن يستأجره لمدة ثمانى
حجج فإن أتم عشراً فهذا إحسان وزيادة منه .
وفى نبى الله ما طلب وأجاب بالرضا والقبول وأتم حججه وتزوج ابنته .
**********
سار سيدنا موسى عليه السلام بزوجته وحال مسيره بجانب جبل الطور فى سيناء رأى شيئا مضيئاً
سناه قوياً وشديداً ظن أنه ناراً .. أشار على زوجته أن تمكث فى مكانِها وتنتظر إلى حين أن يأتيها بأمر
مارأى فإن وجدها ناراً فسيأتيها بجذوة منها ليصطليا بها .
اتجه نبى الله إلى حيث ما رأى ويرى ..
فإذا به بنورٍ قدسىٍ وإلهى أحاطه من كل مكان فأسكن فؤاده .. ثم سمع نداء يأتيه ..ويقول له :
{ يَا مُوسَى إِني أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } {يَا مُوسَى إِنهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }
{إِني أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى }
فعل سيدنا موسى ما أمِر به .. سأله الله عما يحمل بيمناه .. فقال إنها عصاه التى يتوكأ عليها
ويهش بها على غنمه وأن له فيها مآرب أخرى . أمره الله أن يلْقِها .. فإذا بها تهتز فى يده وكأنها جان
فألقاها فإذا هى حية تسعى .. خاف وابتعد عنها ولم يقترب منها .
أمره الله أن يتقدم إليها ويأخذها وسيعيدها الله لما كانت عليه فأقبل نبى الله على عصاه وأخذها فعادت
إلى سيرتهاالأولى .. وكذلك يده اليمنى أمره الله أن يدخلها فى جيبه ثم يخرجها .. فإذا به يراها بيضاء
ناصعة متلألئة .. ثم عادت كما كانت .
فأخبره الله أن هاتان الآيتان : العصا التى يحملها . ويده اليمنى : هما معجزتاه من الله .. وأن الله قد اختاره
واصطفاه ليكون نبياً ورسولاً إلى فرعون وقومه .
فطلب سيدنا موسى عليه السلام من الله أن يجعل أخيه سنداً وشريكاً فى أمره وعضداً له فى أداء رسالته وبلاغ
دعوته فاستجاب الله لدعائه وشدّ أزره بأخيه سيدنا هارون عليه السلام .
**********
ذهب سيدنا موسى وأخيه هارون عليهما السلام إلى فرعون وحاشيته وقالا له أمام جنده وملئه أنهما رسولان من الله
جاءا يدعوانه إلى وحدانية الله وإلى الإيمان بالله وأن لايشرك مع الله إله وأنه سبحانه وتعالى هو الواحد لاشريك سواه .
نظر فرعون إلى قومه وقال لهم : ألا تستمعون .. إن موسى يقول أن هناك ربٌ وإله غيرى .
فقال لهم نبى الله بأن الله ربك وربّهم وأنه إلهك وإلههم وإله آبائك وآبائهم الأولين .
نظر فرعون إلى هامان منكراً ومستنكراً وقال متهكماً وساخراً : إبنِ لى ياهامان صرحاً لأصعد عليه
وأطلع على الإله الذى يقول به موسى والذى يدعى كذباً أنه رب العالمين .
بين لهم نبى الله بأننا جميعاًعبيدٌ لله وما من إلهٍ إلا الله .. وأنه تبارك وتعالى هو رب المشرق والمغرب
وأنه هو الذى يحيى ويميت وحذرهم من العذاب والعقاب إن كذبوا بدعوته ورسالته .
قال فرعون إن لم تكف عن دعوتك يا موسى بأن هناك رب وإله غيرى لأضعنك فى السجن ولأجعلنك
من المسجونين .
نصحه نبى الله بعدم الإعراض أو العلو أو التكبر فى الأرض وأنه رسول من الله يدعوه إلى عبادة الله
وعدم التولى عن وحدانية الله خوفاً عليه من العذاب الأليم .. فقال فرعون لحاشيته وجنده : إن هذا لمجنون
هذا الذى يدعى أنه رسول لقد أصابه الجنون .
قال لهم سيدنا موسى أنه سيأتهم بآية تدل على أنه مرسل من الله .. فألقى عصاه فإذا هى ثعبان مبين
ونزع يده فإذا هى بيضاء لكل الناظرين .
نظر فرعون إلى قومه قائلاً لهم : إنه ساحر عليم فلا تصدقوه ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد
إنه يريد بدعوته وسحره أن يخرجكم من أرضكم .. فماذا تأمرون .. ؟
استخف بِهم وبعقولهم فصدقوه وأطاعوه ورددوا ما سمعوه .
أمروه أن يجمع له السحرة من كل مكان وأن الغلبة ستكون له على نبى الله وأخيه .
طلب نبى الله موعداً تجمع وتحشر فيه الناس .. فكان فى يوم الزينة وقت الضحى .
أتت السحرة من مختلف المدائن فى مصر وطلبوا الأجر العظيم إن كانوا هم الغالبين فوعدهم فرعون
بأن لهم كل ما يريدون وسيكونوا له من المقربين .
جاء الميقات وجمع الخلق الكثير وحشر الجم الغفير .. والتقى الفريقان :
دعا نبى الله السحرة إلى عبادة الله وأن لا يفتروا الكذب على الله وأن يوقنوا بوحدانية الله فقالوا له
سنكون نحن العالين .. وأقسموا بعزة فرعون بأنهم هم الغالبين .
قال لهم نبى الله ألقوا ما أنتم ملقون فألقوا حبالهم وعصيهم فبَهروا بها العقول واضطربت منها القلوب
مما صنعوه فى سحرهم وما خيلوه لأعين الناس بمكرهم وكأنه يسعى أمام أبصارهم .
خاف الجمع من الناس .. وتوجس سيدنا موسى مما رآه .. ثبته الله وأمره أن يلق عصاه .
وما أن ألقى نبى الله العصا إذا بها تلقف ماصنعوا وماكانوا يأفكون وتلتهم كل ign]