المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إعلان من الشيخ بكري الطرابيشي المقرئ الشامي (للاطلاع والتوثيق)


حسين المازري
23-07-2011, 03:27 PM
http://www.m5zn.com/uploads/2010/12/14/photo/1214101112058hg7rhdxfaikfxefpw.jpg


منقول من هذا الموقع والعهدة عليهم:
http://www.maroc-quran.com/vb/t13417-2.html

الأعرجي
23-07-2011, 06:08 PM
جزاكم الله خيرا ونفع بكم سيدي المازري على نقل هذا الخبر الهام فقد رايت من خلال النت والمنتديات من يقرأ على الشيخ الفاتحة ثم يزعم أنه ختم ختمة كاملة وهنا تأتي الأمانة العلمية التي غابت عن الكثير نسأل الله تعالى العفو والعافية

الأزهري
23-07-2011, 11:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

هذا الإعلان مضى عليه سنتان، ولم نره إلا الآن سبحان الله !

الفكرة الأساس من الإعلان ضرورية وهي التحذير من الكذب والتدليس وهذا مقبول وضروري ولكن ههنا مآخذ لا بد من إبدائها أرجو أن تصل إلى الشيخ بكري أو كبار أصحابه .. ففي هذا المنشور ما لا يتفق وحلم الشيخ، وما ليس مقبولا من الناحية الشرعية والعلمية:

أولا : إن الشيخ رجل كبير مسن معمر، ولا يسمح له سنه المتقدم ولا ظروفه الصحية أن يتحرى عن حقيقة هذا الإنسان المتهم المذكور، وأنا أقطع أن الشيخ لم يحضره بين يديه ويسأله فالظاهر أنه استمع إلى كلام بعض الحاضرين لديه من طلاب العلم فصدقهم الشيخ، وليس هذا بكاف لنشر بيان والتشهير فيه بإنسان واتهامه بهذا الشكل، فلهذا استبعدت أن يكون هذا الصنيع من الشيخ ذي الحلم نفسه وأظن أنه من بعض المتحمسين من الشباب بمعونة بعض أهل بيت الشيخ، والشخص المتهم في البيان قد يكون بريئا أعني مكذوبا عليه مخدوعا، والظاهر من كلامه في الدفاع عن نفسه ـ وقد كتب في نفس المنتدى مصدر النقل ـ أنه قد خُدع في المدينة وذهب به دجال إلى دجال آخر وأوهموه أنه الشيخ بكري ـ وهو لا يعرفه ـ فقرأ عليه وسلبوا ماله ! فإذا كان هذا ممكنا فلم التأكيد على أن الرجل هو الكاذب والمدلس دون تحر تام؟!! سبحان الله وكم وقع مثل هذا لشيوخ وطلاب علم، فالواجب التورع عن مثل هذا التشهير لا سيما أن هذا المتهم يظهر من حاله كما أعلن بنفسه أنه مجاز من عدد من المشايخ في مصر ولا أظن إنسانا تبلغ به السذاجة والجهل أن يعمد إلى اختلاق سند وتزوير ختم على قارئ معروف وفعل ذلك كله متوقعا أنه لن ينفضح، فالحاصل أن التشهير بالرجل بهذا الشكل دون تقدير لإمكان أن يكون ضحية هو الآخر لسماسرة الأسانيد والإجازات في العصر تسرع غير لائق.

ثانيا : قول الشيخ أحسن الله إليه : "كذلك فإن من عادتي .." إلى قوله: "وهذه الإجازة التي أعتبرها"

يفهم منه أنه لا يعتد بالإجازة إذا لم يكن معها ختم كامل، أي ولو صدرت من أعلم علماء القراءات لأعلم علماء القراءات وأتقنهم !! وهذا المفهوم لا ينبغي أن يكون مرادا للشيخ ولا يصح أصلا، لأن كثيرا من أئمة الإقراء في القرون كانوا يلتقون فيقرأ عليهم القراء الماهرون الذين سبق لهم الأخذ والتلقي فيكتفون منهم بالقليل ثم يجيزونهم وعلى هذا عمل كثير من أئمتنا وأئمة فضيلة الشيخ بكري نفعنا الله بمحبته ومحبة أشياخه بجاه النبي الكريم.

وأزيد ذلك إيضاحا فأقول إن كثيرا من الإجازات المشهورة المتداولة لا تخلو من فوت البعض بين عدد من الرواة، بما في ذلك إجازة الشيخ بكري نفسها، وسأضرب بعض الأمثلة فقط تبين ما أعني:

ـ العلامة عبدالرحمن الأجهوري المذكور في كل الإجازات المشهورة أنه قرأ على يوسف أفندي زاده ومحمد الأزبكاوي هكذا دون تفصيل ولا تحديد للمقروء .. والحاصل أن الأجهوري إنما قرأ على يوسف زاده من طريق الشاطبية والدرة إلى قوله تعالى (( وأولئك هم المفلحون )) من سورة البقرة فقط ، كما هو مدون في ترجمته من معجم الزبيدي وتاريخ الجبرتي.

ـ والعلامة أحمد الأسقاطي الحنفي له في الإجازات الشهيرة ثلاثة من الشيوخ هم أبو السعود بن أبي النور وأحمد البنا الدمياطي وشمس الدين المنوفي والواقع أنه لم يختم إلا على الأول فقط بالعشر الصغرى، وأما الكبرى فإنما تلى عليه بعض القرآن بها فقط، وأما الشيخان الآخران فلم يختم عليهما القرآن، كما أقر بذلك في معجمه (كفاية الطالب القنوع) من تخريج ولده.

ـ وكذا أكثر الإجازات تذكر قراءة عبدالرحمن اليمني على والده دون تفصيل، والحاصل أنها بفوت، لأنه كان يقرأ على والده جمعا للسبع فمات والده عندما وصل إلى : (( كيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد .. )) ولا دليل عندنا قاطع على تقدم الإفراد ولا على حصول الإجازة، وإنما استأنف عبدالرحمن الختمة على تلميذ والده الشهاب السنباطي.

ـ وكذا تذكر الأسانيد الشهيرة قراءة زكريا الأنصاري على طاهر النويري وهو إنما قرأ عليه الثلاث الزائدة على العشر فقط كما قال زكريا نفسه في معجمه المخطوط وقد رأيته وهو من محفوظات الأزهرية وكما قاله الحافظ السخاوي في الضوء 3/235.

ـ وكذلك طاهر النويري هذا يذكر دائما في الإجازات على أنه قرأ على ابن الجزري دون تفصيل وهو إنما قرأ عليه بالعشر إلى أول سورة النساء فقط كما قال زكريا في معجمه والسخاوي في الضوء 4/5 والتبر المسبوك 400.

ـ وأما الزين أبو النعيم رضوان العقبي شيخ زكريا الأنصاري أيضا فهو مع كونه أشهر من يذكر بين زكريا وابن الجزري إلا أنه ما ختم على ابن الجزري بل قرأ عليه بالعشر من الفاتحة إلى المفلحون فقط كما ذكر زكريا في معجمه (ق8/ ب) والسخاوي في الضوء 3/226، والتبر المسبوك239، والبلوي في ثبته126.

والأمثلة كثيرة ولكن أكره الإطالة، وفيما ذكرنا كفاية، فهل يقال بعد هذا بأن الإجازة من طريق من تقدم غير معتبرة لأنهم لم يكملوا الختمة؟! اللهم لا.

نعم لا بد من شرط هنا ذكره أهل العلم كابن الجزري في المنجد والنويري شارح الطيبة وهو أن يكون الطالب المجاز بهذه الطريقة قد ثبتت مهارته إما بتقدم قراءته وتخرجه على شيوخ آخرين وإما بامتحان واختبار يثبت مهارته يستغنى به عن الختم الكامل، فهذا شرط لا بد منه وإلا فليس له التصدر للإقراء وغايته أنه يسوغ له أن يروي مجملا لا تفصيلا كما سيأتي، والحاصل أن عدم اعتبار الشيخ بكري للإجازة إلا بختم كامل يوجب مخالفة الأشياخ الذين أوصلوا لنا الإسناد.

ثالثا : قوله عجل الله عافيته : "مبينا أني أجزته إجازة أهل الحديث"

إن كان الشيخ يعني بذلك ـ كما يبدو ـ الطالب الماهر الذي قرأ على شيوخه ثم حضر عند الشيخ بكري ليحصل منه على علو السند فامتحنه الشيخ ورآه ماهرا فأجازه، إن كان الشيخ يسمي هذه الطريقة بإجازة أهل الحديث فهذه تسمية غير صحيحة لأن التفرقة بين أهل الحديث وأهل القرآن في الاصطلاح تفرقة محدثة متأخرة لا أصل لها، وإلا فمصطلح الحديث فيه ما ينطبق على القرآن كذلك، ولأن هذه الطريقة قد عمل بها قراء عصرهم كما ذكرنا أمثلة ذلك آنفا فلا يقال عما فعله الأجهوري ويوسف زاده والأسقاطي والبنا الدمياطي والشمس المنوفي وأبو السعود بن أبي النور وعبد الرحمن اليمني وزكريا والنويري والعقبي وابن الجزري وغيرهم لا يقال عن هذا بأنه اصطلاح وطريقة أهل الحديث بل هي طريقة أهل العلم سواء غلب عليهم خدمة الحديث أو القرآن، وقد نص عليها وبينها ابن الجزري في المنجد والنويري في شرح الطيبة وغيرهما، وبهذه الطريقة أقرأ الإمام أبو حيان كتاب التجريد وبها أقرأ الإمام ابن الصائغ كتاب المستنير وبها أقرأ الإمام أبو معشر الطبري والجعبري وغيرهم لتوفر الأهلية فيهم.

نعم إن كان الشيخ يقصد الطالب الذي لم تظهر مهارته ولم تتحقق أهليته لا بشهادة شيوخ ولا بإتقان ظاهر أثناء الامتحان فهذا لا تجوز إجازته بالإقراء ولو ختم عشرين ختمة، ولكن تجوز إجازته بالرواية، والفرق أن الإقراء يستوجب المهارة والإتقان وأما الرواية فإنه مجرد أن يقول بلسانه بأن حفصا يقرأ كذا وابن كثير يمد كذا وقالون يقف كذا .. وهكذا يذكر معلومات فقط بما أجيز به من ألفاظ دون أن يتصدر لتعليم تطبيقها لعدم أهليته لذلك فهذا هو الفرق بين الراوي والمقرئ، الأول ناقل للنصوص فقط والثاني ناقل وملقن للمنقول، ومن يكون غير ماهر لا يجوز أبدا أن يجاز بالإقراء وغايته أن يقول له الشيخ أجزت لك أن تروي عني القراءات مثلا.

رابعا: قوله أمتع الله به: "دون أن يبين لهم أنه لم يقرأ علي ختمة كاملة"

أقول : إذا كان هذا القارئ على الشيخ قد قرأ بعض القرآن ثم قال لطلابه: "قرأت القرآن كله" كان كاذبا، وإذا قال: "قرأت القرآن" ولم يقل: "كله" كان مدلسا، لكن له أن يقول: "قرأت على فلان برواية كذا"، فهذا صادق على كله أو بعضه، والتفصيل والتبيين في الإجازات أحسن وأفضل، ولكن قد بينا أن الإجازات القرآنية اشتملت على مثل هذه الطريقة الأخيرة وهي قولهم: "وقرأ بها فلان على فلان" مع أنه لم يختم عليه .. لكن من غير أن يذكروا كلمة "كله" ولا كلمة "القرآن" وما في بعض الإجازات مما يخالف ما ذكرناه فهو من تصرفات المتأخرين والكتاب لا من تعبير الأئمة.

خامسا: قوله أفاض الله عليه العافية: "لا أسمح أن يذكر إسنادي" إلى قوله : "ومن يفعل غير ذلك فهو مفتر كذاب"

هذه العبارة تحتاج إلى تعديل، فلو قال الشيخ: "من لم أجزه فلا أسمح له أن يذكر سندي أبدا، ومن أجزته بالرواية فقط لا بالإقراء فلا أسمح له أن يقرئ إلا أن يكون مأذونا له من غيري من القراء، ومن أجزته بالإقراء بعد قراءة بعض القرآن فلا أجيز له أن يكتم مقدار ما قرأ وعليه البيان"

فهكذا تصح عبارة الشيخ، وأما لو فرضنا أن الشيخ أراد منع من أجازه بالرواية المجردة من الرواية المجردة، أو منع من أجازه بالتصدر للإقراء من الإقراء فإن هذا مما تكلم عليه أهل العلم وبينوا أن منع الشيخ في هذه الحالة لا أثر له لصحة السماع أو العرض أو الإجازة، والنص على هذا في الإلماع لعياض ومقدمة ابن الصلاح وألفية العراقي والسيوطي والتقريب وشروحها ومختصراتها .. اللهم إلا أن يكون رجوع الشيخ عن الإذن بسبب شك منه في رواية نفسه أو خطئها، وهذا غير وارد في مسألتنا هذه.

فإذا راجع الشيخ بكري المسألة أو كبار أصحابه فالمظنون أن يعيد صياغة بيانه على أساس التفصيل العلمي الذي ذكرناه مختصرا، وإن بقي هذا البيان بلا إعادة صياغة فالذي أقطع به أن الرواية عن الشيخ لا تحل إلا في الصورتين الآتيتين فتحل وإن بقي بيان الشيخ دون تعديل:

الأولى: شخص أجازه الشيخ بالإقراء وشهد له بالأهلية سواء شهد كتابة موثوقة موقعة منه أو مختومة. أو شهد مشافهة وشهد بذلك الشهود فهذا يجوز له أن يقرئ سواء كان قد قرأ ختمة كاملة أم لا لأن العبرة بإذن الشيخ له بالإقراء والشهادة له بالإتقان بشرط أن يكون متقنا على الحقيقة.

الثانية: شخص أجازه الشيخ بالرواية لم يصرح له بأهلية ولا إتقان ولا إقراء، فهذا لا يحل له أن يتصدر للإقراء ـ بمجرد هذه الرواية ـ وإنما يجوز له الرواية بمعنى الإخبار فقط كأن يقول: عند حفص مالك يوم الدين وعند نافع ملك يوم الدين، والمنفصل هو كذا وكذا، ويمد بمقدرا كذا وكذا، وقال ابن الجزري في النشر كذا وكذا .. ولكن لا يجلس للناس يقرؤون عليه بمجرد هذه الإجازة.

هذا والله أعلم.

زريق
24-07-2011, 08:52 AM
رحم الله الشيخ توفي من عام تقريباً

الأزهري
24-07-2011, 09:37 AM
الشيخ حي يرزق، لعلك تعني شخصا آخر كالشيخ عبد الكريم البكري ..

فراج يعقوب
24-07-2011, 08:47 PM
اللهم فرج عن أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم
__________________