السعيد شويل
11-11-2011, 04:40 PM
[align=center]
أوجه الطهارة والوضوء والتيمم
************************************************** *****
قبل أداء أى صلاة وجب أن يكون المرء طاهرا متوضئا لقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
( الطهور شطر الإيمان ) صحيح البخارى ومسلم
( مفتاح الصلاة الوضوء ) صحيح البخارى ومسلم
والطهارة أوجهها كثيرة
( الوجه الأول : الطهارة بالماء )
يقول الإمام الشافعى
( الماء هو ما خلق الله تبارك وتعالى مما لا صنعة للآدميين فيه
وكل الماء على الطهارة : ماء السماء أو ماء الأنهار أو ماءالعيون أو ماء الآبار أو ماء
المحيطات أوماء الأنهار .. مسخنا كان الماء أو غير مسخن مشمسا كان أو غير
مشمس .. وعند من كان : مشركا كان أو مجوسيا نصرانيا كان أو يهوديا
وحيث كان : فى أى مكان .. طالما لم يخالطه ما يغير الطعم أو اللون أو الرائحة ..
يقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
( خلق الماء طهورا لا ينجسه إلا ما غير طعمه أو لونه أو رائحته )
والطهارة بالماء منها : الإغتسال من الجنابة .. ومنها الإغتسال للتطهر بعد الطهر من
الحيض والنفاس .. يقول الله تبارك وتعالى
( وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ )
والطهارة من الجنابة : تكون بالإغتسال بالماء لقول الله سبحانه وتعالى
( وَلاَ جُنُباً إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ )
الجنابة
قد تكون الجنابة من حالة جماع أو حالة رؤية الماء الدافق نتيجة فكر أواحتلام أوغيره ومما إلى ذلك
وحالة الجماع هى : أن يفضى الرجل من المرأة حتى يغيب فرجه فى فرجها ويوارى
حشفته حتى ولو لم يكن هناك إنزال لقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
( إذا التقى الختاتان ) رواه مسلم
الحيض والإستحاضة والنفاس
دم الحيض : هوالدم الأحمر القانى الذى يميل إلى السواد فينزل على المرأة ثخين محتدم
له رائحة ولقد قيل أن أقل مدة له هى ثلاثة أيام وأكثرها عشرة .
والإغتسال منه يكون بعد الطهر من الحيض .. والطهر يكون بجفاف الفرج من الدم
وعلامة الجفاف خروج ماء أبيض يعرف باسم : القصة البيضاء
فإذا ما طهرت المرأة من الحيض فعليها أن تتطهر بالإغتسال بالماء
يقول سبحانه وتعالى
(وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ )
ووجب على الأزواج هنا اعتزال أزواجهن وعدم إتيانهن فى فروجهن حال حيضهن
فلا يقربها حتى تطهر ولا إذا طهرت حتى تتطهر .. أى بعد أن ينقطع الدم عنها وتغتسل
وعلى الزوج أيضا أن لا يأتها ولا يقربها فى أى جزء من بدنها فى أيام حيضها
فالنص دال على ذلك دلالة قاطعة تمنع خلاف ما يقال .
دم النفاس : هو الدم الذى يخرج من المرأة عقب الولادة ..
ولقد قيل أن أكثر مدة له هو أربعين يوما
ووجب على الزوج أيضا خلال هذه المدة ألا يقربها لأن شأن النفاس هو نفس
شأن المحيض قياسا لا تحاد العلة فيما بينهما وهى علة الأذى .
وإذا جاوزت النفساء أيام نفاسها عليها أن تغتسل وتصلى حتى ولو لم ترالطهر .
واعلم أنه : لا قضاء للمرأة على ما فاتها من صلوات حال حيضها أو نفاسها فالفرض
زائل عنها طوال أيام الحيض أو النفاس .
دم الإستحاضة : إذا ما جاوزت المرأة أيام حيضها ونزل عليها دم مشرق رقيق إلى
الصفرة وإلى القلة
فهذا الدم ليس دم حيض وإنما دم استحاضة .. فوجب عليها هنا أن تغتسل وتصلى كلما
نزل عليها حتى ولو كان الغسل منه لكل صلاة .
كيفية الغسل أوالإغتسال
كيفما بدأ المغتسل بالماء أجزأه رجلا كان أو امرأة وليسم الله قبل البدء فيه .. والتسمية
سرا لاجهرا وينوى الطهارة فيحثو الماء على جميع أجزاء جسمه باطنه وظاهره ويغلغل
الماء على جميع منابت وأصول شعره وينضح الماء فى داخل عينه وفى باطن وظاهر
أذنيه ويتمضمض ويستنشق ولا يترك شيئا إلا وقد أتى الماء عليه .
والغسل أوالإغتسال قد ورد مطلقا ولم يذكر به البدء بشىء قبل شىء .
(حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ )
فإذا ما أتى المرء بما أمر الله تعالى به من غسل بالماء وطهارة فقد أدى
ماعليه قل الماء أو كثر فقد يرفق بالماء القليل فيكفى ويخرق بالماء الكثير فلا يكفى
ويكره أقل من ثلاث حثيات ولكن لوكانت واحدة سابغة كفت .. ووجب أن لا يكون على
أى جزء من البدن علك أو شىء ثخين وما شابههما مما يمنع الماء من وصوله إلى موضع الطهارة
الجبيرة
إذا كان هناك جبيرة أو جبائر على عضو من أعضاء الجسد أوعلى أى جزء منه لدرء
مرض أو لحين يبرأ فوجب ألا تزيد هذه الجبيرة على موضع الجرح أو الكسرأو الخلع
مع النزع فورالبرء منها أو عند عدم مخافة الضرر .. ولكن إن استطاع المرء نزع هذه
الجبيرة عند الطهارة بدون ضرر وجب النزع .. وإن استطاع أن يحثوا الماء عليها
للطهارة أويتوضأ قبل وضعها فعل .
( الوجه الثانى : طهارة الثوب )
كل الثياب على الطهارة حتى يعلم أن فيها نجاسة فكل ثوب جهل من ينسجه نسجه مسلما
أومشركا أو وثنيا أو مجوسيا أو كتابيا أو لبسه أحد من هؤلاء فهوعلى الطهارة
مالم يعلم أن فيه نجاسة ولكن يتوقى من ذلك بغسله لتطهيره قبل لباسه .
( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ )
والثوب الذى يرتديه المصلى يجب أن يكون صفيقا لا يشف فلا يكون منفردا
على جسده دون سروال أو إزار حتى لا يرى منه العورة وإلا لا تصح به الصلاة .
وعورة الرجل : من سرته إلى ركبتيه
وعورة المرأة قيل : كل جسدها .. وقيل : عدا الوجه والكفين والقدمين
ويجب أن لايتم كشف هذه العورة حتى ولو كان ذلك فى ظلمة أو خلاء .
وكل دم أو خمر أو ما حُرّم أوما مس من أيهم الثوب أو الجسد فهو نجس قليله وكثيره
على السواء ولا يجزئه غيرغسل الموضع وما حوله فإن لم يعرف موضعه تم الغسل كلية
إحتياطا .
وكل ماخرج من القبل أو الذكر أوالدبر من حيض أو نفاس أو رطوبة بول أو مذى أو
ودى أوما لا يعرف أو يعرف فهو نجس .
أما المنى وهو : الماء الدافق فى ذاته أوالماء الثخين الذى يخرج منه الولد ويشبه
رائحته الطلع فإنه إذا ما أصاب الثوب :
فقد قيل : بطهارته وقيل : بعدم طهارته .
فمن قال بالطهارة استند إلى أن الماء الدافق لا يعقل أن يخلق منه ابن آدم الذى خلق
من طهارتين الماء والطين ويخلق من الطهارتين خلق غير طاهر .
ومن قال بعدم طهارته إستند إلى أن مخرجه من مخرج البول وكل ما خرج من السبيلين
فهو نجس والمنى منه .
( الوجه الثالث : طهارة الجلود )
من الطهارة : تطهير جلود الميتة فالجلود التى تلبس على الجسم أوعلى البدن أو فى
القدم وما إلى ذلك تطهر بالدباغ .. فجلود الميتة من السباع أو جلود الميتة من كل ذى
روح لا بأس من لباسها إذا دبغت إلا جلد الكلب والخنزير فهما لا يطهران أبدا .. فقد :
(مر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة ميتة فقال لصحابته : هلا انتفعتم بجلدها
قالوا : يا رسول الله إنها ميتة فقال عليه الصلاة والسلام : إنما حرم أكلها أيما إهاب دبغ فقد طهر
إلا جلد الكلب والخنزير فهما لا يطهران أبدا ) صحيح البخارى ومسلم
فجلد ما يؤكل لحمة ذكيا كالبقر والإبل والأغنام جلد طاهر.. أما جلد ما لا يؤكل لحمه ذكيا
أى ما حرم أكله فهو نجسا كالميتة لا يطهر إلا بالدباغ
لذا :
إذا تم الترقيع أو الإحلال من آدمى ميت فى عضو أو عظم لآدمى آخر حى
فقد قيل : بأن الآدمى الميت : هو مما لا يؤكل لحمه ذكيا فلا يجوز الترقيع أو الإحلال
بعضوٍ من أعضائه لأنه قد زالت حياته بغير ذكاة شرعية ..
كما وأن أعضائه بعد موته تعد نجسه كغيره من الموتى حتى وإن بترت منه وهوحى
لأن أى عضو أو جزء بمجرد انفصاله عنه قد صارميتة والميتة نجسة فلا يجوز إحلالها
أو ترقيعها لآدمى آخر .
وقيل : أن من التكريم الذى كرمه الله تعالى للبشر فى قوله سبحانه تعالى
( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ )
أنْ لا يحكم بنجاسته بعد موته لأن المؤمن لاينجس حيا أو ميتا ويجوزالترقيع أوالإحلال
فى أى عضو من أعضائه لأى إنسان آخر .
( الوجه الرابع : طهارة البدن )
ومن الطهارة أيضا : إزالة كل ما يعلق بالبدن من عرق وغبار وطين وما إلى ذلك من
الأدران .. وإزالة ما يجتمع بالأسنان من فضلات الطعام بالسواك وما أشبههه
ليذهب ما قد يكون بها من صفرة وقلحة .. وإزالة كل ما يعلق بمعاطف الأذن برفق حتى لا تكون ضارة بها
واستئصال أو تقصير شعر الإبط والعانة .. وإن أطلق المرء شاربه وجب تهذيبه .. وإن أطلق لحيته
وجب ألا تكون طويلة طولا مفرطا وأن لا تخضب بالسواد أو تبيض أو ينتف الشيب عنها
أو تترك شعثة أو يتم العجب بها . ووجب تنظيف شعر الرأس ولا بأس بحلقه لمن أراد التقصير
وإن ترك وجب ترجيله وغسله ودهنه .
ووجب تنظيف الرواجب وغسل البراجم
والرواجب هى : الأدران التى تكون فى رؤوس الأنامل وتحت الأظفار .
.. والبراجم هى : الأدران التى تكون فى معاطف ظهور الأنامل .
ووجب تقليم الأظافر للأيدى والأقدام وعليك عدم تركها بل يتم مواراتها بعد قصها .
ووجب التأخير فى الختان فذلك أحب وأبعد عن الخطر.. والختان سنة للرجال مكرمة للنساء
على أن لا يبالغ فى الخفض للمرأة فهوأسرى لماء وجهها وأحظى عند زوجها
وعموما وجب التطيب بكل ما هو طيب والنظافة بكل ما هو نظيف .
( الوجه الخامس : قضاء الحاجة والإستنجاء)
من الطهارة أيضا قبل الوضوء : قضاء الحاجة والإستنجاء .. وعلى المرء أن يستعذ من
الشيطان الرجيم حال خلوته واستتاره .. والأحب عدم استقبال أو استدبار القبلة إلا إذا كان فى بناء .
والطهارة من البول أو التخلى لا تكون إلا بالماء وعليه أن لا يبقى أثرا قائما من نجس .
الوضوء والتيمم
الوضوء
إذا ما كنت طاهرا ومتطهرا فعليك أن تتوضأ لأداء الصلاة
وعلى المرء فى الوضوء أن يسم الله تعالى قبل البدء فيه وإن سها عن التسمية سمى متى ذكر
ثم يبدأ بغسل اليدين وهما الكفين الكف الأيمن والكف الأيسر ..
ثم المضمضة والإستنشاق ووجب الإستنثار فيهما وفى حال الصيام الرفق ..
يقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
أوجه الطهارة والوضوء والتيمم
************************************************** *****
قبل أداء أى صلاة وجب أن يكون المرء طاهرا متوضئا لقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
( الطهور شطر الإيمان ) صحيح البخارى ومسلم
( مفتاح الصلاة الوضوء ) صحيح البخارى ومسلم
والطهارة أوجهها كثيرة
( الوجه الأول : الطهارة بالماء )
يقول الإمام الشافعى
( الماء هو ما خلق الله تبارك وتعالى مما لا صنعة للآدميين فيه
وكل الماء على الطهارة : ماء السماء أو ماء الأنهار أو ماءالعيون أو ماء الآبار أو ماء
المحيطات أوماء الأنهار .. مسخنا كان الماء أو غير مسخن مشمسا كان أو غير
مشمس .. وعند من كان : مشركا كان أو مجوسيا نصرانيا كان أو يهوديا
وحيث كان : فى أى مكان .. طالما لم يخالطه ما يغير الطعم أو اللون أو الرائحة ..
يقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
( خلق الماء طهورا لا ينجسه إلا ما غير طعمه أو لونه أو رائحته )
والطهارة بالماء منها : الإغتسال من الجنابة .. ومنها الإغتسال للتطهر بعد الطهر من
الحيض والنفاس .. يقول الله تبارك وتعالى
( وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ )
والطهارة من الجنابة : تكون بالإغتسال بالماء لقول الله سبحانه وتعالى
( وَلاَ جُنُباً إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ )
الجنابة
قد تكون الجنابة من حالة جماع أو حالة رؤية الماء الدافق نتيجة فكر أواحتلام أوغيره ومما إلى ذلك
وحالة الجماع هى : أن يفضى الرجل من المرأة حتى يغيب فرجه فى فرجها ويوارى
حشفته حتى ولو لم يكن هناك إنزال لقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
( إذا التقى الختاتان ) رواه مسلم
الحيض والإستحاضة والنفاس
دم الحيض : هوالدم الأحمر القانى الذى يميل إلى السواد فينزل على المرأة ثخين محتدم
له رائحة ولقد قيل أن أقل مدة له هى ثلاثة أيام وأكثرها عشرة .
والإغتسال منه يكون بعد الطهر من الحيض .. والطهر يكون بجفاف الفرج من الدم
وعلامة الجفاف خروج ماء أبيض يعرف باسم : القصة البيضاء
فإذا ما طهرت المرأة من الحيض فعليها أن تتطهر بالإغتسال بالماء
يقول سبحانه وتعالى
(وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ )
ووجب على الأزواج هنا اعتزال أزواجهن وعدم إتيانهن فى فروجهن حال حيضهن
فلا يقربها حتى تطهر ولا إذا طهرت حتى تتطهر .. أى بعد أن ينقطع الدم عنها وتغتسل
وعلى الزوج أيضا أن لا يأتها ولا يقربها فى أى جزء من بدنها فى أيام حيضها
فالنص دال على ذلك دلالة قاطعة تمنع خلاف ما يقال .
دم النفاس : هو الدم الذى يخرج من المرأة عقب الولادة ..
ولقد قيل أن أكثر مدة له هو أربعين يوما
ووجب على الزوج أيضا خلال هذه المدة ألا يقربها لأن شأن النفاس هو نفس
شأن المحيض قياسا لا تحاد العلة فيما بينهما وهى علة الأذى .
وإذا جاوزت النفساء أيام نفاسها عليها أن تغتسل وتصلى حتى ولو لم ترالطهر .
واعلم أنه : لا قضاء للمرأة على ما فاتها من صلوات حال حيضها أو نفاسها فالفرض
زائل عنها طوال أيام الحيض أو النفاس .
دم الإستحاضة : إذا ما جاوزت المرأة أيام حيضها ونزل عليها دم مشرق رقيق إلى
الصفرة وإلى القلة
فهذا الدم ليس دم حيض وإنما دم استحاضة .. فوجب عليها هنا أن تغتسل وتصلى كلما
نزل عليها حتى ولو كان الغسل منه لكل صلاة .
كيفية الغسل أوالإغتسال
كيفما بدأ المغتسل بالماء أجزأه رجلا كان أو امرأة وليسم الله قبل البدء فيه .. والتسمية
سرا لاجهرا وينوى الطهارة فيحثو الماء على جميع أجزاء جسمه باطنه وظاهره ويغلغل
الماء على جميع منابت وأصول شعره وينضح الماء فى داخل عينه وفى باطن وظاهر
أذنيه ويتمضمض ويستنشق ولا يترك شيئا إلا وقد أتى الماء عليه .
والغسل أوالإغتسال قد ورد مطلقا ولم يذكر به البدء بشىء قبل شىء .
(حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ )
فإذا ما أتى المرء بما أمر الله تعالى به من غسل بالماء وطهارة فقد أدى
ماعليه قل الماء أو كثر فقد يرفق بالماء القليل فيكفى ويخرق بالماء الكثير فلا يكفى
ويكره أقل من ثلاث حثيات ولكن لوكانت واحدة سابغة كفت .. ووجب أن لا يكون على
أى جزء من البدن علك أو شىء ثخين وما شابههما مما يمنع الماء من وصوله إلى موضع الطهارة
الجبيرة
إذا كان هناك جبيرة أو جبائر على عضو من أعضاء الجسد أوعلى أى جزء منه لدرء
مرض أو لحين يبرأ فوجب ألا تزيد هذه الجبيرة على موضع الجرح أو الكسرأو الخلع
مع النزع فورالبرء منها أو عند عدم مخافة الضرر .. ولكن إن استطاع المرء نزع هذه
الجبيرة عند الطهارة بدون ضرر وجب النزع .. وإن استطاع أن يحثوا الماء عليها
للطهارة أويتوضأ قبل وضعها فعل .
( الوجه الثانى : طهارة الثوب )
كل الثياب على الطهارة حتى يعلم أن فيها نجاسة فكل ثوب جهل من ينسجه نسجه مسلما
أومشركا أو وثنيا أو مجوسيا أو كتابيا أو لبسه أحد من هؤلاء فهوعلى الطهارة
مالم يعلم أن فيه نجاسة ولكن يتوقى من ذلك بغسله لتطهيره قبل لباسه .
( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ )
والثوب الذى يرتديه المصلى يجب أن يكون صفيقا لا يشف فلا يكون منفردا
على جسده دون سروال أو إزار حتى لا يرى منه العورة وإلا لا تصح به الصلاة .
وعورة الرجل : من سرته إلى ركبتيه
وعورة المرأة قيل : كل جسدها .. وقيل : عدا الوجه والكفين والقدمين
ويجب أن لايتم كشف هذه العورة حتى ولو كان ذلك فى ظلمة أو خلاء .
وكل دم أو خمر أو ما حُرّم أوما مس من أيهم الثوب أو الجسد فهو نجس قليله وكثيره
على السواء ولا يجزئه غيرغسل الموضع وما حوله فإن لم يعرف موضعه تم الغسل كلية
إحتياطا .
وكل ماخرج من القبل أو الذكر أوالدبر من حيض أو نفاس أو رطوبة بول أو مذى أو
ودى أوما لا يعرف أو يعرف فهو نجس .
أما المنى وهو : الماء الدافق فى ذاته أوالماء الثخين الذى يخرج منه الولد ويشبه
رائحته الطلع فإنه إذا ما أصاب الثوب :
فقد قيل : بطهارته وقيل : بعدم طهارته .
فمن قال بالطهارة استند إلى أن الماء الدافق لا يعقل أن يخلق منه ابن آدم الذى خلق
من طهارتين الماء والطين ويخلق من الطهارتين خلق غير طاهر .
ومن قال بعدم طهارته إستند إلى أن مخرجه من مخرج البول وكل ما خرج من السبيلين
فهو نجس والمنى منه .
( الوجه الثالث : طهارة الجلود )
من الطهارة : تطهير جلود الميتة فالجلود التى تلبس على الجسم أوعلى البدن أو فى
القدم وما إلى ذلك تطهر بالدباغ .. فجلود الميتة من السباع أو جلود الميتة من كل ذى
روح لا بأس من لباسها إذا دبغت إلا جلد الكلب والخنزير فهما لا يطهران أبدا .. فقد :
(مر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة ميتة فقال لصحابته : هلا انتفعتم بجلدها
قالوا : يا رسول الله إنها ميتة فقال عليه الصلاة والسلام : إنما حرم أكلها أيما إهاب دبغ فقد طهر
إلا جلد الكلب والخنزير فهما لا يطهران أبدا ) صحيح البخارى ومسلم
فجلد ما يؤكل لحمة ذكيا كالبقر والإبل والأغنام جلد طاهر.. أما جلد ما لا يؤكل لحمه ذكيا
أى ما حرم أكله فهو نجسا كالميتة لا يطهر إلا بالدباغ
لذا :
إذا تم الترقيع أو الإحلال من آدمى ميت فى عضو أو عظم لآدمى آخر حى
فقد قيل : بأن الآدمى الميت : هو مما لا يؤكل لحمه ذكيا فلا يجوز الترقيع أو الإحلال
بعضوٍ من أعضائه لأنه قد زالت حياته بغير ذكاة شرعية ..
كما وأن أعضائه بعد موته تعد نجسه كغيره من الموتى حتى وإن بترت منه وهوحى
لأن أى عضو أو جزء بمجرد انفصاله عنه قد صارميتة والميتة نجسة فلا يجوز إحلالها
أو ترقيعها لآدمى آخر .
وقيل : أن من التكريم الذى كرمه الله تعالى للبشر فى قوله سبحانه تعالى
( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ )
أنْ لا يحكم بنجاسته بعد موته لأن المؤمن لاينجس حيا أو ميتا ويجوزالترقيع أوالإحلال
فى أى عضو من أعضائه لأى إنسان آخر .
( الوجه الرابع : طهارة البدن )
ومن الطهارة أيضا : إزالة كل ما يعلق بالبدن من عرق وغبار وطين وما إلى ذلك من
الأدران .. وإزالة ما يجتمع بالأسنان من فضلات الطعام بالسواك وما أشبههه
ليذهب ما قد يكون بها من صفرة وقلحة .. وإزالة كل ما يعلق بمعاطف الأذن برفق حتى لا تكون ضارة بها
واستئصال أو تقصير شعر الإبط والعانة .. وإن أطلق المرء شاربه وجب تهذيبه .. وإن أطلق لحيته
وجب ألا تكون طويلة طولا مفرطا وأن لا تخضب بالسواد أو تبيض أو ينتف الشيب عنها
أو تترك شعثة أو يتم العجب بها . ووجب تنظيف شعر الرأس ولا بأس بحلقه لمن أراد التقصير
وإن ترك وجب ترجيله وغسله ودهنه .
ووجب تنظيف الرواجب وغسل البراجم
والرواجب هى : الأدران التى تكون فى رؤوس الأنامل وتحت الأظفار .
.. والبراجم هى : الأدران التى تكون فى معاطف ظهور الأنامل .
ووجب تقليم الأظافر للأيدى والأقدام وعليك عدم تركها بل يتم مواراتها بعد قصها .
ووجب التأخير فى الختان فذلك أحب وأبعد عن الخطر.. والختان سنة للرجال مكرمة للنساء
على أن لا يبالغ فى الخفض للمرأة فهوأسرى لماء وجهها وأحظى عند زوجها
وعموما وجب التطيب بكل ما هو طيب والنظافة بكل ما هو نظيف .
( الوجه الخامس : قضاء الحاجة والإستنجاء)
من الطهارة أيضا قبل الوضوء : قضاء الحاجة والإستنجاء .. وعلى المرء أن يستعذ من
الشيطان الرجيم حال خلوته واستتاره .. والأحب عدم استقبال أو استدبار القبلة إلا إذا كان فى بناء .
والطهارة من البول أو التخلى لا تكون إلا بالماء وعليه أن لا يبقى أثرا قائما من نجس .
الوضوء والتيمم
الوضوء
إذا ما كنت طاهرا ومتطهرا فعليك أن تتوضأ لأداء الصلاة
وعلى المرء فى الوضوء أن يسم الله تعالى قبل البدء فيه وإن سها عن التسمية سمى متى ذكر
ثم يبدأ بغسل اليدين وهما الكفين الكف الأيمن والكف الأيسر ..
ثم المضمضة والإستنشاق ووجب الإستنثار فيهما وفى حال الصيام الرفق ..
يقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم