مشاهدة النسخة كاملة : ما الحكم في حديث الجارية ؟؟
سليم الحداد
30-03-2008, 04:44 PM
السلام عليكم و رحمة الله..
إخوتي ..أطرح سؤالا عن حديث الجارية المشهور في صحيح مسلم و غيره
..ما تقولون فيه من حيث الصناعة الحديثية ؟ هل هو مضطرب في المتن أو في السند ؟ هل هو شاذ ؟ ..هل له من علة حديثية ؟
أرجو التفصيل فيه ..و أنتم تعلمون حكم الإمام الكوثري رحمه الله و غيره
من المحدثين (الغماري و الهرري ..) عليه بالاضطراب ..فهل ذلك الحكم قوي يدفع شبهات الوهابية أم لا ؟؟
بارك الله بكم ..
الأزهري
30-03-2008, 06:50 PM
الإمام أحمد يسقط الاحتجاج بخبر الجارية
المصدر السنة للخلال 3/374 قال:
ومن حجة المرجئة بالجارية التي قال النبي صلى الله عليه وسلم أعتقها فإنها مؤمنة، والحجة عليهم في ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد سألها عن بعض شرائع الإيمان
كتب إلي يوسف بن عبدالله أن الحسن بن علي بن الحسين حدثهم أن أبا عبدالله قال في الحديث: أعتقها فإنها مؤمنة، قال: (مالك لا يقول: إنها مؤمنة) قال أبو عبدالله: (يمكن أن يكون هذا قبل أن تنزل الفرائض).
قال المحقق: في إسناده يوسف بن عبد الله الإسكافي لم أتوصل إلى معرفته.
وأخبرني محمد بن علي قال ثنا أبو بكر الأثرم إنه قال لأبي عبدالله في الحديث الذي يروى أعتقها فإنها مؤمنة، قال: (ليس كل أحد يقول فيه إنها مؤمنة) يقولون: (أعتقها) قال: (ومالك سمعه من هذا الشيخ هلال بن علي لا يقول فإنها مؤمنة) قال: (وقد قال بعضهم: فإنها مؤمنة، فهي حين تقر بذلك فحكمها حكم المؤمنة) هذا معناه.
قال محقق الكتاب: إسناده صحيح
وأخبرني عبدالملك بن عبدالحميد الميموني قال سمعت أحمد بن حنبل يوما وذكر هذا الحديث يعني حديث الجارية التي أتي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (هم يحتجون به) يعني المرجئة (وهو حجة عليهم) يعني المرجئة (يقولون الإيمان قول النبي عليه السلام، لم يرض منها حتى قال تؤمنين بكذا تؤمنين بكذا).
قال محقق الكتاب: إسناده صحيح
أخبرني الحسين بن الحسن قال ثنا إبراهيم بن الحارث أنه سأل أبا عبدالله عن قول النبي صلى الله عليه وسلم أعتقها فإنها مؤمنة فقال أبو عبدالله: (ليس كل أحد يقول فيه أعتقها فإنها مؤمنة، يقولون: أعتقها، وأما من قال فإنها مؤمنة، حين تقر بذلك فحكمها حكم المؤمنة).
قال المحقق: في إسناده الحسين بن الحسن وتقدم نحو هذا في القول عن أحمد.
شرح وإيضاح
عن لي أن أبين وجه الدلالة من كلام الإمام أحمد بعبارة سهلة واضحة فأقول:
الإمام أحمد بن حنبل خاتمة الأئمة الأربعة، وإمام أهل السنة والجماعة في عصره، وفهمه مهم جدا لا سيما والمخالفون لأهل الحق يسلمون لهذا الإمام أنه قدوة ومتبع للسلف وأنه يمثل السلف تمثيلا صادقا، فمن ثم حرصت على نقل كلامه ..
ومن المهم أن يدرك القارئ أتتي وبعد البحث والتنقيب لم أعثر على أحد استدل بهذا الخبر في باب العقيدة من السلف الصالح، ولم يعول أحد على مسألة أين الله من السلف ولا من الأئمة المصنفين ولا الأئمة المتبوعين، ولا أمثال البخاري ومسلم وأهل الحديث الأوائل، ولم نر أحدا منهم بوب لهذه المسألة بل لم يظهر مصطلح (حديث الجارية) إلا متأخرا ولم يبد الاهتمام به في القرون المفضلة كالاهتمام الذي أظهرته الحشوية، مع أن دواعي الاهتمام به كانت متوفرة لو كان فيه حجة لأن الجهمية كانوا موجودين وكانوا نفاة بشكل بالغ الوضوح حتى أن بعض أهل الحديث اتهمهم بأنه يقولون ليس في السماء شيء!! فكانت دواعي الاحتجاج بخبر الجارية متوفرة، ومع هذا لم يظهر اهتمام به من أهل السنة في القرون المفضلة، وأول من احتج بهذا الخبر في مسائل الخلاف هم المرجئة القائلون بأن مجرد الإقرار فهو الإيمان وأنه ليس العمل ولا الاعتقاد من الإيمان ووجدوا لهم حجة في حديث الجارية لأن النبي أقر لها بالإيمان بمجرد أن قالت في السماء وأنت رسول الله!!! وهذا قول مجرد عن العمل ومع هذا وصفها النبي بأنها مؤمنة فدل ذلك على أن الإيمان قد توفر دون عمل، فدل عندهم على أن الإيمان هو مجرد الإقرار باللسان لا غير وأن العمل لا يدخل في معنى الإيمان ... قال المرجئة هذا وأشاعوه حتى بلغ ذلك الإمام أحمد بن حنبل الذي كان يعتقد أن العمل من الإيمان، فتكلم الإمام أحمد رحمه الله تعالى على هذا الحديث بكلام يعد ـ في علمي القاصر ـ أول بحث إسنادي ومعنوي للحديث المذكور، ودحض حجة المرجئة بطريقته، فما هو رأي الإمام أحمد إمام أهل السنة في حديث الجارية:
اخترت رواية الأثرم لشهرتها وصحتها وقد صححها محقق كتاب السنة للخلال وهذا لفظها:
وأخبرني محمد بن علي قال ثنا أبو بكر الأثرم إنه قال لأبي عبدالله في الحديث الذي يروى أعتقها فإنها مؤمنة، قال: (ليس كل أحد يقول فيه إنها مؤمنة) يقولون: (أعتقها) قال: (ومالك سمعه من هذا الشيخ هلال بن علي لا يقول فإنها مؤمنة) قال: (وقد قال بعضهم: فإنها مؤمنة، فهي حين تقر بذلك فحكمها حكم المؤمنة) هذا معناه.
قال محقق الكتاب: إسناده صحيح
الملاحظة الأولى :نلاحظ هنا بادئ الأمر أن المحتج بخبر الجارية هم المرجئة وأما الراد للاحتجاج به فهم أهل السنة ممثلين في شخص إمامهم أحمد بن حنبل، فالموقف القديم كان احتجاج المرجئة ورد أهل السنة لهذا الاحتجاج، وموقف المرجئة شبيه بموقف الحشوية اليوم الذين يحتجون بخبر الجارية كما أن موقف أهل السنة اليوم هو نفسه موقف الإمام أحمد كما سيتضح.
للمزيد ينظر:
http://cb.rayaheen.net/showthread.php?tid=12252
سليم الحداد
30-03-2008, 10:29 PM
الأستاذ الأزهري المحترم ..السلام عليكم و رحمة الله
أولا ..أتشرف كثيرا بمخاطبتك و الاستفادة منك ..نفع الله بكم و وفقكم ..
لكن سيدي ..الرابط الذي أحلت عليه فيه استطرادات بعض الاخوة و أنت لم تكمل الإجابة و لم توضح وجه دلالة كلام الإمام أحمد على عدم احتجاجه بالحديث..و كيف يكون ذلك حجة لنا على المجسمة اليوم ..
لو تتكرم بالتوضيح .. و أرجو أن تكلمونا عن حكم الحديث من حيث الصناعة هل هو مضطرب أم ماذا ؟؟
جزاكم الله عنا خيرا ..
نور الدين الأزهري
31-03-2008, 05:00 AM
ولو تتفضل علينا سيدي الأستاذ الأزهري ببيان ما استشكله الفاضل سليم الحداد هنا في هذا المكان لهو خير وفضل لمنتدانا الذي شَرُفَ بكم وبأمثالكم سيدي حفظكم الله تعالى..
الأزهري
01-04-2008, 10:18 PM
إن شاء الله تعالى أفعل ذلك، وقد تكلمت على نقطة واحدة أو ملاحظة واحدة وهي التالية من باب الإفادة:
الملاحظة الأولى :نلاحظ هنا بادئ الأمر أن المحتج بخبر الجارية هم المرجئة وأما الراد للاحتجاج به فهم أهل السنة ممثلين في شخص إمامهم أحمد بن حنبل، فالموقف القديم كان احتجاج المرجئة ورد أهل السنة لهذا الاحتجاج، وموقف المرجئة شبيه بموقف الحشوية اليوم الذين يحتجون بخبر الجارية كما أن موقف أهل السنة اليوم هو نفسه موقف الإمام أحمد كما سيتضح.
التكملة تأتي.
محمود بن سالم الأزهري
02-04-2008, 01:22 AM
لى تعليقات على نفس الحديث فى قسم العقيدة
تفضل من هـنا (http://www.azahera.net/showthread.php?t=93)
جزاك الله خيراً اخى الأزهري على الموضوع الطيب نفعنا الله بكم
اللهم أمين يارب العالمين
تحيتى لكم
نذير مكتبي
12-04-2008, 04:59 PM
[ بسم الله الرحمن الرحيم
تصريح بعض الائمة من الحفاظ والمحدثين باضطراب حديث الجارية :
1 - الامام الحافظ البيهقي : الحافظ البيهقي رحمه الله تعالى قال في " الاسماء والصفات " ص ( 422 ) : " وهذا صحيح قد أخرجه مسلم مقطعا من حديث الاوزاعي وحجاج الصواف عن يحيى بن أبي كثير دون قصة الجارية ؟
والغالب إنما تركها من الحديث لاختلاف الرواة في لفظه ، وقد ذكرت في كتاب الظهار من السنن مخالفة من خالف معاوية بن الحكم في لفظ الحديث " ( انظر السنن الكبرى 7 / 388 ) .
فالبيهقي يرى بكل صراحة ووضوح بأن قصة الجارية ليست في صحيح مسلم ، ونسخة البيهقي لم يشترها من المكتبة الفلانية أو المكتبة الفلانية إنما هي نسخة قرأها على مشايخه الحفاظ فينبغي التنبه إلى هذا جيدا ! ! هذا من جهة . ومن جهة أخرى هناك أمر آخر مهم أيضا وهو أن الحافظ البيهقي صرح باضطراب الحديث أي باختلاف الرواة في لفظه ! ! فعلى تسليم أنه في صحيح مسلم فهو مضطرب بلا شك لما أثبتناه في الفصول التي تقدمت عند عرض طرقه .
ومن جهة ثالثة أيضا لم يذكر الامام مسلم قصة عتق هذه الجارية في كتاب العتق ولا في كتاب الايمان والنذور ، وهذا مما يؤكد كلام الحافظ البيهقي والمحدث الكوثري عليهما الرحمة والرضوان .
2 - الامام الحافظ البزار : لقد صرح الامام البزار باضطراب الحديث أيضا في مسنده ، فقال بعد أن روى الحديث من طريق من طرقه ( كما في كشف الاستار 1 / 14 ) : " وهذا قد روي نحوه بألفاظ مختلفة " .
3 - الحافظ ابن حجر العسقلاني : صرح الحافظ ابن حجر باضطرابه أيضا إذ قال في " التلخيص الحبير " ( 3 / 223 ) ما نصه : " وفي اللفظ مخالفة كثيرة " اه* .
وقد صرح الحافظ ابن حجر بانه لا يجوز اعتقاد ( الاين ) في حق المولى سبحانه وتعالى فلم يعمل بهذا الحديث رغم صحة سنده بنظره وذلك لاضطرابه ! ! لان الاضطراب موجب للضعف مع كون الاسناد صحيحا وهذا مما يعرفه صغار الطلبة فضلا عمن يدعي الفصاحة والتحديث ! !
لذلك قال الحافظ في " فتح الباري " ( 1 / 221 ) : " فإن إدراك العقول لاسرار الربوبية قاصر فلا يتوجه على حكمه لم ولا كيف ؟ كما لا يتوجه عليه في وجوده أين وحيث . . " اه* . فتأمل جيدا ! !
4 -إن الحافظ العراقي حكم على حديث الجارية بلفظ " أين الله لما بالشذوذ في أماليه فلينظر .
5 - الامام المحدث الكوثري عليه الرحمة والرضوان : حكم العلامة الكوثري على حديث الجارية بالاضطراب في تعليقه على " الاسماء والصفات " ص ( 422 ) فقال : " قد فعلت الرواية بالمعنى في الحديث ما تراه من الاضطراب " .
وفي تعليقه رحمه الله تعالى على كتاب الحافظ السبكي " السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل " ص ( 94 ) توسع في مبحث اضطرابه .
6 -ذكر الامام المحدث عبد الله ابن الصديق أعلى الله درجته : ذكر سيدي عبد الله ابن الصديق في تعليقه على كتاب
" التمهيد " ( 7 / 135 ) للحافظ ابن عبد البر عن لفظ " أين الله " ما نصه : " رواه مسلم وأبو داود والنسائي .
وقد تصرف الرواة في ألفاظه ، فروي بهذا اللفظ كما هنا وبلفظ " من ربك ؟ " قالت : الله ربي . وبلفظ " أتشهدين أن لا إله إلا الله ؟ " قالت : نعم .
وقد أستوعب تلك الألفاظ بأسانيدها الحافظ البيهقي في السنن الكبرى بحيث يجزم الواقف عليها أن اللفظ المذكور هنا مروي بالمعنى حسب فهم الراوي . . . " . وبهذا ثبت ثبوتا لا شك فيه عندنا حسب قواعد المصطلح وتصريحات أهل الحديث في القديم والحديث اضطراب متن حديث الجارية بحيث لا يمكن التعويل على لفظ من ألفاظه ؟
وأصح أسانيده كما قرر بلفظ " أتشهدين أن لا إله إلا الله . . . " ، فإن كان هناك مجال للترجيح بين هذه الروايات فالرواية الراجحة بلا شك ولا ريب هي رواية " أتشهدين . . . " لانها الاصح إسنادا ولان المعهود من حال النبي ( ص ) الثابت عنه بالتواتر أنه كان يأمر الناس ويقاتلهم ويختبر إيمانهم بالشهادتين فتكون رواية " أين الله " شاذة أو منكرة ! !
فإن قال كيف تقول " شاذة . . . " وهي في مسلم ؟ !
قالوا : هناك ألفاظ عديدة حكم الحفاظ والمحدثون بشذوذها وهي في مسلم أو في الصحيحين ! !
منها ما جاء في صحيح مسلم{4/2148} {ثم يطوي الأرضين بشماله} فحكم بشذوذها في تخريج المصطلحات الأربعة الواردة في القرآن ،رقم {1} للمودودي. ولكن هذه من الحقائق التي يخفيها بعض من تشبث برأيه.
حسين المازري
13-04-2008, 08:24 PM
الأخ نذير مكتبي قد أبدعت وأجدت وأفدت.
نذير مكتبي
29-04-2008, 03:12 PM
جزاك الله خيرا سيدي المازري و أطاب الله أيامك
سليم الحداد
29-04-2008, 04:58 PM
أخي الكريم ..نذير ..السلام عليكم و رحمة الله
و أهلا بك في المنتدى المبارك ..
و لكن سامحني ..ان قلت إن كلامك السابق منقول بحروفه من كتاب الشيخ السقاف "تنقيح الفهوم العالية" ..فكان عليك من باب الأمانة العلمية و الخلقية أن تعزوه إليه فلا يليق بطالب علم أن يأخذ عمل غيره و ينسبه إلى نفسه ..
و الأئمة يقولون: من بركة العلم عزو النقل إلى صاحبه ..
وفقك الله تعالى و نفع بك ..
الأزهري
29-04-2008, 05:55 PM
أصحيح هذا الكلام يا أخ نذير؟؟
نذير مكتبي
29-04-2008, 06:20 PM
شكرا أخي سليم على هذا الترحاب الذي لا يليق بي و لا يليق بهذا المنتدى الذي نأمل فيه كل الخير بنشر عن طريقه التعاليم الصحيحة و كنت أظن أنّ النخبة المشاركة في هذا المتندى أهل علم و أدب و تقوى و بلا شك و هذا الذي أمرنا به المصطفى صلى الله عليه وسلم بحسن الظنّ في الناس ولكن يا للأسف الشديد كيف أفاجأ بمثل هذا الذي وجّه لي من سوء ظنّ واتهامي بشيئ أستحي ذكره وأوجه لك يا سليم هذه النصيحة أن تذهب أولا لتتعلم الأدب فإني لا أره فيك، ثم أقسم بالله أنني لم أنقله على السقاف و لم أقرأ كتابا واحدا للسقاف، و إنمّا كان عبارة عن نقولات من كثير من الأبحاث مع تصرف مني في الموضوع و أنصحك أن ترجع إلى القواعد الفقهية.
ابو عبد الله الشامي
26-02-2009, 07:34 PM
صدر كتابا أظنه أجود ما ألف بهذا الشأن اسمه رفع الغاشية في التأويل والمجاز وحديث الجارية للشيخ المحقق العلامة نضال آل رشي الدمشقي
الأزهري
26-02-2009, 08:16 PM
ما ملخصه أخي الكريم؟
vBulletin® v3.8.1, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.