المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرجاء من السادة الأشاعرة ذكر أدلتهم في هذه المسائل


السلفي
20-07-2008, 10:00 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

كنت قد أشرت في أول مشاركة لي أن الباعث وراء انظمامي لهذا المنتدى هو سماع أدلت الأشاعرة من أفواههم فأنا سلفي المذهب حاليا ولطالما سمعت الردود على الأشاعرة وبيان شبهات من دون أن أسمع مباشرة لرأي الأشاعرة فلا أريد أن أطيل عليكم فسأطرح عدة مسائل موطن الخلاف بين السلفية وبين الأشاعرة والمراد من مشائخ المنتدى إيراد الأدلة على الترتيب الكتاب ثم السنة ثم أقوال السلف ثم العقل وارجو من الأخوة عدم الرد على الرأي الآخر والإكتفاء بذكر أدلتهم فقط

المسألة الأولى ما هو اعتقادالأشاعرة في هذه المسئلة هل الله في السماء أم لايحده مكان ؟
أرجو ترتيب الأدلة على النحو الذي بيناه حتى تحصل الفائد ويبقى الموضوع مفتوحا لمدة اسبوع ثم ننتقل لمسائل أخرى


ملاحظة :

القصد من هذه المشاركة كى أتمكن من مقارنة أدلة كل من الفريقين والله الهادي للصواب وجزاكم الله كل خير

الأزهري
20-07-2008, 11:22 PM
هل الله في السماء أم لايحده مكان ؟

لا أظن أنك تعرف مواطن الخلاف:

أولا الأشاعرة هم السلفيون على الحقيقة، لأنهم اتبعوا السلف الصالح حقا وصدقا، فنزهوا الله تعالى عما لا يليق به، فهم أولى باسم السلفيين من الوهابية، ومذهبنا أن إطلاق (في السماء) سائغ لكن لا على المعنى الظاهر الذي يوهم أن الله تعالى حال في السماء وهي تحيط به، ولكن على معنى أن له علو الشأن والرفعة والعظمة المطلقة .. ولا أعتقد أن من يسمون اليوم بالسلفيين من الوهابية يخالفوننا في هذا، فلا أعلم أن أحدا من مشايخهم المعروفين زعم أن الله حال في السماء على المعنى الظاهري، بل هم ينكرون هذا ويردونه غالبا فيما اطلعت عليه، وإن نطق به ناطق منهم فهو من جهالهم لا من أهل العلم منهم لكثرة الخوض في المتشابه مع كراهية تأويله وقلة تنزيههم للخالق عن مشابهة الحوادث، فلهذا قد يقع من عوامهم وجهالهم مثل هذه التصورات الباطلة فيحصل لهم تشبيه وتجسيم بسبب فهم النصوص على الظاهر المحال، أما الفاهمون الدارسون منهم فهم يتبرؤون من الحلول، وبالتالي لا خلاف بين أدعياء السلفية وبيننا في هذه النقطة .. وكذلك لا أعتقد أن في فضلائهم من يجوز على الله أن يكون محدودا بمكان، ولهذا أرى أن مقارنتك (هل الله في السماء أم لا يحده مكان ) خطأ، لأنه يفهم منها أنهم إن اعتقدوا أن الله في السماء لزمهم أنه يحده مكان ! وهذا لا يقولون به، وكذلك قولنا بأن الله لا يحده مكان لا يمنع إطلاق لفظ في السماء لأن له معان مجازية تنزيهية حسنة.

نعم خلافنا مع المجسمة والحلولية في هذه المسألة، وكذلك لنا خلاف مع أدعياء السلفية من الوهابية في مسألة العلو الحسي، والسؤال لم يكن عن هذا فندعه حتى لا نطيل.

محمود بن سالم الأزهري
21-07-2008, 07:23 AM
بارك الله لنا فيكم شيخي الأزهري وحفظك الله لنا

الاشعرى
16-08-2008, 02:45 PM
بارك الله بكم سيدى الازهرى
وبعد اذنك اوجه سؤال للسلفى
اين ذكر السلف الصالح او التابعين او الصحابة بان الله فى السماء بذاته؟؟
السلفى لن تجد قولا من اقوال السلف يقول بقول هؤلاء الوهابية بالفاظهم البدعية
ان يثبتوا لله ماليس بصفة له بان يقولوا لفظة حقيقية او بذاته
وادعو الله ان يهدينا واياك الى معتقد الحق

الأعرجي
02-09-2008, 03:17 AM
جزى الله الشيخ الأزهري فقد أجاد وأفاد

ومن يتهم السادة الصوفية بأنهم حلولية فنقول له أنتم تقولون إن الله تعالى في السماء وفي للظرفية والله تعالى خالق للزمان والمكان فكيف يحتاج إلى مخلوق من مخلوقاته وهو الغني عن العالمين :confused:

الاشعرى
23-09-2008, 08:51 PM
بارك الله بكم سيدى الاعرجى الحبيب
سبحان الله هم يؤلون فى بمعنى على-- ويستدلون دائما بقول فرعون لاصلبنكم فى جزوع النخل----اى على جزوع النخل
وهذا التاويل الفاسد لنا عليه ملاحظات
اولا:عندما قال فرعون للسحرة لاصلبنكم فى جزوع النخل----اى على جزوع النخل--فهذه مبالغة فى التصليب--فهل يقول الوهابية بان الله فى السماء اى على السماء--مبالغة فى حلوله فى السماء اى على السماء؟؟
ثانيا:هذا قياس للشاهد على الغائب.فكيف يؤلون فى التى اتت فى حق المخلوق بفى التى اتت فى حق الخالق على زعمهم؟؟
ثالثا:بما ان الله عز وجل قبل خلق السماء والارض والجهات الست والفوق والسفل والعلو والانحطاط فهل يقول لنا الوهابية اين كان قبل خلق السماء؟؟
رابعا:عقيدة ان الله فى السماء هى عقيدة النصارى يقولون(ابانا الذى فى السماوات)فليعقل هؤلاء
وجزاكم الله خير سيدى الحبيب الاعرجى واعتذر عن الرد فى وجودكم ووجود سيدى الازهرى حفظه الله ووجود هؤلاء النخبة المدافعون عن دين الله عز وجل امام المجسمة بارك الله لنا بهم جميعا

محمود بن سالم الأزهري
15-10-2008, 08:59 AM
بارك الله لنا فيك أخي الكريم الأشعري ونفعنا الله بكم
حفظكم الله جميعاً لنا

تحيتي لكم

الشافعي
27-10-2008, 08:45 AM
بل ذكر معظم شيوخهم ان الله في السماء بذاتهوأولهم ابن تيمية الذي يستشهدون به حين قال في مجموع الفتاوى بقول النصارى حيث انه نقل من الانجيل المحرف ان عيسى عليه السلام قال للحواريين اغفروا لمن في الارض يغفر لكم ابوكم الذي في السماء يغفر لكم وقال في في موضع آخر من نفس الاستشهاد قال ان اباكم الذي في السماء وقد قال هذا مستحسنان له حيث انه قال بعد هذا القول في الاستشهاد على ان الله في السماء (ومن هذه الشواهد ما يطول به الكتاب )
هذا وقال ابن باز في فتاويه من قال ان الله ليس له حد اسفل فهو غير عارف بربه
وكذلك الالباني قال في cd مكتبة الالباني ان الله يجلس على العرش لا كجلوسنا وكلنا يعرف ان الجلوس صفة لاتليق بالله ولم ترد في اي نص قرآني ولا في حديث شريف
وكلهم قالوا ان التأويل لا يجوز في القرآن وبالذات في الصفات وانما تؤخذ على ظاهرها وعل هذا قال ابن عثيمين في رسالته المسماة عقيدة اهل السنة والجماعة ان لله يدين اثنتين كريمتين وان له عينين اثنتين حقيقيتين
هؤلاء زعماءهم وهذا هو التشبيه المنهي عنه

الشافعي
27-10-2008, 09:25 AM
ومن الادلة من القرآن قال تعالى (( ليس كمثله شئ وهو السميع البصير )) والكل يعلم ان الملائكة تسكن السماء فلا يجوز ان يكون الله معها لانه بذلك صار مثلها في المكان تعالى الله عن ذلك
قال رسول الله فيما رواه البخاري (( كان الله ولم يكن شئ غيره ))
اي لم يكن سماوات ولا ارض ولم يكن هنالك شئ يسمى مكان فليس من الجائز العقلي بل من المستحيل العقلي ان يكون الله خلق السماء ثم دخل فيها لانه لايجوز على الله التغير لانها كما قال العلماء اقوى علامات الحدوث
وقال الامام احمد بن حنبل ((مهما تصورت ببالك فالله بخلاف ذلك ))
ونقل الامام النووي في شرح صحيح مسلم عن القاضي عياض انه قال (( لا خلاف بين المسلمين قاطبة فقيههم ومحدثهم ومتكلمهم ونظارهم ومقلدهم ان الظواهر الواردة بذكر الله تعالى في السماء كقوله تعالى (( ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الارض)) ونحوه ليست على ظاهرها بل متأولة عند جميعهم )) وبهذا يكون القاضي نقل اجماع المسلمين

مسلم
31-10-2008, 11:39 PM
بسم الله الذي لا إله إلا هو رب العرش العظيم
و الصلاة و السلام على رسول الله و آله ، و الصحابة الأخيار

أما بعد :

قد أعجبني المنتدى لما فيه من ردود مؤسسة على الأدلة ، و قد قررت الآن في هذا اليوم فقط أن أنخرط في أول رد على هاته المسألة ، و سأكون بعون الله عضوا نشطا إن شاء الله



يقول الوهابيين "أن الله في السماء و ليس في أ ي مكان آخر " و من قال غير ذلك فقد ضل أو عطل آية أو كفر !!!!

أولا أعتقد أن من هو على عقيدة السلف ، أول شيء لا يتجاوزه لتبعية المأولين هو القرآن الكريم ، ثم صحيح الحديث ، فيأتي بعد ذلك أقوال البشر سلفا منهم قبل الخلف تبعا لقوله صلى الله عليه و سلم "خير القرون قرني، ثم ..." الحديث ...

سأجيب أخانا الذي يحب تسمية نفسه "سلفي" رغم ان رب العزة أسمانا "مسلم" بقوله تعالى "هو سماكم المسلمين" و قد أسمى الرسل و الرسول الأعظم صلوات الله عليهم و السلف أنفسهم "مسلمين" غير مبدلين و لا متخذي أسماءا سموها هم و آباؤهم ما أنزل الله بها من سلطان


السؤال المطلق العام : أين الله؟

لابدَّ أن يطرح هذا السؤال، فإن قال قائل: أقول كما قال الله عز وجل: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ} [الملك: 67/16]هو في السماء وقال: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ} [الزخرف: 43/84] وقال: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَما كُنْتُمْ} [الحديد: 57/4] وقال: {وَلَقَدْ خَلَقْنا الإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [ق: 50/16]. أقول كما قال الله. يقول: كفرت، ينبغي أن تقول الله في السماء، في السماء؟ وهذه الآيات الأخرى؟ لا، إنه لا يفقه من الكتاب الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم إلا هذه الآية، لكي يبث الفرقة، لكي يبث الشقاق....هل هو المقصود ؟ أم المقصود التحدي ؟ ... لم تتحدى القرآن حتى قريش ببلاغتها و لا اليونان بفلسفتها .... طبعا هي تساؤلات و لا أتهم أخانا "السلفي"

ما معنى أن الله ينزل في الثلث الأخير من كل ليلة إلى السماء الدنيا كما ورد في الحديث (القدسي)؟

ينبغي أن يقول: ينزل، يكون فوق العرش فينزل. فإن قال: ينزل بعلمه، برحمته، بقدرته، بلطفه. يقول: كفرت. عطلت كتاب الله عز وجل.

يسأله سؤال مستفهم: حسناً في أي ساعة ينزل؟ يقول: ينزل قبل الفجر بساعة ونصف. يقول له: حسناً قبل الفجر بساعة ونصف في بلاد الشام هي قبل الفجر بثلاث ساعات أو أربع ساعات في بلدة قريبة أو بعيدة أخرى، وهي قبل الفجر بسبع ساعات في بلد آخر، وهي قبل الفجر بعشر ساعات. إذن ينبغي أن ينزل الله عز وجل في كل لحظة لحظة – حسب الأماكن التي يكون وقت نزوله فيها قبل الفجر بساعة ونصف. قال: نعم. قال: فإذن متى يستوي الرب على العرش؟ هو مشغول بالنزول هنا وهنا وهنا وهنا خلال الأربع والعشرين ساعة دون توقف. متى يكون الإله مستوياً على العرش؟ 'الرحمن على العرش إستوى" لا أقول: يسكت. يخرس. ويقول: مهما يكن الأمر فأنت مبتدع، أنت كافر، أنت كذا.

يا أخانا الوهابي ! أمتنا تبضع، تقطع أوصالها، أمتنا تأكل لقمة لقمة من قبل أعداء هذه الأمة حتى رقص بوش في بلاد رسول الله أمام الملأ و لا أحد تحرك من العلماء و الدهماء ضد أكبر إساءة لرسول الله في بلاده من طرف بوش اللعين ، جاء -كما قال ليسيئ للرسول في بلاده و يفك حصار الدانماركي النكرة الذي أساء لعمامة الرسول في صحيفة نكرة في بلاد نكرة ، فلم يتحرك أحدا و لم يشجب الفعل أحدا و لم ترسل أي نقاشات في هذا الصدد ... ، وربك يحذر و يرد من هذا الذي تخوض فيه في إعجاز شديد ، لك في الآيات المحكمة ( و ليس المتشابهات ) في كتاب الله غنىً، لك في قول الله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 42/11]غنىً، لك في قوله سبحانه وتعالى: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ} [الإخلاص: 112/4]غنىً، فلماذا تحاول أن تفصل في شيء بآية و تخفي ما عظم من آيات محكمات ؟ "أتومنون ببعض الكتاب و تكفرون ببعض" ؟ أظن أن الآية نزلت في اليهود ، فهل بدأنا نقتفي أثرهم ؟ الله أعلم

تقبل تحياتي لك و لكل الإخوة الكرام في هذا المنتدى الطيب

و السلام عليكم :)

محمود بن سالم الأزهري
20-11-2008, 08:23 AM
بارك الله لنا فيك شيخنا مسلم ونفعنا الله بك

مشاركة طيبة
زادك الله علم ونفع بك
حياك الله

محمد أبو بكر
05-12-2008, 10:09 PM
4307
الموضوع هل لله تعالى مكان أو تحيز
التاريخ 02/10/2005

الســــؤال

اطلعنا على الطلب المقيد برقم 2514 لسنة 2005م المتضمن :
أنا طالب بكلية الشريعة وقد تعلمت ودرست في علم العقيدة : أن الله موجود بلا مكان ولا يتحيز في أي جهة ، فأفتوني في ذلك ؛ حيث إن هناك بعض من يتهجم على عقيدة الأزهر .


الـجـــواب

أمانة الفتوى



من ثوابت العقيدة عند المسلمين أن الله تعالى لا يحويه مكان ولا يحده زمان ؛ لأن المكان والزمان مخلـوقان ، وتعالى الله سبحانه أن يحيط به شيء من خلقه ، بل هو خالق كل شيء ، وهو المحيط بكل شيء ، وهذا الاعتقاد متفق عليه بين المسلمين لا يُنكره منهم مُنكِرٌ ، وقد عبَّر عن ذلك أهل العلم بقولهم : " كان الله ولا مكان ، وهو على ما كان قبل خلق المكان ؛ لم يتغير عما كان " ، ومن عبارات السلف الصالح في ذلك : قول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : " مَنْ زعم أن الله في شيء أو من شيء أو على شيء فقد أشرك ؛ إذ لو كان في شيء لكان محصورًا ، ولو كان على شيء لكان محمولا ، ولو كان من شيء لكان مُحْدَثًا " ا هـ . وقيل ليحيى بن معاذ الرازي : أَخْبِرْنا عن الله عز وجل ، فقال : إله واحد ، فقيل له : كيف هو ؟ قال : ملك قادر ، فقيل له : أين هو ؟ فقال : بالمرصاد ، فقال السائل : لم أسألك عن هذا ؟ فقال : ما كان غير هذا كان صفة المخلوق ، فأما صفته فما أخبرت عنه . وسُئِل ذو النون المصري رضي الله عنه عن قوله تعالى : { الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى } ، فقـال : " أثبت ذاته ونفى مكانه ؛ فهو موجود بذاته والأشياء بحكمته كما شاء " ا هـ . وأما ما ورد في الكتاب والسنة من النصوص الدالة على علو الله عز وجل على خلقه فالمراد بها علو المكانة والشرف والهيمنة والقهر ؛ لأنه تعالى منـزه عن مشابهة المخلوقين ، وليست صفاته كصفاتهم ، وليس في صفة الخالق سبحانه ما يتعلق بصفة المخلوق من النقص ، بل له جل وعلا من الصفات كمالُها ومن الأسماء حُسْنَاها ، وكل ما خطر ببالك فالله تعالى خلاف ذلك ، والعجز عن درك الإدراكِ إدراكُ ، والبحث في كنه ذات الرب إشراكُ . وعقيدة الأزهر الشريف هي العقيدة الأشعرية وهي عقيدة أهل السنة والجماعة ، والسادة الأشاعرة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم هم جمهور العلماء من الأمة ، وهم الذين صَدُّوا الشبهات أمام المَلاَحِدَةِ وغيرهم ، وهم الذين التزموا بكتاب الله وسنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبر التاريخ ، ومَنْ كفّرهم أو فسّقهم يُخْشَى عليه في دينه ، قال الحافظ ابن عساكر رحمه الله في كتابه " تبيين كذب المفتري ، فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري " : " اعلم وفقني الله وإياك لمرضاته ، وجعلنا ممن يتقيه حق تقاته ، أن لحوم العلماء مسمومة ، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة ، وأن من أطلق عليهم لسانه بالثلب ، ابتلاه الله قبل موته بموت القلب " ا هـ . والأزهر الشريف هو منارة العلم والدين عبر التاريخ الإسلامي ، وقد كوَّن هذا الصرحُ الشامخُ أعظم حوزة علمية عرفتها الأمة بعد القرون الأولى المُفَضَّلة ، وحفظ الله تعالى به دينه ضد كل معاند ومشكك ؛ فالخائض في عقيدته على خطر عظيم ، ويُخْشَى أن يكون من الخوارج والمرجفين الذي قال الله تعالى فيهم : { لَئِن لَّمْ يَنتَهِ المُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِى المَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلا قَلِيلًا } (الأحزاب 60) . والله سبحانه وتعالى أعلم.

تمت الإجابة بتاريخ 6/12/ 2005

انظر التعقب فى التالى