المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاستواء عند الغزالي


أبو الهداية
24-09-2008, 08:16 AM
جاء فى فيض الوهاب فى بيان أهل الحق ومن ضل عن الصواب لعلامة عصره ووحيد دهره الشيخ عبد ربه بن سليمان بن محمد بن سليمان " الشهير بالقليوبى " وهو أحد أعلام الأزهر الأعلام والذى لم يسبقه أحد فى شرح جامع الأصول لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم لابن الأثير . الجزء الثانى طبعة مصر 1958 ص(21 ) :

سأل الزمخشرى الغزالى عن الاية ( الرحمن على العرش أستوى )
فأجابه بقوله : اذا أستحال أن تعرف نفسك بكيفية أو أينية فكيف يليق بعبوديتك أن تصفه تعالى بأين أو كيف وهو مقدس عن ذلك ثم جعل يقول :

قل لمن يفهم عنى ما أقول = قصر القول فذا شرح يطول
ثم سر غامض من دونه = قصرت والله أعناق الفحول
أنت لا تعرف اياك ولم = تدر من أنت ولا كيف الوصول
لا ولا تدرى صفات ركبت = فيك حارت فى خفاياها العقول
أين منك الروح فى جوهرها = هل تراها فترى كيف تجول
وكذا الأنفاس هل تحصرها = لا ولا تدرى متى تزول
أين منك العقل والفهم اذ ا= غلب النوم فقل لى يا جهول
أنت أكل الخبز لا تعرفه = كيف يجرى منك أم كيف تبول
فاذا كانت طواياك التى = بين جنبيك كذا فيها ضلول
كيف تدرى من على العرش أستوى = لا تقل كيف أستوى كيف النزول
كيف يحكى الرب أم كيف يرى = فلعمرى ليس ذا الا فضول
فهو لا أين ولا كيف له = وهو رب الكيف والكيف يحول
وهو فوق الفوق لا فوق له = وهو فى كل النواحى لا يزول
جل ذاتا وصفاتا وسما = وتعالى قدره عما تقول

ننتظر من سادتى الأحباب التعليقات والافادة وهل وردت القصيدة اعلاه فى احدى كتب حجة الاسلام المشهورة ؟؟

محمود بن سالم الأزهري
24-09-2008, 06:48 PM
نُسب فقط
ولا دليل علي صحة ذلك الخبر ـ و لم أقف علي مثل ذلك في مؤلفات الغزالي حجة الإسلام

الهاشمي الحسني
24-09-2008, 08:15 PM
شكر الله لكم أخي الكريم أبو الهداية.

* هذه القصيدة البديعة الرائعة نُسِبَت كثيرًا للإمام الغزالي، ففي شرح الجوهرة للقاني والباجوري وكثير من كتب المتأخرين نسبتها للإمام الغزالي.. ويرويها البعض بأنَّ أوَّل الأمر ذهب الغزالي للبحر آخذًا دلوًا طالبًا للزمخشري أن يجعل البحر كله فيه!. فعجز وفهم المقصود. وقال الكلام المذكور..

* بالنسبة لهذه القصيدة.. فقد ورد في كتاب اسمه (حل الرموز ومفتاح الكنوز) -مطبوع- الفصل التاسع منه قول مُصنِّفه:
(( ...يستحيل أن تعرف نفسك وكيفيتها وكميتها فإذا كنت لا تطيق أن تصف نفسك التي هي بين جنبيك بكيفية أو أينية ولا شبحية ولا هيكلية ولا هي بمرئية فكيف يليق بعبوديتك أن تصف الربوبية بكيف وأين وهو مقدس عن الكيف والأين وفي ذلك أقول :

قل لمن يفهم عني ما أقول قصر القول فذا شرح يطول
ثم سر غامض من دونه ضربت والله أعناق الفحول
...)) إلى آخر الأبيات.

فبهذا علمنا أنَّ هناك كتابًا باسم (حل الرموز) يذكر فيه مصنّفه أنَّه هو قائل هذه الأبيات.

* فتعيَّن البحث عن صاحب هذا الكتاب.. فإن كان الإمام الغزالي قلنا أنَّها للغزالي.. وإن كان لغيره قلنا أنَّها لغيره.

* هذا الكتاب مطبوع وعلى غلافه أنَّه من تصنيف (سلطان العلماء الإمام العز بن عبد السلام) !
ونسبته للعز خطأ. كما سيتبيَّن.

* صاحبُ الكتاب هو الشيخ عبد السلام بن أحمد بن غانم المقدسي توفي 678هـ.
فممَّن ذكر نسبة هذا الكتاب له:
- الزركلي في الأعلام (3/355)
- رضا كحالة في معجم المؤلفين (5/223)
- حاجي خليفة في كشف الظنون (1/686)
- البغدادي في هدية العارفين (1/571)
- ويغلبُ على الظن أنَّ غالب من ترجمه ذكر ذلك.

وممَّن وقفتُ عليه نقل عن هذا الكتاب:
- الإمام السيوطي في الحاوي للفتاوي رسالة "القول الأشبه" عن حديث من عرف نفسه فقد عرف ربه. ولكن كان ابتداءُ نقله بقوله (( قال الشيخ عز الدين ))..
- ابن مغيزيل الشاذلي -طبقة السيوطي والسخاوي- في كتابه (الكواكب الزاهرة) ص319. وعبارته ((قال الشيخ عبد السلام المقدسي في حل الرموز..))
- سيدي مصطفى البكري في عرائسه القدسية -أفاده سيدي الدكتور محمد عبد القادر نصار (محب الشعراني) مشرف منتدى روض الرياحين -.

* أما من اعتمد على أن الكتاب (حل الرموز) للإمام العز بن عبد السلام، فلا مستند له إلا اشتباه الاسم! (عز الدين.. عبد السلام) !!!!

____________________
* وللفائدة فهذه القصيدة لها تخميس للشاعر علي درويش (1211-1270 هـ) وجدته ضمن الموسوعة الشعرية أوَّله:
سائلي عن كنهه كم ذا تصولْ * لا تجاهد ما على هذا حصولْ
ذا مقامٌ لم تفد عنه النقول * قل لمن يفهم عني ما أقول
قصر القول فذا شرحٌ يطول

* هذا والله الموفق وهو يهدي السبيل.
- هذا الرد مُختَصَر للمباحثة في الموضوع (هنا (http://cb.rayaheen.net/showthread.php?tid=16376))

أبو الهداية
25-09-2008, 09:38 AM
الأحبة سادتى :
محمود بن سالم الأزهرى
الهاشم الحسنى
الشاهد انها قصيدة بديعة كما تفضلت سيدى الهاشمى وتلقم أفواه المجسمة المشبهة سواء صحت نسبتها الى حجة الاسلام أو لم تصح ...
وفى انتظار مزيد من المباحثة كما أشار سيدى الهاشمى ...

وجزاكم الله عنا خيرا