مشاهدة النسخة كاملة : تعليقات / شرح لأبيات المتنبي
أنفال سعد سليمان
25-10-2011, 05:33 PM
موضوع كتبتُه في الأصلين ، آملة بالتعليق من أديب أو شاعر .
هذا موضوع كنتُ قد كتبته منذ سنتين تقريبا ، و نسختُه مرة أخرى لأني سأزيد عليه ، حيث إني عزمتُ الأن على قراءة ديوان المتنبي ، فكلما أقف على بيت يحرك عقلي ! علقتُ عليه .
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الشعر العربيَّ كلام شريف المعنى نبيل المبنى ، و إن من أروع الشعر فصاحةً و أبلغه بيانًا لهو شعر أبي الطيب المتنبي ، شاعر العربية و لسانها الحكيم . و كنتُ قبل فترةٍ وجيزة عزمتُ على أن أتخذ شعر أبي الطيب مهذِّبًا لأخلاقي ، و مربِّيًا أتربى على يده مكارم الأخلاق العربية ، فأبو الطيب كان عربيًا شريفًا قحًا ، عالي الأخلاق علوًّا ، مترفَّعًا عن سفسافها حتى لو قُذف في أضيق المسالك . و أبو الطيب كان فتى من فتيان العرب ، عظيم الهمة ، كريم المعدن ، راقيَ الأخلاق شريفها ، رقيق المشاعر رُوحانيًّا ، ينثر بشعره درر الحكمة بأفصح الكلام ، و هو على هذا كلِّه كان صادق المشاعر و الأقوال و الأفعال صدقًا ثبت عليه في أقصى الشدائد إلى أن توفي ، فهو بهذا غريبة بين الشعراء قبله و بعده ، و فريد في عصر تفشى فيه شرار الخلق و الأخلاق . فمن أجل هذا و ذاك -و غير ذلك أيضًا- استحقَّ المتنبي عندي هذه المنزلة الكبيرة ، و استغنيتُ به و بأدبه عمن سواه من الشعراء و الأدب . و دعكم مما قيل في المتنبي من أنه كان أحمق ، لا يستحيي ، بخيلًا ، جبانًا ، و غير ذلك مما ينبزه به شراح ديوانه و غيرهم ، فما هذا إلا كذب تناولته الألسن ، و قد قال محمود شاكر تعليقًا على ذلك :
[... عفا الله عنهم !! لقد رموا الرجل بكل نقيصة ، و وضعوا لكل ما كان يتمدح به في شعره قصة تخالف ذلك : رأوا المتنبي يتمدح بالكرم و يمدح عليه ، فوضعوا القصص في بخله و شراهته على المال ، و رأوه يمجِّد الرجولة و الشجاعة و يصف بها نفسه ، فوضعوا الأكاذيب في حكايات جبنه و خوره ، إلى غير ذلك من الأحاديث التي لا تصلح لتحقيق و لا ترجمة .]
اهـ و لإتمام الفائدة في هذا الباب أنقل لكم ما قاله الأستاذ محمود شاكر في كتابه «المتنبي» تبيينًا لطريقة التعامل مع هذه الأخبار :
[و اعلم أن أكثر ما يروى في ترجمة هذ الرجل و غيره من الرجال ، إنما كان من الأحاديث التي تتناقلها مجالس الأدباء ، و لا يُراد به التحقيق ، و لا يُنظر فيها إلى صدق الرواية و سياق التاريخ و ما إلى ذلك ، بل إن كثيرًا مما يُروى في تراجم رجالنا كان مما يُراد به مضغُ الكلام في مجالس الأمراء أو في سامر الأدباء . هذا على أنها رُبما حملتْ فيما تحمل أشياء لولا ورودها في هذه النصوص ، لافتقدنا من حلقات التاريخ حلقاتٍ لا ينتظم أمره إلا بها ، و لا يستمر إلا عليها ، فلمثل هذا كان لا بد لنا من النظر في النصوص و تمييزها ، و ردِّ بعضها و الأخذ ببعض ، حتى لا تنقطع بنا السبل في الترجمة لهؤلاء الأعلام ، فلا يفوتنَّك هذا إذا قرأت ما نكتب ، أو أردتَ أنتَ أن تقرأ أو تكتب .] انتهى بدرره ، فعليكم بكتابه و أعرضوا عمن سواه .
هذا ....... و قد رأيتُ أن أعلِّق على بعض أبياته تعليقاتٍ كانت تجول بخاطري ، فمن أحب من الإخوان المشاركة فحياه الله تعالى .
قال أبو الطيبِّ المتنبي ، في سياق وصفه للحُمَّى التي نزلت به في مصر ، و كانت تغشاه إذا أقبل الليل ، و تنصرف عنه إذا أقبل النهار ، و هي من روائع الشعر العربي :
أراقِب وقتها من غيرِ شوقٍ 00000000000 مراقبةَ المشوقِ المستهامِ
آااااه متى يفتح الله علي أن أشرح هذه القصيدة البديعة شرحًا يليق بها و بصاحبها !!!
أذكر أني مررتُ بموقف في سالف حياتي أخطأت فيه خطأ بحقِّ أحد ضعفًا و إهمالًا ، و كنتُ في غاية الخجل و الحياء للاعتذار من خطأ لا عذر لي في اقترافه إلا ضعفُ الإنسان ، و قد عددتُ لنفسي وقتًا أتصل فيه بهذا الشخص لأعتذر إليه ، فكنتُ أرقب هذا الموعد كمن يستعجِله ، و هو لا يستعجله !! و كنتُ أصف لصاحبتي حالتي تلك متمثلةً بهذا البيت للمتنبي !!
نرجع إلى البيت ، يقول المتنبي : هي تفارقني ليلًا ، واعدةً أن تزور الليل القادم ، فأنا أرقب وقتها لا أفتر و لا أملَّ ، مراقبةَ العاشق الولهان ، الذي لا همَّ له و لا شغل مذ عرف وقت الموعد إلى مجيئه إلا ترقُّب حضور المحبوب !! فهو قد تلبَّس بأعراض العاشق الولهان ، و لكنَّه عارٍ عن ذاتيَّاته !! فقول المتنبي "من غير شوق" ، أي من غير ذاتيات الشوق ، و قوله "مراقبةَ المشوق المستهام" أي مراقبة متلبِّسٍ بأعراض عديدة تعرِض على المشوق المستهام تصحِّح له أن يصف نفسه بهذين الوصفين . و شِبْه التلازم هذا بين هذه الأعراض العديدة و بين المشتاق الرَّاسخُ في نفوس الناس ، و ادِّعاءُ المتنبي انقطاعَ التلازم بينهما ، ليترك في نفس القارئ استغرابًا و إعجابًا و انبساطًا و أريحيةً ، و نظير هذا -مما يحضرني الآن- في شعر المتنبي ، يصف خيمة سيف الدولة :
عليها رِياضٌ لم تحُكها سحابةٌ 00000000000 و أغصانُ دوحٍ لم تغنَّ حمائمه
و فوق حواشي كلِّ ثوب مُوجَّه 00000000000 من الدُّرِّ سمطٌ لم يثقِّبه ناظمُه
و نظير ذلك في القرآن الكريم قوله سبحانه : {في سموم و حميم ، و ظلٍّ من يحموم ، لا باردٍ و لا كريم} و قوله سبحانه : {و ترى الناس سكارى و ما هم بسكارى ، و لكن عذاب الله شديد}
أكتفي بهذا المختصر ، و إلى لقاء إن شاء الله .
أنفال سعد سليمان
25-10-2011, 05:34 PM
قال المتنبي في نفس القصيدة :
و لما صار ودُّ الناس خِبًّا 00000000000 جزيتُ على ابتسامٍ بابتسامِ
و الخِبُّ : المكر و الخداع . يقول : و لما صار الحب الذي يدَّعيه الناسُ كذبًا و نفاقًا ، باتت أفعالهم التي يصطنعونها مُنبتَّةً منقطعة عن التعلُّقات القلبية الصادقة ، و ما هي إلا بهارج و ظواهر لما لا حقيقة له و لا جوهر . و إني كنتُ أصافي الودَّ كلَّ من صافاني تكرمةً ، و أصدقه المشاعر و الأفعال ، فتكون تصرُّفاتي أثرًا من آثار صدق مشاعري ، و نتيجةً من نتائج مصافاتي ، و غصنًا تفرَّع على أصل حبِّي ، و مظهرًا من مظاهر مجازاتي الصادقة . أما بعد أن صار حال الناس كذلك ، علمتُ أنه لا يلزمني أن أجازيهم بشيء يجاوز أفعالهم الظاهرة ، بل لا يقتضي شرف أخلاقي و علوُّ مرتبتي إلا أن أجازيهم بظاهرٍ مثلِه . فهذا بيان سرِّ مقابلة المتنبي الابتسامَ بالابتسام في المجازاة .
قال ابنُ جنِّي : "كان كافور يبتسم إليه إذا لقيه حتى أنشد هذا البيت ، فصار لا يبتسم إليه ." !!
و إلى لقاء إن شاء الله .
أنفال سعد سليمان
25-10-2011, 05:35 PM
قال المتنبي في قصيدته التي مدح فيها القاضي أبا الفضل أحمد بن عبد الله الأنطاكي ! و قد كنت اتخذتُ هذا البيت توقيعي في برنامج الدردشة يوما لشدة حبي له !!
لا تجسُرُ الفصحاء تنشِد ههنا 00000000000 بيتًا و لكنِّي الهِزَبْرُ الباسِلُ
يقول للممدوح : إنك لهيبتك ، و عظمة جنابك ، ثم لبصرك بالشعر ، وثاقب نقدك له ، و حسن تمييزك لجيده و رديئه ، لا يتجرأ الفصحاء أن ينشدوا عندك بيتًا هيبةً لك ، و خوفًا ألجم لسانهم الطليق ، و روعًا أذهلهم عن ثقتهم بفصاحتهم ، ثم التفت إلى نفسه أروع التفات ليشير إلى أنه مغايرٌ لهؤلاء الفصحاء ، فهو لم يقل "و لكن أنا أجسر" ، أو "لكني أفصح منهم" ، باستعمال صيغة أفعل ، بل أتى بعبارة مختصرة تصفه فقال : الهِزَبرُ الباسل : أي الأسد الشجاع ، باستخدام أل التعريف ! و كأنه يعرِّف حقيقة نفسه ، و اختصاصها بهذه الصفات ! و هذا بالطبع ، و كما عُهِد عن المتنبي ! خروج عن مديح الممدوح إلى مديح النفس ! فكأن المتنبي لم يرضَ أن يبدأ البيتَ بالثناء على الممدوح حتى أنهاه بالفخر بنفسه ، أو لكأن المتنبي قد امتطى الشطرَ الأول من البيت ليكون أبلغ في وصف نفسه !! إذ إنه حين جعل مجلس القاضي مهيبًا ، و أبان أن فصحاء الناس تعجز دون الإنشاد فيه -و هذا مديح للقاضي الذي اتَّخذه مطيَّة !- ، قصر على نفسه حقيقة علو المقام ، و جمال الفصاحة ، و ردَّ إلى نفسه الفضل في الثبات في مثل هذا الموضع ، و إن كان المتنبي قد آثر أن يصف نفسه في هذا المحل "بالهزبر الباسل" !!
و إلى لقاء إن شاء الله مع شيخنا أبي الطيب رحمه الله !!
أنفال سعد سليمان
25-10-2011, 05:36 PM
قال أبو الطيب في قصيدته الميمية التي رثى بها جدته ، و هي من أجمل ما قال المتنبي و أصدقه و أرقه :
أتاها كتابي بعد يأس و تَرْحة 00000000000 فماتتْ سرورًا بي فمتُ بها غمًّا
حرامٌ على قلبي السرورُ فإنني 00000000000 أعدُّ الذي ماتتْ به بعدها سُمًّا
و ذلك أنَّ جدَّتَه قد أرسلت إليه تستجفيه و تشكو فراقها ، فحين قصد العراق منعه العَلَويُّون من دخول الكوفة -و هذا تأويل الأستاذ محمود شاكر للقصة- فكتب إليها يسألها المسير إليه في بغداد بعد أن يئست من لقائه ، فلما قرأت كتابه قبَّلته و حُمَّت لوقتها، واجتمع عليها أقصى الفرح بعد غاية اليأس ما لم يطقه مثلها في السن فماتت رحمها الله تعالى و رحم حفيدها الذي لقي من الدنيا ما لقي ، فقال فيها هذه القصيدة التي استطاع أن يجمع فيها من معاني الرِّقة و الوفاء و الكرم و الفتوَّة و الإباء و الرجولة و الفروسية ، و التَّنقُّل و الالتفات و التخلُّص من معنى منها إلى معنى ، ما لا يطيقه إلا من تهيأتْ له من الأسباب ما تهيَّأ للمتنبي من عنف العاطفة و صفاء النفس و الطبيعة البركانيَّة و روعة البيان و غير ذلك .
و التَّرحة : الحزن . يقول : جاءها كتابي بعد أن استحكم فيها اليأس من لقائي و غلب عليها الحزن ، فقتلها السُّرور و الأمل ، فكان أن قتلني الغمُّ و الحزن على موتها و فراقها ، قال ذلك على سبيل المشاكلة .
ثمَّ أراد أن يصوِّر أنَّه لن يزال مكظومًا لفقدها متفجِّعًا لفراقها إلى أن يقضى ، فلجأ إلى تشبيه السرور الذي ماتت بسببه بالسم الذي لا يدانيه أحد إذ علم تحقَّق قتله ، و الذي لا يتجرَّعه أحد إلا فات ، فكذلك صار السرور بالإضافة إلى فؤاده ، لا يشتهي أن يقع في قلبه ، كما لا يشتهي أحد أن يصل السمُّ إلى جوفه . فأي جمال ؟! رحمك الله أبا الطيب و غفر لك .
و إلى لقاء إن شاء الله مع روائع المتنبي العربي الشريف .
أنفال سعد سليمان
25-10-2011, 05:37 PM
قال أبو الطَّيِّب رحمه الله في مطلع مديحه !! لكافورٍ الإخشيدي :
كفى بك داءً أن ترى الموتَ شافيًا 00000000000 و حسبُ المنايا أن يكنَّ أمانيا
تمنَّيتَها لمَّا تمنَّيتَ أن ترى 00000000000 صديقًا فأعيا أو عدوًّا مداجيًا
إذا كنتَ ترضى أن تعيش بذلة 00000000000 فلا تستعدَّنَّ الحسام اليمانيا
و لا تستطيلنَّ الرماحَ لغارة 00000000000 و لا تستجيدنَّ العتاق المَذَاكيا
فما ينفع الأسدَ الحياءُ من الطوى 00000000000 و لا تُتَّقى حتى تكون ضواريًا
شرحُ الغريب : : المداجي : المضمر العداوة ، الحسام : القاطع ، و اليماني : منسوب إلى صنعة اليمن ، و العتاق : جمع عتيق أي فرس كريم ، و المذاكي : الخيل القرح التي قد تمَّت أسنانها ، و الطَّوى : الجوع ، و الأسد الضاري : الذي ألِف الصيد و ولِع به .
جوُّ القصيدة : أصيب أبو الطَّيِّب في آماله السياسية و فُجِع بأحبابه ، و لم يجد مُتنفَّسًا بعد أن مزَّق أحبابه أمله و أوقدوا نارَ قلبه إلا أن يرتحل عنهم ، فقذفت به الفيافي و البوادي إلى أرض مصر ، حيث كافور الإخشيديُّ العبد المبغَّض إليه ، و كان المتنبي كما أسلفتُ رجلًا شريفًا منيفًا يترفَّع عن الكذب ، فكان لا يمتدح أحدًا لا يظنُّ فيه الخصال العربية الزاهرة ، شجاعًا هزبْرًا -كما وصف نفسه- لا يحابي أحدًا و لا يداري ، مع شدة دهاء للتخلُّص من المآزق و احتيال لنيل المطالب ، فحين قدِم إلى كافور أنزله منزلًا حسنًا فلم يمدحه !! فخلع عليه كافور الخِلع حتى أحرجه بكرمه فلم يجدْ بدًّا من ذلك ، فقال هذه القصيدة التي هذه مطلعها ، و كان المتنبي قلبُه بلسانه ، و آلامه و عاطفته في بيانه ، فهذا كان سبب استهلال القصيدة بهذين البيتين و هو المعنَّى المفجوع ، لم يمنعه من ذلك كونُ القصيدة مدحًا لوالٍ من الولاة . ثم وثبت إليه قوته ، و تأجَّجت روحه الأبيَّة الثائرة ، تعِظه بالعهد الذي أخذه على نفسه ، بأن "لا تصحبه مهجةٌ تقبل الظُّلما" ، و تحرَّضه و تلقي الحطب في ناره ، و تستفزه إلى الغضب و الثورة ، و تستخفُّه إلى النِّضال و القتال ، و تُحضِر بين عينيه الغرض الذي من أجله تأهب أهبةَ الحرب ، و تدجَّج بالسلاح ، و هذه المعاني كلُّها قد رأى المتنبي أن صيغة النَّهي -و هو قوله : لا تستطيلنَّ ، لا تستجيدنَّ ..الخ- هي أبلغ أسلوب لتفجيرها في نفسه .
أنفال سعد سليمان
25-10-2011, 05:38 PM
كل ما سبق هو نسخ لشرحي الماضي ، و من الآن يبدأ الجديد ، أقصد نتاج اليوم .
قال أبو الطيب المتنبي يخاطب حبيبته -على عادة العرب في مطلع القصايد- :
راعتك رائعة البياض بِمَفرقي 00000000000 و لو أنها الأولى لراع الأسحم
لو كان يمكنني سفرتُ عن الصبا 00000000000 فالشيب من قبل الأوان تلثم
استغربت حبيبته إذ رأت بياض شعره و هو ما زال شابا ! فحاول أن يوضح أن العبرة ليست ببياض الشعر ، إذ لو كان لون شعر الصبا أبيض و الشيب أسود لاستنكرتِ الأسود ، فبياض الشعر ليس بمقياس .
و الشطر الثاني من البيت الأول يذكرني بقول الإمام الغزالي في الاقتصاد -إذ أراد أن يكشف عن مغالطة في مسألة التقبيح و التحسين العقلي- بما سماه "سَبْقُ الوهم إلى العكس" ، و هو : ما رئي مقرونا بالشيء يُظن أن الشيء أيضا لا محالة يكون مقرونا به مطلقا . كخوف اللديغ من الحبل المبرقش اللون ، يظنه حية ، و كنفور الإنسان من التمرة -مثلا- إن جاء ذكر البعرة .
جهة الشبه بين مثال المتنبي و ما نقلتُه من الإمام الغزالي : حبيبة المتنبي استنكرت وجود بياض الشعر في مفرق المتنبي لسبق وهمها أن البياض لا يكون إلا للشائب ، فأراد المتنبي أن يبين لها أن هذا الارتباط بين لون البياض و الشيخوخة ارتباط في وهمك فقط ، منشؤه العادة ، بدليل أنه لو كان البياض هو لون شعر الشاب و الأسود الشايب ، لاستنكرتِ الأسود مني !
إن وفقتُ في إيصال ما أريد فالحمد لله ، و إن كانت الأخرى فالعفو منكم .
أنفال سعد سليمان
25-10-2011, 05:38 PM
قال أبو الطيب المتنبي :
أعيذها نظراتٍ منك صادقةً 00000000000 أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم
الإعراب -نقلا عن شرح العكبري- : قال أبو الفح : سألته عن الهاء ، على أي شيء تعود ؟ فقال : على النظرات . و قد أجاز مثله أبو الحسن الأخفش في قوله تعالى : {فإنها لا تعمى الأبصار} ، فقال : الهاء راجعة إلى الأبصار ، و غيره من النحويين يقول : إنها إضمار على شريطة التفسير كأنه فسر الهاء بالنظرات . اهـ
أعجبني مِن متكبر ، متعال ، "لم يجد مثل نفسه" ، متفاخر ، لا يكف عن مديح نفسه ، و لا يتعب من ابتداء الثناء على نفسه قبل الدخول في ثناء الممدوح ، أبيٍّ جدا ، لا يرضى لأي أحد -أيا كان- أن يدوس له على طرف . أقول : عجبًا ! أنه لما تعلق الأمر بسيف الدولة ، اختلف الحال ، إلى درجة أنه حتى لما دب بينهما خلاف لم يهُجه ! -و هو البارع في هجاء أعدائه- ، و طبعًا إذا عرف السبب ، بطل العجب ، فالمتنبي على تكبره و إعجابه بنفسه كان ذا حب صادق و وفاء كبير لكل من صافاه الود يوما ، و هذه القصيدة -"و احر قلباه"- هي من الأدلة على ذلك .
نرجع للبيت ، استطاع المتنبي في هذا البيت أن يمزج بين مدح سيف الدوله -على فكرة ، القصيدة نُظمت بعد أن وقع الخلاف بينهما مباشرة ، فتأمل !- و بين ذم أعدائه من الشعراء ، و يُلاحظ أنه قدم المدح على الذم ، فوصف نظرات سيف الدولة "بالصدق" ، أي أنها لا تخطئ إدراك الحقائق ، قبل ذم الشعراء بأنهم مغايرون له بالكلية ، فعل ذلك -أي التقديم- حتى لا يتبادر إلى ذهن سيف الدولة أنه إنسان أحمق لا يميز بين الجيد و الرديء ، و هذا من بلاغة المتنبي ، و هذا الضرب من البلاغة يُسمى "شبه" استدراك(ليس عندي في حوزتي كتاب تحدث عن ذلك) و يحضرني الآن قوله لكافور الإخشيدي :
و تحتقر الدنيا احتقار مجرب 00000000000 يرى كل ما فيها -و حاشاك- فانيا
و أما الآية القرآنية التي تذكرتُها ، و التي جرى فيها التقديم على العتب فهي قوله سبحانه و تعالى : {عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا و تعلم الكاذبين}
أنفال سعد سليمان
25-10-2011, 05:39 PM
من أقذع ما سمعتُ من الهجاء في الدنيا ، هو قول المتنبي في ضبة !
و ما عليك من القت 00000000000 ل إنما هي ضربة
و ما عليك من الغد00000000000 ر إنما هي سبة
تعليقي : جميعنا يعرف كم هو "ينرفز" (يُغضب / يغيظ بالكويتي) أن يستحقر شخص ما شيئا أنت تستعظمه ، أيا كان ، فتأخذك الحمية ، أو تغار ، أو تثور ، و هذا ما فعله المتنبي بضبة ! و لكن في هذه المرة ، هذا الشيء لا يستعظمه ضبة فقط ! بلا لا يقع في الوهم أن لا يستعظمه إنسان في الدنيا أيا كان هذا الإنسان ! إذ قال : لا عليك من القتل ، ما هي إلا ضربة ! مستصغرا هذه الضربة ! و كأنه ليس والده -أي والد ضبة- الذي قتل ! و ما عليك من الغدر ! إنما هي سبة ! و كأن السبة أمر هين تستسيغه النفوس ! فهذه طريقة "تنرفز" الذي لا يتنرفز أبدا ! إذ استهنت بعظيم عنده هذا المبلغ من الاستهانة التي يرشح منه البيتان ! ثم يلوموني على حبي لأدب المتنبي !
الأزهري
26-10-2011, 04:51 AM
ما شاء عليك يا أنفال، أين درست الأدب وهذه العلوم؟
أنفال سعد سليمان
26-10-2011, 09:41 AM
الشيخ الأزهري يعلق على رابطي ؟
درستُ متنا صغيرا جدا للبلاغة قبل أكثر من ٦ سنين على يد الشيخ هيتو ، و الباقي استنباط و استخراج و تحليل للكلام دون رجوع لأي مصدر كان .
و لم أقرأ من الأدب إلا القليل جدا نسبيا ، فأنا اختصاصي صيدلة و ليس أدبا ! و كنتُ و لا زلتُ أحب أدب المتنبي ، و كنتُ أحفظ بعض شعره .
و الحمد لله على فضله !
الأزهري
26-10-2011, 04:32 PM
شيء مفرح حقيقة، والاهتمام بالأدب مما يجب ويتأكد في هذا العصر الذي انحط فيه الاهتمام باللغة العربية.
أنفال سعد سليمان
26-10-2011, 06:31 PM
قرأت جميع ما ذكرتَ ، أما كتب ابن الجوزي فلم أقرأ إلا جزءا من الأذكياء . و لكن كان ذلك منذ سنين طويلة ، و الآن قد ارتقى عقلي و فهمي و الحمد لله ، لا أدري هل أعاود قراءتهما الآن ؟؟
أنا أريد كتابا يقوي عندي ملكة نقد الأدب + يطلعني على أسرار البيان + ألغاز البلاغة
أبو عداس الصوفي
26-10-2011, 07:58 PM
ويعجبني له مما أثبتت الأيام حقيقته :
نامت نواطير مصر عن ثعالبها فقد بشمن وما تفني العناقيد !وكذا من بديع فوله :
ولو أن النساء كمن فقدنا لفضلت النساء علي الرجال
وما التأنيث لاسم الشمس عيب ولا التذكير فخر للهلال !
والفصيدة كلها من عيون الشعر .
وكذا قوله :
ولم أر في عيوب الناس شيئا كنقص القادرين علي التمام .
ومن بديع قوله :
ومن يك ذا فم مر مريض يجد به مرا الماء الزلالا !ومن قبيح قوله :
كل ما خلق الله وما لم يخلق محتقر في همتي كشعرة في مرفقي .
وقال عنه (ابن جني) أن أبا الطيب لا صام ولا صلي ولا قرأ القرآن !
وعجبت أن يبلغ امرؤ هذه الغاية التي لا تدرك في جودة النظم وسبكه ويخلو شعره من الإقتباس والإلهيات ومدح النبي (صلي الله عليه وسلم)
ومع هذا وذاك تبقي قامة أبي الطبي الشعرية ، ودونها خرط القتاد.
أنفال سعد سليمان
26-10-2011, 08:18 PM
((كل ما خلق الله وما لم يخلق محتقر في همتي كشعرة في مرفقي .))
هذا من طيش الصبا .... قاله في صباه على ما أذكر
و قال محمود شاكر :
((تتبع هذا اللون من الألفاظ و الأساليب في شعر أبي الطيب ، محددا بالوقت الذي قيل فيه ، و حصره في زمانه ، و قصره على زمن القول ، مع الانتباه إلى معرفة شيء صحيح عن الرجل الذي خوطب بهذا الشعر ، كل ذلك واجب الناقد و الأديب و الكاتب ، قبل أن يقول شيئا في شعر أبي الطيب ، فإن لم يفعل ، و كتب بلا حذر ، فالذي فعل هو الثرثرة لا غير .)) اهـ
و إن سمح الوقت و الجهد و الآلة ! علقتُ على باقي كلامك .
أبو عداس الصوفي
26-10-2011, 08:32 PM
الإعتداد بالنفس ثابت -أختي الكريمة- عتد أبي الطيب
ومثال ذلك قوله عند وفاة جدته -وقد بلغ الغاية في النضج-
ولو لم تكوني بنت أكرم والد لكان أباك الضخم كونك لي أما !
فالإعتداد بالذات وضعف الوازع الديتي عند أبي الطيب ثابت . وما منعه ذاك من تسنم ذروة الشعر.
أنفال سعد سليمان
27-10-2011, 02:12 AM
حُقَّ لمثله (;
الاعتداد بالنفس له أسبابه ، فالمتنبي كان عقله في صباه عقل من شارف على العشرين ، كان فتى وقادا جدا ، و مترفعا عن دنيء الأخلاق ، طالبا معاليها ، شجاعا ، سياسيا ، له اطلاع واسع على العلوم بمختلف حقولها ، قراءة و تفكرا فيها و تحقيقا لها ، يعني بالعربي : كان "رجلا" ، و لا شك أن هذه الأسباب تفضي بكل إنسان أن يعتد بنفسه أيما اعتداد ، فقد كان المتنبي نادرة .
هذا هو سبب الاعتداد بالنفس ، و ليس الغرور و العجب و الكبر ، فهناك فرق بين الثلاثة و بين الاعتداد .
و أما سبب الاعجاب و الكبر و الغرور ، فالأمر هو ما نقلتُه عن الأستاذ شاكر .
أبو عداس الصوفي
27-10-2011, 05:06 AM
الإعتداد بالذات ليس عيبا ما لم يتحول للعجب والغرور : وهذا فاش في شعره -رحمه الله-
وذلك في جميع مراحل حياته غير أنه مبدع كيفما تقلبت به الأحوال ،
من أول أشعاره :
ودهر ناسه ناس صغار وإن كانت لهم جثث ضخام
وما أنا منهم بالعيش فيـهم ولكن معدن الذهب الرغام
ومن مظاهر ذلك قوله بحضرة سيف الدولة :
سيعلم الجمع ممن ضم مجلســنا بأنني خير من تسعى به قـــدم
...
أنا الذي نظر الأعمي إلي أدبي ... واسمعت كلماتي من به صمم
...
فالخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم
فترين أنه ما استبق شيئا للأمير !
هذا تجاوز للإعتداد الي لغرور
وما ذم به كافور قمة الغرور والإعتداد وهو معروف فاش .
ومن غاية غروره :
ما بقومي شرفت بل شرفوا بي وبنفسي فخرت لا بجدودي
أنفال سعد سليمان
27-10-2011, 06:01 AM
سيدي أبا عداس
أسعد بمحاورتك
لي عودة إن شاء الله
طالب النور
27-10-2011, 11:55 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأستاذة / أنفال
جزاكِ الله خيرا على كل هذه الدرر . .
وعندي إستفسار / لقد قرأت لأحد المعاصرين وهو الدكتور راشد المبارك , وهو ممن عاش مع شعر المتنبي وقصائد المتنبي وحفظ الكثير الكثير من شعر المتنبي , وتتبع كل قصائد المتنبي وأشعاره , وقرأ الكثير الكثير عن المتنبي وقصائد المتنبي . . .
وفي النهاية خرج بنتيجة وهي : أن المتنبي لا يستحق كل هذه الشهرة التي نالها !
وهو يقصد أن المتنبي لا يستحق كل هذه الشهرة كشاعر , فعنده أن المتنبي حقيقة هو عالم بالنفس الإنسانية ولم يكن شاعراً عظيماً يستحق كل هذه الشهرة وهذه السمعة , فهو يرى مايراه المتني عن نفسه عندما قال : " أنا وأبو تمام حكيمان والشاعر البحتري" إلخ
وهذا القول أو هذا الرأي قرأته أول مرة في مجلة "العربي " وهي مجلة ثقافية كويتية .
http://www.alarabimag.com/arabi/data/1994/9/1/Art_14967.XML
وبعد ذلك قرأته لنفس الشخص في كتابه " أوراق من دفاتر مهجورة"
والكتاب كان بعنوان "أوراق من دفاتر لم تُقرأ " عند طبعته الأولى وقبل أن يتم سرقته .
وأخيراً سمعته منه شخصياً في أحد البرامج المتلفزة . . وهنا حلقة من ضمن الحلقات التي تحدث فيه عن هذا الموضوع :
http://www.youtube.com/watch?v=ks0NfWncCWQ
فما رأي الأستاذة : انفال ؛ في هذا الموضوع وهذه الجزئية؟
أنفال سعد سليمان
27-10-2011, 12:09 PM
أضحك الله سنك
هل تعلم كم عمري أخي الفاضل ؟
25
ألم تقرأ ما كتبتُه ؟
درستُ متنا صغيرا جدا للبلاغة قبل أكثر من ٦ سنين على يد الشيخ هيتو ، و الباقي استنباط و استخراج و تحليل للكلام دون رجوع لأي مصدر كان .
و لم أقرأ من الأدب إلا القليل جدا نسبيا ، فأنا اختصاصي صيدلة و ليس أدبا ! و كنتُ و لا زلتُ أحب أدب المتنبي ، و كنتُ أحفظ بعض شعره .
أنى أجيبك على سؤال مثل هذا : /
و لكن .....
أشكرك بشدة ، أنا بصدد دراسة أدب المتنبي و قراءة ديوان المتنبي من أوله لآخره و أعلق عليه كما فعلتُ في التعليقات السابقة .
و يهمني ما قاله هذا الأخ ، من حيث الاطلاع على "خصوم" أدب المتنبي -إن صح التعبير-
أنفال سعد سليمان
04-11-2011, 08:59 AM
كما قلتُ
فالمتنبي كان وحيد دهره ، في الأدب و العلم و الدهاء ، و كان عاقلا بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، و تفشى شعره بالحكم التي تدل على عقله ، و من صفات "العاقل" معرفة حقيقة النفس ، و إدراك حدود مواهبها و قدراتها ، و عدم تجاوز ذلك .
طيب ، من عرف حقيقة أنه وحيد دهره ، كيف يتصرف ؟
صاحب "الدين" سيقول التالي :
[فشاورتُ في ذلك جماعة من أرباب القلوب و المشاهدات ، فاتفقوا على الإشارة بترك العزلة ، و الخروج من الزاوية ، و انضاف إلى ذلك منامات من الصالحين كثيرة متواترة ، تشهد بأن هذه الحركة مبدأ خير و رشد قدرها الله سبحانه على رأس هذه المائة فاستحكم الرجاء . و غلب حسن الظن بسبب هذه الشهادات و قد وعد الله سبحانه بإحياء دينه على رأس كل مئة]
طبعا لا يخفى على من قرأ تراث الإمام الغزالي أن هذا كلامه الذي قاله في <المنقذ من الضلال>
انظروا كيف أشار إلى أنه هو المعني بمجدد رأس المئة ، و معلوم ما يتطلب المجدد من علم و تقوى و عقل و ما شئت ، فتأملوا !
و لكن فعله ذلك لا يعني أنه معجب بنفسه ، بل يعني أنه عرف حقيقتها ، و استخدم الحكمة في إعلام الناس ذلك ، فأشار إشارة خفية و لم يصرح ، مع أنه يعلم ذلك في قرارة نفسه !
نرجع إلى المتنبي ، فالمتنبي عرف حقيقة نفسه ، من عقل و علم و دهاء و أخلاق ، و لكن الظروف التي كانت ضده جعلته يصرح بلا تلويح ، فقد كان مضطهدا -و نفس المتنبي أبية كل الإباء في الدنيا ! و من لم يعرف ماذا أقصد بالضبط فليرجع إلى شعره !- أقول : كان مضطهدا ، لأنه اضطر أن يكتم نسبته إلى شجرة عائلة الأشراف من العلويين ، هذا من جهة ، و من جهة أخرى ، كثرة حساده جدا ، فلهذا و ذاك ، و لا أنكر ضعف الوازع الديني : قال هذه الأبيات
و لكني حقيقة لا أوافق النقاد و الأدباء على إطلاق صفة "الأحمق" على واحد مثل المتنبي ، للأسباب الآنفة الذكر
هذا مختصر ، و لعل الله ييسر لي أكثر من ذلك بعد دراسة تراث المتنبي (و دراسة أشياء أخر أيضا !)
و لله الحمد
عبد الكريم الرازي
04-11-2011, 11:20 PM
...
و لكني حقيقة لا أوافق النقاد و الأدباء على إطلاق صفة "الأحمق" على واحد مثل المتنبي ، للأسباب الآنفة الذكر...
و أنا مثلك لا أعرّج على هذا الكلام، فالمتنبي رحمه الله، شاعر لا يشقّ له غبار، و ديوانه خير شاهد على هذا، فالمتأمّل في شعره، لا يمكن أن ينكر فصاحته و قدرته العجيبة على التصوير و تنقّله في فنون اللغة مع تمكّنه التامّ من كلّ ذلك
كما كان المتنبي رجلا صادقا في ولائه لدينه و أمّته، من ذلك قوله لسيف الدولة إثر إحدى انتصاراته على الروم
ولست مليكا هازما لنظيره ..... و لكنّه الإسلام للشرك هازمُ
واصلي تعليقاتك على شعر المتنبي بارك الله فيك سيدتي
أنفال سعد سليمان
05-11-2011, 03:50 AM
أخي عبد الكريم
قلتَ
[أنا مثلك لا أعرّج على هذا الكلام،]
ثم عللت ذلك بقولك :
[فالمتنبي رحمه الله، شاعر لا يشقّ له غبار، و ديوانه خير شاهد على هذا، فالمتأمّل في شعره، لا يمكن أن ينكر فصاحته و قدرته العجيبة على التصوير و تنقّله في فنون اللغة مع تمكّنه التامّ من كلّ ذلك]
أقول : هذا محل اتفاق بيننا و بين النقاد و الأدباء ، أقصد كونه فصيحا بليغا الخ ، و لكن محل الخلاف الأبيات التي يصف نفسه فيها بالعظمة و بأنه خير الناس و أنه غريب الخ ، هذه الأبيات لا تصحح -عندي- وصف المتنبي "بالحمق" ، إلا أن أقيد ذلك فأقول كان أحمق بقوله كذا ، و أيضا مع ذلك القيد لا أحب وصف المتنبي بهذه الصفة ، للأسباب التي ذكرتُا في مشاركتي السابقة .x
أبو عداس الصوفي
05-11-2011, 04:57 AM
كما كان المتنبي رجلا صادقا في ولائه لدينه و أمّته،
ما سبقك بهذا أحد مولانا الشيخ !
لنا عودة بتفصيل .
... ويسهر الخلق جرّاها ويختصموا .
أنفال سعد سليمان
05-11-2011, 05:29 AM
في انتظار تفصيلك أخي أبا عداس !
vBulletin® v3.8.1, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.