منتدى الأزهريين

منتدى الأزهريين (http://www.azahera.net/index.php)
-   المسائل والفتاوى الفقهية (http://www.azahera.net/forumdisplay.php?f=3)
-   -   استفسار حكم إتيان دبر الزوجة عند المالكية (http://www.azahera.net/showthread.php?t=4317)

محب الخير 05-06-2010 05:55 PM

استفسار حكم إتيان دبر الزوجة عند المالكية
 
ما حكم اتيان الزوجة في الدبر ..........

الحكم عند الجمهور معلوم ومشهور ولكن هناك كلام حول وجود رواية عند المالكية تقول بالكراهة

ارجوا من لديه خلفية حول الموضوع التوضيح وايراد الادلة مع المراجع مشكورا

والشكر للجميع

أبوالفضل المالكي 05-06-2010 06:53 PM

والدعاوى إن لم تقيموا عليها=بينات أبناؤها أدعياء

عبد الحق 05-06-2010 08:08 PM

اقتباس:

ولكن هناك كلام حول وجود رواية
نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن القيل و القال ، فهات ما عندك بدل كلمة "هناك كلام" و أفصح تنتفع

الأزهري 06-06-2010 07:41 PM

نعم هناك رواية عند المالكية تقول بالكراهة ورواية تقول بالإباحة، ولكن المعتمد والمشهور في المذهب هو التحريم.

محب الخير 07-06-2010 05:04 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأزهري (المشاركة 29986)
نعم هناك رواية عند المالكية تقول بالكراهة ورواية تقول بالإباحة، ولكن المعتمد والمشهور في المذهب هو التحريم.

نعم هذا الذي ابحث عنه ولكن هل ممكن توضيح الموضوع اكثر واعطاء التفاصيل من نواحي عدة نريد القاء مزيد من الضوء حول الرواية من ناحية الضعف والقوة يعني باسلوب مبسط اكثر لو ان شخصا تبنى القول بالجواز وخرج الموضوع على الرواية عند المالكية او كان مقلدا لمذهب مالك هل يسعه ذلك وهل لا يحق لنا الانكار عليه او ايراد حديث اللعن لكي يرتدع ،

نريد من الأخ الازهري ان يدلي بدلوه فهو مطلع على المذهب وانا لا علم لي بالموضوع الا ما قلته

فانت افضل من عبدالحق الذي يتهمني باتهامات من عنده مبنية على سوء الظن

عبد الحق 08-06-2010 12:48 AM

اقتباس:

فانت افضل من عبدالحق الذي يتهمني باتهامات من عنده مبنية على سوء الظن
أي نعم هو أفضل مني و الحمد لله أنك أحسنت الظن و صنفتني في أصحاب الفضل و لو حظيت بمرتبة أقل الناس فضلا و لله الفضل كله و المنة وحده لا شريك له ، و من فضل الله علينا أننا وجدنا شيخا مثل الأزهري يوجهنا بمشيئة الله للصواب دون لف أو دوران.
لكني أخي ما أسأت الظن بك ، فقد قرأت لك مشاركات قبل أن أصل لهذه ، فوجدتك تسيئ الظن بأمة رسول الله و تستهزئ بالناس جميعا في مسألة القبض فلهذا كان كلامي هكذا كي تكون دقيق الطلب فتنتفع
و على العموم ، عذرا أخي لو شعرت بأي شيء مشين مني بارك الله فيك ، لكن أنبهك أخي أن المنتدى واضح جدا أن ليس منتدى لعب و سب بين الفرق كما المنتديات الآخرى ، فالسادة هنا لا يلعبون بارك الله في أوقاتهم و مدها مدى السنين بموفور الصحة و العلم و المعرفة و الهناء ، و لو وجدنا لهم طريقا لشققناه لو أعطونا اسماءهم و عاوينهم ، فإفهم و إنعم بحسن الردود و المقاصد و العلم و الأدب قبل كل شيء

أنعم الله عليك أخي ، فعلا كل مسلم على الأرض أفضل من الفقير عبد الحق ، لكن نعوذ بالله من سوء الظن "إن بعض الظن إثم"

أنعم و أكرم و مرحبا بك و بي عندهم

رمضان أبو أحمد 09-06-2010 05:06 PM

لماذا يظل هذا الموضوع يتردد وينشر ؟
معلوم الدول التى تمارس هذا الفعل القبيح ,
ومعلوم من يجيزه من المنتسبين الى السنة حاليا وان لم يصرح فمجتمعه غارق فيه ,
ورحم الله من قال --هذا موضوع قذر ولو جائز --

الأزهري 09-06-2010 11:28 PM

وجد هذا الكلام في كتاب يقال له كتاب السر، منسوب للإمام، ومحققو الأصحاب ينفون صحة نسبة هذا الكتاب له، ويكفي أن تعلم أن فيه انتقاصا من الصحابة، ووجد أيضا في العتبية ـ التي يقول ابن العربي عن رواية فيها بأنها بلية ـ وهي لا تسامت الأصول فقد اخرها ابن عبد البر وغيره عن الدواوين المعتمدة وجعلها هي والواضحة خارج الدواوين المعتمدة، بل ذكروا أن فيها وفي الواضحة كذبا، فجائز أن يكون فيها نقل من كتاب السر المكذوب هذا، وعليه فلا عبرة بما انفدرت به إذا لم يكن متابعا، والله أعلم.

عبد الحق 10-06-2010 01:28 AM

أنعم الله على الأزهري و صبره و ردوده القيمة الحسنة على أخانا الكريم "محب الخير" جعل الله له من إسمه نصيب ، اللهم زدهما إيمانا و علما و حصة و هناء

اقتباس:

معلوم الدول التى تمارس هذا الفعل القبيح
أتعرف يا صحاب الغيرة على الدين أخي رمضان أبو أحمد ، إن فعلا مشينا كهذا لا يسأل عنه إلا من كان خارج الديار الإسلامية قطعا ، فمن ذا الذي يفعل هذا الفعل القبيح عرفا و دينا و لا أخلاق و لا حتى مستوى البهيمية وصله ؟

قطعا ، لا أجرح أخانا السائل بل أشجعه على السؤال في الدين و أحسده - بمعنى أغار منه - على تعلم دينه كما كان الأنصار و نساءهم حريصين على تعلم كل دقيق في الدين و لا يستحون من طرح السؤال حتى في هكذا مسائل "دون أي حرج" ، لكني أعتقد أن أخانا خارج الديار الإسلامية و في البلاد الأخرى مهاجر أو يعمل هناك أو ولد هناك ، تلك الدول التي "تقنن" حتى عمل فاشحة قوم لوط و العياذ بالله و تضع لها التشريعات و القوانين لحمايتها.

لكن ، إن كان في ديار الإسلام و لا يعرف حتى هذه ، فسؤالي له بشقين :
1. من علمت من ديار الإسلام يفعل بل و يتكلم عن فعل قبيح كهذا ؟
2. و أن كنت لم ترى و لم تسمع و لم يشر حتى إليه أمامك ، فهل يا ترى أخانا "رمضان أبو أحمد" على صدق من شكه و حدسه أن الأمر "غريب" ترديده و نشره ؟ و إن كان مقصودا نشره و ترديده ، أفلا يكون من قبيل الإساءة للمنتديات الشريفة التي بها مستوى "صحيح" من الدين (و لا نزكي أحدا على الله ) و يرتادها أهل العلم و الأخلاق قبل العلم ؟

أؤكد للسائل الكريم أن يصدق في طروحاته كما أنني لم أشق على قلبه بل أصدقه و أنصح نفسي قبله بالصدق ، خاصة بعدما أرسل لنا "تسفيها" في مسألة القبض كانت له ردود فعل واضحة أن "القوم هنا" لم يتلقوا الأمر بقبول حسن لأن الكلام لم يكن حسنا بأفضل حال و هو يخاطب أهل الفضل و العلم في المنتدى.

و الله على ما أقول شهيد ، و نفع الله أخانا "محب الخير" و جعله أفضل منا علما و إيمانا و صحة دين و أنعم عليه فهو القادر على كل شيء ، كما أني أشجعه على طرح أي سؤال مهما كان ، لكن فليكن المقصد حسن - و نحن نحسن الضن فيه - و إن شاء الله يكون فيه للجميع نفعا كثيرا ، فقد يوجد في نهر أخانا ما لا يوجد في بحر المشايخ هنا.

بارك الله فيكم أجمعين.

طالب النور 10-06-2010 03:22 PM



بسم الله الرحمن الرحيم

سؤال :

ما صحة الرواية عن سيدنا ابن عمر رضي الله عنهما في جواز وطء الزوجة في دبرها؟

جواب :

هناك رواية موهمة للجواز خرجها النسائي في: "الكبرى"(5/315)، والطحاوي في: "شرح معاني الآثار"(3/42) وغيرهما، وفيها أنه رضي الله عنه سئل عن وطئ الزوجة في الدبر فقال: "لابأس به" .
ولكن جاءت هذه الرواية مفسرة في خبر آخر، وهو مارواه الطحاوي في: "شرح معاني الآثار"(3/42) وغيره عن موسى بن عبدالله بن الحسن أن أباه سأل سالم بن عبدالله أن يحدث بحديث نافع عن ابن عمر أنه كان لا يرى بأسا في اتيان النساء في أدبارهن، فقال سالم: "كذب العبد -أو قال: أخطأ- إنما قال: لابأس أن يؤتين في فروجهن من أدبارهن"

عليه: فهو قول له في هيئة جماع معينة، وهي اتيان الزوجة في فرجها من جهة الخلف وهي مكبة على وجهها كهيئة السجود، وشاهده قوله تعالى: "نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم" وفي الحديث الشريف: "إن شاء مجبية، وإن شاء غير مجبية، غير أن ذلك في صمام واحد"رواه مسلم في: "الصحيح"(2/1059) قال ابن الأثير رحمه الله تعالى في: "النهاية"-وكذا ابن منظور في: "اللسان"-: "مجبية: أي مكبة على وجهها تشبيها بهيئة السجود"انتهى. والصمام: هو كناية عن الفرج-أي: قبل الزوجة-.

لذا قال الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى في: "سير النبلاء"(5/100) : "ماجاء عن ابن عمر بالرخصة من اتيان النساء في أدبارهن لو صح لما كان صريحا، بل يحتمل أنه أراد بدبرها من ورائها في القبل"انتهى المراد.

والله أعلم.


[ الأستاذ _ ملتقى النخبة_ ]







محب الخير 11-06-2010 11:12 AM

لا ادري كيف دخلت رواية الكراهة في المذهب المالكي مع وضوح الادلة على الحرمة اذن هناك ما ليس من الدين في المذاهب كيف دخلت وكيف مر على عقول الفقهاء اقول غير ذلك دخل كثير مثل السدل فكما مر جواز الاتيان في الدبر السدل ايضا مر على عقول مثل عقولهم

الرضا 11-06-2010 11:26 AM

اقتباس:

اذن هناك ما ليس من الدين في المذاهب كيف دخلت وكيف مر على عقول الفقهاء اقول غير ذلك دخل كثير مثل السدل فكما مر جواز الاتيان في الدبر السدل ايضا مر على عقول مثل عقولهم
النتيجة خاطئة والقياس خاطئ .

فوجود رواية بالكراهة في المذهب لا يعني وجود ما ليس من الدين في المذاهب ولا ارتباط .

ومن يقيس هذه المسألة على السدل فلا يظهر أنه يعرف أصول المالكية ومآخذ الأحكام عندهم إذ كيف يسوي بين ما كان دليله العمل المتواتر و ما كان مستندا إلى النظر فقط .

يوسف المالكي 14-06-2010 12:41 PM

كنت قد اطلعت على المسألة قديماً والذي أذكره أنه لا يصح عن الإمام روايات الإنكار أنه أباح اتيان المرأة بدبرها، والمذهب على التحريم كما قال شيخنا الأزهري نفعنا الله بعلمه وهناك روايات عن الإمام غير رواية كتاب السر تقول بالإباحة، ويؤيد هذا أن المعروف من مذهب أهل المدينة الإباحة وليس خاصاً بمذهب مالك فقط، والأحاديث في التحريم ضعيفة جدا والذين صححوها انما صححوها بمجموع الطرق، فالخلاف فيها محتمل والله أعلم.

محب الخير 14-06-2010 05:05 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف المالكي (المشاركة 30267)
أن المعروف من مذهب أهل المدينة الإباحة .

هذا اتهام خطير لأهل المدينة ، حاشاهم وعصمهم الله تعالى من ذلك ، وانا ليس عندي احاطة بالموضوع ، اتمنى من المتخصصين التوضيح ، اذا قلتم رواية في المذهب غير مشهوره قبلنا أما اتهام اهل المدينة ، فلا والف لا ، كفاية وقوعكم في اعراض ونيات العلماء ، تعديتم الى اهل المدينة سبحان الله هذا بهتان عظيم

وجيه 14-06-2010 05:58 PM

السلام عليكم

أذكر حواراً بيني وبين شيعي عن هذه المسألة، فوجدته ينقل كلام الإمام الجصاص من كتاب "أحكام القرآن" :

"قَوْله تَعَالَى : { نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ } الْحَرْثُ : الْمُزْدَرَعُ , وَجُعِلَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ كِنَايَةً عَنْ الْجِمَاعِ . وَسَمَّى النِّسَاءَ حَرْثًا ; لِأَنَّهُنَّ مُزْدَرَعُ الْأَوْلَادِ وَقَوْلُهُ : { فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ } يَدُلُّ عَلَى أَنَّ إبَاحَةَ الْوَطْءِ مَقْصُورَةٌ عَلَى الْجِمَاعِ فِي الْفَرْجِ ; لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الْحَرْثِ . وَاخْتُلِفَ فِي إتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ , فَكَانَ أَصْحَابُنَا يُحَرِّمُونَ ذَلِكَ وَيَنْهَوْنَ عَنْهُ أَشَدَّ النَّهْيِ , وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ فِيمَا حَكَاهُ الْمُزَنِيّ . قَالَ الطَّحَاوِيُّ : وَحَكَى لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكِيمِ , أَنَّهُ سَمِعَ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ : " مَا صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَحْرِيمِهِ وَلَا تَحْلِيلِهِ شَيْءٌ وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ حَلَالٌ " . وَرَوَى أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ : " مَا أَدْرَكْت أَحَدًا أَقْتَدِي بِهِ فِي دِينِي يَشُكُّ فِيهِ أَنَّهُ حَلَالٌ " يَعْنِي وَطْءَ الْمَرْأَةِ فِي دُبُرِهَا , ثُمَّ قَرَأَ { نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ } قَالَ : " فَأَيُّ شَيْءٍ أَبْيَنُ مِنْ هَذَا ؟ وَمَا أَشُكُّ فِيهِ " قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : فَقُلْت لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ : إنَّ عِنْدَنَا بِمِصْرَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ يُحَدِّثُنَا عَنْ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ , عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : قُلْت لِابْنِ عُمَرَ : مَا تَقُولُ فِي الْجَوَارِي أَنُحَمِّضُ لَهُنَّ ؟ فَقَالَ : وَمَا التَّحْمِيضُ ؟ فَذَكَرْت الدُّبُرَ , قَالَ : وَيَفْعَلُ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ؟ فَقَالَ مَالِكٌ : فَأَشْهَدُ عَلَى رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُنِي عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْهُ , فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ . قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : فَقَالَ رَجُلٌ فِي الْمَجْلِسِ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَإِنَّك تَذْكُرُ عَنْ سَالِمٍ أَنَّهُ قَالَ كَذَبَ الْعَبْدُ وَكَذَبَ الْعِلْجُ عَلَى أَبِي يَعْنِي نَافِعًا كَمَا كَذَبَ عِكْرِمَةُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ " ؟ فَقَالَ مَالِكٌ : وَأَشْهَدُ عَلَى يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ يُحَدِّثُنِي عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُهُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَدْ رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَجُلًا أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا فَوَجَدَ فِي نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : { نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ } , إلَّا أَنَّ زَيْدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ لَا يُعْلَمُ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ ابْنِ عُمَرَ . وَرَوَى الْفَضْلُ بْنُ فَضَالَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ , عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ , عَنْ أَبِي النَّضْرِ , أَنَّهُ قَالَ لِنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ : إنَّهُ قَدْ أَكْثَرَ عَلَيْك الْقَوْلَ أَنَّك تَقُولُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَفْتَى أَنْ تُؤْتَى النِّسَاءُ فِي أَدْبَارِهِنَّ قَالَ نَافِعٌ : كَذَبُوا عَلَيَّ إنَّ ابْنَ عُمَرَ عَرَضَ الْمُصْحَفَ يَوْمًا حَتَّى بَلَغَ : { نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ } فَقَالَ : يَا نَافِعُ هَلْ تَعْلَمُ مِنْ أَمْرِ هَذِهِ الْآيَةِ ؟ قُلْت : لَا قَالَ : إنَّا كُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَجْبِي النِّسَاءَ , وَكَانَتْ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ قَدْ أَخَذْنَ عَنْ الْيَهُودِ أَنَّمَا يُؤْتَيْنَ عَلَى جَنُوبِهِنَّ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ . فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السَّبَبَ غَيْرُ مَا ذَكَرَهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ; لِأَنَّ نَافِعًا قَدْ حُكِيَ عَنْهُ غَيْرُ ذَلِكَ السَّبَبِ . وَقَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ أَيْضًا : قَالَ ذَلِكَ نَافِعٌ يَعْنِي تَحْلِيلَ وَطْءِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ بَعْدَمَا كَبِرَ وَذَهَبَ عَقْلُهُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : الْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ إبَاحَةُ ذَلِكَ وَأَصْحَابُهُ يَنْفُونَ عَنْهُ هَذِهِ الْمَقَالَةَ لِقُبْحِهَا وَشَنَاعَتِهَا , وَهِيَ عَنْهُ أَشْهُرُ مِنْ أَنْ يَنْدَفِعَ بِنَفْيِهِمْ عَنْهُ . وَقَدْ حَكَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْجُوزَجَانِيِّ قَالَ : كُنْت عِنْدَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ , فَسُئِلَ عَنْ النِّكَاحِ فِي الدُّبُرِ , فَضَرَبَ بِيَدِهِ إلَى رَأْسِهِ وَقَالَ : " السَّاعَةُ اغْتَسَلْت مِنْهُ " . وَقَدْ رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ; وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الْكُتُبِ الشَّرْعِيَّةِ . وَيُرْوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ : أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا , وَيَتَأَوَّلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى : { أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنْ الْعَالَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ } مِثْلَ ذَلِكَ إنْ كُنْتُمْ تَشْتَهُونَ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ : " مَحَاشُّ النِّسَاءِ حَرَامٌ " . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : " وَهِيَ اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرَى " . وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ , فَكَأَنَّهُ لَمْ يُرْوَ عَنْهُ فِيهِ شَيْءٌ , لِتَعَارُضِ مَا رُوِيَ عَنْهُ فِيهِ . وَظَاهِرُ الْكِتَابِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِبَاحَةَ مَقْصُورَةٌ عَلَى الْوَطْءِ فِي الْفَرْجِ الَّذِي هُوَ مَوْضِعُ الْحَرْثِ , وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ الْوَلَدُ . وَقَدْ رُوِيَتْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آثَارٌ كَثِيرَةٌ فِي تَحْرِيمِهِ...إلخ".


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 05:59 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.1
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست