المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال حول صحت القصة


حمد محمود
29-03-2008, 12:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السادة الأفاضل أعضاء المنتدى المبارك بوجودكم ومقالاتكم المثمرة والتي نسأل الله العلي القدير أن يطرح فيها البركة والنفع وأن يفتح بها قلوب قد طمست الحقيقة عنها.

سمعنا من الشيخ المربي سيدي الحبيب عمر بن حفيظ نفعنا الله بعلومه ومن غيره من المشايخ في شروح الفقه وللشيخ الحبيب عمر بن حفيظ على شرح باب الصلاة في الفقه الشافعي وهو موجود على موقعه الشخصي قصة حوار التشهد بين سيدنا وحبيبنا الرسول المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ورب العزة والجبروت ، وكان الشرح مختصراً حيث لم يقف كثيراً على الأسانيد ، ومن بعض المشايخ حيث لم تسمح لك هيبة الشيخ أن تسأل عن صحت الإسناد ونسمع كثيراً من الطعون في صحت هذا الإسناد وخاصة من الطائفة السلفية وادعائهم من إنها زيادة لا أكثر .

فهل لسيادتكم إرشادنا لصحت الإسناد والأقوال في هذا الحوار.

ولا حرمنا الله من علومكم وبركاتكم آمين

الأزهري
29-03-2008, 07:42 PM
لكن ما هي هذه القصة أخي حتى ننظر فيها؟

حمد محمود
30-03-2008, 06:27 AM
سيدي الفاضل العلامة الأزهري حفظه الله ورعاه أشكر تفضلك بالرد على الموضوع ويسعدني كثيراً أن أجد رد من سيادتكم ونشهد الله أنا نحبكم فيه

ولا أذكر الصيغة التي سمعناه فلم نحفظها بنصها لأن الموضوع لا يترتب عليه عمل أو ركن ولا حتى هيئة ولاكته من باب الاستشعار وزيادة الحضور في الصلاة وهي أن الحبيب صلى الله عليه وسلم كان مع الأمين جبريل فتوقف سيدنا جبريل عليه السلام وأصبح سيدنا جبريل بالي فقال له الحبيب صلى الله عليه وسلم : أهنا يترك الخليل خليله؟ فقال له يا رسول الله أنت إذا تقدمت اخترقت وأنا إذا تقدمت احترقت
فتقدم سيدنا المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى سدرت المنتهى ثم قال سيدنا المصطفى : التحيات لله والصلوات الطيبات رد عليه رب العزة : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته.
قال الحبيب صلى الله عليه وسلم رسول الله : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
فقال الملائكة المقربون: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله.

سمعناها بصيغة مشابهة لهذه الصيغة وهذه منتشرة على صفحات الانترنت وهناك فتاوى كثيرة من أنها لا تصح، ولا كن كثرة ردودهم للصحاح على ما يتناسب مع أهوائهم تجعل الواحد لا يثق كثيراً.

محمد اليافعي
30-04-2008, 05:48 AM
أخي الفاضل حمد محمود ..

لم يثبت هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم ..

واذا أذن لي شيخنا الازهري بالجواب فسأجيب ان شاء الله ، لان السؤال موجه له ..



تحياتي ..

محمود بن سالم الأزهري
02-05-2008, 11:20 AM
ننتظر جواب شيخنا الأزهري

نفعنا الله به

الأزهري
02-05-2008, 01:59 PM
سبحان الله ! أذكر أني أجبت على هذا؟ لعلها سقطت سهوا ..

أما عن القصة التي فيها احترقت واخترقت فلم أر لها مخرجا فأحكم، والله أعلم، نعم يذكرونها في قصة المعراج في الكتب كثيرا ولكن لم أقف على إسنادها، وأما القصة الطويلة جدا المروية في هذا والتي قد تكون هي أصل هذه الحكاية فهي رواية لا تصح.

وليفد الأخ اليافعي مشكورا.

حمد محمود
06-05-2008, 09:53 AM
بارك الله في جهودكم
الشيخ اليافعي
هل أنت اليافعي في منتديات الحوار

والشيخ محمود والشيخ الأزهري


نفعنا الله بكم وضي عنكم

محمد اليافعي
08-05-2008, 10:44 AM
هل أنت اليافعي في منتديات الحوار

نعم سيدي الحبيب ..

والمعذرة على التأخير لانشغالاتي ..

واما سؤالكم سيدي حمد محمود ، فجوابه هو كالتالي :

اشتهرت هذه الحكاية بين المفسرين واهل السير ..

وقد اختلفت الفاظها واضطربت اضطراباً شديداً بين المفسرين وأهل السير ..

ولم اقف لها على اسناد يرجع اليه ..

فهي تذكر في كتبهم بلا اسناد !! ..

فقد ذكرها الأمام القرطبي في تفسيره ( 3 / 425 - 426 ) في تفسيره لاواخر سورة البقرة ، فقال : ( فيه إحدى عشرة مسألة : الاولى - قوله تعالى: (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه).
[ روى عن الحسن ومجاهد والضحاك: أن هذه الآية كانت في قصة المعراج، وهكذا روى في بعض الروايات عن ابن عباس، وقال بعضهم: جميع القرآن نزل به جبريل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وسلم إلا هذه الآية فإن النبي صلى الله عليه وسلم: هو الذى سمع ليلة المعراج .

وقال بعضهم : لم يكن ذلك في قصة المعراج، لان ليلة المعراج كانت بمكة وهذه السورة كلها مدنية .

فأما من قال: إنها كانت ليلة المعراج قال: لما صعد النبي صلى الله عليه وسلم وبلغ في السموات في مكان مرتفع ومعه جبريل حتى جاوز سدرة المنتهى فقال له جبريل: إنى لم أجاوز هذا الموضع
ولم يؤمر بالمجاوزة أحد هذا الموضع غيرك فجاوز النبي صلى الله عليه وسلم حتى بلغ الموضع الذى شاء الله، فأشار إليه جبريل بأن سلم على ربك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: التحيات لله والصلوات والطيبات.
قال الله تعالى: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون لامته حظ في السلام فقال: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فقال جبريل وأهل السموات كلهم: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبد ه ورسوله.
قال الله تعالى: " آمن الرسول " على معنى الشكر أي صدق الرسول " بما أنزل إليه من ربه " فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يشارك أمته في الكرامة والفضيلة فقال: " والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله " يعنى يقولون آمنا بجميع الرسل ولا نكفر بأحد منهم ولا نفرق بينهم كما فرقت اليهود والنصارى، فقال له ربه كيف قبولهم بآى الذى أنزلتها ؟ وهو قوله: " إن تبدوا ما في أنفسكم " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " قالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير " يعنى المرجع.
فقال الله تعالى عند ذلك " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها " يعنى طاقتها ويقال: إلا دون طاقتها.
" لها ما كسبت " من الخير " وعليها ما أكتسبت " من الشر، فقال جبريل عند ذلك: سل تعطه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا " يعنى إن جهلنا " أو أخطأنا " يعنى إن تعمدنا، ويقال: إن عملنا بالنسيان والخطأ.
فقال له جبريل: قد أعطيت ذلك قد رفع عن أمتك الخطأ والنسيان.
فسل شيئا آخر فقال: " ربنا ولا تحمل علينا إصرا " يعنى ثقلا " كما حملته على الذين من قبلا " وهو أنه حرم عليهم الطيبات بظلمهم، وكانوا إذا أذنبوا بالليل وجدوا ذلك مكتوبا على بابهم، وكانت الصلوات عليهم خمسين، فخفف الله عن هذه الامة وحط عنهم بعد ما فرض خمسين صلاة.
ثم قال: " ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به " يقول: لا تثقلنا من العمل ما لا نطيق فتعذبنا، ويقال: ما تشق علينا، لانهم لو أمروا بخمسين صلاة لكانوا يطيقون ذلك ولكنه يشق عليهم ولا يطيقون الادامة عليه " واعف عنا " من ذلك كله " واغفر لنا " وتجاوز عنا،
ويقال: " واعف عنا " من المسخ " واغفر لنا " من الخسف " وارحمنا " من القذف، لان الامم الماضية بعضهم أصابهم المسخ وبعضهم أصابهم الخسف وبعضهم القذف ثم قال: " أنت مولانا " يعنى ولينا وحافظنا " فانصرنا على القوم الكافرين " فاستجيبت دعوته ) .


قلت : وذكر مثله السمرقندي في تفسيره المسمى بحر العلوم ؛ مبهماً ! دون ذكر من اسنده ، ولا ذكر سنده ، عند قوله تعالى " آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير " ، فقال : ( وقال بعضهم : لم يكن ذلك في قصة المعراج ، لأن ليلة المعراج كانت بمكة ، وهذه السورة كلها مدنية ، فأما من قال : إنها كانت في ليلة المعراج . قال : لما صعد النبي صلى الله عليه وسلم ، وبلغ فوق السموات في مكان مرتفع ، ومعه جبريل حتى جاوز سدرة المنتهى . فقال له جبريل : إني لم أجاوز هذا الموضع ، ولم يؤمر أحد بالمجاوزة عن هذا الموضع غيرك ، فجاوز النبي صلى الله عليه وسلم حتى بلغ الموضع الذي شاء الله ، فأشار إليه جبريل بأن يسلم على ربه . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " التحيات لله والصلوات الطيبات " فقال الله تعالى : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون لأمته حظ في السلام فقال : «السلام علينا ، وعلى عباد الله الصالحين» . فقال جبريل : وأهل السموات كلهم ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ....... ) .


واما اهل السير فقد اختلفت الفاظهم ..


قال السهيلي في الروض الانف ( 2 / 359 ) في فصل " ما كان يقوله بلال في الفجر " : ( وقد ذكرنا طرفا من هذا الغرض ونبذا من هذا المقصد في شرح حديث الإسراء وينضاف إليها في هذا الحديث ذكر الأذان الذي تضمنه حديث البزار مع ما روي أيضا أنه مر وهو على البراق بملائكة قيام وملائكة ركوع وملائكة سجود وملائكة جلوس والكل يصلون لله فجمعت له هذه الأحوال في صلاته وحين مثل بالمقام الأعلى ، ودنا فتدلى ألهم أن يقول التحيات لله إلى قوله الصلوات لله فقالت الملائكة السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته فقال السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقالت الملائكة أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله فجمع ذلك له في تشهده . وانظر بقلبك كيف شرع له عليه السلام ولأمته أن يقولوا تسع مرات في اليوم والليلة في تسع جلسات في الصلوات الخمس بعد ذكر التحيات السلام علينا ، وعلى عباد الله الصالحين فيحيون ويحيون تحية من عند الله مباركة طيبة ، ومن قوله السلام علينا كما قيل لهم فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله ومن ثم قال الطيبات المباركات كما في رواية ابن عباس في التشهد انظر إلى هذا كله كيف حيا وحيي تسع مرات حيته ملائكة كل سماء وحياهم ثم ملائكة الكرسي ثم ملائكة العرش فهذه تسع فجعل التشهد في الصلوات على عدد تلك المرات التي سلم فيها وسلم عليه وكلها تحيات لله أي من عند الله مباركة طيبة ، هذا إلى نكت ذكرناها في شرح سبحان الله وبحمده فإذا جمعت بعض ما ذكرناه إلى بعض عرفت جملة من أسرار الصلاة وفوائدها الجلية دون الخفية وأما بقية أسرارها وما تضمنته أحاديث الإسراء من أنوارها ، وما في الأذان من لطائف المعاني والحكم في افتتاحه بالتكبير وختمه بالتكبير مع التكرار وقول لا إله إلا الله في آخره وأشهد أن لا إله إلا الله في أوله وما تحت هذا كله من الحكم الإلهية التي تملأ الصدور هيبة وتنور القلوب بنور المحبة وكذلك ما تضمنته الصلاة في شفعها ووترها والتكبير في أركانها ، ورفع اليدين في افتتاحها ، وتخصيص البقعة المكرمة بالتوجه إليها ، مع فوائد الوضوء من الأحداث لها ، فإن في ذلك كله من فوائد الحكمة ولطائف المعرفة ما يزيد في ثلج الصدور ويكحل عين البصيرة بالضياء والنور ونعوذ بالله أن ننزع في ذلك بمنزع فلسفي أو مقالة بدعي أو رأي مجرد من دليل شرعي ولكن بتلويحات من الشريعة وإشارات من الكتاب والسنة يعضد بعضها بعضا ، وينادي بعضها بتصديق بعض ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا [ النساء 82 ] . لكن أضربنا في هذا الكتاب عن بث هذه الأسرار فإن ذلك يخرج عن الغرض المقصود ويشغل عما صمدنا إليه في أول الكتاب ووعدنا به الناظر فيه من شرح لغات وأنساب وآداب والله المستعان )


وبهذا يظهر جلياً أن مستند المفسرين وأهل السير إنما هو الرواية عن مبهمين ..

فلا تصح هذه القصة مسندة ..


والله أعلم

حمد محمود
11-05-2008, 07:39 AM
بارك الله فيكم شيخنا الفاضل
محمد اليافعي

وجزاكم الله كل خير وسدد على الحق خطاكم

الأزهري
11-05-2008, 03:25 PM
جزاك الله خيرا.

الزيتوني
09-06-2008, 02:26 PM
فتح الله عليكم الشيخ اليافعي