المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لفظة ( أين الله ) لأين تذهب ؟؟؟


محمود بن سالم الأزهري
01-04-2008, 11:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين .. والصلاة والسلام على من لا نبى بعده المصطفى المجتبى محمد بن عبد الله سيد ولد أدم ولا فخر وأصل وأسلم على آل بيته الطيبين الطاهرين المطهرين وارض اللهم عن صحابته الكرام البررة من اصطفاهم الله لتأيد رسوله فى رسالته ودعوته .. وأرض اللهم عن تابعيهم وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين

ثم أما بعد

لفظة أين الله

دائماً ما يسألنا أدعياء السلفية فى أى نقاش معهم أين ربكم الذى تعبدونه

ولا كلام لهم إلا عن هذه النقطة

ولذلك أحببت أن افتح مجال للإخوة هنا لطرح الموضوع محاولين ان يدلى كل منا بدلوه فى المسالة عسى أن يمن الله علينا بمن يزيدنا علماً فى المسألة .. ونتعلم منه

اللهم أمين يا رب العالمين

أعجبتنى هذه الأطروحة التى أضفت عليها بعض الأمور ولا أريد إلا أن أضعها بين أيديكم لنتعلم جميعاً منها

أتساءل :: هل كان القرشيون الذين يؤمنون بالله تعالى ويشركون معه غيره يعتقدون أن الله تعالى فوق السماء ؟؟
الجواب : نعم ، يستأنس على ذلك بقول عمران بن حصين رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي كم تعبد اليوم إلها قال سبعة ستة في الأرض وواحد في السماء قال فأيهم تعد لرغبتك ولرهبتك قال يا رسول الله علمني الكلمتين اللتين وعدتني قال اللهم ألهمني رشدي وأعذني من شر نفسي
البخاري في خلق أفعال العباد ج 1/ ص 43
، وهذا الحديث يستدل به الذين يثبتون العلو الذاتي ، مع أنه ضعيف السند ، لذلك قلت يستأنس به ولم أستدل به ، لكن كون القرشيين يؤمنون بأن الله تعالى في السماء أمر لا مفر منه .
قلت أنا محمود بن سالم

قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ فى هذا الحديثٌ أنه حسن غريب وللحديث طرق أخرى لكنها عن شَبِيب بن شَيْبَة وهو مجهول وهو شبيب بن شيبة الشامى ( و قيل : الصواب شعيب بن رزيق ) من الطبقة السابعة : من كبار أتباع التابعين روى له ( أبو داود ) رتبته عند ابن حجر : مجهول - رتبته عند الذهبي : فيه جهالة ، فيحكم على الحديث بالضعف بجميع طرقه

وأتساءل من هنا أيضاً

هل كان اليهود يؤمنون بأن إلههم فوق السماء ؟ الجواب : نعم .


هل كان النصارى يؤمنون بأن إلههم فوق السماء ؟ الجواب : نعم .


ثم أتساءل أيضاً من هنا

كيف يسأل النبي صلى الله عليه وسلم سؤالا ، جوابه محل اتفاق بين الموحدين من أهل الإسلام ـ بزعم المخالف وحسب فهمهم المحدود ـ وبين المشركين من قريش وغير قريش وكذلك اليهود والنصارى ؟؟؟
أليس من المفترض أن يسأل الجارية سؤالا ، يكون جوابه مما يميز المسلم عن سائر الملل ؟؟
ألم تكن القضية الرئيسية للنبي صلى الله عليه وسلم مع هذه الملل الثلاث : إثبات التوحيد ، وإبطال الشرك ؟؟
ألم يكن من المفترض أن يسألها أتوحدين الله ؟ أتعبدي الله وحده لا تشركين معه غيره ؟ أتعتقدين : أنه لا إله إلا الله ؟؟ أين ذلك في حديث الجارية من طريق هلال بن أبي ميمونة ؟؟؟؟

ألم تكن رسالة الأنبياء منذ العهد الأول إلى الآن هي قولهم : ألا تعبدوا إلا الله ؟؟
إن هذا الأمر يزيدنا ثقة بأن رواية هلال بن أبي ميمونة ( أين الله ؟ ) رواية شاذة لا يمكن قبولها .
وثمة أمر أخر : وهو أن حادثة مشابهة وقعت للشريد بن سويد الثقفى قال : قلت : يا رسول الله ؟ أمي أوصفت أن نعتقد عنها رقبة ، وعندي جارية سوداء ، فدعاها ، فقال : من ربك ؟ قالت : الله ، قال : من أنا ؟ قالت : رسول الله ، قال : أعتقها ، فإنها مؤمنة ، أخرجه ابن حبان : 1/418 ، لكن تفرد به محمد بن عمرو بن علقمة .
يلاحظ في هذه الرواية أنه لم يسألها عن الأينية ، وإنما اكتفى بأن يسألها : ( من ربك ؟ ) فقالت : الله ، فهذا السؤال وجوابها ينسجم مع ما كان من عادة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

الذي أريد قوله هنا: أن لفظة (أين الله ؟ ) قالت ( في السماء ) لا يخالف قطعي القرآن فحسب ، أعني قوله تعالى (ليس كمثله شيء) ، بل هو على مقتضى شروط الصحيح ، وقواعد المصطلح لا بد من رده ، للأسباب التي ذكرتها سابقا ، وهي كافية في حق من يبلغ عقله مبلغا يجعله يفهم وجه مخالفة الحديث لقطعي القرآن وأدلة العقل الضرورية .
وممن ألمح إلى هذه الطريقة في معالجة الحديث : الإمام البيهقي رضى الله عنه فى السنن الكبرى 7/387-388 ، وذلك كما يلي :

أخرج البيهقي حديث معاوية بن الحكم في باب ( عتق المؤمنة ) ، وأخرج حديث أبي هريرة في باب ( إعتاق الخرساء إذا أشارت بالإيمان وصلت ) .

ثم عقد بابا أطلق عليه اسم ( وصف الإسلام ) ، وكأني به يريد أن السؤال عن الأينية ليس من وصف الإسلام ، وإنما السؤال عن الشهادتين ، فإنه ذكر في هذا الباب ثلاثة أحاديث :
الحديث الأول : حديث أبي هريرة ، مرفوعا ، قال : أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا شهدوا أن لا إله إلا الله وآمنوا بي وبما جئت به فقد عصموا مني دماءهم ، وحسابهم على الله .
يريد أن أول ما يطلب من الإنسان ليعصم دمه الشهادة بالوحدانية لله تعالى ، وليس إثبات الأينية وأنه في السماء ، وعليه يكون حديث معاوية مخالفا لما ثبت وتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم في إثبات الإيمان .
الحديث الثاني : مرسل عبيد الله بن عبد الله ، فقد روى ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن رجلا من الأنصار جاء إلى رسول الله بجارية سوداء ، فقال : يا رسول الله ، إن علي رقبة مؤمنة ، فإن كنت تراها مؤمنة أعتقها ، فقال لها رسول الله : أتشهدين أن لا إله إلا الله ؟ قالت : نعم ، قال : وأتشهدين أن محمدا رسول الله ؟ قالت : نعم ، قال : أتوقنين بالبعث بعد الموت ؟ قالت : نعم ، قال : أعتقها ،

وأخرجه مالك في الموطأ 2/777 ، وعبد الرزاق في المصنف 9/175 .
قلت : هذا الحديث إسناده أئمة ، لكنه مرسل ، فإن عبيد الله بن عبد الله تابعي ، وهكذا حكم عليه البيهقي والجمهور ، لكن ابن عبدالبر حمله على الاتصال للقاء عبيد الله جماعة من الصحابة ، واعتمادا على رواية معمر التي ظاهرها الاتصال ( التمهيد : 9/115 ) ، ورأيي أن عبيد الله أخذ الحديث عن عطاء بن يسار ، فإن عطاء مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، وعبيد الله روى عن ميمونة ، فلا بد أنه أخذه من عطاء ، أضف إلى ذلك : أن وفاة عبيد الله كانت عام 95 هـ ، وكانت وفاة عطاء سنة 94 هـ ، فلقاؤهما أمر محتم لا مناص من الحكم به للمعاصرة وإمكانية اللقاء ، يؤكد ذلك أن كليهما كان مدنيا ، لكن يبقى أن كل ذلك لا دليل عليه في هذه الرواية بخصوصها ، وعليه يبقى هذا الحديث مرسلا خفيف الإرسال ، لا يحتج به على انفراده فيما أرى ، وإن كان يستأنس به ويستشهد ويعتبر .

على كل حال أراد البيهقي من هذا الحديث المرسل بالإضافة إلى حديث أبي هريرة السابق يطعن في تلك اللفظة ( أين الله ؟ ) لا سيما وقد ذكر الحديث المرسل أن هذه الحادثة وقعت لرجل من الأنصار ، ومعاوية بن الحكم كان رجلا من الأنصار .
فالإمام البيهقى على أقل تقدير يريد أن يثبت أن في حوادث أخرى مشابهة لم يسأل رسول الله عن الأينية ، لكنه سأل عن الشهادتين ، وهذا قرينة توجب الريبة في حديث هلال بن أبي ميمونة ، ولمثل ذلك سابق الإمام البيهقى حديثا ثالثا :-
الحديث الثالث : حديث الشريد بن سويد الثقفي ، وفيه (من ربك ؟ ) قالت : الله ، فلم يسألها عن الأين .

هذه طريقة الإمام البيهقى في معالجة الحديث في سننه الكبرى ، وهي طريقة صحيحة قوية ، لم أر فيها خللا ، ويؤيدها ما سبق أن ذكرناه في أول البحث .
تحيتى لكم

محمود بن سالم الأزهري
02-04-2008, 12:24 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين .. والصلاة والسلام على من لا نبى بعده المصطفى المجتبى محمد بن عبد الله سيد ولد أدم ولا فخر وأصل وأسلم على آل بيته الطيبين الطاهرين المطهرين وارض اللهم عن صحابته الكرام البررة من اصطفاهم الله لتأيد رسوله فى رسالته ودعوته .. و أرض اللهم عن تابعيهم وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين

ثم أما بعد

ربما يأتى أحد من أدعياء السلفية فيتتبع المقال ويحاول أن يتفلسف علينا
لذلك أحببت أن أكمل البحث ليتم المراد ونكون قد ألممنا فى المسألة بعض الأمور

وحتى يتثنى للإخوة إكمال الرؤيا لديهم حول المسالة برؤيا كامله

فأقول ربما يأتى لنا احد أدعياء السلفية ويقول لنا كيف تردون حديث صحيح كالشمس
ثم يقول لنا هذا الحديث، وهو المشهور بحديث الجارية، حديثٌ صحيحٌ باتفاق أهل النقل، صححه - تصريحاً أو ما يقوم مقامه- جمهرةٌ من أهل العلم؛ منهم الإمام مسلم حيث أخرجه فى ((صحيحة )) (5/23 رقم: 1199 )، والحافظ ابن حجر في (( الفتح )) (13/359 )، والإمام البيهقىُّ فى (( الأسماء والصفات )) (ص/533 )، والإمام الذهبىّ في (( العلو ))(ص/81 مختصر )، والشيخ المحقق الألبانىّ في مواضع منها (( الإيمان ))(ص/36) لابن أبي شيبة، حيث قال-رحمه الله-: (( إسناده صحيحٌ على شرط الشيخين ) ، وقال فى (( مختصر العلو ))(ص/81): (( فإنّه مع صحّةِ إسناده، وتصحيح أئمة الحديث إيّاه دون خلافٍ بينهم أعلمه )) أهـ.

فنقول لهم نحن لا ننفى صحة الحديث بل نقول انه صحيح لكن الحديث مضطرب المتن والأولى بالتقديم ما هو أقوى فى الصحة ولا يشترط أن يكون الحديث فى مسلم أن يقدم على ما هو غيرة فربما هناك حديث فى مصنف غير مسلم أقوى فى الدرجة من حديث لدى مسلم أو البخارى فالعهدى على الراوى لا على البخارى ومسلم

أزيدكم من الشعر بيتاً

نقول لأدعياء السلفية أن هذا الحديث ليس فيه أى دلالة على ما تحاولون إثباتهُ بأن الله موجود في السماء ( بذاتهِ )
وقد روى حديث الجارية عطاء - وهو الذي روي عنه حديث معاوية بن الحكم السلمي بلفظ " أين الله " - أيضا بسند صحيح أصح من السند الذى وردت فيه لفظة " أين الله " بلفظ " أتشهدين أن لا إله إلا الله . . . " وذلك في " مصنف الحافظ عبد الرزاق " (9 / 175)

وقبل الاسترسال يا أخوة أود أن أقول لكم أن هذا الحديث مضطرب المتن لأنه جاء بثلاثة طرق صحيحة و بألفاظ مختلفة ( أين الله ) و ( من ربك ) و ( أتشهدين أن لا اله إلا الله )

وكون أدعياء السلفية يتبجحون بأن هذا الحديث الذي جاء بلفظه (أين الله ) في صحيح مسلم فالكلام هنا ليس حجة لوجود أكثر من حديث لنفس الحادثة بألفاظ مختلفة مع صحتها أيصاً إذا ما العمل فى المسألة

هنا وجب الترجيح

فقد وضع المحدثين 106 وجه للترجيح والوجه رقم 102 هو كون الحديث في أحد الصحيحين !!فقبلهُ 101 وجه

وخلاصة حديث مسلم بـ ( أين ) نقول أن مراد الجارية في السماء إشارة إلى الرفعة والسمو وعلو المكانة وليس علو المكان كما تقول العرب (فلان في السماء )

فأين الثرى من الثريا ؟

ثم أن واقع النبي عليه الصلاة والسلام كان إذا أراد أن يقرر إسلام أي إنسان فأنه يطالبه بالشهادة

روى البخاري (1 / 497) عن أنس بن مالك و (6 / 112) عن أبي هريرة وكذا مسلم في " الصحيح " (1 / 51 - 53) عن أبي هريرة وجابر وعبد الله بن عمر وعبادة بن الصامت (1 / 57) رضي الله عنهم أجمعين قالوا : قال رسول الله (ص) : [[ أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله . . ]]

فلفظة ( أتشهدين أن لا اله إلا الله ) هي الأرجح لأن بها يثبت الإيمان من عدمه .

أما لفظة في السماء فهي لا تثبت إيماناً أو توحيد .كما بينت فى المشاركة الأولى .

كما أقول نعم نحنُ نؤمن بأن الله في السماء بالمعنى الذي أرادهُ لا بالمعني الذي تقول بهِ المجسمة الحشوية

ولهم عقائد غريبة ذكر منها على سبيل المثال فى الكتاب الذى يتشددون بنسبته للإمام أبى سعيد (http://www.azahera.net/showthread.php?p=323#post323) عثمان بن سعيد الدارمى والإمام منه براء
في رده على المريسى والذى نجد فيه الكاتب يقول
ص 100 (( رأس الجبل أقرب إلى الله من أسفله ورأس المنارة أقرب إلى الله من أسفلها لأن كل ما كان إلى السماء اقرب كان إلى الله أقرب فحملة العرش أقرب إليه من جميع الملائكة )) !!!
فبالله عليكم يا أخوة إن لم يكن هذا هو التجسيم بعينهِ فأنا اسأل إذاً ما هو التجسيم ؟؟؟
عجباً للقوم المولى يقول( أسجد وأقترب ) وهم يقولون ( أصعد واقترب )
يا مثبت القلوب ثبت قلبنا على دينك


اللهم أمين يارب العالمين

تحيتى لكم

سليم الحداد
03-04-2008, 01:55 PM
شكرا لك أخي الكريم ..كلامك قوي ..
و لكن قولك: {أن هذا الحديث مضطرب المتن لأنه جاء بثلاثة طرق صحيحة و بألفاظ مختلفة ( أين الله ) و ( من ربك ) و ( أتشهدين أن لا اله إلا الله ) } ..
ما أعرفه أن الحكم على الحديث بالاضطراب في المتن يكون حين تتحد الحادثة و الطريق الذي رويت منه ..فلعل الحشوية يقولون بأن الحادثة ليست واحدة و أن الألفاظ الثلاثة قيلت في حوادث مختلفة و كلها صحيحة غير متعارضة المعنى..
و أن الطرق التي رويت منها مختلفة أيضا ..فلا اضطراب حينها و لا ترجيح..و الترجيح خلاف الأصل فإذا أمكن الجمع بأدنى سبب وجب ترك الترجيح لأن فيه اهدار بعض ما روي صحيحا عن النبي صلى الله عليه و سلم..
هذا ما قد يقوله حشوي أو مستفسر ..فهل من دراسة حديثية دقيقة للحديث و طرقه لإثبات الاضطراب فيه بشكل علمي لا انفصال عنه لأحد ؟؟
فهناك من الشيوخ الأشاعرة ( كالشيخ جلال عامر المشرف في منتدى الأصلين) مَن ينكر اضطراب الحديث و يقول بأنْ ليس كل اختلاف في الألفاظ بين الرواة يوجب الحكم بالاضطراب و إنما يجب تأويله بحسب القواعد الأصولية المعروفة كغيره من الأحاديث الثابتة ..
ننتظر التعقيب ..

الأزهري
04-04-2008, 07:00 PM
في الواقع إن موضع الحجة للحشوية على فرض تسليمها هي لفظة (فإنها مؤمنة) وهذه اللفظة بالذات، شكك الإمام أحمد في صحتها، وتشكيكه فيها جاء في سياق رده على المرجئة إذ احتجوا بحديث الجارية، وهم أول من احتج به لإخراج العمل من الإيمان، فرد أحمد بأن لفظة (فإنها مؤمنة) ليس لفظا ثابتا، واحتج أحمد بخلو رواية مالك في الموطأ من هذه اللفظة، وبهذا يكون الإمام أحمد رحمه الله هو أول من تكلم في حجية هذا الحديث وأسقطها بمعنى قاعدة (ما طرقه الاحتمال سقط به الاستدلال، وقد تكلمت عن هذا في مقال خاص منشور هنا، وتشكيك أحمد مروي عنه بإسناد صحيح على شرط الحنابلة لا يمكنهم الكلام فيه.

سليم
06-04-2008, 10:31 AM
السلام عليكم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الفاضل الأزهرى بارك الله بك على هذا البيان,ولنا في رسول الله إسوة حسنة فقد جاء في سبب نزول سورة الإخلاص كما ذكر الرازي:"
أنها نزلت بسبب سؤال المشركين، قال الضحاك: إن المشركين أرسلوا عامر بن الطفيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا: شققت عصانا وسببت آلهتنا، وخالفت دين آبائك، فإن كنت فقيراً أغنيناك، وإن كنت مجنوناً داويناك، وإن هويت امرأة زوجناكها، فقال عليه الصلاة والسلام: لست بفقير، ولا مجنون، ولا هويت امرأة، أنا رسول الله أدعوكم من عبادة الأصنام إلى عبادته، " فأرسلوه ثانية وقالوا: قل له بين لنا جنس معبودك، أمن ذهب أو فضة، فأنزل الله هذه السورة، فقالوا له: ثلثمائة وستون صنماً لا تقوم بحوائجنا، فكيف يقوم الواحد بحوائج الخلق؟ فنزلت: { وَٱلصَّـٰفَّـٰتِ } إلى قوله:
{ إِنَّ إِلَـٰهَكُمْ لَوَاحِدٌ }.
ووجه آخر:"أنها نزلت بسبب سؤال النصارى، روى عطاء عن ابن عباس، قال: قدم وفد نجران، فقالوا: صف لنا ربك أمن زبرجد أو ياقوت، أو ذهب، أو فضة؟ فقال: " إن ربي ليس من شيء لأنه خالق الأشياء " فنزلت: { قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ } قالوا: هو واحد، وأنت واحد، فقال: ليس كمثله شيء، قالوا: زدنا من الصفة، فقال: { ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ } فقالوا: وما الصمد؟ فقال: الذي يصمد إليه الخلق في الحوائج، فقالوا: زدنا فنزل: { لَمْ يَلِدْ } كما ولدت مريم: { وَلَمْ يُولَدْ } كما ولد عيسى: { وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ } يريد نظيراً من خلقه."اهـ
فسؤالهم لم يكن بالأينية بل بالجنس والهيئة,واسمع قول الكافر فرعون عند سؤاله النبي موسى عليه السلام :" قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَا مُوسَى",قال عليه السلام:"قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى"...وهنا لم يكن السؤال عن الأينية بل عن الجنس والهيئة.... وجاء الجواب على قدر السؤال بوصف الله أنه معطي و خالق وهادي....فتأمل !!!

الأزهري
06-04-2008, 08:22 PM
جزاك الله خيرا.

محمود بن سالم الأزهري
06-04-2008, 11:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين .. والصلاة والسلام على من لا نبى بعده المصطفى المجتبى محمد بن عبد الله سيد ولد أدم ولا فخر وأصل وأسلم على آل بيته الطيبين الطاهرين المطهرين وارض اللهم عن صحابته الكرام البررة من اصطفاهم الله لتأيد رسوله فى رسالته ودعوته .. و أرض اللهم عن تابعيهم وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين

السلام عليكم أخى الحبيب / سليم الحداد

أوضحت أخى الحبيب التشابه بين الروايات وان الحادثة واحده أتت من عدد من الطرق
فلا خلاف فى ذلك – أما استشهادك بكلام فضيلة الشيخ جلال عامر فلا نذكيه على الله ، وكلامه فى التأويل لا يرد لكن نحن ننظر للحديث من طرق أهل الحديث وبعد أن نخرج منه قولهم نرى هل يحتاج منا تأويل أم لا فإن احتاج فلا باس ، أم إن لم يحتاج فالأمر منتهى بارك الله فيك

كما أشار أيضاً الأخ الحبيب الأزهري حفظة الله فى معرض كلامه على رد الإمام احمد لهذه اللفظة، نفعنا الله به

اللهم أمين يارب العالمين

الرضا
10-04-2008, 07:26 AM
سيدي محمود سالم الأزهري

قلتم سيدي :

أوضحت أخى الحبيب التشابه بين الروايات وان الحادثة واحده أتت من عدد من الطرق

هلاّ بينتم لنا اتحاد الحادثة سيدي ، فإن الظاهر اختلافها.

جزاكم الله خيرا .

الأزهري
10-04-2008, 08:50 AM
أين أنتم مولانا :)

محمود بن سالم الأزهري
10-04-2008, 11:04 AM
اعتذر على التأخير

بارك الله لنا فيكم

قلت أخواني :: وقد روى حديث الجارية عطاء - وهو الذي روي عنه حديث معاوية بن الحكم السلمي بلفظ " أين الله " - أيضا بسند صحيح أصح من السند الذى وردت فيه لفظة " أين الله " بلفظ " أتشهدين أن لا إله إلا الله . . . " وذلك في " مصنف الحافظ عبد الرزاق " (9 / 175)

وهذا يعنى أن الحديث جاء لنا من نفس الطريق لكن بلفطين مختلفين
الأول أين الله
والثانى اتشهدين
ومن ذلك وجب ترجيح إحدي الروايتين - لوجود الإضطراب

وهذا ما عنيته من الكلام

بارك الله لنا فيكم

سليم الحداد
10-04-2008, 04:53 PM
لكن سيدي ..الحديث الذي في مصنف عبد الرزاق ليس هو عن معاوية بن الحكم الذي روى لفظ "أين الله" ، بل من طريق عطاء عن رجل لم يسمّه ..
فلعلّها حادثة أخرى غير التي رواها معاوية السلمي رضي الله عنه ..
فما الدليل سيدي على أن الحادثة واحدة متحدة ؟

محمود بن سالم الأزهري
10-04-2008, 06:36 PM
لو تلاحظ أخي الحبيب سليم الحداد سرد أحداث القصة لدى عبد الرزاق تجد أنها تتحد مع القصة الأخرى

إلا أن القصة هنا تتكلم عن رجل لم يذكر اسمه لكن بالمراجعة تجد القصة واحده
فهل هذه صدفة ؟؟

أنظر أخي للحديث لدي عبد الرزاق

عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عطاء أن رجلا كانت له جارية في غنم ترعاها ، وكانت شاة صفي ، يعني غزيرة في غنمه تلك ، فأراد أن يعطيها نبي الله صلى الله عليه وسلم : فجاء السبع فانتزع ضرعها ، فغضب الرجل فصك وجه جاريته ، فجاء نبي الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له ، وذكر أنها ، كانت عليه رقبة مؤمنة وافية ، قد هم أن يجعلها إياها حين صكها ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ايتني بها ! فسألها النبي صلى الله عليه وسلم : أتشهدين أن لا إله إلا الله ؟ قالت : نعم ، وأن محمدا عبد الله ورسوله ؟ قالت : نعم ، وأن الموت والبعث حق

ألا تلاحظ معى اخي الحبيب إتحاد القصة

وعلى ذلك قلت أنه يرجح عندى أن يكون الرجل الغير مسمى هنا هو ( معاوية بن الحكم السلمي )

أبو الحسن
24-04-2008, 09:36 PM
الاعتقاد بنفى العلو الإلهي إنما أخذه متأخروا الأشاعرة عن الجهمية والمعتزلة لأن متقدمي الكلابية والأشعرية كانوا على الإقرار لله بالعلو على المخلوقات وأنه في السماء بل كانوا معترفين لله بالأينية وقد نقل ابن فورك عن ابن كلاب في كتابه الصفات قوله ( ورسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صفوة الله من خلقه وخيرته من بريته وأعلمهم به جميعا يجيز قول الأين ويستصوب قول القائل إنه في السماء وشهد لهبالإيمان عند ذلك وجهم بن صفوان وأصحابه لا يجيزون الذي زعموا ويحيلون القول به ............. ولو كان خطأ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق بالإنكار له وكان ينبغي أن يقول لها لا تقولي ذلك فتوهمين أنه عزوجل محدود وأنه في مكان دون مكان ولكن قولي إنه في كل مكان لاأنه الصواب دون ما قلتي كلا : لقد أجازه رسول الله مع علمه بما فيه وأنه أصوب الأقاويل والأمر الذييجلب الإيمان لقائله ومن أجله شهد له بالإيمان ) انظر نقض التأسيس ( 1|ل :28-ب ) وأبو الحسن نفسه استدل بحديث الجارية في كتابه الإبانة على كونه تعالى في السماء فقال بعد أن أورده ( ............ وهذا يدل على أن الله عزوجل على عرشه فوق السماء ) بل إنه نقل الإجماع على أن الله مستو على عرشه راجع الإبانة ص
103وممن أقر بذلك أبوالحسن على بن محمد بن مهدي الطبري إذ يقول في كتابه ( تأويل الأحاديث المشكلة )

اعلم عصمنا الله وإياك من الزيغ برحمنه أن الله سبحانه في السماء فوق كل شئ مستو على عرشه بمعنى أنه عال عليه ومعنى الاستواء الاعتلاء .................. انظر ق ( 24_ أ )
وممن قال بذلك القاضي أبو بكر الباقلاني والحسين بن أحمد الأشعري كما نقله عنهما ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية ص 191 وما بعدها

حسين المازري
25-04-2008, 08:24 PM
الاعتقاد بنفى العلو الإلهي إنما أخذه متأخروا الأشاعرة عن الجهمية والمعتزلة لأن متقدمي الكلابية والأشعرية

لا غير صحيح أخي، لأن اعتقاد العلو الفلكي أخذه المجسمة عن اليهود ومشركي العرب، فهؤلاء كانوا يعتقدون أن الله جثة على صورة إنسان ضخم متربع على كرسي كبير أعلى السماء، وهذا التصور الوثني وجد عند الإغريق وعند اليهود وعند النصارى، ووجد عند بعض الفرق المنتسبة للإسلام، فالدفاع عن هذا التصور هو رجوع بعقيدة التنزيه إلى الديانات الوثنية، أما المسلم الموحد الذي إسلامه صحيح فهو لا يسمح لعقله بأن يتصور لله ارتفاعا كارتفاع الأجسام والأجرام السماوية بحيت يكون الله ـ تقدس عن الإفك ـ في جهة الفوق ويكون العالم تحته، هدا تصور وثني كامل لا يمت إلى عقيدة التوحيد بصلة بتة.

محمود بن سالم الأزهري
26-04-2008, 07:18 AM
بســم الله الرحمن الرحــيم

السلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته

الأخ أبا الحسن الأزهري
رجاء خاص

لا تفتح هنا أي موضوع مخالف بارك الله لنا فيك

لو لك اعتراض على مفاهيم معينه يمكنك فتح موضوع خاص وقتها سيكون هناك رد عليك فيه

أما هنا فهذه دراسة تحليلية
وأنت لم ترد على ما ذهبت أنا إليه بل تكلمت فى أمور مخالفة تماماً
ولا يعنى ذلك إلا عجزك عن الرد على ما فى الموضوع من مداخلاتي
وعلى ذلك تتكلم للاعتراض فقط

فبارك الله لنا فيك إذا أحببت أن تحاورني فى مسألة ما فانا أفتح لك الباب لكن يكون فى قسم الحوارات

مرحباً بك

وجزي الله الأخ الحبيب المازري كل الخير

دمتم لنا بالخير مشايخنا

سليم الحداد
26-04-2008, 07:42 PM
أنا مع أخينا الحبيب محمود فيما قال ..
و لكن ملاحظة بسيطة على كلام الأخ أبي الحسن وفقه الله ..
قال: وممن أقر بذلك أبوالحسن على بن محمد بن مهدي الطبري... أن الله سبحانه في السماء فوق كل شئ مستو على عرشه بمعنى أنه عال عليه ومعنى الاستواء الاعتلاء .

و أقول: الوهابية هداهم الله يفهمون من كل من قال ان الله في السماء عال على عرشه بائن من خلقه..أن القائل يقول بما فهمه ابن تيمية و من تبعه من الحشوية من أن الله تعالى في مكان هو العرش و في جهة الفوق و أن الصاعد إليه يقطع مسافة بينه و بينه !!!
و أنقل لأخينا لعله ينقله لأصحابه و شيوخه - كلام الإمام الحافظ البيهقي رحمه الله تعالى في "الأسماء و الصفات" -و هو ينقل مقرا شارحا لكلام الإمام أبي الحسن الطبري رحمه الله ص381:
{..والقديم سبحانه عال على عرشه لا قاعد ولا قائم ولا مماس ولا مباين عن العرش؛
يريد به: مباينة الذات التي هي بمعنى الاعتزال أو التباعد، لأن المماسة والمباينة التي هي ضدها ، والقيام والقعود من أوصاف الأجسام ، والله عز وجل أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، فلا يجوز عليه ما يجوز على الأجسام تبارك وتعالى .} اهـ
فهذا كلام الإمام البيهقي رحمه الله ينفي المباينة التي تقابل المحايثة بصريح العبارة..فالله تعالى ليس مباينا للعرش بمعنى أنه متباعد عنه منعزل عنه بمسافة و حد، بل بمعنى مغايرته لخلقه و عدم حلوله فيهم و العكس..
و قال البيهقي أيضا بعد ذلك مباشرة:
{وحكى الأستاذ أبو بكر بن فورك هذه الطريقة عن بعض أصحابنا أنه قال: استوى بمعنى : علا ، ثم قال: ولا يريد بذلك علوا بالمسافة والتحيز والكون في مكان متمكنا فيه ، ولكن يريد معنى قول الله عز وجل: ( أأمنتم من في السماء) أي: من فوقها على معنى نفي الحد عنه، وأنه ليس مما يحويه طبق أو يحيط به قطر ، ووصف الله سبحانه وتعالى بذلك بطريقة الخبر، فلا نتعدى ما ورد به الخبر.} اهـ
فهذا صريح في أنهم لا يريدون الإعتلاء الحسي بل المعنوي..فإن الأول من صفات الأجسام لا الرب سبحانه ..
و أزيد نصا آخر ينقله الإمام البيهقي عن أحد المتقدمين من أهل السنة مقرا:
{ قال: وجوابي هو الأول وهو أن الله مستو على عرشه وأنه فوق الأشياء بائن منها ، بمعنى أنها لا تحله ولا يحلها، ولا يمسها ولا يشبهها، وليست البينونة بالعزلة تعالى الله ربنا عن الحلول والمماسة علوا كبيرا } اهـ

فتأمل أخي الكريم بارك الله بك ..و ليس العلم كثرة القراءة بل العلم الفهم و التفقه و حسن الدرك ..((فرب حامل فقه لمن هو أفقه منه و رب حامل فقه ليس بفقيه)) كما قال النبي صلى الله عليه و سام..
و الله تعالى الموفق ..