ابن نصر
10-07-2008, 12:06 PM
( والطحن والعجن والصلق إلا الترمس والنبيذ لا ينقل ) أما الدقيق بالقمح فقال ابن عرفة : المذهب أن الطحن والعجن لغو . وانظر بماذا تكون المماثلة ؟ فظاهر المدونة أن المماثلة في ذلك تكون بالكيل وقد تقدم نصها في اللبن إذا أخرج زبده بلبن فيه زبد أنه جائز كما جاز قمح بدقيق وإن كان للدقيق ريع .
وقال ابن القصار : لا يجوز إلا إذا وزنا جميعا . ونص سحنون على أن المعيار الشرعي في الدقيق الكيل , وكان سيدي ابن سراج رحمه الله يرشح طريقة ابن القصار ويقول : أما البيع فلا يجوز إلا بالوزن كالتمر .
وانظر في التمهيد في رسم حميد لو وزن المكيل رجوت أن يكون مماثلا إن شاء الله . وأما السلق فيقال سلقت الفول إذا أغليته بغلية خفيفة .
قال اللخمي : لا يجوز الحمص المبلول باليابس متفاضلا لأن ذلك ليس مما يطول ولا يتكلف فيه كبير مؤنة , ولا متماثلا لأنه رطب بيابس , وكذلك يابس الفول بمصلوقه , وقد يجوز ذلك في الترمس لأنه لا يطول أمره ويتكلف فيه مؤنة .
وقال ابن القاسم : لا خير في بيض مسلوق بنيء منه ليس الصلق صنعة . ابن رشد : هذا كقول المدونة طبخ اللحم بغير أبزار لغو , وأما العجن فقال ابن رشد : العجن ليس بصنعة فلا يجوز بالدقيق متفاضلا باتفاق , ولا تمكن المماثلة فيه بالكيل ولا بالوزن .
واختلف هل يجوز بالتحري ؟ على ثلاثة أقوال : أحدها أن ذلك يجوز في الشيء اليسير مثل الخميرة يتسلفها الجيران بعضهم من بعض فيردون فيها دقيقا أو يتبادلون فيها الدقيق , وهو ظاهر قول مالك في سماع ابن القاسم ونص قوله في كتاب ابن المواز وقول أشهب .
وأما النبيذ ففي المدونة نبيذ التمر ونبيذ العنب جنس واحد . الباجي : وهذا يقتضي أن الانتباذ صنعة . ابن بشير : إن لم يطل زمن الصنعة فالمشهور لا ينقل كالتمر بنبيذه ( بخلاف خله ) الباجي : نص مالك على جواز التمر بخله , فقاس عليه ابن القاسم العنب بخله فجوزه ا هـ .
وانظر النبيذ بالخل . ابن رشد : يحتمل أن يقال النبيذ لا يصلح بالتمر لقرب ما بينهما ولا بالخل إلا مثلا بمثل , لأن الخل والتمر طرفان يبعد ما بينهما فيجوز التفاضل بينهما والنبيذ واسطة بينهما يقرب من كل واحد منهما , فلا يجوز بالتمر على حال ولا بالخل إلا مثلا بمثل وهذا أظهر .
ولا يكون سماع يحيى مخالفا للمدونة وطبخ لحم بأبزار وشيه وتجفيفه بها . ابن بشير : الصناعة المضافة إلى المصنوع إن كانت بأبزار ونقصت ولا مضاف لها فهذه ليست بناقلة إلى جنس آخر , ومثاله شي اللحم وتجفيفه وطبخه من غير إضافة مرقة إليه , ومن هذا تجفيف التمر والزبيب , فإن كان بإضافة شيء إليه فإنها صنعة ناقلة وهذا كتجفيف اللحم بالأبازير والطبخ بالمرقة .
ابن عرفة : ظاهر كلام الباجي واللخمي أن طبخ اللحم بالماء والملح فقط لغو . ونص المدونة عن ابن يونس المشهور في المقلي مع خل وزيت وتابل وربما كانت له مرقة فله حكم المطبوخ فلا يباع بمطبوخ . يريد متفاضلا . ولا بأس به متساويا وتحريا ولا بأس به بالنيء ( على كل حال والخبز ) من المدونة . لا بأس بالخبز بالعجين أو بالدقيق , أو بالحنطة متفاضلا لأن الخبز قد غيرته الصنعة . ابن عرفة : ويجوز النشا بالخبز متفاضلا لأن الصنعة أخرجته عن منفعة الأكل إلى غيره . التونسي : لا رواية في الخبز بالسويق , وينبغي أن يجوز التفاضل فيه لاختلاف منفعته .
وقال ابن القصار : لا يجوز إلا إذا وزنا جميعا . ونص سحنون على أن المعيار الشرعي في الدقيق الكيل , وكان سيدي ابن سراج رحمه الله يرشح طريقة ابن القصار ويقول : أما البيع فلا يجوز إلا بالوزن كالتمر .
وانظر في التمهيد في رسم حميد لو وزن المكيل رجوت أن يكون مماثلا إن شاء الله . وأما السلق فيقال سلقت الفول إذا أغليته بغلية خفيفة .
قال اللخمي : لا يجوز الحمص المبلول باليابس متفاضلا لأن ذلك ليس مما يطول ولا يتكلف فيه كبير مؤنة , ولا متماثلا لأنه رطب بيابس , وكذلك يابس الفول بمصلوقه , وقد يجوز ذلك في الترمس لأنه لا يطول أمره ويتكلف فيه مؤنة .
وقال ابن القاسم : لا خير في بيض مسلوق بنيء منه ليس الصلق صنعة . ابن رشد : هذا كقول المدونة طبخ اللحم بغير أبزار لغو , وأما العجن فقال ابن رشد : العجن ليس بصنعة فلا يجوز بالدقيق متفاضلا باتفاق , ولا تمكن المماثلة فيه بالكيل ولا بالوزن .
واختلف هل يجوز بالتحري ؟ على ثلاثة أقوال : أحدها أن ذلك يجوز في الشيء اليسير مثل الخميرة يتسلفها الجيران بعضهم من بعض فيردون فيها دقيقا أو يتبادلون فيها الدقيق , وهو ظاهر قول مالك في سماع ابن القاسم ونص قوله في كتاب ابن المواز وقول أشهب .
وأما النبيذ ففي المدونة نبيذ التمر ونبيذ العنب جنس واحد . الباجي : وهذا يقتضي أن الانتباذ صنعة . ابن بشير : إن لم يطل زمن الصنعة فالمشهور لا ينقل كالتمر بنبيذه ( بخلاف خله ) الباجي : نص مالك على جواز التمر بخله , فقاس عليه ابن القاسم العنب بخله فجوزه ا هـ .
وانظر النبيذ بالخل . ابن رشد : يحتمل أن يقال النبيذ لا يصلح بالتمر لقرب ما بينهما ولا بالخل إلا مثلا بمثل , لأن الخل والتمر طرفان يبعد ما بينهما فيجوز التفاضل بينهما والنبيذ واسطة بينهما يقرب من كل واحد منهما , فلا يجوز بالتمر على حال ولا بالخل إلا مثلا بمثل وهذا أظهر .
ولا يكون سماع يحيى مخالفا للمدونة وطبخ لحم بأبزار وشيه وتجفيفه بها . ابن بشير : الصناعة المضافة إلى المصنوع إن كانت بأبزار ونقصت ولا مضاف لها فهذه ليست بناقلة إلى جنس آخر , ومثاله شي اللحم وتجفيفه وطبخه من غير إضافة مرقة إليه , ومن هذا تجفيف التمر والزبيب , فإن كان بإضافة شيء إليه فإنها صنعة ناقلة وهذا كتجفيف اللحم بالأبازير والطبخ بالمرقة .
ابن عرفة : ظاهر كلام الباجي واللخمي أن طبخ اللحم بالماء والملح فقط لغو . ونص المدونة عن ابن يونس المشهور في المقلي مع خل وزيت وتابل وربما كانت له مرقة فله حكم المطبوخ فلا يباع بمطبوخ . يريد متفاضلا . ولا بأس به متساويا وتحريا ولا بأس به بالنيء ( على كل حال والخبز ) من المدونة . لا بأس بالخبز بالعجين أو بالدقيق , أو بالحنطة متفاضلا لأن الخبز قد غيرته الصنعة . ابن عرفة : ويجوز النشا بالخبز متفاضلا لأن الصنعة أخرجته عن منفعة الأكل إلى غيره . التونسي : لا رواية في الخبز بالسويق , وينبغي أن يجوز التفاضل فيه لاختلاف منفعته .