أبو نهيلة المالكي
29-03-2008, 05:23 PM
نقل السيوطي كلاما لابن حجر في "تدريب الراوي" (1/29علمية) "و هو –أي تعريف الشذوذ بالمخالفة- مشكل ، لأن الإسناد إذا كان متصلا و كان رواته عدولا ضابطين ، فقد انتفت عنه العلل الظاهرة ، ثم انتفى كونه معلولا فما المانع من الحكم بصحته؟ فمجرد مخالفة أحد رواته لمن هو أوثق منه أو أكثر عددا لا يستلزم الضعف، بل يكون من باب صحيح و أصح"
قال:"ولم يرو مع ذلك عن أحد من أيمة الحديث اشتراط نفي الشذوذ المعبر عنه بالمخالفة ،وإنما الموجود من تصرفاتهم تقديم بعض ذلك على بعض في الصحة "
و هو كلام مشكل. كيف والحافظ نفسه في كتبه ينقض ما ذكر هنا. وله في ذلك نصوص معروفة غير منكوره .إليكها:
-في "النكت "(2/688) قال "..لأنه يرد عليهم الحديث الذي يتحد مخرجه فيرويه جماعة من الحفاظ الأثبات على وجه يرويه ثقة دونهم في الضبط والإتقان على وجه يشتمل على زيادة تخالف ما رووه إما في المتن وإما في الإسناد فكيف تقبل زيادته و قد خالفه من لا يغفل مثلهم عنها لحفظهم أو لكثرتهم"
" و قد نص الشافعي في "الأم" على نحو هذا فقال في زيادة مالك ومن تابعه في حديث"فقد عتق منه ما عتق: إنما يغلط الرجل بخلاف من هو أحفظ منه ، أو بأن يأتي بشيء يشركه فيه من لم يحظه عنه، وهم عدد وهو فرد، فأشار إلى أن الزيادة متى تضمنت مخالفة الأحفظ أو الأكثر عددا أنها تكون مردودة"
-وقال في "هدي الساري"(1/384-385):" فإذا روى الضابط والصدوق شيئا فرواه من هو أحفظ منه أو أكثر عددا بخلاف ما روى بحيث يتعذر الجمع على قواعد المحدثين فهذا شاذ"
قال:"ولم يرو مع ذلك عن أحد من أيمة الحديث اشتراط نفي الشذوذ المعبر عنه بالمخالفة ،وإنما الموجود من تصرفاتهم تقديم بعض ذلك على بعض في الصحة "
و هو كلام مشكل. كيف والحافظ نفسه في كتبه ينقض ما ذكر هنا. وله في ذلك نصوص معروفة غير منكوره .إليكها:
-في "النكت "(2/688) قال "..لأنه يرد عليهم الحديث الذي يتحد مخرجه فيرويه جماعة من الحفاظ الأثبات على وجه يرويه ثقة دونهم في الضبط والإتقان على وجه يشتمل على زيادة تخالف ما رووه إما في المتن وإما في الإسناد فكيف تقبل زيادته و قد خالفه من لا يغفل مثلهم عنها لحفظهم أو لكثرتهم"
" و قد نص الشافعي في "الأم" على نحو هذا فقال في زيادة مالك ومن تابعه في حديث"فقد عتق منه ما عتق: إنما يغلط الرجل بخلاف من هو أحفظ منه ، أو بأن يأتي بشيء يشركه فيه من لم يحظه عنه، وهم عدد وهو فرد، فأشار إلى أن الزيادة متى تضمنت مخالفة الأحفظ أو الأكثر عددا أنها تكون مردودة"
-وقال في "هدي الساري"(1/384-385):" فإذا روى الضابط والصدوق شيئا فرواه من هو أحفظ منه أو أكثر عددا بخلاف ما روى بحيث يتعذر الجمع على قواعد المحدثين فهذا شاذ"