د. أحمد محمود آل محمود
18-07-2008, 04:33 PM
ورد إلي في منتدى الشبابي التابع للجمعية الإسلامية سؤالين موضوعهما واحد وهو المقارنة بين الآخرين آثارها على المقارن به الأول
حول ما إذا تم مقارنة الرجل مثلا امرأته بـ امرأة أخرى ..
أو قارن الوالدين .. أطفالهم بأطفال أخريين .. أو مقارنة المدرسات للبنات .. أو مقارنه الأشخاص .."
بأنه أفضل منك أو ما شابه ذلك ..!
والثاني تقول فيه السائلة
أنا طالبة أدرس في الجامعة ولي ابنة عمي تدرس معي بنفس الجامعة وتكون معي في بعض المواد ولكنها ما شاء الله متفوقة وما أعيشه أنا هو مقارنة أمي لي بها وببنات صديقاتها فهي دائما تقول لي "شوفي فلانة ما شاء الله عليها يابت A في المادة ليش أنتي مايبتي نفسها" والكثير الكثير ما أسمعه من هذا الكلام وأنا أسمع وأسكت وليس لي إلا البكاء عندما أكون وحدي
وقد كرهت الدراسة والجامعة وكرهت الجلسات العائلية لكي لا أسمع هذا الكلام والمقارنة
حاولت مراراً أن افهمها إن القدرات العقلية تختلف من شخص إلى شخص ولكن محاولاتي بائت بالفشل
ما رأي فضيلتكم؟
الجواب وبالله التوفيق:
هذا النوع من المقارنات أثره النفسي سيء في الشخص المقارن به ، بل قد يورث الكراهية والحقد في نفس الطفل أو الشخص أو التلميذ ولو كان أخا أو أختا، بل إن المقارنة حتى بين الكبار غير لائقة كأن تقارن الزوجه بين زوجها وزوج أختها، في مكانته الاجتماعية أو في طريقة تعاملهم مع أختها من الناحية السلوكية ونحو ذلك ، فكل ذلك لا يعدل من السلوك إلى الأفضل
إنما الصواب كما جاء في فتاوى واستشارات الإسلام اليوم بوجوب اتباع الخطوات التالية :
1- تدعيم ثقة الشخص بنفسه عن طريق الاستقلالية، وتشجيعه على الأعمال التي يقوم بها.
2- الابتعاد عن النقد للطفل كانتقاد الملبس أو المظهر، أو العادة، وعدم وصفهم بصفات غير لائقة مثل الغباء وغيره من الصفات السيئة.
3- تشجيعه على التعبير عن نفسه.
4- تنمية بعض المهارات والجوانب الإيجابية لديه.
5- عدم المغالاة والحرص في الحماية الزائدة للطفل.
6- عدم وصف الطفل بالخجل أمامه، أو أمام الآخرين.
وبهذا نحقق الثقة في نفس الطفل أو الشخص المطلوب تغيير سلوكه أو تعديله أو زيادة قدراته وتفوقه.
ولعلنا لا حظنا في السؤال الثاني كيف كان تأثير المقارنة ظالما ومحطما لنفسية هذه الطالبة وهذا أمر طبيعي ولذلك فإني أنصح الآباء والأمهات أن يتركوا هذه المقارنات المثبطة للعزائم فإن الله تعالى خلق الناس متفاوتين في التفكير والقدرات والإمكانات ، ولكن الذي نحتاج إليه بكثرة لأبنائنا وبناتنا هو التشجيع وخصوصا عندما يتفوقون في جانب أو مادة من المواد الدراسية ونغض الطرف عن التوبيخ في المواد التي قصروا فيها بل نشجعهم على الترقي بأنفسهم في المواد التي قصروا فيها ونعطيهم الأمل في إمكانية أن يحصلوا على درجات أعلى في المواد الأخرى التي تخلفوا فيها أو قصروا فيها وبذلك سندفعهم إلى تعديل مستوياتهم ونترقى بهم إلى الأفضل ، ولنا في رسول الله أسوة حسنة فإنه لم يقارن قط بين زوجاته أمهات المؤمنين يوما مع ما يكنه للسيدة عائشة رضي الله عنها من الحب بل لم يصرح لزوجاته أنه يحب عائشة أكثر من غيرها، وإنما لما سأله أحد الصحابة رضي الله عنه من أحب الناس إليك فقال أبو بكر فقال السائل ومن النساء فقال عائشة ، وكذلك لم يقارن بين أصحابه رضي الله عنهم وإنما كان يذكر كل واحد منهم بالصفة التي تميز فيها وهكذا كانوا رضي الله عنهم كما وصف الله تعالى { من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه } والله أعلم
حول ما إذا تم مقارنة الرجل مثلا امرأته بـ امرأة أخرى ..
أو قارن الوالدين .. أطفالهم بأطفال أخريين .. أو مقارنة المدرسات للبنات .. أو مقارنه الأشخاص .."
بأنه أفضل منك أو ما شابه ذلك ..!
والثاني تقول فيه السائلة
أنا طالبة أدرس في الجامعة ولي ابنة عمي تدرس معي بنفس الجامعة وتكون معي في بعض المواد ولكنها ما شاء الله متفوقة وما أعيشه أنا هو مقارنة أمي لي بها وببنات صديقاتها فهي دائما تقول لي "شوفي فلانة ما شاء الله عليها يابت A في المادة ليش أنتي مايبتي نفسها" والكثير الكثير ما أسمعه من هذا الكلام وأنا أسمع وأسكت وليس لي إلا البكاء عندما أكون وحدي
وقد كرهت الدراسة والجامعة وكرهت الجلسات العائلية لكي لا أسمع هذا الكلام والمقارنة
حاولت مراراً أن افهمها إن القدرات العقلية تختلف من شخص إلى شخص ولكن محاولاتي بائت بالفشل
ما رأي فضيلتكم؟
الجواب وبالله التوفيق:
هذا النوع من المقارنات أثره النفسي سيء في الشخص المقارن به ، بل قد يورث الكراهية والحقد في نفس الطفل أو الشخص أو التلميذ ولو كان أخا أو أختا، بل إن المقارنة حتى بين الكبار غير لائقة كأن تقارن الزوجه بين زوجها وزوج أختها، في مكانته الاجتماعية أو في طريقة تعاملهم مع أختها من الناحية السلوكية ونحو ذلك ، فكل ذلك لا يعدل من السلوك إلى الأفضل
إنما الصواب كما جاء في فتاوى واستشارات الإسلام اليوم بوجوب اتباع الخطوات التالية :
1- تدعيم ثقة الشخص بنفسه عن طريق الاستقلالية، وتشجيعه على الأعمال التي يقوم بها.
2- الابتعاد عن النقد للطفل كانتقاد الملبس أو المظهر، أو العادة، وعدم وصفهم بصفات غير لائقة مثل الغباء وغيره من الصفات السيئة.
3- تشجيعه على التعبير عن نفسه.
4- تنمية بعض المهارات والجوانب الإيجابية لديه.
5- عدم المغالاة والحرص في الحماية الزائدة للطفل.
6- عدم وصف الطفل بالخجل أمامه، أو أمام الآخرين.
وبهذا نحقق الثقة في نفس الطفل أو الشخص المطلوب تغيير سلوكه أو تعديله أو زيادة قدراته وتفوقه.
ولعلنا لا حظنا في السؤال الثاني كيف كان تأثير المقارنة ظالما ومحطما لنفسية هذه الطالبة وهذا أمر طبيعي ولذلك فإني أنصح الآباء والأمهات أن يتركوا هذه المقارنات المثبطة للعزائم فإن الله تعالى خلق الناس متفاوتين في التفكير والقدرات والإمكانات ، ولكن الذي نحتاج إليه بكثرة لأبنائنا وبناتنا هو التشجيع وخصوصا عندما يتفوقون في جانب أو مادة من المواد الدراسية ونغض الطرف عن التوبيخ في المواد التي قصروا فيها بل نشجعهم على الترقي بأنفسهم في المواد التي قصروا فيها ونعطيهم الأمل في إمكانية أن يحصلوا على درجات أعلى في المواد الأخرى التي تخلفوا فيها أو قصروا فيها وبذلك سندفعهم إلى تعديل مستوياتهم ونترقى بهم إلى الأفضل ، ولنا في رسول الله أسوة حسنة فإنه لم يقارن قط بين زوجاته أمهات المؤمنين يوما مع ما يكنه للسيدة عائشة رضي الله عنها من الحب بل لم يصرح لزوجاته أنه يحب عائشة أكثر من غيرها، وإنما لما سأله أحد الصحابة رضي الله عنه من أحب الناس إليك فقال أبو بكر فقال السائل ومن النساء فقال عائشة ، وكذلك لم يقارن بين أصحابه رضي الله عنهم وإنما كان يذكر كل واحد منهم بالصفة التي تميز فيها وهكذا كانوا رضي الله عنهم كما وصف الله تعالى { من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه } والله أعلم